|

|
أرشيف المقالات |
|
|
| Sun | Mon | Tue | Wed | Thu | Fri | Sat |
| |
|
|
1 |
2 |
3 |
4 |
| 5 |
6 |
7 |
8 |
9 |
10 |
11 |
| 12 |
13 |
14 |
15 |
16 |
17 |
18 |
| 19 |
20 |
21 |
22 |
23 |
24 |
25 |
| 26 |
27 |
28 |
29 |
30 |
|
|
|
|
|
|

|
(Saudi Time (GMT +3
|
كي لا نبني صروحا في الهواء
نحن بحاجة اليوم الى قوة عربية لفك الاشتباك السياسي بين الدول العربية والعمل على انهاء خلافاتها، اكثر من حاجتنا الى التفكير في انشاء قوة حفظ السلام هذه
Mon, 08 Feb 2010 20:52:00
السيد زهره
كي لا نبني صروحا في الهواء
التجديد العربي
السيد زهره
تحدثت في العود السابق عن ظاهرة الهروب العربي إلى الأمام بالسعي إلى إنشاء مؤسسات عربية جديدة او اتفاقيات جديدة في الوقت الذي تعتبر فيه المؤسسات القائمة بالفعل مشلولة، ولا يتم تنفيذ الاتفاقيات الموقعة فعلا.
وفي هذا الاتجاه نفسه قرأنا منذ أيام ان الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى اعد مقترحات المفروض ان يناقشها وزراء الخارجية العرب في اجتماعهم القادم في اطار الاعداد للقمة العربية في الشهر القادم في ليبيا. هذه المقترحات تتعلق بانشاء قوات حفظ سلام عربية، وتقضي- بحسب ما نشر - على تشكيل قوة عسكرية داخل القوات المسلحة لكل دولة لتبدأ التدريب على مهام حفظ السلام للاستعانة بها عند الضرورة، وذلك تمهيدا لتشكيل قوة حفظ سلام عربية. وتأتي هذه الاقتراحات بهدف تطوير عمل مجلس السلم والأمن العربي، والذي يقترح تغيير اسمه الى مجلس السلم والأمن القومي العربي. بطبيعة الحال، مثل هذه الفكرة لا اعتراض عليها من حيث المبدا. فمن المهم فعلا ان تكون لدينا قوة حفظ سلام عربية، وهناك ضرورة ملحة لها. لكن القضية هنا انك حين تبحث اقتراحا كهذا، فيجب أولا ان يكون هناك ضمان باحتمال نجاحه. وليس هذا هو الحال في ظل الاوضاع العربية اليوم. على ضوء الاوضاع العربية اليوم والتي نعرفها جميعا، الاولوية ليست للتفكير في مثل هذه الاقتراحات الجديدة، وانما هي لحل الخلافات القائمة بين كثير من الدول العربية، والسعي الى التوصل الى توافق عربي عام حول قضايانا الرئيسية. الكل يعلم ان انقسامات حادة قائمة بين كثير من الدول العربية حول اغلب القضايا. والكل يعلم ان هناك مواقف ورؤى عربية متضاربة ازاء هذه القضايا. لا يمكن للجامعة العربية ببساطة ان تتجاهل هذا الواقع العربي وتقفز عليه، وتقترح كل فترة مؤسسة او قوة جديدة مثل قوة حفظ السلام هذه. لا يمكن ببساطة ان نضمن نجاح او فعالية أي مؤسسة جديدة او اتفاقية جدية في ظل حالة الانقسام والتشرذم العربي الحالية. ومن ثم، فبدلا من اهدار الطاقة والجهد والامكانية في بحث مثل هذه الافكار والمقترحات الجديدة، من باب اولى ان نحشد الجهود من اجل هدف انهاء الانقسام العربي والتوصل الى حد من التوافق. نحن بحاجة اليوم الى قوة عربية لفك الاشتباك السياسي بين الدول العربية والعمل على انهاء خلافاتها، اكثر من حاجتنا الى التفكير في انشاء قوة حفظ السلام هذه حتى لو كانت ضرورية من حيث المبدأ. ويرتبط بهذا بالطبع، بدلا من هذا الهروب المستمر الى الامام والقفز فوق الواقع العربي، ان تتركز الجهود على تفعيل المؤسسات العربية المشتركة القائمة، وتنفيذ الاتفاقيات العربية المشتركة الموقعة فعلا في كل المجالات. ولو حدث هذا، فسوف يقفز العمل العربي المشترك خطوات كبرى الى الامام. اما ان نفكر على هذا النحو بالسعي الى الهروب من الواقع والتفكير في انشاء كيانات او مؤسسات عربية جديدة، فنحن كمن يبني صروحا جديدة في الهواء من دون ان يكون لها أي اساس، وبالتالي من الممكن ان تنهار في أي وقت، او على الاقل سوف تبقى معلقة هكذا في الهواء بينها وبين الواقع بون شاسع.
أضف مشاركتك هنا
| |