إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

علي مطهري: ولاية الفقيه هي ولاية فقه وليست ولاية شخص

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • علي مطهري: ولاية الفقيه هي ولاية فقه وليست ولاية شخص

    علي مطهري: ولاية الفقيه هي ولاية فقه وليست ولاية شخص

    الحياة

    النائب علي مطهري من الشخصيات السياسية الإيرانية التي قفزت إلی ساحة الأحداث بعد ان قدَّم استقالته من مجلس الشوری احتجاجاً علی معارضة بعض أعضائه طلبَ استجواب الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد الذي تقدم به مطهري، نجل الزعيم الديني الراحل مرتضی مطهري، الذي أوصی الإمام الخميني الالتزام بأفكاره ونهجه في التفكير والإدارة والسياسة. ويعتقد كثيرون أن علي مطهري يجسد أفكار أبيه في السياسة وقراءة مفاهيم الدين والمجتمع. هو يقود تياراً جديداً، وأصوليٌّ يقرأ نظرية ولاية الفقيه وحرية الرأي والعدالة الاجتماعية بشكل مختلف عن قراءة الأصوليين، لا يعتبر نفسه والذين معه منشقين عن التيار الأصولي، لكنه يعتقد بضرورة تلاقح الأفكار والآراء، لأن ذلك يخدم المجتمع ويخدم احتياجات المواطنين. يصفه البعض بأنه ظاهرة لا تختلف كثيراً عن ظاهرة الإصلاحيين التي نشأت في 1997، إلا في الاتجاه، حيث يقود مطهري وزملاؤه حركة فكرية أكثر من كونها سياسية.

    التقيناه في طهران وهنا نص الحوار:

    > لماذا «صوت الشعب»؟

    - البرلمان في أي بلد يجب ان يكون صوت الشعب وليس صوت الحكومة، وإن كانت حكومته عادلة وشعبية، ويجب ان يدافع عن حقوق المواطنين، لأن فلسفة وجود البرلمان تكمن في نقطتين، تشريع القوانين والرقابة على الحكومة كي لا تتحول حكومة مستبدة، وبالتالي فإن البرلمان هو الجهة التي تستطيع ان تقف في وجه الاستبداد في البلد. هذا هو السبب الأول لتشكيل قائمة «صوت الشعب»، أما الثاني، فهو الظروف التي مرت بها إيران خلال السنوات الأخيرة، حيث شعر عدد من النواب والشخصيات السياسية والأكاديمية بعدم احترام مبادئ الثورة الإسلامية ومبادئ الدستور التي تتعلق بحقوق المواطنين، وحيث يصور البعض ان مجرد الدفاع عن حقوق المواطنين هو انتهاك لمبادئ الجمهورية الإسلامية، كالفهم الخاطئ لحرية الرأي او لتفسير نظرية «ولاية الفقيه». نحن شعرنا بأننا نستطيع أن نؤسس لفهم وخطاب واضحين لحقوق المواطنين، ينسجمان مع مبادئ الثورة الإسلامية والدستور، ومع حقوق المواطنين.

    > يبدو ان جميع القوائم الانتخابية تركِّز علی تقييم عمل الحكومة أو التركيز علی شخص رئيس الجمهورية، من دون ان تكون هناك برامج واضحة لهذه القوائم، سواء في مجال السياسة الخارجية أو الملفات الساخنة، كالملف النووي أو العلاقات مع دول الجوار... وغيرها. كيف تقوم ذلك؟

    - هذا صحيح، لكن يجب عدم مقارنة البرامج في الانتخابات الرئاسية مع الانتخابات الاشتراعية، لأن البرلمان يهتم بتشريع القوانين ومتابعة شؤون المواطنين من الناحية التشريعية، فيما الرئاسة تهتم بالملفات التي ذكرتها، لكن ذلك لن يمنع تناول المجالات الاخری.

    > طرحتم افكاراً حول حرية الرأي، والعدالة الاجتماعية، وولاية الفقيه، هل تختلفون في ذلك عن غيركم من الأصوليين؟

    - أعتقد أن بعض الأصوليين لا يمتلكون فهماً واضحاً وصحيحاً لولاية الفقيه او حرية الرأي، بل ربما يملكون ثقافة لتحجيم حرية المواطنين وتحديد حقوق الشعب كما هي في أفكار الشهيد مرتضي مطهري. نحن لا نعتقد بوجود حواجز لحرية الفكر والتفكير والرأي، يجب ان يكون الإنسان حراً في تفكيره، في طرحه للأفكار التي يؤمن بها ومناقشتها مع الآخرين، ولا يوجد أي حاجز يقف أمام هذه الحالة إلا عـندمـا يصـطـدم بـجـدار الـعـناد والـنـفـاق والمراوغة، حتى أن الشهيد مطهري كان يعتقد أن الأحزاب غير الإسلامية تستطيع ان تعمل في ظل نظام الجمهورية الإسلامية وتحت يافطاتها الخاصة من دون تأطير عملها أو يافطتها بالإسلام. هذه هي نظرتنا إلى حرية الرأي، لكننا نری أن البعض يحاول كمَّ الأفواه ويعارض مَن ينتقد الحكومة، ويحاولون الوقوف أمام الرأي الآخر. نحن لا نتفق مع هذه الأفكار والتصورات.

    في ما يخص نظرية ولاية الفقيه، لا نتفق مع من يعتقد بعدم مناقشة أفكار ولي الفقيه، نحن لا نتفق مع الآراء التي تری عدم تمكن المواطنين من منافشة الآراء التي يطرحها ولي الفقيه، هذا الفهم يعني انسداداً في الحالة الفكرية والتفكير، فحتی ولي الفقيه قائد الثورة لا يقبل هذه الأفكار، لأنه قال بشكل واضح إن «حدود الالتزام بولاية الفقيه هي الالتزام بالقضايا الحكومية العامة»، وهذا يعني الالتزام بالقضايا والقرارات المهمة التي يصدرها ولي الفقيه، والتي توجب الطاعة، أما في القضايا الحياتية واليومية، فمن الممكن ان يكون للمواطنين رأي آخر مغاير لرأي ولي الفقيه. نحن نعتقد ان ولاية الفقيه لا تتعارض مع حرية الرأي أو حقوق الشعب، وعليه نحن نختلف عن بعض الأصوليين الذين لا يفهمون هذه المبادئ بهذه النظرة، وهي دافعنا الى تشكيل قائمة «صوت الشعب». إن الفهم الخاطئ لولاية الفقيه يمكن ان يُلحق بالبلاد الضرر، ونحن لا نتفق مع تصور جبهة الاستقامة (مؤيدة للرئيس الإيراني) لولاية الفقيه، لأنهم يفسرون هذه الولاية كما يفسرها عبد الكريم سروش، الذي يقول إن «ولي الفقيه مَلِكٌ ظالم»، لكنهم يقولون إن «ولي الفقيه ملك عادل»، وكلا الفهمين من وجهة نظرنا خاطئ، لأن ولي الفقيه هو المدافع عن حقوق المواطنين وحريتهم ويقف في وجه الاستبداد، ولا يوجد مَن يعارض الاستبداد في البلد سوی ولي الفقيه والبرلمان، كما ان ولاية الفقيه هي ولاية «الفقه» وليست ولاية «شخص».

    > هل يمكن اعتبار ذلك انشقاقاً عن التيار الأصولي؟

    - ليس بهذا المعنی، هناك توجهات وأفكار مختلفة، يجب ان نسمح لهذه الأفكار ان تنطلق لتتحاور ويناقش بعضها بعضاً من اجل الوصول الی الحقيقة، إني أرفض الاعتقاد بوجود حواجز بين الأصوليين المعتدلين والإصلاحيين المعتدلين، يستطيع هؤلاء العمل والتنسيق والتفكير معاً من اجل خدمة البلد والشعب، هم ليسوا في مواجهة.

    > هل تعتقد بوجود إرهاصات لولادة تيار جديد في إيران الی جانب تيار المحافظين وتيار الاصلاحيين؟

    - نحن نهتم بالأفكار والمفاهيم والخطاب الديني، وشعرنا أن البعض لا يريد الاهتمام بمثل هذه الأفكار. أولوياتهم تختلف، كما ان قراءتهم تختلف أيضاً للكثير من المفاهيم الإسلامية، لذلك سعينا لتقديم انفسنا في إطار المفاهيم التي نؤمن بها.

    > هل ستعملون علی تشكيل حزب سياسي؟

    - هذا يعتمد علی تعاطف المواطنين، وسنقوّم عملنا، ومتی شعرنا بحاجة ماسة إلى تأسيس حزب سياسي فلن نتأخر.

    > كيف تقوّمون المشاركة في الانتخابات، خصوصا في ظل عدم مشاركة الإصلاحيين؟

    - أعتقد ان المشاركة الشعبية في الانتخابات ستكون بمستوی مقبول، ولن تكون اقل من المعدلات السابقة، مع الأخذ في الاعتبار ان نسبة المشاركة في الانتخابات البرلمانية تختلف عن الانتخابات الرئاسية، وهناك احتمال ان تكون المشاركة في هذه الانتخابات أعلی من السابقة، لأني أعتقد ان الشعب يتحلی بوعي عال، وحس وطني يدفعه الى المشاركة، خصوصاً إذا شعر انه مستهدف من قوی خارجية. أما مشاركة هذه الجهة أو تلك من عدمها، فلا أعتقد بأنها ستترك أثرها علی مشاركة المواطنين.

    > هل ستعملون علی الاستمرار في خطوة استجواب رئيس الجمهورية؟

    - هذا الأمر يتوقف علی عمل الرئيس وعمل الحكومة، ونحن تقدمنا بأسئلة لرئيس الجمهورية، وسوف نتابع نهجنا الرقابي علی العمل الحكومي.

    > وهل سيتم ذلك في المجلس الحالي، أم أنه سيستمر في المجلس الجديد؟

    - هناك استجواب بعد الانتخابات، في إطار المجلس الحالي، فإذا تم هذا الاستجواب سنحدد خطواتنا اللاحقة بناء علی المتغيرات والتطورات الجديدة.
    الباطل صوته أعلى، وأبواقه اوسع، واكاذيبه لا تعد ولا تحصى، ولا يمكن ان تقف عند حد. فكيف اذا كان بعض ابطاله قد بات في نظر نفسه والعميان من حوله من انصاف آلهة.
يعمل...
X