75 % من الشركات في الشرق الأوسط تستخدم برمجيات مقرصنة




الاقتصادية

ناصر العلي من الرياض
يعاني ثلث الشركات في الشرق الأوسط خطر تعرض عملياتها التشغيلية للضرر بسبب افتقارها إلى الأنظمة الملائمة لإدارة تراخيص البرمجيات لديها وعقود تجديدها. وذكر تقرير صدر حديثا أن مديرين في عدد من الشركات في المنطقة ليست لديهم إجراءات معيارية للتحقق من أصالة البرمجيات وإدارة تراخيصها وعقود تجديدها. وبسبب عدم توافر إجراءات موثوقة لضمان شرعية البرمجيات قانونياً، فإن الشركات تعرض مستخدميها من الأفراد وكذلك عملياتها التشغيلية الحرجة لمشكلات ناتجة عن أنظمة التشغيل المعطوبة، وتهديدات الفيروسات، وبرمجيات لا تعمل بكفاءة، إضافة إلى العقوبات القانونية والمالية المحتملة من جانب سلطات تنفيذ القانون.


الأكثر عرضة للخطر


كما كشف التقرير الذي أصدرته شركة «أودوبي» Adobe Systems عن منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا أن الشركات الصغيرة والمتوسطة هي الأكثر عرضة لخطر انتهاك تراخيص البرمجيات لأنها أبعد عن تطبيق أي نظام لتتبع التراخيص وإدارتها. أما بالنسبة للشركات الأكبر، فهناك احتمال أكبر لتوافر أنظمة لإدارة الأصول لديها، وتعتبر كل من الإمارات، والمملكة، ولبنان، مثالية في هذا الجانب.

وقال عبد الله السقا، المدير العام لشركة ِAdobe Systems في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا: «الشركات بهذا الاستخدام تفتح أبوابها أمام مجموعة من المخاطر تشمل إخفاق البرمجيات في أداء وظائفها، والفيروسات، والخروقات الأمنية، وتهديدات تتعلق باستمرار العمل. وفي النهاية، فإن الشركات في حاجة إلى التحكم في أصولها البرامجية، لأنها ببساطة لن تحتمل المخاطرة بعملياتها التشغيلية أو بسمعتها، حتى لا تكون عرضة للمساءلة القانونية والمالية».


غض الطرف عن القرصنة


وقدر غالبية من شملهم استطلاع الرأي ضمن التقرير من المستخدمين أن القرصنة تعد ممارسة يتم غض الطرف عنها فيما يراوح بين 65 و90 في المائة من الشركات في المنطقة. وقال نصف المشاركين إن انتشار البرمجيات غير المرخصة يعود جزئياً إلى توافر المنتجات المقرصنة، رغم أن غالبيتهم أيضاً أقروا بالمخاطر التي قد تطول العمليات التشغيلية للشركات، بداية من خطر الملاحقة القضائية والغرامات من جانب سلطات تنفيذ القانون، وانتهاء بالمشكلات المرتبطة بأنظمة المعلوماتية التي لا تحظى بدعم كاف ومناسب بموجب اتفاقيات ترخيص شرعية.