إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

نحو قرارات أكثر فاعلية بقلم: تركي فيصل الرشيد

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • نحو قرارات أكثر فاعلية بقلم: تركي فيصل الرشيد

    نحو قرارات أكثر فاعلية

    بقلم: تركي فيصل الرشيد


    الشعوب العربية حسمت أمرها مع مطلب الحرية والديمقراطية والمشاركة الشعبية وتقرير مصيرها، خاصة أن كثيراً من الأنظمة العربية اختزلت النظام السياسي في أشخاص أو هيئات موالية لأنظمتها كالحزب الوطني في مصر


    لم يتوقع أحد أن بإمكان الشباب العربي من كل الاطياف والذي كان دوماً محل شك وتندر وعبر أحد مواقع التواصل الاجتماعي لقيام بثورة شعبية بهذا الحجم، ذهب ضحيتها حتى لحظة كتابة هذه السطور آلاف القتلى والجرحى، أطلق عليها الكثيرون الثورة العربية الديموقراطية، إذ انطلقت خلالها الجموع من جميع القرى والمدن في مسيرات شعبية كانت مطالبها إصلاح النظام السياسي، ومنه تطور الأمر للمطالبة بإسقاط النظام بعد المجازر التي ارتكبتها الأنظمة الحاكمة ضد المتظاهرين.

    الكثير من القوى السياسية العربية والعالمية أصابها الذهول وغير مصدقة لما جرى، أحد كبار الإدارة الامريكية صرح سابقاً لصحيفة النيويورك تايمز "أن لدينا عدداً لا يحصى من السيناريوهات والاحتمالات ولكن لا يوجد لدينا أي احتمال لسقوط مبارك بثورة شعبية" وها هو سقط.

    لقد قامت حكومات عربية بضخ الاموال طمعاً في أن تكسب او تقلل من رياح الغضب التي تعصف او على الأقل تزعزع مفاصلها. طريقة قديمة باستخدام الأموال لشراء سكوت وخضوع وإذعان الشعوب لكنها غير واعية بأن الجيل الجديد من الثورة يحاصرهم من كل مكان، ولم يعد يقبل ذلك بل يراه يهينه أكثر مما يرضيه، وجميعنا رأى كيف أن شرعية حسني مبارك سقطت بعد فترة وجيزة من اعلانها عن رفع الاجور للموظفين، وكان في مخيلته ان ارضاء الغرب هو دعامته الاساسية لتثبيت دعائم حكمه وقد اثبتت تلك الوسيلة فشلها.

    اعترف رئيس الوزراء البريطاني دافيد كاميرون بأن الانتفاضات الشعبية في الشرق الأوسط أظهرت أن الغرب كان على خطأ حين دعم أنظمة ديكتاتورية وغير ديمقراطية، وألمحت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون في تصريحات إلى أن الإدارة الأميركية لن تعارض وصول جماعة الإخوان المسلمين المصرية للسلطة في البلاد ما دامت تنبذ العنف وتلتزم بالديمقراطية وحقوق كل أبناء المجتمع، وهي تصريحات تبرز طريقة تعامل الغرب مع الاحداث وحجم النفاق الذي يبديه في سبيل الحفاط على مصالحه.

    الحقيقة العارية هي أن الأحداث التي تجتاح العالم العربي قادها شباب وشابات عرب فقط، وأنه لا أحد يعرف كيف ستنتهي، لكن الأمر الوحيد الواعد فيما يسمى الربيع العربي هو أن الثورات قامت بقيادة ذاتية محلية متعددة الرؤوس ما قوّى من فرص نجاحها، لأنها صُنعت وصُبغت بطابع وصبغة محلية يدعمها مزيج من عنفوان الشباب وتسخير التكنولوجيا. ولا يجوز للغرب أن يدعي انه ينتهج سياسة التدخل لنشر الليبرالية، فيما يكون هدفه الأساسي بيع أسلحته دون مراعاة لأي اعتبارات للانسانية او الديمقراطية التي يزعمون دعمها.

    سبق ان قلت للرئيس شيراك عند زيارته الرسمية للمملكة "أتمنى لك التوفيق سيادة الرئيس في عقد صفقات تجارية وليس صفقات سلاح"، وبالطبع لم يعجبه ما قلت، لانه يعلم أن التدخل في شؤون الغير قليلا يكون أمراً حكيماً، أما التدخل بوجهين فهو نفاق بحت.

    عموما وكما أثبتت لنا الاحداث الجارية فالدول الغربية وامريكا تدعم حليفها الديكتاتور حتى نقطة معينة فقط. ثم تضطر لإزاحته، لتدعو الى انتقال منظم للسلطة، معلنة عن أملها في ان ينعم الشعب بالديموقراطية، وهي في ذلك تحاول بأسرع ما يمكن إعادة الأمور إلى ما كانت عليه، وهذا بالضبط ما تحاول إحداثه الآن في مصر.

    إن القوى الخارجية التي تتحكم بآلية الانتقال أو التغيير لا تريد ديموقراطية حقيقية، فهي تخشى من قيام الديموقراطية في المنطقة، لأنها يمكن أن تجلب الاستقلال لها. وعلى كلٍّ فالاحداث الاخيرة جاءت على غير ترتيب ومفاجئة للجميع ومتلاحقة بسرعة قللت معها من شأن أي تدابير خارجية مسبقة او ترتيبات وبما يستحيل معه الجزم بما ستؤول اليه الامور في المرحلة المقبلة.

    في خضم هذه الاحداث قامت المملكة تزامنا مع عودة خادم الحرمين الشريفين من رحلته العلاجية باعلان مجموعة من الإصلاحات الاقتصادية ثم اتبعتها بقرار الترسيم الخاص بالعمالة المؤقتة ولا شك انها اصلاحات تصب في صالح المواطن، خاصة وقد تعرضت هذه القرارات الى أزمتين من اهم الازمات التي تعانيها المملكة، أولاها أزمة الإسكان والثانية مشكلة البطالة. وفي سبيل تفعيل خطوات هذا الاصلاح نحتاج الى تقييمها ومدى كفايتها في ضوء عرض موجز:

    أولاً في مجال الإسكان معلوم أن اجمالي ما ساهم به صندوق التنمية العقاري منذ تأسيسه بناء 751 ألف وحدة سكنية، كما ان دعم صندوق التنمية العقاري بـ 40 مليار ريال - التي تم اعتمادها - سوف تساهم ببناء حوالي 80 ألف وحدة سكنية فقط (500 ألف لكل قرض) فيما تحتاج المملكة الى بناء 163,750 وحدة سكنية في السنة، إذ عندما نتفحص وندقق في المتطلبات والتحديات حسب النتائج الفعلية فسوف نجد - بحسب التقارير المتحفظة - أن المملكة تحتاج إلى 3,360 مليون وحدة سكنية جديدة حتى عام 2020, بتمويل متوقع 1,3 ترليون ريال، اذ ان السعوديين الذين يملكون سكناً تتراوح نسبتهم بين 22 و50% حسب المصادر.

    ماذا يعني كل ما سبق؟ مما سبق أعلاه يجب أن نعي أن سياسة الإسكان بحاجة إلى وضعها على الطريق الصحيح، ولن يتم ذلك إلا بتغير جذري في التفكير والتطبيق, وسبق ان طرحت عدة مقترحات لعلي أوجزها في ان مشكلة الاسكان تحتاج الى قرار حكومي صريح يتعلق بقانونية الفوائد وطريقة احتساب نسب الفوائد واقرار الرهن العقاري وحصر دور الحكومة في تطوير الاراضي الخام وبيعها على المواطنين بسعر التكلفة (الذي يجب الا يتجاوز 100 ريال للمتر لبناء البنية التحتية الاساسية), مع منح البنوك التجارية مبلغاً لا يقل عن 20 ملياراً للتمويل العقاري بفوائد مخفضة, علما ان الكثير من الدول الفقيرة تقدم هذه البرامج والنتيجة أن غالبية سكانهم يملكون مساكن.

    وخلاصة القول في هذه القضية إننا بحاجة إلى حلول سريعة ويمكن للقطاع الخاص أن يقدم اجود السلع والخدمات ولكنه بحاجة الى وضوح القوانين والاراضي الخام والرقابة الحكومية والإعلامية الدائمة.

    وفيما يخص امر البطالة فاعتقد انها تحتاج الى قرار حكومي شجاع وحاسم, يتفق مع المعاهدات الدولية التي التزمنا بها, وهناك العديد من المقترحات التي أرى أنه من المفيد تسليط الضوء عليها، منها ضرورة إلغاء نظام الكفيل بحيث يكون التعاقد مباشرة بين الحكومة والعامل الاجنبي, مع توحيد العقود للجميع ووضع حد ادنى للراتب للجميع وسهولة طرد العامل السعودي الذي يثبت تقصيره.

    وبالنظر الى الامر فالمملكة تحتاج حتى عام 2015 إلى ما يقدر بـ4.2 ملايين وظيفة للسعوديين، وبما أن التوظيف يقع على كاهل القطاع الخاص تحديداً، فإن هذا الأمر يتطلب إجراءات عاجلة ومدروسة لاحتواء المشكلة. ويجب ان ندرك ان القطاع الاهم لاستيعاب العمالة هو قطاع الخدمات، فهو الموظف الرئيسي للعمالة ولا يحتاج الى الكثير من التدريب والخبرة ولكن يجب ان نحدد مواعيد العمل، فلا نستطيع ان تقتح الاسواق من الصباح الى ساعات متأخرة من الليل ونتوقع ان يرضى شبابنا برواتبه الزهيدة.

    إذاً تحتاج مشكلة البطالة إلى قرارات لخلق وتوفير وظائف حقيقية للمواطنين في نطاق المشاريع الحيوية التي تنشئها الدولة، على أن تكون هذه العمالة فاعلة وذات خبرة وتأهيل، وإلا ستزيد البطالة بشكل يخفى عن المسئولين.

    أخيراً

    من المؤكد أن الشعوب العربية قد حسمت أمرها عاطفياً ونفسياً وذهنيّاً مع مطلب الحرية والديموقراطية والمشاركة الشعبية وتقرير مصيرها، خاصة ان كثيراً من الانظمة العربية اختزالت النظام السياسي في أشخاص أو هيئات موالية لأنظمتها، ومثال على ذلك الحزب الوطني في مصر فيه أكثر من ثلاثة ملايين عضو، ونتج عن ذلك توجه واضح للتوريث حتى في الأنظمة الجمهورية.

    لقد عجزت هذه الدول عن استيعاب التنوعات القائمة في بلدانها، أو استيعاب مجمل التحولات الاجتماعية فيها على الرغم من قيامها ببعض برامج ومشاريع التنمية المحدودة فالاصلاحات الاقتصادية هامة جدا الا انها وحدها لا تكفي.

    القيادات العربية أمام خيارين إما القبول بالإصلاح الحقيقي عبر دستور تعاقدي يتم بموافقة الشعب عليه عن طريق الاستفتاء او موافقة مجلس نواب منتخب يتمتع بكامل الصلاحيات يسمح بالتداول السلمي للسلطة، وإلا بكل أسف فإن البديل هو مواجهات دموية سوف تؤدي في النهاية الى إسقاط نظام وتشكيل آخر كما الحال في ليبيا.

    ختاما

    أمام الحكام العرب فرصة تاريخية بالاستجابة للمطالب المشروعة لشعوبهم، وإرساء أسس المواطنة الحقيقية، التي تتمثل في المساواة بين أبناء الوطن الواحد في الحقوق والواجبات، ومنح المواطن حرية الرأي والفكر، وحرية اختيار من يحكمه وكيفية الحكم الذي يناسبه، وذلك وفقا للاجماع الوطني الشامل واحقاق العدالة الاجتماعية والبدء في التخطيط الواعي لإحداث التنمية المستقلة الشاملة واستعادة حرية الوطن والكرامة الوطنية والمكاشفة والمحاسبة.

    كاتب سعودي
    الدكتور تركي فيصل الرشيد

    رجل أعمال . استاذ زائر كلية الزراعة في جامعة اريزونا توسان - مقيم في الرياض .
    يمكن متابعته على تويتر
    @TurkiFRasheed


  • #2
    السعودية تحتاج لاتخاذ خطوات أجرأ لتتجنب عدوى الاحتجاجات... وضخ الاموال لن يسكت مطالب

    السعودية تحتاج لاتخاذ خطوات أجرأ لتتجنب عدوى الاحتجاجات... وضخ الاموال لن يسكت مطالب الاصلاح
    أولف ليسينج
    2011-03-04


    الرياض: يحتاج حكام السعودية المتقدمون في العمر الى القيام بما هو اكثر من مجرد إغداق المعونات الحكومية اذا كانوا يريدون الا تصل الاحتجاجات التي تجتاح العالم العربي الى حدود المملكة.
    وفي الأسبوع الماضي قدم الملك عبد الله إعانات قيمتها 37 مليار دولار للسعوديين في محاولة فيما يبدو لكبح جماح المعارضة المتزايدة وتجنب تكرار الاحتجاجات التي اجتاحت الشرق الأوسط حين كان في الخارج لشهور لتلقي العلاج.
    وستنفق الإعانات على إجراءات اجتماعية بدءا بالإسكان وانتهاء بتوفير فرص العمل فضلا عن المنح الدراسية والنوادي الرياضية. وهي تمثل أقل من عشر المبالغ التي تملكها السعودية في صورة أصول أجنبية كي تتمكن من معالجة المشاكل الاجتماعية.
    لكن محللين ودبلوماسيين يقولون إن الضغوط على الحكومة تتزايد حتى تتيح لشبانها مساحة اكبر للتعبير عن رأيهم. ولا يستطيع ضخ الأموال وحده التعامل مع مطالب الإصلاح الواردة في التماسات تقدم بها ائتلاف فضفاض من الليبراليين ونشطاء حقوق الانسان والإسلاميين والمفكرين.
    وقال خالد الدخيل المحلل السياسي السعودي الذي وقع على أحد طلبات الالتماس التي تدعو الى إجراء انتخابات ولمزيد من الشفافية في قرارات الحكومة 'الإعانات التي قدمها الملك لقيت استقبالا جيدا لكنها في حد ذاتها ليست كافية'.
    وأضاف 'أعتقد أن القيادة ستجري بعض التغييرات وتبدأ حوارا غير رسمي. قد يجري تعديل وزاري والانتخابات مطروحة على الطاولة'.
    وفي ثلاثة طلبات التماس منفصلة وقعها اكثر من الف شخص طالب الائتلاف ايضا بمزيد من الشفافية بشأن الإنفاق الحكومي وبفرض قيود على الدور المهيمن الذي تلعبه أسرة آل سعود في السياسة.
    وقال محمد القحطاني رئيس جمعية الحقوق المدنية والسياسية بالمملكة العربية السعودية والتي تضم ليبراليين ومحامين ونشطاء بمجال حقوق الانسان 'كلها تدعو في الأساس الى ملكية دستورية وهو أمر جيد جدا لأنها تصدر عن جماعات مختلفة'.
    وقال القحطاني الذي يشن حملة لهذا الغرض منذ سنوات 'مسألة ما اذا كانت الحكومة ستستجيب محل تخمين كبير'. وتحكم أسرة آل سعود المملكة التي يتجاوز عدد سكانها 18 مليون نسمة في تحالف مع رجال الدين السنة وليس لها برلمان منتخب ولا توجد بها أحزاب سياسية.
    وفي حين يقول محللون إنه لا يوجد مؤشر حتى الآن على احتجاجات شعبية كتلك التي امتدت من تونس ومصر الى اليمن والبحرين وسلطنة عمان وكلها دول مجاورة للسعودية أيد اكثر من 17 الف شخص دعوات على موقع فيسبوك للمشاركة في احتجاجات هذا الشهر.
    واكتسب السعوديون جرأة إذ يشاركون في الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي مستخدمين في كثير من الأحيان اسماءهم بالكامل في تناقض مع ما كان يحدث في الماضي حين كان كثيرون يخشون الحديث علنا خوفا من إيداعهم السجن.
    وواجه الزعماء السعوديون نداءات مشابهة بعد حرب الخليج عام 1991 حين انهالت على الملك فهد طلبات التماس من إٍسلاميين أغضبهم وجود قوات أمريكية في مهد الإسلام. وسمح الملك في النهاية بإجراء إصلاحات محدودة.
    وقالت مضاوي الرشيد المحللة السعودية في لندن 'الوضع مختلف جدا الآن. في عام 1991 كان هناك معسكران... معسكر الإسلاميين ومعسكر الليبراليين. كانت لهما تقاليد متباينة تماما'.
    وأضافت 'إنهم يأتون الآن من قطاعات مختلفة من المجتمع لكن الفكرة مشتركة. إنهم يضغطون فعلا من أجل ملكية دستورية لكنني لا أعتقد أن هذا سيحدث'.
    وتقع المنطقة الشرقية المنتجة للنفط في دائرة الضوء اذ نظمت الأقلية الشيعية هناك احتجاجات صغيرة مطالبة بالإفراج عن المعتقلين بعد أن شجعتها دعوات التغيير التي يرددها أشقاؤهم في البحرين. ولطالما اشتكى الشيعة في البحرين والسعودية من التهميش رغم نفي السلطات. وكانت احتجاجات الشيعة في السعودية أصغر من الاشتباكات التي وقعت عام 2009 حين انتهك رجل دين مجالا يعد من المحرمات وألمح إلى احتمال أن يسعى الشيعة لقيام دولة لهم.
    لكن رد فعل السوق الذي اتسم بالقلق أظهر أن الأحداث في السعودية تراقب عن كثب. وأسواق الصرف السعودية في أدنى مستوياتها منذ عامين في حين ارتفعت مبادلات الالتزام مقابل ضمان الى أعلى مستوياتها منذ تموز يوليو عام 2009.
    وانخفضت بورصة الرياض ـ اكبر البورصات العربية ـ الى أدنى مستوياتها في 22 شهرا يوم الأربعاء وحيث إن المستثمرين الأفراد هم المحرك الرئيسي للسوق السعودية فسيشعر الكثير من المواطنين السعوديين بهذا الانخفاض.
    ومنذ تولي الملك عبد الله الحكم عام 2005 حاول إجراء بعض الإصلاحات لكنه لم يفعل شيئا تقريبا لتغيير ركائز الملكية المطلقة او تخفيف الفصل الصارم بين الجنسين في الأماكن العامة. ويقول محللون سعوديون إن الكثير من الإصلاحات المحدودة مثل تحسين التعليم الحكومي الذي يغلب عليه الطابع الديني مازالت في مراحلها الأولى لأن رجال الدين يعارضون إجراء تغييرات كبيرة.
    وكتبت المدونة السعودية ايمان النفجان على موقعها على الإنترنت 'أرى أننا مازلنا في القطار المتجه الى بلدة الثورة. الناس غير راضين عن التنازلات التي أعلنت حتى الآن والمستقبل لايزال غائما جدا'. وأضافت 'من المنطقي أن نقول إن الأمور ستتصاعد اذا لم تنفذ المطالب او على الأقل تقدم تنازلات كبيرة'.
    ورغم أن العاصمة السعودية تزخر بالتكهنات بإجراء تعديل وزاري منذ عودة الملك عبد الله للبلاد لم تظهر اي بوادر على أن شيئا سيحدث قريبا. وقال الدخيل 'الحكومة لا تبدي تعجلا للتحرك. أعتقد أنها لا تريد أن يظهروا كمن يرضخ للضغوط... لكنني أتوقع بعض التغييرات'.
    ويقول دبلوماسيون إن أي تغيير وزاري يزداد تعقيدا بسبب الخلافة التي تلوح في الأفق.. فالملك يبلغ من العمر نحو 87 عاما وولي العهد الأمير سلطان الذي لا يصغره إلا بسنوات قليلة يمضي فترات طويلة بالخارج للعلاج. ومن المرشحين لتولي العرش وزير الداخلية الأمير نايف وهو محافظ ولا يبدي تحمسا للإصلاح.
    وحاليا لا يستطيع الا ابناء مؤسس الدولة الملك عبد العزيز بن سعود شغل منصب الملك. لكن مع تبقي 20 منهم فقط يقول محللون إن الأسرة المالكة تحتاج الى الترويج لأمراء أصغر سنا من جهة وإحداث توازن مع مطالب رجال الدين الوهابيين الذين ساعدوا في تأسيس المملكة عام 1932 من جهة أخرى.
    ورغم ظهور بعض المؤشرات على المعارضة لا يتوقع كثير من المحللين السعوديين أن تشهد المملكة احتجاجات كبيرة في البلاد حيث يحذر رجال الدين عادة من تحدي أولي الأمر. وقال سايمون هندرسون وهو كاتب مقيم بالولايات المتحدة معني بالخلافة السعودية 'لن تصنع رسالة او اثنتان من شابة سعودية متعلمة في الخارج ومستاءة من عدم حصولها على حقوقها ثورة في الرياض'.
    وقال الدخيل إن معظم النشطاء لا يخططون لأي ثورة بالسعودية لكنهم قلقون من تزايد الضغوط الاجتماعية مثل عدم توافر فرص العمل او المساكن. وأضاف 'أعتقد أن الناس يريدون تغييرا داخل النظام'. (رويترز)
    الدكتور تركي فيصل الرشيد

    رجل أعمال . استاذ زائر كلية الزراعة في جامعة اريزونا توسان - مقيم في الرياض .
    يمكن متابعته على تويتر
    @TurkiFRasheed

    تعليق


    • #3
      دعوات على 'الفيس بوك' لحاكم منتخب وحريات اكبر للمرأة

      دعوات على 'الفيس بوك' لحاكم منتخب وحريات اكبر للمرأة
      مئات السعوديين يتظاهرون شرق المملكة والسلطات تعتقل العشرات
      استمرار المطالب بالملكية الدستورية ومخاوف من يوم 'ثورة حنين'

      2011-03-04


      دبي ـ ا ف ب ـ تظاهر مئات من السعوديين الجمعة في المنطقة الشرقية من المملكة حيث غالبية السكان من الشيعة للمطالبة بالافراج عن رجل دين، وذلك بعد يوم من اعتقال نحو عشرين ناشطا، حسبما افاد شهود عيان وناشطون.
      وكانت دعوة وجهت على موقع 'فيسبوك' للمشاركة في 'يوم غضب' الجمعة في شرق السعودية، احتجاجا على توقيف رجل الدين توفيق العامر الاحد الماضي.
      وشارك بضع مئات من السعوديين في تظاهرة في الهفوف بمحافظة الاحساء عقب صلاة الجمعة مطالبين باطلاق سراح العامر، بحسب ما اكد شهود عيان.
      ونظمت تظاهرة مماثلة في القطيف قبل ان تفرقها قوات الشرطة من دون تسجيل اي حادث، وفقا لشهود عيان ايضا.
      وقال ابراهيم المقيطيب، رئيس جمعية 'هيومن رايتس فرست' في السعودية لوكالة 'فرانس برس'، ان 22 شخصا بينهم كاتبان اعتقلوا مساء الخميس غداة تفريق تظاهرة في القطيف للمطالبة باطلاق 'المعتقلين المنسيين' اضافة الى العامري، وللدعوة الى الوحدة بين السنة والشيعة في السعودية. وبحسب موقع 'راصد' المتخصص في اخبار شيعة السعودية، فان السلطات اعتقلت العامر 'اثر دعوته لقيام ملكية دستورية ورفع التمييز الطائفي في المملكة'. وارتفعت اسعار النفط عقب تصاعد القتال في ليبيا واحتجاجات المنطقة الشرقية المنتجة للنفط في السعودية.
      ويشكل السعوديون الشيعة الذين يعيش معظمهم في شرق المملكة، نحو 10 بالمئة من اجمالي السكان. ويشتكي بعضهم من التهميش. وتحد المنطقة الشرقية البحرين، حيث تدور حركة احتجاجية تطالب النظام السني الحاكم بالاصلاح السياسي في بلد غالبية سكانه من الشيعة. وايد مئات الاشخاص دعوة على الفيسبوك 'ليوم غضب' في المملكة العربية السعودية الشهر الحالي للمطالبة بحاكم منتخب وحريات أكبر للمرأة واطلاق سراح السجناء السياسيين. وتدعو الصفحة الى 'ثورة حنين' يوم 11 اذار (مارس) في المملكة والتي تحكمها ملكية تتمتع بسلطة مطلقة. ويرى مراقبون ان السلطات متخوفة من هذه الدعوة، خاصة وان الثورات في تونس ومصر وليبيا بدأت عبر دعوات مماثلة على موقع 'فيسبوك'.
      يُشار إلى أن مثقفين سعوديين طالبوا بإجراء إصلاحات فورية في النظام السياسي في المملكة و'تحويل النظام الملكي الى ملكية دستورية'.
      ووجه المثقفون نداء إلى الملك عبد الله لإجراء إصلاحات عاجلة في المملكة، وجاء في النداء، الذي وجهه المثقفون إلى الملك عبدالله بن عبد العزيز وحمل عنوان 'إعلان وطني للإصلاح السياسي'، أن هناك تأخيرا غير مقبول في تنفيذ الإصلاحات السياسية التي وعد بها الملك، مشيرين إلى أن وثيقة مشابهة قدمت إلى العاهل السعودي عام 2003.
      وتطرق النداء لما يجري في بلدان عربية عدة من تحولات وحراك سياسي، ودعا إلى إجراء مراجعة للأوضاع في السعودية، وبذل الجهود من أجل إصلاحها 'قبل أن تزداد تفاقما، وقبل أن نجد أنفسنا أمام تطورات لا يمكن درؤها ولا التنبؤ بعواقبها'.
      ويرى محللون ان حكام السعودية يحتاجون الى القيام بما هو اكثر من مجرد إغداق المعونات الحكومية اذا كانوا يريدون الا تصل الاحتجاجات التي تجتاح العالم العربي الى حدود مملكتهم.
      وفي الأسبوع الماضي قدم الملك عبد الله إعانات قيمتها 37 مليار دولار للسعوديين في محاولة فيما يبدو لكبح جماح المعارضة المتزايدة وتجنب تكرار الاحتجاجات التي اجتاحت الشرق الأوسط حين كان في الخارج لشهور لتلقي العلاج.
      وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ

      تعليق


      • #4
        "ثورة حنين" في السعودية

        ثورة حنين" في السعودية


        ومن ليبيا الى السعودية تخرج الاندبندنت بتقرير حصري وخاص من اعداد الكاتب الصحفي المعروف روبرت فيسك، مراسل الصحيفة في الشرق الاوسط، تحت عنوان: السعوديون يحركون الآلاف من قواتهم لقمع تمرد متنام.

        ويقول فيسك ان الحكومة السعودية تحرك نحو عشرة آلاف عنصر امن الى محافظات في المنطقة الشرقية ذات الاغلبية الشيعية، التي تشهد تمردا متصاعدا، حيث اقفلت قوات الامن الطرق السريعة التي تربط مدينة الدمام بغيرها من المناطق، خشية من "يوم غضب" اطلق عليه اسم "ثورة حنين".

        ويقول الكاتب ان اسوأ كوابيس السعودية، المتمثل في وصول الصحوة العربية الجديدة والتمرد والانتفاض، الى البلاد، وهو امر يثير قلقا كبيرا في اوساط اسرة آل سعود الحاكمة.

        ويشير فيسك الى ان ما يحدث في السعودية مدفوع مما حدث في البحرين، ذات الغالبية الشيعية والتي تحكمها اسرة سنية، حيث طالب المحتجون بالتخلص من حكم آل خليفة، وهو ما دفع ملك السعودية عبد الله بن عبد العزيز الى ابلاغ السلطات البحرينية بانها اذا لم تتمكن من سحق انتفاضة الشيعية، فستتدخل السعودية بقوتها، حسبما افادت به تقارير عدة.

        وتقول المعارضة السعودية، حسب فيسك، انها تتوقع ان يحتشد ما لا يقل عن 20 ألف سعودي في الرياض ومحافظات المنطقة الشرقية خلال الايام الستة المقبلة، للمطالبة بوضع حد للفساد، وربما، في حال الضرورة، الى اقصاء آل سعود عن الحكم.

        وتضيف الصحيفة ان الحكومة السعودية نشرت وحدات من الجيش وقوات امن في انحاء منطقة القطيف، حيث اغلب الشيعة السعوديين، ومن هناك وزع المحتجون صورا لعربات مصفحة وحافلات تابعة للامن السعودي في الطريق السريع الذي يربط القطيف بالدمام.
        تكتيكات جديدة

        ويقول فيسك انه على الرغم من ان المسؤولين السعوديين يحرصون جدا على عدم تسرب انباء الى الخارج حول حجم الاحتجاجات، فانهم ادركوا ان احتجاجات البحرين قبل نحو شهر ستنتشر الى السعودية، اذ شجعت آلالاف الرسائل عبر الايميل او الفيسبوك السعوديين الى الانضمام الى المظاهرات في السعودية، المملكة المحافظة والكثيرة الفساد، حسب قوله.

        ويقول اصحاب هذه الرسائل، الذين يبدون منظمين ومنسقين فيما بينهم، انه خلال المواجهات التي يتوقع ان تحدث بين الشرطة والجيش من جهة والمتظاهرين من جهة اخرى، طلب من السعوديات المحتجات ان يتقدمن صفوف المتظاهرين لاحراج الشرطة وقوات الامن ومنعهم من اطلاق النار.

        ويقول الكاتب انه في حال قررت الاسرة المالكة السعودية استخدام اقصى قوة ضد المتظاهرين، فان الرئيس الامريكي باراك اوباما سيجد نفسه امام احد اكثر القرارات حساسية في عهده.

        ففي مصر دعم اوباما المحتجين بعد تدخل الشرطة واستخدامها القوة النارية ضدهم، لكن في حال السعودية، التي تعتبر حليفا اساسيا لواشنطن، واحد اهم مصدري النفط في العالم، سيجد اوباما نفسه مضطرا الى الوقوف مع الابرياء وحمايتهم.

        وحتى الآن تحاول السلطات السعودية، حسب فيسك، اقناع مواطنيها بعد المشاركة في مظاهرات الحادي عشر من مارس/ آذار، بالقول ان معظم المشاركين فيها هم من العراقيين والايرانيين.

        لكن فيسك يقول ان هذه ذريعة قديمة استخدمها الرئيسان المخلوعان، التونسي بن علي والمصري مبارك، وكذلك الجزائري بوتفليقة واليمني صالح، وآل خليفة في البحرين، مركزين على وجود "اياد اجنبية" وراء كل محاولة سعي نحو الديمقراطية في الشرق الاوسط.

        ويختتم فيسك مقاله بالقول ان الجزيرة العربية قدمت للعالم النبي محمد، وقدمت الثورة العربية ضد العثمانيين، وقدمت طالبان، واحداث سبتمبر، وقدمت ايضا تنظيم القاعدة، بمعنى ان احتجاجات هذا الاسبوع في المملكة السعودية ستؤثر علينا جميعا، لكن اكثر المتأثرين سيكون نظام الحكم القائم في السعودية، والذي يصفه الكاتب بانه محافظ لكنه بالقطع منافق، تديره شركة بلا مساهمين اسمها اسرة آل سعود.
        وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ

        تعليق


        • #5
          واشنطن تؤيد حماية القادة العرب الموالين لها في الشرق الأوسط

          واشنطن تؤيد حماية القادة العرب الموالين لها في الشرق الأوسط
          2011-03-05

          واشنطن- ذكرت صحيفة (وول ستريت جرنال) الجمعة أن إدارة الرئيس باراك أوباما تعمل على استراتيجية للشرق الأوسط تؤيد ابقاء الحلفاء العرب المستعدين لإجراء اصلاحات، في السلطة.
          وقالت الصحيفة نقلا عن مسؤولين ودبلوماسيين لم تكشف أسماؤهم إن الادارة الأمريكية تميل الى هذه المقاربة وان كان ذلك يعني ان كل مطالب الشعوب العربية لارساء الديموقراطية لن تلبى على الفور.

          وبدلا من المطالبة بتغيير فوري كما فعلت في مصر وليبيا، تدعو الولايات المتحدة المحتجين من البحرين إلى المغرب الى العمل مع القادة الحاليين للوصول إلى ما سماه بعض المسؤولين والدبلوماسيين بـ("تغييرات في النظام).

          وكتبت الصحيفة أن هذه المقاربة الأمريكية المعتدلة ظهرت بعد خطوات من حكومات عربية أعربت عن قلقها من تخلي أوباما عن الرئيس المصري حسني مبارك.

          واضافت الصحيفة إن القادة العرب كانوا قلقين من انه اذا تصرفت واشنطن على هذا النحو مع ملك البحرين فان ثورات ستطيحهم من السلطة.

          وأقر مسؤول أمريكي كبير بأن المسؤولين عن وضع السياسات استخلصوا الدروس من أحداث الشهر الماضي.

          ونقلت الصحيفة عن المسؤول قوله "ما قلناه هو أن هناك حاجة لاصلاحات سياسية واقتصادية واجتماعية لكننا سنتعامل مع كل دولة على حدا".
          وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ

          تعليق


          • #6
            "فورين بوليسي": الاصلاح في ملكيات الخليج صراع ضمن العائلات الحاكمة

            "فورين بوليسي": الاصلاح في ملكيات الخليج صراع ضمن العائلات الحاكمة

            واشنطن - كتب البروفيسور غريغوري غوز الثالث، استاذ العلوم السياسية في جامعة فيرمونت مقالاً نشرته مجلة "فورين بوليسي" الاميركية على موقعها الاليكتروني تحت عنوان "لماذا يعتبر الاصلاح في ملكيات الخليج صراعاً عائلياً" يقول فيه: "مرت الكويت والبحرين بتجربتين مختلفتين خلال شتاء الغضب العربي. فقد شهدت المنامة القمع العنيف للاحتجاجات الشعبية واعقب ذلك اكبر مظاهرات حاشدة في تاريخ الدولة. وتستمر المواجهة غير المحسومة بين نظام حكم آل خليفة والمحتجين. اما الكويت ففيها قضايا خاصة بها، وكانت المواجهة التي حصلت هناك في اواخر 2010 بين النشطاء السياسيين وقوات الامن اقل عنفاً بكثير، قبل بدء تدحرج الاحداث في تونس، وكذلك في الاحتجاجات الاحدث عهداً التي قام بها البدون المطالبون بالمساواة السياسية والاقتصادية. ولكن اكبر تجمع علني للكويتيين خلال هذه الفترة كان في اواخر شباط (فبراير) عندما خرج الكبار والصغار الى الشوارع للاحتفال بمرور 50 عاماً على استقلال الكويت تحت حكم آل الصباح ومرور 20 سنة على تحرير الكويت من العراق في 1991. وبالرغم من هذه الفروقات، فان هاتين الدولتين الصغيرتين – اللتين تضم كل منهما عائلة حاكمة وبرلماناً – تبينان مدى صعوبة تحقيق اصلاح سياسي في ملكيات الخليج.

            ان دول الخليج يحكمها ما اطلق عليه مايكل هيرب في كتابه الصادر في 1999 بعنوان "كل شيء في العائلة: الحكم المطلق، والثورة، والديموقراطية في ملكيات الشرق الاوسط" تسمية "ملكيات العائلات". ذلك انه بعكس النظامين الملكيين في الاردن والمغرب، حيث يحكم الملك في كل من البلدين ولكنه يترك تسيير شؤون الحكم اليومية لرئيس الوزراء ومجلس الوزراء، نجد في دول الخليج (باستثناء جزئي لسلطنة عمان) ان عائلات باكملها تحكم. ويجلس الملك او الامير هناك على رأس الهرم، لكن اعضاء العائلة الحاكمة ايضاً يشغلون مناصب سياسية كثيرةً اخرى مهمة، في مجلس الوزراء، والقوات المسلحة والدوائر الحكومية الاخرى.

            وقبل ان تبدأ الاضطرابات في البحرين، كان رئيس الوزراء فيها وثلاثة من اربعة نواب رئيس الوزراء و10 من اصل 23 وزيرا في الحكومة ينتمون الى عائلة آل خليفه. ومنهم وزراء المالية والخارجية والداخلية والدفاع والعدل والشؤون الاسلامية والاسكان. وقد اقال الملك اثنين من وزراء آل خليفه في اواخر شباط (فبراير)، الا انه يصعب القول ان تلك الخطوة تعني نهاية حكم العائلة في البحرين.

            وفي الكويت، ينتمي رئيس الوزراء والنائب الاول لرئيس الوزراء واثنان من ثلاثة نواب لرئيس الوزراء وثمانية من اصل 21 وزيرا الى عائلة آل صباح. ومنهم وزراء الدفاع والداخلية والخارجية والنفط والاسكان. ثم ان محافظ البنك المركزي الكويتي من آل صباح.

            وهناك نسب مماثلة بين افراد العائلة الحاكمة في حكومات المملكة السعودية وقطر والامارات العربية. وفي عُمان، يتولى السلطان حقائب رئيس الوزراء ووزير الدفاع والخارجية والمالية ومحافظ البنك المركزي- ورغم ان عددا اقل من اعضاء الحكومة ينتمون الى العائلة الحاكمة الا ان ذلك لا يقلل من تمسك آل سعيد بزمام الحكم.

            فالحكومة في الخليج مسألة عائلية.

            وقد أسهمت طبيعة حكم العائلات الخليجية في مساعدتها على البقاء رغم الانتفاضة السياسية في الفترة الماضية في العالم العربي في خمسينات وستينات القرن الماضي. لكنها ليست انظمة "احادية الطلقة". اذ ان لدى العائلات نطاقا من المواهب التي يمكنها الاستناد اليها في ادارة الدولة. فوجودها المترامي في المجتمع اوجد خدمة استخبارات داخلية وحافظ على بقاء العائلات على مقربة من الشعب. اذ كانوا على علم بما يجري، وبالتالي فانهم لم يسيروا بعيدا امام مواطنيهم او يتخلفوا بعيدا وراءهم. وكان كثير من الملوك افضل من حيث البقاء الملكي في مواجهة الملكيات الفردية في مصر وليبيا والعراق واليمن التي اجتثت، اما مجازا او حرفيا، في الثورات العربية التي وقعت في العصر الماضي.

            وفي الوقت الذي اسهم فيه حكم العائلة لما فيه مصلحة استقرار النظام على مدى اربعين عاما مضت، فان طبيعة المطالب الحالية التي اثارها النشطاء السياسيون في البحرين والكويت حولت طبيعة حكم هذه الانظمة الى عقبة كأداء على طريق الاصلاحات، ان لم تكن الى عبء ثقيل بالنسبة الى الحكام انفسهم.

            فالمتظاهرون البحرينيون الذين لا يطالبون بتبديل النظام باكمله يدعون على اقل تقدير الى تشكيل حكومة تكون مسؤولة امام البرلمان. اما في الكويت، فان الوضع القائم حاليا ليس قاتما الى هذا الحد بالنسبة الى عائلة آل صباح. ومع ذلك فان حوادث التوتر والمواجهات الاخيرة بين الحكومة ومجلس الامة تحتوي على لمحات مماثلة. ثم ان رئيس الوزراء الشيخ ناصر محمد الصباح الذي ترأس اكثر من ست وزارات وثلاث انتخابات في السنوات الخمس الفائتة افلت بالكاد من تصويت بعدم الثقة في كانون الثاني (يناير). وتطالب الجماعات المعارضة في الكويت الان ليس بتغيير رئيس الوزراء فحسب بل ايضا بتعديلات دستورية تفرض على الحكومة (التي يعينها في الوقت الحاضر امير البلاد بصورة مباشرة) بان تحظى بثقة مجلس الامة عن طريق التصويت قبل ان تتولى حقائبها. بينما تدعو مطالب الاصلاح في المملكة السعودية بالفصل بين منصب الملك ومنصب رئيس الوزراء (اللذين يحتفظ بهما بالمشاركة منذ العام 1964)، ويطالبون ايضا بمجلس تشريعي منتخب وليس معينا له صلاحية اقالة الوزراء بالتصويت على الثقة بهم.

            ولا يحتمل على نطاق واسع ان تضم الحكومات المسؤولة امام البرلمانات هذا العدد الكبير من اعضاء العائلة الحاكمة مثلما هو الحال الان. وهكذا فانه في الوقت الذي سيكون باستطاعة ملوك وامراء الخليج الاحتفاظ بمناصبهم وفق صفقات سياسية تحمل تنازلات لصالح المواطنين المتظاهرين، ان يصبحوا مثل اصدقائهم في الاردن والمغرب، فان هناك احتمالات قوية بان يفقد اقاربهم مناصبهم.

            ولما كان افراد العائلة في مقدمة انصار اي سلالة ملكية، فان من المحتمل ان يؤدي اي اقتراح لتنفيذ اصلاحات سياسية تحتمل امكانية زيادة سلطة العائلة على نطاق واسع، ان يثير المعارضة ليس تجاه الاصلاحات فحسب، بل وربما تجاه الحاكم نفسه. ويحتاج الامر الى شخصية قوية لتتماسك عائلته وتقبل هذا الدور السياسي المتدني.

            وتعتمل في عائلتي آل صباح وآل خليفه الكثير من الانقسامات والكتائب التي يمكن تجنيدها ضد الحكام، خاصة وانه لا الملك حمد بن عيسى آل خليفه ولا الشيخ صباح الاحمد الصباح يعرف بانه الزعيم غير المنازع بين افراد عائلته الواسعة. فاذا استجاب اي منهما لمطالب المعارضة واقترح تغييرات دستورية تجعل حكوماتهما تتحمل مسؤولية اكبر امام البرلمان، فان الاصلاحات السياسية في دول الخليج ستتحول في افضل الحالات الى نزاع عائلي.

            عن القدس
            وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ

            تعليق


            • #7
              رد: نحو قرارات أكثر فاعلية بقلم: تركي فيصل الرشيد

              ما بين السعودية وليبيا

              منعت الشرطة السعودية مظاهرات الاحتجاج المطالبة بالاصلاح
              وفي الغارديان يكتب جورج مونبيوت في صفحة الراي مقالا عن سكوت الغرب عن قمع السعودية لاي محاولات اصلاح عكس الحماس الشديد للاطاحة بالقذافي.

              ويخلص الكاتب في مقاله الى ان السعودية اكبر منتج نفطي في اوبك، وليست كليبيا قليلة الانتاج رغم ان مؤشر الديموقراطية الاخير للايكونوميست وضع السعودية في المرتبة 160 وليبيا في المرتبة 158 من بين 167 دولة.

              ويتساءل مونبيوت في بداية مقاله: "هل سمع احدكم صرخات الانزعاج من البيت الابيض (الامريكي) ورقم 10 (داوننغ ستريت مقر رئاسة الحكومة البريطانية) حول اطلاق النار يوم الخميس وقمع الاحتجاجات يوم الجمعة ووصول القوات السعودية الى البحرين يوم الاثنين؟".

              ولا ينتظر اجابة على سؤاله الاستنكاري، بل يعدد اسباب الرضا الغربي عن الحكم السعودي طالما ان صفقات السلاح تتضاعف.

              ويشير في حالة بريطانيا كيف ان الحكومة السابقة قامت بتعطيل عمل مكتب التحقيق في قضايا الفساد بشأن عمولات صفقة اليمامة لارضاء الحكومة السعودية.

              ويخلص الكاتب في مقاله الى ان "الاعتماد على النفط يعني الاعتماد على السعودية والاعتماد على السعودية يعني دعم نظامها المستبد".

              اما التايمز فخصصت افتتاحيتها الرئيسية لموضوع التدخل العسكري السعودي في البحرين وقضية الاصلاح في السعودية وموقف الغرب منها.

              وتعكس الافتتاحية معضلة الحكومات الغربية مع الوضع السعودية، ليس فقط بسبب الاعتماد على النفط ولكن للدور السعودي المساند للغرب.

              فكما تقول افتتاحية التايمز لعبت السعودية دورا في تمرير موقف عربي مطالب بفرض حظر جوي على ليبيا يسهل مهمة الغرب في الحصول على قرار دولي بذلك، كما ان السعودية سارعت بزيادة انتاجها النفطي لتعويض نقص الانتاج الليبي.

              وتضيف ايضا اهمية الدور السعودي في طرح مبادرة استيعاب اسرائيل ضمن تسوية عربية اسرائيلية.

              لكن كون السعودية عامل استقرار، ورغم اشتراكها مع الغرب في التصدي لخطر نفوذ ايراني غير مرغوب، لا يبرر ـ حسب رأي التايمز ـ السكوت عن استبداد الحكم في البلاد وقمع مطالب الاصلاح.

              وتقول الصحيفة ان على الغرب ان يحث ال سعود على الاصلاح من باب المصلحة المشتركة ايضا، لان قمع الاحتجاجات يصب لمصلحة ايران اما الاصلاح فيساعد على استقرار الحكم السعودي الذي يمثل ركيزة للغرب.
              وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ

              تعليق


              • #8
                رد: نحو قرارات أكثر فاعلية بقلم: تركي فيصل الرشيد

                أصدر خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود - حفظه الله - عدداً من الأوامر الملكية اليوم فيما يلي نصوصها:

                بسم الله الرحمن الرحيم
                الــرقــم: أ/60
                التاريـخ: 13/4/1432هـ

                بعون اللــــه تعالـــــى
                نحـــــن عبداللـــــه بـــن عبدالعزيــــــز آل سعـــــــود
                ملـــك المملكــــــــــة العربيــــــــــة السعوديــة
                انطلاقاً من حرصنا على أبنائنا وبناتنا المواطنين، وتقديراً لدورهم الكبير في بنائنا الوطني، وإسهامهم الفاعل في تشييد صروحه، وقيام مؤسساته على ما عهدناه فيهم من الصدق في القول، والجد في العمل، على قاعدة راسخة من الروح الوطنية العالية في منظومة قافلة الخير ومسيرة العطاء والنماء، مستصحبين في هذا المشهد الميمون عموم قول الحق سبحانه: (( وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون )).
                أمرنا بما هو آت :
                أولاً : صرف راتب شهرين لجميع موظفي الدولة من مدنيين وعسكريين.
                ثانياً: صرف مكافأة شهرين لجميع طلاب وطالبات التعليم العالي الحكومي.
                ثالثاً: يبلغ أمرنا هذا للجهات المختصة لاعتماده وتنفيذه.

                عبدالله بن عبدالعزيز
                وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ

                تعليق


                • #9
                  رد: نحو قرارات أكثر فاعلية بقلم: تركي فيصل الرشيد

                  Saudi Arabia’s King Abdullah unveiled on Friday additional financial support measures estimated to cost SR350 billion. An estimated SR135 billion worth of measures were announced some three weeks ago. The latest measures (21 Royal Orders in total) are significant in size as they amount to 21% of the country's 2010 GDP or 56% of last year's actual budgetary expenditures. In total, both measures amount to 29.7% of last year's GDP and more than half of the $203.2 billion in oil export revenues accrued during the past year. We believe the measures can be comfortably sustained as WTI is above $103 a barrel and Brent crude climbing to more than $113 a barrel this week. High oil revenues could be used to support the announced spending as well as tapping into the country's $444.5 billion in foreign assets.


                  The authorities are aware that both measures cannot be carried out in their totality over a year or two. Some are short term and others will take time to unfold. Due to the size of the announcements, we expect some measures to be carried out over some years. For example, the announced housing measures will take some time to implement and they will require additional coordination between the government bodies, contractors and developers. Bonuses and other current expenditure measures will be implemented immediately and/or during the near term. Moreover, we believe the authorities are aware that expenditures of this magnitude if carried out over a short period would have significant inflationary pressures. Wage increases always have some inflationary pass through effect as they can directly impact consumption. We do believe inflationary pressures are on the increase due to global commodity price pressures that will be reflected later this year. Wage benefits and bonuses as well as an increase in the total civil service will add to some inflationary pressures.


                  The measures are geared to support the economic inclusiveness of the population and increase the filtering down process. Some of the measures have a direct hand out character but others such as housing and medical services are attempting to address essential sustainability issues. The announced social policies are designed to ease the burden of high property prices and housing market imbalances, while helping its young population cope with a mounting unemployment challenge. We find the additional housing benefits for those in need to be well timed and place. Some SR250 billion will be allocated for housing measures (to the General Housing Authority) as well as ordering the building of 500,000 housing units. However, we do not have any clarity about the beneficiaries of planned housing units. Also building half a million units takes time. The Real Estate Development Fund will increase the maximum facilities provided from SR300,000 to SR500,000. We believe housing is a very crucial component of the economy even if the half a million units will not be constructed in one year. The Real Estate Development Fund has received an injection of fresh capital of SR40 billion as part of the February measures.


                  Additional measures include, two months bonus for all civil servants, students (in public universities and part of the 106,000 studying abroad under King Abdullah's scholarship program), as well as all armed forces personnel (active and retired).The King ordered the creation of 60,000 new security jobs within the Ministry of Interior. Unemployment benefits of SR2,000 for those seeking jobs in the public and private sector. Benefits will start in the new Hijri year. A SR3,000 is set as the minimum wage for public sector employees. The previous minimum wage was SR2,185. The creation of a national body to fight corruption and for all government projects to be checked by the anti-corruption body are important steps in order to control public corruption. Additional measures included additional spending on medical facilities (SR16 billion), building religious police facilities (SR200 million), refurbishing and building mosques (SR500 million), increasing the maximum loan facilities for private hospitals (from SR50 million to SR200 million) and higher penalties for merchants who engage in price manipulation.


                  The initiatives announced on Friday appear to target a comprehensive range of concerns among Saudi citizens and lend support particularly to those in lower income brackets who would benefit tremendously from an expansion in social security benefits and housing. The government must continue to make targeted efforts to entice and support those most in need of assistance. The changes required are structural and require long-term planning. Housing cannot be fixed in one or two years but the attention given by the government at this stage is on the right track. We do believe more economic measures will be announced in the following weeks, including a cabinet reshuffle.



                  Kind regards,


                  John Sfakianakis

                  Chief Economist
                  Banque Saudi Fransi
                  وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ

                  تعليق

                  يعمل...
                  X