Announcement

Collapse
No announcement yet.

الحساسية الغذائية قد تكون قاتلة أحياناً

Collapse
X
 
  • Filter
  • Time
  • Show
Clear All
new posts

  • الحساسية الغذائية قد تكون قاتلة أحياناً

    الحساسية الغذائية قد تكون قاتلة أحياناً


    البلاغ

    * إعداد: سناء ثابت
    ليست بالحالة النادرة، فالكثير من الأطفال يشتكون من حكة وهرش في الجلد أو آلام في المعدة، بعد دقائق من تناول الفول السوداني. من هم الأطفال المعرّضون أكثر هذه الحسّاسية، وهل من علاج لها طرق للوقاية منها؟
    قد يُصاب الطفل بالحسّاسية تجاه أي نوع من أنواع الطعام منذ السنة الأولى من حياته. لكن، بينما يتجاوز معظم الأطفال حالات الحسّاسية تجاه الحليب مثلاً والبيض، فإنّ أغلب الأطفال المصابين بحسّاسية تجاه الفول السوداني، تبقى معهم حتى بعد أن يكبروا.
    وتتفاوت الحسّاسية تجاه الفول السوداني بين حسّاسية بسيطة وحسّاسية خطيرة يمكن أن تشكل تهديداً لحياة الإنسان. ومهما تكن الأعراض التي يسببها تناول الفول السوداني بسيطة، مثل الهرش أو الحكة أو الاحمرار، فإنّ المريض، سواء أكان طفلاً أم بالغاً، عليه أن يستشير الطبيب، لأنّ حسّاسية الفول السوداني قد تكون خطيرة لدى الأشخاص الذين سبق أن أصيبوا بها من قبل.
    - أعراضها:
    عادة ما تبدأ أعراض حسّاسية الفول السوداني، لدى الأشخاص المصابين بها في الظهور بمجرّد مرور دقائق على تناولهم له. فأما الأعراض البسيطة، فهي تكون عبارة عن تنميل حول الفم وهرش جلدي واحمرار واضطرابات هضمية، مثل الإسهال أو ألم في المعدة وغثيان أو تقيؤ، وضيق في الصدر وصعوبة التنفس وانسداد في الأنف. أمّا الأعراض الخطيرة التي قد تؤدي إلى الوفاة أحياناً، فتتمثل في ما يُسمّى صدمة الحسّاسية أو العوار "anaphylaxis"، وهي حالة طارئة تستلزم عناية طبية، حيث ينتفخ الحلق من إنسداد المسالك الهوائية، ما يعوق المصاب من التنفس، ويسبب الإختناق لديه، وقد يؤدي ذلك إلى الوفاة إن لم يعالج بسرعة في المستشفى. ومن أعراض هذه الصدمة أيضاً، تسارع نبضات القلب وإنخفاض ضغط الدم والشعور بدوار ثمّ الإغماء.
    - كيف ومتى؟
    قد يتعرض الطفل للإصابة بـ"حسّاسية الفول السوداني" بثلاث طرق، أولاها طريقة مباشرة، هي عندما يتناول الطفل الفول السوداني عبر الفم أو أي طعام يدخل في تركيبته الفول السوداني، مثل الكيك أو زبدة الفول السوداني أو زيوته، وأحياناً حتى عن طريق لمس الفول السوداني إلى الجلد، والطريقة الثانية، هي عندما يستنشق الطفل أي غبار أو رذاذ لغبار أو زيت الفول السوداني. أمّا الثالثة، فهي عندما يكون الفول السوداني قد دخل عن غير قصد في تكوين أحد المنتجات الغذائية، أو عندما يتعرض الطفل بطريقة غير مباشرة لدقيق الفول السوداني أو يلمسه، مثل الأشخاص الذين يعملون في تصنيع مشتقات هذه المادة.
    لم يتوصّل الطب إلى حد اليوم إلى فك لغز حسّاسية الفول السوداني، ولا إلى معرفة لماذا يصاب بهذه الحسّاسية أشخاص معيّنون، في حين لا يصاب آخرون مهما تعرّضوا للفول السوداني أو أكلوا منه، لكن ما توصّل إليه الطب، هو أن هناك أشخاصاً بعينهم مُعرّضون أكثر من غيرهم لهذه الحسّاسية تجاه الفول السوداني، وهم الأشخاص الذين يوجد في تاريخ عائلتهم أقارب، سبق أن عانوا أيّ نوع من أنواع الحسّاسية تجاه الفراولة، والتوت، والسمك، والبيض، وغيرها. وأيضاً الأشخاص عموماً، والأطفال خصوصاً الذين يعيشون في محيط حضري يكونون مُعرّضين أكثر لهذه الحسّاسية من الأطفال الذين يعيشون في القرى، لأنّ الجو في المدينة ملوّث، مقارنة بالجو في القرية، بالتالي يؤدي ذلك إلى ضعف الجهاز المناعي لديهم، وإلى إستجابة أكثر لمسبِّبات الحسّاسية. ويبقى الأطفال الذين سبق لهم أن تعرّضوا للمعاناة من نوبة حسّاسية، جرّاء تعاطيهم "الفول السوداني" معرَّضين لأزمة حسّاسية أخرى أكثر من غيرهم.
    - الوقاية والعلاج:
    قالوا قديماًَ" إذا عُرف السبب بطل العجب". لهذا، فإنّ الطريقة المثلَى لتفادي حسّاسية الفول السوداني، هي تجنُّب تناول هذه المادة أو أيٍّ من مشتقاتها وتجنب لمسها أو استنشاقها. فمثلاً، على الطفل الذي عاني في السابق أزمة حسّاسية ضد الفول السوداني، أن يتجنّب الأطعمة التي قد تحتوي من بين ما تحتوي عليه الفول السوداني. كما عليه أيضاً أن يتجنب بعض الأكلات من مطابخ عالمية لا تُعرف مركّباتها، التي غالباً ما تحتوي على زيت الفول السوداني، أو أحد مشتقاته، مثل الأطباق الفلبينية أو الصينية أو المكسيكية أو الإندونيسية أو الأفريقية. وعلى الوالدين أن يهتمَا بقراءة مكوّنات أي طعام مُعلّب يشتريانه لطفلهما ويتأكدا من أنّه لا يحتوي على الفول السوداني أو مشتقاته.
    وعلى الرغم من كل هذه الإحتياطات، التي قد يتقيَّد بها الطفل تماماً، إلّا أنّه من الصعب تجنُّب الفول السوداني نهائياً. لذا، من المهم اتِّباع الحيطة والحذر، وأن يكون الشخص المصاب بالحسّاسية، دائماً على استعداد لمجابهة حسّاسية الفول السوداني، خاصة إنْ كانت من النوع الذي يسبِّب له العَوار، وذلك بأن يحمل معه دائماً حقن الـ"إيبيفيرين". وبالنسبة إلى الطفل تكون هذه مهمة الوالدين بعد أن يكونا قد استشارا الطبيب، أو أدوية تُقلِّل من حدة الأعراض، مثل مضادات الهستامين، التي تساعد على تخفيف الطفح الجلدي والأعراض عموماً، لكنّها غير كافية لعلاج الأعراض الحادة المرتبطة بالجهاز التنفسي.
    * نصائح لصحة الأطفال المصابين بـ"حسّاسية الفول السوداني"
    - أخبري كل المحيطين بك من أقارب وأصدقاء، بأنّ طفلكِ مصاب بهذا النوع من الحسّاسية، واطلبي منهم ألا يعرضوا عليه تناول أي شيء يتضمّن أحد مشتقات الفول السوداني.
    - علِّمي طفلك كيف يتصرف وكيف يطلب المساعدة، إذا فاجأته أزمة حسّاسية تجاه الفول السوداني، واشرحي له جيِّداً ما أعراض الإصابة.
    - على طفلك إرتداء قلادة كُتب عليها نوع الحسّاسية التي يعانيها وكيفية التصرف عند الحاجة، وأخبري مُعلِّميه في المدرسة بنوعية الحالة التي يعانيها.
    - حذِّري طفلك من أن يشارك أصدقاءه في حلوياتهم أو طعامهم، لأنّه لا يعرف ممّ يتكون ذلك الطعام، وقد يُسبِّب له تناول طعام، فيه شيء من الفول السوداني، في أزمة قد تهدد حياته.


    الزيتون عندما يُضغط يخرج الزيت الصافي فإذا شعرت بمتاعب الحياة تعصرقلبك فلا تحزن انه "الله" يريد أن يخرج أحلى ما فيك ايمانك دعاءك وتضرعك




Working...
X