إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

المدمن يتحول إلى (مهدر شرف) لتوفير الجرعة

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • المدمن يتحول إلى (مهدر شرف) لتوفير الجرعة

    لا يتحرج من فساد محارمه
    المدمن يتحول إلى (مهدر شرف) لتوفير الجرعة

    اعداد: عدنان شبراوي - ابتهاج المنياوي


    تهدد المخدرات حياتنا الاجتماعية والنفسية والاقتصادية.. وتنسحب اضرارها على متعاطيها بدءاً من الهلوسة والاكتئاب الذي يصل الى حد الجنون الى الاضرار الجسدية بتليف الكبد واتلاف خلايا المخ والاضرار الاجتماعية بتفكك الاسرة وتشرد الابناء وصولاً الى الاضرار الاقتصادية باستنزاف الاموال وصرفها على شراء المخدر, الكل في هذه (المصيبة) سواء الاغنياء والفقراء.. القادرون وغير القادرين واصبح هذا الخطر يدق كل باب واصبح هاجساً مرعباً لكثير من الاسر.
    طلال الناشري (اخصائي ورئيس الخدمة الاجتماعية بمستشفى الملك فهد) يبدأ بالقول بأن المقولة الشائعة التي تفيد بأن المدمن غالباً ما يكون من اسرة مفككة مقولة غير واقعية لان الاحصاءات تشير الى ان 47% من المدمنين ينتمون الى اسر متماسكة.. وفي السابق كان الاعتقاد السائد ان الادمان يوجد في الطبقات الميسورة لا سيما تعاطي الكوكايين في النوادي الليلية وصالات القمار او في الطبقات المعدومة التي تعمد الى تعاطي الهيروين كمصدر يساعدهم كما يعتقدون للهروب من الواقع المرير ومواجهة الحقائق والتصدي للمشكلات المادية او الصحية او العائلية ولكن المقاييس تبدلت بشكل كامل واصبحت رائجة اكثر في الفئات المتوسطة الميسورة التي تعيش في مستوى معين من الثقافة والتربية في حين ان 47% من المدمنين من ذوي الدخل المرتفع.
    الاثار النفسية والصحية
    الاثار السلبية لمتعاطي المخدرات لا تتركز على المتعاطي فقط.. بل تمتد الى اسرته والمجتمع الذي يعيش فيه.. هكذا بدأ د.طارق كوشك الاستاذ بقسم الاقتصاد حديثه عن البعد الاقتصادي للظاهرة ويستكمل: متعاطي المخدرات معرض للاصابة بأمراض خطيرة مثل الايدز والتهاب الكبد الوبائي والامراض النفسية والاكتئاب والهلوسة.. والمجتمع والحكومات تتحمل تكاليف باهظة نتيجة لظاهرة المخدرات والادمان.. وعلاج المدمنين عادة ما يتكلف مبالغ باهظة للغاية ايضا وفي الولايات المتحدة الامريكية بلغت تكاليف علاج ضحايا اعمال العنف بسبب المخدرات حوالي 105 ملايين دولار.. فيما وصلت تكاليف المنازل المتضررة بسبب مدمني المخدرات الى 193 مليون دولار.. وبلغت تكاليف رجال الشرطة المكلفين بمكافحة المخدرات 664 مليون دولار.. وبلغت تكاليف المحاكم والوفيات والسجن والسجناء والخدمات الصحية 44 مليون دولار واضاف كوشك: الوضع قد لا يختلف كثيراً في المملكة من ناحية تكاليف مواجهة هذه الظاهرة سواء في اطار الجهود او المعالجة ناهيك عن ملايين الدولارات او الريالات التي تصرف لشراء المخدرات وتعاطيها.. وكل ذلك يعتبر عبئاً على الدولة والمجتمع.
    سقوط اخلاقي
    د.محمد ايمن عرقسوس (استشاري الطب النفسي بمستشفى الامل) قال: ان المتعاطي يشعر دائما بالاكتئاب والقلق وعدم الاستقرار والاحباط وتبلد الحس وانفصام الشخصية وكذلك تفسد المخدرات العقل والمزاج حتى يصير في الرجل تخنث ودياثة اي يرضى الفساد على محارمه لما يفقد من عقل عند تعاطيه لهذه السموم خلاف ما تورثه على صحته من اتلاف للجهاز العصبي المركزي والجهاز التنفسي واصابة القلب والدورة الدموية بأمراض مزمنة والتهاب الكبد والبنكرياس وضعف البصر وتلف الذاكرة وهلوسة السمع والبصر. كل ذلك بالاضافة الى انحرافات السلوك التي تنتج من تعاطي المخدرات وتتمثل في ازدياد العلاقة بين التعاطي وجرائم ازهاق الارواح وهتك الاعراض والدعارة لان المخدر يبعد الانسان عن واقعه ويضعه في عالم من الوهم ينسى معه وجوده وفضائله وينسى معه ارتباطه بمجتمعه, وتكرار هذا لانفصال عن الواقع يجعل متعاطي المخدر في حالة تبعية للسم الذي يتعاطاه فينهش جهازه العصبي ويهيج من يتعاطى المخدرات هاربا هروبا مزمنا من محيطه ومن واقعة والشواهد على مدى ارتباط المخدرات بالانحراف الاجتماعي والسلوكي للافراد كثيرة, اذ بينت دراسة على تعاطي الحشيش ان 76% من افراد العينة متهمون بارتكاب جرائم واكثرها الاعتداء المباشر على النفس او الشروع في القتل وتبين ان 58% من قضايا القتل العمد ارتكبت فيها الجريمة بسبب المعتقد الخاطئ بالخيانة الزوجية وقتلت الزوجة في 31% من هذه القضايا.. وهناك حادثتان قتل فيها المتعاطي طفله على اعتبار انه ابن سفاح.. وهناك ايضا علاقة قوية بين المخدرات واللذة المحرمة وعملية بيع الاجساد في مقابل اجر معين.. وقد اثبتت البحوث التي عنيت بتفسير السلوك الاجرامي في المجتمع السعودي ان هناك علاقة اكيدة وقوية بين ميل الفرد الى شرب الكحول والخمر وممارسته للجريمة والانحراف.. وفي دراسة اجريت على المجرمين من الجنسيين في المجتمع السعودي ظهر من نتائج البحث ان الغالبية 70,4% من المحكوم عليهم بجرائم جنسية كانوا يشربون المسكر.. وتبين ان الخمر تدفع الى ارتكاب الافعال الجنسية الشاذة فاللواط بنسبة 68,3% ويدفع كذلك الى ممارسة الفحشاء خاصة الزنا بنسبة 70,5% ويساهم في ارتكاب الافعال الجنسية بقوة مع الاناث كالاغتصاب بنسبة 67,6% ويجعل عند الفرد المتعاطي ميلا نحو هتك عرض الذكور بنسبة 75,4% .
    الانعزال عن المجتمع
    عبدالرحمن محمد الزهراني (اخصائي علاج الادمان) قال: ومن اهم الاضرار المترتبة على تعاطي المخدرات هي الاضرار الاجتماعية التي تلقى بظلالها على الحياة بشكل عام بدءاً من الضرر الواقع على الفرد المتعاطي مروراً بأسرته وامتداداً الى مجتمعه.
    ويبرز اثر ادمان الفرد على تعاطي المخدرات على الحالة الاقتصادية التي بلا شك تعتبر من اهم الركائز الاجتماعية كون الفرد بحاجة الى متطلبات الحياة, فالمدمن قد يلجأ الى السرقة والترويج في سبيل الحصول على المخدرات اكثر من اهتمامه بالحصول على احتياجاته الضرورية جدا وعدم توفيره قد يؤدي الى تفكك هذه الاسرة ولجوئها الى العديد من المؤسسات والجمعيات الخيرية ومن هنا يتضح ان للمخدرات اثرا اقتصادياً واضحاً على مستوى المجتمع.

    عكاظ 28/06/2005

يعمل...
X