إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

العالم العربي وبزوغ عهد جديد بقلم تركي فيصل الرشيد

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • العالم العربي وبزوغ عهد جديد بقلم تركي فيصل الرشيد

    العالم العربي وبزوغ عهد جديد


    بقلم تركي فيصل الرشيد

    عندما قامت الشرطية التونسية - من مدينة سيدي بو زيد التونسية - فادية حمدي بصفع بائع الخضراوات المتجول محمد البوعزيزي والبصق عليه في الـ 17 ديسمبر 2010، فأشعل النار في نفسه أمام مقر البلدية تعبيراً عن غضبه على بطالته ومصادرة عربته، ثم توفي في 4 يناير 2011 جراء الحروق البالغة، أدى ذلك إلى اندلاع شرارة المظاهرات وخروج آلاف التونسيين الرافضين لتفشي البطالة وعدم وجود عدالة اجتماعية وتفاقم الفساد داخل النظام الحاكم. معلنة انطلاق ثورة النسيم التي غيرت المشهد السياسي في تونس، وفر معها رئيسٌ أحكم قبضته هو وأسرته على جميع مفاصل تونس لمدة قاربت الربع قرن.

    وغنيا عن الذكر عبور هذه الشرارة الى خارج القطر التونسي لتجتاح الشعب المصري الذي غُيّب عن الوعي لثلاثة عقود ثم انطلق مناضلا في سبيل حريته محاولا في هذه اللحظات استعادة وطنه ودوره الرائد.

    الثورتان التونسية والمصرية أحدثتا نقلة جذرية ونوعية في مواقع الخوف؛ لقد انتقل الخوف من "الشعب الخائف" إلى "الأنظمة الخائفة". فقد كان النظام في تونس أو في مصر يعتمد على القاعدة بأن القوة تخلق الشرعية، إلا أنها أثبتت أنها لا تخلق إلا القهر والكراهية الشعبية للأنظمة المستبدة.

    حينما تمكنت رياح التغيير من مصر أعلن الرئيس مبارك أنه لن يعيد ترشيح نفسه بعد انتهاء ولايته في سبتمبر واعداً بحزمة من الإصلاحات السياسية والاقتصادية متناسياً ما قاله عام 1981 بعد توليه السلطة أن "هدفنا هو إنشاء مجتمع متساو وليس مجتمع امتيازات وطبقات متميزة، وقاعدتنا الأولى هي العدالة الاجتماعية من اجل تحقيق السلام والاستقرار في المجتمع"، ولكنه خلال الثلاثين عاما التي حكمها لم يكن رمزاً للعدالة بل للقمع والفساد اللذين أحاطا بمصر وكل الدول العربية. إن مبارك مع طول بقائه في الحكم صار أكثر غطرسة، وأخذ يفكر بنقل السلطة لابنه وإنشاء عائلة حاكمة، وتجاهل كل النصائح من اجل الإصلاح، وبشكل مثير للخجل لعب مع الغرب ورقة التهديد الإسلامي للاستمرار في الحكم.
    كان الرئيس مبارك حسب شهادات مدراء مكتبه - التي بثتها الجزيرة - يتلقى يومياً بناء على أوامره ثلاث نشرات ثابتة، يخصص واحدة منها فقط لقضايا الشعب ولا يمكن أن تزيد كلمة عن صفحة واحدة.

    لقد شهدت مصر مظاهرتين شارك فيهما الملايين، الاولى طالبت الرئيس الراحل جمال عبد الناصر بعدم التنحي بعد هزيمة عام 1967، مؤكدة على الثقة به ووطنيته، والثانية نراها حالياً في معظم المدن المصرية تطالب الرئيس مبارك بالتنحي، وتسحب منه ومن حكمه الثقة. علما انه حسب صحيفة النيويورك تايمز فإن الجيش المصري يجب أن يفهم أن مصر ليست بحاجة مرة أخرى لرئيس قوي على غرار مبارك بل الى ديمقراطية حقيقية.

    إن هناك داخل النظام انقساما بين رئيس يحاول الرحيل بطريقة يحافظ بها على كرامته وبين عناصر في نظامه مهتمين بالنجاة والبقاء.

    وبالانتقال الى خارج القطرين وبالنظر الى وطننا العربي نجد الأردن يعاني مشاكل كثيرة بل لا حصر لها، ولعل أبرزها هيمنة الأجهزة الأمنية على جميع مفاصل الحياة اليومية للمواطن، وقد أقال ملك الأردن عبد الله الثاني خلال الايام الماضية حكومة سمير الرفاعي التي تواجه منذ فترة مطالبات شعبية بإقالتها. أما اليمن فقد أعلن الرئيس علي عبد الله صالح أنه لا للتوريث، ونعم لتعديل الدستور وللاستجابة لمطالب الشارع، علما انه الذي يجلس على كرسي الحكم منذ ثلاثة وثلاثين عاما تقريبا، واستطاع أن يحقق لبلاده وشعبه أهم إنجازين في تاريخهما، وهما الوحدة الاندماجية مع الجنوب، واعتماد الديمقراطية والتعددية السياسية كنهج للنظام الوحدوي الجديد. ولكن من المؤسف أن هذين الانجازين تآكلا في الأعوام الأخيرة، بسبب انتشار الفساد في أوساط البطانة المحيطة بالرئيس، ولجوء النظام إلى الحلول الأمنية وقد حذرنا كثيرا وفي مقالات عدة من خطورة ذلك.

    أما في الجزائر فقد أعلن الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة أن السلطات الجزائرية سترفع قريبا جدا حالة الطوارئ المفروضة في البلاد منذ عام 1992، وفي سوريا لا يختلف الوضع كثيرا عن ذلك عبر عدد من الاصلاحات الاقتصادية. إذاً الشعوب العربية ولأول مرة تطالب بالعدل والحريات وقد عرفت أخيرا أن الشعب إذا طلب الحياة فلابد أن يستجيب القدر، وهذا بيت من قصيدة أبو القاسم الشابي الذي أصبح شعار ثورة الياسمين.

    ولمعرفة ما يجري في العالم العربي اليوم يجب أن يكون لدينا فهم للأهمية التاريخية للأحداث التي سبقت ميلاد هذا العهد الجديد، ونتائجه هي بداية تغيير الحكام والأنظمة في تونس ومصر.

    إن ما نشهده هو انهيار للأنظمة التي أنشئت في العالم العربي بعد الاستعمار البريطاني والفرنسي بداية القرن الماضي, ثم استمرت هذه الأنظمة بوجود الدعم المالي والسياسي للولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي خلال العقود الماضية حيث يقسم البعض المراحل التاريخية في العالم العربي إلى عدة مراحل:

    المرحلة الأولى هي بداية تأسيس نظام الدولة العربية الحديثة على يد القوى الاستعمارية الأوروبية.

    المرحلة الثانية وهي من بداية السبعينات إلى نهاية القرن الماضي، إذ تحولت أنظمة الدول العربية إلى مجموعة من الأمن والشرطة التي تعامل مواطنيها معاملة دونية ولا تحمل أي اعتبار إلى حقوق الإنسان تعتمد على الدعم الخارجي اللا محدود، للحفاظ على تلك الأنظمة القمعية، وليس لها أي سياسات بل تطبيق اتفاقيات، وحوًّلت السلطة السياسية المستبًّدة جهازي الأمن والإعلام إلى وسائل للتخويف والترهيب؛ فوزارة الداخلية التي وجدت في الأصل لحماية الأمن الداخلي أصبحت أداة تجسًّس للابتزاز والقهر والاعتداء على الحقوق والكرامة. وتحولت وزارتا الإعلام والثقافة من أداة للتثقيف ونشر المعرفة إلى أبواق كذب ونفاق وتزييف لكل الممارسات والأخطاء التي ترتكبها السلطة.

    وعليه، فإلى حين وصول الدول العربية إلى مرحلة من الديمقراطية المعقولة لابدًّ من وضع ضوابط مجتمعية لمنع استعمال جهازي الأمن والإعلام من قبل البعض لأغراض تخدم مصالح ضيّقه أنانيّة على حساب الصًّالح العام ومصالح المجتمع المشروعة.

    المرحلة الثالثة هي المرحلة التي نشاهدها الآن وهي الأكثر أهمية في تاريخ الأمة العربية, الملايين من العرب العاديين يطالبون بحقوقهم وتولي قيادة حالتهم الوطنية الخاصة بها والمصير والإصرار على تأكيد إنسانيتهم، فلم يسبق لشعب عربي أن قام بأسره أمام حاكمه مصراً على اختيار وتسمية حاكمه، والمطالبة بتشكيل نظام الحكم. لم يسبق أن كان لدى أي شعب عربي قاعدة سياسية عريضة وحركات اجتماعية ودينية لإرغام قادتهم على تغيير قيادتهم والمطالبة بإعادة ترتيب دور القوات المسلحة والشرطة.

    وبعد أن تعوّد القادة العرب والنخب الحاكمة لعقود مضت على تنفيذ السياسات التي لا تلقي أي بال لشعوبهم الآن أصبحت عملية تقرير المصير في متناول الشعوب بداية من شعوب تونس ومصر والأردن واليمن والجزائر, وفي جميع أنحاء العالم العربي كله يدرك المواطنون العاديون أن عليهم الآن اغتنام هذه الفرصة لنيل حقوقهم الطبيعية وحماية الحرية والكرامة. وهي مهمة ضخمة بالتحول من سنوات الاستبداد إلى المشاركة السياسية والديمقراطية وحقوق الإنسان؛ ولو قارنا الشعوب العربي بالشعوب الأخرى فقد احتاج الأوروبيون إلى 500 سنة للانتقال من سنوات الظلام حتى قيام الثورة الفرنسية. واحتاج الشعب الأمريكي إلى 300 سنة للانتقال من العبودية إلى الحقوق المدنية وحقوق المرأة.

    إن حق تقرير المصير هو عملية بطيئة تحتاج إلى وقت. والشعوب العربية فقط بدأت الآن في الانخراط في هذه التحرر بعد مرور حوالي القرن، علماً أن الأمر يتطلب بعض الوقت والطاقة لإعادة الشرعية إلى الحكم الوطني بأكمله وبناء نظام وهيكل السلطة التي تم احتكارها عسكريا أو من قبل مجموعات صغيرة من الحكام المستبدين.

    أخيراً

    العالم العربي يقف على أعتاب مرحلة تغيير كبيرة، سماتها انتفاضات شعبية ترفض كل أنواع القمع والتعسف ومصادرة الحريات وتزوير الانتخابات، وجميع الإصلاحات التي لا تلبي المطالب الشعبية سيكون مصيرها المزيد من السخط الشعبي المتأجج حالياً.

    فالشعوب بدأت تصرخ في وجوه الطغاة والفاسدين ليرحلوا ولا شيء غير الرحيل. علما بأن في قلب الأزمات العربية اليوم يتجلى عجز الحكام عن الوفاء بوعود الإصلاح. فالإصلاح لم يتم تحقيقه من اجل عدم التأثير على النخب المستفيدة وخوفاً من الخطر الإسلامي، ولان الإصلاح صار عنواناً لمؤامرة من الغرب ضد العالم العربي.

    إن محاولات الإصلاح في العالم العربي تصعد حيناً وتنهار أحياناً، فالإصلاح أعلن عنه الملك عبدالله عام 2005 ولا يزال حالياً يسعى إليه إلا أن طريقه يصطدم بمعوقات كثيرة ليس أقلها فئة يزعجها ذلك الإصلاح.

    ختاماً

    التغيير تأخر كثيراً وساهم في إبقاء دول العالم العربي مهمشة في معادلة الصراع السياسي.

    وفي حديث لوزيرة الخارجية الأمريكية السابقة، كونداليزا رايس، في القاهرة في 2005 ذكرت ان واشنطن كانت تعتمد مبدأ حماية الأمن والاستقرار على حساب الديمقراطية، ولكنها اكتشفت ان تلك السياسة لم تحقق أياً من الهدفين، وأنها سوف تركز على ترويج الديمقراطية. كان ذلك في عهد بوش الذي كان يطرح شعارات لتبرير حربه ضد العراق. ومع ان تلك التصريحات ساهمت شيئا ما في تخفيف القبضة الأمنية لبعض الأنظمة، ولكنها لم تكن سياسة ثابتة، بل تعبيراً عن مصلحة وقتية سرعان ما انتفت الحاجة اليها.

    على القيادات العربية أن تعي أن الشعوب لن تتوقف ويجب أن تسارع بإصلاح ما يمكن إصلاحه، وعلى حكام دول الخليج أن يسارعوا الخطى بعمليات المشاركة الشعبية خاصة الكويت والبحرين وعمان بفصل بين الحكم والحكومة وعلى حكومة الإمارات أن تسارع بإيجاد مجلس نواب ومجلس شعب منتخب من قبل الشعب وعلى الحكومة السعودية الإسراع بإيجاد مجلس نواب منتخب حتى تشارك كل فئات الشعب وطبقاته في صياغة القرار وتتحقق إرادة الشعب والله الموفق.

    كاتب سعودي
    الدكتور تركي فيصل الرشيد

    رجل أعمال . استاذ زائر كلية الزراعة في جامعة اريزونا توسان - مقيم في الرياض .
    يمكن متابعته على تويتر
    @TurkiFRasheed


  • #2
    رد: العالم العربي وبزوغ عهد جديد بقلم تركي فيصل الرشيد

    المعارضة اليمنية تطالب صالح بتنفيذ تعهداته وإقالة أسرته من قيادات الأمن والجيش
    2011-02-05


    الرئيس اليمني علي عبد الله صالح
    صنعاء ـ طالبت المعارضة اليمنية السبت الرئيس علي عبد الله صالح بتنفيذ تعهداته بخصوص التوريث وإقالة أسرته من قيادات الأمن والجيش، وإعادة هيكلة المؤسسة العسكرية.
    وقال الأمين العام للجنة الحوار الوطني الشيخ حميد الأحمر في اجتماع للمعارضة " حديث رئيس الجمهورية بعدم التوريث يتناقض مع وجود الورثة بمناصب قيادية في مؤسسات الجيش والأمن, ونطالب بإعادة هيكلة المؤسسة العسكرية والأمنية وإسناد رئاستها لشخصيات جنوبية، حتى يتحقق مبدأ الشراكة الوطنية".

    وأضاف الأحمر" رئيس الجمهورية تناقض في خطابه حيث قال ان حق التعبير مكفول ثم عاد ليهدد بعدم الخروج للتظاهر في الشارع ".

    وأشار إلى أن الرئيس صالح لم يقدم أي تنازلات كما ذكر في خطابه حيث أن ما تراجع أو تنازل عنه هي أخطاء ارتكبها وعدل عنها وليست تنازلات تستدعي الوقوف أمامها .

    وشكك المعارض اليمني في تعهدات صالح وقال "هناك من المواطنين العاديين وبعض القوى من يقول أن السلطة قدمت كل التنازلات التي تريد المعارضة دون تذكر للوعود الكثيرة والطويلة التي قطعت في السابق ولم تتحقق ".

    وأكد على أهمية الدور الذي تلعبه منظمات المجتمع المدني في مختلف المجالات، ودورها الفاعل في إثراء الحياة السياسية والتعبير عن أبناء الشعب والدفاع عن حقوقهم وتطلعاتهم وإشراكهم في صناعة التحولات الوطنية.

    وقال الأحمر في اللقاء الذي عقد بمقر اللجنة التحضيرية للحوار " رغم محاولات السلطة خلال السنوات الماضية إضعاف المجتمع المدني وتهميشه إلا أن الشعب اليمني تمكن من إيجاد منظمات مجتمع مدني ، بل محافظات مدنية" في إشارة منه إلى عدد من المحافظات الجنوبية.

    يشار الى ان لجنة الحوار التحضيرية للحوار الوطني تتشكل من نحو 120 شخصية بينهم وزراء سابقون وشخصيات اجتماعية وتكتل " اللقاء المشترك" الذي يمثل الاحزاب الفاعلة في اليمن .
    وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ

    تعليق


    • #3
      رد: العالم العربي وبزوغ عهد جديد بقلم تركي فيصل الرشيد

      ناشطون سعوديون يطلقون حملة الشعب يريد إصلاح النظام

      2011-02-05


      الرياض- أطلق ناشطون سعوديون حملة شعبية للمطالبة بإجراء إصلاحات جذرية في بلدهم من بينها قيام ملكية دستورية وإجراء انتخابات تشريعية وإطلاق الحريات العامة وإلغاء كافة أشكال التمييز ومعالجة البطالة والتوزيع العادل للثروة.
      واتخذت الحملة التي انطلقت على موقع فيسبوك قبل أيام شعار(الشعب يريد إصلاح النظام) في محاكاة على ما يبدو لشعار الثورة التونسية والمصرية الشهير (الشعب يريد إسقاط النظام).

      ورفع الناشطون السعوديون 12 مطلبا قالوا أن تحقيقها سيلبي "حق الشعب السعودي وتطلعاته المشروعة".

      وجاء في طليعة المطالب الإصلاحية الدعوة إلى قيام ملكية دستورية وسن دستور مكتوب يقره الشعب ويقرر الفصل بين السلطات وإجراء انتخابات تشريعية تحت إشراف قضائي مستقل ونزيه.

      كما تضمنت الحملة دعوات إلى إطلاق الحريات العامة واحترام حقوق الإنسان والتصريح لمؤسسات المجتمع المدني وإلغاء كافة أشكال التمييز بين المواطنين وإقرار حقوق المرأة.

      وعلى الصعيد الاقتصادي طالب الناشطون بمعالجة جادة لمشكلة البطالة واعتماد الشفافية ومحاربة الفساد وإجراء تنمية متوازية وتوزيع عادل للثروة.

      وتأتي الحملة السعودية التي لم تصل حد المطالبة بإسقاط النظام الملكي وسط حالة غليان تجتاح شعوب الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ضمن تداعيات الثورة التونسية التي أسقطت نظام الديكتاتور السابق زين العابدين بن علي والثورة المصرية القائمة.
      وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ

      تعليق


      • #4
        رد: العالم العربي وبزوغ عهد جديد بقلم تركي فيصل الرشيد

        العالم العربي يقف على أعتاب مرحلة تغيير كبيرة، سماتها انتفاضات شعبية ترفض كل أنواع القمع والتعسف ومصادرة الحريات وتزوير الانتخابات، وجميع الإصلاحات التي لا تلبي المطالب الشعبية سيكون مصيرها المزيد من السخط الشعبي المتأجج حالياً.

        فالشعوب بدأت تصرخ في وجوه الطغاة والفاسدين ليرحلوا ولا شيء غير الرحيل. علما بأن في قلب الأزمات العربية اليوم يتجلى عجز الحكام عن الوفاء بوعود الإصلاح.

        تعليق


        • #5
          رد: العالم العربي وبزوغ عهد جديد بقلم تركي فيصل الرشيد

          من وجهة نظري هناك بين فرق شاسع بين مسببات وظروف الثورتين التونسية والمصرية .

          الثورة التونسية انطلقت عفوية بعد حادثة العزوزي بينما الثورة المصرية كان يتم التحضير لها منذ فترة ليست بالقليلة وساعة الصفر كانت محددة عبر صفحات الفيسبوك وتويتر .

          كذلك هناك فرق في ادارة الحكم والدستور بين مصر وتونس ,في مصر كان هناك اعلام حر وانترنت مفتوح بينما تونس كانت ترزح تحت حكم ديكتاتوري بالكامل.

          تونس تعيش اليوم حالة من الفوضى رغم ما تم من انتقال سلس للسلطة فيها .كما ان تونس لا تشكل الفوضى فيها خطرا على الامن القومي العربي.

          من يقود الثورة المصرية مجموعة من الشباب لا علاقة لهم بالسياسة هذا اذا ما سلمنا بأن هناك قيادة لهم ولهم مطالب سياسية .والمرجح انهم مخترقين من الخارج سيما وان خطتهم كانت معلومة لكافة استخبارات العالم .هذا الاصرار المريب على تنحي الرئيس مبارك رغم انه لبى كافة مطالبهم وبالرغم من انه لم يتبقى له سوى عدة شهور في الحكم.

          هذا الارتياب يدعمه ما تم كشفه من ان المخابرات الاميركية كانت تدعم هؤولاء الشباب وصرفت عشرات ملايين الدولارات بالاضافة الى ما قامت به احدى سيارات السفارة الاميركية من اقتحام المتظاهرين وايقاع اصابات .

          والملاحظ ايضا انهم يمارسون القمع لمن يخالف رؤيتهم ,لقد ضربوا الفنان تامر حسني واهانوه وكذلك الاعلامي عمرو اديب ويحاصرون مبنى التلفزيون المصري لانه لا يتماشى كليا مع توجهاتهم .

          مصر الى اين ؟ ولما التعامي على اعتى ديكتاتورية عربية يحكمها رئيس وصل بالتوريث واعني بالتأكيد سوريا ,التي بالكاد يأتي الاعلام الاجنبي على ذكر نظامها القمعي بينما لا يوفر اي نظام عربي آخر من تهجمه ونقده.

          بعد القضاء على العراق وتسليمه لايران ستعم الفوضى اكبر دولة عربية مشرقية حتى يحين سقوطها نهائيا في ايدي ايران ولربما اسرائيل لانها على حدودها.

          الباطل صوته أعلى، وأبواقه اوسع، واكاذيبه لا تعد ولا تحصى، ولا يمكن ان تقف عند حد. فكيف اذا كان بعض ابطاله قد بات في نظر نفسه والعميان من حوله من انصاف آلهة.

          تعليق


          • #6
            رد: العالم العربي وبزوغ عهد جديد بقلم تركي فيصل الرشيد

            مملكه دستوريه هي الحل يوخذ من الشريعه الاسلاميه والعادات والعرف بالبلد ويسن دستور على موجب دين البلد ويكون فصل بين السلطتين التنفيذيه والتشريعيه بمجلس منتخب ..
            الصغار صغار في كل شيء .. في نظرتهم .. في أهدافهم .. في تعاملهم مع الأحداث

            تعليق


            • #7
              رد: العالم العربي وبزوغ عهد جديد بقلم تركي فيصل الرشيد

              لقد انتقل الخوف من "الشعب الخائف" إلى "الأنظمة الخائفة"

              تعليق


              • #8
                مستقبل مصر ديمقراطية

                مستقبل مصر ديمقراطية

                في حين كنت أشاهد الرئيس مبارك وهو يتحدث إلى الشعب المصري الأسبوع الماضي، قلت لنفسي: «ما كان ينبغي للأمور أن تسير على هذا النحو».

                في يونيو (حزيران) من عام 2005، خلال عملي وزيرة للخارجية، وصلت إلى الجامعة الأميركية لإلقاء كلمة في وقت كانت المنطقة تشهد فيه زخما متناميا تجاه التغير الديمقراطي. وفي أعقاب كلمة الرئيس بوش في حفل تنصيبه لفترة رئاسة ثانية، قلت إن الولايات المتحدة ستقف إلى جانب الشعوب الساعية إلى الحرية. وكان ذلك اعترافا بأن الولايات المتحدة سعت إلى تحقيق الاستقرار على حساب الديمقراطية في الشرق الأوسط أكثر من أي مكان في العالم، وأنها لم تحقق أيا منهما. وكان ذلك تأكيدا على إيماننا بأن الرغبة في الحرية مطلب عالمي؛ لا غربي بل إنساني، وأن تحقيق هذه الرغبة هو ما سيؤدي إلى استقرار حقيقي.

                بدا لبعض الوقت أن قيادة مصر كانت مستجيبة؛ ليس لنا، بل لشعبها الطامح إلى التغيير. وكان المصريون قد شاهدوا لتوِّهم انسحاب القوات السورية من لبنان وانتخاب حكومة جديدة، وانتخابات حرة في العراق وبروز قيادة فلسطينية. بعد ذلك بشهور قلائل أجريت انتخابات رئاسية، حرة وإن لم تكن حرة على نحو كامل، تبعتها نقاشات مدنية صاخبة على المقاهي والإنترنت. وعلى الرغم من الفوز الساحق لحزب مبارك، فإنها بدت أشبه بعبور مجرى مائي ضحل.

                بيد أنه لم يمض وقت طويل حتى عكس مبارك المسار؛ فزورت الانتخابات البرلمانية، وتواصل العمل بقانون الطوارئ، وغيبت رموز المعارضة مثل أيمن نور خلف قضبان السجون مرة أخرى. ازدادت حدة الغضب لدى المصريين.. الغضب الذي انفجر في النهاية في ميدان التحرير. وأصبح الدرس الذي ينبغي للقادة الآخرين في المنطقة تعلمه، ضرورة المسارعة في تطبيق الإصلاحات السياسية والاقتصادية التي تأخرت ردحا طويلا من الزمن.

                والآن وقد ولى نظام مبارك، هناك مخاوف واضحة من أن لا تتبدل الأوضاع إلى الأفضل. فالإخوان المسلمون يمثلون القوة السياسية الأكثر تنظيما في مصر، وكان مبارك دائما يقول إن الاختيار بينه وبين الإخوان المسلمين، وانتهج سياسات حققت هذه النبوءة. وعلى الرغم من تعرض العديد من القادة السياسيين العلمانيين المقبولين لدى الشارع للمضايقات والسجن، فإن الإخوان المسلمين نظموا أنفسهم في المساجد وقدموا الخدمات الاجتماعية التي لم يتمكن النظام من تقديمها. ومن ثم، فقد يتطلب الأمر بعضا من الوقت لينال الجميع فرصا متكافئة في الحياة السياسية.

                تعلم الولايات المتحدة أن الديمقراطية ستكون عملية طويلة، غير مرتبة ويسودها الاضطراب وحتى الفوضى، وأنا لا أعني بذلك التقليل من التحدي الذي يواجه المصالح الأميركية الذي يفرضه المستقبل الملتبس لمصر. على الرغم من كل هذا، فإن مبارك كان يحافظ على سلام بارد مع إسرائيل، الذي أصبح ركيزة للسياسة الخارجية المصرية، كما دعم القيادة الفلسطينية المعتدلة وساعد في تحجيم خطورة حماس، لكنه لم يتمكن من ذلك بشكل كامل خشية الشارع المصري. الحكام المستبدون لا يعرفون أو يحترمون شعوبهم ويخافونهم. والولايات المتحدة تحملت الكثير من اللوم من الأصدقاء الذين يؤيدون سرا سياساتنا، وهو ما غذى الكراهية ضدنا في الوقت الذي حموا فيه أنفسهم.

                ولا يمكننا أن نقرر أولويات السياسة الخارجية للحكومة المصرية التالية، ولكن في مقدورنا أن نؤثر عليها من خلال علاقاتنا مع الجيش، وروابطنا مع المجتمع المدني، وتقديم وعد بتوفير مساعدة اقتصادية وتجارة حرة تساعد على تحسين الظروف المعيشية لغالبية الشعب المصري.

                والخطوة الأكثر أهمية الآن هي التعبير عن الثقة في مستقبل مصر الديمقراطية. والمصريون ليسوا إيرانيين، والثورة المصرية لا تشبه الثورة الإسلامية الإيرانية التي اندلعت عام 1979. والمؤسسات المصرية أقوى وعلمانيتها أعمق. ومن الوارد أن يشارك الإخوان المسلمون بإرادة الشعب في انتخابات حرة ونزيهة. ويجب أن يتم إجبارهم على الدفاع عن رؤيتهم لمصر. ولكن هل يسعى الإخوان المسلمون لفرض حكم الشريعة الإسلامية؟ وهل ينوون توفير مستقبل للتفجيرات الانتحارية والمقاومة العنيفة لإسرائيل؟ وهل سيستخدمون إيران كنموذج سياسي؟ أم هل سيستخدمون نموذج «القاعدة»؟ وهل ستوفر مصر وظائف عمل لشعبها؟ وهل يتوقعون تحسين الظروف المعيشية للمصريين المنفصلين عن المجتمع الدولي عبر سياسات مصممة لزعزعة الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط؟

                وقد حدث كثير من التداعيات في أعقاب «الانتصار» الانتخابي لحركة حماس في عام 2006 وتنامي قوة حزب الله في لبنان. وتطرح عدة عوامل هاتين الحالتين جانبا، ولكن حتى في هذين المثالين، تعرض المتشددون لصراع عندما واجهوا تحديات الحكم.

                وما يأتي في المرحلة التالية متروك للمصريين، الذين يتميز عدد كبير منهم بأنهم شباب تملؤهم الحماسة الثورية. وسوف تتعرض السياسات الديمقراطية لتحديات بفعل مبادئ الإسلام السياسي الراديكالي. وبدأ هذا الصراع ينتهي في معظم أنحاء المنطقة.. في العراق ولبنان، وخصوصا تركيا، حيث تراجعت العلمانية التي سيطرت على هذا البلد لعقود طويلة أمام مد أفراد متدينين في الساحة العامة. وفي مصر، سوف يتعين على المسيحيين وأتباع الديانات الأخرى أيضا أن يجدوا مكانا وصوتا خاصا بهم.

                وتتجه الشهور التالية، أو بالأحرى السنوات التالية، صوب الاضطراب، ولكن الاضطراب أفضل من الاستقرار الزائف للأنظمة الاستبدادية، التي تجد خلالها قوى خبيثة موطأ قدم في فجوة الحرية التي تخرس أصواتا ديمقراطية.

                وهذه الثورة لا تشبه الثورة الإيرانية التي اندلعت عام 1979، ولكنها لا تشبه الثورة المخملية التي اندلعت عام 1989 أيضا. وأدى سقوط الشيوعية إلى إطلاق العنان للوطنيين الذين كانوا ينظرون إلى الولايات المتحدة لفترة طويلة على أنها «منارة للحرية». وتاريخنا مع شعوب منطقة الشرق الأوسط مختلف جدا. ولكن الولايات المتحدة يجب أن تدعم قوى الديمقراطية، ليس لأن هذه القوى سوف تصبح أكثر صداقة لنا ولكن لأنها سوف تصبح أكثر صداقة لشعوبها.

                ولا تتفق الحكومات الديمقراطية، بما في ذلك أقرب حلفائنا، معنا دائما. ولكنهم يشتركون معنا في فكرتنا الأساسية؛ وهي أن الشعب لا بد أن يحكم برضاه. وهذه الفكرة تبدو صحيحة اليوم بمثل درجة صحتها عندما قلت في عام 2005 إن الخوف من الخيارات الحرة لا يمكن أن يبرر حرمان الشعوب من حريتها بعد الآن. ونحن لدينا خيار واحد فقط وهو الثقة في أنه على الامتداد الطويل للتاريخ، سوف تكون هذه الأفكار المشتركة أكثر أهمية من الاضطرابات الحالية الماثلة أمامنا، وأن مصالحنا وأفكارنا المثالية سوف يتم خدمتها بشكل جيد.

                * وزيرة الخارجية الأميركية من 2005 إلى 2009.

                * خدمة «واشنطن بوست»
                وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ

                تعليق

                يعمل...
                X