إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

دولة اسمها راند.. أصلها في البنتاجون وفرعها في قطر

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • دولة اسمها راند.. أصلها في البنتاجون وفرعها في قطر

    دولة اسمها راند.. أصلها في البنتاجون وفرعها في قطر.. وميزانيتها 500 مليون ريال

    عسكرة الفكر البحثي في الولايات المتحدة

    د. علي شويل القرني*





    شركة راند هي مؤسسة بحثية ومركز دراسات استراتيجية خاضت في مختلف قضايا الحياة الأمريكية وانغمست في كثير من القضايا الدولية منذ أكثر من خمسين عاما وتحديدا فقد انسلخت من رحم شركة أسلحة أمريكية شهيرة (شركة دوجلاس لصناعة الطائرات) وذلك تحديدا في 15 مايو 1948م واسم راند هو اسم مشتق من كلمتين، هما الأبحاث والتنمية Research And Develop ment وقد تأسست في سانتا مونيكا



    بولاية كاليفورنيا، وهذا هو المركز الرئيسي لها على الرغم من وجود فروع رئيسية فاصلة لها في واشنطن، ونيويورك، وبتسبرج داخل الولايات المتحدة.. ولها كذلك أربعة فروع خارجية، أحدها يقبع في الخليج العربي وتستضيفه دولة قطر، إلى جانب فروع دولية في هولندا وبريطانيا وألمانيا.. ومن المعروف عن راند ارتباطها الوثيق جدا بصناعة القرار العسكري داخل البنتاجون الأمريكي.

    ونعود إلى مرحلة التأسيس لهذه الشركة البحثية، فقد تولدت في الفترة التي أعقبت الحرب العالمية الثانية الحاجة إلى مزيد من البحث والتطوير في القطاعات التكنولوجية والعسكرية على وجه الخصوص، وتحديدا ربط التخطيط العسكري بالدراسة والبحث بما يحقق الأهداف العسكرية من خلال مؤسسات مدنية. وقد جاء تأسيس راند عن قناعات لهيئات الأركان العسكرية الأمريكية (الجيش، البحرية، الطيران) وقد رأى هؤلاء القادة أن تأسيس مركز أبحاث ودراسات وبيت خبرة متخصص سيكون له حاجة كبيرة في السنوات التي ستلي الحرب الثانية.. ورفعت هذه الأركان العسكرية توصياتها إلى وزير الحرب الأمريكي وقبلها.. ولعب عدد من العسكريين والمستشارين في وزارة الحرب والمستشارون في الصناعة العسكرية دورا محوريا في تأسيس هذه الشركة.. وتحقق ما كان يسمى بمشروع راند من خلال تعاقد بحثي مع شركة دوجلاس للطيران.. وهيئت الفرصة لاقتراض بدون فوائد من شركات مثل مؤسسة فورد التي قدمت مبلغ مليون دولار للشركة الوليدة حتى يمكن أن تطلق مشروعاتها البحثية.. وقد بدأت راند واستمرت في الشأن العسكري، ولكن فتحت المجالات الأخرى لها.. ومن هذه المجالات قطاعات العلوم الاجتماعية والتربوية حيث عقدت ندوة في نيويورك لتعزيز هذا التوجه بعد حوالي عامين من تأسيسها، إدراكا منها لأهمية الشأن الاجتماعي في دورها البحثي.

    وتعاملت راند مع عدد كبير من العملاء، يعد بالمئات من مختلف القطاعات، فتعاونت مع عدد من الكليات والجامعات الأمريكية وعدد كبير من الشركات الكبرى في مختلف ميادين الصناعة (الأسلحة، الأدوية، السيارات، القطارات، التكنولوجيا، وتقنية المعلومات) وكذلك تعاونت مع الحكومات المحلية، وحكومات الولايات والحكومة الفيدرالية الأمريكية، وتعاونت مع منظمات وهيئات عالمية، وعالميا تعاونت مع كثير من دول العالم في أوروبا وآسيا، وأمريكا الشمالية.. ووجود فرع لراند في قطر يعكس سبل التعاون القائمة بين الدولة وبين الشركة حيث إن هناك مشروعات بحثية ودراسات مشتركة إضافة إلى تأسيس معهد راند للسياسات العامة في قطر قبل حوالي أقل من عامين تعاونا بين مؤسسة قطر ومؤسسة راند لإجراء دراسات معمقة في قضايا الشرق الأوسط الكبير.. وقد وضعت قطر فرصة مهمة لمؤسسة راند في أن تعمق من حضورها في منطقة الخليج العربي وتزيد من اهتمامها بالمنطقة العربية والخليجية بشكل خاص.

    ونحن نتذكر التقرير الذي أفرزته راند كوربوريشن وأعده خصيصا لهدف سياسي/ عسكري بحت (لوران موراويك) الباحث الفرنسي الذي كتب تقريره الشهير تحت مظلة مؤسسة راند وقدمه إلى بعض قيادات أركان البنتاجون في 10 يوليو 2002م وكان عبارة عن 24 صفحة بوربوينت powerpoint هزيلة في مضمونها وعبارة عن صور نمطية بعيدة عن الواقع، وتحمل عدائية ليس للحكومة السعودية فحسب ومؤسساتها بل إلى الشعب السعودي عامة.. وقد دفع ضريبة لهذا التقرير الهزيل خروجه من المؤسسة البحثية، ولكن هذا لايعني أن راند أصبحت نظيفة من الاتجاهات العدائية الموجهة للمملكة والعرب والمسلمين.. وتأتي بعد ذلك مؤسسة قطر لتستضيف معهد راند للسياسات العامة، ليكون داخل منطقتنا، قريبا من نفث السموم، متحججا هذه المرة بكونه في قلب المنطقة وملتصقا بهمومها، وسيكون بلاشك على بعد كيلومترات فقط من قناة الجزيرة، وبعض مؤسسات التضليل والفكر العدائي.. وسننتظر مزيدا من تقارير ل(موراويكات) جديدة، هذه المرة ربما تكون بأسماء عربية، ووجوه أجنبية.. أو أسماء أجنبية ووجوه عربية.. أقصد خليجية.. وما نأسف له فعلاً، أن بعض مناطق الخليج أصبحت موئلا لاستقطاب المؤسسات المشبوهة، والعدائية لأبناء هذه المنطقة.


    *رئيس مجلس إدارة الجمعية السعودية للإعلام والاتصال/
    أستاذ الإعلام المشارك بجامعة الملك سعود




    جريدة الجزيرة

    2-4-2005
    {يَا دَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُم بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا نَسُوا يَوْمَ الْحِسَابِ}
يعمل...
X