Announcement

Collapse
No announcement yet.

البلدان العربية تعيش عصر الظلمات الرقمي

Collapse
X
 
  • Filter
  • Time
  • Show
Clear All
new posts

  • البلدان العربية تعيش عصر الظلمات الرقمي

    فيما الغرب يحقق إنجازات معلوماتية متتالية

    البلدان العربية تعيش عصر الظلمات الرقمي



    سجّلت الدول العربية في الأعوام الأخيرة تطورات لافتة في معدلات إستخدام الإنترنت والهاتف الخلوي والكومبيوتر، لكن المعدلات لا تزال متدنية جدا وثمة فجوة واسعة تباعد بين الدول العربية الغنية والفقيرة، وهي تزداد إتساعا. وتشير تقارير عدة في هذا المجال الى ان ثمة مجتمعين رقميين عربيين يولدان اليوم، الأول بمجموعة من وسائل الاتصالات والمعلوماتية وبمعدلات جيدة، والثاني يعيش في ظلام معلوماتي مستمر يضاف الى مشكلاته الاقتصادية العامة.

    "الاتحاد الدولي للإتصالات" أصدر أخيراً تقريرا تفصيليا عن وضع خدمات الاتصالات والمعلوماتية عالميا. وتضمّن التقرير عرضاً للوضع الرقمي في المنطقة. وعموما يرصد "الاتحاد الدولي للاتصالات" تطورات المجتمع الرقمي في 209 دول في العالم، منها 21 دولة عربية. ويعرض في تقاريره لمؤشرات كثافة الاتصالات ومعدلات الانتشار و"النفاذ" Penetration لتكنولوجيا المعلومات في الدول العربية وفقا لبيانات "الاتحاد الدولي للاتصالات" لعام 2005.

    وتتمثل هذه المؤشرات في عدد خطوط الهاتف الثابت لكل 100 نسمة، وعدد المشتركين في الهاتف الخلوي لكل 100 نسمة، وعدد مستخدمي الانترنت بالآلاف ونسبة انتشارها وعدد مزودي خدمة الانترنت، وعدد أجهزة الكومبيوتر بالآلاف.


    المعلوماتية

    بلغ عدد مستخدمي الانترنت في الدول العربية، حوالى 23 مليون شخص يمثلون ما نسبته 2.33 في المئة من الاجمالي العالمي الذي بلغ حوالى 984 مليون شخص. وتأتي مصر في مقدمة الدول العربية من حيث عدد مستخدمي الانترنت (5 ملايين مستخدم)، تليها المغرب (4.6 ملايين مستخدم)، فالسودان (2.8 مليوناً مستخدم)، والجزائر (1.9 مليون مستخدم)، ثم السعودية (1.6 مليون مستخدم)، والإمارات (1.4 مليون مستخدم).

    وتشهد الدول العربية الأخرى تباينا في عدد مستخدمي الانترنت، اذ يراوح بين 90 ألفا وعشرة آلاف في أربع دولة عربية (العراق والصومال وموريتانيا وجيبوتي). كما تتدنى نسبة الدول العربية في ما يتعلق بعدد مزودي خدمات الانترنت الى 0.03 في المئة من الاجمالي العالمي، مما يلقي الضوء على انتشار ظاهرة الاحتكار في سوق مقدمي خدمات الانترنت في بعض الدول العربية. وهذا يعزز اهمية تفعيل التنافس بين الشركات التي تعمل في هذا المجال، تمهيداً لإنجاز هدف الانتشار الشامل لتكنولوجيا المعلومات في تلك الدول.

    أما في مجال عدد اجهزة الكومبيوتر في الدول العربية، فقد بلغت ما نسبته 3.4 في المئة من اجمالي اجهزة الكومبيوتر في العالم. وتأتي المملكة العربية السعودية في مقدمة الدول العربية (حوالى 8.5 ملايين جهاز)، تليها السودان (حوالى 3.3 ملايين جهاز)، ثم مصر (حوالى 2.7 مليون جهاز). وتتصدر الامارات قائمة المؤشر في الدول العربية (بنسبة انتشار 15.18 في المئة من السكان)، قطر (28.16 في المئة من السكان)، الكويت (26.05 في المئة من السكان)، البحرين (21.33 في المئة من السكان) ثم لبنان (19.57في المئة)، فالمغرب (15.18 في المئة)، فسلطنة عُمان ثم تونس والسودان فالسعودية التي تساوت تقريبا مع كل من مصر وفلسطين. ويرجع انخفاض مؤشر انتشار الانترنت في عدد كبير من الدول العربية الى ضعف كثافة الهاتف الثابت وقلة عدد اجهزة الكومبيوتر.


    الاتصالات

    وتشير البيانات الى ان مؤشر كثافة خطوط الهاتف الثابت في الدول العربية مجتمعة بلغ 9.54 خطوط لكل 100 نسمة، مع انخفاض عن المعدل العالمي (19.45 خطا لكل 100 نسمة)، وذلك باستثناء اربع دول عربية سجلت معدلات تفوق المعدل العالمي، حيث سجّل لبنان 27.68 خطاً لكل 100 نسمة، والامارات 27.51 خطاً لكل 100 نسمة، والبحرين 26.63 خطا لكل 100 نسمة، وقطر 26.41 خطاً لكل 100 نسمة، في حين يعكس المؤشر في سبع دول عربية هي المغرب والعراق واليمن والسودان والصومال وجيبوتي وموريتانيا مستوى يقل عن 5 خطوط لكل 100 نسمة.

    وفي قطاع الهاتف الخلوي، بلغ مؤشّر عدد الخطوط في الدول العربية 26.50 خطا لكل 100 نسمة، مع انخفاض عن المعدل العالمي (34.20 خطا لكل 100 نسمة)، باستثناء عشر دول عربية سجلت معدلات تفوق المعدل العالمي وشملت: البحرين (103.04 خطوط لكل 100 نسمة)، الامارات (100.86 خط لكل 100 نسمة)، قطر (92.15 خطا لكل 100 نسمة)، الكويت (88.57 خطا لكل 100 نسمة)، السعودية (57.64 خطا لكل 100 نسمة)، تونس (56.33 خطا لكل 100 نسمة)، الاردن (55.02 خطا لكل 100 نسمة)، سلطنة عُمان (51.94 خطا لكل 100 نسمة)، الجزائر( 41.52 خطا لكل 100 نسمة)، والمغرب 40.89 خطا لكل 100 نسمة.

    في حين انخفض المعدل في كل من العراق وليبيا دون 5 خطوط لكل 100 نسمة، وتتباين مستويات التنافس في أسواق الهاتف الخلوي في الدول العربية، حيث تراوح بين الاحتكار التام والثنائي كما في ليبيا والكويت، الى التنافس الجزئي، كما في مصر والأردن والسودان، إلى التنافس العالمي كما في الجزائر والمغرب وتونس واليمن.
    الباطل صوته أعلى، وأبواقه اوسع، واكاذيبه لا تعد ولا تحصى، ولا يمكن ان تقف عند حد. فكيف اذا كان بعض ابطاله قد بات في نظر نفسه والعميان من حوله من انصاف آلهة.
Working...
X