إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

كفى إرهاباً!

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • كفى إرهاباً!

    كفىإرهاباً!
    هدى عبدالرحمن المشحن - عنيزة(ومسكينة هي الوطنية.. كم تعلق بها أعداؤها وانتحلها لصوصها).
    عبارة خالدة كتبها أحد قادة الرأي في بلادنا - الكاتب حسن آل الشيخ رحمه الله - ونحن عندما نكتب عن الإرهاب نفتح أبواباً وأبواباً لكل الدوافع والأسباب، لكننا لا نكتب للإرهابيين أنفسهم، فهم لا يقرؤون ما نقرأ، ولا يسمعون ما نسمع، وإلا لأغمدت سيوف وحراب.
    إنما كلمات نرسلها لأولئك المقصرين في وطنيتهم، فكراً أو منهجاً ليكونوا جسراً للإرهاب وعبئاً للوطن، وخذلاناً للمواطن الحق!
    كلمات تقال للمنتحلين للوطنية وللدين، المتخاذلين عن الإخلاص لوطنهم أو الإفصاح عن عظيم خيراته، كلمات تقال للمتقاعسين في أدائهم لأدوارهم أينما وجدوا.
    ولعل أولهم تلك الصدور الحاضنة من الآباء والأمهات للأبناء من الشباب عندما أخطؤوا أدوارهم معهم واكتفوا بتوفير سبل العيش من المأكل والمسكن وزادوا بكماليات الحياة معهم ورددوا: الحياة تربيهم.
    وثانيهم: بعض المدرسين الغائبين عن عظيم مسؤوليتهم، التي حصروها في غرف السبورات وأغلفة الكتب، وأسكنوا هموم واجباتهم الوطنية والمهنية في صدور هذا النشء المتطلع إلى أب، أو أخ أو صديق افتقده فجاء يبحث عنه داخل أسوار المدارس.
    والثالث، المنابر: هو في الإعلام التائه بين ما يرغبه المتلقي ويحبه وبين ما تمليه الوطنية الحقة، فتلك تذكي الغرائز ما صح منها وما لم يصح، وتلك تنحية عن الدور أو الوقوف في الصف.
    وتهمش الفاعلية له وخاصة الإعلام المرئي الذي جعل الشاب وسيلة للإغراء، ووعاء للامتلاء.
    كفى إرهاباً بحسن الظن الدائم النائم الموصل للاستغفال، الموقع في الأفخاخ.
    كفى إرهاباً بسوء الظن المظلم، الدافع للهروب والاستتار.
    وكفى إرهاباً أينما كنت وعلى أي حال صرت.
    فلا غير الأحضان الدافئة، والعقول المتفتحة، والحوارات المضيئة لجذب هؤلاء الشباب، ومن ثم الالتفات بهم لبسط الوطنية الحقيقية في كل دروبهم عبر آمالهم وطموحهم، ومحاذاتها معهم أينما ذهبوا.
    ويجب أن يعوا أن المواطن الحقيقي المخلص لا يرهب أهله، ولا جاره.
    وإن هو فعل، فلنقل مسكينة هي الوطنية!!



    الجزيرة 19/05/2005

يعمل...
X