|

|
|
|

|
(Saudi Time (GMT +3
|
الموجة الثانية من الإرهاب
على امتداد السنوات الطويلة الماضية وحنى الآن، كان الشغل الشاغل للولايات المتحدة والدول الغربية عموما وعلى كل المستويات، هو الحديث عما اسموه " الارهاب الاسلامي"
Thu, 11 Mar 2010 17:15:00
السيد زهره
الموجة الثانية من الإرهاب
التجديد العربي
السيد زهره
على امتداد السنوات الطويلة الماضية وحنى الآن، كان الشغل الشاغل للولايات المتحدة والدول الغربية عموما وعلى كل المستويات، هو الحديث عما اسموه " الارهاب الاسلامي"، والخطر الداهم على العالم الذي تمثله في رايهم الجمعيات والمنظمات الاسلامية المتطرفة.
وعلى امتداد كل هذه السنوات، خصصت مراكز الابحاث الامريكية والغربية الجانب الاكبر من جهودها للحديث عن هذا الذي اسموه " ارهابا اسلاميا "، ولبحث الاسباب والدوافع واقتراح استراتنيجيات المواجهة. ايضا، كان شن الحرب على الاسلام و العرب والمسلمين في مقدمة مهام اجهزة الاعلام والسياسة في الدول الغربية طوال السنوات الماضية.
وفي غمرة هذا العداء للاسلام والمسلمين، وهذا الجنون العنصري البحثي والاعلامي والسياسي في امريكا، تجاهلوا تماما ارهابا فعليا داخل بيتهم.. الارهاب داخل امريكا. بعبارة اخرى، تجاهلوا تماما ظاهرة المئات من الجماعات والتنظيمات والميليشيات الامريكية المتطرفة والعنيفة والارهابية. غير ان تقريرا صدر مؤخرا اصدره مركز بحثي حقوقي امريكي، جاء لينبه الامريكيين بقوة الى ظاهرة الارهاب الداخلي هذه، وليدق ناقوس الخطر. التقرير اصدره مركز " ساوثرن بفرتي لو سنتر"، ويحمل عنوان " الموجة الثانية : عودة الميليشيات".
يقع التقرير في 24 صفحة، ويرصد تصاعد ظاهرة عودة الميليشيات والجماعات المتطرفة والعنيفة والارهابية في امريكا في الآونة الاخيرة، ويحلل اسباب هذا الصعود، ويحذر من مخاطرها. يعتبر التقرير ان صعود هذه الميليشيات والجماعات مؤخرا هي " الموجة الثانية " على اعتبار ان " الموجة الاولى " كانت في تسعينيات القرن الماضي، وهي الموجة التي بلغت ذروتها كما هو معروف يف العملية الارهابية الكبرى التي وقعت في اوكلاهوما سيتي في عام 1995، وسقط فيها 168 قتيلا.
نرى ان من المهم التوقف عند اهم ما يطرحه هذا التقرير لأسباب كثيرة، منها انه في جانب غير مباشر منه يفضح عنصرية الحملة على الاسلام والمسلمين كما سنشير لا حقا، ومنها ايضا انه يلقي اضواء مهمة لفهم المجتمع الامريكي وما يجري فيه، وخصوصا من زاوية نوازع العنف والعنصرية والتطرف.
بداية، يرصد التقرير كما اشرنا الزيادة الكبيرة في اعداد الجماعات المتطرفة اليمينية والعسكرية او شبه العسكرية. فالتقرير يذكر ان عدد هذه الجماعات والميليشيات وصل في عام 2009 الى 512 جماعة وميليشيا نشطة في مقابل 149 في 2008. كما يذكر التقرير ان ما يسمى ب " مجموعات الدفاع الذاتي المعادية للمهاجرين" بلغ في العام الماضي 309 مجموعات مقارنة ب 173 في العام السابق.
أي انه في امريكا اليوم، بحسب التقرير، 821 مجموعة او منظمة متطرفة وعنيفة وعنصرية وارهابية.
وبالإضافة الى ان وجود هذا العدد الكبير جدا من هذه الجماعات هو بحد ذاته ظاهرة في منتهى الخطورة، فان الاكثر خطورة من اعداد ها هو ان كثيرا جدا من هذه الجماعات ( 127 على الاقل) هي ميليشيات عسكرية مسلحة، أي تملك ترسانات من السلاح. ليس هذا فحسب، بل لديها معسكرات للتدريب.
ولهذا، لم يكن غريبا ان يحذر التقرير من موجة عنف رهيبة يمكن ان تكون قادمة وتجتاح امريكا. لكن، ما هي اسباب صعود هذه الجماعات الارهابية على هذا النحو المخيف؟ واي افكار تحملها وتروج لها؟ للحديث بقية
أضف مشاركتك هنا
| |