إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

(صهيل مؤجل ) للشاعر الكويتى دخيل الخليفة

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • (صهيل مؤجل ) للشاعر الكويتى دخيل الخليفة

    بسم الله الرحمن الرحيم

    دخيل الخليفة ,

    شعر كويتى معاصر ولد عام 1964

    ويعمل صحافيا ً فى جريدة الأنباء الكويتية,

    له ديوانا شعر الأول ( عيون على بوابة المنفى ) وصدر عام 1993 فى الكويت,
    والثانى ( البحر يجلس القرفصاء ) وصدر عام 1999 فى دمشق

    هذا الشاعر عميق الفكرة , وعذب الكلام , هذا ما عرفناه من قصائدة الشيقة .

    صهيل مؤجل


    يجتاحنى شغب إلى أرجوحة المنفى

    ويجرحنى الرحيل

    أرنو إلى مدن الضباب

    ميمما ً حلمى

    ويومىء لى النخيل

    لى فوق أهداب التراب فراشتان

    طفولة بزغت هنا

    حلم غرير, يابس

    مل السؤال !

    ولى حكايات تطول

    ماذا أقول ؟

    ملت خُطاى

    ولست أعرف ما تُخبئه فناجين الغروب

    فهذه أبدا ً محطات إنتحار

    كل من فيها غريب من ملامحه !

    تشتت كل من فيها ذليل

    لا نجمة فى الليل تُنعشنى بضحكتها

    ولا عنوان من أفلوا

    يضىء دروب من ظلوا

    ولا رحب السبيل ,

    إنى قتيلك ِ , تشربين دمى

    فأنهض باحثا ً عنى !!!

    وقد ضاع الدليل

    أبكى , وعشقك ِ قبر أجدادى

    وطعم الذكريات يقول لى :

    ياعاشق الرمل الذى

    لم يحتمل رجليك لحظة خطوها

    صبر جميل

    عذرا ً لهذا البحر

    شاطئه بدا وطنا ً من الفوضى

    من الأحزان ,

    بل عزرا ً إليك حمامة غجرية

    ما عاد يغرينى الهديل

    هذى عيون لا تخبىء فى ستائرها سوى

    برد فحيح

    ثم لعنة سابع

    ونموت

    لاكفن سوى ضحكاتها

    وتصيح :

    ياموتى َ الهوى هذا قليل

    ياهذه الغيداء

    يارئة المغول البربرى

    ترفقى , الشمس فوق ملاعب الدُفلى

    يغازلها الأفول

    أدريك ِ مثل حبيبة

    تحنو , وتمسح دمع عاشقها

    ولكن الخريف المر , سربه بنا

    قال وقيل

    نبكى , لأنك كل ما فينا

    من الحب المقدس

    من عذابات الكلام

    من السقوط بنار صدك

    من مواعيد الرياء

    من الخضوع لزائر تحت الظلام

    فأنت أول من رضعنا ثديها شغفا ً

    وداستنا الخيول

    وأنت آخر ما يخلقه حصار الشمس

    فى أفواهنا

    فكى خيولا ً رُوضت فينا

    لينطلق الصهيل

    سنواتنا , سفر إلى مدن

    يطوف الليل فيها

    لا نوافذ فى زواياها

    تداعبها خيوط الضوء

    هذا العمر باب مغلق

    حقل بلا ماء يقُبله

    تناسته الفصول

    جئناك ِ نسقى وردك الضامى

    رحيق قلوبنا , دمَنا

    عُصارة عمرنا

    عرقا ً يسيل

    نأتيك من وله ٍ

    على أهدابنا نجرى

    وتجرفنا السيول

    نأتيك فلاحين ما تعبوا

    يُضمد جرحهم عطر التراب

    ويغرسون عروقهم , بحنان قلبك ِ

    آه

    كيف أنامل الفلاح تُنكرها الحقول

    أبدا ً سنبقى

    رغم هذا الصد , وهذا الجرح

    هذا الليل , هذا الجوع

    نعشق رملك ِ الجافى

    وندرك مانقول






يعمل...
X