Announcement

Collapse
No announcement yet.

النمط البشري لجنون البقر وعلاقته بالغذاء

Collapse
X
 
  • Filter
  • Time
  • Show
Clear All
new posts

  • النمط البشري لجنون البقر وعلاقته بالغذاء

    النمط البشري لجنون البقر وعلاقته بالغذاء





    في سنة 1995 تم اكتشاف حالتين مشابهتين لمرض CJD -Creutzfeldt Jakob Disease لدى مراهقين في المملكة المتحدة وكانت هاتان الحالتان غير طبيعيتين حيث كان من الغريب الإصابة بهذا المرض لأشخاص بهذا العمر.

    في شهر مارس من عام 1996 تزايد عدد المصابين بهذا المرض ليصل إلى 10 بريطانيين كانوا جميعاً تحت سن الـ 45 سنة والتي كانت أعراضه مشابهة لمرضى الـ Transmissible Spongiform Encephalopathy-TSE والذي يسمى بالاعتلال الدماغي الإسفنجي المُعدي وبذلك اتضح بالدليل القاطع ظهور نمط جديد من أمراض الـ شس سمي بال new variant Creutzfeldt Jakob Disease - nvCJD.واعتماداً على الدراسات التي تمت من خلال أعراض المرض والناحية الباثولوجية (المرضية) تمكن العلماء من تمييز النمط الجديد عن النوع التقليدي لمرض الـ CJD وتم إثبات هذه الحقيقة علمياً من خلال دراسة أنسجة الدماغ لضحايا هذا المرض.

    لقد أظهرت الدراسات الوبائية المختبرية أن هناك علاقة وثيقة بين تناول منتجات الأغذية الحاوية على المسبب المرضي لمرض جنون البقر وبين المرض الذي يصيب الإنسان وهو الـ
    variant Creutzfeldt Jakob Disease ( vCJD) حيث إن خلو حالات الإصابة بهذا المرض في المناطق التي لم ينتشر فيها مرض جنون البقر يعتبر دليلاً آخر على علاقة المرض الذي يصيب الإنسان بالمرض الذي يصيب الأبقار.

    وتشير الدراسات والبحوث إن الاستهلاك البشري للأنسجة العصبية لأبقار مصابة بمرض جنون البقر ولفضلات الذبائح الحاوية على المواد الخطرة الناقلة للمسبب المرضي (مثل أنسجة الدماغ والحبل الشوكي) يعتبر السبب الرئيسي لظهور المرض عند الإنسان حيث إن درجة حرارة الطبخ المستخدمة عادةً والمطهرات على اختلاف أنواعها إضافة للأشعة فوق البنفسجية ليس لها دور في القضاء على المسبب المرضي لهذا المرض.


    أعراض المرض


    يعتبر هذا المرض هو احد الأمراض العصبية التي تتفاقم أعراضه بصورة سريعة متمثلة بأعراض الكآبة Depression وظهور اضطرابات عقلية ذَّ؟كوَُّيَّ يرافقها ضعف و وهن بالحركة Debilitated motor skills لينتهي بتوقف الحركة بشكل كامل وحصول حالة الوفاة في نهاية الأمر.


    ما هو المسبب المرضي لمرض vCJD



    يعتبر البريون ويلفظ Pre -on الشكل غير الطبيعي أو ذات الشكل المحور للبروتين الطبيعي (Prion) هو المسبب المرضي لكلا المرضين ( البشري والبقري) حيث إن هذا البروتين عادةً ما يتواجد في أعضاء وأنسجة عديدة من الجسم وخاصة أنسجة الجهاز العصبي مثل الدماغ والحبل الشوكي.


    إن التغير الذي يحصل في شكل هذا البروتين يجعله ذات صفات مميزة منها قدرته على التضاعف الذاتي داخل العضو المصاب وقدرته على قتل الخلايا العصبية وبالتالي يمكن أن يظهر شكل الدماغ أثناء تشريح جثث الضحايا بهذا المرض بشكل إسفنجي ذات ثقوب صغيرة وبقع معتمة.


    صفات المرض


    من الصفات المميزة لهذا المرض هي طول فترة الحضانة والتي تتراوح بين الـ 5 سنوات وقد تطول لتصل الى 20 سنة أو لفترة أطول حيث تم الاستدلال على ذلك من خلال ملاحظة الفترة الأكثر تعرضاً للمسبب المرضي المنتقل عن طريق الغذاء الملوث والذي كان خلال الفترة 1984-1986 وبداية ظهور مرض الـ ًّت خلال الفترة من 1994-1996 لذا تم ربط هاتين الفترتين لتخمين فترة حضانة المرض لدى المصابين بصورة عامة.


    ومن الجدير بالذكر ان أعراض المرض لا تظهر خلال فترة الحضانة لذا يمكن أن يكون أعداد المصابين بهذا المرض عالية لكنهم غير مكترثين بذلك. وتكمن خطورة المرض بعدم وجود علاج خاص له حيث إن الأمراض الناتجة عن البريون لم يتم اكتشاف علاج خاص لها علماً ان متى ما ظهرت على المصاب أعراض المرض فإن معدل فترة بقائه على قيد الحياة تقدر بسنة واحدة.


    انتقال المرض


    إن الشكل البشري لمرض جنون البقر والذي يسمى بالـ vCJD عادةً ما يحصل بسبب تناول أنسجة عصبية حاملة للمسبب المرضي لمرض جنون البقر وان هذا المسبب المرضي ينتقل الى الخلايا العصبية بالجسم ويهاجمها ويقضي عليها مما يتسبب بحصول الوفاة. لقد أثبتت البحوث والدراسات إمكانية انتقال المرض من خلال نقل الدم الملوث بالمسبب المرضي لمرض الـ vCJD وهو بروتين البريون المحور. لذلك أوصت العديد من الجهات الصحية الحكومية العالمية بالامتناع عن قبول تبرع الدم لأشخاص أقاموا في مناطق ظهرت فيها إصابات بمرض جنون البقر.


    كما ويعتقد العلماء إن مرض الـ vCJD لا ينتقل من خلال التلامس أو العلاقات الجنسية لكن يعتقد العلماء إمكانية انتقال المرض من خلال استخدام معدات وأدوات طبية ملوثة بالمسبب المرضي كذلك من خلال نقل الأعضاء البشرية كما ولم تظهر أي دلائل تشير إلى إمكانية انتقال المرض من الأم إلى الجنين أو من خلال حليب الأم.


    المواد الخطرة أو التي تسمى بالـ Specified Risk Materials - SRMs : وهي عبارة عن أنسجة حيوانية تكون حاوية على تركيزات عالية من المسبب المرضي في حالة إصابة الحيوان بالمرض والتي يمكن أن تنتقل الى الإنسان عند تناوله إياها مثل الدماغ والحبل الشوكي .


    كذلك يمكن أثناء العمليات التصنيعية وبصورة غير مقصودة دخول هذه المواد الخطرة لداخل منتجات اللحوم والمعروضة للاستهلاك البشري ومن هذه المواد أجزاء من الأمعاء ( المعي اللفائفي ) لجميع أنواع الماشية كذلك الأعصاب الملتصقة بالدماغ، العيون، اللوزتين Tonsils، والأعصاب الملتصقة بالحبل الشوكي.


    كذلك في حالة عدم وجود سجلات لأعمار الحيوانات المذبوحة فمن الواجب عدم تقديم هذه الأجزاء الحيوانية للاستهلاك البشري أو كأعلاف حيوانية.


    مواد التجميل المنتجة من بروتينات حيوانية: تعتبر هذه المواد نواقل محتملة للإصابة بالمرض خاصة المصنعة من مشتقات حيوانية حاوية على المسبب المرضي حيث يمكن أن تحتوي مواد التجميل على الألبومين، مستخلص الدماغ، الكولاجين، الكيراتين.


    والعديد من المكونات البروتينية الأخرى وان مثل تلك المستحضرات يمكن أن تدخل في صناعة دهانات الجلد وبصناعة غسول و مكيفات الشعر ودهانات بعد الحلاقة وملطفات الجسم والوجه والتي يمكن أن تكون جميعها مصادر محتملة لانتقال الإصابة بالمرض وخاصة مواد ترطيب الوجه بعد الحلاقة والتي يمكن أن تنقل المسبب المرضي عند حدوث الجروح والخدوش أثناء الحلاقة أو دخول قسم من مستحضرات التجميل الحاوية على المسبب المرضي إلى داخل العين وبالتالي إحداث الإصابة.


    كذلك فإن احمر الشفاه وغسول ومعطر الفم يمكن أن تكون مصادر فموية محتملة لانتقال المسبب المرضي وهي تشابه خطورة اللحوم الحاوية على المسبب المرضي والذي ينتقل إلى الإنسان خاصة بسبب عدم وجود قوانين تلزم مصنعي تلك المواد على تعليم منتجاتهم التجميلية باسم المصادر البروتينية المستخدمة بتلك المنتجات.


    مواد التجميل المنتجة من الشحوم الحيوانية: تصنف منظمة الصحة العالمية طبد الشحوم الحيوانية باعتبارها ذات خطورة قليلة لانتقال المسبب المرضي لمرض الـ vCJD حيث إن عمليات الاستخلاص والإذابة لفصل الدهون من البروتينات هي التي تجعل الدهون أو الشحوم اقل خطورة لعدم احتوائها على البروتينات والتي بإمكانها نقل الإصابة المرضية الى مواد التجميل كذلك ظروف الاستخلاص والإذابة قادرة على تقليل خطورة مثل هذه المواد لاستخدامها في مواد التجميل.


    الكشف وتشخيص الإصابة


    إن تشخيص مرض vCJD بغاية الصعوبة ولكن المسح الدماغي (Brain Scan ) باستخدام التصوير بالرنين المغناطيسي Magnetic Resonance Imaging - حزة ومن خلال الدراسة المجهرية لخزعة (Biopsy) من اللوزتين (Tonsils) هي الطريقة الأكثر ملاءمة للتشخيص ولكن يبقى التشخيص النهائي للمرض من خلال فحص نسيج الدماغ بعد وفاة المريض.


    كذلك هناك طريقة للكشف عن المرض من خلال التعرف على المسبب المرضي اعتماداً على المادة الأساس المتواجدة ضمن السائل الشوكي والذي يسمى Protein 41-3-3 والذي يعتقد انه ناتج عن تلف خلايا الدماغ أثناء الإصابة بمرض الـ CJD أو BSE.


    تمتاز مثل هذه الطرق بقدرتها على تشخيص الإصابة بدون إخضاع المريض لتدخل جراحي دماغي ويعطي فائدة كبيرة للعاملين في المجال الطبي لتجنب التماس المباشر مع النسيج المصاب والذي يمكن أن يتسبب بحصول الإصابة من خلال انتقال مسبب المرض للعاملين بتماس مع هذه الأنسجة حيث يبقى السائل الشوكي اقل خطورة بنقل الإصابة من النسيج المصاب.


    أما من ناحية الكشف عن وجود المواد الخطرة التي من الممكن احتواؤها على المسبب المرضي لمرض الـ vCJD مثل أنسجة الجهاز العصبي (أنسجة الدماغ وأنسجة الحبل الشوكي ) فيمكن الكشف عنها في اللحوم ومنتجاته من خلال استخدام تقنية الـ Enzyme Linked Immuno Sorbent Assay - ELISA والتي يتم استخدامها في مختبرات رقابة الأغذية في العديد من دول العالم لتقليل احتمالية انتقال المرض إلى الإنسان من خلال اللحوم ومنتجاتها المختلفة خاصة إذا علمنا أن أنسجة الجهاز العصبي هي الأجزاء الأكثر خطورة من ناحية حملها للمسبب المرضي لمرض الـ vCJD.


    تتلخص الطريقة بالبدء أولاً بفرم ومجانسة العينة المراد فحصها وبوجود إنزيم البروتيز سوف يتحطم بروتين البريون الطبيعي أما البريون غير الطبيعي ( المحور) سوف يرتبط بالأجسام المضادة والمرتبطة بالإنزيم وبوجود المادة الأساس التي يعمل عليها الإنزيم يمكن ملاحظة تغير اللون أو انبعاث أشعة يمكن قراءتها من خلال استخدام جهاز لقراءة الامتصاص الضوئي وباستخدام طول موجي معين، علماً إن هذا الفحص يمكن إجراؤه خلال 4 ساعات فقط.


    كذلك هناك طرق سريعة للكشف عن تواجد المواد الخطرة والتي هي بقايا أنسجة الجهاز العصبي والتي يمكن إجراؤها خلال دقائق ومن خلالها يمكن الوقوف على نوعية اللحوم حيث بالإمكان استخدامها من قبل مفتشي الأغذية للتأكد من نوعية اللحوم ومنتجاته في مصانع الأغذية نفسها.


    ومن الجدير بالذكر إن عدد من الباحثين اجروا في شهر يوليو 2006 بجامعة تكساس الأميركية عددا من الاختبارات للتعرف على البريون لعينات دم تعود للهامستر (حيوان شبيه بالجرذ) والتي يمكن أن تكون مقدمة لتشخيص المرض للأشخاص المصابين بمرض الـ vCJD والتي لم تظهر عليهم أعراض المرض.


    عدد الإصابات بمرض الـ vCJD في العالم وتوزيعها:



    بلغ عدد الإصابات بمرض الًّت حتى نوفمبر 2006 حوالي 200 حالة توزعت على الشكل الأتي:


    * 164 حالة إصابة في المملكة المتحدة.


    * 21 حالة إصابة في فرنسا.


    * 4 حالات إصابة في ايرلندا.


    * 3 حالات إصابة في الولايات المتحدة.


    * حالتا إصابة في هولندا.


    * حالة واحدة في كل من كندا، ايطاليا، اليابان، البرتغال، اسبانيا والسعودية ويعتقد أن جميع حالات الإصابة ناتجة عن تعرض المصابين للمسبب المرضي أثناء تواجدهم في المملكة المتحدة في وقت من الأوقات وبسبب تناولهم لمنتجات الماشية الملوثة بالمسبب المرضي لمرض جنون البقر.


    السيطرة والحماية من المرض


    - ضرورة عدم التعرض للمسبب المرضي المرتبط بمرض جنون البقر والذي غالباً ما يتركز بأنسجة الجهاز العصبي مثل الدماغ والحبل الشوكي.


    - ضرورة إزالة المصادر التي تنقل الإصابة من سلسلة الغذاء بصورة عامة وعدم استخدامها بصورة نهائية.


    - ضرورة انتباه العاملين في المجال الطبي باتخاذ التدابير اللازمة لمنع نقل المسبب المرضي لمرض الـ ًّت أثناء نقل الأعضاء البشرية وعند استخدام الأدوات والأجهزة الطبية.


    في الولايات المتحدة الأميركية على سبيل المثال ومنذ عام 1989 بدأ اتخاذ خطوات احترازية لمنع انتقال المرض إلى الإنسان كذلك تم تثبيت توصيات مهمة حول الموضوع من خلال إدارة الغذاء والدواء الأميركية صس-ئء وهي:


    1- ضرورة عدم استخدام الأنسجة الحيوانية في المنتجات الدوائية من دول ظهرت فيها حالات من الإصابة بمرض جنون البقر كذلك منع استخدام الأجزاء البقرية التي يمكن أن تحمل المسبب المرضي لسلسلة الغذاء وبضمنها المدعمات الغذائية ومواد التجميل.


    2-الامتناع عن قبول متبرعين للدم في الحالات التالية:


    - الأشخاص الذين أقاموا في المملكة المتحدة لفترة 3 أشهر أو أكثر من تاريخ 1980 و لغاية .1996


    - الأشخاص الذين أقاموا في فرنسا لفترة 5 سنوات أو أكثر من تاريخ 1980 لحد الآن.


    - العسكريين الأمريكيين العاملين بالقواعد العسكرية شمال أوربا مثل ألمانيا، المملكة المتحدة، بلجيكا و هولندا لفترة 6 أشهر أو أكثر من عام 1980 ولغاية 1990 .


    - العسكريون الأميركيون العاملون بالقواعد العسكرية ببقية دول أوربا مثل اليونان، تركيا، اسبانيا، البرتغال، وايطاليا لمدة 6 أشهر أو أكثر منذ عام 1980 لغاية 1996 والذين نقل لهم دم أو مكوناته من المملكة المتحدة ما بين 1980 ولحد الآن.


    - الأشخاص الذين أقاموا في أوربا لفترة 5 سنوات أو أكثر منذ عام 1980 ولحد الآن. ومن الجدير بالذكر ان الـ US-FDA في سبتمبر 2005 أوضحت ان الحليب ومنتجاته كذلك الجلود والشحوم لا تعتبر من ضمن المواد المحظورة ، كذلك ألزمت الـ US-FDA في سبتمبر 2006 ما يلي:


    1- منع استخدام المواد المدرجة أدناه في سلسلة الغذاء البشري وبمستحضرات التجميل وهي أجزاء الماشية المأخوذة من الحيوانات غير القادرة على الحركة كذلك الأجزاء التي تعود لأعضاء حيوانية بعمر 30 شهراً وأكثر كذلك اللوزتين Tonsils والأجزاء المعوية ( الجزء اللفائفي من المعي الدقيق) كذلك منعت استخدام ذبائح الماشية غير المفحوصة في سلسلة الغذاء للاستهلاك البشري.


    2- ألزمت الـ US-FDA منتجي الأغذية و مواد التجميل بالاحتفاظ بسجلات توضح ان منتجاتهم خالية من أجزاء الماشية غير المسموح استخدامها.


    ومن الجدير بالذكر إن الـ US-FDA حظرت استخدام المواد الخطرة ذات المصادر الحيوانية في تصنيع الجيلاتين.


    كذلك فإن الحكومة الكندية ومنذ عام 1997 منعت استخدام معظم البروتينات الحيوانية وبضمنها المواد الخطرة Specified Risk Materials - SRMs لاستهلاكها كأعلاف حيوانية.


    كما قامت وزارة الصحة الكندية ومنذ عام 1999 بوضع تحذيرات وتدابير لحماية مواطنيها من الانتقال المحتمل لمرض vCJD من خلال نقل الدم حيث منعت التبرع بالدم من أشخاص:


    1- أقاموا لمدة 3 أشهر أو أكثر في المملكة المتحدة للفترة ما بين 1980 و .1996


    2- أقاموا لمدة 3 أشهر أو أكثر في فرنسا للفترة ما بين 1980 و 1996.


    3- أقاموا لفترة 5 سنوات أو أكثر في أوروبا الغربية باستثناء المملكة المتحدة و فرنسا.


    4- نُقل لهم دم في المملكة المتحدة للفترة ما بين 1980 ولحد الآن.


    ومن الجدير بالذكر أيضاً إن الحكومة الكندية ومنذ شهر أغسطس سنة 2003 أوصت بإزالة المواد الخطرة الحاوية على المسبب المرضي لمرض الـ vCJD من الذبائح ومنعت استخدامها للاستهلاك البشري ومنعت أيضاً تصديرها للخارج ومازالت التشريعات والتعديلات تصدر بصورة دورية حول هذا الموضوع.


    كذلك تم تطبيق سياسات عديدة للسيطرة على انتشار المرض من خلال عدم السماح بذبح الماشية التي تزيد أعمارها على 30 شهرا وبالتالي عدم إدخالها إلى سلسلة الغذاء أو استخدامها كمدعمات تغذوية في الأعلاف الحيوانية حيث طبقت هذه السياسة في المملكة المتحدة وأثبتت جدواها.


    أما بالنسبة للاتحاد الأوربي فمنذ يونيو 2000 فقد شددت جمعية (لجنة) سلامة الغذاء على ضرورة السيطرة على مرض الـ س من خلال الطلب من جميع الدول الأعضاء بالاتحاد بإزالة المواد الخطرة الناقلة للمرض من سلسلة الغذاء البشري ومن الأعلاف الحيوانية وبالفعل تم اعتماد القرار والزم تطبيقه في أكتوبر 2006 في معظم دول الاتحاد الأوروبي.


    هناك عدد من التوصيات للحد من الإصابة بهذا المرض تم تحديدها من قبل المركز القومي للأمراض المعدية والصحة الكندي The National Center for Infectious Disease and Health Canada وهي:


    1- تعتبر القطع الكاملة من اللحوم (Whole cuts of meats ) بدون العظام مثل شرائح اللحم Steaًَّ والروست Roast اقل خطورة بنقلها للمرض مقارنة بالمنتجات المصنعة مثل نقانق اللحمواللانشون.


    2 تعتبر اللحوم المفرومة Minced meaَُّّ من أكثر المنتجات خطورة لإمكانية احتوائها على أجزاء من الحبل الشوكي Spinal cord أو الدماغ ْفيَ والتي يمكن أن تنقل مسببات المرض لإمكانية تواجد البريونات Prions بتركيزات عالية بمثل تلك الأجزاء المصابة مما يتسبب بانتقال الإصابة بهذا المرض .


    3- يعتبر البريون Prion ذات الشكل المحور هو المسبب لمرض الـ vCJD غير مشابه لبقية الممرضات المنتقلة عن طريق الأغذية والتي يمكن القضاء عليها باستخدام الطبخ البسيط لكونها تقاوم درجات الحرارة العالية.


    أما بالنسبة لمنظمة الغذاء والزراعة F.A.O والتابعة للأمم المتحدة فقد أشارت لجملة من التوصيات منها:


    1- منع استخدام وجبات اللحوم والعظام Meat and Bone Meals - MBM أي الأعلاف ذات المصادر الحيوانية في تغذية الماشية لتقليص خطر الإصابة بهذا المرض.


    2- المراقبة الحذرة للكشف والسيطرة والقضاء على المرض.


    3- إزالة المواد ذات الخطورة العالية بنقل الإصابة ومنع استخدامها في تغذية الحيوان والإنسان أي عدم إدخالها في سلسلة الغذاء وعلى سبيل المثال الحبل الشوكي ، الدماغ، اللوزتان و أجزاء من الأمعاء حيث إن أكثر من 95 % من أسباب الإصابة بهذا المرض يعزى لمثل هذه المواد .


    4- منع استخدام الحيوانات الهالكة ( النافقة) وغير المرخص باستهلاكها بشرياً بتغذية الحيوانات لأن ذلك سوف يتسبب بانتقال مسببات المرض وبالتالي حصول الأوبئة والكوارث الصحية.


    5- تطوير نظام إدارة المخاطر والاتصال بأفراد المجتمع لإبقاء التواصل خاصة بالقضايا التي تخص سلامة الغذاء. كذلك ركزت المنظمة على ضرورة إجراء مراقبة دقيقة وخاصةً في الدول النامية للتأكد من سلامة قطعان الماشية وكتابة التقارير في حالة ظهور أي أعراض للمرض.


    لقد قدرت المنظمة ?.A.O ان أعداد الدول التي استوردت اللحوم من أوروبا بحوالي 100 دولة للفترة ما بين 1986 و 1996 ولحد الآن وقد تم إعادة تصدير هذه اللحوم مرة أخرى لدول متعددة لذا فيمكن اعتبار جميع الدول التي استوردت اللحوم ومنتجاتها ومنذ الثمانينات معرضة لخطر الإصابة بالمرض لذا فمن الواجب اتخاذ الحيطة والحذر من خلال إدخال وتطوير الأنظمة الرقابية والمشددة على الغذاء المقدم للاستهلاك البشري والأعلاف الحيوانية.


    لقد أوصت المنظمة أيضاً بتجنب استهلاك اللحوم البقرية ذات النوعيات الرديئة لإمكانية احتوائها على مسبب المرض أي يمكن اعتبارها ذات خطورة عالية حيث لم يتم لحد الآن إثبات حالات من المرض في بقية أنواع الماشية كذلك بلحوم الدواجن والأسماك.


    النصائح للمسافرين


    الابتعاد عن اللحوم ومنتجاتها والتي يمكن أن تحتوي على بقايا لأنسجة الجهاز العصبي مثل النقانق والبرغر واللانشون البقري واللحوم المفرومة وإمكانية تناول اللحوم الأقل خطورة مثل قطع اللحم المشوية ( الستيك) أو تناول لحوم الدواجن أو الأسماك أو اختيار الخضروات بأنواعها إضافة لتجنب نقل الدم في الدول التي ظهر فيها مرض جنون البقر.


    الزيتون عندما يُضغط يخرج الزيت الصافي فإذا شعرت بمتاعب الحياة تعصرقلبك فلا تحزن انه "الله" يريد أن يخرج أحلى ما فيك ايمانك دعاءك وتضرعك




Working...
X