إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

عالم عربي جديد بقلم: تركي فيصل الرشيد

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • عالم عربي جديد بقلم: تركي فيصل الرشيد

    عالم عربي جديد

    بقلم: تركي فيصل الرشيد


    بكل أسف بعض القيادات العربية يصرون على أن يستثمروا سياساتهم في الزمان والمكان الخاطئين دون مراعاة لاحتياجات شعوبهم برغم من بعض التجارب السيئة السابقة التي كلفت الشيء الكثير.


    فاجئنا العام الميلادي الجديد ببوادر ميلاد فجر جديد ينثر ضياءه على ربوع عالمنا العربي، ويشكل خريطة جيوستراتيجية جديدة في الشرق الأوسط، تحمل ما يمكن تسميته نظام العالم العربي الجديد، الذي تصنعه شعوبه بأيديها وليست أنظمة أو قوى أجنبية، ما يجعلنا نتساءل: ماذا يخبئ المستقبل لبلادنا؟

    عندما نحاول معرفة ملامح المستقبل يجب أن نطل بنظرة شمولية على التاريخ لتحديد بعض ملامح ما هو قادم، فالتاريخ يدل على أنه من السهولة للشعوب أن تسقط الأنظمة الفاسدة والمستبدة وأن طريق المقاومة المدنية عندما يتعمق ظلام الشعوب كفيل بإسقاط أقوى الأنظمة القمعية التي لن تحميها أساليب القهر والاضطهاد والعقاب الجماعي والتعذيب وأحياناً القتل تحت التعذيب. بل إن غرف السجون والتعذيب إذا كثرت تحولت إلى طرق ممهدة نحو التغيير السياسي.
    ودوافع النهوض غير المتوقعة متنوعة، منها الاحتجاج على الفساد والوعي العام بأن الحكام يحرصون على مصالحهم فقط وليس مصالح الشعب، ويزيد هذا الإحساس عندما تكون القيادة عاجزة أو ضعيفة، خاصة إنْ دبَّ اليأس لدى شرائح واسعة من المواطنين من إمكانية صلاح الحال وتفشي الطغيان والفساد، فعندها يكون الانفجار حتمياً، ومن ثم يتطور النهوض إلى أن يجد الحكام أنفسهم محاصرين وتنقلب الآية عليهم.

    بالمقابل، فبناء نظام حكم رشيد وديمقراطي ليس حدثاً سهلاً بحيث تنهض الأمة أو تنهي النظام في لحظات، بل هو سلسلة من التراكمات الكثيرة التي تتطلب الوعي والوقت والحاجة التدريجية، ويتم ذلك بخلق شراكة بين القوى المختلفة والمتعارضة في المجتمع، وهذه لا تنشأ بين ليلة وضحاها، ومثال ذلك الثورة الفرنسية التي أسقطت بدفعة واحدة الملكية المطلقة، وبعد سنوات حظيت فرنسا بنظام ديمقراطي مستقل. كذلك سارت الأمور في كثير من دول أوروبا الشرقية السابقة بعد سقوط دكتاتورياتها وفي بعض دول أمريكا الجنوبية كالأرجنتين دون أن ننسى دولاً استمرت فيها المراحل الانتقالية لسنوات كشيلي.

    وبالانتقال إلى دولنا العربية وبالنظر إلى أهم حدثين شهدهما العالم الجديد، فقد بدأ الأمن في تونس يعود - فيما يبدو – ببطء، إذ تم اتفاقٌ يهدف إلى نزع فتيل التوتر، حيث قامت أكبر نقابة عمالية في تونس بالاتفاق مع الحكومة على أن يتم عزل جميع المحافظين الذين لهم روابط بالحزب الحاكم السابق. وقد حققت ثورة الياسمين عدداً من أهدافها من تفكيك النظام الحاكم السابق في تونس وإعادة بنائه ضمن هيكلية مناسبة للشعب وعدم قبول المتظاهرين بأي مفاوضات لتشكيل حكومة ائتلافية، مطالبين بحقهم في انتخاب رئيس جديد والقضاء على رموز النظام المستبد كاملاً بما فيه السلطة التنفيذية والقضائية والتشريعية واختيار ممثلين لهم ليست لديهم أية علاقة بالنظام السابق. كما يعي الشعب التونسي أن من الواجب على الثورة الجماعية الاستمرار في الكفاح والنضال الدائم والمستمر لسنوات قادمة وعدم الرضوخ لأية عقبة تواجههم - مهما كانت - من أجل استعادة حريتهم وأهدافهم.

    أما في مصر فالأمر المؤكد أن أي نظام جديد سينشأ في مصر سيكون ديمقراطياً، وبالتالي مختلفاً عن النظام السابق اختلافاً جذرياً، وأن المطالبة بإسقاط النظام المصري ومحاكمة جميع رموزه كانت مقدمة، بل خطوة أساسية لإرساء دعائم نظام جديد, علماً أن نظام مبارك أفرغ المشهد السياسي المصري من منافسة قوى ليبرالية لصالح حركة الإخوان المسلمين، والمطلوب الآن هو الانخراط في عملية تأسيسية تضع قواعد اللعبة قبل السماح للإخوان بكسب الانتخابات والدخول بالتالي إلى الحكومة. والنموذج التركي يمكن أن يساعد في بلورة قواعد اللعبة السياسية، حيث طُلب من حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا الالتزام بنتائج صناديق الاقتراع ومقتضيات الدستور العلماني للبلاد.

    في هذه المرحلة وفي ذلك التوقيت الحرج من حياة أمتنا العربية، أعتقد أن العالم العربي جاء دوره للانضمام إلى نادي الدول الديمقراطية. لكن الحلم حتى الآن من غير الممكن تحقُّقه نتيجة عاملين، الأول عدم استيعاب الأنظمة العربية لضرورة بدء مرحلة جديدة قائمة على تداول السلطة، بل حصل عكس ذلك من خلال مناورات أنظمة جمهورية بالتحول إلى ملكيات بواسطة التوريث، كما حدث في سورية وكان مرشحاً للحدوث مع مصر واليمن وليبيا، وفي الوقت ذاته اكتفاء الأنظمة الملكية مثل الأردن والكويت والبحرين والمغرب بإصلاحات بسيطة ومتواضعة جداً. والعامل الثاني يتعلق بالتفجيرات الإرهابية (11 سبتمبر) التي جرى استغلالها بشكل بشع من قبل الأنظمة الحاكمة، لتكميم أي صوت يرتفع للمطالبة بالإصلاحات الديمقراطية، ثم تعرض العالم العربي لضربات إرهابية في الجزائر وتونس والمغرب، بل هناك شبهات وشكوك قوية حول تورط بعض الأنظمة في هذه التفجيرات لتوظيفها ضد شعوبهم. وكشفت جريدة لوموند أن محيط بن علي - إبان شرارة الاحتجاجات - اقترح ارتكاب عمليات إرهابية ونسبها للقاعدة لتبرير التدخل العنيف للقضاء على الانتفاضة الشعبية، كما أعلن النائب العام المصري عبد المجيد محمود عن مفاجأة مذهلة بتقديمه بلاغا لنيابة أمن الدولة العليا يتهم فيه الوزير السابق لوزارة الداخلية المصرية حبيب العدلي بالتورط والتدبير لأحداث كنيسة القديسين بالإسكندرية، وذلك على ضوء البلاغ المقدم له من المحامي ممدوح رمزي ويتهم فيه الوزير بالتدبير لأحداث الإسكندرية ومؤكداً امتلاكه الدليل الذي يدين حبيب العدلي.

    أخيراً

    الشعوب العربية تطالب بحكم رشيد, ويجب ألا تعطي الفرصة لصعود ديكتاتور عسكري إلى الحكم يقمع شعبه باسم القانون والنظام ويقدم الجيش كمنقذ للأمة، يتبنى جزءاً من المطالب الشعبية الاقتصادية مع تبني بعض زعماء الاحتجاج.
    إن فكرة أن البديل الوحيد لمبارك أو غيره من الزعماء العرب هو الإسلاميون مقولة بالية. هنالك إمكانية لقيام حكومة تكنوقراطية تضم جميع المواهب وأطياف المجتمع إذا دعمت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي ذلك. ويقول دبلوماسيون أن تحركاً ناجحاً نحو حكم رشيد أفضل في مصر سيلهم تغييرات مماثلة في دول عربية أخرى.

    بكل أسف أن بعض القيادات العربية يصرون على أن يستثمروا سياساتهم في الزمان والمكان الخاطئين، على الرغم من بعض التجارب السيئة التي كلفت الشيء الكثير، ولم يتعظوا أو يتعلموا من تلك الأخطاء. يجب أن نقف مع النجم الصاعد وليس النجم الهاوي، يجب أن نقف مع الشعبين التونسي والمصري وندعم حريتهما فان ذلك هو السبيل لنهضة عربية شاملة تأخذ بأيدي العرب إلى آفاق مدنية أرحب تحقق الرقي والتطور لشعوبها.

    ختاماً

    أقتبس عنوان رسالة من السيد ليث شبيلات إلى الملك عبد الله الثاني حذر فيها من انتقال الشعب من شعارات اجتماعية اقتصادية إلى أخرى سياسية ثم إلى النظام ورأس النظام في حال استمر ما سماه "فسق المسؤولين الذين يرتعون في خيرات الشعب".

    ولكي نتجنب الوصول إلى الطريق المسدود التي يقودنا إليه فساد بعض المسؤولين في الحكومة التي ترتع في خيرات الشعب وهو طريق الفقر والبطالة وظلم الناس في الأرزاق والحريات وغيره فإنني أناشد . زعمائنا و قادتنا أن يبادروا بتعيين الكثير من المناصب القيادية وأمراء المناطق والمحافظين من المقيمين في تلك المناطق كإجراء مرحلي يتبعه نظام انتخابات حرة ونزيهة وإنشاء وزارة للحكم المحلي والعمل الجاد لعزل الحكم عن الإدارة، فهكذا نحافظ على عرش تحتاجه بلادنا لاستقرارها.

    كاتب سعودي
    التعديل الأخير تم بواسطة مشرف عام; الساعة 14-02-2011, 02:19 PM.
    الدكتور تركي فيصل الرشيد

    رجل أعمال . استاذ زائر كلية الزراعة في جامعة اريزونا توسان - مقيم في الرياض .
    يمكن متابعته على تويتر
    @TurkiFRasheed


  • #2
    رد: عالم عربي جديد بقلم: تركي فيصل الرشيد

    الجيش المصري يمهل لجنة تعديل الدستور 10 أيام لانهاء مهامها
    2011-02-15




    القاهرة- قالت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية الثلاثاء إن المشير محمد حسين طنطاوي رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة أصدر قرارا بتشكيل لجنة لتعديل الدستور على أن تنتهي من عملها خلال عشرة أيام.

    وأكد طنطاوي أيضا تولي القاضي المتقاعد المستشار طارق البشري رئاسة اللجنة المعنية بتعديل الدستور.

    وقال نص القرار الصادر بتاريخ 14 فبراير شباط ونشرته وكالة أنباء الشرق الأوسط الثلاثاء "قرر رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة... تشكيل لجنة برئاسة المستشار طارق البشري النائب الأول لرئيس مجلس الدولة الأسبق".

    والبشري مؤيد قوي لاستقلال الهيئة القضائية رغم أن خبراء في القانون قالوا إن القضاء في مصر تعرض لتدخل سياسي متزايد اثناء حكم الرئيس السابق حسني مبارك الذي استمر حوالي 30 عاما وانتهي يوم الجمعة الماضي.

    وتابع نص القرار "تختص اللجنة بدراسة الغاء المادة 179 من الدستور وتعديل المواد 88 و77 و76 و189 و93 وكافة ما يتصل بها من مواد ترى اللجنة ضرورة تعديلها لضمان ديمقراطية ونزاهة انتخابات رئيس الجمهورية ومجلسي الشعب والشورى".

    وأضاف "على اللجنة الانتهاء من عملها فى مدة لا تتجاوز عشرة أيام من تاريخ هذا القرار".

    وتضم اللجنة في عضويتها اساتذة القانون الدستورى عاطف البنا وحسنين عبد العال من جامعة القاهرة ومحمد باهى يونس من جامعة الاسكندرية وصبحي صالح المحامب بالنقض والمستشار ماهى سامي نائب رئيس المحكمة الدستورية العليا والمستشار حسن البدراوى نائب رئيس المحكمة الدستورية العليا والمستشار حاتم بجاتو رئيس هيئة المفوضين فى المحكمة الدستورية العليا الذي سيكون مقررا للجنة.

    وكان البشري قال لرويترز في وقت مبكر من صباح الثلاثاء "المجلس الأعلى للقوات المسلحة اختارني لرئاسة لجنة التعديلات الدستورية".

    وقال نشطاء شبان الاثنين إن المجلس العسكري أبلغهم أنه يأمل بالانتهاء من التعديلات الدستورية خلال أيام ثم عرضها في استفتاء في غضون شهرين. وقال مصدر بالجيش إن موعد الشهرين هو إطار زمني عمومي.
    وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ

    تعليق


    • #3
      رد: عالم عربي جديد بقلم: تركي فيصل الرشيد

      فرصة الحرية بعد انفتاح سياسي يتمثل في سقوط (زعيم) سلطوي ليست في حد ذاتها ضمانا لنتيجة مثلى للحرية على الامد الطويل."

      وقال التقرير انه من بين 67 دولة انتقلت من الحكم الاستبدادي على مدى الجيل السابق اصبحت 35 دولة "حرة" و 23 "حرة جزئيا" وتسعة "غير حرة".

      وأضاف التقرير ان من بين العوامل المرجح ان تسهم في ارساء ديمقراطية راسخة وجود ائتلاف مدني قوي متماسك قبل التغيير وانتهاج المعارضة اساليب بعيدة عن العنف.
      وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ

      تعليق

      يعمل...
      X