إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

واشنطن كانت على علم بموجات التسونامي!!!

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • واشنطن كانت على علم بموجات التسونامي!!!

    مقال : مايكل كوسودوفسكي
    ترجمة (بتصرف) : علي حسين باكير / باحث سياسي
    [email protected]


    الجيش الأمريكي ووزارة الخارجية أعطيا تحذيرا مبكرا.
    تمّ ابلاغ قاعدة أمريكا البحرية على جزيرة ديغو غارسيا في المحيط الهندي.

    لماذا لم يتم تحذير الصيّادين في الهند و سيريلانكا و تايلاند مثلما تمّ تحذير البحرية الأمريكية و وزارة الخارجية؟ لماذا بقيت وزارة الخارجية صامتة على وجود كارثة وشيكة؟ بوجود الاتصالات الحديثة, لماذا لم تظهر المعلومات للخارج بالبريد الإلكتروني، هاتف، فاكس، تلفزيون قمر صناعي. . . ؟ كانت انقذت حياة الآلاف من الناس. الزلزال كان بقوة 9 درجات على مقياس ريختر و هو من بين اقوى الهزات في التاريخ المسجّل.

    لقد أكّدت العديد من التقارير انّ العلماء الأمريكيين في هاواي كانت لديهم معرفة مسبقة بخصوص كارثة وشيكة لكنّهم اخفقوا بابلاغ نظرائهم الآسيويين بذلك. فقد قال مدير مركز الادارة القومية للمحيطات والغلاف الجوي في هونولولو تشارلز ماكريري ان فريقه حاول الاتّصال بنظرائه الآسيويين و أضاف "لقد بذلنا كل ما باستطاعتنا فعله بخصوص ذلك , لقد بدأنا بالتفكير فيمن يمكننا الاتصال به, لقد تحدّثنا مع مركز عمليات وزارة الخارجية و الجيش و مع البحرية المتواجدة هناك, لقد كنّا حذرين بشأن الذين اتّصلنا معهم و اردنا الاتّصال بالأشخاص الذين يستطيعون المساعدة".

    نشرة تسونامي رقم 001 "تحذير اوّلي"1
    مركز تحذير تسونامي المحيط الهادئ/ن او ايه ايه لادارة القومية للمحيطات والغلاف الجوي / إن دبليو إس أصدرَ في 0114 زد 26 ديسمبر/كانون الأول 2004.
    * هذه النشرة لكل مناطق طشت المحيط الهادي ماعدا ألاسكا , كولومبيا البريطانية, واشنطن, أوريغون, كاليفورنيا.
    - نشرة معلومات تسونامي: هذه الرسالة للمعلومات فقط. ليس هناك تحذير من تسونامي او تداعيات و تأثيرات منتظرة.
    زلزال حدث بهذه البارامترات التمهيدية: وقت المركزِ - 0059 زد 26 ديسمبر/كانون الأول 2004, 3.4 شمال 95.7 موقع شرقي – من الساحلِ الغربيِ لشمال سومطرة . بقوة 8 درجات.
    التقييم: هذا الزلزال واقع خارج المحيط الهادي. ليس هناك من تواجد لخطر حصول تسونامي تدميرية بناءا على معلومات زلازل و تسونامي سابقة تاريخيا. هذه ستكون النشرة الوحيدة لهذا الحدث ما لم تتوافر معلومات جديدة لدينا.

    لاحظوا نغمة النشرة الأولى اعلاه حيث تمّ التقليل من قيمة كارثة وشيكة و هي تشير الى زلزال بقوة 8 درجات مع العلم انّ قوته 9 كما تمّ ذكره في نشرات لاحقة من نفس المصدر. لقد فشلت النشرة في ادراك جدّية و خطورة الموقف لقد ذكرت بطريقة تقليدية استعراضية " ليس هناك تحذير من تسونامي او تداعيات و تأثيرات منتظرة." لم تشر النشرة نهائيا لما يمكن ان يحدث في المحيط الهندي و لم تعترف بأنّ الدولة التي تلقّت اسوء و ابلغ ضربة (و هي اندونيسيا ) عضو في نظام تحذير المحيط الهادئ من التسونامي الى جانب تايلاند و سنغافورا. النشرة تضلّل بشكل اجمالي على مدى الكارثة التي حدثت بسبب الزلزال و التسونامي الذين كانا قد ضربا اندونيسيا مسبقا و حتى قبل اصدار النشرة (01.14 بتوقيت جرينيتش) .

    لم نكن نعلم !!
    تسع درجات على مقياس رختر: "ذكر مدير مركز هاواي للتحذير بأنّهم لم يكونوا يعلموا بأنّ الهزّة الأرضيّة ستولّد موجات زلزالية مميتة الاّ عندما ضربت سيريلانكا و ذلك بعد ساعة و نصف (2.30 بتوقيت غرينيتش)". لكن من المستحيل القول بأنّه لم تتم ملاحظة تحركات الموجات الزلزالية التي جاءت بعد التأثير المدمّر للموجات المدّية العارمة التي ضربت اقليم اتشيه و شمال سومطرة مباشرة بعد (1.00 بتوقيت غرينيتش) بتاريخ 26. اضف الى ذلك انّه و بحسب بعض الخبراء المعروفين للعلماء الذين كانوا يراقبون النشاط الزلزالي فانّ زلزال بقوة 6.5 درجات على مقياس ريختر لديه القدرة الكافية لتوليد تسونامي.

    بمعنى آخر كان يجب ان لا يتردد او يتحفظ العلماء او المسؤولون الرسميون على التأثيرات المحتملة لهذا الزلزال و الذي سجّل قوّة 8 درجات اوّليا على مقياس ريختر. اضف الى ذلك انّ بيان مركز هاواي على خلاف مع الخط الزمني لتسلسل للموجات الزلزالية المدمّرة و التي كان يتم رصدها و بدون ادنى شك بشكل مستمر عندما ضربت الشريط الساحلي لاندونيسيا و تايلند و ذلك بواسطة صور الأقمار الصناعية باستخدام نظام (الجي بي س) و التي تتوافر لعدد من الوكالات من ضمنها الجيش و الاستخبارات الأمريكية. مع الأخذ بعين الاعتبار انّ الموجات عندما تتكون في المحيط ستكون بارتفاع بضعة اقدام و لذلك فلن تشعر السفن بها و سيصعب ملاحظتها من السماء و لكن عندما تقترب الموجات من الساحل تتناقص سرعتها و تزيد غزارتها و ارتفاعها و قد يصل ارتفاع مثل هذه الموجات الغير عادية الى ارتفاع 100 قدم لكن موجات بارتفاع 10 الى 20 قدم من الممكن ان تكون مدمّرة و تسبب العديد من الضحايا و الوفيات و الاصابات. لقد ضربت تايلند قبل سريلانكا بساعة و كانت التقارير الإخبارية التي خرجت في حينه تتضمن صورا فوتوغرافية لذلك من المؤكّد انّ هذه التقارير في تايلند كانت معروفة جيدا لدى العلماء في هاواي من دون ذكر مكتب وزير الخارجية كولن باول و ذلك قبل ان تصل الأمواج المدّية سريلانكا.

    لقد قال الدكتور ماكرييري: " لقد اردنا ان نحاول ان نفعل شيئا , لكن بدون خطّة مسبقة لم تكن هذه طريقة فعّالة لاصدار تحذير او للعمل عليه لكن مع ذلك كان هناك القليل من الوقت , ليس كثيرا من الوقت و لكن القليل اذا كان هناك من شيء نستطيع فعله في مدغشقر او الساحل الأفريقي". هذا البيان من قبل مدير المركز متناقض ايضا و ذلك لأنّ الموجات الزلزالية كانت قد وصلت الى الساحل الأفريقي بعد عدّة ساعات من ضربها لجزر المالديف , و بحسب التقارير الاخبارية فانّ عاصمة المالديف كانت قد ضربت 3 ساعات بعد الهزّة الزلزالية في حوالي الساعة 4.00 بتوقيت غرينيتش, في ذلك الوقت كان جميع الناس في العالم قد علموا.

    من الجدير ملاحظته ايضا, انّ البحرية الأمريكية كانت على علم كامل و مسبق بالموجات الزلزالية المميتة لأنّ البحرية كانت على قائمة مركز المحيط الهادئ للتحذير من الموجات, الجيش كذلك كان لديه انظمته الخاصّة المتطوّرة التي تتضمن صور الأقمار الصناعيّة و القادرة على مراقبة تحركات الموجات الزلزالية بطريقة دقيقة جدا في وقتها, و بكلمة اخرى و باحتمال عالي فانّ الجيش كان لديه معلومات عن كارثة وشيكة. اضف الى ذلك انّ قاعدة ديغو غارسيا البحرية الأمريكية و الاستراتيجية كان قد تمّ ابلاغها مسبقا, و على الرغم من وقوعها مباشرة في طريق الموجات الزلزالية الاّ انّ قاعدة ديغو غارسيا أشارت الى عدم وجود أضرار لديها. لقد كانت هذه القاعدة على قائمة مركز المحيط الهادئ للتحذير ايضا لأنّها تابعة للبحرية الأمريكية فقد تمّ الاتصال بها و كما ذكرت مصادر البحرية "فانّ ايجاد الأشخاص المناسبين في سريلانكا أو الهند كان أصعب". كم من الصعوبة في الحقيقة يحتاج الأمر الى ان ترفع سمّاعة الهاتف و تتّصل بسريلانكا؟ بحسب مدير مركز المحيط الهادئ للتحذير من التسونامي تشارلز ماكريري فانّ المانع كان " عدم وجود ارقام في دفتر العناوين لدينا لأي شخص في ذلك الجزء من العالم".

    في حين ذكرت الناطقة باسم المركز الدولي لمعلومات التسونامي في هاواي دلوريس كلارك انّه لم يكن لديهم أيضا اتًصال بحيث يستطيعون ان يتّصلوا و أضافت " كنّا نبدا من الصفر", و لكن ما يكذّب ذلك انّ العاملين في مركز المحيط الهادئ للتحذير من التسونامي و غيرهم في هاواي كانوا قد بدؤوا بالاتصال بالدبلوماسيين الأمريكيين في مدغشقر وموريتيوس لتحذيرهم من الكارثة.
    هناك 26 دولة عضو في مجموعة التنسيق الدولية لنظام التحذير من التسونامي منهم : تايلند, سانغافورا و اندونيسيا, كل هذه الدول كان من المفروض ان تكون على قائمة مركز المجيط الهادئ للتحذير من التسونامي .

    يجب على الكونجرس الأمريكي فتح تحقيق:
    يجب على الكونجرس الأمريكي ان يتحرى لماذا لم تقم الحكومة الأمريكية بابلاغ جميع الدول في المحيط الهندي في المنطقة المتأثّرة: فقد تمّ ابلاغ دولتين فقط و هما اندونيسيا و استراليا و مع ذلك فقد احتاجت التسونامي الى ساعتين للوصول الى بعض الدول و لذلك يقول بعض نقّاد مركز الادارة القومية للمحيطات والغلاف الجوي انّه حتى التحذيرات غير الرسمية كانت سمحت للناس في المناطق الساحلية بالهرب.
    و بالرغم من انّ تايلند تنتمي الى الشبكة الدولية للتحذير من التسونامي الاّ انّ ساحلها الغربي لا يمتلك نظام مجسّات الامواج المركّز على طوافات او عوّامات مائية في المحيط, و قد ذكر مركز هاواي انّه ما كان قادرا على تحذيرهم لأنّهم لم يكونوا يمتلكون المجسّات في المحيط الهندي, لكنّ تلك الحجّة كانت لصرف الأنظار فقط لأنّه لا يتم التعامل في هذه الحالة مع معلومات مستندة الى مجسّات المحيط , فالتحذير الطارئ ارسل في لحظة وقوع الزلزال معتمدا على البيانات الزلزالية و ليس المجسّات و قد وقع الزلزال في الساعة 00.58 بتوقيت غرينتش في ال26 من ديسمبر/كانون الأوّل و تمّ ارسال هذه التقرير الى وزارة الخارجية الأمريكية و البحريّة الأمريكية, بواسطة الاتصالات الحديثة كان يمكن ارسال المعلومات حول الكارثة الوشيكة الى كافة انحاء العالم بدقائق معدودة بالبريد الالكتروني او الهاتف او الفاكس دون ان نذكر امكانية ارسالها بواسطة الأقمار الصناعية و البث التلفزيوني و كان يمكن استغلال ذلك في تحذير خفر السواحل, البلديات, الحكومات المحلّية, الفنادق السياحية ...الخ.

    لقد ذكر رئيس مجتمع تسونامي الأستاذ تود مارتي من جامعة مانيتوبا " لم يكن هناك من سبب لكي يقتل أي شخص بتسونامي خاصّة ان معظم المناطق كان لديها من 25 دقيقة الى اربع ساعات قبل ان تضربهم الموجة و لكن بسبب الفساد و اللامبالاة, آلاف الأبرياء من الناس ماتوا بدون داعي.

    أسئلة مفتاحيّة:
    1) لماذا لم يتم ابلاغ حكومات دول المحيط الهندي مسبقا؟
    هل كانت هناك تعليمات من الجيش الأمريكي او وزارة الخارجية بخصوص اطلاق انذار مبكّر؟
    طبقا لبيان هاواي بي تي دبليو سي (مركز المحيط الهادئ للتحذير من التسونامي) فقد تمّ ارسال تحذيرات مسبقة و انذار مبكّر و لكن على أسس انتقائية, فاندونيسيا كانت قد ضربت مسبقا لذلك فانّ التحذير كان بأي حال من الأحوال دون جدوى, امّا استراليا فقد كانت تبعد عدّة آلاف من الأميال من مركز الهزّة لذلك لم تكن تحت تأثير أي تهديد فوري.
    2) هل كان لدى السلطات الأمريكية المسؤولة عن مراقبة البيانات الزلزالية أي معرفة بالزلزال قبل حدوثه الفعلي في الساعة 00.57 بتوقيت غرينيتش من يوم 26 ديسمبر/كانون اوّل؟

    السؤال هنا بمعنى هل كان هناك أية مؤشرات على أي نشاط زلزالي غير عادي قبل الساعة 01.00 بتوقيت غرينيتش يوم 26 ديسمبر/كانون الأول.
    لقد أكّد المسح الجيولوجي الأمريكي انّ الزلزال الذي أطلق الموجات المدّية قد بلغ قوة 9 درجات على مقياس ريختر و كان رابع اكبر زلزال منذ عام 1900 لذلك و في مثل هذه الحالات كان من المتوقع وجود دليل على نشاط زلزالي غير طبيعي قبل الحدوث الفعلي للزلزال الرئيسي.

    3) لماذا اخذ الجيش الأمريكي مسؤولية الاغاثة الانسانيّة على عاتقه؟

    لماذا قام الجيش الامريكي في أعقاب الكارثة بلعب دور قيادي بدلا من المنظمات المدنية و الانسانية الدولية العاملة تحت غطاء الأمم المتّحدة ؟

    القيادة الأمريكية لمنطقة المحيط الهادي كانت قد عيّنت لتنسيق قنوات المساعدات الطارئة , و أرسلت ثلاثة "فرق اغاثة لتقييم الكوارث البحرية" تحت قيادة البلاك مان الى تايلند و سريلانكا و اندونيسيا و لمزيد من السخرية فانّ جزء من هذه العمليّة قد تمّ تنسيقه من خارج قاعدة الولايات المتّحدة البحرية ديغو غارسيا المتواجدة بالمنطقة و التي لم تضرب بالموجات المدّية!! اضف الى ذلك انّ حامتلي طائرات ارسلتا الى المنطقة و تمّ تكليف طائرات عسكرية امريكية بمهمات استطلاع في المنطقة و قد تمّ تكليف القائد العام "لبلاك مان" اللوتانت الذي كان سابقا رئيس هيئة اركان القوّات الأرضية لقوّات التحالف في بغداد خلال عملية "حرية العراق".

    ما هي حاجة الولايات المتّحدة لتحريك كل هذه القطع العسكرية و بنمط لم يحصل له مثيل؟؟ فقد تمّ تحريك حاملة الطائرات الأمريكية ابراهام لنكولن و قوتها الضاربة و 12 طائرة مروحية بالاضافة الى 25 طائرة مروحية على متن USS Bonhomme Richard المتّجهة الى خليج البنغال و المجموعة الاستطلاعية الضاربة الموجودة في غوام التي ستتخلى عن زيارة غوام و سنغافورا و تتوجه الى خليج البنغال حيث من المتوقع وصولها في 7/1/2005 ,زيادة على المجموعة الضاربة المؤلفة من سبعة سفن و 2,100 جندي بحرية و1,400 بحّار على متنها فانّ طائرات الكوبرا الأربعة ستوظّف في عملية الاستطلاع, و لأنّ المياه العذبة احد اهم الحاجات في المنطقة فقد تمّ الأمر بارسال سبع سفن كل منها قادر على انتاج 90000 جالون يوميا من المياه العذبة للمنطقة و تمّ ارسال سفينة مستشفى ميداني كانت متمركزة في غوام الى المنطقة و ذلك من اجل تقويم الكارثة و المساعدة في اعمال الاغاثة.
    حسنا لماذا يتم تعيين قائد كبير متورط في غزو العراق لقيادة برنامج الاغاثة الطارئ الأمريكي؟!!

    --------------------------------------------------------------------------------

    * يمكن الرجوع الى رابط المقال الأصلي حيث الكثير من الصور و الروابط و الوثائق و الاقتباسات حول معرفة الولايات المتّحدة المسبقة بالأمر على العنوان التالي:
    http://globalresearch.ca/articles/CHO412C.html
    1) يمكنكم رؤية التحذير الموجّه عند وقوع الزازال من مركز الادارة القومية للمحيطات و الغلاف الجوي الى الادارة الأمريكية على الرابط التالي: http://www.prh.noaa.gov/ptwc/olderwmsg
    الباطل صوته أعلى، وأبواقه اوسع، واكاذيبه لا تعد ولا تحصى، ولا يمكن ان تقف عند حد. فكيف اذا كان بعض ابطاله قد بات في نظر نفسه والعميان من حوله من انصاف آلهة.
يعمل...
X