إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

لبنان: الحقيقة... الجريمة ... والتحدي دهاليز المأساة اللبنانية

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • لبنان: الحقيقة... الجريمة ... والتحدي دهاليز المأساة اللبنانية

    أشرف عبد فتاح عبد القادر


    كنت في زيارة لأحد الأصدقاء الفرنسيين في poissy ففوجئت به يقدم لي كتاباً باللغة العربية، عنوان الكتاب هو عنوان المقال، مع صورة الغلاف لكل من هنري كيسنجر والرئيس الراحل حافظ الأسد، وأخبرني بأنه حصل على هذا الكتاب من صديق لبناني يعمل معه وأن الكتاب سحبته ومنعته المخابرات السوريةاللبنانية، وترجع أهمية هذا الكتاب في أنه يوضح بالحقائق كيف تمت الخطة لحرق لبنان، وكيف تم الاتفاق بين هنري كيسنجر وحافظ الأسد على استعمار لبنان، ويطالب مؤلف الكتاب بما سبق وطالبت به ويطالب به كل الليبراليين العرب بضرورة انسحاب سوريا من لبنان، وفي هذا الصدد أصدر المفكر التونسي العفيف الأخضر بياناً مازال برسم التوقيع ، ووقعه حتى الآن أكثر من 360 مثقفاً مطالبين بضرورة انسحاب المخابرات والجيش السوريين من لبنان، والذي كنت أحد موقعيه.

    يقول روجيه جوزيف عزام مؤلف الكتاب في الصفحة 26:"العار كل العار عندما يستولي المجرم على السلطة ويستعفي عن نفسه. وليس بالإمكان محو دائرة جهنمية رسمتها جرائم من كل الأنواع ضربت لبنان، وكان ضحيتها الأول الشعب اللبناني نفسه"، ويتابع روجيه في كتابه الذي يقع في 319 صفحة من الحجم الكبير توضيح المؤامرة التي تمت بين هنري كيسنجر وحافظ الأسد قائلاً:"كان لقرار الحظر على تصدير النفط الذي اتخذه العاهل السعودي، الملك فيصل بن عبد العزيز، خلال حرب تشرين/أكتوبر 1973، وقع الصاعقة على القيادات السياسية للدول الغربية. سارعت الولايات المتحدة إلى إرسال وزير خارجيتها، هنري كيسنجر، لمعالجة مشكلة الشرق الأوسط على أرض المعركة.

    تعاون المسؤولون العرب والإسرائيليون مع رئيس الدبلوماسية الأمريكية، ما عدا اثنان: العاهل السعودي الذي بيده سلاح النفط وقد أصر على الصلاة في الحرم القدسي، والفلسطينيون المتمركزون في لبنان حيث تراجعت الدولة عن فرض سيادتها عليهم. اغتيل الملك فيصل في الخامس والعشرين من آذار/مارس 1975، وبعد الجريمة بتسعة عشر يوماً أشعلت حرب لبنان في 13 نيسان/ ابريل.

    في يوم من أيام شباط/ فبراير 1975، وخلال اجتماع دام 17 ساعة متواصلة انتهي رجلان من وضع اللمسات الأخيرة على مشروع شامل لقلب الأوضاع السياسية والأمنية في لبنان:هنري كيسنجر وحافظ الأسد [صورة غلاف الكتاب].

    الهدف: ضبط الوضع الفلسطيني في لبنان والسيطرة عليه.

    التمويه: افتعال حرب داخلية طائفية لبنانية.

    مدة التنفيذ: من أسبوع إلى ثلاثة أسابيع.

    تطلعات كيسنجر من نتائج هذه العملية: إدخال الفلسطينيين إلى مشروعه للسلام.

    تطلعات الأسد: وضع اليد على الورقة الفلسطينية ولبنان معاً.

    فشلت العملية (بتصدي المقاومة اللبنانية) أطال أمد الحرب ولم يثن حافظ الأسد عن متابعة إدارتها بطرق ميكافيلية وعنفية حتى وفاته...

    ويختتم روجيه جوزيف عزام كتابه بملحق بعنوان :من الواقع إلى المستقبل يقول فيه تحت عنوان"واقع مرير ونظام بلا مستقبل":"أكثر من ثلاثة أجيال من اللبنانيين جنت عليها الحرب التي أشعلها النظام السوري في لبنان، ولا يزال الشباب اللبناني مرهون المستقبل طالما لم يستعد الوطن والمواطن قرارهما الحر والسيادة على الأرض. إن ما يدعيه النظام السوري عن الشعب الواحد والأمن المشترك والاحتلال "الستراتيجي" قد ترجم على الأرض خلال أكثر من ربع قرن من العداء الوحدوي بالتدمير والقتل والتهجير بقوة الحديد والنار والقصف المدفعي المباشر والاغتيالات عقبها احتلال عسكري وسياسي ومخابراتي أدي إلى انهيار لبنان اقتصادياً واجتماعياً، مما أثر على لقمة وقوت المواطن اليومي .

    ويختتم الكاتب مؤلفه الرائع والدقيق في معلوماته بما يجب عمله فيحدد الخطوات تحت عنوان"التحرك الوطني العام ومراحله":

    1- التركيز على إنهاء الإحتلال السوري: إن الحل للوضع اللبناني المتدهور اليوم هو بإعادة الوضع السياسي إلى حالة طبيعية. فلا حل ولا برنامج لإعادة بناء لبنان إلا بالتركيز المطلق أولاً على خروج الجيش السوري من لبنان وهو خروج مثلث سياسي وعسكري ومخابراتي.

    2- الوسيلة : لابد في هذا السياق من التنويه بكل المراجع الوطنية اللبنانية التي تطالب بوضع حد للإحتلال السوري بدءاً بغبطة البطريك صفير والرئيس ميشيل عون وحزب الوطنيين الأحرار والأستاذ وليد جنبلاط والسيدة علياء الصلح والأستاذ جبران التويني كما الكثيرين من رجال الوطن أمثال الدكتور ألبير مخيبر والدكتور محمد المغربي ... فلابد من قيام مرجعية وطنية واحدة من خلال هذا المطلب الأساسي، تحدد مهمتاه بهدفين: الأول خروج القوات السورية، والثاني التحضير لعملية وفاق وطني جديد ضمن مناخ الحرية بإشراف مراجع دولية وعربية. على هذه المرجعية أن تتكون مهما جمعت من عناصر قيادية، أكانت هذه العناصر تنتمي إلى طائفة واحدة أو اثنان أو أكثر ... فالمهم ليس التمثيل الطائفي، إنما تجسيد مطالب الشعب اللبناني الذي بأكثريته الساحقة وطوائفه كافة يرفض هذا الاحتلال. الكل يعي في هذا الظرف الضغوط الإرهابية التي يمارسها النظام السوري والأجهزة التابعة له في لبنان على بعض المراجع السياسية والدينية مرغماً إياها على قول ما لا تضمر.

    3- الوفاق الوطني.مرحلة أولي: المصالحة الدرزية المسيحي :لابد من رأب الصدع الذي حل بالجبل اللبناني من خلال الأحداث والذي يحتوى على بعض الأبعاد التاريخية. يجب الإعداد السريع والجدي لمصالحة درزية مسيحية علنية تاريخية يلتحم من خلالها العمود الفقري للبنان الغد، فتمحو مئة وخمسين عاماً من التنافر المفتعل من الخارج وتعيد تثبيت مئات السنين من العيش المشترك، إن موقف الأستاذ وليد جنبلاط اليوم يمهد الطريق لمثل هذه المبادرة التاريخية.

    4- الوفاق الوطني الشامل: يتلو انسحاب الجيش السوري ومشتقاته إنشاء حكومة لبنانية مؤقتة تشتمل على ممثلين لجميع الفرقاء المتواجدين على الساحة اللبنانية مهما كان حجم كل فريق. تنحصر مهمة هذه الحكومة في التحضير أمنياً وإدارياً وبالتعاون مع هيئة الأمم المتحدة والجامعة العربية لانتخابات حرة تؤمن أصدق تمثيل ممكن للشعب اللبناني. يصار على أثر هذه الانتخابات ومن خلال مجلس النواب الجديد إلى عقد مؤتمر وطني يضع الأسس الهيكلية والدستورية للبنان الأفية الثالثة.

    5- العمل الآني:التجنيد العام على المستويات المختلفة

    - التجنيد الإعلامي داخل الوطن وخارجه.

    - التجنيد البشري داخل لبنان وخارجه.

    - التجنيد الدبلوماسي لجميع المراجع الدولية السياسية منها والحقوقية.

    هذا ما طالب به روجيه جوزيف عزام مؤلف الكتاب،وما يطالب به المثقفون العرب من خلال بيان العفيف الأخضر. فهل تسمع الحكومة السورية لما يقال؟!
    " انني استودع الله سبحانه وتعالى ,هذا البلد الحبيب لبنان ,وشعبه الطيب ,وأعبر من كل جوارحي,عن شكري وامتناني لكل الذين تعاونوا معي في الفترة الماضية"
    رفيق الحريري
    21 اكتوبر 2004

  • #2
    مشاركة: لبنان: الحقيقة... الجريمة ... والتحدي دهاليز المأساة اللبنانية

    مشكورة أختي أم عبدالله على هالعرض الرائع والتوضيح

    أختي الفاضلة

    المجرم حافظ الأسد وزبانيته من الاستخبارات السورية أجبن من أن يقوموا بهذه الجريمة النكراء بحق الشعب اللبناني بدون موافقة ومباركة ومساعدة هالسوسة أمريكا .

    وطبعا ما يخفاكم إن لبنان صار مسدح ومردح لكل الاستخبارات ، العربية والاجنبية ، ومنها تحاك كثير من المؤامرات والخطط الجهنمية بحق هالشعوب العربية المغلوبه على أمرها

    والله مهوب تحامل ولا مبالغة لو قلت لكم :

    أي مصيبة أو مشكلة في هالعالم، وبالأخص العالم العربي ، إبحثوا عن أمريكا ودورها الخفي.

    أنا ما أتكلم عن نظرية المؤامرة ، لكن هذي الحقيقة

    قلم صريح
    جزى الله المصائب كل خير .... تعلمني صديقي من عدوي

    تعليق

    يعمل...
    X