إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

خدش قيم البداوة

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • خدش قيم البداوة

    خدش قيم البداوة





    صبار العنزي
    يقال إن العرب هم أوائل الشعوب التي مارست السلوك الفروسي، سواء في يوميات حياتهم أو في صراعاتهم، فهم يسعون إلى المجد بالتوافق مع نظام صارم من السلوك الرشيد ومبادئ الشرف يؤكد هذا الكاتب حبيب سلوم كما يسجل المؤرخ البريطاني المعاصر جون غلوب في كتاباته أن البدو العرب شعراء عاطفيون، وأن شخصية المرأة العربية واضحة فالنبل جوهرها والحياء وشاحها وقيم الإسلام وعادات قومها ميزان تعاملها مع الآخرين، فقد أخذت من الصحراء وثقافة الترحال من مكان إلى آخر بحثاً عن الماء والكلأ صبرها وجلدها وتحملت العطش وقسوة الطقس، حيث الحرارة وعوامل الطبيعة الأخرى، فكانت الأكثر صلابة والأقوى على مواجهة هذه الحياة!.

    وتشير الدراسات أن غالبية سكان الجزيرة العربية في النصف الأول من القرن العشرين هم من البادية ولكن هذا النمط انكمش تدريجياً نتيجة للتطورات عن طريق استصلاح الأراضي الزراعية وإنشاء الهجر وتوطين القبائل وتطور المدن ومع هذا بقيت المرأة البدوية محافظة على مكتسباتها المتوارثة وأهمها الأخلاق فلا ترضى لنفسها إلا العلو وفق ما تمليه عليها عاداتها وتقاليدها، ومع هذا تطور عمل المرأة واستطاعت أن تقدم النموذج الراقي لماهية الأنثى ولعقلية المرأة المسلمة المتزنة والمحافظة والقادرة على بناء مجتمعها وفق معتقدها الصحيح الذي تؤمن به وتنطلق من تعاليمه، فشاهدنا نماذج مشرفة لبنات هذا الوطن في مجالات شتى منها التعليم والطب والإعلام. ولكن ساءنا أن تستغل المرأة البدوية بصورة ممجوجة ومقززة في بعض الأغاني أو البرامج، فقد أصبح من السهل أن تأتي قناة فضائية خاصة بفتاة لا تمت للبدو بصلة ولا تستطيع نطق الحروف من مخارجها الصحيحة ولا تملك من ثقافة البدو ولا تعرف عاداتهم ولا تقاليدهم.. وتقدم نفسها على أنها الشاعرة البدوية وقد تختار اسماً لها شائع الانتشار عندنا وتحفظ بعض القصائد وتقدمها لنا وهي «تلوكها» وكل ما يهمها أن ترتدي فستانا يشابه ملبوس المرأة البدوية وتحفظ أو تقلد كيفية النطق وتوسم من قبل الإعلام بأنها شاعرة شعبية «بدوية» أو تلك التي لا تجيد النطق المعقول للهجة البدوية، فتقوم بعض القنوات بإلباسها «البرقع» أو «العباءة» العربية وترمي بها بجانب فتاة سافرة وكل ما تقدم هو إسفاف وتحقير للمرأة وتشويه للمرأة البدوية، فياليت القائمين على مثل هذه القنوات ينتبهون لذلك ويا ليت شعراءنا يقفوا لحظة تأن ولا يتسابقون للاستجابة لمناقشة أو إجراء حوار أو المشاركة في برنامج فيه من يسيء إلى بداوتنا!.

    الرياض 05/07/2005

يعمل...
X