التصويت
نتائج لجنة التحقيق في كارثة جدة
1. سوف يتم محاسبة كبار المسؤولين
2. سوف يتم محاسبة صغار الموظفين
3. لان يتم الخروج بأي نتائج
4. موظفي البلديات و المقاولين الغشاشين
 نتائج سابقة

 

بي بي سي الرئيسية
 






Current Weather
 
 
 
 
 

 
أرشيف المقالات
Feb 2010
SunMonTueWedThuFriSat
  1 2 3 4 5 6
7 8 9 10 11 12 13
14 15 16 17 18 19 20
21 22 23 24 25 26 27
28            























   
 (Saudi Time (GMT +3

 

عمرو موسى: رؤية سياسية شجاعة لكن غير مجدية


شكّل النزاع العربي - الإسرائيلي الطويل محطّ تركيز كبير في خطاب عمرو موسى الذي دعا إلى إعطاء الرئيس الأميركي باراك أوباما المزيد من الوقت حتى يتمكن من تطبيق رؤيته للسلام، محذّراً من أن الإخفاق بات «وشيكاً».

Fri, 05 Feb 2010 10:35:00


باتريك سيل *

يبدو عمرو موسى، أمين عام جامعة الدول العربية، البالغ من العمر 74 سنة، رجلاً حازماً ودمثاً وصريحاً. وليس مستغرباً القول إنه يمكن أن يكون سيِّئ المزاج أحياناً لا سيما أنّ الدول التي يمثّلها والتي تملك مصالح مشتركة في ما بينها تتصارع عادةً مع بعضها البعض وتتّبع مصالح وطنية محدودة من دون أن تأخذ الخير العام بالاعتبار أو تكون في معظم الأحيان غير فاعلة. فالعمل العربي المشترك أمر نادر، علماً أنه يكون عادة غير فاعل في حال حصوله.

بالتالي، لا يعتبر منصب أمين عام جامعة الدول العربية منصباً مريحاً. لقد تبوأه عمرو موسى في شهر أيار (مايو) 2001 بعد أن كان وزيراً للخارجية في مصر. وقد بذل كلّ ما في وسعه من جهود في أحلك الظروف غير أنه لم يلق في أغلب الأوقات آذاناً صاغية.

لقد بدا هذا الأمر جلياً في باريس يوم الاثنين الماضي حين ألقى خطاباً أمام جمهور كبير حضر إلى «الأكاديمية الديبلوماسية الدولية»، وهي منظمة فرنسية تعنى بالأبحاث ويرأسها الآغا خان. لم يُثر ما قاله موسى جدالاً كبيراً على رغم أن ملاحظاته تعارضت في معظم الوقت مع الوقائع المزعجة المرتبطة بالسياسة الدولية.

شكّل النزاع العربي - الإسرائيلي الطويل محطّ تركيز كبير في خطاب عمرو موسى الذي دعا إلى إعطاء الرئيس الأميركي باراك أوباما المزيد من الوقت حتى يتمكن من تطبيق رؤيته للسلام، محذّراً من أن الإخفاق بات «وشيكاً». وانتقد بشدة مفهوم «إدارة النزاع»، وهو الهدف المتواضع الذي وضعته الديبلوماسية الأميركية نصب عينيها في العقود الأخيرة. لكنه شدّد على أن الوقت قد حان «لحلّ النزاع».

وتركزت رسالته الأساسية على ضرورة مشاركة المجتمع الدولي بأسره في عملية البحث عن حلّ، معتبراً أنه يجب إحالة النزاع العربي - الإسرائيلي إلى الأمم المتحدة حتى يقوم مجلس الأمن بمعالجته وذلك بموجب الفصل السابع الذي يخوّله أن يقرر «حدوث تهديد للسلام أو إخلال به أو وقوع عمل عدواني» ويقرّر ما يجب اتخاذه من إجراءات مناسبة «لإعادة السلام والأمن».

ولم يساور عمرو موسى الشك بأن حرب إسرائيل على قطاع غزة منذ سنة هي «عمل عدواني» وأنّ الاستمرار في توسيع الاستيطان يقضي على إمكانية التوصل إلى حلّ الدولتين. لكنه تساءل من الذي سيمارس الضغوط من أجل نقل هذا النزاع إلى مجلس الأمن؟ ومن الذي سيدير دفة هذا الموضوع؟ وأي دولة أو مجموعة من الدول ستقوم بهذه المبادرة؟ لقد التزم عمرو موسى الصمت حيال هذه المسائل الأساسية.

إلا أنه بدا حازماً في التأكيد أن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس محق في رفضه استئناف المفاوضات مع إسرائيل كما كانت تحضُّه الولايات المتحدة وإسرائيل، طالما أن هذه الأخيرة تستمر في تغيير ديموغرافيا الأراضي المحتلة وجغرافيتها السياسية. وتساءل كيف يمكن للمرء أن يتفاوض عندما تتغير خريطة الأراضي في كل يوم؟ وأضاف «أنا أدعم حصول المفاوضات لكن ليس حين تستمر إسرائيل في إجراء التغييرات ميدانياً». (نُقل أن عباس يدرس اقتراحاً أميركياً يقضي بإجراء «محادثات على مستوى أقل من المفاوضات» مع إسرائيل في ظل وساطة أميركية).

أمل عمرو موسى في أن تتوصل حركتا «فتح» و«حماس» إلى اتفاق يتمّ بموجبه إجراء الانتخابات الفلسطينية في الصيف. وقد دعا الفصيلين إلى وضع حدّ لانقساماتهما التي تسيء إلى القضية الفلسطينية. كما أشار إلى «ضرورة حصول مصالحة فلسطينية» معتبراً أنّ هذا الأمر «ممكن». وأوضح أن بعض البلدان الأوروبية كانت تُجري اتصالات على حدة مع حركة «حماس»، إلا أنه ندّد بفشل الغرب في الإقرار بنتائج الانتخابات الفلسطينية عام 2006 والتي أسفرت عن وصول حركة «حماس» إلى السلطة في قطاع غزة.

كما أكد موسى أن مبادرة السلام العربية لا تزال حية لافتاً إلى أنها تقدّم إلى إسرائيل الاعتراف بها وتطبيع العلاقات وإنهاء النزاع معها. كما أعرب عن «استعدادنا لتطبيق الصفقة من جهتنا إلا أن إسرائيل لم تقدّم السلام يوماً».

وعندما سئل عمرو موسى عن رأيه في الجدار الفولاذي الذي تبنيه مصر تحت الأرض على حدودها مع قطاع غزة والذي يهدّد بتضييق الحصار الذي تفرضه إسرائيل على القطاع، أجاب أنه «يجب فتح معبر رفح بين مصر وغزة دائماً وليس في الحالات الاستثنائية، ويجب السماح للفلسطينيين بالدخول والخروج منه». لكن لا شيء يدلّ على أنّ الحكومة المصرية تشاطر موسى هذا الرأي.

وفي معارضة واضحة للجهود الحالية التي تبذلها أميركا من أجل فرض عقوبات قاسية على إيران وتسليح حلفاء الولايات المتحدة في الخليج تحسباً لأي اعتداء إيراني، أعلن عمرو موسى عن مقاربة مختلفة كلياً تقضي بأن «يتحاور العرب مع إيران. يجب أن نعمل مع بعضنا البعض حتى نحلّ مشاكلنا» مشيراً إلى أن المطلوب هو إرساء بنية أمنية إقليمية تشارك فيها إيران.

وتابع بالقول إن إيران تملك أوراقاً سياسية قوية لا سيما أن لها حضارة قديمة تطالب بحقّ بأن تحظى بمكانها المناسب. وذكّر بأن العرب لا يرغبون بأن تحظى إيران بالقدرة النووية لكنهم يعارضون بالكامل فكرة شنّ إسرائيل أو الولايات المتحدة اعتداء عليها.

كما ندّد موسى بـ «المعايير المزدوجة الواضحة» التي تعتمدها الولايات المتحدة وبعض حلفائها حيال المشكلة النووية الإيرانية، معتبراً أن عزل إيران وتجاهل ترسانة إسرائيل النووية هو خطأ فادح. فهو يرى أن العرب يريدون التوصل إلى شرق أوسط خال كلياً من الأسلحة النووية.

من جهة أخرى، أقرّ عمرو موسى بالخطر الحقيقي الذي يفرضه تنظيم «القاعدة» مذكّراً الحضور بصراحة ووضوح أن الغرب وحلفاءه المحليين مثل باكستان قاموا بتجنيد معظم الجهاديين وتسليحهم وتدريبهم حتى يحاربوا السوفيات في أفغانستان في الثمانينات، لافتاً إلى أن الظاهرة الإرهابية التي نشهدها اليوم هي نتيجة الحقبة الأخيرة من الحرب الباردة.

ورفض عمرو موسى الحديث عما إذا سيرشح نفسه للرئاسة المصرية كما أشيع في السنوات الأخيرة، مكتفياً عوضاً عن ذلك بالدفاع بشدة عن بلده ونافياً التقارير القائلة بأن مصر توشك على الخضوع للفوضى أو التوترات الاجتماعية. وأضاف أن مصر تحظى بتاريخ عمره خمسة آلاف سنة ولا بدّ أن تعيش آلاف السنين بعد. كما أثنى بشكل خاص على النقاش الحيوي الذي يدور حالياً في مصر حول مستقبل البلد.

ويبقى عمرو موسى على رغم شجاعته وصحة تفكيره ومقامه خارج المسار الذي تتجه اليه عملية صنع القرارات الدولية. ومن المؤسف أنه يترأس، بصفته أميناً عاماً لجامعة الدول العربية، منظمة تبدو عاجزة عن التأثير ولو بشكل بسيط على مجرى الأحداث، على رغم القمم التي تعقدها والمداولات التي تجريها والتي تكرّس انقسامات العرب بدلاً من توحيدهم.

* كاتب بريطاني متخصص في قضايا الشرق الاوسط

عن الحياة







أضف مشاركتك هنا







منتدى قضايا هامة تحت المجهر

منتدى المواضيع الساخنة

منتدى قضايا إجتماعية ساخنة

منتدى المواضيع العامة

منتدى الأخبار

منتدى إقتصاد ومال

المنتدى الثقافي

منتدى العلوم والتقنيه

منتدى تطوير الذات

منتدى الصحة والطب

منتدى الدين و الحياة

منتدى الرياضة و الشباب


   
 


    


 

جميع الحقوق محفوظة للسعودية تحت المجهر
تنبية
جميع المواضيع والردود المطروحة لا تعبر عن رأى الموقع والمنتدى بل تعبر عن رأي كاتبها

HOMEContact us |  Saudi In Focus,  © 2007-2008 All rights reserved.