إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

الحصون الأثرية بالقنفدة تحولت إلى مخازن للحبوب والأدوات

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • الحصون الأثرية بالقنفدة تحولت إلى مخازن للحبوب والأدوات

    الحصون الأثرية بالقنفدة تحولت إلى مخازن للحبوب والأدوات

    أحد الحصون الأثرية القديمة بالقنفذة
    القنفذة: محمد المجدوعي
    تنتشر في أنحاء متفرقة من العرضيتين الشمالية والجنوبية في محافظة القنفذة الحصون الأثرية، التي تسجل جوانب من حياة الأجيال الاجتماعية والاقتصادية والأمنية، وتوضح كيفية مراقبة وحماية مدنهم من الغزاة، حتى عم الأمن البلاد لتتحول وظيفتها إلى مخازن للأدوات الزراعية، ويرى مشرف الآثار بمركز العرضيتين عبدالله حسن الرزقي أن هذه الحصون عرفت في منطقة عسير ونجران بمسمى القصبة، أما في تهامة والمناطق التابعة لمحافظة القنفذة فعرفت بمسمى حصن، موضحا أنه ليس هناك زمن معروف ومحدد لتأريخ هذه الحصون، ولكن يمكن اعتبار بدء البناء بها في عهد العرب البائدة ، في عهد بني أميم، حيث أشار السويدي في كتابه سبائك الذهب إلى أن بني أميم أول من بنى الأطام وسقف بالجريد وغيرها ، مشيرا إلى أن تاريخ بناء الحصون يرتبط بتاريخ بدء بناء المنازل الحجرية ، وهناك الكثير من الحصون الأثرية المتناثرة على قمم المرتفعات والجبال يصعب الوصول إليها وحالتها تدل على قدم تأريخها .
    ويضيف الرزقي "تتألف مواد بناء الحصون من أحجار متوسطة الحجم مراعاة لظروف الارتفاع ومن الجريد والخشب الذي يسقف به، وكان البناء يشيد عادة على مساحة تتراوح بين 16 - 25 م2 ، وبارتفاع يتراوح بين 6 إلى 8 أمتار على شكل أقرب ما يكون للشكل المخروطي ، وعندما يؤسس الحصن على قمم الجبال يبنى على الصخور مباشرة دون الضرورة إلى الحفر ، أما الحصون الزراعية التي تقام على الأرض الترابية فيؤسس لها بالحفر ".
    ويشير مشرف الآثار إلى أن مدخل الحصن يرتفع 1.5 م تقريباً، ويسود ذلك في الحصون حينما كانت تؤدي مهمة أمنية ، وبداخل الحصن سلم حجري للصعود إلى منطقة المراقبة العلوية الداخلية التي تحيط بها فتحات من جميع الجهات الأربع ، وقد تكون بعض الحصون من طابقين وبعضها يزين من الأعلى بحزام وعقود من حجر المرو والكوارتز، تأكيداً لأهميتها وأهمية المناطق التي تبنى بها .
    وتتواجد الحصون الأثرية في القنفذة في أسناد الجبال، وقد تطورت وظائفها حسب العصور المختلفة، ففي العصور القديمة كانت تمثل أبراج مراقبة عن بعد في زمن الخوف وانعدام الأمن قديماً ، فكانت الغاية الأساسية من تلك الحصون غاية أمنية بحتة،
    وعن اختيار موقع الحصن أضاف أنه يتحكم في اختيار موقع الحصن عوامل فنية واستراتيجية، فقد كانت بمثابة برج مراقبة تتوزع على المواقع المهمة على قمم الجبال المرتفعة، وكانت متفاوتة المواقع بحيث يكون هناك مسافات بين كل حصن وآخر واقعة داخل القرى، ونهاية حدود القبائل المتعارف عليها بينها لتشرف على الطرق الموصلة للقرية والخارجة منها .
    موضحا أنه عندما عم الأمن والاستقرار البادية بقدوم العهد السعودي تحولت مهمة تلك الحصون إلى مخازن للأدوات الزراعية من محراث ومدمس ودلاء وحبوب وأدوات حماية الزراعة.


    الوطن 27/06/2005

يعمل...
X