إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

الطلاق.. حظّك على السكين!!

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • الطلاق.. حظّك على السكين!!

    نهارات أخرى
    الطلاق.. حظّك على السكين!!
    فاطمة العتيبي

    ** تضاء صالات الأفراح وتزدان بألوان الورد وسلال الشوكولا.. وتدخل النساء في سباقات تنافسية في مضمار الفستان الأجمل و(الطلة) الأحلى.. وثمة شاب وفتاة يبدآن حياة جديدة!.
    حكاية جميلة مثل طيف حلم شفاف يتماوج في سماوات قلوب المحبين..
    وفي هذا السياق نشرت الصحف نسبا مخيفة عن الطلاق وعن فشل ذريع لكثير من زيجات الشبان والشابات.
    وتعيد بعض الدراسات أسباب الطلاق إلى عدم التكافؤ والتفاهم بين الزوجين وهو ناتج عن أسباب اجتماعية ولا شك، وليس لدي تصور معين عما يمكن أن نفعله من أجل الحد من هذه النسب المتفاقمة.
    لكن دعونا نتصارح ونطرح أبعاد المشكلة بوضوح.. في زمن الإنترنت والهواتف وتقنيات الاتصال المتقدمة.. ظل الزواج في كثير من المناطق تقليدياً لا يحب الرجل أن يبدله بطرق أخرى.
    بل إن التحذيرات الشديدة التي تتلمذ عليها الشاب وحفظها عن ظهر قلب أن الفتاة التي تعرف واحدا تعرف (مليونا)؛ جعل بعض الشباب يسرحون ويمرحون في الشوارع والأسواق يلقون أرقامهم لكل كاعب تعبر أمامه وهو هنا يفترض السوء في كل الفتيات.. وإنهن على استعداد للاتصال بكل رقم يلاحقها (بيافطات) مكبرة يلصقها الشاب تارة على سيارته وتارة يحملها معه كلما عبرته سيارة مظللة أو غير مظللة!.
    ** وحين ينوي الزواج.. يلتفت إلى الجهة الأخرى تماماً يفتش عن زواج تقليدي يستعين فيه برؤية الأم والأخت ويحرصهم على أنها فتاة عاقلة ومؤدبة ولا لها في الأسواق ولا التلفونات.
    وحين تجيء العروس يريدها أن تكون مزيجاً من غواية هيفاء وهبي وملاحة نانسي عجرم وأنوثة إليسا.. ولكن بتعامل والدته مع والده.. يريدها أن تقول له سم وابشر وأن تضع له صحن الكبسة عند (خشمه) ليأكل وألا تسأله أين يذهب وأين (يغطس) إلى آخر الليل!!
    لا يريد صحن التبولة ولا الفتة.. يريد طعاماً قديماً وجسداً جديداً وقلباً أبيض بريئاً يريد خلطة غريبة.
    لا يفكر أبداً أن الفتاة مثله.. هي كائن متأثر بكل هذا الزخم الحديث والمتجدد في وتيرة الحياة.. وإن الفتاة مثله تماماً.. هي مرآة لزمنها الحديث ولا تستطيع أبداً أن تتقمص دور أمه وتفكيرها وأسلوبها في الحياة.. فهي ابنة عصرها تنظر للرجل على أنه أيضاً كائن حديث يلزم أن يتغير.
    تريده مزيجاً بين الرجولة الصحراوية التي ترضي غرورها الأنثوي وشيئا من أتيكيت وذوق الحداثة والرقة والرومانسية.
    ** الفتيات والشبان غير قادرين على تجاوز مأزق التحديث الاستهلاكي الذي تمادى وأسرف في بناء الإنسان - الشكل، وأهمل كثيراً الإنسان - الروح.
    ** كل شيء في حياتنا يركض مسرعاً نحو التحديث والتجديد إلا الأمور المتعلقة بالمرأة والارتباط بها.. وشؤونها وقضاياها.
    الذي تأكد لي بما لا يدع للشك مجالاً أن مليون مارد يتقافزون معاً في اللحظة التي تتحدث عن أن الطلاق سيتضاعف لأن شبابنا وفتياتنا يتزوجون بنظام (شختك بختك) القديمة.. ولا تسألوني عن نظام بديل أقترحه، لأنني من نتاج ثقافة ترفض الأنظمة البديلة الجاهزة وتخاف من صدمة التجديد المفاجئ.





    الجزيرة 13/06/2005

يعمل...
X