إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

تحول كبير في مناخ آسيا خلال نصف القرن القادم

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • تحول كبير في مناخ آسيا خلال نصف القرن القادم




    تحول كبير في مناخ آسيا خلال نصف القرن القادم


    .



    جبل جليدي عائم في القطب الجنوبي


    يخشى العلماء من تحول هائل في مناخ آسيا خلال نصف القرن القادم وتشبه توقعاتهم حلما مرعبا قد يتحول إلى حقيقة إلا إذا تضافرت جهود دولية للحد من انبعاث الغازات المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري. ويقول العلماء إن آسيا التي يسكنها أكثر من ستة مليارات نسمة سوف تعاني من تغير كبير في المناخ خلال العقود القادمة، كما سيعاني المزارعون من القحط والأمراض ونقص الغذاء وارتفاع مستوى مياه البحر.


    وقال مستشار لشؤون المناخ لجماعة السلام الأخضر في أمستردام ستيف سويير إن الصورة لا تبدو مشرقة "فظاهرة ارتفاع درجة حرارة الكرة الأرضية هي ظاهرة موجودة بالفعل بسبب الزيادة في انبعاث غاز ثاني أكسيد الكربون وغازات أخرى من الصوبات الزجاجية الزراعية وهذه الغازات تكفي لإحداث تغيير في المناخ لعقود قادمة". وأضاف سويير أن آسيا تعاني الآن بالفعل من هذه الظاهرة لكنه حذر من أن الأسوأ لم يأت بعد لأنه قد يؤدي إلى هجرة جماعية وإلى مآس إنسانية كبيرة.

    فقد يذوب الجليد في المحيطين الهادي والهندي بصورة أسرع من المتوقع مما يضطر سكان الجزر إلى تركها أو إقامة حواجز لصد المياه كما سيحدث تحول في قوة العواصف وتغزو الأمراض أماكن جديدة من العالم الذي سترتفع درجة حرارته. بالإضافة إلى هذه الصورة القاتمة فمن المتوقع أن يزداد عدد السكان في العالم إذا ما قورن بتزايد الطلب على الغذاء والمياه والموارد الضرورية الأخرى.

    ويقول الخبراء إن ازدياد التصحر في العالم وازدياد نسبة التلوث سوف تجعل مسألة التغيير المناخي أكثر تعقيدا. وفي ظاهرة تنبئ بما يخفيه المستقبل فقد تعرضت اليابان هذا العام لعشر عواصف مدارية وهو رقم قياسي بينما أغرقت المياه ثلثي بنغلادش وأجزاء من نيبال ومن شمال شرقي الهند مما أثر على 50 مليون شخص وتسبب في انتشار أمراض كثيرة.

    أما في العام الماضي فقد قتلت موجات من البرد والحر أكثر من ألفي شخص في الهند. ويقول سويير إن الهند التي يتجاوز عدد سكانها المليار نسمة هي من أكثر المناطق المهددة بالتغيرات المناخية ومن الممكن أن تكون التهديدات كبيرة جدا للقاعدة الزراعية في شبه القارة الهندية.
    ويضيف أن ارتفاع مستويات البحار سيسفر عن وقوع مآس للمدنيين في أسيا حيث من المتوقع أن تهدد مياه البحر الأراضي المزروعة بالأرز ومنابع المياه العذبة مما يترك بعض المناطق غير قابلة للسكنى. ويعتقد سويير أن الدول الغنية -وهي أكثر الدول تلويثا للعالم- يجب أن ترعى ملايين المهددين بسبب التغيرات المناخية وإلا فإنها ستواجه عواقب قد تشمل هجرات جماعية أو إطعام ملايين المشردين بسبب الجفاف والفيضانات في العالم وبذل جهود إضافية لزراعة ما يكفي من الغذاء.

    وطبقا لبرنامج الأمم المتحدة للغذاء فإن صحراء جوبي في الصين قد اتسعت بمقدار 52.400 كيلومتر مربع بين عام 1994 و1999 زاحفة نحو العاصمة بكين. وقال أنور علي وهو أحد خبراء المناخ البارزين في بنجلادش إنه يتوقع أن تغمر المياه 15 % من البلاد إذا ارتفع منسوب مياه البحر بمقدار متر واحد القرن القادم. وسيكون نقص المياه الصالحة للشرب أكبر خطر يواجه آسيا. فالقارة التي يسكنها 60 % من سكان العالم تملك فقط 36 % من موارد المياه الصالحة للشرب.

    ودفعت المخاوف من الهجرات الجماعية وزارة الدفاع الأميركية وجهاز المخابرات الكندي وغيرهما بالفعل لدراسة المخاطر الجماعية الناجمة عن التغيرات المناخية. وبحث البنتاغون في تقريره لعام 2003 ما قد يحدث إذا تغير المناخ بشكل مفاجئ، وقد جاءت النتيجة ما يشبه الفوضى. وقال التقرير إنه مع تراجع القدرات المحلية والدولية على استيعاب السكان قد تتفاقم التوترات في العالم وقد يدفع ذلك الدول الغنية إلى أن تتحول إلى حصون فعلية كي تؤمن مواردها. وأضاف التقرير أن الدول الأقل حظا خاصة ذات العداوات القديمة مع جيرانها قد تبدأ صراعات للوصول لموارد الغذاء والمياه العذبة والطاقة.



    المصدر : الجزيرة
    المؤمن: قوة في لين ، وحزم في دين ، وإيمان في يقين ، وحرص على الحلم ، واقتصاد في نفقة ، وبذل في سعة ، وقناعة من فاقة ، وإعطاء في حق ، وبر في استقامة
يعمل...
X