إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

تجارب بعض النساء: المرأة عدو للمرأة في أماكن العمل

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • تجارب بعض النساء: المرأة عدو للمرأة في أماكن العمل

    جدة: حليمة مظفر ـ القاهرة: منى مدكور لندن: «الشرق الأوسط»
    أثار بحث نشرته شير هايت، وهي من أهم المتخصصات في الشؤون الجنسية، يتناول العلاقة التي تجمع بين النساء في أماكن العمل، موجة جديدة من النقاشات حول هذا الموضوع في الغرب. يكشف البحث أسرار هذه العلاقة: كيف تدعم المرأة بنت جنسها في العمل، كيف تتعامل معها، وكيف تحاربها، معتمدة على شهادات العديد من النساء العاملات، رئيسات ومرؤوسات، وتجاربهن الخاصة. وكانت نتيجة البحث مثيرة وهي أن المرأة ألد عدو للمرأة. الطريف أن أول ما يتبادر إلى الذهن هو أنها عندما تتبوأ مركزا قياديا تتحول إلى رجل، أو تحاول التشبه به، وهذا غير صحيح، لأنها بكل بساطة، وبشهادة العديدات، تتحول إلى ما هو أسوأ. فالرجل، على الأقل، يتميز بالصراحة والشفافية في العمل، حسب شهادات البعض، عكس المرأة، التي تتفنن في المراوغة والطرق غير المباشرة عندما تنوي المضايقة أو التخلص من أحد. وما علينا إلا أن نتذكر فيلم «امرأة عاملة» الذي نال نجاحا كبيرا في بداية التسعينات، وكان من بطولة سيجورني ويفر (لعبت دور الرئيسة الأنانية والمتسلطة) وميلاني غريفيث في دور السكرتيرة المجتهدة والمغبونة في الوقت ذاته. وكما أن نهاية الفيلم السعيدة لا تنطبق على الواقع، كذلك لا تنطبق صفة الأنانية والتسلط على كل النساء اللواتي يتبوأن مراكز قيادية، بل فقط على غير الواثقات من قدراتهن وكفاءتهن، أو اللواتي وصلن إلى مراكزهن بطرق ملتوية، مما يجعلهن يتخوفن من أي امرأة أخرى تكون لها مؤهلات أكبر، وقد تشكل تهديدا مباشرا لهن ولمنصبهن. في بعض الحالات، يعود سبب عدم تفاهم المرأة مع رئيستها لأسباب مختلفة، قد تكون مجرد أن لكل منهما وجهة نظر مختلفة أو شخصية تتعارض مع الأخرى الأمر الذي يجعل التفاهم بينهما صعبا.
    وقد يكون العيب في المرؤوسة، وليس العكس، لأنها لا تستطيع أن تساير متطلبات العمل، بينما رئيستها تكون قد كافحت فعلا للوصول إلى مكانتها في مجال اقتصر طويلا على الرجل، وبالتالي فهي لا تريد أن تفشل، وتنتظر من غيرها نفس المستوى والكفاءة، وعندما لا تجدهما، تتحول إلى ناقد شرس لا يرحم. ليس لأنها بطبيعتها وحش، لكن لأنها إذا فشلت لن تجد من يرحمها، وسينعتها الكل بالفشل، ليس لشخصها، بل لأنها امرأة، وهكذا تشعر أنها بفشلها ستجني على كل بنات جنسها اللواتي كافحن للوصول إلى ما وصلن إليه. هذا عدا أن «المديرة» تفهم بنت جنسها أكثر من الرجل، فبينما تستطيع أن تؤثر على رئيسها الرجل بدموعها، أو بالتحجج بظروفها الخاصة للتغيب أو عدم القيام بمهمة معينة، يصعب عليها اتباع نفس الأسلوب مع رئيستها. وتبقى النتيجة واحدة في معظم الأوقات: العمل مع المرأة، كرئيسة هو بمثابة جحيم بالنسبة للمرأة المرؤوسة. وهذا ما أكدته أمجاد عبد العزيز، وهي معلمة في مدرسة بجدة، بقولها «العمل تحت قيادة امرأة شيء لا يطاق. فتجربتي في مجال التعليم تزيد عن اثنتي عشرة سنة وعملت خلالها مع عدة مديرات بسبب تنقلي من مدرسة لأخرى، وإلى الآن لم أحظ بالعمل مع مديرة لها مواصفات القائدة التي أشعر بأنها تستحق منصبها هذا. فهي للأسف عاطفية، كما أنها قد تشعر بالغيرة من البعض، والتحيز لصديقاتها القدامى من بعض الموظفات، أو لا تتسم بالجدية المطلوبة في منصبها الذي يتطلب منها الحزم والقرارات الصارمة»، وكم تتمنى أن يكون المدير المدرسي رجلا.
    وتوافقها نورة المحمدي، (إحدى الموظفات بمستشفى حكومي)، الرأي، بتفضيلها الرجل كرئيس لأنه، حسب رأيها، «أكثر التزاما وأكثر مراعاة لظروفي. فالإدارة مسؤولية كبيرة أساسها العدالة والجدية، وهي صفات تتوفر لدى الرجل أكثر، لأن المرأة الرئيسة تتعامل من منطلق العاطفة، وهذا ما لمسته من خلال تجربة سابقة كانت رئيستي فيها امرأة. كانت للأسف متحيزة لبعض الموظفات، ودائما ما أشعر بغيرتها مني وخوفها من أن أحتل مكانها يوما لاجتهادي، وعوض ان تكافئني أو تشجعني كانت تعاملني معاملة سيئة، الأمر الذي دفعني إلى طلب النقل لقسم آخر».
    أما مرضية محمد، (رئيسة ممرضات في مستوصف)، فكان لها رأي مختلف، إذ تقول «لا فرق لدي ما دامت أخلاقيات المسؤولية موجودة. فقد يكون الرجل المسؤول يفتقد للشخصية الإدارية المطلوبة، وقد يقع في ذات الأخطاء التي تقع بها المرأة المديرة غير الكفؤ كالعاطفة والتحيز للبعض، وعدم القدرة على القيادة». وعن تجربتها الشخصية تقول «عملت سابقا في أحد المستشفيات الكبيرة ولكني لم أكن مرتاحة لأن عدد الموظفين والمسؤولين الرجال كان كبيرا، وكان زوجي يتضايق من تعاملي معهم، لهذا قررت الانتقال إلى مستوصف صغير، لأننا في مجتمع لم يعودنا على الاختلاط، وأنا سعيدة بالعمل تحت قيادة امرأة تفهمني وتفهم احتياجاتي». وتعلق الدكتورة نجوى كامل، مديرة مركز المرأة والاعلام بكلية الاعلام جامعة القاهرة على هذا الموضوع بقولها إن «المرأة العربية تجد نفسها تحت كم هائل من الضغوط كرئيسة عمل. على سبيل المثال عندما تفشل فإن أصابع الاتهام توجه للمرأة بصفة عامة ويقال «ان النساء لا يستطعن اتمام أي عمل بنجاح». وهو ما لا يحدث مع الرجال. فعندما يفشل توجه أصابع الاتهام لشخصه هو لا لكل الرجال. ولهذا فخطأ المرأة في مجتمعاتنا عام وشائع، أما خطأ الرجل فحالة خاصة. وفي رأيي أن من أسباب اخفاق عمل المرأة مع غيرها من النساء في العمل سواء كانت زميلة أو رئيسة أو مرؤوسة، هو انعدام الثقة في قدرات بنات جنسها. وعندما تريد انجاز مهمة أو عمل ما، فإنها توظف الرجال لتحقيق النجاح المطلوب في تلك المهمة. ليس هذا فقط، بل أنه في كثير من الأحيان تتهم المرأة بالحدة مع غيرها من النساء في العمل، ويكون السبب عدم رغبتها في أن تتهم بالإنحياز لبنات جنسها او محاباتهن»، وتتابع نجوى كامل «هناك أيضاً جانب آخر يتعلق بالتركيب النفسي للمرأة، فالطبيعة الأنثوية يحكمها في كثير من الأحيان، جانب من الغيرة. فبعض النساء يغرن من نجاح رئيساتهن ونجدهن يحاولن إعاقة سير العمل بلا مبررات حقيقية. كما نجد بعض النساء «الرئيسات» يغرن من جمال أو أناقة مرؤساتهن الأمر الذي يؤثر على علاقة العمل ويؤثر على سيره.

    * نقاط مهمة
    * من خلال التجربة تبين أن هناك ثلاث صفات يجب الانتباه إليها، ويمكن أن تشير إلى أن العمل مع المرأة كمديرة أو رئيسة لن يكون مفروشا بالزهور، وهي صداقاتها، دلالها، وكفاءتها.
    - إذا كانت لها صداقات حميمة مع النساء، فهذا يشير إلى أنها إنسانة تقدر صحبة المرأة وتستطيع أن تبني علاقة صحية معها مبنية على الأخذ والعطاء. - ليس هناك أي مأخذ على المرأة الدلوعة، على شرط أن يكون هذا الدلع جزءا من تركيبتها الشخصية، ولا تخص به رؤسائها فحسب، لأنها تريد منهم شيئا.
    - وأخيرا وليس آخرا الحذر من المرأة التي يفوق طموحها على مؤهلاتها وقدراتها، لأنها لن تتوقف عند أي حد للوصول إلى ما تطمح له، وستحاول القضاء على أي امرأة لها مؤهلات أكبر وقد تقف في طريق نجاحها يوما ما.

    http://www.asharqalawsat.com/view/family/family.html
    " انني استودع الله سبحانه وتعالى ,هذا البلد الحبيب لبنان ,وشعبه الطيب ,وأعبر من كل جوارحي,عن شكري وامتناني لكل الذين تعاونوا معي في الفترة الماضية"
    رفيق الحريري
    21 اكتوبر 2004

  • #2
    مشاركة: تجارب بعض النساء: المرأة عدو للمرأة في أماكن العمل

    موضوع رائع بحق ......أتفق مع هذا الرأي: ""لا فرق لدي ما دامت أخلاقيات المسؤولية موجودة. فقد يكون الرجل المسؤول يفتقد للشخصية الإدارية المطلوبة، وقد يقع في ذات الأخطاء التي تقع بها المرأة المديرة غير الكفؤ كالعاطفة والتحيز للبعض، وعدم القدرة على القيادة».

    وشكرا

    تعليق

    يعمل...
    X