Announcement

Collapse
No announcement yet.

المخطط السري لاستعمار العراق

Collapse
X
 
  • Filter
  • Time
  • Show
Clear All
new posts

  • المخطط السري لاستعمار العراق

    المخطط السري لاستعمار العراق




    السبت 29 صفر 1426هـ -9 أبريل 2005 م
    مفكرة الإسلام:

    لم يتم اتخاذ قرار غزو العراق من أجل نزع أسلحة تلك الدولة إثر 'فشل' مفتشي منظمة الأمم المتحدة في مارس 2003 وإنما قبل ذلك بخمسة أعوام، فقد كانت عائلة بوش تعد بالفعل خلال رئاسة كلينتون لمعارضة عراقية كاذبة في المنفى بدعم من الكونجرس.

    ومنذ وصوله للبيت الأبيض، أمر جورج دبليو بوش البنتاجون بالإعداد للحرب وتم عقد اتفاقيات تعاون من أجل نقل القوات وبدأت التدريبات العسكرية، في الوقت الذي كانت منظمة الأمم المتحدة ترى فيه إمكانية حل الأزمة... وبمجيء يوم 19 مارس 2005 يكون قد مر عامين على الغزو والاحتلال غير الشرعي للعراق من قبل الجيش الأمريكي، الذي لم يلق بالا مطلقا لموافقة منظمة الأمم المتحدة.

    وخلال أعوام التسعينات، بالرغم من مراهنة الرئيس كلينتون والمؤيدين لامبراطورية اقتصادية على سياسة 'احتواء' للعراق، كانت عائلة بوش ومؤيدي الامبراطورية العسكرية يحثون، على النقيض، على إسقاط صدام حسين. وهؤلاء الأخارى كانوا يسعون إلى ثلاثة أهداف:

    • السيطرة على مصدر الموارد النفطية للتمتع بوسيلة للضغط على المستهلكين الأوروبيين [منهج كيسنجر]

    • إجبار الأوروبيين على العدول عن سياسة خارجية مستقلة من خلال توريطهم في نزاع ينتهي بالسيطرة عليهم [منهج وولفويتز].

    • إعادة تخطيط الشرق الأوسط من خلال تقسيم العراق، كما تم في يوغوسلافيا، وترحيل الفلسطينيين إلى تلك الدولة وخصخصة ممتلكات الدولة العراقية [منهج بيرل].



    1998: مطامح مشروع القرن الأمريكي الجديد بالنسبة للعراق

    اجتمع مؤيدو العدوان في قلب مشروع 'من أجل قرن أمريكي جديد'، ذلك الفريق الذي قام بدور كبير عقب ذلك في وضع برنامج انتخابي قدمه جورج دبليو بوش لممولي حملته. وبدأت حملة مؤيدي الهجوم من خلال توجيه خطاب مفتوح للرئيس كلينتون في 26 يناير 1998.

    وتسائلت مجموعة مشروع القرن الأمريكي الجديد في ذلك الخطاب حول إمكانية استئناف البرنامج العراقي لأسلحة الدمار الشامل، حيث وصف الخطاب عمليات تفتيش منظمة الأمم المتحدة بأنها غير فعالة واقترح بالتالي اتخاذ مبادرات حربية دون انتظار إجماع يستحيل الوصول إليه في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.

    ويحمل النص توقيع 18 شخصية من بينها إليون أبرامز وريتشارد أرميتادج وجون بولتون وفرانسيس فوكوياما وروبرت كاجان وظلماي خليل زاد وويليام بريستول وريتشارد بيرل ودونالد رامسفيلد وباول وولفويتز وجيمس وولسي.

    ولم تؤثر تلك الضغوط على بل كلينتون، خاصة في ظل توقيع الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة 'كوفي أنان' لاتفاقية مع العراق في 23 فبراير من أجل التنسيق لعمليات تفتيش جديدة. وإثر إبداء العراق حسن النية، أمر البيت الأبيض بالانسحاب الجزئي للقوات الأمريكية من المنطقة.

    وجاء رد فعل مجموعة مشروع القرن الأمريكي الجديد شديدا، حيث أرسلت خطابا للرئيس الجمهوري لمجلس النواب 'نيوت جينجريتش' ورئيس الجمهوريين في مجلس الشيوخ 'ترنت لوت' في 29 مايو 1988. ووصفت المجموعة سياسة بل كلينتون بأنها 'استسلام أمام صدام حسين' مؤكدة أن هذه السياسة تعني ضربة قوية للزعامة والمصداقية الأمريكية. واقترحت المجموعة اتهام 'الدكتاتور' بارتكاب جرائم حرب لنزع الشرعية عنه والعمل على إسقاطه وتشكيل حكومة عراقية مؤقتة ثم الإعداد لاستغلال وجود القوة في المنطقة.

    وما كان من الممكن أن تسفر هذه التصعيدات الشفهية عن عواقب كبيرة لولا إنهاء العراق في 5 أغسطس 1998 لتعاونه مع مفتشي منظمة الأمم المتحدة. حينئذ وجه كلينتون تحذيرا لصدام حسين. واستغلت مجموعة مشروع القرن الأمريكي الجديد الفرصة لتكثيف نشاطها داخل الكونجرس.

    وفي جلسة أمام مجلس الشيوخ الأمريكي، تمكن المعارض العراقي المنفي أحمد الجلبي من إقناع البرلمانيين بإمكانية إسقاط المعارضة [متمثلة في المجلس الوطني العراقي] لصدام حسين دون الحاجة إلى تدخل الجنود الأمريكيين.

    وعليه وافق النواب مسرورين على قانون تحرير العراق. ومن أجل تمويل الخدمات 'المجانية' للمجلس الوطني العراقي، خصص الكونجرس مليوني دولار لبرامج الدعايا و97 مليون دولار من أجل التدريب العسكري للمتمردين وتسليحهم.

    وبالرغم من فوز القانون بدعم الغالبية في الكونجرس، تم انتقاده من قبل الصفوة السياسية، ففي مقال حقق صدى كبيرا، وصف محللو 'فورين أفيرز'، مجلة مجلس الشؤون الخارجية، مقترحات مجموعة مشروع القرن الأمريكي الجديد بأنها مغرضة ومشروع الإسقاط الداخلي لصدام حسين بأنه 'حلم'.

    وأشار المحللون إلى أن المغامرة التي تتخيلها مجموعة مشروع القرن الأمريكي الجديد تُذكر بمشروع تسليح المعارضة الكوبية لإسقاط فيديل كاسترو، تلك الخطة التي باءت بالفشل.

    وهكذا أصبح مدير السي آي إيه السابق 'جيمس وولسي' بمثابة اليد التي تحرك المجلس الوطني العراقي، حيث مارس نفوذه في وضع أهداف المجلس ووجه النصح لزعمائه وزوده بأنصار يتولون تمويله، بينما نظم الجنرال المتقاعد 'واين داونينج'، القائد السابق للقوات الخاصة، 'دورات' لتدريب المقاتلين المستقبليين.

    وشارك العديد من الضباط البريطانيين وجهاز استخبارات حلف شمال الأطلسي [الناتو] في تلك الأعمال، الأمر الذي كان يسيء السي آي إيه التي اعتبرت أن هؤلاء المعارضين مجرد مرتزقة وأن أحمد جلبي ليس إلا عامي محتال يحركه وولسي منذ أكثر من عشرة أعوام.


    بدايات 2001: أولوية في رئاسة جورج دبليو بوش

    وفي 10 يناير 2001، أي قبل عشرة أيام من تولي جورج دبليو بوش الرئاسة، توجه بوش وفريقه إلى البنتاجون للإطلاع على الأمور الرئيسية من قبل الفريق السابق. وتم الاجتماع بشكل مغلق حيث استمر لمدة ساعة وخمسين دقيقة. وتركزت أسئلة جورج دبليو بوش حول العراق، متجاهلا قضايا أخرى، بشكل أوضح جليا أن إسقاط نظام بغداد سوف يكون إحدى أولويات رئاسته.

    وفي الأيام التالية، صرح جورج دبليو بوش رسميا للمجلس الوطني العراقي باستخدام مناطق 'التحريم الجوي' كقواعد للقيام بعمليات فدائية ضد النظام في بقية الدولة.

    ويعد هذا القرار بمثابة 'تغير كامل للسياسة الأمريكية'، حيث أبدي رغبة واشنطن في إشعال حرب مرسلة إلى أرض المعركة قوات غير قواتها.

    وبداية من تلك اللحظة بدأ التسلح بشكل سريع، فمن ناحية، من أجل إضعاف بغداد قدر الإمكان سواء على الصعيد الاقتصادي أو الإعلامي، أمر جورج دبليو بوش 'ريتشارد هاس'، مدير التخطيط في وزارة الخارجية الأمريكية، بدراسة كيفية تكثيف الحظر.

    وفي تلك الأثناء، تم نشر أكثر الأنباء التي يصعب تصديقها من خلال صحافة تصدق أي شيء، ففي لندن، أكدت صحيفة 'ساندي تيليجراف'، نقلا عن أحد المعارضين، أن صدام حسين بحوزته بالفعل قنبلتين نوويتين. في الوقت الذي شن فيه البيت الأبيض ذاته اتهامات دون أية دلائل، أشار فيها إلى أن الصين ويوغوسلافيا كانا يساهمان في خطط تصنيع الأسلحة العراقية.

    ومن جانب آخر، بدأ العمل على إعداد بغداد للسقوط من الناحية العسكرية، حيث أمر جورج دبليو بوش باستئناف عمليات القصف عقب عامين من السلام. ودمرت القوات البريطانية-الأمريكية الرادارات في ضواحي بغداد بهدف تيسير هجمات القوات الخاصة.

    ونددت فرنسا ومصر بتلك المبادرة على الفور، بينما نفت كل من المملكة العربية السعودية والكويت، اللتين اتهمتهما الصحافة بتقديم مساعدة لوجيستيكية، أي اشتراك في الهجمات الجوية.

    وفي 1 فبراير، فحص مجلس الأمن الوطني الخطة السياسية-العسكرية بشأن العراق الذي سوف يتم بناؤه عقب إسقاط صدام حسين.

    ونظرا لأن الهجوم ضد العراق لم يكن مرتبطا باعتبارات محلية وإنما باستراتيجية عالمية، فإن التخطيط له لم ينتظر مبررا بعينه، فقد أعطى جورج دبليو بوش منذ وصوله للبيت الأبيض تعليمات لإنشاء قواعد عسكرية أمريكية تسمح بتطويق العراق وإيران بينما كانت سلطات التحالف تنظم معارك صورية لهجمات ضد كلا الدولتين.

    وناقش نائب الرئيس الأمريكي 'ديك تشيني' في أوائل عام 2001 إنشاء قواعد عسكرية أمريكية في قيرغيزيستان وأوزباكستان في إطار تطوير اتفاقيات [CENTRASBAT] مع دول آسيا الوسطى، تلك الاتفاقيات التي تم إبرامها بشكل مبدئي من أجل تدريب القوات الخاصة المحلية في الولايات المتحدة بهدف قمع المعارضين الإسلاميين.

    وتم الكشف عن وجود تلك القواعد عقب اعتداءات سبتمبر 2001 في واشنطن ونيويورك، على أنها دعم للهجوم ضد أفغانستان، الأمر الذي يبدو زيفه جليا، نظرا لأن إنشاء القواعد قد بدأ قبل الهجمات إلا أنه لم يكن قد تم الانتهاء من إعدادها بما يكفي لتكون فعالة خلال حملة أفغانستان.


    نهايات 2001: هناك يكمن الإرهاب، حانت اللحظة

    تم توقيع أمر الإعداد لمهاجمة العراق من قبل الرئيس الأمريكي 'جورج دبليو بوش' في 17 سبتمبر 2001 أي عقب ستة أيام من اعتداءات نيويورك وواشنطن.

    وفي تلك اللحظة لم يكن جورج دبليو بوش، بصفته رئيسا للولايات المتحدة، قد ذكر أي شيء عن إمكانية شن حرب ضد العراق أو قدم للمواطنين الأمريكيين أدنى تبرير لذلك النزاع.

    وتلقى الجنرال كينيث بريفراتيسكي، قائد إدارة النقل العسكري، أمرا بتفعيل خطة الدعم اللوجيستيكي 1003 [أوبلان- 1003-98] وضم خدمات القواعد الأمريكية في قيرغيزستان وكازاخستان وأوزباكستان إليها، تلك القواعد التي كانت لاتزال في مرحلة الإنشاء، حيث وُجد أنه في اللحظة القصوى للحرب قد يصل تموين القوات الأمريكية في المنطقة إلى 60.000 طن من المعدات بشكل يومي، وإزاء استحالة الوفاء بتلك الاحتياجات، تلقى بريفراتيسكي هذا الأمر.

    ودون طلب موافقة حلفائه، أعد البنتاجون المعدات والانتقالات البحرية من الموانيء الألمانية والهولندية والروسية، كما تم إنشاء جسور جوية من خلال استخدام القواعد الأمريكية في البحرين والإمارات العربية وعمان والمملكة العربية السعودية وتركيا. ولم يتم استشارة سوى البريطانيين فيما يتعلق باستخدام القاعدة الأمريكية في جزيرة دييجو جارثي.



    2002: التدريب العام

    وكان من بين الإستعدادات للهجوم ضد العراق أكبر المناورات العسكرية في التاريخ: 'تحدي ألفية 2002'. ومن 24 يوليو حتى 15 أغسطس 2002 تم تعبئة 13.500 شخصا. وتم إخلاء جزيرتي سان نيكولا وسان كليمينتي أمام شواطيء كاليفورنيا وصحراء نيبادا لاستخدامهم كمسرح للعمليات، الأمر الذي تطلب ميزانية تقدر ب 235 مليون دولار.

    وعلى نحو أكثر إقناعا، تم اختبار فعالية المركز المتنقل للقيادة المركزية الأمريكية خلال المناورات 'إنترنال لوك' [نظرة داخلية] التي تمت من 9 إلى 17 ديسمبر 2002 في مختلف دول الخليج العربي.

    وفي الواقع فقد تأخر تسليم هذا المركز بشكل كبير بسبب مشاكل إلكترونية ولذلك كان على المناورات أن تتأجل لمدة شهرين وبالتالي الحرب كذلك.

    وكان المركز مرتبطا بالقيادة المركزية، التي تتخذ من قاعدة ماكديل في تامب بفلوريدا مقرا لها، من خلال القمر الصناعي، الأمر الذي لم يكن يسمح بمتابعة كل القوات الموجودة في مسرح العمليات فقط وإنما كذلك بإجراء اتصالات مرئية مباشرة [فيديو كونفرانس] بين مختلف مقار القيادة من خلال استخدام قنوات آمنة.


    2003: تحييد منظمة الأمم المتحدة والرأي العام الدولي

    وبينما كان يتم نشر المعدات العسكرية دون توان، كان تجمع إعلامي ودبلوماسي يصنع المبرر لحرب العراق: قللت الدعايا الأمريكية من قدر عمل مفتشي منظمة الأمم المتحدة المسؤولين عن التحقق من نزع أسلحة العراق لتبتكر عقب ذلك تهديدا مفترضا.

    وخلف الأبواب المغلقة، أوضح مسؤولون في البنتاجون أمام غالبية النواب في مجلس الشيوخ أنه بحوزة صدام حسين طائرات 'درون' [طائرات ذاتية القيادة يتم توجيهها من خلال جهاز للتحكم عن بعد] قادرة على مهاجمة شاطيء الولايات المتحدة بأسلحة بيولوجية أو كيميائية، في الوقت الذي حذرت فيه وزارة الأمن الداخلي الأمريكي الشعب وحثت كل عائلة على الاستعداد للحرب وتخزين المؤن والتزود بالمعدات اللازمة.

    ومن جانبها، وزعت حكومة شارون على الشعب 'الإسرائيلي' أقنعة ضد الغاز وأجهزة للمساعدة على البقاء على قيد الحياة، بينما أكد توني بلير أنه من الممكن وضع ترسانة الأسلحة العراقية في موضع الهجوم خلال 45 دقيقة.

    ومن أجل تحييد منظمة الأمم المتحدة، لم تتردد الولايات المتحدة وبريطانيا في اللجوء إلى كل أنواع الأعمال غير القانونية، حيث وضعا نظام تجسس إلكتروني على اتصالات الأمين العام للمنظمة ومفتشي نزع السلاح ومختلف الوفود الدبلوماسية للدول الأعضاء في مجلس الأمن.

    ومن جانب آخر، ألقى وزير الخارجية الأمريكي الأسبق 'كولن باول' بشكل شخصي خطابا طويلا أمام مجلس الأمن ناطقا برصانة بأوقح الأكاذيب.

    وفي الوقت ذاته حولت الدعايا 'طاغِ' بغداد إلى هتلر جديد، حيث تم إظهاره على أنه المسؤول الوحيد عن الحرب ضد إيران، تلك الحرب التي كانت الولايات المتحدة وراءها للقضاء على ثورة الخميني، والحرب ضد الكويت، هذه الدولة التي كانت واشنطن ذاتها قد دفعته لضمها.

    وتم كذلك نسبة كل أنواع الجرائم له، بما في ذلك الإبادة، فقد تم إظهار مأساة حلبجة، التي حدثت إثر تسرب غازات حربية خلال إحدى المعارك، على أنها مذبحة متعمدة ضد المدنيين الأكراد.

    وفي نهاية الأمر أعلن جورج دبليو بوش في 19 مارس 2003 أن الحرب قد بدأت: 'إن قوات الولايات المتحدة والتحالف في المرحلة الأولى من العمليات العسكرية المخصصة لنزع أسلحة العراق وتحرير شعبه والدفاع عن العالم إزاء خطر هائل'.

    وفي الواقع، لم يكن هناك أسلحة دمار شامل ليتم ضبطها في العراق ولم يكن إسقاط 'طاغ' لاستعمار دولة 'مهمة تحرير' ولم يكن العالم عرضة لأي خطر، فقد كان قرار القيام بالعملية مُتخذا منذ خمسة أعوام وبدأت الإعدادات لها منذ ذلك الحين.

    المقال للكاتب والصحفي الفرنسي 'تيري ميسان'، رئيس تحرير شبكة فولتير [نقلته صحيفة 'آي إيه آر نوتيثياس' الأرجنتينية عن الصفحة الإسبانية لشبكة فولتير]


    ترجمة وإعداد : مروة عامر

    المؤمن: قوة في لين ، وحزم في دين ، وإيمان في يقين ، وحرص على الحلم ، واقتصاد في نفقة ، وبذل في سعة ، وقناعة من فاقة ، وإعطاء في حق ، وبر في استقامة
Working...
X