إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

رياح التغيير بقلم تركي فيصل الرشيد

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • خالد العمهوج
    رد
    رد: رياح التغيير بقلم تركي فيصل الرشيد

    يجب أن يعي القادة أن الخطر الفعلي ليس من إيران وليس الإرهاب بل الخطر هو عدم تحقيق الإصلاحات السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية والتربوية والحكم الرشيد والتنمية والقضاء على الفساد.
    إضافة إلى الإصلاحات المطلوبة أعلاه فمن الضروري جداً إتاحة الفرصة للمشاركة الشعبية في صنع القرارات السياسية والإجتماعية والإقتصادية وأنا لا أقصد عامة الشعب بل النخب الفكرية من خارج العائلة المالكة الذين يعرف الناس وطنيتهم وإخلاصهم لبلدهم وليس ( للعائلة المالكة ) ، يجب أن ُينظر للشعب على أنه شريك وليس على أنه مجرد قطيع يدار مرة ( بالجزرة ) ومرة بالعصا ، الفساد الموجود في كبار الكبار هو ما يجب المبادرة بإصلاحة أما التفاصيل فأغلبنا يعرفها ولا داعي لذكرها الآن فلا يجب ترك أفراد معدودين منهم للإساءة لتاريخ هذه الأسرة العريقة .



    لا يمكن لدولة ما أن يستمر الوضع بفئة بعينها تدير جميع مفاصل النظام ويكون الشعب مجرد متفرج خاصة ان المد الإعلامي وتكنولوجيا المعلومات أتاحا انتقال الخبر والرأي بسهولة وزخم لم يُعهدا من قبل، وهذا كان أهم سلاح لدى المتظاهرين في ثورة الياسمين والثورة المصرية، لذا يجب لدولنا العربية اتخاذ خطوات جادة وملموسة لمواجهة متطلبات الشعوب والا نستجيب إلى تلك المطالبات بعد ضياع الوقت. فهل يستطيع حكامنا العرب القيام بذلك والاستمرار فيه؟ ندعو الله لهم.

    أرجو أن يعي حكام العرب وخاصة حكامنا هذه المخاطر فنحن لا نريد لبلدنا أن يصيبه أي مكروه فلم ينفع مبارك ولا زين كل ما أنفقوه على أجهزتهم الأمنية وهربوا غير مأسوف عليهم بل ستسترد شعوبهم كل ما سرقوه هم وحاشيتهم ، الموضوع ذو شجون كثيرة وفي هذه المرحلة يأتي دور النصح للحاكم كما أمرنا ديننا الحنيف فهل من متعظ .
    بارك الله فيك أستاذ تركي .






    .

    اترك تعليق:


  • رياح التغيير بقلم تركي فيصل الرشيد

    رياح التغيير
    بقلم تركي فيصل الرشيد


    يجب أن يعي القادة أن الخطر الفعلي ليس من إيران أو الإرهاب بل الخطر هو عدم تحقيق الإصلاحات السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية والتربوية المؤدية
    للحكم الرشيد والتنمية والقضاء على الفساد



    على مدى ثمانية عقود هي عمر المملكة العربية السعودية الحديثة - حيث تولى حكمها ثلاثة اجيال وفقاً للتقسيم الزمني (تواريخ الميلاد) بدءاً بالجيل الأول وهو المؤسس الملك عبد العزيز رحمه الله ثم الجيل الثاني وهم ابناه الملك سعود والملك فيصل ثم الجيل الثالث وهم الملك خالد والملك فهد والملك عبد الله - تعرضت المملكة إلى كثير من التحديات المحلية والإقليمية والعالمية التي من الاهمية بمكان تسليط الضوء عليها في ظل الظروف الراهنة التي تشهدها العديد من الدول العربية والتي قد يمتد تأثيرها ليطال عالمنا العربي بمجمله مع اعترافي بمحاذير الشواهد التاريخية الشاملة التي قد تدخلنا في الكثير من المغالطات.
    إذ واجه الجيل الاول عددا من التحديات محلياً واقليمياً ودولياً في سبيل استقرار وتوطيد دعائم الدولة، فمحلياً كان تحدي بناء الدولة وثورة رفاق السلاح بعد استتباب الأمر, للمشاركة في الغنائم - حسب وصف المفكر الراحل محمد عابد الجابري - وانتهى الامر بنهاية معركة السبلة وهي معركة حدثت في عام 1929 بين مملكة الحجاز ونجد وملحقاتهما بقيادة الملك عبد العزيز وبين قوات الإخوان بقيادة فيصل الدويش وسلطان بن بجاد في روضة السبلة ما بين الأرطاوية والزلفي وانتهت بانتصار قوات الملك عبد العزيز, وتعتبر آخر المعارك الرئيسية التي خاضها الملك عبد العزيز في سبيل تأسيس المملكة العربية السعودية، بينما دوليا كان تحديات سقوط الإمبراطورية العثمانية وصعود الإمبراطورية البريطانية ثم تقلص الدور البريطاني وبزوغ الدور الأمريكي وإدارة التغيرات في العالم ومن حوله خلال الحرب العالمية الثانية.

    أما الجيل الثاني ومع ظهور النفط وتدرج سعره ارتفاعا كان تحدي بناء الدولة والتوزيع العادل للثروة اضافة الى ظهور الحركة الناصرية على يد جمال عبد الناصر الذي أنجز الكثير على المحيطين الإقليمي والدولي، وفي مقدمة الإنجازات استعادة هوية مصر العربية وإعادة دمجها في صميم العمل العربي، وتحرير مصر من الاستعمار، وإقامة أول وحدة عربية في تاريخ العرب الحديث، وتطبيق مبدأ العدل الاجتماعي في فرص توزيع الأرض على الفلاحين، وتأميم الموارد والمرافق الأساسية، وإقامة صناعة ثقيلة وبناء السد العالي. وكان تأثير عبد الناصر ملموسا في دعم حركات التحرر العربية خاصة في العالم الثالث، وفي ريادته على مبدأ عدم الانحياز كتعبير عن الاستقلالية الوطنية عن المظلتين الأميركية والسوفييتية. لكن الناصرية لم يكن لها وجود على المستوى السياسي والفكري والاجتماعي. وقد انهارت كنظام وتنظيم فور الغياب الجسدي والسلطوي لبطلها وقائدها.

    وبالانتقال الى الجيل الثالث وهم الملك خالد والملك فهد والملك عبدالله, فالتحديات كانت وما زالت كبيرة ومتعددة الجوانب، منها التطور الكبير في التركيبة السكانية والتحول من مجتمع بدوي وريفي إلى مجتمع يسكن المدن وارتفاع المستوى التعليمي وعودة آلاف الشباب والشابات من الدراسة في الخارج خاصة من أمريكا وأوروبا, كما بدأت بوادر الإسلام الجهادي بالظهور من جديد ابتداء من جهيمان في حادثة الحرم ولا يزال ذلك يمثل تحدياً كبيراً للدولة إلى تاريخه. وقد أشارت دراسة إلى أن 45% من الموظفين السعوديين يتقاضون مرتبات شهرية لا تتجاوز 3000 ريال, و40% يعيشون في فقر و70 % لا يستطيعون شراء سكن. وعموما فالتحديات التي تواجه الحكومة الحالية كثيرة وأهمها محاربة الفساد والتوزيع العادل للثروة وتسريع اجراءات محاربة الفقر والبطالة وتركُّز جل المناصب السياسية والاقتصادية والتنفيذية بيد فئات بعينها اضافة الى ضعف المشاركة الشعبية، فلا يوجد سوى نصف مجالس بلدية ليس لها سوى دور بسيط، ما زاد من حنق الكثيرين من السكان وقد أظهرت ذلك للعلن كارثتا جدة الأولى والثانية وضعف التعامل الفعلي معهما.
    وأمام كل هذه التحديات وفي نطاق إيجاد الحلول يجب علينا ضرورة تفادي السيناريو الأسوأ من خلال إصلاحات واسعة النطاق وبسرعة، شاملةً التخفيف من قوة الأجهزة الأمنية ومقاضاة المسؤولين في الدولة الذين يثبت تورطهم في الفساد وانتهاكات لحقوق الإنسان علما انه عندما تم تأسيس لجنة التحقيق في كارثة جدة، قام موقع السعودية تحت المجهر بعمل استبيان لا يزال مفتوحا عن نتائج لجنة التحقيق وكانت نتائج الاستبيان حتى كتابة هذه السطور من إجمالي أصوات 4766 مشاركاً هي:

    1. سوف يتم محاسبة كبار المسؤولين 4% (170)
    2. سوف يتم محاسبة صغار الموظفين 6% (303)
    3. لان يتم الخروج بأي نتائج 85% (4064)
    4. موظفي البلديات و المقاولين الغشاشين 5% (229)

    ومما يظهر فإن الغالبية الساحقة من المشاركين (85%) صوتوا إلى انه لن يتم الخروج بأية نتائج وبكل أسف ثبت لنا بعد كارثة سيول جدة الثانية وباعتراف المسؤولين انه لم يتم عمل شيء يذكر.

    أخيرا

    يشير كثير من المختصين في علم الاجتماع الى أن المسؤول الذي يبقى في منصبه لفترات طويلة يخلط بين نفسه وبلده. فلا يميز بين مصلحة البلد ومصلحته الشخصية، كما أنه يرى القمع والتعذيب وسيلة لحماية نفسه وبالتالي حماية بلده. وعلى ذلك فقيام بعض حكومات الخليج برشوة شعوبها لكي تمتنع عن مطالباتها بالاصلاح السياسي والاقتصادي لهو نوع من التسويف، فالشعوب تسعى الى تحقيق وإرساء الديمقراطية واختيار مصيرها على أساس سيادتها الفعلية، ولعلها ستكون المرة الأولى في تاريخ الدول العربية الحديثة أن تظهر بوادر تنفيذ السياسات الداخلية والخارجية على أساس رغبات شعوبها، وليس وفقا لرغبات أو إملاءات القوى الأجنبية، توجهاً إلى ممارسة دورها بفاعلية عبر الاحتكام إلى دستور عادل نصاً وروحاً لممارسة السلطة وتوزيعها بين مؤسسات الدولة، وتكوين الجمعيات المستقلة واحترام القضاء، بما يمكِّن من تحقيق الديمقراطية الفعلية والسيطرة المدنية الفعلية على الجيش والأمن والمساءلة والمراقبة والمعاقبة على التجاوزات المالية.

    لا نجازف إذا قلنا بأن عصر الانتفاضة أو الثورة قد بدأ، وأنها إذا فشلت في بلد فستنجح في آخر، ولا عودة للأوضاع السابقة بدخول الناس في نفق الحكومات المظلم مرة أخرى. فمثل هذا الزمن مضى وولى دون رجعة. وعلى كل مسؤول فاسد ان يعلم أن المال الذي ينهبه من المال العام لن يكون في متناول يده فسوف يتم تجميده بمجرد وصول طلب من الدولة ولنا في تاريخ شاه إيران وموبوتو وماركوس عبرٌ كثيرٌ.

    يجب أن يعي القادة أن الخطر الفعلي ليس من إيران وليس الإرهاب بل الخطر هو عدم تحقيق الإصلاحات السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية والتربوية والحكم الرشيد والتنمية والقضاء على الفساد.


    لا يمكن لدولة ما أن يستمر الوضع بفئة بعينها تدير جميع مفاصل النظام ويكون الشعب مجرد متفرج خاصة ان المد الإعلامي وتكنولوجيا المعلومات أتاحا انتقال الخبر والرأي بسهولة وزخم لم يُعهدا من قبل
    ختاما

    لا يمكن لدولة ما أن يستمر الوضع بفئة بعينها تدير جميع مفاصل النظام ويكون الشعب مجرد متفرج خاصة ان المد الإعلامي وتكنولوجيا المعلومات أتاحا انتقال الخبر والرأي بسهولة وزخم لم يُعهدا من قبل، وهذا كان أهم سلاح لدى المتظاهرين في ثورة الياسمين والثورة المصرية، لذا يجب لدولنا العربية اتخاذ خطوات جادة وملموسة لمواجهة متطلبات الشعوب والا نستجيب إلى تلك المطالبات بعد ضياع الوقت. فهل يستطيع حكامنا العرب القيام بذلك والاستمرار فيه؟ ندعو الله لهم.

    كاتب سعودي
يعمل...
X