Announcement

Collapse
No announcement yet.

كتاب: الصين معجزة اقتصادية صنعتها كارثة بيئية

Collapse
X
 
  • Filter
  • Time
  • Show
Clear All
new posts

  • كتاب: الصين معجزة اقتصادية صنعتها كارثة بيئية

    كتاب: الصين معجزة اقتصادية صنعتها كارثة بيئية




    (CNN)-- مع تعاظم موقع الصين، يستمرّ الخبراء في تأليف الكتب عنها، ومن آخرهم ديفيد إليوت كوهين، الذي أصدر كتابا ضمن سلسلته "يوم في الحياة"، تحت عنوان "ما يهمّ"، خصّصه لدراسة الحياة في الصين، حذّر فيه من "الوجه الحقيقي للصين."

    فقد صعدت عقود من النموّ الاستثنائي بالصين إلى طليعة الاقتصاديات في العالم، بما أثار، ومازال، إعجاب غالبية بقية أنحاء الأرض.

    وفعلا فإنّ النمو الاقتصادي المستمرّ يعدّ واحدا من قلة قليلة من ثوابت القرن الحادي والعشرين.

    غير أنّ الكثيرين لا يرون في الصين معجزة اقتصادية، بل مجرّد كارثة بيئية بامتياز.

    ولفتت نوعية الهواء في ألعاب بكين الأولمبية الأنظار، قبل أن تنتزع فضائح الحليب الملوث الأنظار من كوارث ما يهزّ العالم من أنباء.

    لقد دفعت تلك الأنباء بالملف البيئي في الصين إلى صدارة الاهتمام مجددا، ليطغى على بريق المعجزة الاقتصادية والنمو الخارق.

    ولا يبدو أي صيني أو أي مقيم في الصين بمنأى عن تداعيات الآلة الاقتصادية والصناعية الرهيبة هناك، ولكن الصور التي تبثها المدونات الصينية عن أمراض تهدد بالجملة فقراء بلد ماو وسببها هو تلوث البيئة وتدميرها.

    ففي مدن الصين، بات تجاوز باب المنزل كابوسا بأتم معنى الكلمة، انطلاقا من ضجيج السيارات، وانتهاء بأصوات الكثير من العربات وغيرها.

    والمشهد الطاغي على الحياة اليومية في الصين هو صوت الآلات العملاقة، وهي تبني، وضجيج محركات السيارات، وهواء تغيّر لونه بكيفية واضحة لدرجة أنّ السماء، على كبر البلد، هي الرمادية الوحيدة في العالم بفعل مناجم الفحم الحجري ومجمعات الصناعة الضخمة التي تعزّز النموّ.

    ويحاكي الصينيون هذه الأيام قصة عشق أمريكية خالصة للسيارات.. فبلادهم تضيف يوميا 14 ألف سيارة جديدة إلى طرقاتها، كما أنها تخطط لإنشاء 52 ألف ميل جديد من الطرقات السريعة، أي أكثر بنحو 10 آلاف ميل من الطرقات مقارنة بالولايات المتحدة.

    وبحلول 2030، ستنتزع الصين مركز الصدارة من الولايات المتحدة، فيما يتعلق بعدد السيارات.

    أكثر من ذلك، ينزع نسق الاستهلاك في الصين إلى المثال الغربي أكثر من ذي قبل، رغم تحذيرات نشطاء البيئة والاقتصاديين في الدولة المحافظة، حيث يتزايد الإقبال بصفة مهولة على المكيفات والثلاجات ومنازل العطلات.

    وزادت الطبقة الثرية الجديدة من نسق التهافت على النمط الغربي وتدمير البيئة، بواسطة اليخوت ورياضة الغولف ونوادي السيارات، وجميعها تعتمد على الطاقة الملوثة بالكربون.

    ويستهلك السكان الحضريون في الصين 350 بالمائة ما يستهلكه نظراؤهم في الريف، زيادة على أنّ 70 بالمائة من الطاقة تأتي من حرق الفحم غير النظيف.

    وكل 10 أيام، تفتتح الصين مصنعا للفحم الحجري، صالحا لتزويد منطقة في حجم دالاس أو سان دييغو.

    والأرقام مرعبة أكثر عندما نعلم أنّ الصين تضمّ خمسة من أكثر 10 مدن ملوثة في العالم.

    كما أن معدّل حجم السكان الذين لا يستنشقون هواء نقيا في المدن الصينية الكبرى يبلغ 75 بالمائة، وفي النهاية فإنّ النتيجة مفزعة: 750 ألف صيني يتوفون مبكرا كل عام بسبب أمراض تنفسية على علاقة بالهواء الملوث.

    والكارثة الأكبر تكمن في فشل المدن الصينية في ضمان مياه نقية.


    فمن ضمن 660 مدينة، لا تبدو سوى مدينة ليانوان ذات الـ200 ألف نسمة فقط، وهي تتمتّع بمياه نظيفة من حنفياتها.

    أما البقية، بما فيها العاصمة بكين، فيضطر سكانها إما إلى تعقيم أو تسخين المياه أو شرائها في العلب والقوارير.

    الزيتون عندما يُضغط يخرج الزيت الصافي فإذا شعرت بمتاعب الحياة تعصرقلبك فلا تحزن انه "الله" يريد أن يخرج أحلى ما فيك ايمانك دعاءك وتضرعك




Working...
X