إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

هناك تشابهات بين ما يجري اليوم وعام 1930

تقليص
X
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • هناك تشابهات بين ما يجري اليوم وعام 1930

    الكتاب - الصدمة لمادلين اولبرايت «الفاشية»
    هناك تشابهات بين ما يجري اليوم وعام 1930



    بول شاوول - المستقبل اللبنانية



    ثم جاء دور وزيرة الخارجية الأميركية في عهد كلينتون مادلين أولبرايت، لتنخرط في الجدال القائم في العالم حول الظواهر الفاشية الراهنة في أوروبا وأميركا، وقد عادت بهذه الظاهرة إلى بعض جذورها المعاصرة في القرن العشرين، مع موسوليني وهتلر، الأول رمز الفاشية والثاني علامة النازية، وهما حليفان «ايديولوجيان» على قدر ما هما حليفان سياسيان.

    وتكلمت عن أميركا كلينتون وقبله، معلنة أن الولايات المتحدة الأميركية كانت نموذجاً للديموقراطية، أما اليوم فلم تعد كذلك.

    وقد رأت رداً على سؤال ما إذا كان ترامب فاشياً، فأجابت «لا»، لكنه الرئيس الأقل ديموقراطية في التاريخ الأميركي الجديد.

    وقد كشفت أمراً لم يكن ينتبه إليه معظم المعنيين من صحافيين وسياسيين، هو أن كلينتون كان أول من أقام حواراً مع كوريا الشمالية. وقد دعي إلى هناك، لكنني مثلته وسافرت إلى بيونغ يانغ وقابلت والد كيم يونغ. لكن كان ذلك في نهاية ولاية كلينتون، وعندما فاتحت كولن باول بضرورة استئناف الحوار، وافق لكن إدارة بوش رفضت. كان ذلك قبل أن تمتلك كوريا الشمالية صواريخ باليستية وقوة نووية.

    صدر الكتاب في الولايات المتحدة بعنوان «Fascism A Warning» عن دار هاربر، وترجمة العنوان «فاشية، حريق».

    مجلة «لوبوان» الفرنسية أول مَن تناول الكتاب وأجرت حواراً مع مادلين أولبرايت. هنا ترجمته:

    ******************

    * لِمَ وضع كتاب عن الفاشية؟

    - قررت كتابته قبل الانتخابات الأميركية لأنني كنت قلقة مما كان يحدث في الولايات المتحدة وفي باقي العالم ونرى أكثر فأكثر انقسامات في السكان، الساخطين من القادة الراغبين في تعميق هذه الانقسامات. جزء كبير من الكتاب يدور حول التاريخ. أعتقد بأن علينا فهم أسباب الفاشية، أي علامات حالية وعلينا أن يعرف جيل الشبان التاريخ لتجنب حدوث ذلك. وإذا كنت قد كتبت مؤلفي، فإنما بسبب تاريخي الشخصي. قلّة من الناس عاشت تجربتي.

    وُلدت في تشيكوسلوفاكيا، ثم هربت إلى انكلترا أثناء الحرب العالمية الثانية بسبب الفاشية، 26 فرداً من عائلتي ماتوا في الهولوكوست، وعشت وصول الشيوعيين إلى براغ. هناك تعبير هنا يقول «إذا رأيت شيئاً ما، قلْ شيئاً»، وأنا أضيف «إفعلْ شيئاً».

    * قلت إن التهديد الفاشي لم يكن على هذه القوة، وها هو يتقدم خطوة خطوة..

    - أفضل عبارة في الكتاب تأتي من موسوليني. كان يقول «انتفوا الدجاجة ريشة ريشة ولن يلحظ أحد ذلك». وها نحن ننتف الدجاجة وهذا يقلقني.

    * ما هي الإشارات التي تنذر بذلك في أوروبا؟

    - ليست تحديداً الأوضاع ذاتها، لكن هناك تشابهات مع سنوات 1930. هناك الميل إلى القومية المتطرّفة، وصعود الأحزاب المتطرّفة، التي تغتذي من الانقسامات، غياب احترام الآخر. والقادة السياسيون الذين يستغلون ذلك. ترى ذلك في فرنسا، ألمانيا، إيطاليا.. والأسوأ ما يحدث في بولندا والمجر مع فيكتور اوريان. أحد عناصر الفاشية هو رمي المسؤولية على الآخر، وعادة يكون غريباً أو من دين مختلف. هذا ما حصل مع اليهود، واليوم يرمون كل شيء على المهاجرين. الرئيس ترامب وصف هؤلاء بـ«الحيوانات». ووصف المكسيكيين بالمغتصبين والإرهابيين. وفرض على المسلمين حظراً في الدخول إلى البلاد. في المجر خلقوا خوفاً من كل مَن ليس مجرياً. ثم، وعنصر آخر من الفاشية: هناك كثير من البروباغندا.

    * لكن أهي حقاً فاشية؟

    - العبارة صعب تحديدها. كل الفاشيين مختلفون. «لكل عصر فاشيته»، لا أرى عودة للرايخ الثالث. البلد الفاشي الوحيد هو كوريا الشمالية، وفيها سلطة مركزية مؤسسة على فكرة القائد المطلق المعصوم والذي يمارس قوة على شعبه. ومن حسن الحظ أن هذا لم يحدث بعد في مكان آخر، لكن في بعض البلدان، فالدجاجة فقدت كثيراً من ريشها، وأظن أنه من الضروري الانطلاق لمواجهته.

    * لِمَ نحصر عودة الفاشية في بلدان مختلفة، مثل الفيليبين والمجر؟

    - هناك اتجاهان كبيران في القرن الحادي والعشرين. للعولمة جوانب إيجابية كثيرة.. لكن جانبها السلبي أنها بلا وجه. فالناس يبحثون عن هوياتهم وهذا يؤدي إلى القومية الخطرة. الاتجاه الثاني في التكنولوجيا، هنا أيضاً ملامح إيجابية كثيرة، لكن الوجه الآخر يتمثّل بانقطاع الناس، ولم يعودوا يسعون إلا إلى الخطب التي يميلون إليها. وهذا يعظّم الانقسامات. استعرت من «سيليكون فاليه» قولاً: «يتوجّه المواطنون إلى حكامهم بتكنولوجيا القرن الحادي والعشرين، ويصغي إليهم الحكام بتكنولوجيا القرن العشرين، ويقترحون حلولاً من القرن التاسع عشر». فهم لا يجيبون على حاجات الناس الذين فقدوا الإيمان بمؤسساتهم. فالسكان يبحثون عن فرد يعرف كل شيء، ولا يرون خطر الاستبداد المركزي.

    * أوليس هناك جزء من المسؤولية على «الاشتراكية الديموقراطية»؟

    - هذا يُحال على العقد الاجتماعي. فالناس قبلوا تبادل الحماية ومساعدة السلطة لهم، لكن أياً من الموقعين الإثنين لم يحقق العقد الاجتماعي. من ناحية القوة العمومية، هذا صحيح بعبارة المردود، الصحة التربية... أما بالنسبة إلى الشعب، فهو لا يوفر كثيراً من الانتباه لمسؤولياته كمواطن. في أوروبا، المسألة تكمن في معرفة إذا كانت الاشتراكية - الديموقراطية تقوم بواجباتها أولاً. في الولايات المتحدة، فقد الحزب الديموقراطي الاتصال بقاعدته.

    * في كتابك نجد نقاطاً مشتركة بين دونالد ترامب وموسوليني. فكلاهما مصاب بفوبيا الميكروبات ويكره السلام بالأيدي، وهذا ما يحمل الصحافيين على الصراخ بجمهورهم، ولذلك معنى العرض وأن كلاهما على حق، هل يكون دونالد ترامب فاشياً؟

    - كلا، فهو ليس فاشياً.. لكنه الرئيس الأقل ديموقراطية في التاريخ الأميركي الحديث. فهذه الغرائز مضادة للديموقراطية، وقد عمق ذلك انقسامات الشعب، وصرح أن الصحافة عدو الشعب، فليس من احترام للمؤسسات وخصوصاً للعدالة، وهو يستخدم التجمعات للبروباغندا.

    * للمرة الأولى وضع فهرست «الايكونومست الولايات المتحدة» في قسم «الديموقراطية المختلفة»، وبحسب استطلاع آخر أن 22% من الأميركيين يؤيدون سلطة يقودها رجل قوي.. هل يمكن أن تسقط الولايات المتحدة في الفاشية؟

    - في الماضي تطور بعض رجال السياسة في هذا الاتجاه، لكن في المجموع، فالفاشية ليست مرضاً أميركياً.

    * أي انطباع يوحي شعار «أميركا أولاً» لترامب، عن بقية العالم؟

    - الانطباع عميق، أخشى من العودة إلى عام 1930، عندما انسحبت أميركا الانعزالية من المسرح السياسي العالمي. أظن أن أهمية القائد الأميركي ليست وحدها عميمة، أنا قلقة من كون الرئيس لا يبدو راغباً إطلاقاً في التعاون مع بلدان أخرى، لأنه يظن أن العالم يسعى إلى الاستفادة منّا، وأجد ذلك سخيفاً. لا أرى أميركا ضحية، ولكن أجدها بلاداً قوية. واقع أن الولايات المتحدة وأوروبا ليستا على الموجة ذاتها حول النووي الإيراني مثلاً، خطأ. وهنا لعبة بوتين، الذي، في رأيي، يريد أن يفعل كل شيء لفصلهما، ثم أن أميركا في الماضي كانت نموذجاً للديموقراطية للعالم، لكنها انتهت اليوم. وهذا يسمح للقادة الأجانب بعدم اعتبار الواقع الأميركي.

    * أنت وزيرة الخارجية الوحيدة حتى قمة ترامب وكيم جونغ - أن، التقيت مسؤولاً كورياً شمالياً، هو والد كيم جونغ. أهذا ترك فيك أسفاً؟

    - إدارة كلينتون أمضت كثيراً من الوقت حول كوريا الشمالية. كان الرئيس قلقاً جداً. قلنا للكوريين بأن تكون المفاوضات حول مجموع القضايا، أو استخدام العصا. قرروا بأنهم يريدون التفاوض، وذهبت إلى بيونغ يانغ. كانوا قد وجّهوا دعوة إلى بيل كلينتون، لكن كان ذلك في نهاية ولايته وكان يعمل أيضاً على مشروع السلام في الشرق الأوسط. هذا هو أسفي. حتى كلينتون قال إنه أسف لعدم ذهابه. الأسف الثاني أنني فاتحت كولن باول، خليفتي، حول عملنا. كان مستعداً للاستمرار في ذلك، لكن إدارة بوش قررت العكس. الكوريون الشماليون لدى رحيلي لم يكونوا يمتلكون صواريخ باليستية طويلة المدى ولا أسلحة نووية.

    * أي نصائح تبدينها لدونالد ترامب؟

    - ليس من السهل التفاوض مع الكوريين، وحسناً فعل بالتحضير لذلك. بيل كلينتون أمضى كثيراً من الوقت لفهم السياسات السابقة، والظروف الشاملة. آمل أن يكون ترامب واعياً أهمية الموضوع. لكن، إذا كان يجب أن أكون صريحة فيمكن القول إن سياسة العصا التي استخدمها ترامب جعلت الكوريين يأتون إلى طاولة المفاوضات.

    تقديم وترجمة ب.ش
    الباطل صوته أعلى، وأبواقه اوسع، واكاذيبه لا تعد ولا تحصى، ولا يمكن ان تقف عند حد. فكيف اذا كان بعض ابطاله قد بات في نظر نفسه والعميان من حوله من انصاف آلهة.
يعمل...
X