إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

سفر المرأة من غير محرم

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • سفر المرأة من غير محرم

    سفر المرأة من غير محرم

    د . عارف الشيخ - الخليج الاماراتية

    الأصل في سفر المرأة أن يكون مع محرم كالزوج أو أحد محارمها كالأب والأخ والعم ومن في حكمهم، لقول الرسول صلى الله عليه وسلم: “لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تسافر مسيرة يوم وليلة ليس معها حرمة” (رواه البخاري) .

    - وورد أيضاً عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: “قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تسافر المرأة إلا مع ذي محرم، ولا يدخل عليها رجل إلا ومعها محرم، فقال رجل: يا رسول الله إني أريد أن أخرج في جيش كذا وكذا، وامرأتي تريد الحج، فقال: اخرج معها” (رواه البخاري) .

    - إذن اتفق الفقهاء على أن سفر المرأة مقيد بوجود المحرم معها، وإلا فلا يصح لها الخروج .

    - لكن لكل قاعدة استثناء، فالفقهاء متفقون على أن المرأة إذا أسلمت في دار الحرب، وجب عليها الخروج منها إلى دار الإسلام، حتى لو لم يكن معها محرم .

    كما أنها لو وقعت في الأسر، ثم تمكنت من الهروب فعليها الخروج من غير أن تنتظر وجود محرم .

    - ومثل هذه الاستثناءات لابد أن تبنى عليها استثناءات أخرى في زماننا، إذ الأحكام تكون بقدر النوازل في كل عصر وكل مصر .

    - ألا ترى أن المالكية والشافعية أجازوا للمرأة أن تسافر للحج الواجب من غير وجود محرم، وقالوا يكفي أن تخرج مع رفقة مأمونة من النساء؟

    بل المالكية توسعوا أكثر فقالوا: يجوز لها أن تخرج من غير محرم، بل في رفقة مأمونة من النساء الثقات في كل سفر يجب عليها .

    - ولقد وضح الباجي من فقهاء المالكية أكثر عندما قال: ما ذكره أصحابنا من ضرورة وجود محرم معها في السفر، أرادوا به الانفراد والعدد اليسير من النساء .

    أما في القوافل العظيمة والطرق المشتركة العامرة المأمونة، فإنها عندي مثل البلاد التي يكون فيها الأسواق والتجار، فالأمن يحصل لها من غير وجود محرم .

    وبمثل هذا أفتى الإمام الأوزاعي (انظر “مواهب الجليل” ج 2 ص 524 وانظر “المنتقى شرح الموطأ” للباجي ج 3 ص ،82 83) .

    - والحنابلة قالوا عن المطلقة المعتدة: إذا كانت في السفر لا يجوز لها أن تمضي في سفرها إلا إذا كان معها محرم، لكن مع ذلك فإن كان في رجوعها خوف أو ضرر، جاز لها المضي في سفرها (انظر “شرح الروض الطالب” ج 3 ص 404) .

    - ومن هذا يتبين أن الفقه الإسلامي مرن غير جامد، وأن الأحكام تتغير بتغير الزمان والمكان، والشرع مبني على اليسر لا العسر، لكن بشرط ألا يستغل يسر الإسلام في الأمور التافهة .

    - وما أكثر الضرورات في زماننا، حيث إن المرأة قد تكون موظفة وعملها يفرض عليه أن تسافر مع وفد إلى خارج الدولة، أو أن العلاج يفرض عليها أن تسافر في أسرع وقت من غير محرم، بل مع رفقة مأمونة .

    - وسفر اليوم بالطائرة على سبيل المثال خال من المحظور الشرعي، لأن المرأة لا تنفرد بالأجنبي، بل على الطائرة نساء كثيرات، وطاقم من المضيفات، وفي الفندق كذلك النساء يعملن .

    فالمهم أن تكون النوايا حسنة، وإلا فإن بإمكان المرأة أن ترتكب المحرمات في بلدها وفي بيتها أكثر، قل لي بربك: ألا تعيش هي في البيت مع الخدم من الرجال؟ ألا تمر كل يوم بالأسواق والفنادق؟

    - إذن الرفقة حاصلة على كل حال، فالمهم أن تكون مأمونة، والضرورة تقدر بقدرها .
    الباطل صوته أعلى، وأبواقه اوسع، واكاذيبه لا تعد ولا تحصى، ولا يمكن ان تقف عند حد. فكيف اذا كان بعض ابطاله قد بات في نظر نفسه والعميان من حوله من انصاف آلهة.
يعمل...
X