التصويت
نتائج لجنة التحقيق في كارثة جدة
1. سوف يتم محاسبة كبار المسؤولين
2. سوف يتم محاسبة صغار الموظفين
3. لان يتم الخروج بأي نتائج
4. موظفي البلديات و المقاولين الغشاشين
 نتائج سابقة

 

بي بي سي الرئيسية
 






Current Weather
 
 
 
 
 

 
أرشيف المقالات
Mar 2010
SunMonTueWedThuFriSat
  1 2 3 4 5 6
7 8 9 10 11 12 13
14 15 16 17 18 19 20
21 22 23 24 25 26 27
28 29 30 31      























   
 (Saudi Time (GMT +3

 

مطلوب خريطة طريق عربية


مطلوب إيجاد خريطة طريق بديلة، خريطة عربية، تعيد توجيه البوصلة، خارطة تعمل على تحقيق التضامن العربي وتصليب الموقف تجاه مخططات إسرائيل

Wed, 10 Mar 2010 08:45:00

يوسف مكي

 

مطلوب خريطة طريق عربية




الوطن

يوسف مكي

أكثر من أربعة عقود مرت، منذ اتجهت أنظمة الطوق العربية للقبول بمشروعية اغتصاب الصهاينة لفلسطين، مقابل استعادة الأراضي التي احتلت في عدوان يونيو عام 1967. فقد تضمن قرار مجلس الأمن الدولي رقم 242 الذي قبل به العرب، اعترافا صريحا بالعجز عن مواجهة الكيان الغاصب، رغم وعي مبكر بأن "ما أخذ بالقوة لا يسترد بغير القوة".
منذ ذلك الحين، حتى تاريخه طرحت عشرات المشاريع، وزار المنطقة وسطاء من مختلف الأجناس في رحلات مكوكية، من أجل التوصل إلى تطبيق القرارات الدولية، وتحقيق السلام في المنطقة. لكن العرب لم يتمكنوا حتى تاريخه من تحقيق اختراقات عملية باتجاه استعادة حقوقهم، رغم تسليمهم بحق اليهود في الاحتفاظ بما سطوا عليه في نكبة عام 1948. وجاءت معركة العبور عام 1973، التي كان من المفترض أن تشكل عاملا أساسيا في تحقيق التوازن النفسي لجيوش تمكنت من استعادة حضورها من خلال بسالتها ومهارة أدائها، بنتائج سياسية لم تكن متسقة أبدا مع ملحمة العبور البطولية.
لقد أراد صناع القرار لهذه الحرب أن تمثل انتقالا استراتيجيا، من الالتزام بحق الأمة العربية في فلسطين، كاملة غير منقوصة، إلى أن تكون تلك الملحمة، آخر الحروب، وأن السلام وليس الأمن هو مطلبهم. ولأن السلام ليس له معنى حين لا يرتبط بالأمن مبعث الطمأنينة لكل البشر، أصبحت الخطى تنحدر نحو واد سحيق، وأضحى الحراك يسير باتجاه سالب، منح اسما مزيفا هو "هجوم السلام".
توقف الكلام عن شعارات التحرير، واستبدلت الأناشيد الوطنية، بما يطمئن السادة الكبار بالتخلي عن الكرامة، وجرى فك ارتباط أول وآخر، ووقعت معاهدة كامب ديفيد ووادي عربة وأوسلو، لكن الحروب استمرت من طرف واحد، وتواصلت الاعتداءات على الأمة لتستباح أول عاصمة عربية في مطلع الثمانينيات من القرن المنصرم، وليدشن القرن الجديد باستباحة واحتلال عاصمة عربية أخرى. ونحن لما نزل طلاب سلام، وليس أمن.
وصلت العربدة الصهيونية إلى تونس والسودان وبغداد، وجرت ملاحقة المقاومين الفلسطينيين في كل مكان. بالعواصم والمدن الأوروبية، وأيضا في العواصم العربية. وسقط على الطريق نجوم لامعة نعتز بها ونجلها، ونقدر عطاءها، قائمة أسمائها طويلة... ومعروفة.
وفي غمرة الشعور بالمهانة، وفشل المشاريع التي طرحت للتوصل إلى حل يضمن الحدود الدنيا من حقوق الشعب الفلسطيني، انطلقت انتفاضة الأقصى، معبرة عن موقف مبدئي وأصيل. ومع غياب الاستراتيجية أصبح الاستشهاد وليس التحرير هو الهدف. وكانت تلك سمة طبعت العقود الثلاثة الأخيرة. ورغم أن التضحية عمل معبر عن الكبرياء والعزة، ولكن العمل الدؤوب والقراءات الدقيقة والاستراتيجيات الصحيحة هي التي تصنع النصر، أما ما عدا ذلك فإنه يضعنا أمام أمرين، إما التنازل والتفريط وضياع الحقوق، أو نهج معمد برائحة الموت والدم، لكنه لا يعي من أين وإلى أين تتجه البوصلة.
أما العدو الصهيوني، فخارطة طريقه واضحة أمامه. اندفاع نحو مزيد من الهجرة اليهودية إلى فلسطين، ومضاعفة عدد المستوطنات، وبناء الجدران العازلة، وتهويد المقدسات الإسلامية، ومن ضمنها الحرم الإبراهيمي، وتحويل مناطق الضفة والقطاع إلى كانتونات معزولة، وإحكام القبضة على المعابر. والتأكيد على يهودية الكيان الغاصب، بما يختزله المعنى من ضرورة مصادرة الأراضي الفلسطينية، وطرد السكان الأصليين عن ديارهم. وتوسيع دائرة عمقه الاستراتيجي، ليصل شرقا إلى باكستان، وغربا إلى المحيط، وشمالا إلى تركيا وجنوبا إلى أوغندة، والتلويح باستخدام القوة، متى ما تعرضت المصالح الصهيونية للخطر في هذا العمق. والإفصاح أن هذا الكيان هو خارج دائرة الاحتكام للقانون الدولي، وأن بإمكانه ممارسة جبروته وصلفه على أي كبير، دونما خشية من حساب أو عقاب. فالوسيط الأمريكي، يقف دائما بالمرصاد، مستخدما عصا الفيتو، لأية محاولة أممية لإدانة اعتداءات إسرائيل.
لا يتردد الكيان الغاصب، في الاعتداء على سيادة الدول، مجيشا أدوات قتله، لملاحقة المقاومين، الذين يتحدون الأسطورة السطوة التوراتية. وليس اغتيال الشهيد محمود المبحوح في مدينة دبي، إلا غيض من فيض، على طريق تركيع الأمة العربية وقهر إرادتها. فما حدث في دبي، ليس اعتداء على السيادة الوطنية لدولة عربية فحسب، بل هو عدوان صارخ على الأمن القومي العربي.
على الصعيد الفلسطيني، لا يبدو أن عربدة إسرائيل، ودم الشهيد المبحوح، قد قدما دروسا عملية للقيادات الفلسطينية، بالتوقف عن الصراع فيما بينها.
الحديث الذي يجري الآن عن استئناف المفاوضات بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية، خلال الأسابيع الثلاثة، هو محاولة صهيونية للتغطية على جريمتها، ولن يكون سوى حلقة أخرى، في مسلسل العبث بمقدرات شعب فلسطين. إن تزامن الحديث عن السلام مع الاعتداء على الحرم الإبراهيمي وطمس هويته العربية والإسلامية، واغتيال المبحوح، ومواصلة مخططات القمع والتوسع الاستيطاني، وتجريف الأراضي، وبناء الجدران العازلة، يغيب التوازن بين الأطراف المتفاوضة، الذي هو شرط لازم للتوصل إلى حلول مقبولة، تكفل الحقوق الفلسطينية.
مطلوب إيجاد خريطة طريق بديلة، خريطة عربية، تعيد توجيه البوصلة، خارطة تعمل على تحقيق التضامن العربي وتصليب الموقف تجاه مخططات إسرائيل، لابتلاع البقية الباقية من فلسطين. خريطة طريق تغلب مفهوم الأمن على السلام. لأن السلام الذي لا يبنى على الأمن هو سلام هش وقابل للانهيار في أية لحظة. والأمن شرط تحققه هو توازن القوة، وعدم استبعاد كافة الخيارات من أجل تحقيق السلام العادل، بما في ذلك خيار المواجهة. فهل ننتظر خارطة طريق عربية جديدة تعيد الاعتبار للكرامة المهدورة؟!







أضف مشاركتك هنا


الاسم (ضروري):
البريد الالكتروني (ضروري):
الموضوع (ضروري):
التعليق (ضروري):







منتدى قضايا هامة تحت المجهر

منتدى المواضيع الساخنة

منتدى قضايا إجتماعية ساخنة

منتدى المواضيع العامة

منتدى الأخبار

منتدى إقتصاد ومال

المنتدى الثقافي

منتدى العلوم والتقنيه

منتدى تطوير الذات

منتدى الصحة والطب

منتدى الدين و الحياة

منتدى الرياضة و الشباب


   
 


    


 

جميع الحقوق محفوظة للسعودية تحت المجهر
تنبية
جميع المواضيع والردود المطروحة لا تعبر عن رأى الموقع والمنتدى بل تعبر عن رأي كاتبها

HOMEContact us |  Saudi In Focus,  © 2007-2008 All rights reserved.