إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

جذور الإرهاب تعود إلى الحرب الباردة

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • جذور الإرهاب تعود إلى الحرب الباردة

    جذور الإرهاب تعود إلى الحرب الباردة

    الحرب على الغرب للإيراني مصطفى دانيش يضع تصورا سوداويا لفترة ما بعد الانتخابات في العراق



    كولون: ماجد الخطيب
    ظهرت عشرات الكتب التي تتناول الإرهاب في الفترة التي أعقبت هجمات 11 سبتمبر على الولايات المتحدة، إلا أن ما يميز كتاب الايراني مصطفى دانيش هو أنه يعتبر الديمقراطية ودولة القانون الرد العملي للوحيد لمواجهة الإرهاب في البلدان المصدرة للإرهاب، يفسر الإرهاب من وجهة نظر المتشددين أنفسهم، يعيد الإرهاب إلى جذوره في الحرب الباردة ويعتبر العالم في حالة «حرب ساخنة» منذ سقوط الكتلة الاشتراكية وانتهاء الحرب الباردة. كما هي الحال في كتبه السابقة يكشف دانيش، الذي يعيش في ألمانيا منذ الستينات، عن اطلاع واسع ودراية تفصيلية في أمور إيران وأفغانستان. فالرجل المنفي، الذي أعدمت الجمهورية الاسلامية شقيقه في الثمانينات، صور عشرات الأفلام لمختلف محطات التلفزيون الألمانية عن أفغانستان وكان أحد الخبراء المعروفين في شؤون المجاهدين الأفغان وحركة طالبان وامراء المخدرات على الحدود الأفغانية الباكستانية. يعود دانيش إلى فترة النضال ضد الاستعمار ويضرب أمثلة على النهوض الإسلامي في حركة التحرر بدءا بحركة الأخوان في مصر، مرورا بثورة العشرين في العراق، وانتهاء بالثورة الاسلامية في ايران ومقتل السادات. كان الاسلام السياسي المتشدد ينهض في أفغانستان وباكستان بدعم من الولايات المتحدة، والغرب عموما، بهدف قهر الجيش السوفياتي والثأر لفيتنام، ثم جاء تفكك الاتحاد السوفياتي، ليضيف دول آسيا الوسطى إلى خريطة التشدد الإسلامي. ويرى دانيش في كتابه أن العالم يعيش حالة حرب منذ عام 1991 الذي يؤرخ انهيار الاتحاد السوفياتي، ويرى ان انتشار الإرهاب ارتبط بسقوط حكومة نجيب الله ومن ثم هزيمة تيار المجاهدين، المتشددين أصلا، على يد حركة طالبان التي تميزت بعنف وتطرف لم يسبق له مثيل في العالم. بمعنى أن الحركات الاسلامية كانت في البداية محلية، لكنها اكتسبت صفة المنطقية بفضل الحرب الباردة وامتدت إلى كافة أنحاء العالم بعد انتهاء هذه الحرب. فبعبع الاسلام السياسي المتطرف الذي نشأ وترعرع في أفغانستان ما عاد من الممكن السيطرة عليه، وانتشر اكثر من 100 ألف مقاتل، قاتلوا ضد نجيب الله ومن ثم ضد المجاهدين، إلى مختلف بقاع العالم واسسوا مدارس الإرهاب المبنية على الذبح والقتل والهجمات الانتحارية حسب مبدأ «انتم تحبون الحياة، ونحن نحب الموت». وكانت عمليات 11 سبتمبر نتيجة منطقية لتدرب هؤلاء الآلاف في أفغانستان.
    أشرف وليم كيسي، رئيس المخابرات المركزية الاميركية، بنفسه على تمويل وتدريب المجاهدين و«الأفغان العرب» في معسكرات باكستان، وحرص الرئيس الاميركي رونالد ريغان على تمويل المجاهدين من خلال الدول الصديقة وأموال المخدرات فيما عرف سابقا بفضيحة «ايران غيت». ويرى الكاتب، على هذا الأساس، أن مصادر الخطر على العالم اليوم لا تأتي من الإرهاب فقط، وإنما من الحكومات المتشددة التي دعمت الإرهاب في السابق، وخصوصا حكومة بوش الحالية.
    زار مصطفى دانيش العراق في العام الماضي، استقر في بغداد والبصرة وكربلاء والنجف والتقى بآية الله السيستاني. ويقول إن معايشته للأحداث في العراق تشي بأن «ولاية الفقيه» و«الشريعة» مطبقة هناك على أرض الواقع رغم عدم وجود قانون يؤسس لها. فالأحزاب الشيعية العراقية فرضت الشريعة كأمر واقع على العراقيين من خلال دعم ايران وممارسة الضغوط على الشارع. وبرأيه إن أسس تكوين حكومة اسلامية شيعية متشددة موجودة حاليا في العراق، وتتربص القوى المتشددة للقفز إلى السلطة حالما تسنح لها الفرصة. ويعتبر دانيش الوضع في العراق كارثيا، بحكم اعتراف أحد مصادر الحكومة العراقية بوجود نحو 200 ألف مقاتل ضد الاميركان، وهو رقم يعادل قوى طالبان عدة مرات. فهناك تجمع للإرهابيين في العراق، يستخدمون الأراضي العراقية للتنظيم والتدريب وتصدير الإرهاب، ويمكن لتسلل البعض منهم، كما حصل بعد سقوط الحكومة الشيوعية في كابل، أن ينقل بؤر الإرهاب إلى كل العالم.
    ويرسم المؤلف لمستقبل العراق بعد الانتخابات لوحة سوداوية ويعترف بأنه متشائم من نتائج الوضع في العراق. فانسحاب الجيش الاميركي حاليا، أو استحواذ الاسلاميين على السلطة، يمكن أن يحول العراق إلى ميدان للمتشددين وحليف مباشر للحكومة الاسلامية في ايران. ستشتعل المنطقة بأكملها، إذا فشل الاميركيون في السيطرة على الموقف ببغداد، ولا يستبعد الكاتب أن تؤدي هذه العواقب إلى تصعيد الموقف مع اسرائيل إلى حد قد يدفعها لاستخدام القنابل الذرية.
    وفي الفصل المخصص لايران وعلاقتها مع ألمانيا، يستبعد الكاتب تماما أن تشن الولايات المتحدة الحرب على إيران. ويعتقد دانيش جازما أن أية حرب ضد ايران ستقوي الحكومة الايرانية وتجمع قواها تحت يافطة الوطنية كما جرى ذلك بعد شن الحرب من قبل صدام حسين ضد ايران عام 1980. وينتقد الكاتب تساهل ألمانيا في محاكمات ميكونوس ضد الحكومة الإيرانية والسماح لوزير الأمن السابق فلاحيان بزيارة ألمانيا، رغم مسؤوليته عن اغتيال 15 ايراني معارض في ألمانيا. ويلاحظ دانيش أن ألمانيا اقامت محكمة واحدة ضد أعضاء المخابرات الايرانية بسبب ميكونوس، لكنها لم تقم أية محاكمات في الاغتيالات الأخرى. وبلغة العارف يتحدث دانيش في كتابه عن فترة ما بعد سقوط حكومة طالبان وعن الانتخابات الأفغانية الأخيرة التي هنأ فيها المستشار شرودر رئيس الحكومة الافغانية المؤقتة حميد كرزاي على فوزه قبل اسبوعين من الفرز النهائي للأصوات. واعتبر الكاتب هذا الموقف «غير المنحاز» من شرودر فضيحة مبنية على فضائح سابقة. إذ اكتشفت الحكومة الألمانية بعد 11 سبتمبر وجود «قنصلية سرية» لطالبان في فرانكفورت تمنح الجوازات وتأشيرات السفر للإرهابيين من كل العالم.
    ويشير الكاتب إلى حضور «حاجي قدير» لمؤتمر الامم المتحدة حول افغانستان «في بون رغم ورود اسمه في ملفات الأمم المتحدة في قائمة «امراء المخدرات» في أفغانستان وعلاقته الوثيقة مع طالبان. وحسب معلومات دانيش عاش حاجي قدير لفترة في مدينة أيسن الألمانية، وأنه دخل إلى ألمانيا عدة مرات في السابق بموافقة رئيس المخابرات الألمانية الأسبق، وزير الخارجية السابق، كلاوس كنكل. وحينما طرد اسامة بن لادن من السودان عام 1996 استقبله حاجي قدير في منزله في جلال آباد.
    كما يشير دانيش إلى شخص آخر يسمى د. عبد الرحمن ساهم في تهريب بن لادن من السودان إلى أفغانستان، وحضر مؤتمر افغانستان ببون بدوره ولم تنتبه له المخابرات الألمانية. ويؤكد مؤلف كتاب «الحرب ضد الغرب» أن احد ابرز الوزراء الحاليين في حكومة كرزاي هو من كبار تجار الافيون في افغانستان، إلا أن العالم يغض النظر عنه، كما يغض النظر عن زراعة الأفيون لأن مواردها تصب في الاقتصاد الأفغاني. عبر عن ذلك وزير الخارجية يوشكا فيشر في اجتماع خاص للجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الألماني بالقول: إذا حاربنا زراعة الأفيون في أفغانستان، ستحل المجاعة في البلد.
    في النهاية يرى الكاتب أن الغرب، وألمانيا بالذات، التي تدعو للحوار بين الثقافات وبين الأديان، تفعل ذلك مع الجهة الخطأ. فعلى الحكومات الغربية أن تتعامل مع منظمات المجتمع المدني والمؤسسات الثقافية المنفتحة والاتحادات الرياضية والعلمية والنقابات والجمعيات الحرة وليس مع المؤسسات والمعاهد التي تسرب الاسلام السياسي المتشدد إليها سلفا مثل منظمة «ميلي غوروش» التركية.
    الدكتور تركي فيصل الرشيد

    رجل أعمال . استاذ زائر كلية الزراعة في جامعة اريزونا توسان - مقيم في الرياض .
    يمكن متابعته على تويتر
    @TurkiFRasheed


  • #2
    مشاركة: جذور الإرهاب تعود إلى الحرب الباردة

    فبعبع الاسلام السياسي المتطرف الذي نشأ وترعرع في أفغانستان ما عاد من الممكن السيطرة عليه، وانتشر اكثر من 100 ألف مقاتل، قاتلوا ضد نجيب الله ومن ثم ضد المجاهدين، إلى مختلف بقاع العالم واسسوا مدارس الإرهاب المبنية على الذبح والقتل والهجمات الانتحارية حسب مبدأ «انتم تحبون الحياة، ونحن نحب الموت». وكانت عمليات 11 سبتمبر نتيجة منطقية لتدرب هؤلاء الآلاف في أفغانستان.
    أ


    شرف وليم كيسي، رئيس المخابرات المركزية الاميركية، بنفسه على تمويل وتدريب المجاهدين و«الأفغان العرب» في معسكرات باكستان، وحرص الرئيس الاميركي رونالد ريغان على تمويل المجاهدين من خلال الدول الصديقة وأموال المخدرات فيما عرف سابقا بفضيحة «ايران غيت». ويرى الكاتب، على هذا الأساس، أن مصادر الخطر على العالم اليوم لا تأتي من الإرهاب فقط، وإنما من الحكومات المتشددة التي دعمت الإرهاب في السابق، وخصوصا حكومة بوش الحالية.
    زار مصطفى دانيش العراق في العام الماضي، استقر في بغداد والبصرة وكربلاء والنجف والتقى بآية الله السيستاني. ويقول إن معايشته للأحداث في العراق تشي بأن «ولاية الفقيه» و«الشريعة» مطبقة هناك على أرض الواقع رغم عدم وجود قانون يؤسس لها. فالأحزاب الشيعية العراقية فرضت الشريعة كأمر واقع على العراقيين من خلال دعم ايران وممارسة الضغوط على الشارع. وبرأيه إن أسس تكوين حكومة اسلامية شيعية متشددة موجودة حاليا في العراق، وتتربص القوى المتشددة للقفز إلى السلطة حالما تسنح لها الفرصة.


    ويعتبر دانيش الوضع في العراق كارثيا، بحكم اعتراف أحد مصادر الحكومة العراقية بوجود نحو 200 ألف مقاتل ضد الاميركان، وهو رقم يعادل قوى طالبان عدة مرات.

    فهناك تجمع للإرهابيين في العراق، يستخدمون الأراضي العراقية للتنظيم والتدريب وتصدير الإرهاب، ويمكن لتسلل البعض منهم، كما حصل بعد سقوط الحكومة الشيوعية في كابل، أن ينقل بؤر الإرهاب إلى كل العالم.
    الدكتور تركي فيصل الرشيد

    رجل أعمال . استاذ زائر كلية الزراعة في جامعة اريزونا توسان - مقيم في الرياض .
    يمكن متابعته على تويتر
    @TurkiFRasheed

    تعليق


    • #3
      مشاركة: جذور الإرهاب تعود إلى الحرب الباردة

      تم الحذف حسب طلب العضو

      تعليق

      يعمل...
      X