إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

منطق التكفير والمشروع البديل

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • منطق التكفير والمشروع البديل

    منطق التكفير والمشروع البديل

    هلا أمّون - طرابلس
    (استاذة جامعية)


    عدّد يوسف القرضاوي بعض الشروط التي يجب توافرها حتى تنجح الحركة الاسلامية في اقامة المجتمع الاسلامي، وأولها: جيل مسلم يتم تكوينه تكويناً اسلاميا صحيحاً يكون الدعامة الاساسية للمجتمع الاسلامي المنشود، بحيث يضم مجموعة من المفكرين والنابغين والمتحلّين بأخلاق الاسلام والمنتشرين في المجالات والقطاعات كافة، وثانيها: قاعدة جماهيرية اسلامية من طبقات الشعب كافة، تناصر الفكرة الاسلامية، وتدعم دعاتها.

    ولننظر اولاً ماذا حل بهذا الجيل المحمديّ الذي بدل ان تقوم هذه الشركة بتوجيه طاقاته نحو الابداع والخلق في المجالات العلمية والتكنولوجية والفنية كافة، والافادة من قدراته وكفاءاته وطموحاته لبناء مجتمع عربي واسلامي افضل ينافس بقية المجتمعات ويتفوق عليها ويفرض حضوره فيها، فاذا بها تستغل ايمانه الفطري الصادق وتعلقه بدينه واندفاعه لنصرة الاسلام والمسلمين وحماية المقدسات وشوقه الى رضى الله والرسول، لترمي به في جحيم الموت والحرب وساحات الوغى والقتال، فتحول اجسادهم وقوداً في حروب تبدو عبثية لا طائل فيها، يفجرون فيها انفسهم، فيقتَلون ويقتُلون ابناء ملتهم وجلدتهم والابرياء، معتقدين مطمئنين انهم بهذا العمل يخدمون الاسلام والمسلمين، ويخلصون العمل لوجه الله، بعد ان صارت اقصى امنياتهم الموت والشهادة، تلبية لنداء حسن البنا الذي قال: "ان الامة التي تحسِن صناعة الموت... يهب لها الله الحياة العزيزة في الدنيا والنعيم في الآخرة، وما الوهن الذي اذلّنا الا حب الحياة وكراهية الموت، فأعدّوا انفسكم لعمل عظيم، واحرصوا على الموت توهب لكم الحياة"!

    ولننظر ثانيا الى هذه القاعدة الجماهيرية التي بدأ يتقلص عددها، وتنقلب على هذا الفكر. فالرأي العام المسلم بدأ يتململ من الاساليب العنيفة التي تعتمدها هذه الحركات، ويضيق ذرعاً بالنتائج المدمرة التي جلبتها على الاسلام والمسلمين، والمثل الحسي هو العراق الذي يشهد كل يوم سقوط عدد مخيف من المسلمين الابرياء الذين يشهدون ان لا اله الا الله وان محمداً رسول الله، ويؤمنون بالله وملائكته ورسله وكتبه واليوم الآخر.

    وليس أدل على ان العنف بدأ يشكل تراجعاً متلاحقا في رصيد الحركات الاسلامية في ضمير المسلمين، من انقلاب الرأي العام السني في شمال لبنان، على من ادعى انه يحمل فكرا اسلاميا جهاديا، ثم اقدم على ذبح عدد من جنود الجيش اللبناني في مقارهم العسكرية، غدراً، ثم اشعل الحرب في طرابلس ومخيم نهر البارد الذي يضم الفلسطينيين اللاجئين والمشرّدين من ارضهم المحتلة، وتسبب في مقتل العشرات من جنود الجيش اللبناني الذين استبسلوا لحماية المواطنين الابرياء، ممن ادعوا ان هدفهم مقاومة الاحتلال الاسرائيلي والصهيونية!! ثم اثبتت اعترافاتهم أنهم كانوا يخططون لاقامة امارة اسلامية في طرابلس، فاذا بالرأي العام – ولا سيما السني – ينفر منهم وينتفض عليهم ويلفظهم ويتبرأ منهم ويقف صفاً واحداً الى جانب جيشه البطل لحماية مدينته ووطنه ودينه من هذا الفكر الظلامي التكفيري، لأن الجيش اللبناني ليس جيش النظام او السلطة – والذي تدعو هذه الحركات الى قتاله، وتسميه "حارس الطاغوت -" بل هو جيش الوطن والشعب، فعناصره تنتمي الى كل الطوائف والمذاهب الروحية اللبنانية. وحتى الآن فان عناصر الجيش الذين سقطوا شهداء وهم يواجهون ارهاب هذا الفكر، هم في غالبيتهم من اهل السنة، أفلا يدعو هذا الاستغراب من ان يقتل اهل السنة، على يد من يدّعي انه يريد حمايتهم؟!

    ثم ان ممارساتهم الشاذة، مثل تفخيخ جثث قتلاهم بالمتفجرات، واتخاذهم الابرياء المدنيين دروعاً بشرية يحتمون بها، كل هذا جعل الرأي العام يستهجن هذه الاساليب التي يمجّها كل عقل وكل منطق سليم، والتي تنافي الاخلاق الاسلامية جملة وتفصيلا، وتطرح الف سؤال وسؤال عن حقيقة مشروعهم الديني الذي رفع شعار الجهاد بالمال والانفس في سبيل الله، فاذا به ينتهي في التورط في ممارسات متطرفة وعنفية تتسبب بقتل المسلمين، وتزرع الرعب والخوف في قلوبهم وقراهم ومساكنهم الآمنة(1).

    ان الدعوة الدينية التي تعتمد العنف لا يمكن ان تجد ما يبررها ويضمن لها الاستمرار والنجاح، ولا يمكن ان تشق طريقها الا اذا عرفت كيف تطور نفسها، وتكيف تحركاتها مع تطورات الواقع العربي التي اصبحت قضية التحديث والخروج من الفقر والجهل والتخلف فيه الآن من القضايا التي يصعب التراجع عنها، في صورة تجعل الماضي بديلا عن الواقع الراهن. فهي اتخذت من عصر الرسول وعصر الخلفاء والراشدين نموذجا يحتذى باعتباره عصراً طبق فيه الاسلام الحقيقي، وهذا دليل – بالنسبة اليها – على ان الاسلام ليس دينا روحانيا ينحصر دوره في العلاقة بين الانسان وربه، كما يزعم البعض، بل هو دين عملي يمكن تطبيقه اليوم. ولذلك تحاول السلفية بعث عصر صدر الاسلام، وتطبيق الاسلام في اصوله وقيمه واخلاقه وتشريعاته كما طبقته الدولة الاسلامية في المدينة في عصر الرسول، ثم في عصر الخلفاء الراشدين.

    وعلى الرغم من أن الاسلام الحقيقي لم يطبّق تطبيقا كاملا الا في فترة قصيرة لا تتجاوز عمر الدولة الاسلامية في المدينة المنورة، فان سؤالا يطرح نفسه، وعلى هذه الحركات ان تجيب عنه، وهو: اذا كان المسلمون ومنذ ذلك التاريخ قد عجزوا عن اعادة احياء عصر الخلفاء في كل تاريخهم الماضي، فما الذي يؤكد ان هذه الحركات قادرة اليوم على انجاز هذا العمل الجلل، وتحقيق هذا الهدف بعد اربعة عشر قرنا، ولاسيما بعدما شهد العالم تغيرات وتبدلات وتحديات وتعقيدات ووقائع مادية ومعنوية، تجعل من هذا الهدف الى الحلم اقرب منه الى الحقيقة والواقع؟ فما الذي يجب على الحركات الاسلامية ان تُقدم عليه بوعي وجرأة وواقعية، وما هي المراجعة النظرية والعملية التي يجب ان تقوم بها حتى تصبح جزءا فاعلا وايجابيا في المجتمع، لا عبئا عليه، او مصدر قلق وشقاق وفرقة فيه؟

    -1 لا بد لها من الاقلاع عن التعامل المثالي مع الاسلام، والتخلي عن التعامل المعياري مع التراث، والتوقف عن تقليده تقليدا كليا، وعن قاعدة الالتزام به من دون تمحيص او نقد، وقبول حق الاختلاف في ما يجوز فيه الاختلاف، دون ان يفضي ذلك الى تكفير المخالف، اي ان يكون شعارها: نتعاون في ما اتفقنا عليه، ويعذر بعضنا بعضا في ما اختلفنا فيه. ولا بد لها من الفهم الايجابي للمعاصرة، والمراعاة العقلية للواقع بخصائصه الموضوعية وتحدياته وضغوطه المتزايدة، وهذا يكون بعدم جحده ورفضه جملة واحدة، وعدم وضعه في تضارب او مواجهة حادة مع التراث، او المضي في مقارنته بالنموذج المعياري، اذ ان هذا الاصرار على الرفض وعلى المقارنة الدائمة بالمثال المفقود، ستكون محصّلته لديها، ان مجتمعنا هو مجتمع جاهلي وكافر، وان قتال النظام الكافر والمجتمع الكافر واجب شرعي.

    -2 يجب ان نتوقف عن اتهام الآخرين في دينهم وايمانهم. إذ من غير المعقول او المقبول، ان يُقبل خطاب يدّعي اصحابه انهم اكثر ايماناً من غيرهم، او ان اسلامهم اصحّ من اسلام غيرهم. نعم يمكن للمرء ان يكون احرص على أداء الشعائر والفرائض الدينية، ولكن هذا لا يعطيه الحق مطلقاً ان ينفي صفة الاسلام والايمان عن الآخرين، ويتهمهم بالكفر والضلال.

    -3 يجب عليها تحديد موقفها من الغرب، ومراجعة النظر في مكونات هذه الحضارة وخصائصها، وذلك بعدم الافراط في تحقيرها او نبذها، بل العمل على توظيف جميع مكاسب الغرب العلمية والتقنية، وانجازاته في مجال التنظيم السياسي والاجتماعي والاقتصادي المؤسس على مبادىء الديموقراطية والحرية والعدالة الاجتماعية واحترام الذات البشرية – في تجديد بناء المجتمع الاسلامي. لأنه اذا كانت الحضارة الغربية مجموعة من القيم المادية والوضعية المنبوذة والمرفوضة من قِبَل هذه الحركات، فكيف استطاعت ان تفرض هيمنتها على العالم طيلة هذه القرون، واذا كان التراث مجموعة من القيم الدينية والاخلاقية الرفيعة والسامية، فلماذا هوينا في القاع وظلمات التخلف طيلة هذه القرون؟

    -4 يجب ألا يكون هدف الحركات الاسلامية الوصول الى السلطة والحكم وتغيير النظام باسم الدين، ومنافسة أصحاب السلطة – رغم علمنا عيوبهم ومساوئهم وفسادهم وقمعهم – واستخدام القتل والاغتيال والعنف، لأن السلطات القائمة سترد على أنصار هذه الجماعات بالأسلوب نفسه، وستعمل على ردعهم وملاحقتهم ومحاكمتهم وإصدار أحكام الإعدام او السجن بحقهم. بل عليها ان تنضوي في العمل السياسي السلمي، والاعتراف بالشرعية القانونية للدولة، والقبول باللعبة الديموقراطية، والنضال من أجل العدالة والحرية وتحقيق مطامح الشعوب العربية في التقدم والمشاركة في الابداع العالمي، والاعتراف بالتعددية السياسية، وبممارسة الحريات الفردية والجماعية، وأن تقبل ان تكون طرفاً من اطراف آخرين معنيين بهذا الواقع ومشكلاته، لا أن تدّعي انها تملك بمفردها الحلول البديلة، او ان تسعى الى إلغاء الاطراف السياسية الاخرى وفرض نفسها وصية على المسلمين والمجتمع باسم الاسلام.

    -5 إن الحركات الاصولية تخطىء عندما تقدم نفسها وصياً على المجتمع، وليس طرفاً سياسياً او فكرياً يستمد مشروعيته من قوة الحجة وإقناع الجماهير، وهي تخطىء عندما تختار من بين الأدوات المتاحة التي يمكن أن توصلها الى الحكم، الحل الثوري الذي يتبنى العنف الديني في وجه التصلب السياسي الرسمي. عليها ان تختار منهجية التغيير التلقائي السلمي والمتدرج في الزمن والقائم على الحوار العقلي الذي يعترف بالآخر ويقر له ببعض المشروعية، لا أن تختار استراتيجية التغيير الفوري الذي يتعجل، ويتخذ العنف الديني، أو "الجهاد" وسيلة لامتلاك السلطة. إن جميع الحركات الاسلامية ومنذ نشأتها، قد اعتمدت استراتيجية الخدمات الاجتماعية مثل بناء المدارس والمساجد وغيرها. ورغم ان هذه المؤسسات التربوية والاجتماعية قد أصبحت معاقل لها، ودليلاً على قدرتها على ايجاد المؤسسات البديلة من انجازات الحكومات، وعنواناً على استقلالها وخصوصيتها وتمايزها، فان السلطات لم تقم باي معارضة لهذه الوسائل والمؤسسات التي ربما تتمتع بالشرعية الدينية.

    أما "الجهاد" الذي يتخذ شكل النضال المسلح والعنف الديني، فإنه موضع نقد واستنكار من جانب الأنظمة ومن أغلبية الرأي العام الاسلامي الذي يعتقد جازماً ان الاسلام لا يقوم على العنف والتطرف والتعصب للرأي وعدم الاعتراف بالآخرين وغلق باب الحوار والزام الناس بما لم يُلزمهم به الله وسوء الظن بالناس والسقوط في هاوية التكفير، بل ان الاسلام هو دين يقوم على مبادىء التسامح وحرية المعتقد وعدم القهر أو الاكراه على الدين، والحرص على وحدة الأمة وتجنب اسباب الفرقة بين المسلمين، وعلى الاعتدال والوسطية.

    ولهذا فإن وسيلة العنف المتّبعة من قِبَل هذه الجماعات قد رُفضت من قِبَل فئات واسعة من المجتمع التي رأت فيها فتنة وإضراراً بالمصلحة العامة، وباباً الى الغلو والشطط، ولم تر فيها جهاداً شرعياً، لاسيما وان استخدام العنف الديني والقوة العسكرية لإقامة المجتمع الاسلامي، هو وسيلة غير محمودة العواقب السياسية والاجتماعية، بل هو مغامرة خطرة تؤدي الى الإضرار بالاسلام اولا، والى تصديع الوحدة الوطنية، وهز الاستقرار السياسي والسلم الاجتماعي، وضرب الاقتصاد الوطني، وتمزيق الكيان الاجتماعي للأمة، والى استبدال منطق الغلو والاكراه بمنطق الحوار، والى إشعال الفتنة الطائفية في المجتمعات العربية المتعددة المذاهب والاديان، كالمجتمع اللبناني مثلا، او العراقي او المصري، وهو يجلب على أصحابه المزيد من الملاحقة والقمع من جانب السلطة، ويُدخل المجتمع في دوامة العنف والتطرف والفعل ورد الفعل. فهذه الاساليب لا يمكن لها ان تكتسب شرعية دينية، تعلو على شرعية القانون، وعلى منطق الاعتدال.

    -6 ان هذه الحركة الاصولية قد اكتسبت صفة عالمية، ويعلن اصحابها انهم يريدون للاسلام ان يقود البشرية، وانهم يستهدفون فلاح البشرية كلها وسعادتها، وان تعم رحمة الاسلام هذا العالم باسره. والواقع ان العالم الذي نعيش فيه هو عالم حافل بالتحديات والاضطرابات والمشاكل الاجتماعية والاقتصادية، والتي تجعل مستقبل العالم يبدو مخيفاً، ولعل ابرزها: تطور الاسلحة الذرية والكيميائية والبيولوجية، الانفجار السكاني، البطالة، التلوث البيئي، استنفاد الموارد الطبيعية، الهوة العميقة بين الاغنياء والفقراء، الازدياد المطّرد في الجريمة والفوضى والعنف... فهل تستطيع الحركات الاصولية ان تقدم خطة لمواجهة هذه التحديات، وتفهم هموم الانسان المعاصر، ام انها ستكتفي برفع شعار "الدولة الاسلامية"، وابحث عن "الشورى في الاسلام"، و"العدالة الاجتماعية في الاسلام"، وتكرار مقولة ان الاسلام دين ودولة، واجترار فتاوى ابن تيمية الفقهية في أن صوت المرأة عورة، وان مصافحتها حرام، ومخاطبة الناس بلغة القضاة الاوصياء، وحصر عنايتها في أغراض المعرفة التقليدية التراثية، دون الأغراض المعرفية العلمية والابداعية التحديثية التي تندرج تحتها مشاكل المجتمع المعاصر. إن على هذه الحركات ان تقر بضرورة تجديد خطابها السياسي الموجه الى المجتمع العربي والاسلامي، والى العالم بأسره، وأن تسعى الى تأسيس منهجية عمل جديد في التعامل مع مشكلات المجتمع، تقوم أولا على نبذ العنف بكل اشكاله ومستوياته، والتوقف عن تسخير العقيدة للقبض على السلطة.

    هذا ما يجب على الجماعات الاسلامية ان تفعله، وإن لم تفعل، ستظل دعوة هامشية ومنبوذة ومنعزلة، قد تنجح في زرع الرعب هنا، وقتل المسؤولين والرموز السياسية هناك، والإخلال بالأمن والاستقرار والسّلْم هنالك، ولكنها لن تنجح في الاستيلاء على السلطة، او في تسلم قيادة المجتمع والدولة، لاسيما وأن دائرة اعدائها وخصومها تتسع أكثر وأكثر، حتى في صفوف المسلمين الذين يريدونها سلفية نهضوية إصلاحية متنورة ومتحركة نحو المستقبل، وأن تنضم الى غيرها من العاملين على الساحة، من أجل الخروج من التخلّف، واكتساب أسباب القوة والمنعة، والاستحواذ على احترام الآخرين وتقديرهم، وليس سلفية رجعية او دعوة ارتدادية نحو الجمود عند الماضي، حتى لو كان ماضي السلف الصالح.

    (أجزاء من مقالة أطول)


    (1) مما يجدر ذكره في هذا السياق ان اهالي بلدة مشمش العكارية، قد رفضوا دفن جثة احد ابنائهم في القرية، وهو شهاب القدورة، الملقّب بأبي هريرة، الرجل الثاني في تنظيم "فتح الاسلام" احتراما منهم لشهداء الجيش اللبناني، والذين قدمت هذه القرية عدداً منهم.

    قضايا النهار
    الباطل صوته أعلى، وأبواقه اوسع، واكاذيبه لا تعد ولا تحصى، ولا يمكن ان تقف عند حد. فكيف اذا كان بعض ابطاله قد بات في نظر نفسه والعميان من حوله من انصاف آلهة.
يعمل...
X