إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

عالما السياسة مارشايمر ووالت يصدران كتابهما

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • عالما السياسة مارشايمر ووالت يصدران كتابهما

    عالما السياسة مارشايمر ووالت يصدران كتابهما
    عن اللوبي الإسرائيلي والسياسة الأمريكية

    تقرير من أمريكا ‏:‏ عزت إبراهيم


    برغم ماسببته دراسة اللوبي الإسرائيلي والسياسة الخارجية الأمريكية من متاعب لعالمي السياسة والعلاقات الدولية جون مارشايمر‏(‏ جامعة شيكاجو‏)‏ وستيفن والت‏(‏ جامعة هارفارد‏)‏ إلا أن الباحثين المرموقين قررا المضي قدما في نشر كتاب تفصيلي يحمل العنوان ذاته ويصل المكتبات‏,‏ رسميا خلال أيام‏.‏

    يبدو أن المسئولين الإسرائيليين ومنظمة ايباك أشهر جماعات الضغط الموالية لإسرائيل وأوسعها نفوذا في واشـنطن قـررا عدم مواجهـة الكتاب الجديد بالدعاية المضادة لوقف سيل المبيعات المرتقب بتأثير الضجة التي خلفتها الدراسة التي صدرت العام الماضي عن مدرسة جون كينيدي للحكومة بجامعة هافارد‏.‏ كما استخف السفير الإسرائيلي في واشنطن بمضمون الكتاب وقال أنه لايرق إلي مستوي أكاديمي راق‏.‏ لكن الأرقام تشير إلي تقدم الكتاب علي قوائم أكثر الكتب مبيعا علي موقع أمازون قبل طرحه في المكتبات‏.‏

    ففي مقال بمجلة مراجعات الكتب نيويورك رفيو أوف بوكس كتب مايكل ماسينج قائلا أنه لم يحدث منذ نشر مقال صدام الحضارات لصامويل هنتينجتون في عام‏1993‏ أن ثارت ضجة مماثلة‏,‏ وتوقع أن يؤدي كتاب اللوبي الإسرائيلي إلي جدل مماثل في الولايات المتحدة وخارجها وأن يكون الكتاب من أكثر الكتب مناقشة في البلاد‏.‏ وقد بدأت المتاعب في الأسبوع الماضي بإلغاء مجلس شيكاجو للشئون العالمية ندوة لمناقشة الكتاب كان مقررا ان يحضرها مارشايمر‏,‏ وأصدر المجلس بيانا مطولا جدا شرح فيه وجهة نظره متعللا بضيق الوقت وصعوبة العثور علي متحدث مناسب لتقديم وجهة النظر المضادة لاطروحات مارشايمر ووالت‏.‏ ولم يفت المجلس أن يؤكد حياده في مثل تلك القضايا وضرورة عرض جميع الاراء علي مائدة البحث وليس ترك النقاش لطرف واحد‏.‏ ومن المتوقع أن تتحرك جماعات المصالح الموالية لإسرائيل في اتجاه آخر بتنظيم حملة للدفاع عن العلاقات الاستراتيجية بين الولايات المتحدة وإسرائيل في الجامعات الأمريكية ومراكز الابحاث الكبري في رد غير مباشر علي الكتاب‏,‏ وحيث تخشي تلك الدوائر من النفوذ الاكاديمي الكبير لمارشايمر ووالت وهو مايمكن أن يخلف تيارا أكاديميا مضادا لإسرائيل‏.‏

    ويؤكد مارشايمر ووالت أن اللوبي الإسرائيلي‏,‏ بما في ذلك المنظمات اليهودية والاصوليون المسيحيون والمحافظون الجدد‏,‏ يعمل علي وقف المحادثات الدبلوماسية بين أمريكا وسوريا‏,‏ ويعوق جهود التسوية السلمية في الشرق الأوسط‏.‏ وقد توسع الباحثان في دراستهما ليصل حجم الكتاب إلي‏498‏ صفحة‏,‏ وقاما مارشايمر ووالت باضافة المزيد من التفاصيل بشأن الحوادث الأخيرة في لبنان والعراق والدبلوماسية المتعثرة تجاه سوريا وإيران‏.‏ ويقول الكتاب إن السياسات التي يشجع عليها اللوبي تسير في طريق معاكس لمصالح الولايات المتحدة في الشرق الأوسط ومصالح إسرائيل في المدي البعيد‏.‏ ويؤكد الكتاب الجديد أن سياسات اللوبي تؤثر سلبا علي العلاقات بالحلفاء الرئيسيين لأمريكا في المنطقة وتزيد من المخاطر التي تواجهها جميع الدول المعنية من جانب شبكات الإرهاب الدولي ذات الطابع الجهادي‏.‏ ويشير الكتاب إلي أنه لولا جهود إسرائيل واللوبي الموالي ماكانت أمريكا في العراق اليوم‏.‏

    وفي مقال تحليلي بمجلة نيويوركر الرصينة كتب ديفيد ريميك تحت عنوان اللوبي عدد‏3‏ سبتمبر يستبق‏,‏ ربما العاصفة التي سوف تلي طرح الكتاب للجمهور رسميا يوم الثلاثاء المقبل‏,‏ ويقول إن مارشايمر ووالت من المدرسة الواقعية التي تري أن البلاد يجب ان تدار من منطلق المصلحة الوطنية وأن ما أعقب الحرب الباردة واختفاء الصراع بين القوي العظمي في الشرق الأوسط كان يجب أن يؤدي إلي نهاية الرعاية الأمريكية لدولة إسرائيل وليس تعميق تلك العلاقة‏,‏ وبالتالي فإن المليارات الثلاثة التي تقدمها أمريكا سنويا واستخدام حق الفيتو لمصلحة إسرائيل‏34‏ مرة منذ عام‏1982‏ صـب في غيــر صـالح المصـــلحة الوطنية الأمريكية‏.‏ نعم هناك التزام أخلاقي في الحفاظ علي وجود إسرائيل ولكن ـ الكلام من الكتاب ـ إسرائيل ليست قيمة استراتيجية بالغة الأهمية للولايات المتحدة‏,‏ بمعني أن اختفاء إسرائيل لن يضير المصالح الجيوسياسية أو القيم الاساسية للولايات المتحدة وتلك هي صلب الفلسفة الواقعية للباحثين الكبيرين ـ ويقول كاتب النيويوركر إن مارشايمر ووالت مخلصان في مساعيهما لاستجلاء الحقيقة فيما يخص دور اللوبي وهما محقان في توصيف الانتهاكات الاخلاقية التي تقوم بها إسرائيل في الأراضي الفلسطينية المحتلة‏.‏

    ويشير إلي أن المحصلة النهائية للكتاب تقول إن إسرائيل يقع عليها قدر كبير من اللوم لفقدان أمريكا الاتجاه والثروة والدم ايضا ويختلف الكاتب مع بعض فرضيات المؤلفين لكنه يتفق معهما في ضرورة إصلاح القوانين المنظمة لعمل جماعات المصالح في الولايات المتحدة وينقل عن زيجينو بريجينيسكي مستشار الأمن القومي الأمريكي السابق امتداحه لما ذهب إليه مارشايمر ووالت من إثارة قضية مسكوت عنها في الشأن العام الأمريكي رغم أنه يؤكد أن جماعات المصالح العرقية تملك نفوذا في السياسة الأمريكية منذ زمن وتحديدا اللوبي الإسرائيلي والأمريكيين من أصل كوبي والارمينيين ـ الأمريكيين‏.‏ في المقابل يتهم معهد واشنطن لسياسات الشرق الأوسط والواسع النفوذ في واشنطن الكتاب بتشخيص السياسة الخارجية الأمريكية في المنطقة علي نحو غير دقيق واختلاق صلات غير واقعية بين اللوبي والسياسات الأمريكية علي الأرض ويصور الرئيس الأمريكي ووزير الخارجية علي أنهما يخضعان تماما لنفوذ اللوبي والصف الثاني من المسئولين المنتمين للمحافظين الجدد في الإدارة‏.‏

    ومن الذين تصدوا لنقد كتاب اللوبي الإسرائيلي دوري جولد ـ مندوب إسرائيل السابق في الأمم المتحدة ـ في صحيفة يديعوت أحرونوت والذي حاول تفنيد الادلة والوثائق في الكتاب بالاشارة إلي أن الكثير من عناصر العلاقات الاستراتيجية الأمريكية ـ الإسرائيلية في طي السرية‏,‏ وبالتالي لا يمكن لاكاديميين الوصول إلي معلومات دقيقة لتكوين صورة أوضح عن القيمة الحقيقية لتلك العلاقة‏.‏ ويبدأ جولد حملة في نيويورك يوم الثلاثاء المقبل ـ الموعد الرسمي لظهور الكتاب ـ للترويج لورقة سياسات حول العلاقة الخاصة بين الولايات المتحدة وإسرائيل‏,‏ بينما سيقوم ابراهام فوكسمان مدير منظمة مكافحة التشهير بنشر كتاب في اليوم نفسه بعنوان الأكاذيب المميتة اللوبي الإسرائيلي وأسطورة السيطرة اليهودية والمقدمة بقلم جورج شولتز وزير الخارجية الأسبق‏.‏ ويبني فوكسمان دفاعه علي أساس أن مثل تلك الأوراق والكتابات ماهي إلا شكل مستتر لموجة جديدة من معاداة السامية‏.‏
    الضجة قادمة لامحالة‏..‏ وكلما زاد الظهور الإعلامي لمارشايمر ووالت كلما استعرت المعركة‏!‏
    الدكتور تركي فيصل الرشيد

    رجل أعمال . استاذ زائر كلية الزراعة في جامعة اريزونا توسان - مقيم في الرياض .
    يمكن متابعته على تويتر
    @TurkiFRasheed

يعمل...
X