إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

ما الذي يريده العالم من أمريكا .. وماذا تريد واشنطن في المقابل؟

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • ما الذي يريده العالم من أمريكا .. وماذا تريد واشنطن في المقابل؟

    ما الذي يريده العالم من أمريكا .. وماذا تريد واشنطن في المقابل؟




    الاقتصادية

    نانسي سودربرج وبرايان كاتيوليس - - 28/10/1429هـ

    بعد الزلزال المدمر الذي وقع عام 2005 في باكستان، أرسلت حكومة بوش ما قيمته أكثر من 500 مليون دولار كمساعدات كما أرسلت طائرات هليكوبتر وجنوداً أمريكيين. وبعدها مباشرة أظهرت استطلاعات للرأي تضاعف عدد الباكستانيين الذين لهم آراء إيجابية فيما يتعلق بالولايات المتحدة.
    يرى مؤلف هذا الكتاب أن هذا الموقف كان أفضل ما تم في السياسة الخارجية لحكومة بوش، وأنها يجب أن يكون نموذجا يحتذى به مستقبلا. يثير الكتاب أكبر جدل شهدته أروقة السياسة الخارجية في الولايات المتحدة منذ سنوات: يجب على الولايات المتحدة ألا تضع كل البيض في سلة تعزيز الديمقراطية أو إصلاحات السوق أو حتى الدبلوماسية أو المقاطعات أو مساعدة الحكومات المتعثرة.
    البديل الذي يقترحه الكتاب هو أن تتجه الولايات المتحدة مباشرة إلى مواطني الدول التي تشيع فيها الاضطرابات معطية إياهم ما يحتاجون إليه. فالناس في الكونغو، العراق، باكستان، وكوريا الشمالية لديهم جميعا المخاوف ذاتها والحق في التصويت (كأحد مظاهر الديمقراطية) في الانتخابات بعيداً تماما عن رأس قائمة اهتماماتهم. يحتاج أولئك الناس إلى التحرر من الحروب وإلى الطعام والمأوى والرعاية الصحية الأساسية وبعض الأمل في أن يكون المستقبل أفضل.
    ومن منطلق البرجماتية الأمريكية، لا يعد هذا الأسلوب هو المدخل المناسب لهم فحسب، وإنما من المرجح أيضا أن يفيد هذا المصالح الأمريكية أكثر بكثير من السياسات التي تعتمد عليها الخارجية الأمريكية منذ سنوات.
    لماذا فشلت السنوات السبع التي مرت على البدء في تنفيذ حكومة بوش لبرنامج الحرية في تحقيق الديمقراطية في العراق أو في أفغانستان أو في أي مكان آخر؟ قد يرجع هذا إلى أن كلمة الديمقراطية صارت تبدو كما لو كانت كلمة مشفرة تعني تعزيز المصالح الأمريكية، ما يجعلها تأتي بنتيجة عكسية.
    تقدم أمريكا اللاتينية نموذجا ممتازا لتفسير توقف مسيرة الديمقراطية التي تعود لدرجة كبيرة إلى قضايا متعلقة بالمستوى المعيشي. ففي دراسة استقصائية أجريت عام 2004، فضل معظم الناس في أمريكا اللاتينية الحكومات التي تقدم مكاسب اقتصادية على تلك التي قدمت مكاسب ديمقراطية.
    يقدم الكتاب استراتيجية جديدة واعدة للتعامل مع هذا الموقف، فمنح المال والأسلحة والقروض مع ربط كل هذا بالكثير من الشروط لا يحسِّن كثيرا من صورة الولايات المتحدة أمام دول العالم بينما يمكنها تحقيق هذا بمنح اللقاحات ضد الأمراض والمساعدات في حالات الكوارث.
    يصل الكتاب في النهاية إلى أن العمل على تحسين الحياة الأساسية للناس سيؤدي في نهاية المطاف إلى المساعدة في القضاء على الإرهاب وسيزيد من قوة الولايات المتحدة أمام أعدائها ويضعف النظم الديكتاتورية والأهم من ذلك أنه سينقذ حياة الملايين من الناس.

    الزيتون عندما يُضغط يخرج الزيت الصافي فإذا شعرت بمتاعب الحياة تعصرقلبك فلا تحزن انه "الله" يريد أن يخرج أحلى ما فيك ايمانك دعاءك وتضرعك




يعمل...
X