إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

متلازمة القولون العصبي لا تشكل خطورة على الحياة

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • متلازمة القولون العصبي لا تشكل خطورة على الحياة

    متلازمة القولون العصبي لا تشكل خطورة على الحياة

    20% من سكان العالم يعانون منها و70% من مراجعي عيادات الباطنية يشكون من أعراضها

    جدة: «الشرق الأوسط»
    متلازمة مرضية تعتبر من أكثر الحالات التي يعاينها الأطباء في عياداتهم، ويعاني منها المصابون في صمت، ويرفضون طلب المشورة الطبية خشية الإحراج، رغم الألم الذي تسببه لهم والإزعاج والأثر البالغ، الذي قد تتركه على حياتهم، وأكثر ضحاياها من النساء. إنها متلازمة القولون العصبي، التي تتأثر بعوامل عديدة كنمط الحياة، والنظام الغذائي، والتغيرات العاطفية التي قد يتعرض لها الواحد منا في يومه، فيشعر بتغير في حركة القولون لديه، يتمثل بمجموعة من الحركات اللينة أو المتزايدة، والإصابة بالإمساك أو الإسهال، مع آلام وانتفاخ واضطرابات في البطن. ولا يكفي التعامل معها كمشكلة من مشاكل الحياة المعاصرة فحسب، بل تستوجب التعامل بجدية كقضية طبية.
    وعليه تفتح الـ«الشرق الأوسط» ملف متلازمة القولون العصبي مع استشاري الأمراض الباطنية والجهاز الهضمي والمناظير التشخيصية والعلاجية بالمركز الطبي التخصصي بمستشفى الملك فهد بجدة، الدكتور محمد حسين مغربل لتوضيح أبعاد هذه المشكلة الصحية، وتعزيز ثقة المرضى بأهمية الإفصاح عن الأعراض التي يعانون منها لأطبائهم للتخفيف من هذه المعاناة.
    يقول د. مغربل إن عبارة «متلازمة القولون العصبي»، تستعمل لوصف مجموعة من الأعراض، التي تتعلق بالجهاز الهضمي في غير وجود سبب عضوي. ولا يعني ذلك بالضرورة، أنها حالة نفسية أو عصبية، ولكن قد يعنى خللا في حركية الجهاز الهضمي، أو حساسية مفرطة لعوامل معينة، لا تتسبب في نفس الأعراض بصورة ثابتة، وقد تكتشف عوامل مسببة مع استمرار البحث وتطـوير وسائـل تشخيص مبتكـرة.
    والمتلازمة قد تشمل بعض الأعضاء من خارج الجهاز الهضمي، مثل المثانة البولية، والامر الايجابي بخصوص هذه المتلازمة، هو أنها ليست خطرة ولا تؤدي قطعاً إلى أمراض خطيرة، أو تسبب الوفاة لا سمح الله.
    * كيف يتم التشخيص؟
    * عادة يكفي خمسة من الأعراض التالية لتشخيص المتلازمة، مع اعتبار وجود صورة دم طبيعية وعدم وجود مؤشرات للالتهاب، مثل سرعة الترسيب وغيرها. وتشير الدراسات العالمية إلى أن 20% من سكان العالم يعانون من متلازمة القولون العصبي. أما عن مراجعي عيادات الممارس العام أو متخصص الباطنة، فإن 70% منهم يشكون من أعراض المتلازمة، وهم يشكلون أكثر من نصف الحالات المنتظمة في العيادات التخصصية لأمراض الجهاز الهضمي. الأعراض الشائعة/ التقليدية:
    * آلام في البطن
    * انتفاخ وغازات
    * عدم ثبات التبرز بين الإسهال والإمساك
    * إحساس دائم بعدم اكتمال التبرز ـ أي الإحساس بالامتلاء.
    * شخصية قلقة تميل إلى الاكتئاب.
    * الفحص السريري وفحص المستقيم: سليم.
    * الآم شديدة عند الفحص، وخاصة فحص المستقيم عن طريق المنظار البسيط وحقن قليل من الهواء.
    * وتكون مدة الشكوى أكثر من 6 شهور، والسن: 20 إلى 40 سنة. أعراض أخرى: غثيان ـ آلام أثناء الجماع ـ آلام في الظهر، وأحيانا الطرف السفلي أو الصدر ـ الشعور بالوهن، وخاصة بعد التبرز ـ التبول بكثرة والإحسان بالرغبة في التبول.
    * ما الذي يميز الألم والإسهال والإمساك في القولون العصبي عن المسببات الأخرى؟
    * الألم في متلازمة القولون العصبي يكون مركزاً حول السرة، مع انتشار في كل أنحاء البطن وصعوبة تحديد موقعه، ويكون يومياً لمدة تزيد عن 6 شهور. كما تزداد حدته ويسوء مع التوتر العصبي وخلال فترة الدورة الشهرية للسيدات.
    * أما الإسهال فيكون عادة صباحاً ومصحوباً بالألم.
    * أما الإمساك فيكون لدى السيدات وبشكل خاص مع الإحساس بعدم إكمال التبرز وإفراز المخاط.
    * أما نزول الدم فيعني قطعاً وجود مرض عضوي، يجب فحصه ومن ثم تحديد سببه.
    * ما العلامات التي تميز أمراض القولون العضوية عن العصبية؟
    يقول د. مغربل إن سن المريض في أمراض القولون العضوية يجب أن يكون تحت الأربعين، وأن يكون التاريخ المرضي أقل من ستة شهور. والألم العضوي يكون عادة حاداً ويعقب فترة سكون أو راحة، مع وجود:
    فقدان الشهية ـ فقدان الوزن ـ تقرحات في الفم ـ نزيف شرجي. إضافة إلى أي فحوصات مخبرية ايجابية ذات صلة بالأعراض الهضمية.
    * ما هي الفحوصات المفترض عملها قبل التشخيص؟
    ـ تحليل بول للكشف عن البروتين أو الدم.
    ـ صورة دم كاملة مع سرعة ترسيب وظائف الكبد. ـ دراسة لفتامين B12 ومادة حمض الفوليك، وغيرها في حالات الإسهال المتكرر وكذلك زراعة البراز. ـ منظار على المستقيم مع غثيان في حالات الإسهال المزمن.
    * متى تنصحون بعمل أشعة بالصبغة للقولون؟ ـ عند حدوث أو وجود أي نزيف شرجي.
    ـ عند وجود نتائج إيجابية للفحوصات السابق ذكرها أو عند وجود أكثر من علامة تشير إلى مرض عضوي في الجهاز الهضمي كما سبق ذكره.
    * هل هناك فحوصات أخرى تجرونها لتشخيص هذه المتلازمة؟ ـ تصوير تلفزيوني ـ موجات فوق صوتية لأعلى البطن.
    ـ منظار على الجهاز الهضمي العلوي وعلى الجهاز الهضمي السفلي. ـ قياس حركية الجهاز الهضمي.
    * ما هي وسائل العلاج المتبعة؟ يجب قضاء وقت كاف مع المريض لاستعراض التاريخ المرضي، وإجراء الفحص السريري مع التأكيد على تجنب سياسة: كل الفحوصات سلبية والأعراض تمثل حالة نفسية.
    * التفاهم مع المريض بعد أخذ الانطباع الأولي بأنه يعاني من متلازمة القولون العصبي.
    * الاستعانة بوسائل الإيضاح لتقريب مفهوم زيادة حساسية القولون والانقباضات الطبيعية في الأوقات غير الطبيعية التي يعتقد المريض أنها مرضية.
    * تقريب الصورة للمريض عن طريق مقارنة ألم القولون بألم العضلات مثلاً والتي لا تعني بالضرورة مرضاً عضوياً وتحتاج فقط إلى نوع من الراحة.
    * التأكيد على شيوع هذه المتلازمة ومحاولة وصفها بالحالة، وليست بالمرض والتأكيد على عدم خطورتها وأن لا علاقة لها بالأورام السرطانية مثلاً.
    * توضيح فكرة أن القولون العصبي لا يعني بالضرورة أن المرض عصبي، أو أنه مريض نفسي.
    * التأكيد للمريض أنه حتى بدون أي علاج، فالحالة مرشحة للتحسن أو حتى الاختفاء تلقائياً.
    * هل هناك أطعمة ممنوعة وأخرى مسموحة لمريض القولون العصبي؟
    ـ غالباً ما يسأل المريض عن الأطعمة الواجب اجتنابها، ويجب التأكيد أنه لا توجد قائمة طعام ثابتة تصلح لكل المرضى، بل يجب مناقشة المريض في الأطعمة التي يلاحظ هو شخصياً أنها تتسبب في تفاقم الأعراض.
    ويمكن توجيهه إلى مجموعات معينة لأخذ انطباعه عنها مثل الحليب ومشتقاته والبقوليات أو بعض الخضروات الخضراء مع التأكيد أن تجنبها قد يكون وقتيًا، ولا يعني بحال من الأحوال الامتناع عنها نهائياً.
    * ومتى تنصحون المريض بزيادة الألياف في طعامه؟
    ـ فقط عندما يكون الغالب هو الإمساك.
    والمصدر المفضل للألياف هو الخضروات والفاكهة والخبز الأسمر.
    ولكن ذلك قد يسبب انتفاخ البطن مع غازات أو إسهال أحياناً. وعليه ينصح بضبط كمية الألياف في الطعام حسب الحاجة فقط.
    * وماذا عن الأدوية والعقاقير التي تساعد في التغلب على أعراض القولون العصبي؟
    ـ لا يوجد دواء ناجح لكل الحالات، فالذي يفيد بعض المرضى لا يسجل أي نجاح مع مرضى آخرين، وقطعاً هي لا تضمن الشفاء أو التخلص النهائي من الحالة، ولذلك يفضل أن يتعامل المرضى مع الأعراض بعيداً عن الأدوية. وإن لزم الأمر فيمكن إعطاء:
    1ـ مضادات التقلص عند وجود الألم ـ وعادة ما تفشل في وجود الإمساك. 2 ـ زيت ومشتقات النعناع وهي مفيدة لحالات الإمساك والانتفاخ.
    3 ـ الملينات للإمساك مع اتباع حمية غذائية تحتوى على زيادة في الألياف.
    4 ـ عقار اللوبراميد أو الموثيفال للإسهال وتعاير الجرعة حسب الحاجة.
    * ما دور الوسائل العلاجية البديلة؟
    ـ هناك الإبر الصينية: وهي تفيد بعض المرضى وذوي الأعراض الشديدة.
    * العلاج بالأعشاب في المراكز المتخصصة.
    * ولا توجد دراسات علمية كافيه لدعم أو التأكيد على هذه الوسائل. النتيجة وتطور المرض
    * تختفي الأعراض أو تستقر عادة في فترة 12 شهراً، مع ظهور بعض الأعراض المختلفة أو الشديدة على فترات متقطعة، وعادة يتم التعامل معها بصورة تحفظية.
    * لا توجد مضاعفات مرضية أو فيات نتيجة المتلازمة.
    الملفات المرفقة
    الدكتور تركي فيصل الرشيد

    رجل أعمال . استاذ زائر كلية الزراعة في جامعة اريزونا توسان - مقيم في الرياض .
    يمكن متابعته على تويتر
    @TurkiFRasheed

يعمل...
X