|

|
|
|

|
(Saudi Time (GMT +3
|
هذا مشروعهم.. فأين مشروعنا؟!!
يجب علينا كأمة عربية أن نبحث عن أنفسنا من هذا الصراع ونسأل نظامنا الرسمي العربي أين نحن من هذا الصراع بين هذه المشاريع.. وأين هو مشروعنا العربي؟!
Thu, 04 Feb 2010 20:19:00
فواز العجمي
هذا مشروعهم.. فأين مشروعنا؟!!
التجديد العربي
فواز العجمي
لا أريد هنا اليوم أن أزرع أو أبث الخوف والرعب والهلع في نفوس القراء الكرام ولكن لابد من الإشارة إلى مكامن الخطر الذي يحيط بنا كأمة عربية وإسلامية لأن المؤشرات تشير إلى معطيات تحتاج إلى اليقظة والحذر وإلى التنبيه وهذا واجب كل من يحمل الكلمة وأمانة هذه الكلمة لعل هذه الكلمة تصل إلى صناع القرار في الوطن العربي ويتسارعون إلى عقد قمة عربية للوقاية من هذه المخاطر المرعبة قبل أن تقع الفأس بالرأس وعندها لن ينفع الندم أو العلاج. ولعل من أهم بواعث هذا الخطر الداهم والمخيف والمرعب ما تناقلته وسائل الإعلام من أن الولايات المتحدة الأمريكية وضعت قواتها وأجهزتها في حالة استعداد لمواجهة كما يقال الصواريخ الإيرانية وسمعنا أيضا أن أربع دول خليجية وافقت على نصب صواريخ باتريوت أمريكية على أراضيها. هذه الأخبار مؤشر على أن احتمال نشوب حرب بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية بدافع من العدو الصهيوني ومشاركة تامة منه في حال شن مثل هذه الحرب أصبح هذا الاحتمال قائماً ومحتملاً. قد يقول قائل إن هذا الاحتمال غير وارد لأن إيران قدمت خدمة جليلة للإدارة الأمريكية السابقة في غزو واحتلال العراق وغزو واحتلال أفغانستان وأن الإدارة الأمريكية الحالية لن تنسى هذا الفضل الإيراني ولن تقوم بشن حرب على إيران وهذا الرأي لابد من أخذه بعين الاعتبار لكن المشاريع للدول لن تبقى ثابتة في تكتيكها وهي تعمل وفق استراتيجية ثابتة ومحددة.. والمشروع الإيراني يتناقض مع المشروع الصهيوني، وبالتالي مع المشروع الأمريكي في الشرق الأوسط وهنا تبرز الحاجة إلى حماية الأمة لمشروعها الاستراتيجي فلا توجد صداقات أو عداوات دائمة بين الدول وإنما توجد مصالح دائمة. وهنا لو سلمنا أن المصالح الصهيونية والأمريكية متضاربة مع المصالح الإيرانية أو أن المشروع الإيراني يتضارب مع هذه المشاريع الأخرى، فهذا يعني أن احتمال نشوب حرب بين هذين المشروعين واردة لسيادة مشروع واحد في الشرق الأوسط، لهذا يجب علينا كأمة عربية أن نبحث عن أنفسنا من هذا الصراع ونسأل نظامنا الرسمي العربي أين نحن من هذا الصراع بين هذه المشاريع.. وأين هو مشروعنا العربي؟! وفي ظل غياب مثل هذا المشروع العربي الواحد وطالما أن الانفجار أصبح محتملاً بين المشروع الإيراني والمشروع الصهيوني-الأمريكي لابد أن نسأل الآن ماذا لو حدثت المواجهة العسكرية بين هذين المشروعين وكيف سيكون حالنا وهل سنتفرج أم سنشارك أم سننام؟! وماذا لو أن هذه الحرب استخدمت أسلحة غير تقليدية وكيف سيكون حالنا؟!! وماذا لو لم تحسم هذه الحرب بسرعة كما تخطط لها الإدارة الأمريكية ومعها الحليف الصهيوني؟! وماذا لو دخلت المقاومة اللبنانية هذه الحرب؟! وهل ستدخل سوريا هذه الحرب أم لا.. وماذا لو دخلت؟! وهل ستشارك حماس في هذه الحرب وما هو موقف السلطة والضفة الغربية؟! وماذا لو أن إيران اعتدت على بعض الدول الخليجية بحجة وجود قواعد أمريكية على أراضيها؟! هذه الأسئلة نضعها أمام حكامنا العرب ونقول لهم ماذا أنتم فاعلون، وأين هو مشروعكم؟!
أضف مشاركتك هنا
| |