إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

الشعوب العربية تتحرك.. فهل تنجز الوعد؟ بقلم تركي فيصل الرشيد

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • الشعوب العربية تتحرك.. فهل تنجز الوعد؟ بقلم تركي فيصل الرشيد

    الشعوب العربية تتحرك.. فهل تنجز الوعد؟
    بقلم تركي فيصل الرشيد



    الحل لما تشهده بعض دولنا العربية حاليا هو القيام بعملية فورية للإصلاح الدستوري
    وعمل حكومة انتقالية تضم مختلف أنحاء الطيف من جميع الجماعات المعارضة والتخطيط لانتخابات حرة ونزيهة.


    على رغم ما يجتاح منطقتنا العربية من أحداث تنذر بتغيير شامل في أنظمتها بدأت بوادره في الظهور بوضوح عبر تونس ومصر، إلا أن بعض القيادات العربية ما فتئت تستخدم الأسلوب نفسه خارجيا بترهيب الغرب من تولي الإسلاميين الحكم وداخليا بترهيب المواطنين من الفوضى والمخاوف من التقسيم والفتن.

    أسلوب حفظه الصغير قبل الكبير ولم يعد ينطلي على أحد أو يصلح لمواجهة الاضطرابات التي تواجه منطقة الشرق الأوسط، ما لم تسارع الحكومات بتطبيق المشاركات الشعبية في رئاسة وإدارة المجالس البلدية ومجالس الحكم المحلي ومجلس النواب ووضع دستور لا يعطي جميع الصلاحيات إلى رئيس الدولة بل دستور يطلق الحريات ويقيد سلطة الحاكم، بحيث يكون رئيساً دستورياً فقط، بينما الحكومة ورئيسها يتبعان إلى مجلس النواب.

    والإجراءات السابقة ببساطة ليست مسألة مثالية أو منحة ومكرمة من الحاكم لشعبه بل ضرورة إستراتيجية, ما لم تتحقق فإن الفجوة بين الحكومات الشمولية القائمة الآن وبين شعوبها سوف تزداد اتساعا إضافة إلى تزايد الاضطرابات وعدم الاستقرار والعنف، فقد كسر إعصار الحرية القادم من تونس طوق الخوف، كما أن على زعماء المنطقة الوفاء بتعهداتهم وتطبيق إصلاحات لا ان يظل الوضع على ما هو عليه فتزداد الشعوب فقرا وبطالة وتزداد أرصدة زعمائهم أصفارا سوف يتم تجميدها عند هروبهم، وهذا ما يحاول النظام المصري القائم الآن حمايته بالالتفاف على الثورة عبر تشكيل حكومة جديدة وتعيين نائب رئيس ثم تفويض صلاحيات، وقد ذكرت المصادر الإخبارية أن ثروة الرئيس المصري وعائلته تتراوح بين 40 و70 بليون دولار بعد حكم امتد ثلاثة عقود فيما أصبح غالبية الشعب المصري يعاني في حياته المعيشية.

    بعض القيادات العربية يعتقدون صراحة أن بلادهم استثناء وأن شعوبهم لن تطالب بمشاركة سياسية أو اقتصادية أكبر مما هي حاصلة عليه الآن وأنه يمكن استرضاؤهم بأنصاف الحلول والإجراءات والكثير من الوعود, مثلما فعلت بعض الدول العربية الغنية بدفع بعض المبالغ المالية هنا وهناك، رغم قناعتها أن بعض هذه الإجراءات قد تنجح على المدى القصير, ولكن كما تثبت الأحداث الأخيرة فإنه على المدى البعيد لا يمكن الاستمرار، وأفضل وصف لذلك أغنية أم كلثوم من كلمات عبد الوهاب محمد "ما تصبرنيش بوعود".

    وقد حذرت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون من أن الوضع القائم حاليا لا يمكن أن يستمر، لأن غالبية الشعوب من الشباب الباحث عن العمل وإمكانية التواصل الجماهيري وتوثيق الحدث الذي أتاحته تكنولوجيا الإنترنت الحديثة وسهلة الاستعمال يهدد جميع الأنظمة الشمولية القائمة في العالم العربي الآن.

    التغيير يجب أن يكون سريعا وليس حسب رغبات الأنظمة القائمة أو حسب رغبات أمريكا وأوروبا التي تريد حماية مصالحها، لأنها ببساطة لم تبدأ التغيير، فالذي بدأ التغيير هو الشعب نفسه بثورة غير تابعة إلى جهة محددة، علما أن الخوف إذا لم يستجب الجميع لتلك المطالب فسوف تؤدي الحركات الاحتجاجية إلى قيام نظام يدعو إلى التطرف للبقاء، وخير مثال على ذلك ثورة مصدق الديمقراطية التي قمعتها الاستخبارات الأمريكية وأعادت الشاه إلى الحكم وثورة الشعب الإيراني بجميع أطيافه ضد حكم الشاه الشمولي.

    وهنا يبرز السؤال الذي يطرحه الكثير من الشعوب العربية: هل الأنظمة العربية قادرة على إدارة التغيير؟

    عندما نستعرض بعض هذه الأنظمة نجد أن مبارك يحكم منذ 1982 وعلي عبد الله صالح يحكم منذ عام 1978, الملك عبد الله الثاني يحكم منذ 1999 خلفا لوالده الحسين بن طلال الذي حكم منذ عام 1952 وفي سوريا ورث بشار الأسد الحكم من والده الذي استولى على السلطة في عام 1970. وفي المغرب محمد السادس خلف والده الذي توج في 1961، وفي ليبيا استولى القذافي على الحكم منذ 1969 وفي تونس حكم بن علي منذ 1987. وفي دول الخليج تقوم الأسر الحاكمة بتوريث الحكم والمناصب من الآباء إلى الأبناء أو الإخوة وذلك منذ تأسيس أو استقلال هذه الدول منذ نهاية الثلث الأول من القرن الماضي.

    وبغض النظر عن التفاوت بين هذه الدول العربية الكائنة في المشرق العربي أو في مغربه فالسمات كلها متقاربة، فحريات التعبير مكممة ومكتومة, والمواطنون يتعرضون إلى شتى أنواع الإساءة والإهانة تحت عدة مسميات: قانون الطوارئ أو محاربة الإرهاب أو المساس بالأمن القومي، بل يتعرض الكثير منهم للتعذيب حتى الموت في الاعتقال حسب الكثير من التقارير المنشورة.

    واللافت في هذا الصدد، أنه بعد أن حررت ثورة الياسمين في تونس الشعب التونسي وبدأت الشعوب العربية في التطلع إلى حريتها نجد الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي بدلاً من أن يدعم الشعب العربي لكي يتمكن بعدما فاق من سبات طويل من المطالبة بحرياته وحقه في حكم رشيد والتحول الديمقراطي الحقيقي في العالم العربي نجده يبحث بحثا محموما عن إيجاد آلية لنقل السلطة من الجيش القديم إلى ضابط من ضباط الجيش الجديد. وهذا احتمال مشكوك في نجاحه ويمكن الرجوع إلى وعود الرئيس مبارك وبشار الأسد وزين العابدين بن علي والكثير غيرهم.

    تريد الشعوب العربية نظاما ودستورا يساعدان على تطبيق الوعود وليس دستوراً يعطي الرئيس صلاحيات قانونية وعسكرية ومالية لا متناهية كلها بيده ودائما تكون النتيجة بلايين الدولارات بيد القائد وعائلته وحاشيته، وبلايين الدولارات ديون وفقر وبطالة على شعوبهم، وكما قال أحد أبناء القادة العرب لماذا نتشارك بالفقر يجب أن نتشارك بالغنى؟

    الشعوب العربية غاضبة، فقد قام الكثير منهم بالمخاطرة بأنفسهم والبعض ضحى بحياته لتوفير حياة كريمة لأهلة وأسرته ووطنه وتحقيق حرياتهم، عارضين صدورهم وأيديهم العزل لإطلاق الرصاص من قبل أجهزة الأنظمة القمعية لقتلهم بدم بارد بسلاح رجال الأمن كما عرضت شاشات التلفزيون.

    ومن المهم هنا عرض دور الجيش وهو دور محوري في مثل هذه الظروف، فلا يمكن أن يفهم الشعب كيف يكون الجيش هو الحل؟ نعم الجيش هو القوة الرئيسية ولا سيما من الناحية الاقتصادية, حيث يسيطر على مصانع الأسلحة وتجارتها وبعض الصناعات المدنية ويتحصل على مميزات كثيرة من مستشفيات ومساكن ونواد، إلا أن سيطرة الأجهزة الأمنية والقيادات العسكرية هي قلب المشكلة في العالم العربي، والعسكر هم من دمر وأفقر الشعوب العربية منذ أواسط القرن الماضي. علما انه خلال السنوات الطويلة والانقلابات الكثيرة في العالم العربي لا توجد إلا حالة واحدة سجلها التاريخ للمشير عبدالرحمن سوار الذهب في السودان الذي ترأس تشكيل حكومة انتقالية في السودان وسلمت السلطة إلى حكومة منتخبة ديمقراطية في غضون سنة.

    والحل لما تشهده بعض دولنا العربية حاليا هو القيام بعملية فورية للإصلاح الدستوري وعمل حكومة انتقالية تضم مختلف أنحاء الطيف من جميع الجماعات المعارضة والتخطيط لعمل انتخابات حرة ونزيهة. وكذلك السماح بحكومة ديمقراطية مدنية في الظهور والسماح لجميع القوى بالمشاركة وعدم الفزع من الإسلاميين، فشأنهم شأن القوى السياسية الأخرى يجب أن يخضعوا إلى المحاسبة والمراقبة من قبل حكومات منتخبة تخضع لرقابة مجالس نواب منتخبة ويحكمهم القانون والدستور ولا أحد فوق القانون قولاً وعملاً.

    أخيراً

    بعض هذه الأنظمة السابق الحديث عنها لم تكتف بانتزاع والسيطرة على السلطة السياسية فحسب بل تجاوزتها الى جميع المصالح والمفاصل الاقتصادية، وأصبحت أنيابا مفترسة تفترس جميع الفرص لنهب الثروات الوطنية المباشرة وغير المباشرة وقد تبين لنا حجم هذه الأنياب بعد هروب زين العابدين والآن بدأ بالظهور حجم أنياب الرئيس المصري حسني مبارك وعائلته وحاشيته التي أفسدتها السلطة المطلقة، لذا يجب انتزاع السلطة السياسية والاقتصادية من القوى الأمنية والعسكرية كما انتزعت الحكومة التركية المدنية المنتخبة الحقوق المسلوبة من الشعب وعودة القيادات العسكرية والأمنية تحت نظام الدستور.

    ختاماً

    لا يمكن أن تظل مقولة الشعوب العربية هي شعوب متخلفة، وعليه لا يصلح لها النظام الديمقراطي أو أنها شعوب بحاجة الى راعٍ وأن النظام الديمقراطي لا يصلح للإسلام كما أشار الى ذلك السيد عمر سليمان نائب الرئيس المصري ومن قبله صرح بذلك رئيس الحكومة المقالة احمد نظيف متغافلين أن أول خليفة للمسلمين أتى بالانتخاب وأن تعيينه جاء كأجير للأمة وليس ولياً عليها.

    وفي عصرنا الحالي وفّرت التقنية والعولمة الإمكانات لشباب متعلم ومحبط ليشاهد حجم ثروة هؤلاء الأغنياء وكيف ينفقون الأموال بغير حساب، وكيف نُهبت هذه الأموال من جيوبهم وخزائنهم وأنه ليس أمامهم من فرصة سوى الهجرة من ديارهم. الآن هم يرفعون رايات الحرية والحقوق ويعلمون أن الكرامة لا تصان من غير حقوق. فهل تحصل الشعوب العربية على حكومات مدنية تحتكم إلى الدستور وتتميز بالشفافية؟

    كاتب سعودي

    الدكتور تركي فيصل الرشيد

    رجل أعمال . استاذ زائر كلية الزراعة في جامعة اريزونا توسان - مقيم في الرياض .
    يمكن متابعته على تويتر
    @TurkiFRasheed


  • #2
    رد: الشعوب العربية تتحرك.. فهل تنجز الوعد؟ بقلم تركي فيصل الرشيد

    لقد أسمعت لو ناديت حياً ------- لكن لا حياة لمن تنادي



    الثورة ستصلنا لا محالة وكما ذكرت في مقالك فلدى الحكام فرصة بسيطة للتغيير الحقيقي وليس الصوري فمهما استخدمت القيادات الحاكمة أبواقها من المفتي وخطباء الجوامع والإعلام فلن يستطيعوا الضحك على الناس فببركات التقنية صار الناس أكثر وعياً من كثير من المسؤولين ويعرفون الحق من الباطل ، إنها فرصة للقيادة السعودية خاصة للتغيير والقضاء على الفساد في العائلة الحاكمة أولاً حتى يسهل عليها القضاء على كبار وصغار المفسدين والطفيليات من شيوخ قبائل ومتمشيخي الدين المزيفين ، إن الإستهتار بقدرة شعبنا على التغيير القسري اعتماداً على الأخطبوط الأمني المنتشر في جميع مفاصل الحكومة لن يفيدها كثيراً ، نعم قد يؤخر الثورة على الظلم فقط لكنه لن ينهيها ، الصلاحيات المطلقة لوزير الداخلية هي أس الطغيان في بلدنا فهو الحاكم الفعلي الميداني في السعودية ، والموضوع ذو شجون .





    .

    تعليق


    • #3
      رد: الشعوب العربية تتحرك.. فهل تنجز الوعد؟ بقلم تركي فيصل الرشيد

      شكرا لك
      نعم أن الكرامة لا تصان من غير حقوق.
      وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ

      تعليق


      • #4
        رد: الشعوب العربية تتحرك.. فهل تنجز الوعد؟ بقلم تركي فيصل الرشيد

        الحل بسيط احترام وعداله ومساواة فقط ..
        الصغار صغار في كل شيء .. في نظرتهم .. في أهدافهم .. في تعاملهم مع الأحداث

        تعليق


        • #5
          رد: الشعوب العربية تتحرك.. فهل تنجز الوعد؟ بقلم تركي فيصل الرشيد

          سيف التغيير سيمر على كل الرؤساء العرب شاء من شاء وابا من ابا فلهم الخيار اما الاصلاح بايديهم والا الموس حيمشي على كل الروس

          تعليق


          • #6
            رد: الشعوب العربية تتحرك.. فهل تنجز الوعد؟ بقلم تركي فيصل الرشيد

            نعم الحل بسيط و التطبيق على الواقع صعب يحتاج وعي الشعوب كما يجب ان نتخلى عن فكرة الراعي و نعتمد فكرة الاجير كما فعل الصحابة مع أبي بكر في أول يوم تولى فيه الخلافة،فقالوا له نفرض لك من بيت المال ما يكفيك وأهل بيتك .
            الدكتور تركي فيصل الرشيد

            رجل أعمال . استاذ زائر كلية الزراعة في جامعة اريزونا توسان - مقيم في الرياض .
            يمكن متابعته على تويتر
            @TurkiFRasheed

            تعليق


            • #7
              رد: الشعوب العربية تتحرك.. فهل تنجز الوعد؟ بقلم تركي فيصل الرشيد

              المشاركة الأصلية بواسطة تركي فيصل الرشيد مشاهدة المشاركة
              نعم الحل بسيط و التطبيق على الواقع صعب يحتاج وعي الشعوب كما يجب ان نتخلى عن فكرة الراعي و نعتمد فكرة الاجير كما فعل الصحابة مع أبي بكر في أول يوم تولى فيه الخلافة،فقالوا له نفرض لك من بيت المال ما يكفيك وأهل بيتك .
              الحل بسيط والتطبيق على ارض الواقع ليس بالصعب لان الشعب غير شعب الامس ويتفهم مجريات الامور ..

              مخرجات الوضع السياسي بالمنطقه اصبحت رائعه ووطنيه ..

              تحياتي
              الصغار صغار في كل شيء .. في نظرتهم .. في أهدافهم .. في تعاملهم مع الأحداث

              تعليق


              • #8
                رد: الشعوب العربية تتحرك.. فهل تنجز الوعد؟ بقلم تركي فيصل الرشيد

                ثورات الشعوب.. لا تكفل الديمقراطية

                الامم المتحدة (رويترز) - احتشد مئات الالاف من المحتجين في الميادين العامة وجرى ترديد الشعارات والتلويح باللافتات وروعت قوات الامن مما دفعها الى التوقف عن اداء مهمتها وتنحى المستبد الذي كانت تكال اليه اللعنات او فر الى الخارج.

                لكن ماذا بعد؟

                انه سؤال ليس موجها وحسب للمصريين الذين اطاحوا بالرئيس حسني مبارك يوم الجمعة لكنه سؤال واجه اولئك الذين وقفوا خلف ثورات اطاحت بالانظمة الاستبدادية في عشرات الدول خلال العقود الاخيرة من الزمن.

                ونادرا ما تستمر النشوة طويلا فبعد السكرة تأتي الفكرة ويحل محلها تحدي بناء مجتمع يقوم على العدل والديمقراطية والوفاء بتوقعات المؤيدين الذين ربما حركهم توقهم للحرية السياسية بقدر ما حركتهم المصاعب الاقتصادية.

                وتظهر الدراسات بالقطع سجلا متباينا من النجاح طويل الامد للانتفاضات الشعبية مثل تلك التي زلزلت للتو دولا عربية مثل مصر وتونس.

                وذكر تقرير لمجموعة فريدوم هاوس لحقوق الانسان ومقرها واشنطن تحت عنوان (كيف تظفر بالحرية.. من المقاومة المدنية الى الديمقراطية الراسخة) "العديد من حالات الانتقال من الحكم الشمولي لا تفضي الى الحرية.

                "فرصة الحرية بعد انفتاح سياسي يتمثل في سقوط (زعيم) سلطوي ليست في حد ذاتها ضمانا لنتيجة مثلى للحرية على الامد الطويل."

                وقال التقرير انه من بين 67 دولة انتقلت من الحكم الاستبدادي على مدى الجيل السابق اصبحت 35 دولة "حرة" و 23 "حرة جزئيا" وتسعة "غير حرة".

                وأضاف التقرير ان من بين العوامل المرجح ان تسهم في ارساء ديمقراطية راسخة وجود ائتلاف مدني قوي متماسك قبل التغيير وانتهاج المعارضة اساليب بعيدة عن العنف.

                وعلى العكس يقول محللون ان فرص بناء ديمقراطية مستقرة يمكن الاضرار بها اذا توصلت المعارضة الى اتفاق مع قوات الامن للاطاحة بحاكم مثلما يشتبه البعض انه ربما يكون قد حدث في مصر.

                وقال دانيال سيروير المسؤول السابق بوزارة الخارجية الامريكية ان المتظاهرين في صربيا وعدوا اجهزة الامن بانها لن تتحمل المسؤولية عن الافعال السابقة اذا ساعدتهم في الاطاحة بالرئيس سلوبودان ميلوسيفيتش عام 2000.

                وقال سيروير الذي يعمل حاليا بجون هوبكينز سكول للدراسات الدولية المتطورة "هذا الاتفاق انزل كارثة بالانتقال الديمقراطي لصربيا الذي كان لولا ذلك سيقطع شوطا طويلا في الاتجاه الصحيح."

                واضاف "من المرجح ان يواجه المصريون مشكلة مماثلة.. هم اعتمدوا على القوات المسلحة للاطاحة بمبارك. السؤال الان سيكون ما اذا كانت القوات المسلحة ستسمح باستمرار الثورة حتى النهاية."

                ويعتقد بعض المحللين ان فرص احداث تغيير دائم تتعزز اذا كان لدى دولة تاريخ من الديمقراطية على الاقل.

                وكان ذلك هو الوضع مع الفلبين حيث بدأ الدكتاتور فردناند ماركوس الذي اطاحت به اضطرابات حاشدة عام 1968 كرئيس منتخب ومع اغلب دول حلف وارسو التي تخلصت من الحكم الشيوعي عام 1989 وانضمت لاحقا الى الاتحاد الاوروبي.

                واندلعت اعمال عنف خطيرة في دولة واحدة هي رومانيا.

                والاستثناء الذي يثبت القاعدة بين الدول الاوروبية في التكتل السوفيتي السابق هي روسيا البيضاء وهي دولة لها لغتها الخاصة لكن دون تاريخ يذكر كدولة مستقلة وهيمنت عليها موسكو طويلا.

                وفي حين ان دول البلطيق المجاورة لاتفيا وليتوانيا واستونيا القريبة جغرافيا وثقافيا من الدول الاسكندنافية ينظر اليها كمثال للتحديث وصف القادة الغربيون الكسندر لوكاشينكو رئيس روسيا البيضاء منذ عام 1994 بأنه اخر دكتاتور في اوروبا.

                وكان الملوك يحكمون ايران الى ان اطيح باخر شاه وهو محمد رضا بهلوي عام 1979 في ثورة اسلامية. ومن قبيل المصادفة ان النظام الملكي بايران سقط في 11 فبراير شباط بالتحديد اي قبل 32 عاما من الاطاحة بمبارك في مصر.

                ومع استخدام الجانبين العنف احتلت ايران مرتبة متأخرة في قائمة فريدوم هاوس للدول المعرضة لخطر زوال مكاسبها الديمقراطية. وسرعان ما نحى المحافظون المعتدلين جانبا لتشكيل دولة دينية يقودها فعليا رجال دين غير منتخبين.

                لكن ديفيد كورترايت من معهد كورت للدراسات الدولية للسلام بنوتردام يقول انه حتى ايران اجرت انتخابات ديمقراطية على الاقل قبل 2009 عندما قال متظاهرون معارضون ان انتخابات رئاسية جرى تزوير نتائجها.

                من باتريك وورسنيب
                الباطل صوته أعلى، وأبواقه اوسع، واكاذيبه لا تعد ولا تحصى، ولا يمكن ان تقف عند حد. فكيف اذا كان بعض ابطاله قد بات في نظر نفسه والعميان من حوله من انصاف آلهة.

                تعليق


                • #9
                  رد: الشعوب العربية تتحرك.. فهل تنجز الوعد؟ بقلم تركي فيصل الرشيد

                  اولا يجب القضاء على سياسة التقديس للمسؤول وأنه المنعم المتفضل
                  فلو اشتريت علبة ببسي يجب ان تقول بفضل حكومة فلان وعلان
                  2- رفض سياسة الاستجداء والشحذة للمسؤول (برقيات فاكسات تستجدي معونة او علاج او نحوها) لماذا استذلال المواطن بهذه الطريقة وكم من مريض مات قبل ان يأتيه الإذن من ولي الامر بأن يحمل بطائرة الاخلاء الطبي ،،،
                  وكم من ارملة ومطلقة انحرفت ومارست الرذيلة من الفقر ،،،،، لتؤكل اطفالها ،،،،وكم وكم

                  تعليق

                  يعمل...
                  X