|

|
|
|

|
(Saudi Time (GMT +3
|
عبد الله بن عبد العزيز.. زعيم الضمير والمبادئ
تصدرالملك عبد الله بن عبد العزيز في استطلاع مركز (بيو) الأمريكي .. وبلا منافس القادة الأكثر شعبية وتأييدا في العالم الإسلامي، وشمل 25 دولة عربية وإسلامية
Mon, 08 Feb 2010 20:42:00
كلمة الاقتصادية
عبد الله بن عبد العزيز.. زعيم الضمير والمبادئ
كلمة الاقتصادية
لم يأت استطلاع مركز (بيو) الأمريكي .. الذي تصدر فيه خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز ـ يحفظه الله ـ وبلا منافس القادة الأكثر شعبية وتأييدا في العالم الإسلامي، وشمل 25 دولة عربية وإسلامية، بأيّ مفاجأة .. فقد كانت كل المؤشرات على مستوى الأمة تشي بالنتيجة نفسها، وذلك نسبة للمواقف الاستثنائية التي تبناها خادم الحرمين الشريفين، وقدّم من خلالها للعالم صورة الزعيم الحقيقي الذي استطاع بحنكته ومبادئه وفروسيته وأخلاقياته أن يعيد التوازن إلى منظومة العلاقات الدولية بوجود زعامة بهذه القيمة الضخمة وبهذا الحجم من الموثوقية، في واحدة من أكثر مناطق العالم حساسية وإرباكا في الوقت نفسه.. حيث جاء الملك عبد الله ليمنح العالم كله الطمأنينة إلى وجود رجل قادر بوعيه وسياساته الحكيمة أن يشكل ضابط الأمان الذي يجنب المنطقة والعالم من ورائها .. كل مظاهر التوتر، ويسهم في قيادة وطنه بما يعزز فتح كل الآفاق لإبعاد المنطقة والإقليم عن الدخول في متاهات النزاعات التي يتم اختلاقها هنا وهناك بذرائع مختلفة، ولغايات مختلفة أيضا.
غير أن هذا الاستطلاع الذي التزم كل معايير الحيادية، ونقل بالفعل نبض الشارع العربي والإسلامي، وعكس رؤيته الحقيقية لقياداته، جاء بمثابة إحقاق الحق، وإعادة الفضل إلى المبادر إليه دائما .. مستندا إلى ذخيرة نادرة المثال من المواقف والمبادرات التي لا يمكن إخفاؤها عن المنصفين، ترجمها خادم الحرمين الشريفين بضمير القائد الفذ الذي أعاد السياسة للمبادئ، وأخضعها لأولويات الأخلاق، بعد أن فلت زمامها، وأصبحت تستخدم المبادئ لخدمة السياسة، والأطماع الجهوية أو القطرية، فتسامى عن الصغائر .. لأنه كان ولا يزال وسيظل كبيرا، ووضع الشعوب وعيشها الكريم على رأس أولوياته لأنه الأكثر قربا منها ومن مشاعرها ومن تطلعاتها وأحلامها، وابتعد عن الشعارات والخطب، لأنه رجل فعل ورجل موقف، ورجل صناعة حدث. من هنا آمنت بفكره الشعوب العربية والإسلامية التي ملت الشعارات والمنابر الخطابية، وهي تقيس المسافة ما بين واقعها وبين ما يملأ أسماعها من الضجيج صباح مساء، ووجدت في مقامه الكريم الزعيم الحق الذي لا يقدم على خطوة إلا بعد أن يشحنها بقوة إيمانه، ولا يتحدث عن فكرة ما لم يكن قد أعد لها العدّة ليراها الناس في صبيحة اليوم التالي، وما جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية .. التي ظلت على مدى ربع قرن ضميمة وجدانه دون أن يبوح بها لأحد .. إلا بعدما تحولت إلى مشروع قائم، ما هي إلا أنموذج للأسلوب القيادي الذي يستعصي على الدخول في ميادين الاستعراضات الخطابية ليذهب مباشرة إلى صميم الفعل والعمل. كل هذا يجعل منه ـ يحفظه الله ـ الشخصية التي لا يكتفي الناس بمصافحتها على صفحات الجرائد والشاشات، بقدر ما يفضلون احتضانها بقلوبهم وهي لا تنطق إلا بالحق، ولا تعمل إلا من أجل الحق. ومبادرته في حوار الأديان وتصفية الخلافات العربية، وإنجازاته التنموية التي تجاوزت بعددها ونوعيتها المساحة الزمنية التي تمت بها، ثم خدمة الأمة العربية والإسلامية ورعاية الحرمين الشريفين وغيرها .. مما لا يخفى على أي مسلم في أي مكان من العالم، وغيرها من الإنجازات مما رفع هذا الزعيم الاستثنائي للموقع الذي يستحقه كزعيم عالمي، يصل إلى حد الظاهرة التي يندر أن تتكرر دائما.
ولعل أجمل ما في هذا الاستطلاع الدولي.. أن الذين صوتوا لخادم الحرمين الشريفين ـ سلمه الله ـ كانوا قطاعا عريضا من مختلف فئات المجتمعات التي شملها الاستطلاع، وفي هذا من الدلالات والمؤشرات ما لا يمكن استيعابه من خلال افتتاحية واحدة.. خاصة حينما تتجاوز الزعامة العاطفة القطرية والإقليمية.. لتتعامل مباشرة مع قيم الأخلاق والنبل التي جسدها بمنتهى النقاء، يحفظه الله، واستطاع أن يلفت بأفعاله ومواقفه إليه كل الأنظار، بضميره الحي وتواضعه الجم وعفويته، وخيريته وإنسانيته وحنكته وبعد نظره، وقدرته على اتخاذ المواقف السياسية بدهاء الزعامة التي تمتلك رؤيتها من ضمير صاف، وإيمان صادق، وثقة بالنجاح الذي يأتي لمن يضع الله نصب عينيه في كل أقواله وأفعاله.
أضف مشاركتك هنا
| |