|

|
أرشيف المقالات |
|
|
| Sun | Mon | Tue | Wed | Thu | Fri | Sat |
| |
1 |
2 |
3 |
4 |
5 |
6 |
| 7 |
8 |
9 |
10 |
11 |
12 |
13 |
| 14 |
15 |
16 |
17 |
18 |
19 |
20 |
| 21 |
22 |
23 |
24 |
25 |
26 |
27 |
| 28 |
29 |
30 |
31 |
|
|
|
|
|
|
|

|
(Saudi Time (GMT +3
|
المملكة.. ومستقبل الطاقة الشمسية
نقف على أعتاب مرحلة جديدة، لا بد أنها ستقلص من مخاوف الحديث عن الثروة الناضبة، بعد أن استطاع الملك عبد الله بن عبد العزيز أن يفتح بالبحث العلمي مسارا مستقبليا جديدا لهذه الأمة
Sun, 07 Feb 2010 18:04:00
كلمة الاقتصادية
المملكة.. ومستقبل الطاقة الشمسية
كلمة الاقتصادية تعد الطاقة الشمسية أقدم وأهم وسائل الطاقة التي عرفها الإنسان منذ العصور الأولى، واستفاد منها في حدود معارفه البدائية في التدفئة وتجفيف المحاصيل، وقد ذهبت بعض الديانات القديمة بعيدا إلى تأليه الشمس نسبة لدورها في حياة الإنسان، والقصص القرآني - كما في قصة سيدنا إبراهيم عليه السلام - تشير إلى هذه الجزئية حول كشف أسرار الكون وعظمة موجوداته في سياق البحث عن الإجابة لتساؤلاته الأولى. غير أن غياب الشمس المتكرر، وقصور وعي الإنسان وعلومه عن إمكانية الإفادة من تلك الطاقة بشكل مثالي، دفعها للبحث عن مصادر أخرى توفر له القدرة على مواجهة أعباء الحياة على كوكب الأرض.
ويعد المهتمون بمسائل الطاقة أن المملكة تحتفظ برصيد ضخم من الطاقة الشمسية لوقوعها فيما يسمى (حزام الشمس)، ما يجعلها مؤهلة لأن تكون أكثر مناطق العالم إنتاجية للطاقة الشمسية، حيث أثبت كثير من التجارب الدولية نجاحا طيبا في مجال الإفادة من هذه الطاقة البديلة.. رغم تكلفة الإنتاج حتى الآن، إلا أن المملكة التي تسعى دائما في إطار سياساتها الطموحة إلى تعدد مصادر الدخل الوطني، لم تغفل هذا الجانب المهم، خاصة أنها تعول عليها في إعادة إعمار الصحراء، وحل مشكلة نقص المياه التي تشكل الهاجس المهم لدى المخططين الاستراتيجيين بمعالجة المياه المالحة، وهناك كثير من البحوث العلمية والدراسات التي تناولت هذا الشأن بكثير من التفصيل، وناقشت آليات تخزين الطاقة الشمسية، مستفيدة من تلك التجارب الدولية التي بدأتها اليابان وألمانيا وذلك لتحقيق تطوير تقنية الخلايا الشمسية وأنظمة المحولات وبطاريات التخزين، إلى جانب تجربة الأشقاء في الإمارات، حيث بدأت بالفعل ملامح مشروع وطني كبير تتشكل تباعا.
وكان لمدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية دور كبير ومهم في هذا المجال منذ سنوات، كما أخذت جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية هذا المشروع البحثي الكبير على عاتقها في خطوة لافتة لاستثمار هذه الطاقة البديلة كرديف للطاقة التقليدية التي تحتل المملكة فيها المركز الأول، بعدما أكدت الدراسات أنها الطاقة الآمنة التي قد تفتح آفاقا أكبر للتنمية في مختلف المجالات، وتدعم بقوة اقتصادنا الوطني عبر رؤية استراتيجية بعيدة المدى تضمن استمرار تدفق الاحتياطات اللازمة لمواجهة تحديات المستقبل، بما يوازي تطلعات وطموحات قيادة هذا الوطن، الذي لم يتوقف يوما عن الأخذ بجميع الأسباب التي ترعى حق الأجيال المقبلة في التأسيس لمستقبلها من خلال برامج ومشاريع تقنية متطورة تستطيع أن تستثمر كل ما هو متاح من مصادر الطاقة، سواء الطاقة الشمسية أو طاقة الرياح.
وعلى هذا الأساس يمكننا القول إننا نقف على أعتاب مرحلة جديدة، لا بد أنها ستقلص من مخاوف الحديث عن الثروة الناضبة، بعد أن استطاع قائد النهضة الحديثة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز - يحفظه الله - أن يفتح بالبحث العلمي مسارا مستقبليا جديدا لهذه الأمة، لا شك أنه سيكون أحد أهم الضمانات لبقاء المملكة على قائمة مصدري الطاقة حتى لما بعد عصر النفط، وبما يحفظ استمرار عمليات التنمية بالنسق نفسه وقوة الدفع، إن لم يكن أكبر، حيث لم يعد هاجس تأثير هذه الطاقة البديلة في أسعار النفط عائقا أمام الرؤية الأبعد والأشمل التي تستشرف المستقبل البعيد بمسؤولية أخلاقية لا تستقيم إلا للقادة العظام الذين لا تتوقف رؤيتهم عند استحقاقات الحاضر وحسب، وإنما تتجاوزها لما هو أبعد لتضرب للأجيال المقبلة موعدها مع الحياة الكريمة، بتوفيق الله. وهذا ما تعكسه هذه النهضة العلمية التي تجلت ملامحها بوضوح في تلك العناية الملكية الكريمة بالتعليم العالي ونشره في بقاع الوطن كافة، ودعم الابتعاث الخارجي، وتشجيع البحث العلمي وخلافه، ما يشير إلى أن الوطن أعلن انحيازه التام لمخرجات البحث العلمي، فيما يتصل ببناء مستقبله ومستقبل مواطنيه عبر أجياله المتلاحقة.
أضف مشاركتك هنا
| |