إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

السعوديون يتطايرون صيفاً..ليطيِّروا أموالهم..

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • السعوديون يتطايرون صيفاً..ليطيِّروا أموالهم..

    السعوديون يتطايرون صيفاً..ليطيِّروا أموالهم..
    عبد الرحمن بن سعد السماري

    ** الصيف.. موسم السفر.. وموسم حفلات الزيجات.. وموسم الاصطياف.. وموسم العطل.. وموسم الأسواق.. وموسم الشقق والفنادق.. وموسم المطاعم.. وموسم المطابخ.. وموسم البذخ والصَّرف والإسراف.. ونتمنى.. ألا تصل الأمور إلى أن نقول.. موسم (نكران النعْمة) أو (جحدان النعمة) أو (كفر النعمة).
    ** أموال تُهدر هكذا بلا مبرر.. بل ربما في أمور ضارة.
    ** تقول التقارير.. إن مصاريف السيّاح في الخارج.. فوق الثلاثين ملياراً سنوياً.
    ** مبلغ هائل للغاية.. ونزيف خطير من اقتصاد هذا الوطن.
    ** في الصيف.. وفي موسم الزيجات.. تجد النساء في الأسواق يشترين بدون حساب.. من أجل تجهيز العروس.
    ** تشتري العروس كل شيء.. ما تريد وما لا تريد.. وثوب الفرح وحده (الفستان) قد يصل ثمنه للأسرة المتوسطة إلى ثلاثين أو خمسين ألف ريال.. ليُلبس ساعتين أو ثلاث ساعات ثم يُرمى إلى الأبد.. ولو أنها فصَّلت فستانها بخمسمائة ريال.. أو.. ألف ريال... لكان أصلح وأنفع.. وأقل تكلفة..
    ** هل يُعقل.. فستان فرح بخمسين ألف ريال.. تدفعه أسرة أمورها المالية بسيطة؟
    ** أضف إلى ذلك.. تجهيز العروس.. وتجهيز الحفل بعشرات الألوف.. ومستلزمات أخرى واحتياجات تتتابع على كاهل المعرس المسكين.. وعلى كاهل والد العريس.. وعلى كاهل والد العروس.. وكلها مبالغ تطير للخارج.. فهذا ثمن مجوهرات واحتياجات كلها مستوردة.
    ** وهذا للمشغل الذي يعمل فيه أجانب وقد يكون مملوكاً كله لهم.. أو (لأختهم) أو (لأمهم).. وهذه تجهيزات كل العاملين فيها أجانب.. لتجد أنه صُرف على الحفل أو العرس العادي.. حوالي (150.000) أكثرها طارت (برَّا) واستفاد منها الآخرون.
    ** وفي الصيف.. يستعد الكثير من الناس لحمل الأمتعة والسفر إلى الخارج لقضاء إجازة الصيف هناك.. وتطيير ما في الجيب وما في الحساب.. وما في الرصيد.. أو الاستلاف والاستدانة لمواجهة مصاريف رحلة الصيف السنوية.
    ** آلاف الأسر تغادر إلى الخارج.. وللقاهرة.. النصيب الأكبر.. وهكذا بيروت ودول أخرى.. مثل ماليزيا والنمسا وبريطانيا.. ومدن أخرى.. مثل كان ونيس.. وجنوب إسبانيا وتونس ودبي وبلدان أخرى لا يمكن حصرها.
    ** السعوديون.. يتطايرون صيفاً.. لينفقوا أموالهم وليطَّيروها هنا وهناك.. وليقدِّموا للعالم.. فوق ثلاثين ملياراً كل عام.. من أموالهم.. ومن أرصدتهم و(ماهان مِدْخاله... هان مِخْراجه).
    ** ومشكلة السعوديين في الخارج.. أنهم لا يرضون بسكن عادي أو بطريقة بسيطة للعيش والأكل.. بل يبذخون حتى لو كانت أمورهم كلها (أسلاف) وديون.
    ** مشكلتنا هنا.. ليست حاجتنا إلى السفر.. بل لأن الآخرين سافروا.. فلا بد أن نسافر.
    ** ولأن فلاناً سافر.. وفلانة سافرت.. فلا بد أن نسافر.
    ** نحن لا نحتاج إلى أجواء باردة.. فالطائف والباحة والنماص ومدن أخرى.. درجة الحرارة فيها.. أحسن من باريس صيفاً..
    ** ولا نحتاج إلى أسواق.. فكل شيء عندنا.
    ** ولا نحتاج إلى مطاعم.. ولا فنادق.. فلدينا أحسن الفنادق والمطاعم.. لكننا نريد أن نقول للآخرين.. سافرنا إلى باريس ولندن وإسبانيا وماليزيا..
    ** نريد أن نقول.. قضينا إجازة الصيف في جنيف والنمسا وكان والمنتجعات الأخرى.
    ** نريد أن نسولف بمئات الآلاف ثمن أن نتمدَّح بالسفر.. وأن (نغاير) الآخرين بالسفر.. ثلاثون ملياراً سنوياً.
    ** نحن لا نحتاج للسفر.. فلدينا قارة ضخمة تحتاج الطائرة إلى أربع ساعات لتشقها من شمالها إلى جنوبها.. وتحتاج إلى ثلاث ساعات لشقها من شرقها إلى غربها.
    ** لدينا مساحات ومناطق وغابات وآثار وكل شيء ولكن.. نحن نريد أن نقول.. سافرنا للخارج وبس.




    الجزيرة 28/06/2005

يعمل...
X