إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

السعودية تعاني من ظاهرة أطفال الشوارع في المدن الرئيسة

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • السعودية تعاني من ظاهرة أطفال الشوارع في المدن الرئيسة

    السعودية تعاني من ظاهرة أطفال الشوارع في المدن الرئيسة
    13.4 مليون طفل عدد عمالة الأطفال في العالم العربي والغالبية منهم زراعيون

    جدة: منال الشريف
    تقول منسقة مشروع عمل الأطفال في المجلس العربي للطفولة والتنمية غادة موسى: إن عمالة الأطفال في العالم العربي بلغت 13.4 مليون طفل معظمهم يعمل في القطاع الزراعي. وأضافت في حديثها لـ"الوطن" "نحن فقط نعتمد بالتعاون مع منظمة العمل العربية ومنظمة العمل الدولية على الإحصائيات المتوفرة من قبل الدول، وبالنسبة لمجلس التعاون الخليجي حتى هذه اللحظة لم تعترف الدول بوجود ظاهرة أو مشكلة عمل الأطفال لديها،و إذا كان هناك أطفال فإنهم عمالة أجنبية، فهم لا يعترفون بالعمالة المتجنسة فقط".
    وتقول موسى"إن منظمة العمل الدولية اعتبرت ونحن بدورنا كمجلس عربي للطفولة نؤيد هذا القرار أن سباق الهجن للأطفال هو من أسوأ أشكال عمل الطفل لأنه يتعرض إلى الموت بطريقة مباشرة في حالة سقوطه من أعلى الجمل، وفي نفس الوقت لابد أن يخضع لنظام غذائي معين، حتى يكون خفيف الوزن وذلك يؤثر على نموه، وهي ظاهرة موجودة في دول الخليج بكثافة مثل قطر والإمارات وتقل في مصر والسودان.
    وتابعت أن أكثر الأعمال التي يمكن أن تسند للأطفال النجارة وميكانيكا السيارات في مصر والسودان ولبنان.
    و عن المستقبل لهؤلاء الأطفال تقول منسقة عمل الأطفال:"يعتبر تسرب الأطفال من التعليم وعدم حصولهم على ذلك الحق الذي يؤدي رفضه للاستغلال أو الانحراف مشكلة أمن قومي، فبالتالي تلك مشكلة لا ننظر لها على المدى القصير بل الأمر يصل إلى فرضية حصول مشاكل وأخطار كثيرة على المدى البعيد ، فربع القوى البشرية عندما تكون مستغلة في أمور لا ينبغي إسنادها لها سواء من عمر صفر إلى 18 سنة أمر يهدد الطفولة في المنطقة العربية.
    وتتفق رئيسة قسم الطفولة في جامعة الدول العربية بالقاهرة أن هناك بعض الغموض بشأن تحديد نسبة تشغيل الأطفال في الدول العربية بالرغم من أنه في الفترة الحالية أصبحت بعض الدول العربية أكثر استعداداً للحديث بصراحة عن عمل الأطفال بما في ذلك موضوعات كانت محظورة قبل ذلك مثل مشكلة الأطفال الخدم، وراكبي الجمال، ففي المملكة العربية السعودية صدرت الأنظمة واللوائح التي تحظر عمل الأطفال في مجال سباقات الهجن وذلك وفق اتفاقية حظر أسوأ أشكال عمل الأطفال والإجراءات الفورية التي نصت عليها اتفاقية منظمة العمل الدولية رقم 182.
    وتذكر أن الحكومات العربية تكافح للسيطرة على مشكلة عمل الأطفال وتجد صعوبة في تنفيذ اتفاقيات منظمة العمل الدولية التي وقعت عليها بشأن الحد من تشغيل الأطفال.
    وذكر عضو جمعية حقوق الإنسان أستاذ علم الاجتماع في جامعة الملك عبدالعزيز الدكتور أبو بكر با قادر" أن ظاهرة تشغيل الأطفال باتت منتشرة وبكثرة وخاصة في المدن الكبيرة الرئيسة في المملكة ويمكننا إطلاق مسمى (أطفال الشوارع) والذين ينتشرون على الأرصفة بجانب إشارات المرور يبيعون عدة سلع مما خف حملها ليسهل على المتلقي شراؤها.
    ويشير باقادر"للأسف لا يوجد لدينا أي دراسات أو أرقام عنها فهي تعتبر أحد المشاكل التي تُجير على أساس أنها ليست مشكلة، وهي تنتشر بعيدة عن كيان الأسرة السعودية التي لديها وعي وإدراك ومحبة لأبنائها والتي عليها الاستفادة من فرص التعليم المتاحة وغيرها من الخدمات التي تقدمها الدولة للمواطن، بينما أطفال الشوارع هم أطفال وأبناء العمالة الوافدة والمقيمة في المملكة وأحياناً التي تقيم بطريقة غير نظامية والتي تعاني من الفقر والعوز، فالفقر يدفع بالأطفال إلى العمل للحصول على النقود التي ستحسن من دخل الأسرة وبالتالي يحرمونهم من التعليم ومن التمتع بطفولتهم، والسبب يرجع لعدة عوامل منها:كبر حجم الأسرة ، تفكك الأسرة، تجاهل الجهات المعنية في القبض على براعم صغيرة ليس لها ذنب فهي تعتبر أداة لهم.
    ويقول باقادر"إنها مشكلة يجب مواجهتها بإصرار كبير، فقد يستغلهم البعض كلقمة سائغة في نفوس المنحرفين، سواء استخدامهم في الجرائم كالقتل والسرقة أو في الإساءة الجنسية لهم وبالتالي على الجهات المعنية الاهتمام بإيجاد دراسات وحلول تنقذ هؤلاء الأطفال.
    و يتفق مع باقادر عميد كلية الشريعة بجامعة الكويت الدكتور عبدالعزيز القصار"يشكل عمل الأطفال تحدياً حقيقياً ومصدر قلق خاصة كوننا مجتمعا عربيا يرحم صغيرنا ويوقر كبيرنا وبالتالي هناك استغلال لتلك الرحمة التي في نفوسنا، ونجدها متمثلة في بعض العائلات التي تقوم بتشغيل أطفالها و زجهم بالشوارع لبيع بعض البضائع بين السيارات وخارج المراكز التجارية وما إلى ذلك، ولكن تلك الفئات تحت مسمى غير محدودي الجنسية، أي ليسوا بكويتيين فهم مقيمون ولا يوجد تشريع لتلك الفئة، وليسوا تابعين لأي قانون عمل. ويذكر عميد كلية الشريعة سابقاً والكاتب الدكتور عبدالحميد الأنصاري"رصدت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في قطر والتي أوضحت أن هناك عملا للأطفال في قطر ولكنه لا يصل إلى مرحلة الظاهرة الاجتماعية إلا أنه مؤشر على حالات الفقر التي تعاني منها بعض الأسر.
    ويتابع حديثه بأن مجلس الوزراء في قطر اتخذ قرارا بحظر وجلب وتشغيل وتدريب و إشراك الأطفال في سباق الهجن أقل من سن 18 سنة بل إن الدولة ستتكفل برعاية واحتضان ضحايا سباق الهجن من الأطفال.



    الوطن 04/07/2005

يعمل...
X