إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

بكاء معلمات فاتهن قطار النقل

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • بكاء معلمات فاتهن قطار النقل

    بكاء معلمات فاتهن قطار النقل

    عقيلة آل حريز ـ الدمام معلمات لم تـتحقق رغباتهن في النقل

    بالرغم من صدور حركة نقل المعلمات إلا انها لم ترض الجميع ، وبقى الألم واليأس والحسرة تسيطر على عدد كبير من اللائى لم تشملهن الحركة ، وأصبحت قضية المعلمات المغتربات تمثل هاجس جميع من يتقدم للعمل في حقل التعليم بل والخريجات أيضا اللائى ينتظرن نفس المصير.وما أن بدأت الإجازة وصدرت حركة النقل بدأ غير المشمولات بها يستعرضن سنوات الغربة والشقاء التي طالت بهن بلا نتيجة . "اليوم" حاولت في لقائها معهن التعرف على طبيعة معاناتهن وترجمتها بعمق الى ما يشعرن به. غربة عن الأطفال (وفاء معلمة لغة انجليزية) تدرس في منطقة بيشة منذ 6 سنوات وهي زوجة وأم لثلاثة أطفال أكبرهم الآن في الصف الثالث الابتدائي تقول انها تعاني بشدة مع أولادها ، في البداية كانت تصطحب أولادها معها لكن الأمر أزداد صعوبة حين دخلت ابنتها المدرسة وابنها الثاني سيلتحق هذا العام بالمدرسة أيضاً بينما تبقى عندها طفلة صغيرة تأخذها معها إلى الحضانة، تشعر وفاء بأنها مقصرة مع أولادها لكنها تنتظر حركة النقل التي وعدوها بها أكثر من مرة ولكن للأسف صدرت الحركة يوم الأربعاء الماضي من دون اسمها وهي تفكر أحياناً في تقديم استقالتها حين تزداد الأمور سوءاً لكنها تعود لتشعر بالأسف على كل هذه السنوات التي قضتها في مشوار الدراسة والتدريس فيبقى لديها أمل في النقل القريب يمهلها بعضاً من الوقت .

    إجازة للزوج
    بينما(منى) وهي مدرسة أحياء أمضت عدة سنوات عاشتها في الغربة كانت تترقب قرار النقل ولكن لم يشملها ولم تستطع رعاية أطفالها وحدها فاضطر زوجها أخيراً إلى أخذ إجازة استثنائية من عمله ومرافقتها إلى القصيم حيث تعمل، ولا تدري بعد انتهاء إجازة زوجها ما الذي يمكنها القيام به، ترى منى أن الحياة صعبة للغاية في الغربة فمصاريف الغربة تستحوذ على الراتب كله و بالنسبة لأطفالها تقول انهم لم يستطيعوا التكيف مع الوضع الجديد، كما ترجو ألا يطول أكثر فالغربة تمتص طاقتهم .

    الاستقالة أفضل
    أما (فاطمة) فهي معلمة للغة العربية تتساءل: ما الداعي لمشوار الدراسة الطويل إذاً ما دمنا لا نستطيع أن نحقق شيئاً منه لطموحنا ، فيكفينا تعليم بسيط متوسط أو ثانوي ..! ، تركت فاطمة التدريس بعد معاناة طويلة وصراعات متكررة رغم حبها له فقط لأنها يئست من الانتظار الذي طال بلا نهاية كما شعرت بأنها لن تطيق المكوث أكثر من السنوات الخمس التي قضتها بعيداً عن أسرتها في غربة يبدو أنها لن تقصر .

    9 سنوات تكفي
    (صباح ) معلمة جغرافيا في نجران منذ عام 1418هـ بدأت كمعلمة على نصاب متوسط ووجدت نفسها أخيراً تلتقط جميع المراحل المتوسط والثانوي وأيضاً الابتدائي كما لم يخل الأمر من الانتداب لمدة 3 سنوات ، وقد درست صباح لـ 4 أجيال مناهج متعددة فهي إلى جانب ضغوط تدريس المناهج المختلفة وازدحام الحصص تعاني أعباء المواصلات ووعورة الطريق والمسافة البعيدة في منطقة (حائرة السلم ) بالإضافة إلى أخطار السفر والانتظار الطويل في المطار، تقول انها بدأت تكره التدريس رغم نشاطها فيه وحبها له فهي تشعر بنفسها مسجونة أحياناً بقيوده وقد تقدمت بطلب خطاب لأمير منطقة نجران تعرض فيه وضعها وظروفها الصعبة وقد تعاطف معها الأمير مشعل ورُفع الخطاب إلى الإدارة بنقلها إذا كان الاستغناء عنها ممكناً ، لكنه رفض لعدم وجود بديلة لها ، وهي قبلت بتعدد المناهج واختلاف المراحل التدريسية والقبول بالانتدابات لأجل أن يشفع لها هذا الأمر في سرعة النقل .. وحين شعرت بطول المدة التي قضتها أخذت إجازة استثنائية راجية أن يكون الأمر أفضل مستقبلاً .

    يأس ومرارة
    ( لطيفة) أيضاً معلمة للغة العربية في منطقة نجران تعاني الغربة التي طالت بها لمدة ثماني سنوات وهي أم لطفلة في عامها الثاني ، تدرس في منطقة نائية وقد تحملت البعد ومشاكل الغربة الكثيرة قضت منها مدة سنتين في منطقة بعيدة للغاية وهي تعاني ظروفا صحية صعبة جداً نتجت عن تكرار السفر ، الذي أتعبها وإن كان بالطائرة، تحدثت لطيفة بألم ممزوج بمرارة اليأس الذي ملأ نفسها لتقول ان ترك الوظيفة أصعب : من الصعب ترك الوظيفة التي لم أحصل عليها بسهولة فالكثيرات غيري يحلمن بها والحياة أصبحت جداً صعبة ، صرنا نحلم ببيوت نسكنها نحتاج على الأقل لعشرين عاماً وبعيشة غاية في الكفاف لنتمكن من بناء بيت نسكنه فما الذي بقي من عمرنا بعدها ؟ .. لطيفة تعاني من وضع صحي خاص بسبب تكرار السفر الذي أثر عليها حاولت جاهدة أن تحصل على نقل ولكن بدون فائدة كما أنها تعاني الأمرين لأجل الحصول على إجازات مرضية رغم استحقاقها لها، اضطرت أخيراً إلى أخذ إجازة استثنائية هي الأخرى لمدة ستة أشهر لترعى طفلتها الصغيرة وتستريح بعد كل ما واجهته من مشاكل عديدة تعرضت لها كان مرجعها في الأصل عائداً للغربة .

    عنوسة بالإكراه
    (نوال معلمة علم نفس) صار لها أكثر من 7 سنوات حتى الآن في منطقة جيزان وقد كانت قد أجلت زواجها عدة سنوات طمعاً في حصولها على نقل ولما عرفت ان الأمر سيطول أكثر استسلمت أخيراً لكنها دخلت في معاناة أخرى تتعلق بظروف حملها وإنجابها فهي أم الآن لطفل عمره ثلاث سنوات وطفلة عمرها عام ونصف العام تصطحبهما معها إلى جيزان وتقول نوال ان الأمر يصعب عليها خاصة ان أمها امرأة مريضة وأم زوجها كبيرة لا يمكنها احتضان طفليها ، وهي تبدي أملاً في نقلها حتى يمكنها أن تشعر بالاستقرار الذي افتقدته طويلاً .



    اليوم الاليكتروني 02/07/2005

يعمل...
X