إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

الثقافة الجنسية: رؤية اجتماعية

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • الثقافة الجنسية: رؤية اجتماعية

    الثقافة الجنسية: رؤية اجتماعية



    هل نحن بحاجة إلى ثقافة جنسية أم أنها حالة ترفيه لا يجب الالتفات اليها وتسليط الضوء عليها؟

    قد يعتبر البعض الثقافة الجنسية دخيلة أو غريبة عليه لأنه يعتبرها خلاف عاداته الاجتماعية، ولكن لا بد أن نصارح انفسنا ونعترف باننا بحاجة إلى الثقافة الجنسية وذلك لان الجنس في الاسلام هو حاجة طبيعية انسانية ( فسيولوجية) وتدخل ضمن ثقافة المسلم الفقهية فنحن نلاحظ أن القرآن الكريم تحدث عن موضوع الجنس بأساليب مختلفة وبحسب تعدد الموارد. ولا بد أن ندرك أن وجود المشكلة هو نصف الحل بينما تجاهلها يمكن أن يؤدي إلى تفاقهمها بصورة لا يصلح معها أي حل عند اكتشافها في توقيت متأخر، فما بالنا في هذا العصر الذي أصبح فيه العالم قرية صغيرة وأجهزة الإعلام المرئية والفضائية وأفلام الفيديو والجوالات المحمولة المتطورة أصبحت منتشرة داخل كل أسرة، والتي تحدث نوعا من الفوضى في التطورات الجنسية للمراهقين والمراهقات ويقحمهم في حالة من حالات القلق فيلجأون إلى اكتشاف هذه المسائل بطريقة غير علمية وربما يحملون الكثير من الافكار غير الواعية، ومع كل ذلك ما زلنا نعتبر الثقافة الجنسية حالة معيبة أو نوعا من (قلة الأدب) مع أن المسألة تعيش في المناخ الاجتماعي بشكل عام. أن دور االشباب دور اضطراب الغرائز وهيجانها وخاصة الغريزة الجنسية، لذلك فان هذه الغريزة إذا لم توجه بصورة صحيحة فانها ستقضي على سعادة الشباب وتحول حياتهم ومستقبلهم إلى بؤس وشقاء وتستنزف طاقاتهم وقوتهم، وكم من الشباب الذين شعروا بالندامة والأسف على أفعالهم بعد استيقاظهم من نومهم العميق.

    وحتى الأمور المتعلقة بالصلة الزوجية لا نناقشها وكأنها سر ولا يسمح الاقتراب لمعرفة ما إذا كان هناك مشكلة أم لا، حتى أجهزة الإعلام لا تقدم اي مساهمة حقيقية في هذا الاتجاه رغم كل الفساد الذي يعرض على الفضائيات والذي لا يقدم ثقافة جنسية بقدر ما يقدم صورا خليعة، فكم من المشاكل الزوجية التي أدت إلى الطلاق بأسباب عديدة تافهة والتي تخفي وراءها مشاكل جنسية لان المجتمع يلتزم الصمت في مثل هذه الحالات ولا أحد يجرؤ أن يتحدث مع المختص أو يستشير طبيبا نفسيا. فالى متى نتجاهل هذه الثقافة التي قد اشبعت بالبحوث من قبل المختصين، فالمكتبات مليئة بأمثال هذه الكتب، ولهذا فاذا اردنا أن نحصن ابناءنا من الانحرافات الجنسية فاننا لابد أن نناقش قضية تدريس الثقافة الجنسية في المدارس وذلك ضمن الضوابط الشرعية، لان الاطفال بطبيعتهم يثيرون اسئلتهم الساذجة البريئة فالى من يلجأون لجواب هذه الاسئلة، لذلك فمن الاولى أن تكون لدينا مصادر دراسية وبأسلوب علمي، فاذا لم توفر المدارس أو الأهل لأولادهم مصدرا اساسيا للمعرفة الجنسية فانهم قد يحصلون على معلوماتهم من وسائل سلبية كالاطفال الآخرين أو التلفزيون أو الفيديو أو وسائل أخرى. لذلك اعتقد اننا وصلنا إلى مرحلة لم يعد فيها اخفاء المعلومات الجنسية امرا ممكنا، لذلك فان توفيرها مع بعض التحفظات اصبح امرا ضروريا للمجتمع ولكن بالاسلوب العلمي الدقيق الذي يبتعد عن الاثارة مع ملاحظة( سن الطفل) والجو الذي يحيط به وغير ذلك، وهذا لوقاية ابنائنا من الانحرافات الجنسية.

    بدر مطلق الجويد

    المدينة 16/05/2005

يعمل...
X