إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

التوأم.. أحدهما يخطئ والآخر يتحمل العقاب

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • التوأم.. أحدهما يخطئ والآخر يتحمل العقاب

    التوأم.. أحدهما يخطئ والآخر يتحمل العقاب
    نظرا للتشابه الكبير بينهما
    جدة: ناهد أنديجاني
    كثيرة هي عجائب وطرائف التوائم، فعندما كان يتحدث الكاتب الراحل مصطفى امين عن مغامرات شقيقه التوأم علي والتي كان يتحمل عواقبها نيابة عنه نظرا للتشابه الكبير بينهما، لم يكن حديثه من نسج الخيال، بل من الواقع الذي جمع بينهما في الشكل لدرجة كبيرة اما الطباع فهي امر مختلف تماما، حتى عندما توفي شقيقه علي شعر مصطفى امين ان ايامه في الحياة معدودة حيث كانت حالات الالم والمرض والفرح والحزن قاسما مشتركا بينهما.


    الحال نفسه ينطبق على الكثير من التوائم في انحاء الارض، فالمهندسان التوأم (عبد الحكيم وعبد الوهاب) اللذان يعملان في إحدى شركات البترول في جدة يقصان مغامراتهما اليومية في العمل، فيقول عبد الحكيم الذي يكبر شقيقه بدقائق، يقول «لأن أخي يصغرني فهو يسبقني إلى العمل ويدخل إلى المدير ويسلم عليه ويوقع مكان اسمه وبعد خمس دقائق يدخل مرة أخرى ويعيد المشهد والمدير يظنه أنا«، ويتذكر موقفا مضحكا ويقول «أحيانا زوجتانا تقعان في هذا اللبس وتسأل كل واحدة منهما: أيهما زوجي؟» وحينما يكون الحديث عن التوائم وقصصهم فمنا لا يتذكر فيلم «نادية» الذي قامت فيه سندريلا الشاشة المصرية سعاد حسني بأداء دورين لشقيقتين توأم متناقضتين تماماً في الطباع والسلوك والتفكير، فكانت نادية هادئة حالمة وتحب في صمت وخجل وتصاب في حادث منزلي يشوه وجهها ويعزلها عن الناس، أما الشقيقة الصغرى المرحة والمشاغبة التي تقع في شباك الحب إلا أنها تموت فتعيش دورها شقيقتها نادية.

    وبالعودة الى التوائم فالحال ينطبق على ابتسام وإيمان عمراني 30 عاما ومغامراتهما في المدرسة فتقول ابتسام «أنا وشقيقتي نشبه بعضنا لدرجة أنني أحيانا عندما أنظر إليها يخيل إلي أنني أنظر في المرآة حتى حركاتها مثلي وأمي كثيرا ما تحسبني هي فما بالك في المدرسة؟» وتقاطعها إيمان، قائلة«كانت المعلمات لا يفرقن بيننا أبدا، وكنت أتفوق على أختي في المواد العلمية، ففي أيام الاختبارات الشهرية آنذاك نتبادل الأدوار فاختبر المواد العلمية وهي تختبر المواد الأدبية«. وكما تشيران بسخرية معا إلى أنهما وقعتا حينها في أزمة بفترة الاختبارات النهائية لأنهما تستذكران كل المواد.

    مشكلة التفريق بين التوأم لم تقتصر على الاصدقاء والزملاء، بل الذي طال المدرسة والأصدقاء وصل أيضا إلى الزوجات. إيمان عمر متزوجة من الشاب أحمد سراج وهو توأم لشقيقه ياسر. تقول في فترة الخطوبة «نت في قمة أناقتي وحيويتي ورأيت شقيق خطيبي في الغرفة فذهبت إليه وأنا أحمل في يدي هدية صغيرة تعبر عن حبي له«وتتابع حديثها وقد احمرت وجنتاها خجلا «لكني فوجئت بأنه خجل مني مما جعلني استوعب الموقف ببطء حتى دخل زوجي وهو يضحك، وقال «مستحيل حتى أنت لا تفرقين بيننا؟».

    ولا يقتصر الامر على التشابه في الصفات والطريقة بل يتعدى الى الشعور ببعضهما والامل لبعضهما، فهذا ما كان يشعر به التوأم بديع نشأت 44 عاماً والذي كان يشعر بألم مخاض أخته شاهيناز، ويقول «بالتأكيد لا أقصد الاحساس نفسه ولكن أشعر وقتها بضيق وألم في الرأس وفي بطني وأعرف أنها وضعت طفلها بعد زوال الألم» ويضيف «أعتقد أن التوأم لا يتشابهان في الشكل فقط فهناك من يرتبط بشقيقه روحانيا ويشعر بما يشعر به من ألم وحزن وفرح» وأوضحت الدكتورة أماني قنديل طبيبة نساء وولادة سبب تشابه التوائم «التوأم مصطلح يطلق على كل ما هو متماثل، فالتوائم من الناحية الطبية العلمية هما نوعان، أولهما يكونان مختلفين في الجينات الوراثية ويكونان من الجنس ذاته أو من جنسين مختلفين، والنوع الثاني هو ناتج من تلقيح بويضة واحدة ثم تنقسم إلى قسمين لتكون طفلين ويكونان من الجنس ذاته ويحملان الصفات الوراثية نفسها«أما فيما يتعلق بشعور التوأم بألمهما وفرحهما فتقول قنديل «ليس هناك سبب عضوي ولكن أثبتت البحوث العلمية صدق هذه الملاحظات والاستنتاجات التي نراها في بعض التوأم». الشرق الاوسط 21/06/2005


يعمل...
X