اغلبية في بلدان نامية تطالب بحل مشكلة المناخ



اظهر استبيان اجري لصالح الـ بي بي سي أن غالبية السكان في عدد كبير من بلدان العالم تعتقد ان النشاطات البشرية هي السبب وراء ارتفاع درجة حرارة الارض وظاهرة التغيرات المناخية.

وتبين من الاستبيان ان غالبية قوية من الناس المستطلعة آراؤهم متفقون على ضورة ان يتم اتخاذ خطوات تهدف إلى مواجهة مشكلة الاحتباس الحراري.

وقد استبينت آراء نحو 22 ألف شخص من 21 بلدا، حيث اظهرت النتائج ان الناس يتوافقون في الرأي حول مشكلة الاحتباس الحراري.

وتنشر نتائج هذا الاستطلاع بعد يوم واحد من اجتماع مندوبين من 150 بلدا في اجتماع الجمعية العامة للامم المتحدة لماقشة ظاهرة التغيرات المناخية.

وقال نحو 79 في المئة من المستبينة آراؤهم إن النشاطات الانسانية ومنها الصناعات والنقل تسهم اسهاما كبيرا في تفاقم الظاهرة.

وقال تسعة من عشرة من هؤلاء ان هناك ضرورة لعمل ما للحد من الظاهرة، في حين قال ثلثيهم إنه من الضروري القيام بخطوات مهمة وخلال فترة قصيرة لمعالجة الظاهرة.

واظهر الاستبيان ان نحو 73 في المئة من الناس يطالبون باتفاق دولي للحد من ظاهرة تزايد انبعاث الغازات الملوثة إلى جو الارض، على ان يشمل الدول النامية ايضا.


من المعالجات استنبات الاشجار في الصين
ويرى المستطلعة آراؤهم انه في مقابل تعاون الدول النامية على الدول المتقدمة تقديم المساعدات المالية والفنية لهذه الدول لاعانتها على المساهمة في الحد من الظاهرة.

إلا أن الاستبيان اظهر ان الناس في مصر ونيجيريا مالوا اكثر إلى الرأي القائل بأنه من الضروري ان تحد الدول النامية من انبعاثات الغازات الملوثة للهواء.

لكن في بلدان نامية كبيرة مثل الصين (68 في المئة) والبرازيل (63 في المئة) واندونيسيا (54 في المئة) قال الناس إنهم يفضلون ان تقوم بلدانهم بالحد من انبعاث الملوثات للجو.

وكان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون قد اكد خلال الاجتماع الدولي على انه لم يعد هناك وقت للتشكيك في ظاهرة التغير المناخي وبضرورة إحداث انفراج للتقليل بدرجة كبيرة من الغازات المسببة للاحتباس الحراري.

ويأتي هذا الاجتماع بعد ايام قليلة من تقرير صدر من مجموعة علماء قالوا فيه إن كمية الجليد الذائب خلال العام الحالي من القطبين المتجمدين اكثر من اي فترة في تاريخ الارض.

ويقول مراسل بي بي سي لشؤون البيئة مات ماكراث إن هذا الاجتماع لن يحل المشاكل الناجمة عن تغيرات مناخ الارض، لكن الامين العام للامم المتحدة بان كي مون يأمل في أن يعطي دفعة للمفاوضات التي ستعقد في منتجع بالي الاندونيسي في ديسمبر كانون الاول المقبل.