تقنية البلوتوث تغير نشاط "ممشى" أبها من الرياضة إلى الغزل

جانب من ممشى أبها
أبها : سامية البريدي
أصبح شارع المشي أو "الممشى" كما يطلق عليه هنا في أبها مرتعا لكثير من الشباب الذين يستخدمون تقنية البلوتوث في الجوالات لأغراض غير أخلاقية ومنها إرسال الرسائل والصور والأرقام بغرض الغزل.
ورغم كثرة وجود الناس في ذلك المكان يوميا لممارسة رياضة المشي سواء للكبار أو الحوامل أو مرضى السكر فإن كثرة الشبان والفتيات الذين يسيئون السلوك غيرت فكرة الكثيرين عن المكان الذي اعتبره البعض المتنفس الوحيد في المدينة.
تقول منى إبراهيم: "إنني آتي إلى الممشى ليس يوميا بل في بعض الأحيان، لأمارس رياضة المشي ومعي الخادمة وطفلي الصغير، ولكن الشباب هنا لا يتركون المرأة وحدها خاصة إذا لم يكن معها رجل فيبدؤون في مضايقتنا".
أما أم عبد الله فتقول إنها تأتي بصحبة العائلة لممارسة رياضة المشي وأيضا كنوع من تغيير الجو ولكنها تواجه مشكلة في انتشار الشباب فلا تقدر على ممارسة الرياضة كما تريد خاصة عندما يتلفظ عليها الشباب بكلمات بذيئة لا تحتمل, فتضطر إلى الخروج من الشارع والذهاب إلى البيت.
وتقول سعاد عائض "بصراحة إنني آتي إلى الممشى للبحث عن صور وبلوتوثات جديدة غير التي أملكها". وتبرر قولها ذلك بأن كثيرا من الشباب يملكون صورا أفضل مما تملك الفتيات. وتضيف سعاد " أجتمع أحيانا مع بعض زميلاتي في الممشى ومع أمهاتنا أيضا لنغير من جو البيت".
الشباب دافعوا عن أنفسهم وردوا بقوة على اتهامات الجنس الآخر معتبرين أن المشي في هذا المكان هو الغاية الوحيدة وراء قدوم الكثيرين منهم بينما يكشف آخرون عن الوضع الحقيقي السائد على رواد الممشى ويعترف بالحقيقة.
يقول محمد عسيري "إن هذا الشارع في البداية كان يسمى بالممشى والآن أعتقد أن المفروض أن يسمى بشارع البلوتوث فهناك الكثير منهم يحاول إرسال أكبر كم من الرسائل عبر البلوتوث للأجهزة القريبة منه وهذا الأمر رائج بشكل كبير سواء بين الشباب أو الفتيات".
من جهته يقول يوسف سعد "لقد فرحت كما فرح أهل أبها بهذا المشروع الجميل الذي قامت بلدية أبها بتنفيذه وما زالت بعض مراحله تحت التنفيذ ولذلك لم يفتتح رسميا حتى الآن ولكن الناس بدأوا منذ أكثر من عام في ممارسة المشي فيه ولكن الملاحظ كثرة الشباب فيه ممن لا يقومون بالمشي بل الجلوس ومضايقة العوائل الذين يأتون للمشي وخاصة بعض النساء اللاتي يمارسن المشي وحدهن، كما ألاحظ سوء التعامل مع النفايات التي ترمى هنا وهناك فالبلدية لا تؤدي دور النظافة اليومي هنا, كما أن هناك الكثير من الكراسي الإسمنتية المحطمة التي لم تلق العناية".
يحيى مريع يقترح أن يوضع جسر على ذلك الشارع الصغير المزدحم بالسيارات حتى لا يتعرض كبار السن والنساء للخطر أو نفق تمر منه السيارات في ذلك المكان ويستمر الممشى دون أن يقطعه الشارع، كما أن دورات المياه التي توجد بجوار الممشى أو في الحديقة المجاورة للمحكمة غير نظيفة وعليها كتابات سيئة".
يذكر أن مداخل الممشى مغلقة من الطرفين الشرقي والغربي ويقول مدير مرور منطقة عسير العقيد فهد الراضي عن هذه النقطة إن هناك تعليمات من سمو أمير منطقة عسير الأمير خالد الفيصل فيما يخص إغلاق الممشى وذلك لنواح أمنية خاصة، وإن السيارات تمنع من دخوله خلال الفترة المسائية وذلك من الساعة السادسة مساء وحتى السادسة صباحا. كما أن دوريات الشرطة دائما ما تتواجد في منطقة الممشى وذلك للحفاظ على النظام سواء فيما يتعلق بدخول السيارات في المساء أو معاكسة العوائل والفتيات". وعن التعاون بينهم وبين هيئة الأمر بالمعروف قال "إن التعاون هو بين المرور والشرطة في التنظيم والمتابعة والمحافظة على سلامة هذا المكان أما الهيئة فلا تتدخل في ذلك".



الوطن 04/07/2005