إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

ما هكذا نقضي على الفقر! د. تركي فيصل الرشيد

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • ما هكذا نقضي على الفقر! د. تركي فيصل الرشيد

    ما هكذا نقضي على الفقر!

    د. تركي فيصل الرشيد

    01.jpg

    الفقر هو أحد أخطر القضايا وأكثرها تعقيداً وقياساً وقراءة في جميع المجتمعات، فهو ينطق عن مفارقة واقعية تجمع بين السبب والنتيجة، وللجميع أن يتأكد أن العديد من الأزمات الاجتماعية والسياسية الكبرى في التاريخ الإنساني كان الفقر أحد أسبابها الرئيسية



    يظل الفقر لدينا في المملكة واقعاً اجتماعياً يتطلب تفسيراً ويحتاج إلى الاعتراف به وجدية التعامل معه، وليس حالة تصورية كما يتمنى البعض.

    فالفقر نتاج حتمي لمجموعة غير مترابطة من المشكلات يعاني منها مجتمعنا، منها تفشي البطالة والبطالة المقنعة واللا مساواة وتفاوت الخدمات بين البيئات الحضرية والريفية وغيرها من المشكلات، لذا ومع عدم القضاء على الأسباب فليس متوقعاً اختفاء المشكلة بل الطبيعي أنها إلى ازدياد.

    لذلك أستغرب حقاً أن يتم تغيير مسمى صندوق مكافحة الفقر إلى مسمى الصندوق الخيري الوطني، وكأننا بتغيير المسمى سنتخلص نهائياً من الفقر في المجتمع السعودي، وأتساءل أهو نوع من الإنكار أم وسيلة لإيهام أنفسنا بتقليل حجم الفقر لدينا؟ على رغم أن آخر نسبة للفقراء لدينا بحسب تقرير وزارة الشؤون الاجتماعية للعام 2007 كانت 22 %، بمعنى أن واحداً من كل خمسة سعوديين يعيش تحت خط الفقر.

    قبل أيام استضاف مجلس الشورى على مدار 4 ساعات وزير الشؤون الاجتماعية الدكتور يوسف العثيمين، حيث تحدث عن المشكلات التي تعانيها وزارته والمنجزات التي تحققت، محدداً 4 وسائل لمكافحة الفقر في المملكة، عبر معالجة البطالة وحل إشكالات الإسكان للمواطنين وإيجاد حل لتدني مستوى الأجور والاهتمام بالتوزيع العادل للمناطق لمشاريع الدولة، ومقترحاً إنشاء صندوق خيري يسهم فيه رجال الأعمال في المملكة لدعم الفقراء بعيداً عن زكاتهم السنوية.

    وذكر العثيمين أن وكالة الضمان الاجتماعي في الوزارة رعت عام 1432هـ أكثر من 775 ألف حالة ضمانية، وصرفت على المستفيدين من المعاشات والمساعدات الضمانية في موازنة 1432-1433هـ نحو 24.7 بليون ريال، إضافة إلى تقديم برامج ضمانية مساندة كبرنامج الدعم التكميلي لسدّ الفجوة بين الدخل الفعلي للأسر وخط فقر الجوع.

    ما سبق جيد ولا خلاف عليه وهو من واجبات الوزارة المنوطة بها، ولكن انتهت المناقشة دون أن نسمع من معاليه إجابات على تساؤلات هامة في هذا الصدد، فمن هو الفقير في نظره؟ وكم نسبة الفقراء الآن في مجتمعنا؟ وشأننا شأن كل دول العالم ما الرقم أو الدخل الفعلي الذي يعد من هم أقل منه فقراء سواء للفرد أو العائلة؟ ولماذا لم تفلح الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفقر التي وضعت قبل ما يقرب من ثماني سنوات وتم تحديثها قبل أربع سنوات في علاج هذه الطامة رغم رصد المليارات والدعم الكامل من القيادة؟

    للأسف الشواهد تدل على أن الداخلين إلى هذا المستنقع أكثر من الخارجين منه، وكمثال على ذلك ما رصدته الصحف المحلية قبل أيام عن مؤسسة تكافل الخيرية التابعة لوزارة التربية والتعليم وتفاجُئِها بالعدد الضخم لاستمارات طلب المساعدة المالية في المدارس، حيث أوضحت أنها استبعدت الطلاب والطالبات غير السعوديين المحتاجين مادياً من القائمة، نظراً للعدد الكبير من المحتاجين، وأن المؤسسة لجأت إلى قصر المساعدة على الأكثر احتياجاً خشية ارتفاع الأعداد بشكل يجعل مبلغ المساعدة للمستفيد زهيداً، وقد وصل عدد المتقدمين حتى تاريخه إلى 250 ألف محتاج على الرغم من أن الميعاد المخصص للتقديم أو إدخال بيانات المحتاجين إلكترونياً لم ينتهِ بعد وهو ممتد إلى آخر شهر ربيع الأول الحالي وأن نسبة كبيرة من المناطق والمحافظات منها المناطق التعليمية ذات الكثافة الطلابية لم تُدخِل بعد بياناتها.

    هذا الاستعراض إذن يسلط الضوء على هذه الآفة الاجتماعية التي يفرزها النقص في الموارد وغياب نظام فعال للتكافل الاجتماعي، ما يسبّب نقصاً في إشباع الحاجيات الضرورية لمواجهة متطلبات الحياة، كما يدلّ مفهومه على وجود أوضاع وظروف معيشية لفئات اجتماعية تتسم بالحرمان على مستويات مختلفة، غير أنه تسود مفاهيم عدة للفقر في الأدبيات الحديثة ذات العلاقة بموضوع الفقر، فالفقراء هم أولئك الذين ليس بمقدورهم الحصول على سلة السلع الأساسية التي تتكون من الغذاء والملابس والسكن، إضافة إلى الحد الأدنى من الاحتياجات الأخرى مثل الرعاية الصحية والمواصلات والتعليم.

    فيما تشير مفاهيم أخرى متعلقة بالفقر وبرامج وسياسات مكافحته إلى نوعين أساسيين هما الفقر المطلق والفقر النسبي، حيث يعطي المفهوم الأول حداً معيناً من الدخل، تعتبر الأسرة فقيرة إذا قل دخلها عنه، في حين يشير الفقر النسبي إلى الحالة التي يكون فيها دخل الأسرة أقل بنسبة معينة من متوسط الدخل في البلد، وبالتالي تتم المقارنة في هذه الحالة بين فئات المجتمع المختلفة من حيث مستويات المعيشة، كما يُعرف الفقر في قواميس علم الاجتماع بأنه مستوى معيشي منخفض لا يفي بالاحتياجات الصحية والمعنوية والمتصلة بالاحترام الذاتي لفرد أو مجموعة من الأفراد، وعلى كلٍّ فمعظم التعاريف تجمع على الأقل على مفهوم الحرمان النسبي لفئة معينة من فئات المجتمع، فالفقير إلى الشيء لا يكون فقيراً إليه إلا إذا كان في حاجة إليه، وهنا تظهر أهمية البعد المادي في تحقيق الحاجات من مأكل وملبس ومسكن.

    أخيرا الفقر هو أحد أخطر القضايا وأكثرها تعقيداً وقياساً وقراءة في جميع المجتمعات، فهو ينطق عن مفارقة واقعية تجمع بين السبب والنتيجة، وللجميع أن يتأكد أن العديد من الأزمات الاجتماعية والسياسية الكبرى في التاريخ الإنساني كان الفقر أحد أسبابها الرئيسية.

    ولقد كانت زيارة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله للأحياء الفقيرة في الرياض سبباً في كسر حالة الخجل التي كان يتم التعامل بها من مختلف الجهات مع موضوع الفقر، واستشعر معها الفقراء بأن هناك إرادة حقيقية للقضاء على معاناتهم ولكن لكي يتحقق ذلك ينبغي:

    أولاً: الاعتراف العلني وعلى جميع المستويات التنفيذية بأنه توجد لدينا نسبة عالية من الفقراء.

    ثانياً: تحديد من هو الفقير كفرد وكعائلة برقم معلوم ومحدد يُحدّث بصفة مستمرة (مثلاً في عام 2011 تم تحديد العائلة الفقيرة المكونة من أربعة أفراد في الولايات المتحدة على أساس الدخل السنوي الشامل الذي يعادل 83812 ريال).

    ثالثاً: القناعة والالتزام السياسي والحكومي بأن التنمية البشرية هي وحدها القادرة على أن تُحدث النمو الاقتصادي مترجماً في صورة إعادة توزيع الاستثمارات لتحقيق التنمية البشرية، إضافة إلى ضرورة تطبيق اللامركزية الكاملة في اتخاذ القرار وإعطاء الدور الرئيسي للمشاركة في تحديد أهمية المشروعات لأفراد كل مجتمع محلي من خلال مؤسسات مجتمعية تتمتع بالحرية والمشاركة في اتخاذ القرار.

    خامساً: قصر دور المفكرين والمتخصصين في التنمية على عرض مسارات التنمية والمساهمة في دقة التشخيص لأنواع وأبعاد وحجم المشكلات.

    سادساً: تعديل أساليب إدارة الميزانيات الحكومية والإنفاق العام، لإحداث توازن بين المناطق الفقيرة والمناطق مرتفعة الدخل.



    صحيفة الجزيرة العدد 14374 الأحد 13 ربيع الأول 1433



    http://www.al-jazirah.com/20120205/rj7d.htm
    الدكتور تركي فيصل الرشيد

    رجل أعمال . استاذ زائر كلية الزراعة في جامعة اريزونا توسان - مقيم في الرياض .
    يمكن متابعته على تويتر
    @TurkiFRasheed


  • #2
    قياس الفقر بالإعتماد على بيانات مسح نفقات ودخل الأسرة

    قياس الفقر بالإعتماد على بيانات مسح نفقات ودخل الأسرة


    يعتبر الفقر ظاهرة معقدة ذات أبعاد متعددة اقتصادية واجتماعية، ويختلف مفهوم الفقر باختلاف البلدان والثقافات والأزمنة، ولكن من المتفق عليه أن الفقر هو ببساطة عدم القدرة على توفير الحد الأدنى من مستوى المعيشة المطلوب والمرغوب فيه اجتماعياً، وهو حالة من الحرمان المادي التي تتجلى أحد مظاهرها في انخفاض إستهلاك الغذاء كماً ونوعاً، وتدني الحالة الصحية والمستوى التعليمي والوضع السكني والحرمان من إمتلاك السلع المعمرة والأصول المادية الأخرى وفقدان الإحتياطي أو الضمان، لمواجهة الحالات الصعبة كالمرض والإعاقة والبطالة والكوارث والأزمات .

    والفقر في مفهومه العام، هو عدم مقدرة الشخص على توفير الدخل اللازم لتلبية الحاجات الأساسية (الغذاء، المأوى، الملبس، التعليم، الصحة، والنقل)، التي تمكنه من أداء عمله بصورة مقبولة .

    ولأغراض هذا التقرير سيتم تعريف الفقر على أنه عدم قدرة الفرد على تلبية الحد الأدنى من الإحتياجات الأساسية التي تكفل له حياة كريمة، وتشمل الإحتياجات الأساسية: الغذاء، والملبس، والمسكن، والرعاية الصحية والتعليمية والمواصلات، وهي الإحتياجات الضرورية لبقاء الفرد حياً وحفظ كرامته الإنسانية وتمكينه من مزاولة نشاطه العادي بما ينسجم مع العادات والتقاليد وأنماط المعيشة السائدة بالمجتمع. ومنهجية قياس الفقر المتبعة والمعتمدة في بعض الدول هي منهجية تلبية الإحتياجات من السعرات الحرارية لقياس خط الفقر وما يندرج تحته من حساب للمؤشرات المختلفة ، حيث يعتبر مسح نفقات ودخل الأسرة هو المسح الأمثل والمصدر الرئيسي لقياس مؤشرات الفقر.

    إذا كان تعريف الفقر مهماً فإن قياسه لا يقل أهمية ليتمكن واضعو سياسات مكافحة الفقر من تحديد الأولويات والبرامج اللازمة لتنفيذ هذه السياسات وبالتالي ضمان وصول هذه البرامج إلى مستحقيها - أي استهداف الفقراء-. ومن الضروري أن تنطوي دراسات الفقر على تحديد من هم الفقراء وأماكن تواجدهم ومعرفة حجمهم النسبي ومدى عمق وشدة معاناتهم من الفقر ويتطلب ذلك وجود معايير ومقاييس للفقر يتم على أساسها تشخيص الفقراء وقياس حجم الفقر وتحديد السمات الأساسية للفقراء وتوزيعهم الجغرافي وخصائصهم الديموغرافيه ومستوياتهم التعليمية وأنشطتهم الإقتصادية وأوضاعهم السكنية والصحية والغذائية.

    وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ

    تعليق


    • #3
      إحتساب خط الفقر Poverty Line

      إحتساب خط الفقر Poverty Line

      هو الحد الفاصل بين دخل أو استهلاك الفقراء عن غير الفقراء، ويعتبر الفرد فقيرا إذا كان استهلاكه يقل عن مستوى الحد الأدنى لقيمة الحاجات الأساسية اللازمة للفرد، ويعرف الحد الأدنى لقيمة حاجات الفرد الأساسية على أنه خط الفقر. فالأفراد أو الأسر التي يكون إنفاقها تحت خط الفقر تصنف على أنها فقيرة و الأفراد أو الأسر الذين يكون إنفاقهم أو دخلهم يساوي أو أكثر من خط الفقر يصنفون على أنهم غير فقراء.
      وخط الفقر أسلوب من أساليب قياس الفقر، حيث يعتمد على تقسيم المجتمع المعني إلى فئتين، فئة الفقراء وفئة غير الفقراء. وهناك أنواع مختلفة من خطوط الفقر أهمها خط الفقر المطلق وخط الفقر المدقع. ويحدد خط الفقر تبعا للتعريف المعتمد للفقر وواقع المجتمع قيد الدراسة. وعلى ضوء هذه الأنواع من خطوط الفقر، تمكن بعض المختصين من الإقتصاديين والإجتماعيين من قياس خطوط الفقر، والتي يمكن تعريفها على النحو التالي:


      أ‌- خط الفقر المدقع (Abjective poverty Line)

      يعرف بخط فقر الغذاء، ويعرف على أنه مستوى الإنفاق اللازم للفرد لتأمين الحاجات الغذائية الأساسية التي تؤمن له السعرات الحرارية اللازمة لممارسة نشاطاته الإعتيادية اليومية وبقائه حياً. ويعنى بخط الفقر المدقع ذلك الخط التقديري الرقمي الذي يقاس بالحد الأدنى من الإنفاق اللازم لتغطية حاجات الفرد/الأسرة من السعرات الحرارية التي يحصل عليها من المواد الغذائية الأساسية وفق النمط الغذائي للمجتمع.

      ب‌. خط الفقر المطلق (Absolute poverty Line)

      يعرف خط الفقر المطلق أو العام على أنه مستوى الدخل أو الإنفاق اللازم للفرد لتأمين الحاجات الغذائية والحاجات غير الغذائية الأساسية التي تتعلق بالمسكن والملبس والتعليم والصحة والمواصلات. ويقصد بخط الفقر المطلق ذلك الخط التقديري الرقمي الذي يقاس بالحد الأدنى من الإنفاق المطلوب لتغطية حاجات الفرد الأساسية، (الغذائية وغير الغذائية) .
      وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ

      تعليق


      • #4
        رد: ما هكذا نقضي على الفقر! د. تركي فيصل الرشيد

        موضوع يخشاه الكثير

        موضوع يخشى كثير من المثقفين الخوض في أعماقه ولا بأس من ذلك لأن موضوع كهذا يحتاج إلى المختص المثقف٠٠كي يغوص في زواياه التي قد تكون بعض منها مظلمة جدا٠٠والبعض الآخر كما ذكرت بحاجة إلى الشجاعة٠٠اما بالنسبة للبحث عن إجابات للأسئلة فإن ذلك بحاجة إلى استحداث اجهزة٠٠فاعلة ويجب ان يكون احد أساساتها والشرط الذي ترتكز عليه قبل وعند وأثناء وبعد إنشاءها أنها أجهزة فقيرة في فيتامين " ف " أي تفتقر إلى الفساد٠

        حبذا لو تنوه إلى الجزيرة كي يضعوا عنوان بريدك الإلكتروني كي يتمكن من أراد التواصل معك واجزم إنهم كثر٠لأني أكاد أرى صدق السريرة بين السطور وتشع النقاط فوق الحروف بمؤشرات حبك لهذا الوطن الذي ليس له توأم مدارات كثيرة أتمنى لك مزيدا من التوفيق وحسنات أضعاف ما تكتب من حروف
        وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ

        تعليق


        • #5
          ما ذكره الدكتور الرشيد في مقاله خالٍ من الصحة جملة وتفصيلاً

          ما ذكره الدكتور الرشيد في مقاله خالٍ من الصحة جملة وتفصيلاً

          سعادة رئيس تحرير جريدة الجزيرة المحترم

          السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

          إشارة إلى مقال الكاتب في صحيفتكم الموقرة الأخ الدكتور تركي فيصل الرشيد في العدد رقم (14374) بتاريخ 13-3-1433هـ الموافق 5-2-2012م في صفحة (وجهات نظر) والذي تناول فيه تقرير وزارة الشؤون الاجتماعية للعام 2007م على أن نسبة الفقر في المملكة تصل إلى 22%. نشكركم على اهتمامكم، وإيضاحاً للحقيقة نفيدكم أن التقارير التي تعدها الوزارة سواء تقرير الإنجازات السنوي الذي يرفع للمقام السامي، أو تقارير المتابعة التي ترسى لوزارة الاقتصاد والتخطيط أو الكتاب الإحصائي السنوي للوزارة لم يتضمن الإشارة إلى هذه النسبة والمعلومة المشار إليها في المقال. وعليه فإن ما ذكر في المقال خالٍ من الصحة جملة وتفصيلاً.

          نقدر لكم اهتمامكم ونأمل توضيح ذلك للقراء الكرام ولإزالة اللبس فيما أورد الكاتب.

          وتقبلوا سعادتكم تحياتي وتقديري..

          مدير عام العلاقات العامة والإعلام الاجتماعي بوزارة الشؤون الاجتماعية


          http://www.al-jazirah.com/20120210/rv.htm
          وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ

          تعليق


          • #6
            في تقرير عن النشاط الإسكاني صادر عن شركة دار الأركان وتنشره "الاقتصادية" تراجع متوسط

            في تقرير عن النشاط الإسكاني صادر عن شركة دار الأركان وتنشره "الاقتصادية"
            تراجع متوسط حجم الأسرة السعودية يعزز الطلب على الوحدات السكنية الصغيرة


            على الرغم من اختلاف الطبيعية والمناخ بين مناطق المملكة إلا أن نتاجها العمراني في بيئتها المعاصرة جاء متشابها مع ضياع هويتها المحلية المميزة. وظهرت الأشكال العمرانية المعاصرة المستوردة على شكل فلل منفصلة من الخرسانة المسلحة تبنى على أراض منتظمة في مخططات شبكية.

            وتشتمل صناعة العقارات في السعودية على الأراضي غير المخططة وتلك التي تم تطويرها سلفا ببناء وحدات سكنية وتجارية عليها، يتم التعامل معها على أنها استثمارات لا تتأثر بتقلبات المناخ، وارتفعت الاستثمارات في القطاع العقاري بشكل كبير مع مطلع عام 2000م وحتى نهاية عام 2004م، وساهم الدعم الحكومي لقطاع العقارات بضخ أموال كبيرة في صندوق التنمية العقارية وإعطاء التسهيلات للمستثمرين في انتعاش السوق منذ فترة التسعينيات، حتى دخول العقارات مرحلة الركود, وتعمل الدولة حاليا على المساهمة في إنعاش قطاع العقار لينهض بدوره بشكل أقوى.

            وفي السياق ذاته، أوضحت دراسة حديثة أن متوسط حجم الأسرة في المملكة العربية السعودية بلغ 5.25 نسمة، بحسب الأقاليم الكلية في المملكة، في عام 2004، وسيبلغ 4.96 نسمة في 2010 و4.72 نسمة في عام 2015 و4.5 نسمة في عام 2020، بينما بلغ متوسط حجم الأسرة للأجانب 5.59 نسمة في عام 2004، و4.94 نسمة في عام 2010، و4.47 نسمة في عام 2015 و4.04 نسمة في عام 2020.

            وبينت الدراسة التي أعدتها شركة دار الأركان للتطوير العقاري تحت عنوان:" العقار في المملكة العربية السعودية... تقويم تنموي"، أن إجمالي متوسط حجم الأسرة في المنطقة الوسطى بلغ 5.32 في عام 2004، و4.95 نسمة في عام 2010، و4.67 نسمة في عام 2015، و4.4 نسمة في عام 2020. بينما بلغ في المنطقة الشرقية خلال الأعوام من 2004 إلى 2020 على التوالي: و5.3، و4.96، و4.86، و4.42، أما بالنسبة إلى الغربية فقد بلغ على التوالي: 5.34، و4.95، و4.66، ونسمة 4.38. وكان متوسط الإيجار السنوي وقيمة العقار، بحسب المناطق والأوضاع السكانية في المنطقة الوسطى بلغ 336484 ريالا سعوديا فيما بلغ في المنطقة الشرقية 431518 ريالا سعوديا وبلغ في المنطقة الغربية 399835.

            فيما بلغت إجمالي القيمة الإيجارية للقطاعات الإسكانية المملوكة في المنطقة الوسطى، بحسب الدراسة، 649.434 ريالا سعوديا والمنطقة الشرقية بلغت 853736 ريال سعوديا، وللمنطقة الغربية بلغت 772959 ريالا سعوديا.

            وعرضت الدراسة اتجاهات المستهلك من خلال نتائج موجزة. وتم جمع البيانات من خلال أبحاث أولية بعينة تبلغ نحو 5200 مستجيب يقيمون في المملكة العربية السعودية. كما عرضت المؤشرات الاجتماعية السكانية وتحليل للعرض واتجاهات الدخل الجاهز للاستخدام بحسب المعايير الديموغرافية (السكانية) وتمت تجزئة مختلف المؤشرات إلى تفاصيل مثل دخل الأسرة وأشكال الإنفاق، وذلك من خلال الجنسية والعمر. وشملت القطاعات نساء ورجالا ومتوسط عدد الأطفال ومتوسط عدد السيارات لدى الأسرة ومتوسط الدخل الشهري والدخل الأساسي والدخل الثانوي ومتوسط الإنفاق الشهري ومتوسط الادخار الشهري.

            وعرضت اتجاهات الدخل الرئيسية حسب الأقاليم الجغرافية وحسب الأوضاع السكنية. وتمت تجزئة المؤشرات حسب الجنسية وحسب الوحدات المؤجرة مقابل الأوضاع السكنية.

            وحدد إجمالي متوسط الدخل الشهري بحسب المنطقة (الوسطى – الشرقية – الغربية)، وتم التصنيف من حيث إن كان مؤجرا أو مملوكا بالنسبة للمواطنين السعوديين والأجانب.

            وحددت الدراسة النزعة للانتقال إلى سكن جديد، وصنفتها بحسب الفئات العمرية للمواطنين السعوديين (من 25 عاما إلى ما فوق الـ 50) وقسمت إلى قسمين: فئات ذات الدخل البسيط والمتوسط وأخرى ذات الدخل البسيط، وصنفت إلى السكن الحالي (مع الوالدين أو من دونهما) شملت السكن في فلل مملوكة أو مؤجرة، كما شملت الدراسة الذين فكروا في الانتقال إلى فلل جديدة كما شملت الفلل المرغوبة مستقبلاً والانتقال السكني بحسب التاريخ (بالأعوام) والقيمة الإيجارية السنوية.

            إلى ذلك، سجل المؤشر العقاري الأسبوعي الصادر عن الإدارة العامة للحاسب الآلي في وزارة العدل، لكتابتي العدل الأولى في الرياض والدمام للفترة من يوم السبت 17/9 إلى الأربعاء 21/9/1428هـ انخفاضا في قيمة الصفقات في كتابة عدل الرياض نسبته 26.23 في المائة، حيث بلغ إجمالي قيمة الصفقات خلال هذا الأسبوع 2.437.942.241 ريالا، كما انخفض المؤشر في كتابة عدل الدمام بنسبة 43.27 في المائة، حيث بلغ إجمالي قيمة الصفقات نحو 206.764.062 ريالا.

            من جهتها باشرت مجموعة القصير للتطوير والاستثمار العقاري تنفيذ مشروع فلل الصفاء التي تعد أول وأكبر مشروع عقاري سكني في حفر الباطن والذي يضم 112 فيلا فاخرة. ويقع المشروع في حي الصفاء وهو من الأحياء الجديدة، الراقية نظرا لاكتمال خدماته وسهولة الوصول إليه من جميع أنحاء المحافظة ووقوعه بين عدد من المشاريع التنموية الجديدة ما يجعله البيئة الملائمة لراغبي السكن الراقي. ويهدف مشروع فلل الصفاء إلى توفير مستوى راق من التصميم والتخطيط العمراني المميز لأبناء المحافظة وراغبي السكن الراقي ذي الجودة العالية، وستقوم على أربع مراحل متتالية كل مرحلة تضم 28 فيلا بمستويات مختلفة وذات تصاميم فريدة روعي فيها الخصوصية السعودية وتراوح مساحاتها ما بين 370 مترا و800 متر مربع وهي باكورة المشاريع العقارية التي تقوم المجموعة بتنفيذها.

            في المقابل، يطلق معرض سيتي سكيب دبي في دورته الجديدة 16- 18 تشرين الأول (أكتوبر) الجاري الذي يدشن في مركز دبي العالمي للمؤتمرات، خدمة معلومات جديدة متخصصة موجهة للمحترفين والمتخصصين العاملين في القطاع العقاري وتركز على الأسواق الناشئة.

            ويعتمد الموقع الجديد على الخبرة الواسعة لـ "سيتي سكيب" في الأسواق الناشئة عبر الشرق الأوسط والصين والهند وآسيا، ويهدف إلى توفير معلومات شاملة يتمكن من خلالها العاملون في القطاع العقاري من الحصول على معلومات معمقة حول هذه الأسواق المتغيرة.

            فيما كشفت شركة تمليك المحدودة – شركة استثمار عقارية سعودية - نيتها إطلاق مشروعين سكنيين جديدين في جدة بقيمة إجمالية تقدر بنحو 80 مليون ريال سعودي، وبمساحة إجمالية تزيد على 18 ألف متر مربع، وذلك ضمن استراتيجية الشركة الساعية لإطلاق حزمة من المشاريع العقارية الجديدة التي تستجيب لاحتياجات السوق المحلية المتنامية في هذا الجانب.


            http://www.aleqt.com/2007/10/10/article_111714.html
            وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ

            تعليق


            • #7
              مدينة الرياض الجوانب الإجتماعية

              مدينة الرياض
              الجوانب الإجتماعية

              1. الالتحاق بالتعليم

              تقدم خدمات التعليم في مدينة الرياض من قبل كل القطاع الحكومي والخاص، وقد بلغت نسبة الالتحاق بالمراحل التعليمية للسعوديين بدءًا من المستوى الابتدائي إلى المستوى الجامعي لشريحة العمر السكانية من (6- 30) سنة (92%). وهذا يشير إلى تحسن ملموس مقارنة مع النسبة المسجلة في الأعوام السابقة والتي بلغت (88%). ولا تبتعد نسبة الالتحاق بالمراحل التعليمية كثيراً بالنسبة لغير السعوديين حيث تبلغ (94%).



              وتقدم خدمات التعليم في مدينة الرياض من قبل كل من القطاع الحكومي والقطاع الخاص، سواء على مستوى التعليم العام بمختلف مراحله للبنين والبنات، أو على مستوى التعليم الفني والتدريب المهني، أو التعليم العالي1430 هـ 1429 هـ. وفقاً لأحدث إحصاءات وزارة التربية والتعليم تبين ما يأتي:



              • بالنسة لمدارس المرحلة الإبتدائية، بلغ عدد المدارس 694 مدرسة وعدد الطلاب 22310 طالباً، أما عدد المعلمين الكلي في هذه المدارس فقد بلغ 17361 معلماً وعدد الفصول الدراسية 9004 فصلاً.

              • وبالنسبة للمدارس المتوسطة فقد بلغ عددها 418 مدرسة، تضم3658 فصلاً دراسياً و 8686 معلماً و 104958 طالباً.

              • وبالنسبة لمدارس المرحلة الثانوية فقد بلغ عددها 294 مدرسة، تضم 3204 فصلاً دراسياً، و 7963 مدرساً، و 92378 طالباً.

              • وبالنسبة لمدارس التربية الخاصة فقد بلغ عددها 82 مدرسة تضم 352 فصلاً دراسياً و 509 معلماً و 2027 طالباً.

              • وبالنسبة لتعليم الكبار فقد بلغ عدد مدارسه 212 مدرسة تضم 769 فصلاً دراسياً، و 1219 معلماً، و 10293 طالباً.

              • وبالنسبة لمدارس رياض الأطفال فقد بلغ عددها 313 مدرسة تضم 1566 فصلاً دراسياً، و 2799 معلماً، و 27793 طالباً.

              2. نسبة الأمية:

              بلغت نسبة الأمية الإجمالية في مدينة الرياض (7%). وقد انخفضت تلك النسبة بشكل واضح إذا ما قورنت مع عام 1417هـ الذي كانت تقرب من (12%). وتتفاوت نسبة الأمية بين الذكور والإناث، حيث تبلغ في الذكور (4.5%)، فيما تبلغ في الإناث (11%) كما يوضحها الشكل (8).

              وتبلغ نسبة الأمية بين السعوديين (8%)، بينما تبلغ بين غير السعوديين (6%)، وتصل نسبة الأمية بين الإناث السعوديات إلى (14%)، في حين أن نسبة الأمية بين الذكور السعوديين لا تتعدى (3%) وهي موضحة في الشكل (8). وهم بذلك أفضل حالاً من الذكور غير السعوديين الذين تصل نسبة الأمية بينهم إلى أعلى من (6%)، وربما يرجع ذلك إلى حالات استقدام العمالة غير الماهرة الذين لا يشترط فيهم الحصول على درجات علمية.


              3. الحالة الاجتماعية:

              بلغت نسبة السكان الذين لم يسبق لهم الزواج (24%) من إجمالي السكان في العمر 22 سنة فأكثر. أما نسبة المتزوجين فقد بلغت نسبتهم (73%)، بينما بلغت نسبة المطلقين والأرامل النسبة الباقية والتي تمثل نسبة (3%).


              4. نمط الأسرة (نوع الأسر) :

              شهدت منطقة الرياض زيادة ملموسة في عدد الأسر التي تعيش فيها، وهي نوعان أسرة مفردة مكونة من الزوجين والأولاد، وأسرة ممتدة مكونة من الزوجين والآباء و/أو الأبناء المتزوجين. وقد عكست الفترة

              الزمنية السابقة منذ عام 1407 ه تغيراً لأنماط الأسر السعودية، حيث أصبح نمط الأسرة المفردة هو النمط السائد، وشكلت نسبته في عام 1425 ه 75 %، بينما كانت نسبته في عام 1417 ه 67 %، في حين بلغت نسبة الأسر الممتدة 21 % فقط في العام 1425 هـ، ويبلغ عدد الأسر في مدينة الرياض 774 ألف أسرة، ويبلغ متوسط « حجم الأسرة 6.2 فرد / أسرة، ويتوقع أن يتقلص ليصل إلى قرابة 5.7 فرد / أسرة في عام 1445 هـ، وحسب التوقعات الإحصائية فإن عدد الأسر في عام 1445 ه سيصل إلى قرابة 1.1 مليون أسرة.

              وتتعدد أنواع الأسر، من أسرة من الزوجين والأولاد (مفردة)، أسرة ممتدة مكونة من الزوجين والأقارب (ممتدة)، فرد واحد، أو مجموعة من الأشخاص لا تربطهم صلة قرابة.

              وقد عكست الفترة الزمنية السابقة منذ عام 1407هـ تغيراً لأنماط الأسر السعودية، حيث أصبح نمط الأسرة المفردة هو النمط السائد وشكلت نسبته في عام 1425هـ (75%)، فيما كانت نسبة الأسر المفردة في عام 1417 هـ (67%). فيما بلغت نسبة الأسر الممتدة (21%) فقط لعام 1425هـ. وقد يعكس هذا الاتجاه متطلبات وأنماط معيشية جديدة خاصة في حجم ونوع المسكن.


              5. متوسط حجم الأسرة:

              بلغ متوسط حجم الأسرة في مدينة الرياض 6.3 فرد. وهذا المتوسط يقل عن ما تم تسجيله في عام 1417هـ وبلغ 6.9 فرد في الأسرة. ويرجع هذا الانخفاض في متوسط حجم الأسرة نتيجة اثر بعض العوامل الاقتصادية والاجتماعية ومنها اتجاه الأسر نوع نمط الأسرة المفردة التي تتكون فقط من الزوجين والأولاد كما تم الإشارة إليه سابقاً.


              ويختلف هذا النمط تماما بالنسبة للسكان السعوديين عن السكان غير السعوديين. حيث بلغ متوسط حجم الأسرة للسعوديين (7.1) أفراد للأسرة، بينما بلغ هذا المتوسط (4.9) للأسرة غير السعودية.



              الموقع الرسمي لمدينة الرياض

              hhttp://www.arriyadh.com/ar/AboutArriy/Left/Statistics/getdocument.aspx?f=/openshare/ar/AboutArriy/Left/Statistics/Statistics3.doc_cvt.htm
              ( الخميس 23 ذو القعدة 1432 هـ الموافق 20 اكتوبر 2011 م, الساعة 10:33)
              وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ

              تعليق


              • #8
                رد: ما هكذا نقضي على الفقر! د. تركي فيصل الرشيد

                التركيبة السكانية
                1429/8/22 هـ


                أجرت الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض خلال الثمانية عشر السنة الماضية سلسلة من الدراسات السكانية . بدات في عام 1407 هـ وتواصلت في عام 1411 هـ ثم عام 1417 هـ . وفي العام 1425 هـ تم اجراء الدراسة الرابعة في هذه السلسلة ، وهو ما يعبر عن القناعة باهمية بناء قواعد البيانات وتحديثها باستمرار بالنظر الي ما يطرا علي مدينة الرياض من تغير سريع من حيث حجم وخصائص السكان والزيادة المستمرة في مساحة المدينة الحضرية .



                أجرت الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض خلال الثمانية عشر السنة الماضية سلسلة من الدراسات السكانية . بدات في عام 1407 هـ وتواصلت في عام 1411 هـ ثم عام 1417 هـ . وفي العام 1425 هـ تم اجراء الدراسة الرابعة في هذه السلسلة ، وهو ما يعبر عن القناعة باهمية بناء قواعد البيانات وتحديثها باستمرار بالنظر الي ما يطرا علي مدينة الرياض من تغير سريع من حيث حجم وخصائص السكان والزيادة المستمرة في مساحة المدينة الحضرية .

                وقد حرص المخطط الاستراتيجي الشامل لمدينة الرياض علي التنبية لاحدي الحقائق التي تواجة مدينة الرياض . وهي كون مدينة الرياض اسرع حواضر العالم نموا .

                فقد تضاعف عدد سكانها اكثر من مائتي مرة كما تضاعفت مساحتها اكثر من الف مرة منذ العام 1350 هـ . الامر الذي يلقي بكثير من الاعباء والمتطلبات من جميع الحوانب الاجتماعية والاقتصادية . ولتجنب ما قد يصاحب هذا النمو من اثار سلبية علي مجتمع المدينة وبيئتها وثقافتها وهويتها وتراثها فان الحاجة تبدو ملحة نحو تبني دراسات متعدده لتناول ابعاد تلك القضايا الهامة . بما يساعد متخذي القرار والمخططين في تبني البرامج الفعالة من اجل تحقيق الاهداف الموضوعية.

                ومن ابرز نتائج دراسة السكان لعام 1425 هـ :

                • يبلغ عدد سكان مدينةالرياض ( 4.26 ) مليون نسمة ( تشمل محافظة الدراعية ، ومركز عرقة ، والعيينة ، والجبلية ، والحائر )

                • يبلغ عدد السعودين ( 2.8 ) ملايين نسمة بنسبة ( 66% ) وعدد غير السعودين ( 1.46 ) مليون نسمة بنسبة (34%) . •

                يبلغ عدد الذكور السعوديين ( 1.480.500 ) نسمة يشكلون ما نسبتة ( 53% ) وعدد الاناث ( 1.319.500 ) نسمة يشكلون ما نسبتة ( 47% ) من اجمالي السعوديين في مدينة الرياض .

                • يبلغ عدد الذكور غير السعوديين ( 918.400 ) نسمة يشكلون ما نسبة (63% ) وعدد الاناث ( 541.600 ) نسمة يشكلون ما نسبة ( 37% ) من اجمالي غير السعوديين في مدينة الرياض .

                • يبلغ وسيط العمر للسعوديين ( 18 ) عام ، ولغير السعوديين ( 30 ) عام. • استقبلت مدينة الرياض خلال الفترة ( 1417 ــ 1425 هـ ) حوالي ( 260.000 ) مهاجر من مختلف مناطق المملكة اي ما متوسطة ( 33.000 ) مهاجر سنويا . وهذا العدد يقل عما استقبلتة مدينة الرياض خلال الفترة ( 1411 ــ 1417 هـ ) حيث كان عدد المهاجرين يبلغ في المتوسط ( 75.000 ) مهاجر سنويا . • بلغت نسبة المتزوجين ( 73% ) من اجمالي السكان السعوديين الاعممار 22 سنة فاكثر ، في حين تبلغ في غير السعوديين 74% . • شكل نمط الاسرة المفردة ( المكونة من زوجين والاولاد فقط ) نسبة ( 74% ) من مجموع الاسر حيث ارتفعت عما كان علية في 1417 هـ ( 67% ) • يبلغ متوسط حجم الاسرة في مدينة الرياض ( 6.2 ) فرد . ويبلغ متوسط حجم الاسرة السعودية ( 7 ) افراد ، فيما يبلغ هذا المتوسط ( 4.7) فرد للاسرة غير السعودية .
                وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ

                تعليق


                • #9
                  قياس الفقر في التطبيق

                  قياس الفقر في التطبيق

                  أولا: تعريف الفقر ومراحل مواجهته

                  الفقر ظاهرة معقدة ذات ابعاد متعددة اقتصادية واجتماعية وربما سياسية وتاريخية. ويختلف مفهوم الفقر باختلاف البلدان والثقافات والازمنة. ولكن من المتفق عليه ان الفقر هو حالة من الحرمان المادي التي تتجلى أهم مظاهرها في انخفاض استهلاك الغذاء، كما ونوعا، وتدني الحالة الصحية والمستوى التعليمي والوضع السكني، والحرمان من تملك السلع المعمرة والأصول المادية الأخرى، وفقدان الاحتياطي أو الضمان لمواجهة الحالات الصعبة كالمرض والإعاقة والبطالة والكوارث والأزمات.

                  والى جانب الحرمان المادي يشخص البعض اوجها أخرى للفقر من أهمها التهميش والاعتمادية، وضعف القدرة على اتخاذ القرارات وممارسة حرية الاختيار والتصرف بالأصول الإنتاجية ومواجهة الصدمات الخارجية والداخلية، وعدم الشعور بالأمان.

                  عليه يمكن القول إن هناك أنواع مختلفة من الفقر هي : الفقر المادي وفقر المشاركة وفقر الاستقلالية وفقر الحماية. ويمكن أيضا تشخيص أنواع أخرى من الفقر تبعا لمدى ديمومته، وأهمها فقر صدمة مؤقت وفقر موسمي وفقر دائم؛ أو تبعا لطريقة القياس، أهمها فقر نسبي وفقر مطلق وفقر مدقع؛ أو وفقا لمعايير أخرى، ومنها الفقر الفردي والفقر الجماعي والفقر المنتشر والفقر المتوطن.

                  ويعزى ظهور الفقر واستمراره إلى عوامل اقتصادية واجتماعية وسياسية وثقافية وبيئية. ومن أهم هذه العوامل: سوء توزيع الدخل والثروات، وسوء إدارة الموارد، والتدهور البيئي، والضغط السكاني، والكوارث الطبيعية، وتهميش دور فئات معينة في المجتمع كالمرأة وسكان الريف. وتعد السياسات الاقتصادية من العوامل التي ساهمت في خلق الفقر وفي العمل على إستمراريته في بعض الدول خلال السنوات الأخيرة، وخاصة السياسات المتعلقة بالإصلاح الاقتصادي، بالإضافة إلى النزاعات الداخلية والدولية.

                  وبالنظر لما يمثله الفقر من مشكلة ذات جذور عميقة ومسببات متشابكة، تتطلب مواجهته والتخفيف منه العمل الحثيث بشكل علمي وبمراحل متعددة. وأولى تلك المراحل هي تحديد من هم الفقراء وتقدير حجم ومدى عمق وشدة معاناتهم من الفقر بشكل كمي دقيق قدر الإمكان. وبهذا فان هذه المرحلة تعنى بقياس الفقر ( poverty measurement). وهنالك أساليب عديدة لقياس الفقر سيتم التطرق إلى أهمها لاحقا.

                  والمرحلة الثانية، هي تحديد السمات الأساسية للفقراء من حيث توزيعهم الجغرافي وخصائصهم الديموغرافية ومستوياتهم التعليمية وأنشطتهم الاقتصادية وأوضاعهم السكنية والصحية والتغذوية. وكذلك اختبار مدى ما ينطبق من بعض المظاهر المعروفة للفقر، كتأنيث الفقر وتركزه في الريف أو ضمن فئات اجتماعية معينة، والاستفادة من ذلك لتقصي جذور الفقر ومسبباته. وتفضي هذه المرحلة إلى إعداد ما يدعى بملامح الفقر (poverty profile).

                  والمرحلة الثالثة، تشتمل على تحليل آثار السياسات والبرامج المختلفة على الفقراء ومعرفة مدى ارتباط الفقر ببعض المسائل الاقتصادية والاجتماعية كالنمو الاقتصادي وعدالة توزيع الدخل والثروة والنمو السكاني والهجرة والتحولات الاجتماعية والسياسية وما إلى ذلك. وكذلك تحليل البنية المؤسسية ودورها في تنفيذ البرامج وتقديم الخدمات والبحث في الفرص المتاحة لتمكين الفقراء ومعرفة العوامل الخارجية المؤثرة على الفقر. ومن ثم توظيف ذلك، إضافة لما يتوفر من معلومات من المرحلتين السابقتين، لغرض الوصول إلى سياسات لتخفيف الفقر والى إعادة النظر في السياسات المعمول بها لزيادة فاعليتها في تخفيف الفقر. وبهذا فان هذه المرحلة تعنى بتقييم الفقر ( poverty evaluation).

                  والمرحلة الرابعة، هي وضع سياسات تخفيف الفقر موضع التنفيذ بعد إقرارها. وينبغي أن يرافق تنفيذ ما تؤول إليه تلك السياسات من مشاريع وبرامج، عملية متابعة ومراقبة مستمرة للتعرف على آثارها الفعلية على الفقراء ولتشخيص مواطن الخلل فيها وتحديد سبل زيادة فعاليتها في التخفيف من الفقر. وتدعى هذه العملية بمراقبة الفقر (poverty monitoring).

                  ثانيا: اساليب قياس الفقر

                  لما كان المقصود بالفقر، بمفهومه العام المبسط، هو انخفاض مستوى المعيشة، اعتمدت المحاولات الأولى لقياس الفقر على مؤشرات مباشرة عن القدرة الدخلية او الاستهلاكية للأسرة، وفي مقدمتها مؤشرات إجمالي دخل او انفاق الاسرة او الفرد وحصة الوحدة الاستهلاكية من الانفاق ونسبة الإنفاق على المواد الغذائية وحصة الفرد من السعرات الغذائية. الا ان اساليب قياس الفقر شهدت مؤخرا تطورا كبيرا، فظهرت اساليب عديدة اهمها:

                  q أسلوب خط الفقر: تعتمد منهجية هذا الأسلوب على تقسيم المجتمع المعني أولا إلى فئتين، فئة الفقراء وفئة غير الفقراء، وذلك عن طريق ما يدعى بخط الفقر. وعلى أساس خط الفقر تقدر قيم منظومة من مؤشرات الفقر، أهمها نسبة الفقر وفجوة الفقر وشدة الفقر. وهذا الأسلوب هو الأسلوب الأوسع استخداما لقياس وتحليل الفقر وطبق بالنسبة لمعظم الدول العربية. ويتطلب تطبيقه توفر بيانات ملائمة عن نفقات و/أو دخول الاسر.

                  q أسلوب الحاجات الأساسية غير المشبعة (Unsatisfied Basic Needs: UBN): يعتمد هذا الاسلوب على الملاحظة المباشرة لواقع إشباع الحاجات الأساسية بدلا عن الاعتماد على القدرة الدخلية التي تؤهل الأسرة لإشباع تلك الحاجات كما في أسلوب خط الفقر. ويمتاز هذا الأسلوب، بالإضافة إلى شموله الحاجات الأساسية التي لا تعتمد على دخل الأسرة، بان البيانات المطلوبة لتطبيقه اكثر توفرا ودقة مقارنة بأسلوب خط الفقر. فأسلوب الحاجات الأساسية يمكن تطبيقه باستخدام بيانات التعداد العام للسكان أو مسوحات الأسرة عموما، دون الحاجة الى بيانات مسوحات نفقات ودخل الأسرة أو الى بيانات تفصيلية عن الإنفاق والدخل من مصادر أخرى.

                  q أساليب أخرى لقياس وتحليل الفقر: من أهمها الأسلوب الاجتهادي وأسلوب المؤشرات المؤسسية وأسلوب المؤشرات والأدلة وأسلوب النماذج. ومن أهم التطبيقات الحالية لهذه الأساليب دليل الفقر البشري الذي يعتمد في قياس الفقر ضمن تقرير التنمية البشرية العالمي الذي يصدر سنويا عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي.

                  وسيتم التعرض إلى هذه الأساليب والى الطرق المتشعبة منها لاحقا. ويعتمد اختيار الأسلوب الأنسب وطريقة تطبيق الأسلوب على جملة عوامل. وفي مقدمة هذه العوامل الهدف من استخدام الأسلوب. فأسلوب خط الفقر هو الأنسب لأغراض وضع السياسات الاقتصادية المتعلقة بالدخول كسياسات العمالة والأجور والأسعار والضرائب والإعانات الاجتماعية. وبالمقابل يعد أسلوب الحاجات الأساسية غير المشبعة هو الأنسب لأغراض وضع السياسات الاجتماعية المتعلقة بتوفير خدمات الصحة والتعليم والإسكان وتوفير البنية التحتية المتصلة بالمياه والصرف الصحي. ويعد دليل الفقر البشري الأنسب لأغراض المقارنات الدولية للفقر وفق مفهوم الفقر البشري الذي يعتمده برنامج الأمم المتحدة الإنمائي.

                  وفي التطبيق العملي، تلعب العوامل الإحصائية دورا مهما في اختيار أسلوب وطريقة قياس الفقر إذ غالبا ما تفرض نوعية ودقة وشمولية ودورية ما هو متاح من بيانات اعتماد طرق وأساليب دون غيرها.

                  كما قد تلعب عوامل سياسية واجتماعية دورا في اختيار الأسلوب. فعلى سبيل المثال، قد يفضل أسلوب الحاجات الأساسية غير المشبعة على أسلوب خط الفقر إذا كانت كلمة "الفقر" تنطوي على مدلولات سياسية أو اجتماعية يحاول البعض تجنبها.

                  ثالثا: خط الفقر

                  مقدمة عن اسلوب خط الفقر

                  سبق الاشارة الى ان هذا الأسلوب يعتمد على تقسيم المجتمع المعني أولا إلى فئتين، فئة الفقراء وفئة غير الفقراء، وذلك عن طريق ما يدعى بخط الفقر. وهنالك أنواع مختلفة من خطوط الفقر أهمها خط الفقر المطلق وخط الفقر المدقع وخط الفقر النسبي. ويحدد خط الفقر تبعا للتعريف المعتمد للفقر وواقع المجتمع قيد الدراسة.

                  ويعد خط الفقر المطلق، وما يشتق منه من مؤشرات، هو الأنسب بالنسبة للدول النامية. ويعرف خط الفقر المطلق، ويطلق عليه تسمية خط الفقر العام أيضا، بأنه إجمالي تكلفة سلة السلع المطلوبة لسد الاحتياجات الاستهلاكية الأساسية من مواد غذائية وملابس ومسكن وتعليم وصحة والاحتياجات الأساسية الأخرى.

                  ويستخدم، إضافة إلى خط الفقر المطلق، ما يدعى بخط الفقر المدقع والذي يطلق عليه تسمية خط الفقر الشديد أيضا. وتتبع عدة طرق لتقدير خط الفقر المدقع من بينها اعتباره يساوي تكلفة السلع المطلوبة لسد الاحتياجات الاستهلاكية الأساسية من المواد الغذائية فقط.

                  وإضافة إلى خطي الفقر المطلق والمدقع، تستخدم خطوط فقر خاصة للأغراض معينة. ومن بين هذه الخطوط ما يستخدمه البنك الدولي لأغراض المقارنات لنسب الفقر كخط الفقر دولار واحد للفرد في اليوم ودولارين للفرد في اليوم.

                  تقدير خط الفقر

                  يمكن تقدير خط الفقر المطلق باتباع طرق بسيطة، ومنها تلك التي تبنى على الأحكام الشخصية الاجتهادية أو على أساس بعض التشريعات كالحد الأدنى للأجور وحدود الإعانات الاجتماعية والحد الأعلى للدخل المعفى من ضريبة الدخل. إلا إن تلك الطرق لا تستند على أسس موضوعيه محددة وإنما تعتمد على اجتهادات الأفراد والمشرعين أو تفرضها عوامل لا صلة لها بوضع الفقر.

                  وتقدر قيمة خط الفقر المطلق عادة عن طريق استخدام بيانات مسوحات نفقات ودخل الأسرة باعتبار أن خط الفقر تيساوي إجمالي تكلفة سلة السلع الضرورية لسد الاحتياجات الاستهلاكية للاسرة. وتحدد تكلفة الاحتياجات الاستهلاكية الأساسية بالنسبة للمواد الغذائية في الغالب وفقا لحاجة الجسم من السعرات، وربما من عناصر تغذية أخرى كالبروتين. أما بالنسبة إلى تكلفة الاحتياجات الأساسية غير الغذائية، فتقدر في الغالب على أساس تكلفة الاحتياجات من المواد الأساسية الغذائية وفقا للعلاقة النسبية بين الإنفاق على المواد الغذائية والإنفاق على السلع غير الغذائية.

                  وهنالك طريقتان رئيسيتان لتطبيق هذا الأسلوب تختلفان في كيفية تحديدهما للمواد الغذائية. الطريقة الأولى، طريقة السلة الغذائية، تقوم على تحديد سلة من المواد الغذائية التي توفر تغذية متوازنة بأدنى تكلفة. ومكونات هذه السلة يحددها عادة مختصون بالتغذية وبما يتلاءم والعادات الغذائية في المجتمع المعني. ويحسب اجمالي تكلفة السلة المذكورة على أساس أدنى الأسعار. ولو اعتبرنا ان خط الفقر المدقع يساوي تكلفة سلة السلع المطلوبة لسد الاحتياجات الاستهلاكية الأساسية من المواد الغذائية فقط، تكون القيم المحسوبة لاجمالي تكلفة السلة هي قيمة خط الفقر المدقع. اما خط الفقر المطلق فيقدر باعتباره يساوي اجمالي تكلفة سلة المواد الغذائية مضافا إليه تكلفة السلع غير الغذائية الضرورية لسد الاحتياجات الاستهلاكية. وتقدر التكلفة الأخيرة وفقا لنسبة الإنفاق على المواد الغذائية من إجمالي الإنفاق.

                  والطريقة الرئيسية الثانية، طريقة النمط الغذائي الفعلي، تقوم على حساب متوسط حصة الفرد الإجمالية من السعرات في كل فئة من فئات الإنفاق أو الدخل من بيانات متوسط كمية استهلاك الفرد من كل مادة غذائية. ثم تحدد قيمة خط الفقر المدقع باعتبارها تساوي متوسط الانفاق على المواد الغذائية المقابل لمتوسط احتياجات الفرد من السعرات. اما قيمة خط الفقر المطلق فتحدد باعتبارها تساوي مقدار الإنفاق الإجمالي المقابل لمتوسط احتياجات الفرد من السعرات.

                  وتتميز طريقة النمط الغذائي الفعلي، مقارنة بطريقة السلة الغذائية، في إن خط الفقر يقدر فيها على أساس بيانات الاستهلاك الفعلي من المواد الغذائية وليس على أساس سلة من المواد الغذائية التي تحدد وفق اعتبارات تغذوية في الغالب. كما إن تكلفة المواد الغذائية تحسب في الطريقة الأولى وفق الأسعار الفعلية التي تدفعها الأسر عند خط الفقر وليس وفق أدنى الأسعار لكل مادة غذائية، كما في طريقة النمط الغذائي المقترح. وهذا اكثر توافقا مع الواقع، إذ إن تباين الأسعار من منطقة إلى أخرى لا يسمح لنفس الأسرة بشراء كافة المواد الغذائية الضرورية بأدنى أسعارها في المناطق كافة.

                  إلا أن تطبيق طريقة النمط الغذائي الفعلي يتطلب توفر بيانات تفصيلية ودقيقة عن كميات الإنفاق أو الاستهلاك من كل مادة غذائية رئيسية وذلك بالنسبة لكل فئة من فئات الإنفاق أو الدخل. ونظرا لعدم توفر هذه البيانات أو أن ما يتوفر منها ليس بالدقة والتفصيل المطلوبين تلجأ الكثير من الدول العربية إلى طريقة السلة الغذائية لتقدير خط الفقر.

                  رابعا: مثال عن تقدير خط الفقر

                  لغرض توضيح كيفية تقدير خط الفقر بمثال رقمي سنعتمد البيانات الواردة في جدول 1. ولأن نفس البيانات ستستخدم لتوضيح كيفية حساب مقاييس أخرى للفقر وكذلك لقياس عدم المساواة، سنعرض أولا مدلولات هذه البيانات والعلاقة ما بينها لأهمية ذلك في تطبيق الأمثلة لاحقا.

                  أعدت البيانات الواردة في الجدول 1 باعتبار أنها تمثل نتائج لمسح نفقات ودخل الأسرة لبلد عربي. ويتضمن العمود الأول من الجدول فئات الإنفاق المحسوبة على أساس متوسط إنفاق الفرد السنوي. وتقع ضمن فئة الإنفاق الأولى، اقل من 200، جميع الأسر التي يقل متوسط إنفاق الفرد السنوي فيها عن 200 دينار. وتقع ضمن فئة الإنفاق الثانية، 200- اقل من 300، جميع الأسر التي يبلغ متوسط إنفاق الفرد السنوي فيها عن 200 دينار أو اكثر ولغاية 300 دينار. وهكذا بالنسبة لبقية فئات الإنفاق وصولا إلى فئات الإنفاق الأخيرة، 2000 فأكثر، والتي تقع ضمنها جميع الأسر التي يبلغ متوسط إنفاق الفرد السنوي فيها 2000 دينار فاكثر.

                  ويتضمن العمودين الثاني والثالث من الجدول 1 متوسط إنفاق الفرد السنوي بالنسبة للمواد الغذائية وبالنسبة لإجمالي الإنفاق. ويتبين من العمود الثاني أن متوسط الإنفاق السنوي للفرد على المواد الغذائية يبلغ 84 دينار للفئة الأولى يرتفع إلى 126 دينار لفئة الإنفاق الثانية ويستمر المتوسط المذكور بالارتفاع بشكل منتظم إلى أن يصل إلى 800 دينار بالنسبة لفئة الإنفاق الأخيرة.

                  ويتبين من العمود الثالث من الجدول أن متوسط الإنفاق الإجمالي للفرد سنويا يبلغ 171 دينار للفئة الأولى يرتفع إلى 258 دينار لفئة الإنفاق الثانية ويستمر المتوسط المذكور بالارتفاع بشكل منتظم إلى أن يصل إلى 3073 دينار بالنسبة لفئة الإنفاق الأخيرة. وتجدر الإشارة هنا إلى أن المتوسط المذكور بالنسبة لفئة إنفاق معينة يجب أن يقع ضمن حدي الفئة. على سبيل المثال، تتضمن فئة الإنفاق الأولى الأسر التي يقل متوسط إنفاق الفرد السنوي فيها عن 200 دينار. عليه يلاحظ أن متوسط الإنفاق الإجمالي للفرد سنويا للفئة المذكورة يبلغ 171 دينار وهي قيمة تقع ما بين الحد الأدنى للفئة، صفر، وحدها الأعلى، 200. وبالنسبة للفئة الثانية، يلاحظ أن متوسط الإنفاق الإجمالي للفرد سنويا للفئة المذكورة يبلغ 258 دينار وهي قيمة تقع ما بين الحد الأدنى للفئة، 200، وحدها الأعلى، 300.

                  ويتضمن العموديين الأخيرين من الجدول 1 نسبة السكان ضمن كل فئة إنفاق وذلك وفقا لعدد الأسر ولعدد الأفراد. ويتبين من العمود الرابع من الجدول أن 1.2% من الأسر تقع ضمن فئة الإنفاق الأولى، وان 4.7% من الأسر تقع ضمن فئة الإنفاق الثانية وهكذا وصولا إلى 7.9% لفئة الإنفاق الأخيرة. وبالمقارنة، يبين العمود الخامس والأخير في الجدول أن نسبة الأفراد تبلغ 2.0% ضمن فئة الإنفاق الأولى و7.1% ضمن فئة الإنفاق الثانية وهكذا وصولا إلى 4.4% لفئة الإنفاق الأخيرة.ويلاحظ أن نسبة الأسر تقل عن نسبة الأفراد، ضمن الفئات الستة الأولى في الجدول في حين يلاحظ العكس بالنسبة لفئات الإنفاق اللاحقة. ويرجع هذا إلى إن الأسر الواقعة ضمن الفئات الأولى في الجدول أسرا ذات مستويات منخفضة من الإنفاق هي في المتوسط اكبر حجما من الأسر في فئات الإنفاق اللاحقة. وفي الواقع تدل البيانات الأولية التي استخرج منها جدول 1 أن متوسط حجم الأسرة يبلغ 10.3 فرد في فئة الإنفاق الأولى ينخفض إلى 9.5 في فئة الإنفاق الثانية والى 8.5، 7.6، 7.0، 6.5، 5.9، 5.7، 5.2، 4.8، 4.1 و3.5 في فئات الإنفاق اللاحقة على التوالي.

                  جدول 1: متوسط حصة الفرد من السعرات ومن الإنفاق حسب فئة الإنفاق

                  نسبة السكان ضمن الفئة (%)


                  متوسط الإنفاق (دينار/فرد/سنة)


                  فئة الإنفاق

                  (دينار/فرد/سنة)

                  أفراد


                  اسر


                  الإنفاق الإجمالي


                  المواد الغذائية

                  2.0


                  1.2


                  171


                  84


                  اقل من 200

                  7.1


                  4.7


                  258


                  126


                  200 - اقل من 300

                  13.2


                  9.7


                  354


                  175


                  300 - اقل من 400

                  15.0


                  12.5


                  449


                  213


                  400 - اقل من 500

                  13.3


                  11.9


                  557


                  265


                  500 - اقل من 600

                  10.8


                  10.3


                  645


                  307


                  600 - اقل من 700

                  7.9


                  8.4


                  747


                  337


                  700 - اقل من 800

                  6.3


                  6.9


                  841


                  371


                  800 - اقل من 900

                  4.7


                  5.7


                  943


                  404


                  900 - اقل من 1000

                  11.3


                  14.7


                  1199


                  488


                  1000 - اقل من 1500

                  4.1


                  6.2


                  1711


                  589


                  1500 - اقل من 2000

                  4.4


                  7.9


                  3073


                  800


                  2000 فاكثر

                  100


                  100


                  777


                  318


                  الفئات كافة

                  تقدير خط الفقر بطريقة السلة الغذائية

                  ولتوضيح تطبيق طريقة السلة الغذائية لحساب خط الفقر، لنفترض أن لدينا بيانات الجدول 1. إضافة لذلك، لنفترض انه تم وضع سلة من المواد الغذائية توفر تغذية يومية متوازنة بأدنى تكلفة وانه عند حساب تكلفة مكونات هذه السلة على أساس أدنى الأسعار وجد أنها تساوي 0.570 دينار يوميا للفرد. وباعتبار أن خط الفقر المدقع يساوي تكلفة السلع المطلوبة لسد الاحتياجات الاستهلاكية الأساسية من المواد الغذائية فقط، نجد أن:

                  خط الفقر المدقع = 0.570 X 365 = 208 دينار للفرد سنويا

                  ولتقدير خط الفقر المطلق من خط الفقر المدقع أعلاه، ينبغي إضافة كلفة السلع غير الغذائية الضرورية لسد الاحتياجات الاستهلاكية إلى قيمة الخط المذكور. يمكننا اعتماد بديلين لتقدير الكلفة الأخيرة. البديل الأول يعتمد على استخدام قيمتي متوسط إنفاق الفرد السنوي على المواد الغذائية وعلى إجمالي السلع والخدمات بالنسبة لجميع الأسر. ويلاحظ من الصف الأخير من جدول 1 أن متوسط إنفاق الفرد السنوي على المواد الغذائية يبلغ 318 دينار وان متوسط إنفاق الفرد السنوي على جميع السلع والخدمات يبلغ 777 دينار. عليه تقدر تكلفة السلع غير الغذائية الضرورية لسد الاحتياجات الاستهلاكية بأنها:

                  متوسط الإنفاق على المواد غير الغذائية 777-318

                  تكلفة سلة المواد الغذائية X ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــ = 208 X ـــــــــــــــــــ = 300

                  متوسط الإنفاق على المواد الغذائية 318

                  وعلى هذا يقدر خط الفقر المطلق باعتباره يساوي:

                  تكلفة سلة المواد الغذائية + تكلفة السلع الضرورية غير الغذائية = 208+ 300 = 508 دينار للفرد سنويا

                  أما البديل الثاني لتقدير تكلفة السلع غير الغذائية الضرورية لسد الاحتياجات الاستهلاكية فيعتمد على استخدام قيمتي متوسط إنفاق الفرد السنوي على المواد الغذائية وعلى إجمالي السلع والخدمات بالنسبة للأسر التي يقارب إنفاقها على المواد الغذائية تكلفة سلة المواد الغذائية. وبالجوع إلى جدول 1 نجد أن متوسط إنفاق الفرد السنوي على المواد الغذائية فئة الإنفاق الرابعة، 400 - اقل من 500، والبالغ 213 دينار يقارب تكلفة سلة المواد الغذائية. وبما أن متوسط إنفاق الفرد السنوي على إجمالي السلع والخدمات يبلغ 449 دينار للفئة المذكورة، تقدر تكلفة السلع غير الغذائية الضرورية لسد الاحتياجات الاستهلاكية بأنها تساوي:

                  متوسط الإنفاق على المواد غير الغذائية 449-213

                  تكلفة سلة المواد الغذائية X ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــ = 208 X ـــــــــــــــــــ = 230

                  متوسط الإنفاق على المواد الغذائية 213

                  وعلى هذا يقدر خط الفقر المطلق باعتباره يساوي:

                  تكلفة سلة المواد الغذائية + تكلفة السلع الضرورية غير الغذائية = 208+ 230 = 438 دينار للفرد سنويا

                  ويلاحظ أن قيمة خط الفقر المطلق هذه تقل بنسبة 14% عن قيمة خط الفقر المستخرجة سابقا، 508 دينار، باعتماد متوسطي إنفاق الفرد السنوي على المواد الغذائية وعلى إجمالي السلع والخدمات بالنسبة لجميع الأسر. ويرجع هذا الفرق إلى اختلاف نسبة إجمالي الإنفاق الموجهة للمواد الغذائية إذ تبلغ هذه النسبة 41% على بالنسبة لجميع الأسر مقارنة ب 47% بالنسبة لفئة الإنفاق الرابعة.

                  تقدير خط الفقر بطريقة النمط الغذائي الفعلي

                  ولتوضيح كيفية تقدير خطي الفقر المدقع والمطلق وفق طريقة النمط الغذائي الفعلي، نعرض أدناه مثال رقمي. إن خطوات التقدير هي:

                  1. نستخرج البيانات التفصيلية لكميات استهلاك كل مادة غذائية حسب فئات الإنفاق أو فئات الدخل. ويفضل استخدام البيانات المبوبة وفقا لتصنيف الأسر بحسب متوسط إنفاق الفرد فيها لان هذا التصنيف اكثر قدرة على التميز ما بين الأسر الفقيرة والأسر غير الفقيرة، فقد تكون الأسرة فقيرة رغم أن مجموع إنفاقها ليس منخفضا وذلك لكثرة عدد أفرادها.

                  2. بالنسبة للمواد الغذائية المحددة كمياتها بشكل يقبل التحويل إلى سعرات، نحول تلك الكميات إلى ما يقابلها من سعرات حرارية باستخدام جداول التركيب الغذائي الملائمة مع الأخذ بالاعتبار الأجزاء غير القابلة للآكل من المادة الغذائية كالقشور والعظام والبذور. على سبيل المثال، لنفترض أن متوسط كمية ما يستهلكه الفرد ضمن فئة إنفاق معينة من الدجاج المجمد يبلغ 18.5 كغم سنويا. ولنقل انه وفقا لجدول التركيب الغذائي المعتمد يبلغ عدد السعرات المقابلة لكل 100 غرام من الدجاج المجمد 149 سعرة حرارية، أي ما مقداره 1490 سعرة بالنسبة لكل كيلو غرام، وان نسبة الفاقد للدجاج المجمد، أي نسبة ما يتم إزالته من الدجاج قبل تحضيره للأكل وما لا يتم أكله بعد التحضير، كالعظام والغضاريف وأجزاء من الجلد، تبلغ 33%. عندئذ:

                  عدد السعرات المقابلة لكل كيلو غرام من الدجاج المجمد = 149 X 10 = 1490 سعرة

                  نسبة الجزء الذي يؤكل من الدجاج المجمد = 100%- 33% = 67%

                  عدد السعرات المقابلة ل 18.5 كغم من الدجاج المجمد = 18.5 X 1490 X 0.67= 18469

                  عدد السعرات المستهلكة يوميا من الدجاج المجمد = 18469 ÷ 365 = 51 سعرة

                  ويلاحظ هنا أهمية وجود بيانات تفصيلية حسب نوع الدجاج وذلك للاختلاف الكبير في نسبة الفاقد ما بين بعض الأنواع من الدجاج. فنسبة الفاقد تكون أعلى في الدجاج الحي، بسبب ما يتم أزالته من ريش ورأس وأحشاء وأجزاء من الأرجل وغيرها عند تحويل الدجاج الحي إلى دجاج مجمد. وبالمقابل تكون نسبة الفاقد في الدجاج المنزوع العظام والجلد الجاهز للطبخ اقل مما هي عليه للدجاج المجمد. كما أن عدد السعرات المقابلة لكل 100 غرام من الدجاج تختلف باختلاف نوع الدجاج بحسب نسبة المواد الدهنية فيه، أي بحسب ما يحتويه من جلد والأجزاء الأخرى التي تتركز فيها المواد الدهنية، وبحسب فصيلة الدجاج وعوامل أخرى. إلا أن هذه الاختلافات تكون صغيرة نسبيا في الغالب وعليه يتم إهمالها عادة.

                  3. بالنسبة لبقية المواد الغذائية، والتي سجلت كمياتها إما بوحدات قياسية غير ملائمة للتحويل إلى سعرات أو أدمجت مع كميات مواد غذائية أخرى أو إن تلك الكميات لم تسجل، فتقدر السعرات الحرارية المقابلة لها على أساس قيمة الإنفاق عليها وباعتبار أن كلفة السعرة الواحدة يساوي متوسط كلفة السعرة الواحدة للمجموعة الغذائية المعنية ولفئة الإنفاق المعنية. فعلى سبيل المثال، تقدر السعرات الحرارية بالنسبة للبقدونس والكزبرة والنعناع والجرجير عادة على أساس قيمة الإنفاق عليها ومتوسط كلفة السعرة الواحدة لمجموعة الخضراوات وذلك لان الوحدة القياسية التي تباع بها هذه المواد هي الشدة في الغالب ويصعب تقدير وزن الشدة نظرا ليتباين حجمها من نوع لأخر بل وحتى من منطقة لأخرى أو من وقت لأخر خلال السنة بالنسبة لنفس النوع.

                  4. وإضافة إلى التصحيح أعلاه المتعلق بنسب الفاقد المتعلقة بالأجزاء غير القابلة للآكل من المادة الغذائية كالقشور والعظام والبذور في الخطوة السابقة، ينبغي إجراء عملية تصحيح ثانية للأخذ بالاعتبار كميات الضياع لدى الأسرة من المواد الغذائية كالكميات التالفة أثناء خزن المواد الغذائية وخلال تحضير الوجبات وتناولها والكميات الملتصقة بالأواني والمتبقية كفضلات لا تؤكل والكميات التي تعطى للحيوانات والكميات الأخرى من المواد الغذائية التي تحصل عليها الأسرة ولا يتم تناولها من قبل أفرادها. وتكون كميات الضياع هذه كبيرة بالنسبة لبعض المواد الغذائية وخاصة التي تباع بأسعار رخيصة مدعومة من قبل الدولة. ومن الأمثلة المعروفة عن المواد الغذائية التي تتصف بارتفاع نسب الضياع فيها الخبز المدعوم، فمن الملاحظ أن نسبا مهمة من الكميات المشتراة من الخبز المدعوم لا تؤكل من قبل أفراد الأسرة وإنما ترمى ضمن النفايات أو تقدم للحيوانات أو يجري التصرف بها بأشكال أخرى. وتقدر نسب الضياع عادة من خلال مسوحات الاستهلاك الغذائي. ومن الناحية النظرية، ينبغي اعتماد نسب ضياع مختلفة باختلاف مستوى دخل الأسرة وباختلاف الظروف الأخرى ذات الصلة. إلا انه نظرا لغياب بيانات دقيقة عن نسب الضياع هذه تطبق نسبة إجمالية تقديرية بالنسبة لجميع المواد الغذائية ولكافة فئات الإنفاق أو الدخل، كأن تعتبر النسبة المذكور بأنها 10% في الظروف الاعتيادية.

                  5. نحسب مجموع السعرات للنوعين من المواد الغذائية أي لتلك التي حسبت مباشرة من بيانات الكميات وتلك التي قدرت من بيانات القيم وذلك بالنسبة لكل فئة إنفاق أو فئة دخل. ومن المجموع المذكور نحسب متوسط حصة الفرد اليومية من السعرات.

                  6. نجد متوسط الفرد البيولوجية من السعرات يوميا. ومن المعروف أن حاجة الفرد من السعرات تعتمد على عوامل عدة من أهمها السن والجنس ونوع النشاط البدني الذي يؤديه، وهنالك حاجة إضافية من السعرات في حالات معينة كالحمل والإرضاع بالنسبة للنساء. ويتم عادة تقدير متوسط عام لحاجة الفرد بالنسبة لكل بلد على أساس تركيبة السكان حسب فئات العمر والجنس.

                  7. نقدر خط الفقر المدقع باعتباره يساوي مقدار الإنفاق على المواد الغذائية المقابل لمتوسط احتياجات الفرد من السعرات ونقدر خط الفقر المطلق باعتباره يساوي مقدار الإنفاق الإجمالي على جميع السلع والخدمات المقابل لمتوسط احتياجات الفرد من السعرات.

                  ويمكن توضيح عملية تقدير خطي الفقر المدقع والمطلق بالرجوع إلى الجدول 2. ويتضمن العمود الأول من الجدول فئات الإنفاق المحسوبة على أساس متوسط إنفاق الفرد السنوي، وهو نفس العمود الأول في جدول 1. ويتضمن العمود الثاني من الجدول 2 متوسط حصة الفرد اليومية الفعلية من السعرات التي حسبت وفقا للخطوات 1 إلى 6 أعلاه. ويلاحظ من العمود المذكور إن متوسط حصة الفرد اليومية الفعلية الإجمالية من السعرات يبلغ 1744 سعرة يوميا بالنسبة لأفراد الأسر التي يقل إنفاق الفرد فيها عن 200 دينار سنويا، يرتفع هذا المتوسط إلى 1864 سعرة يوميا لأفراد الأسر التي يقع إنفاق الفرد فيها ما بين 200 دينار إلى اقل من 300 دينار سنويا، ويستمر المتوسط المذكور بالارتفاع بشكل منتظم إلى حد ما بارتفاع متوسط إنفاق الفرد في فئات الإنفاق اللاحقة.

                  ويتضمن العمود الثالث من الجدول 2 متوسط الإنفاق الإجمالي للفرد سنويا، وهو يطابق العمود الثالث في جدول 1. ويتضمن العمود الرابع والأخير من جدول 2 متوسط الإنفاق السنوي للفرد على المواد الغذائية، وهو يطابق العمود الثاني في جدول 1.

                  ولنفترض أننا قمنا بحساب متوسط حاجة الفرد البيولوجية من السعرات فوجدنا أنها تبلغ 2400 سعرة يوميا. عندئذ تعد الأسر التي يقل متوسط حصة الفرد الفعلية من السعرات فيها عن 2400 سعرة يوميا أسرا فقيرة. ونظرا إلى ان متوسط الحصة الفرد الفعلية من السعرات في فئات الإنفاق الأربعة الأولى، والتي تم تظليلها في الجدول، يقل عن 2400 سعرة يوميا وان المتوسط المذكور يزيد عن 2400 سعرة يوميا للفئة الخامسة وللفئات التي تليها، فان خط الفقر يقع ما بين مركزي الفئتين الرابعة والخامسة، أي ما بين 449 و557 دينار.

                  وتساوي القيمة الفعلية لخط الفقر المطلق قيمة الإنفاق المقابلة ل 2400 سعرة يوميا. ويمكن إيجاد القيمة المذكورة بتطبيق طريقة الاستكمال الخطي على قيمتي حصة الفرد الفعلية من السعرات للفئتين الرابعة والخامسة، وسنطلق عليهما الفئة السابقة والفئة اللاحقة على التوالي، وقيمتي متوسط الإنفاق السنوي للفرد المقابلة لهما، وكالآتي:

                  خط الفقر المطلق = متوسط الإنفاق للفئة السابقة +

                  متوسط الإنفاق للفئة اللاحقة- متوسط الإنفاق للفئة السابقة

                  ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــX (متوسط حاجة الفرد من السعرات- عدد السعرات للفئة السابقة)

                  عدد السعرات للفئة اللاحقة- عدد السعرات للفئة اللاحقة

                  557-449

                  خط الفقر المطلق = 449 + ــــــــــــــــــــــــX (2400- 2384) = 456

                  2622-2384

                  وعليه فان خط الفقر المطلق يبلغ 456 دينار سنويا للفرد.

                  جدول 2: متوسط حصة الفرد من السعرات ومن الإنفاق حسب فئة الإنفاق

                  متوسط الإنفاق على المواد الغذائية (دينار/فرد/سنة)


                  متوسط الإنفاق الإجمالي

                  (دينار/فرد/سنة)


                  إجمالي حصة الفرد من السعرات (سعرة / يوم)


                  فئة الإنفاق

                  (دينار/فرد/سنة)

                  84


                  171


                  1744


                  اقل من 200

                  126


                  258


                  1864


                  200 - اقل من 300

                  175


                  354


                  2052


                  300 - اقل من 400

                  213


                  449


                  2384


                  400 - اقل من 500

                  265


                  557


                  2622


                  500 - اقل من 600

                  307


                  645


                  2887


                  600 - اقل من 700

                  337


                  747


                  3072


                  700 - اقل من 800

                  371


                  841


                  3295


                  800 - اقل من 900

                  404


                  943


                  3244


                  900 - اقل من 1000

                  488


                  1199


                  3598


                  1000 - اقل من 1500

                  589


                  1711


                  3963


                  1500 - اقل من 2000

                  800


                  3073


                  4333


                  2000 فاكثر

                  318


                  777


                  2765


                  الفئات كافة

                  ولحساب خط الفقر المدقع تطبق الخطوة السابقة على قيم الإنفاق على المواد الغذائية بدلا عن تطبيقها على إجمالي الإنفاق. ويلاحظ من الجدول 1 إن متوسط الإنفاق السنوي للفرد لفئة الإنفاق الأولى بالنسبة للمواد الغذائية يبلغ 84 دينار يرتفع إلى 126 دينار لفئة الإنفاق الثانية وهكذا إلى إن يصل إلى 800 دينار لفئة الإنفاق الأخيرة. وبتطبيق طريقة الاستكمال الخطي على قيمتي حصة الفرد الفعلية من السعرات للفئتين الرابعة والخامسة وقيمتي متوسط الإنفاق السنوي للفرد على المواد الغذائية المقابلة لهما نجد أن متوسط الإنفاق السنوي للفرد على المواد الغذائية الذي يقابل 2440 سعرة يوميا تبلغ 223 دينار، وكالآتي:

                  265 - 213

                  خط الفقر المدقع = 213+ ــــــــــــــــــــــــX (2400- 2384) = 216

                  2622- 2384

                  وعليه فان خط الفقر المدقع يبلغ 216 دينار سنويا للفرد.

                  ويلاحظ أن قيمتي خطي الفقر المدقع والمطلق المحسوبتين أعلاه وفق طريقة النمط الغذائي الفعلي تختلف عن قيمتيهما المحسوبتين سابقا وفق طريقة السلة الغذائية، وكما مبين في جدول 3.

                  جدول 3: قيم خطي الفقر المدقعوالمطلق بحسب طريقة حسابهما

                  الطريقة


                  خط الفقر المدقع


                  خط الفقر المطلق

                  طريقة السلة الغذائية مع حساب تكلفة السلع الضرورية غير الغذائية على أساس بيانات الإنفاق:


                  لجميع الأسر


                  208


                  508

                  لأسر الفئة التي يقارب إنفاقها على المواد الغذائية تكلفة سلة المواد الغذائية


                  208


                  438

                  طريقة النمط الغذائي الفعلي


                  216


                  456

                  وتقل قيمة خط الفقر المطلق وفق طريقة النمط الغذائي الفعلي عما هي عليه وفق طريقة السلة الغذائية عند اعتماد متوسط الإنفاق لجميع الأسر لحساب تكلفة السلع الضرورية غير الغذائية في حين يلاحظ العكس متوسط الإنفاق لأسر الفئة التي يقارب إنفاقها على المواد الغذائية تكلفة سلة المواد الغذائية.

                  وتجدر الإشارة هنا إلى أن من المتوقع الحصول على قيم مختلفة أخرى لخطي الفقر المدقع والمطلق لو اعتمدنا أنماط مختلفة من البيانات كــأن نستخدم بيانات الإنفاق حسب فئات إنفاق الأسرة أو حسب فئات دخل الأسرة فئات دخل الفرد بدلا عن البيانات الإنفاق حسب فئات إنفاق أو لو استخدمنا بيانات الدخل بدلا عن بيانات الإنفاق. عليه من الضروري توخي الحذر عند مقارنة خطوط الفقر، بل وجميع مؤشرات الفقر، وبما يضمن أن خطوط الفقر قيد المقارنة محسوبة وفق نفس الطريقة وباعتماد ذات النمط من البيانات.

                  خامسا: مؤشرات الفقر

                  يستخدم خط الفقر للتمييز ما بين الفقراء وغير الفقراء. ويقاس هذا الخط بالعملة المحلية وبالأسعار الجارية، ولذلك فهو لا يصلح لأغراض المقارنة المباشرة ما بين الفترات الزمنية التي تتصف بوجود تباين في مستويات الأسعار أو في الاحتياجات الاستهلاكية الأساسية خلالها، ولا ما بين الدول ذات العملات المحلية المختلفة. كما إن هذا الخط لا يعكس مدى جسامة مشكلة الفقر من حيث عدد الفقراء أو من حيث الفجوة التي تفصلهم عن خط الفقر ودرجة التفاوت في شدة فقرهم. غير انه يمكن اعتماد خط الفقر كأساس لاستخلاص العديد من مؤشرات الفقر القابلة للمقارنة الزمانية أو المكانية والتي تعكس جوانب مختلفة لمشكلة الفقر، وأهمها:

                  نسبة الفقر: يقيس هذا المؤشر الأهمية النسبية للفقراء في المجتمع. وهو يقاس إما بالنسبة للأفراد باعتباره يساوي نسبة السكان الفقراء أو بالنسبة للأسر باعتباره يساوي نسبة الأسر الفقيرة. وتكون نسبة السكان الفقراء عادة اكبر من نسبة الأسر الفقيرة لان الأسر الفقيرة هي اكبر حجما في المتوسط من الأسر غير الفقيرة.

                  عدد الأفراد تحت خط الفقر

                  نسبة الافراد الفقراء = ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ X 100

                  مجموع عدد السكان
                  عدد الأسر تحت خط الفقر

                  نسبة الأسر الفقيرة = ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ X 100

                  مجموع عدد الأسر

                  فجوة الفقر: يقيس هذا المؤشر حجم الفجوة الموجودة بين دخول الفقراء ومستوى خط الفقر. ويمكن حسابه بشكل مطلق بالوحدات النقدية باعتباره يساوي إجمالي المبلغ المطلوب لرفع مستويات استهلاك الفقراء كافة إلى مستوى خط الفقر. إلا انه لأغراض المقارنة ما بين فترات زمنية تتباين فيما بينها من حيث حجم السكان او مستويات الأسعار أو ما بين دول تتباين في عملاتها المحلية ، يفضل حسابه كنسبة مئوية من القيمة الكلية لاستهلاك كافة السكان عندما يكون مستوى استهلاك كل منهم مساويا لخط الفقر.

                  شدة الفقر: يعكس هذا المؤشر، إضافة إلى فجوة الفقر، مدى التفاوت الموجود بين الفقراء. ويمكن فصل هذا المؤشر إلى جزأين: الأول يعبر عن فجوة الفقر والثاني عن درجة التفاوت بين الفقراء. ورغم انه لا يمكن إعطاء تفسير مبسط لقيمة هذا المؤشر، إلا انه يستخدم لإغراض المقارنة زمنيا وجغرافيا، فكلما كانت قيمة مؤشر شدة الفقر أعلى كلما كانت فجوة الفقر أوسع واشد عمقا.
                  وهنالك برمجيات جاهزة لحساب مؤشرات الفقر منها برنامج povcal المعد من قبل البنك الدولي. ويقوم هذا البرنامج بحساب نسبة وفجوة وشدة الفقر باستخدام نموذجين مختلفين. كما يحسب معامل جيني ومرونات لمؤشرات الفقر، إضافة إلى تمثيله لبعض العلاقات بشكل منحنيات بيانية.

                  سادسا:مثال عن تقديرمؤشرات الفقر
                  تقدير نسبة الفقر

                  لغرض تقدير نسبة الفقر باعتماد نفس البيانات الواردة في المثال الأخير الذي تم فيه تقدير خطي الفقر المطلق والمدقع، نقوم بإعداد جدول 4. ويتضمن الجدول الفئات الخمسة الأولى الواردة في جدول 1 والتي تمثل فئات الأسر الأربعة الواقعة تحت خط الفقر إضافة إلى الفئة اللاحقة لها. أول عمودين في جدول 4 يطابقان أول عمودين في جدول 2. ويطابق العمودين الثالث والخامس في جدول 4، نسبة الأفراد والأسر ضمن كل فئة، العمودين الأخيرين في جدول 1. أما العمود الرابع في جدول 4 فيتضمن نسبة الأفراد حتى مركز كل فئة فبما أن نسبة الأفراد ضمن الفئة الأولى يبلغ.2.0% يكون نسبة الأفراد حتى مركز هذه الفئة نصف النسبة الأخيرة أي 1.0%. وتحسب نسبة الأفراد حتى مركز الفئة الثانية كالأتي:

                  نسبة الأفراد حتى مركز الفئة الثانية = نسبة الأفراد في الفئة الأولى + نصف نسبة الأفراد في الفئة الثانية

                  نسبة الأفراد حتى مركز الفئة الثانية = 2.0 + (7.1 ÷ 2) = 2.0 + 3.6 = 5.6

                  وبنفس الطريقة تحسب نسبة الأفراد حتى مركز الفئة الثالثة كالأتي:

                  نسبة الأفراد حتى مركز الفئة الثالثة = نسبة الأفراد في أول فئتين + نصف نسبة الأفراد في الفئة الثالثة

                  نسبة الأفراد حتى مركز الفئة الثانية = 2.0 + 7.1 + (13.2 ÷ 2) = 9.1 + 6.6 = 15.7

                  وبوجه عام تحسب نسبة الأفراد حتى مركز فئة معينة وفق القاعدة:

                  نسبة الأفراد حتى مركز فئة معينة= مجموع نسب الأفراد ضمن الفئات السابقة+ نصف نسبة الأفراد ضمن الفئة

                  وباتباع هذه القاعدة تحسب نسبة الأفراد حتى مركز الفئتين الرابعة والخامسة.

                  وبنفس الطريقة تحسب نسبة الأسر حتى مركز الفئة في العمود الاخير وذلك باتباع القاعدة:

                  نسبة الأسر حتى مركز فئة معينة= مجموع نسب الأسر ضمن الفئات السابقة+ نصف نسبة الأسر ضمن الفئة
                  جدول 4: متوسط حجم الأسرة وحصة الفرد من السعرات ونسبة الأفراد والأسر حسب فئة الإنفاق

                  نسبة الأسر (%)


                  نسبة الأفراد (%)


                  حصة الفرد من السعرات (سعرة/يوم)


                  فئة الإنفاق (دينار/فرد/سنة)

                  حتى مركز الفئة


                  ضمن الفئة


                  حتى مركز الفئة


                  ضمن الفئة

                  0.6


                  1.2


                  1.0


                  2.0


                  1744


                  اقل من 200

                  3.6


                  4.7


                  5.6


                  7.1


                  1864


                  200 - اقل من 300

                  10.8


                  9.7


                  15.7


                  13.2


                  2052


                  300 - اقل من 400

                  21.9


                  12.5


                  29.8


                  15.0


                  2384


                  400 - اقل من 500

                  34.1


                  11.9


                  44.0


                  13.3


                  2622


                  500 - اقل من 600

                  وكما تم شرحه في المثال السابق: لا يحصل أفراد الأسر في فئات الإنفاق الأربعة الأولى في المتوسط على حاجتهم اليومية من السعرات الحرارية والبالغة 2400 سعرة للفرد. في حين يحصل في المتوسط أفراد الأسر في فئات الإنفاق التالية على اكثر من حاجتهم اليومية من السعرات الحرارية. وبما أن نسبة الإفراد تبلغ 30.6% حتى منتصف فئة الإنفاق الرابعة وتبلغ 45.4% حتى منتصف فئة الإنفاق الخامسة، تقع نسبة الفقر ما بين النسبتين المذكورتين. وبتطبق الاستكمال الخطي، نجد أن

                  نسبة الأفراد الفقراء = نسبة الأفراد حتى مركز الفئة السابقة +

                  نسبة الأفراد حتى مركز الفئة اللاحقة- نسبة الأفراد حتى مركز الفئة السابقة

                  ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــX (متوسط حاجة الفرد من السعرات- عدد السعرات للفئة السابقة)

                  عدد السعرات للفئة اللاحقة- عدد السعرات للفئة اللاحقة

                  44.0 - 29.8

                  نسبة الأفراد الفقراء =29.8 + ــــــــــــــــــــــــــX (2400- 2384) = 29.8 +1.0 = 30.8

                  2622- 2384

                  أي أن نسبة الفقر المطلق وفقا لعدد الأفراد تقدر ب 31%.

                  وبنفس الطريقة نجد نسبة الأسر الفقيرة، حيث أن:

                  نسبة الأسر الفقيرة = نسبة الأسر حتى مركز الفئة السابقة +

                  نسبة الأسر حتى مركز الفئة اللاحقة- نسبة الأسر حتى مركز الفئة السابقة

                  ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــX (متوسط حاجة الفرد من السعرات- عدد السعرات للفئة السابقة)

                  عدد السعرات للفئة اللاحقة- عدد السعرات للفئة اللاحقة

                  34.1 - 21.9

                  نسبة الأسر الفقيرة =21.9 + ــــــــــــــــــــــــX (2400- 2384) = 21.9 +0.8 = 22.7

                  2622-2384

                  أي أن نسبة الفقر المطلق وفقا لعدد الأسر تقدر ب 23% . ويلاحظ أن نسبة الفقر المطلق وفقا لعدد الأسر يقل بما نسبته 26% عن نسبة الفقر المطلق وفقا لعدد الأفراد، 23% مقارنة ب 31%. ويعود هذا الفرق الكبير ما بين النسبتين إلى أن الأسر الفقيرة اكبر حجما في المتوسط من الأسر غير الفقيرة. فمن مقارنة العمود الثالث مع العمود الخامس في جدول 4 يتبين أن نسبة الأفراد في كل واحدة من فئات الإنفاق الخمسة الأولى اكبر من نسبة الأسر فيها. وعليه فان نسبة الأسر الفقيرة فقرا مطلقا تقل بشكل محسوس عن نسبة السكان الفقراء فقرا مطلقا.

                  وباستخدام نسبة الفقر المطلق للأفراد وإجمالي عدد السكان يمكن تقدير عدد الفقراء. ولو فرضنا أن عدد السكان الإجمالي يبلغ 10 مليون، فان عدد الأفراد الفقراء يساوي 30.8% من 10 مليون، أي

                  عدد الأفراد الفقراء = (30.8 ÷ 100) X 10= 3.08 مليون.

                  تقدير فجوة الفقر

                  لتقدير فجوة الفقر نعمل جدول 5. وتستقى بيانات الأعمدة الأول والثاني والرابع من جدول 1 وذلك لفئات الإنفاق الخمسة الأولى. ونقوم في العمود الثالث بحساب عدد الفقراء ضمن كل فئة. وبما أن قيمة خط الفقر المطلق تزيد عن الحد الأعلى للفئات الثلاثة الأولى يكون جميع الأفراد ضمن هذه الفئات فقراء. وعن طريق ضرب نسبة الأفراد ضمن كل واحدة من هذه الفئات بأجمالي عدد السكان البالغ 10 مليون، نجد عدد الأفراد الفقراء ضمن كل واحدة من الفئات المذكورة. أما بالنسبة للفئة الرابعة فان بعض أفرادها فقراء والبقية غير فقراء لأن الحد الادني لهذه الفئة، 400 دينار، يقل عن خط الفقر، في حين يزيد الحد الأعلى لها، 500 دينار، عن خط الفقر. ولإيجاد عدد الأفراد الفقراء في هذه الفئة، نطرح مجموع عدد أفراد الفئات الثلاثة السابقة من إجمالي عدد الفقراء بعد إعادة حسابه بالألف، أي

                  عدد الأفراد الفقراء في الفئة الرابعة (ألف) = 3.08 X 1000 – (200 + 710 + 1320)

                  عدد الأفراد الفقراء في الفئة الرابعة (ألف) = 3080 – 2230= 850
                  جدول 5: متوسط حجم الأسرة وحصة الفرد من السعرات ونسبة الأفراد والأسر حسب فئة الإنفاق

                  إجمالي الفجوة لجميع الفقراء ضمن الفئة

                  (الف دينار)


                  الفجوة ما بين الإنفاق الإجمالي وخط الفقر (دينار/فرد/سنة)


                  متوسط الإنفاق الإجمالي

                  (دينار/فرد/سنة)


                  عدد الأفراد

                  الفقراء ضمن الفئة

                  (ألف)


                  نسبة الأفراد ضمن الفئة

                  (%)


                  فئة الإنفاق (دينار/فرد/سنة)

                  57000


                  285


                  171


                  200


                  2.0


                  اقل من 200

                  140580


                  198


                  258


                  710


                  7.1


                  200 - اقل من 300

                  134640


                  102


                  354


                  1320


                  13.2


                  300 - اقل من 400

                  5950


                  7


                  449


                  850


                  15.0


                  400 - اقل من 500

                  -


                  -


                  557


                  0


                  13.3


                  500 - اقل من 600

                  338170


                  -


                  -


                  3080


                  -


                  المجموع

                  ونستخرج القيم الواردة في العمود الخامس وفق العلاقة:

                  الفجوة ما بين الإنفاق الإجمالي وخط الفقر = خط الفقر المطلق - متوسط الإنفاق الإجمالي

                  فبالنسبة لفئة الإنفاق الأولي، يبلغ متوسط الإنفاق الإجمالي السنوي للفرد 171 دينار وهو بذلك يقل عن بمقدار 285 دينار عن خط الفقر المطلق البالغ 456 دينار. بعبارة أخرى، يحتاج الفرد الواحد في الفئة الأولى ما مقداره 285 دينار سنويا ليصل إلى مستوى خط الفقر، أي ليتخلص من فقره. وبما أن هنالك 200 ألف فرد ضمن هذه الفئة، يبلغ مجموع ما يحتاجوه الأفراد في هذه الفئة 57000 ألف دينار وكما مبين في العمود الأخير. بعبارة أخرى، يساوي العمود الأخير حاصل ضرب العمود الثالث في العمود الخامس. ويمثل مجموع العمود المذكور قيمة فجوة الفقر، أي أن فجوة الفقر للمثال تبلغ 338170 الف دينار أو ما يقارب من 338 مليون دينار.

                  ولإيجاد فجوة الفقر النسبية، نقسم القيمة المطلقة لفجوة الفقر المقدرة أعلاه على مجموع إنفاق السكان أو انفق كل منهم ما يساوي خط الفقر. وبهذا نحسب القيمة النسبية لفجوة الفقر كالأتي:

                  فجوة الفقر المطلقة

                  فجوة الفقر النسبية = ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــ X 100

                  مجموع انفاق السكان عند مستوى خط الفقر

                  338170

                  فجوة الفقر النسبية = ــــــــــــــــــــــــــــــ X 100 = 7.4%

                  10000 X 456

                  ويبين جدول 6 خلاصة بمؤشرات الفقر التي تم تقديرها بطريقة النمط الغذائي الفعلي في الأمثلة السابقة.
                  جدول 6: مؤشرات الفقر بطريقة النمط الغذائي الفعلي

                  قيمة المؤشر


                  الوحدة القياسية


                  مؤشر الفقر


                  خط الفقر

                  216


                  دينار/فرد/سنة


                  خط الفقر المدقع

                  456


                  دينار/فرد/سنة


                  خط الفقر المطلق


                  نسبة الفقر

                  30.8


                  %


                  نسبة الفقر المطلق للأفراد

                  22.7


                  %


                  نسبة الفقر المطلق للاسر


                  فجوة الفقر

                  338


                  مليون دينار


                  فجوة الفقر المطلق

                  7.4


                  %


                  فجوة الفقر المطلق النسبية

                  سابعا: أسلوب الحاجات الأساسية غير المشبعة

                  يتطلب تطبيق أسلوب خط الفقر توفر بيانات عن إنفاق ودخل الأسرة لا تتوفر في الغالب بالمستوى المطلوب من التفصيل والدقة. كما إن هذا الأسلوب لا يأخذ بالاعتبار السلع والخدمات الأساسية التي لا تعتمد على دخل الأسرة وبضمنها تلك التي تحصل عليها الأسرة مجانا أو بأسعار رمزية من الدولة والمتعلقة بالتعليم والصحة والإسكان وغيرها. عليه طور أسلوب الحاجات الأساسية غير المشبعة لقياس الفقر عن طريق القياس المباشر لواقع إشباع الحاجات الأساسية بدلا عن الاعتماد على القدرة الدخلية التي تؤهل الأسرة لإشباع تلك الحاجات كما في أسلوب الفقر.

                  ويعتمد أسلوب الحاجات الأساسية غير المشبعة (Unsatisfied Basic Needs: UBN) على الملاحظة المباشرة لواقع إشباع الحاجات الأساسية بدلا عن الاعتماد على القدرة الدخلية التي تؤهل الأسرة لإشباع تلك الحاجات كما في أسلوب الفقر. ويمتاز هذا الأسلوب، بالإضافة إلى شموله الحاجات الأساسية التي لا تعتمد على دخل الأسرة، بان البيانات المطلوبة لتطبيقه هي اكثر توفرا ودقة مقارنة بأسلوب خط الفقر. فبوجه عام تستخدم لتطبيق أسلوب الحاجات الأساسية بيانات التعداد العام للسكان أو بيانات مسوحات الأسرة بانواعها المختلفة، في حين يتطلب تطبيق أسلوب خط الفقر بيانات مسوحات نفقات ودخل الأسرة أو بيانات تفصيلية عن الإنفاق أو الدخل من مصادر أخرى.



                  ويطبق هذا الأسلوب بطريقة مبسطة عن طريق تصنيف الأسرة بأنها فقيرة إذا كانت واحدة أو اكثر من الحاجات الأساسية لها غير مشبعة. وتتمثل الخطوة الأولى للتطبيق بتحديد الحاجات الأساسية للأسرة ووسائل إشباع تلك الحاجات. ثم يتم اختيارمؤشر واحد أو أكثر لقياس درجة إشباع كل حاجة أساسية. وتحدد لكل مؤشر قيمة دنيا، تدعى عتبة الحرمان، تعتبر دونها الحاجة الأساسية التي يمثلها المؤشر غير مشبعة. وتصنف الأسرة بأنها فقيرة إذا وقعت في واحدة أو في عدد من الحاجات الأساسية دون عتبة الحرمان[1].

                  كما يمكن تطبيق أسلوب الحاجات الأساسية غير المشبعة عن طريق حساب دليل إحصائي للحاجات الأساسية غير المشبعة. ولحساب الدليل تحدد اولا ميادين الحاجات الاساسية ويتم اختيار عدد من المؤشرات لتمثيل كل ميدان. تعطى لكل مؤشر علامة تتراوح ما بين صفر و2 . وتعطى العلامة صفر لحالة الحرمان القصوى من الحاجة الأساسية والعلامة 2 لحالة الإشباع القصوى للحاجة الأساسية. وتمثل العلامة 1 عتبة الحرمان من الحاجة الأساسية حيث يعتبر الأفراد أو الأسر الحاصلين على علامة اقل من 1 بأنهم يعانون من الحرمان في إشباع الحاجة الأساسية.

                  على سبيل المثال، يمكن اختيار مؤشر وسيلة التدفئة الرئيسية في المسكن كأحد مؤشرات ميدان السكن مع إعطاء هذا المؤشر العلامات الآتية:

                  لا يوجد تدفئة


                  0

                  تدفئة غير مركزية على الحطب أو على الفحم


                  0.5

                  تدفئة غير مركزية على الغاز أو النفط الأبيض (الكاز)


                  1.0

                  تدفئة غير مركزية على الكهرباء


                  1.5

                  تدفئة مركزية


                  2.0

                  وفي هذا المثال اعتبرت حالة عدم وجود تدفئة تمثل حالة الحرمان القصوى وحالة التدفئة غير المركزية على الغاز أو النفط الأبيض (الكاز) تمثل عتبة الحرمان وحالة وجود تدفئة مركزية تمثل حالة الإشباع القصوى.

                  ولحساب الدليل، تحصل كل أسرة على علامة بالنسبة لكل مؤشر. وتساوي علامة الأسرة بالنسبة للمؤشرات التي تنطبق على مستوى الفرد وليس على مستوى الأسرة، كمؤشرات متابعة الدراسة والمرحلة التعليمية للبالغين، متوسط علامات أفراد الأسرة. ويحسب دليل كل ميدان للأسرة باعتباره يساوي متوسط علامات المؤشرات الممثلة للميدان وتحسب قيمة دليل الحاجات الأساسية غير المشبعة للأسرة باعتبارها تساوي متوسط علامات الأسرة للأدلة السبعة.

                  ومن الواضح أن تطبيق الدليل ينطوي على الاجتهاد الشخصي من قبل معد الدليل من حيث تحديد ميادين الحاجات الأساسية واختيار المؤشرات الممثلة لهذه الميادين وتحديد علامات كل مؤشر.الأمر الذي يتطلب مشاركة أفراد معنيين ومتخصصين في وضع الدليل وتطويره بحيث يكون معبرا دقيقا لتقييم السكان لمستويات إشباع الحاجات الأساسية.

                  ولا يمثل أسلوب الحاجات الأساسية غير المشبعة وأسلوب خط الفقر طريقتين مختلفتين لوصف نفس الظاهرة، وإنما يعكس كل منهما الفقر من وجهة نظر مختلفة، وبالتالي يكمل أحدهما الأخر. وبناء عليه اقترحت منهجيه للجمع بين الأسلوبين عن طريق حساب ما يدعى بمقياس الفقر المتكامل.

                  وفي الواقع، قد تصنف ذات الأسرة وفق أسلوب خط الفقر بشكل مختلف عن تصنيفها وفق أسلوب الحاجات الأساسية غير المشبعة. فقد يكون دخل أسرة ما فوق خط الفقر إلا إنها محرومة من إشباع بعض الحاجات الأساسية لعدم توفر وسائل إشباع تلك الحاجات، كالمدارس ووسائل الصرف الصحي، في منطقة سكناها. كما قد يحصل العكس، فيقع دخل الأسرة دون خط الفقر رغم أن حاجاتها الأساسية مشبعة. وتنطبق هذه الحالة على الأسر التي واجهت انخفاض سريع في دخولها، بسبب البطالة أو ظروف الحرب أو التضخم أو ما شابه، دون أن يؤدي ذلك إلى حرمانها من الحاجات الأساسية. وبناء على ذلك يمكن تصنيف الأسر إلى أربعة أنواع:

                  1. فقيرة فقرا مزمنا: الأسر التي تصنف فقيرة بموجب كلا الأسلوبين،

                  2. فقيرة حديثا: الأسر الفقيرة وفقا لأسلوب خط الفقر إلا إنها ليست فقيرة بموجب أسلوب الحاجات الأساسية غير المشبعة،

                  3. فقيرة هيكليا: الأسر الفقيرة وفقا لأسلوب الحاجات الأساسية غير المشبعة إلا أنها ليست فقيرة بموجب أسلوب خط الفقر،

                  4. غير فقيرة: الأسر غير الفقيرة بموجب كلا الأسلوبين.

                  ويختلف الأسلوبان أيضا من حيث إمكانية توظيفهما لوضع سياسات التخفيف من الفقر. ويستفاد من أسلوب خط الفقر لوضع السياسات ذات الصلة بالدخول كسياسات العمالة والأجور والأسعار والضرائب والإعانات الاجتماعية. أما أسلوب الحاجات الأساسية فيستفاد منه لوضع السياسات الكفيلة بتوفير البنية التحتية والخدمات والتسهيلات المتعلقة بالسكن والمياه المأمومة والصرف الصحي والتعليم والصحة والوسائل الأخرى لإشباع الحاجات الأساسية. بعبارة أخرى يمكن توظيف أسلوب خط الفقر بشكل رئيسي في وضع السياسات الاقتصادية في حين يمكن توظيف أسلوب الحاجات الأساسية في وضع السياسات الاجتماعية.

                  تطبيق أسلوب الحاجات الأساسية غير المشبعةفي لبنان

                  طبق أسلوب الحاجات الأساسية غير المشبعة في لبنان باستخدام بيانات مسح المعطيات الإحصائية للسكان والمساكن 1995. وتضمن ذلك حساب دليل عام لدرجة إشباع الحاجات الأساسية وأربعة أدلة فرعية يقيس كل واحد منها درجة إشباع واحد من الميادين الأربعة التي توفرت بيانات كافية عنها من المسح المذكور. والميادين الأربعة ومؤشراتها هي[2]:

                  ميدان المسكن:

                  qعدد غرف المسكن

                  qالمساحة المبنية للمسكن

                  qالوسيلة الرئيسية للتدفئة

                  ميدان المياه والصرف الصحي:

                  qالتوصيل إلى شبكة المياه

                  qالمصدر الرئيسي لمياه الشرب

                  qوسيلة الصرف الصحي

                  ميدان التعليم:

                  qمتابعة الدراسة

                  qالمستوى التعليمي

                  ميدان مؤشرات متصلة بالدخل:

                  qعدد السيارات الخاصة

                  qمعدل الإعالة

                  qالمهنة الرئيسية

                  ولم يكن بالإمكان شمول ميدان مهمة أخرى، وبضمنها ميدان الصحة، أو شمول مؤشرات أخرى لعدم توفر البيانات المطلوبة لحسابها ضمن مسح المعطيات الإحصائية للسكان والمساكن لسنة 1995. ومن المؤمل إعداد دليل جديد للحاجات الأساسية غير المشبعة في لبنان باستخدام بيانات استمارة الأوضاع المعيشية المستوفاة ضمن الدراسة الوطنية للأحوال المعيشية للأسر للعام 2004 ودون استخدام بيانات الإنفاق أو الدخل الواردة في الاستمارات الأخرى للدراسة. ويتوقع أن يتضمن الدليل الجديد سبعة ميادين يقاس كل منها بثلاثة إلى ثمانية مؤشرات.



                  ثامنا: الأساليب الأخرى لقياس الفقر

                  وبجانب أسلوب خط الفقر وأسلوب الحاجات الأساسية غير المشبعة، اتبعت أساليب أخرى لقياس الفقر أهمها أسلوب الاجتهاد وأسلوب المؤشرات المؤسسية وأسلوب المؤشرات البسيطة واسلوب الأدلة المركبة وأسلوب النماذج القياسية (الاكونومترية)[3]. ويتضمن كل واحدة من الأساليب المذكورة على عدد من الطرق تختلف فيما بينها في طريقة تطبيق الأسلوب عند القيام بعملية قياس الفقر. وباستثناء طريقة دليل الفقر البشري ضمن أسلوب الأدلة المركبة، فان طرق هذه الأساليب محدودة الاستخدام في الواقع التطبيقي.

                  دليل الفقر البشري

                  ويعتمد أسلوب الأدلة المركبة على حساب دليل لقياس الفقر يتركب من عدد من المؤشرات يعبر كل واحد منها عن أحد أبعاد الفقر. وقد اهتم برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بتطبيق هذا الأسلوب انطلاقا من نظرته للفقر باعتبارها ظاهرة متعددة الأبعاد multidimensional)). وقدم تقرير التنمية البشرية لعام 1996 الصادر عن البرنامج المذكور دليل للفقر يحسب وفق هذا الأسلوب أطلق عليه مقياس فقر القدرات. ويستخرج المقياس المذكور كوسط حسابي بسيط لثلاثة مؤشرات هي نسبة الأطفال دون الخامسة الذين يعانون من نقص الوزن ونسبة الولادات التي لم تحصل تحت إشراف موظف صحي مدرب ونسبة النساء من عمر 15 فاكثر الأميات.

                  وتضمنت تقارير التنمية البشرية، واعتبار من تقرير عام 1997، مقياسا جديدا آخر للفقر هو دليل الفقر البشري. ويحسب هذا الدليل بصيغتين واحدة للدول النامية والاخرى لدول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية وشرق اوربا ورابطة الدول المستقلة. وتقيس صيغة الدليل الخاصة بالدول النامية الحرمان في الابعاد الثلاثة الرئيسية للتنمية البشرية وهي: الحياة المديدة والصحية والمعرفة ومستوى المعيشة اللائق. وبالمقارنة تقيس الصيغة الثانية لهذا الدليل بعدا اضافيا هو الاستبعاد الاجتماعي اضافة الى الحرمان في الابعاد الثلاثة الرئيسية للتنمية البشرية. وتجدر الاشارة الى ان المؤشرات المعتمدة لقياس الحرمان في الابعاد الثلاثة الرئيسية للتنمية البشرية تختلف في الصيغتين تبعا لاختلاف تعريف الحرمان وتوفر البيانات.

                  وفي صيغة دليل الفقر البشري للدول النامية يقاس الحرمان في الابعاد الثلاثة الرئيسية للتنمية البشرية بالمؤشرات الآتية:

                  q مؤشر النسبة المئوية للسكان الذين لا يتوقع أن يعيشوا حتى سن 40 سنة الحياة المديدة والصحية

                  q مؤشر النسبة المئوية للبالغين الذين لا يعرفون القراءة والكتابة لقياس الحرمان بالنسبة لبعد بالمعرفة فيه

                  q مؤشري النسبة المئوية للسكان الذين لا تتوافر لهم المياه المأمونة والنسبة المئوية للأطفال دون سن الخامسة ناقصي الوزن لقياس الحرمان بالنسبة لبعد مستوى المعيشة اللائق

                  ويحسب الرقم القياسي للفقر البشري باعتباره يساوي متوسطا تجميعيا للمؤشرات المذكورة وذلك وفق القانون:

                  دليل الفقر البشري = } )]الاحتمال عند الولادة بعدم البقاء على قيد الحياة لسن الاربعين) 3+ )معدل الامية بين البالغين) 3) + ((سكان لا يستخدمون مصادر مياه محسنة + اطفال دون الخامسة يعانون من نقص الوزن) ÷ 2) 3[÷ 3 {3/1

                  وللتوضيح أدناه كيفية حساب دليل الفقر البشري للمملكة العربية السعودية باستخدام قيم مؤشرات الدليل المنشورة في تقرير التنمية البشرية العالمي 2004[4]:

                  دليل الفقر البشري للمملكة العربية السعودية= } )]5.2) 3+ )22.1) 3+)(5 + 14) ÷2) 3[÷ 3{3/1 = 15.8%

                  وتجدر الإشارة هنا إلى أن دليل الفقر البشري هو مقياس اوسع من مؤشر نسبة الفقر الذي يحسب على اساس خط الفقر. فدليل الفقر البشري يقيس الحرمان في الابعاد الثلاثة الاساسية للتنمية البشرية ولا يقتصر على قياس فقر الدخل، أي انه لا يقتصر على قياس الحرمان من اشباع الحاجات الاستهلاكية الاساسية المعتمدة على الدخل فقط كما في مؤشر نسبة الفقر. ومن الملاحظ أن مؤشر معدل الأمية بين البالغين يتسبب في رفع قيمة الدليل للمملكة العربية السعودية إذ أن دليل الفقر البشري أعلى من قيم المؤشرات الثلاثة الأخرى. بعبارة أخرى، يعد الحرمان من معرفة القراءة والكتابة العامل الأهم في رفع قيمة دليل الفقر البشري.

                  1 على سبيل المثال، طبق هذا الأسلوب في المكسيك باعتماد المؤشرات الآتية لتحديد الفقراء:

                  1- المسكن غير مأمون: مواد بناء الجدران من الكارتون او مواد النفايات او الخيزران او النخيل او الطين او القصب والطين.

                  2- فقدان الخدمات الأساسية في المسكن: المسكن غير مجهز بالكهرباء أو بمياه المواسير أو بالتصريف الصحي أو ليس فيه حمام خاص بالأسرة.

                  3- الاكتظاظ: متوسط عدد الأفراد لكل غرفة نوم يزيد عن 3.

                  4- عدم متابعة الدراسة: يوجد ضمن الأسرة فرد يبلغ من العمر ما بين 7 و 14 سنة لا يتابع دراسته وليس حاصلا على الشهادة الابتدائية.

                  5- القدرة الاقتصادية للأسرة: نسبة عدد أفراد الأسرة إلى عدد النشطين اقتصاديا فيها تزيد عن 4 ورب الأسرة أمي أو لم يكمل سنة تعليمية ابتدائية.

                  وصنفت الأسر وفقا لذلك إلى ثلاثة فئات. فاعتبرت الأسرة فقيرة جدا إذا كان عدد الحاجات الأساسية غير المشبعة لها ضمن الحاجات الخمسة أعلاه يبلغ ثلاثة أو أكثر. واعتبرت الأسرة فقيرة إذا كان عدد الحاجات الأساسية غير المشبعة لها واحدة أو اثنان ضمن الحاجات الخمسة أعلاه. واعتبرت أنها غير فقيرة إذا لم تكن أي من الحاجات الخمسة غير مشبعة.

                  [2] للمزيد راجع: وزارة الشؤون الاجتماعية وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي (1998)، خارطة أحوال المعيشة في لبنان، بيروت.

                  3 لمزيد من التفاصيل راجع باقر(1997) باقر، محمد حسين(1997)، قياس وتحليل الفقر مع التركيز على الاساليب غير التقليدية، اجتماع فريق الخبراء بشان تحسين مستويات المعيشة في دول المشرق العربي، الاسكوا ومعهد التخطيط القومي، القاهرة، ص. 35.

                  [4] برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، تقرير التنمية البشرية 2004، صفحة 147.

                  http://firashiary.jeeran.com/look/ar.../2/466275.html
                  الدكتور تركي فيصل الرشيد

                  رجل أعمال . استاذ زائر كلية الزراعة في جامعة اريزونا توسان - مقيم في الرياض .
                  يمكن متابعته على تويتر
                  @TurkiFRasheed

                  تعليق


                  • #10
                    كيف يمكن قياس الفقر؟

                    كيف يمكن قياس الفقر؟
                    تاريخ النشر: الأربعاء 17 سبتمبر 2008

                    من هو الفقير في أميركا؟ رغم أن هذا السؤال قد يبدو بسيطاً، فإنه في الحقيقة ليس كذلك. والوسيلة العتيقة التي تستخدمها الإدارة الأميركية في قياس الفقر، تعكس ما ينطوي عليه هذا السؤال من صعوبة. فقد وجدت ولاية "نيويورك" مثلاً أن الأرقام التي يتم التوصل إليها عبر تلك الوسيلة عديمة الفائدة إلى أقصى حد، مما دفعها لاستنباط وسيلتها الخاصة في قياس الفقر.

                    ولا يقتصر الأمر على "نيويورك" بل يشمل ولايات أخرى، كما يتوقع أن تحتل هذه المسألة أولوية متقدمة في مؤتمر العُمَد في لوس أنجلوس يومي 23 و24 سبتمبر الحالي. كل ذلك جيد، لكنه لا يكفي... فالمطلوب هو على الأقل إصلاح نظام قياس الفقر برمته. وثمة خبر طيب في هذا السياق، مفاده أن هناك مسودة قانون بهذا الخصوص تجري صياغتها حالياً في مجلسي النواب والشيوخ، وهو أمر تأخر كثيراً عن موعده.

                    قد يسأل سائل: وهل امتلاكنا وسيلةً جيدة لقياس الفقر، مهم إلى هذه الدرجة؟ للإجابة على هذا السؤال يجدر بنا أن نعرف أن الولايات المتحدة، وعلى مدار العقود الأربعة الماضية، عملت على توسيع البرامج الخاصة بدعم العائلات المنخفضة الدخل، بما في ذلك تقديم كوبونات غذائية، وإيصالات سكن، ورعاية صحية، وإعفاءات ضريبية.

                    لكن معدل الفقر، لا يأخذ أيّاً من تلك العناصر في الحسبان... لماذا؟ لأنها لا علاقة لها بالضرائب أو بالدخل غير النقدي. وفي الوقت نفسه نجد أن النفقات الطبية الأميركية زادت، وأن هناك ارتفاعاً في عدد الأمهات العاملات اللائي ينفقن على أسرهن، ويدفعن نفقات تربية وإعالة الأطفال. لكن وسيلة قياس الفقر المستخدمة حالياً لا تأخذ هذه العناصر في حسبانها أيضاً.

                    وما النتيجة التي تترتب على ذلك؟ النتيجة هي باختصار أنه ستكون لدينا إحصائيات فقر يستطيع من توصلوا إليها أن يدّعوا، وبكل سهولة، وبطريقة تدعو السلطات الفيدرالية للشعور بالإحباط، أن الإنفاق العام على الفقراء ليس له سوى تأثير ضئيل. والحقيقة أن معظم البرامج المخصصة لمساعدة المحتاجين لن تؤدي إلى زحزحة معدل الفقر في الولايات المتحدة إذا ما ظللنا نحدده بناء على الطريقة التي نقيسه بها الآن.

                    ومقياس الفقر الحالي تم استنباطه عام 1964، بواسطة خبيرة إدارة الأمن الاجتماعي "مولي أورشانسكي". فعندما عادت "أورشانسكي" إلى البيانات المستخرجة عام 1955، وهي أفضل المعلومات التي كانت متاحة حينئذ، تبين لها أن الأسرة الأميركية تنفق ثلث دخلها في المتوسط على الطعام. كان ذلك يعني أن خط الفقر الرسمي يبلغ ثلاثة أضعاف متوسط تلك القيمة، كما كان يعني أن هذا الخط سوف يتحرك للأعلى عندما تتم إعادة تعديله ليتوافق مع التضخم كل عام.

                    وفي هذا السياق، يشار إلى أن جميع العناصر التي يتم أخذها في الحسبان عند قياس حد الفقر، قد تغيرت ولم تبق على حالها خلال العقود الأربعة الماضية. فأسعار الطعام مثلاً انخفضت حيث لم تعد تشكل اليوم أكثر من سُبع ميزانية الأسرة في المتوسط، بينما أصبح معظم الناس يدفعون مبالغ أكبر مقابل الحصول على السكن والطاقة.

                    في عام 1995، انضممتُ لمجلس من الأساتذة في "الأكاديمية الوطنية للعلوم" كان مختصاً بتقديم الإرشاد للحكومة الفيدرالية بشأن المسائل العلمية. وفي ذلك الوقت أوصينا باتباع طريقة أكثر فاعلية لتحديد ما يعرف بـ"عتبة الفقر" تقوم على حساب النفقات اللازمة للحصول على حزمة من الاحتياجات الأساسية، بما في ذلك الطعام، والمأوى، والملبس، والخدمات الأساسية. ولم تكن تلك "العتبة" ثابتة بل كانت تختلف وفقاً للمنطقة الجغرافية، ووفقاً للفوارق في تكلفة السكن.

                    كان ذلك يعني أن العائلات التي تعيش في"لوس أنجلوس" مثلًا لديها خط فقر يختلف عن خط الفقر الخاص بعائلات المناطق الريفية في ولاية "وايمونج". وعندما حددت ولاية نيويورك عتبة جديدة باستخدام هذه الوسيلة، وجد المسؤولون فيها أن رقم عتبة الفقر يصل 21,818 ألف دولار للعائلة المكونة من أربعة أفراد. وهو رقم لا يختلف كثيراً عن الرقم الأميركي الرسمي والذي كان يبلغ 20,444 ألف دولار. لكن عندما تم تعديل هذا الرقم ليتوافق مع نفقات السكن المرتفعة في نيويورك، فإنه وصل 26,138 ألف دولار.

                    وهنا يثار السؤال: لماذا لم يتم إحداث تلك التغييرات منذ سنوات طويلة؟ يرجع سبب ذلك إلى تدخل السياسة في الشؤون التقنية بطريقة تضرها أكثر مما تفيدها. ففي ستينات القرن الماضي، تم وضع قضية مقياس الفقر تحت إشراف البيت الأبيض. وهو ما كان يتناقض مع التقاليد الأميركية الرسمية التي كانت تضع جميع الإحصائيات الوطنية تحت إشراف وكالات متخصصة تتمتع بتاريخ طويل في اتخاذ القرارات غير السياسية.

                    هذا هو السبب الذي يجعلني أقول إن الكونجرس اليوم بحاجة إلى تمرير تشريع يتم بموجبه تكليف إحدى الوكالات الإحصائية المتخصصة للتوصل إلى مقياس فقر فيدرالي جديد على ضوء توصيات الأكاديمية الوطنية للعلوم. فهذا تحديداً هو الشيء الذي يتوجب علينا عمله. فإذا ما كنا نريد التحاور حول السياسات الجديدة الخاصة بمساعدة الفقراء، فإننا نحتاج في المقام الأول إلى مقياس فقر موثوق به يبين لنا السبب الذي يجعلنا نصف أناساً معينين بأنهم فقراء وأناساً غيرهم بأنهم ليسوا كذلك.

                    ربيكا بلانك

                    أستاذة الاقتصاد في معهد بروكينجز -واشنطن

                    ينشر بترتيب خاص مع خدمة "لوس أنجلوس تايمز وواشنطن بوست"

                    اقرأ المزيد : وجهات نظر | كيف يمكن قياس الفقر؟ | Al Ittihad Newspaper - جريدة الاتحاد http://www.alittihad.ae/wajhatdetail...#ixzz1mTMZL4Om
                    الدكتور تركي فيصل الرشيد

                    رجل أعمال . استاذ زائر كلية الزراعة في جامعة اريزونا توسان - مقيم في الرياض .
                    يمكن متابعته على تويتر
                    @TurkiFRasheed

                    تعليق


                    • #11
                      فقراء الخليج يريدون اكثر من الاتحاد

                      فقراء الخليج يريدون اكثر من الاتحاد

                      رأي القدس
                      يبدأ وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي اجتماعا اليوم في العاصمة السعودية الرياض من اجل بحث اقتراح تقدم به العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبد العزيز اثناء انعقاد القمة الخليجية الماضية، وطالب فيه بنقل المجلس من صيغة التعاون بين اعضائه الى صيغة اكثر شمولا اي الاتحاد على غرار النموذج الاوروبي.
                      الاقتراح جيد دون ادنى شك، ولكنه تأخر كثيرا، وجاء في ظل ظروف صعبة يمر بها مجلس التعاون الخليجي، فالاواصر بين الدول الاعضاء باتت اضعف مما كانت عليه عندما تأسس المجلس قبل ثلاثين عاما على الاقل.
                      هناك قضايا عديدة يجب بحثها بصراحة ووضوح قبل الاقدام على هذه النقلة الكبيرة، واعداد الدراسات العلمية المتعمقة، لان النوايا الطيبة وحدها، وعلى اهميتها، ليست كافية.
                      وعندما نركز على مسألتي الصراحة والوضوح فان المقصود القيام بمراجعة كاملة لمسيرة المجلس طوال السنوات الماضية، وتحديد الاسباب التي ادت الى عدم تطبيق طموحات الشعوب الخليجية على ارض الواقع ليس في الاتحاد فقط وانما الوحدة الاندماجية الكاملة.
                      فمن غير المنطقي القفز من التعاون الى الاتحاد دفعة واحدة واتفاقية التعرفة الجمركية بين دول المجلس، وهي من اسهل القضايا، ما زالت موضع خلاف، ولم تحظ بالتطبيق حتى الآن رغم التوصل اليها قبل سنوات.
                      والاكثر من ذلك ان العملة الخليجية الموحدة ما زالت محور خلافات عميقة ايضا، وهناك دولتان ما زالتا ترفضان الالتزام بها، وهما دولتا الامارات وسلطنة عمان، الامر الذي بدد الآمال في هذا المضمار خاصة بعد رفض المملكة العربية السعودية طلبا تقدمت به دولة الامارات لاستضافة مقر البنك المركزي الخليجي.
                      ولا يمكن نسيان الخلافات الحدودية بين الدول الاعضاء في المجلس، وهي الخلافات التي عطلت مشاريع كبرى يمكن ان تلعب دورا في التقريب بين الشعوب وتسهيل تنقل المواطنين، وابرزها الجسر البحري الذي كان من المفترض ان يربط دولة قطر بدولة الامارات العربية المتحدة.
                      وربما يفيد التذكير بالازمات الحدودية بين الامارات والسعودية والتي ادت الى اغلاق الحدود، وامتداد طابور الشاحنات الى اكثر من عشرين كليومترا، او منع مواطنين الامارات من دخول الاراضي السعودية بالبطاقة الشخصية بسبب ما رأته الرياض خللا في البطاقة الشخصية تضمن حدودا تؤكد على سيادة الامارات على شريط العيديد الحدودي.
                      من الصعب قيام التعاون، ناهيك عن الاتحاد، بين دول الخليج التي تعتبر الاكثر تجانسا في المنطقة العربية اقتصاديا وسياسيا واجتماعيا، في ظل وجود مثل هذه الخلافات.
                      اطلاق الوعود شيء والتطبيق شيء آخر تماما، فقمة دول مجلس التعاون وعدت بتقديم عشرين مليار دولار مناصفة للدول الافقر في المجلس اي سلطنة عمان والبحرين، لمساعدتها على تلبية مطالب مواطنيها في القضاء على البطالة وتوفير فرص العمل وتحسين الخدمات العامة لمنع وصول الاحتجاجات الشبابية اليها، وحتى هذه اللحظة لم يدخل خزائن هذه الدول دولار واحد.
                      الاتحاد الاوروبي الذي تريد دول الخليج التشبه به قدم اكثر من 300 مليار دولار لمساعدة الانظمة التي تواجه ازمات اقتصادية مثل اليونان وايرلندا واسس صندوقا بضعف هذا الرقم لمساعدة الدول الاخرى مثل ايطاليا واسبانيا والبرتغال. فهل نرى توجها مما ثلا من قبل وزراء خارجية مجلس التعاون في اجتماعهم اليوم بالرياض؟ نأمل ان نسمع اجابة صريحة عن هذا السؤال في البيان الختامي.
                      وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ

                      تعليق


                      • #12
                        مخاوف من إيران بتشييع الفقراء بالسعودية

                        مخاوف من إيران بتشييع الفقراء بالسعودية

                        “ادركوا الأمر قبل أن يدرككم!”، صرخة مدوّية أطلقها الأديب والكاتب السعودي زهير كتبي عبر قناة “دليل” الفضائية، محذّراً قادة المملكة من “ثورة الجياع” إن لم تعالج مشكلة الفقر في بلد يمتلك أكبر احتياطي نفطي في العالم. وجاء الردّ كالبرق من وزارة الإعلام: إيقاف برنامج “البيان التالي” الذي يقدمه المذيع عبدالعزيز قاسم، والذي سمح لكتبي بالخوض في المحرّمات ولم توضّح الوزارة سبب الإيقاف ولا المدة الزمنية له. وقال قاسم في رسالة وجَّهها للمشتركين في قائمته البريدية أنه أُبلغ بالقرار من طرف عبدالله الجاسر، نائب وزير الثقافة والإعلام.

                        وأضاف قاسم “ومن جهتي لا تعليق على ما يرى المسؤولون أنه في مصلحة الوطن، ولكن ما قمت به كان من منطلق وطني، اجتهدت فيه. فإن أصبت فالحمد لله، وإن أخطأت فأسأل الله أن يتولانا برحمته وعفوه”.

                        وكانت الوزارة قد أصدرت بداية فبراير/شباط تعميما يمنع مناقشة حالات الفقر في السعودية، بحجة تشويه صورة البلد، مما أثار الكثير من التندّرات على شبكة الانترنت، من بينها أن “الوزارة تريد خنق صوت المواطن، تريده ان يتألم وان يموت بصمت”.

                        لكن يبدو أن د.زهير كتبي أوفى الكيل هذه المرة. وكان يتحدث في الحلقة التي بثت الجمعة بعنوان “الفقر في السعودية”، والتي استضافت الأمير عمرو الفيصل، رئيس مجلس إدارة “بنك الإثمار”.

                        فقد بدأ كتبي مداخلته مذكراً بأن “المملكة تنام على سبعة تريليونات متر مكعّب من الغاز الطبيعي”، “وعندنا مال عام كثير منهوب”، “وعندنا عشرة من خمس وعشرين أثرى أثرياء العالم”. وأضاف “وفجأة، وبدون مقدمات، وبسبب الثورات التي قامت حولنا، نهضنا لتنفيذ مشروعات الإسكان! وكلها أمور عاجلة ومستعجلة”.

                        وقال محذّراً “الفقر هو الخطر الوحيد على الوطن. بل هو الأكثر خطورة من اسرائيل. أنا أخشى ما أخشاه من ثورة الجياع! وتدهور الأمن الداخلي. فالإنسان عندما لا يجد ما يأكل، يقتل”.ونبّه إلى أن “إيران تستغلّ الفقر في السعودية لتشييع الكثير من الفقراء. فهي تملأ بطونهم ولا تملأ عقولهم”.

                        ولم يكتف كتبي بالنقد والانتقاد، بل طرح الحلول. وهو حاصل على الماجستير في الجغرافيا وعضو في عدة جمعيات علمية دولية وله مؤلفات في التاريخ والجفرافيا والسياسة والقضايا الاجتماعية والفلسفية. وقال “يجب توزيع الثروة، توزيع دخل المملكة من البترول الذي لا يعطى منه للشعب إلا القليل. فلو أعطي الشعب حقه من هذه الثروة، لما بقي فقير في هذه البلاد”.

                        وأضاف “يجب على مجلس الشورى ومجلس الوزراء مناقشة مسألة أموال صناديق الخدمة الاجتماعية التابعة لوزارة الشؤون الاجتماعية، وأموال صناديق الزكاة بوزارة المالية لمعرفة أين تذهب هذه الأموال”. وتابع “يجب إعادة النظر في هيكلة وزارة الشؤون الاجتماعية ووزارة العمل.يجب تدوير المناصب وخلع وإبعاد أكثرهم…خلاص، عشّشوا ولم يبق لديهم شيء جديد”.

                        ولم ينس كتبي “أثرى الأثرياء”؛ فقال “هناك شركات عملاقة مثل أرامكو وبن لادن وسعودي أوجيه والمملكة القابضة والبنوك…أقول لهم أين زكاتكم؟ تعالوا ابنوا مجمعات سكنية” في عدة مناطق من البلاد المترامية الأطراف والتي لا يملك ثلاثة أرباع مواطنيها أرضاً ولا سكناً.

                        وعرّج على مشكلة العمالة الوافدة قائلاً “لماذا لم تحل الى الآن مشكلة العمالة الغير النظامية، من نابشين في صناديق القمامة؟ في مكة المكرمة فقط، هناك فوق المليون افريقي بدون إقامة”. واختتم مداخلته بـ”صرخة مدوية” رفعها لـ”خادم الحرمين الشريفين، ونايف وسلمان وأحمد ومحمد بن نايف: ‘‏ادركوا الأمر قبل أن يدرككم‏ ‘”‏.

                        وكان كتبي قد هاجم في يناير/كانون الثاني الماضي الدور القطري المتعاظم في المنطقة والمتحالف مع جماعة الاخوان المسلمين وتركيا، من اجل بسط نفوذها السياسي والإقتصادي في المنطقة العربية
                        وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ

                        تعليق


                        • #13
                          لــ 779901 حالة ضمانية منها 12846 حالة جديدة "الضمان" تودع ملياراً و74 مليون ريال في

                          لــ 779901 حالة ضمانية منها 12846 حالة جديدة

                          "الضمان" تودع ملياراً و74 مليون ريال في حسابات مستفيدي "رجب"

                          عبد الله البرقاوي- سبق- الرياض: بلغ مجموع ما خصّصته وكالة الضمان الاجتماعي بوزارة الشؤون الاجتماعية لمستفيدي الضمان الاجتماعي ومستفيداته من معاشات ومساعدات لشهر رجب من هذا العام 1433هـ (1.074.106.062) ملياراً وأربعة وسبعين مليوناً ومائة وستة آلاف واثنين وستين ريالاً شملت (779.901) حالة ضمانية.

                          وقال المتحدث الرسمي للوزارة إن هذا المبلغ أودع في حسابات المستفيدين والمستفيدات من معاشات الضمان الاجتماعي ومساعداته مطلع شهر رجب الجاري، حيث بدأ السحب من هذه المبالغ عن طريق بطاقات الصرف الآلي كالمعتاد للمستفيدين.

                          وأوضح إنه نظراً لأن جل ما يصرفه الضمان الاجتماعي هو من أموال الزكاة، فإن وكالة الضمان الاجتماعي تقوم شهرياً وبشكل مستمر بدراسة بيانات المستفيدات والمستفيدين من الضمان الاجتماعي وتحليلها بواسطة البحث الآلي والتعاملات الإلكترونية.

                          وقال إن هناك عدداً من الحالات المسجلة بلغت (5611) خمسة آلاف وستمائة وإحدى عشرة حالة لم تدرج ضمن المستفيدين والمستفيدات، وذلك إما بسبب وفاة المستفيد، أو الزواج، أو زيادة الدخل، أو زيادة عدد العمالة التي على كفالة المستفيد، أو عدم ثبوت الطلاق، كما أن الشروط لم تنطبق على (542) خمسمائة واثنتين وأربعين حالة من الحالات الجديدة، حيث لم يتم تسجيلها.

                          وبيّن الناطق الرسمي للوزارة أن الإعلان شهرياً عن إيداع هذه المبالغ يأتي تقديراً لاحتياج كثير من الأسر المستفيدة إليها وإشعاراً لها بذلك للمبادرة إلى الاستفادة منها ولا سيما أن هناك من هم في مناطق نائية يصعب عليهم تجشم عناء السفر لتقاضي مخصصاتهم ما لم تكن أودعت.

                          وأكد حرص خادم الحرمين الشريفين، وسمو ولي عهده الأمين "يحفظهما الله"، على تقديم أفضل الخدمات للمستفيدين والمستفيدات من الضمان الاجتماعي، ومتابعة الوزير الدكتور يوسف العثيمين، ووكيل الوزارة للضمان الاجتماعي محمد العقلا، للبحث عن المحتاج المتعفف والمستحق غير القادر على الوصول إلى مكاتب الضمان الاجتماعي.

                          وقال إنه تم في هذا الشهر إضافة (12846) اثني عشر ألفاً وثمانمائة وست وأربعين حالة ضمانية جديدة من المتعففين والمستحقين من مختلف الفئات التي تشملها خدمات الضمان الاجتماعي والمتمثلة في (الأيتام، العجز الكلي، الأرامل، العجز المؤقت، مفقودي العائل)، وذلك في جميع مناطق المملكة من خلال مكاتب الضمان الاجتماعي المنتشرة في مملكتنا الغالية وعددها (96) مكتباً و(5) وحدات خدمات ضمانية.
                          وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ

                          تعليق


                          • #14
                            نصف مليون جامعية مستفيدة من "حافز" فقيه: دراسة حد أدنى للأجور في 4 أشهر الرياض، جد

                            نصف مليون جامعية مستفيدة من "حافز"

                            فقيه: دراسة حد أدنى للأجور في 4 أشهر
                            [ATTACH=CONFIG]468[/ATTACH]

                            الرياض، جدة: عبدالله فلاح، الوطن 2012-05-28 1:17 am

                            كشف المدير العام لـ"حافز" الدكتور خالد العجمي أن 422 ألفاً و434 من المستفيدات من البرنامج، يحملن بكالوريوس، موضحاً أن عدد المستفيدين من البرنامج ارتفع في جمادى الآخرة الماضي إلى مليون و228 ألفا و7 مستفيدين، بزيادة بلغت نسبتها 6% مقارنة بجمادى الأولى الماضي.

                            إلى ذلك أعلن وزير العمل عادل فقيه أن دراسة للحد الأدنى للأجور في القطاع الخاص ستعلن خلال 4 أشهر.
                            وتحدث فقيه خلال جلسة لمجلس الشورى أمس، عن منجزات وزارته، موضحاً أن "نطاقات" وظّف في 10 أشهر ربع مليون سعودي وسعودية. وأشار إلى أن النسخة الثانية من "نطاقات" تستهدف التوطين النوعي، و"ندرس حالياً إيجاد نطاقات للمناطق".


                            كشف صندوق تنمية الموارد البشرية "هدف" عن وصول عدد المستفيدات من برنامج مكافأة العاطلين عن العمل "حافز"، ممن يحملن شهادة البكالوريوس إلى 422 ألفا و434 سيدة، يمثلن ما نسبته 40% من مستفيدات البرنامج.
                            وأوضح مدير عام برنامج "حافز" الدكتور خالد العجمي، أن عدد المستفيدين من البرنامج ارتفع في شهر جمادى الآخرة الماضي إلى مليون و228 ألفا و7 مستفيدين، بزيادة بلغت نسبتها 6% مقارنة بشهر جمادى الأولى الماضي.
                            وقال في بيان صحفي أمس، إن بيانات المدرجين في البرنامج لشهر جمادى الآخرة، شهدت زيادة في عدد الإناث، حيث بلغت نسبتهن 86% من إجمالي المستفيدين، 40% منهن يحملن شهادة البكالوريوس، مؤكدا على أن هذه النسبة هي أعلى نسبة مسجلة خلال الأشهر الستة الماضية.
                            ووفقا للنسب المئوية التي أعلن عنها برنامج "حافز"، فإن إجمالي المستفيدات من البرنامج يبلغ مليونا و56 ألفا، 86 مستفيدة، منهن 422 ألفا و434 مستفيدة يحملن شهادة البكالوريوس، فيما يبلغ عدد المستفيدين نحو 171 ألفا و921 مستفيدا.
                            وأرجع العجمي، زيادة عدد المستفيدين من البرنامج إلى استكمال عمليات جديدة في التسجيل والمطابقة والتأهيل، التي وصفها بأنها عملية مستمرة في البرنامج، مشيرا إلى أن اعتماد "حافز" على مفاهيم الحكومة الإلكترونية منذ بدايته، سهل وصول خدمات البرنامج إلى أكبر عدد من المستفيدين، وأحدث زيادة في الرقعة الجغرافية التي تغطيها هذه الخدمات.
                            وأوضح أن الحاصلين على شهادة الثانوية العامة، ما زالوا هم الغالبية بين الذكور بنسبة تبلغ نحو 50%، أي نحو 86 ألف مستفيد، وأن تباين المستوى الدراسي بين الجنسين في البرنامج كشف عن وجود طلب أكثر على الذكور في سوق العمل، خاصة حاملي الشهادات الجامعية منهم، وأن الأرقام ذاتها تؤكد على ضرورة العمل على إيجاد بيئة أكثر مناسبة لعمل المرأة.
                            وأشار إلى أن القراءات الأولية لإحصاءات البرنامج تساعد على فهم سوق العمل ومتطلباته بطريقة أكثر فاعلية.
                            يذكر أن "حافز" بدأ الأسبوع الماضي، بتطبيق لائحة البرنامج التنفيذية التي تعرف أطراف البرنامج وتحدد حقوقهم وواجباتهم وتنظم العلاقة بين البرنامج ومستفيديه، في الوقت الذي حصد فيه البرنامج مؤخرا جائزة الأمم المتحدة للخدمات الإلكترونية عن فئة برامج التوظيف.
                            وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ

                            تعليق


                            • #15
                              خريطة لخطوط الفقر ومؤشراته ودراسة لإنفاق الأسر ودخلها مشروع لإحصاء عدد الفقراء في الس

                              خريطة لخطوط الفقر ومؤشراته ودراسة لإنفاق الأسر ودخلها
                              مشروع لإحصاء عدد الفقراء في السعودية



                              علي المقبلي من جدة

                              علمت ''الاقتصادية'' من مصادر مطلعة أنه تم اعتماد دراسة ميدانية لإحصاء الفقراء في السعودية وأعدادهم وخصائصهم، إضافة إلى تعريف الفقر وخطوطه ومؤشراته وتوزيع الفقراء في المناطق ورسم خريطة إحصائية شاملة لهم، مبينة أن هذا المشروع تم إقراره في ميزانية مصلحة الإحصاءات العامة والمعلومات للسنة المالية 1434 -1435 وأكد لـ ''الاقتصادية'' مهنا عبد الكريم المهنا، مدير عام مصلحة الإحصاءات العامة والمعلومات، أن هناك فريقا بحثيا يقوم حاليا بمسح إحصائي يخص دراسة إنفاق ودخل الأسر في السعودية، وسيكون هذا البحث الميداني أساسا جميع الدراسات القادمة، مشيرا إلى أن هذا البحث مدته عام، حيث ينتهي في شهر شوال المقبل.

                              وقال: ''إن المصلحة تتعاون مع الاستراتجية الوطنية للإنماء الاجتماعي فيما يخص مثل هذه الدراسات، حيث تتعاون مع وزارة التربية والتعليم في تنفيذ المسح والدراسات الميدانية عبر فريق يشمل مناطق السعودية كافة''، متوقعا أن تنهي مصلحة الإحصاءات العامة عمليات مسح دخل الأسر السعودية وإنفاقها خلال الأشهر الستة المقبلة''.

                              ويساعد مسح دخل الأسر وإنفاقها في دراسة المستويات الاجتماعية والاقتصادية لها، من أجل الوقوف على رفاهية المجتمع؛ إذ إن أنماط إنفاق الأسر تعطي تصورا دقيقا لمستويات المعيشة في هذا المجتمع، كما أنها تعطي أفضل المؤشرات عن الأوضاع الاجتماعية.


                              ويهدف المسح لأغراض عدة، منها: معرفة التوزيع النسبي للإنفاق على السلع والخدمات، لاستخدامها في تركيب الرقم القياسي لتكاليف المعيشة ''أسعار المستهلكين''، وقياس مرونة الدخل للتعرف على مقدار التغير النسبي في الإنفاق على السلع والخدمات، والاستفادة من ذلك لأغراض التخطيط لمواجهة الطلب المتوقع على هذه السلع والخدمات مستقبلا، ودراسة العلاقة بين الخصائص السكانية والسكنية للأسرة ودخلها، وكذلك دراسة العلاقة بين إنفاق الأسرة ودخلها من أجل الحصول على تقديرات عن الإنفاق العائلي والقطاع المختلط للمساهمة في تركيب الحسابات القومية، إضافة إلى قياس الوضع الاقتصادي للأسر التي تحتاج إلى مساعدات الضمان الاجتماعي، والتعرف على حجم التحويلات الجارية الخاصة بالقطاع العائلي، سواء من داخل الدول أو خارجها.

                              وتستغرق مدة تنفيذ المسح عاما كاملا، حيث يتم تحديد لكل شهر عينة مختلفة من الأسر، من أجل قياس التغير في أنماط الإنفاق ومستوياته نتيجة التغيرات الموسمية والعرضية والدورية.

                              وتبذل الدولة جهودا كبيرة عبر عديد من البرامج من أجل رفع من مستوى معيشة المواطن السعودي، حيث أكد الدكتور يوسف العثيمين، وزير الشؤون الاجتماعية، خلال استضافته على طاولة مجلس الشورى في وقت سابق، أن الجهود التي بذلت في إطار مكافحة الفقر في السعودية، تمت عبر أربع وسائل رئيسة ستسهم في هذا الجانب، تتمثل في: معالجة البطالة، والإسكان، وتدني مستوى الأجور، والاهتمام بالتوزيع المناطقي لمشاريع الدولة.

                              واستعرض الوزير في هذا الصدد برامج ومشاريع المرحلة الثانية من الاستراتيجية الوطنية للإنماء التي تعمل على مكافحة الفقر، منها: إقامة مشروع الامتياز التجاري وبيت المحترف السعودي وتخصيص مبلغ قدره 100 مليون ريال سنوياً لذلك، ودعم البرامج المساندة للطلاب المحتاجين في وزارة التربية والتعليم، وتخصيص مبلغ قدره 476 مليون ريال سنوياً، ودعم التحاق أبناء الأسر المحتاجة بالجامعات بتخصيص نسبة من مقاعد القبول لأبنائها، وإعفائهم من دفع رسوم اختبارات القياس والتحصيل العلمي، وإعطائهم الأولوية في الإسكان الجامعي.

                              ولفت حينها إلى أن الصندوق الخيري الاجتماعي يهدف إلى معالجة العوز بطرق غير تقليدية ترتكز على النظرة الشاملة لأبعاد مشكلة العوز وأسبابها، وتهيئة المناخ للحد منه بإيجاد برامج ترتكز على تأهيل المستفيدين وتنمية قدراتهم لسوق العمل.

                              كما أن وزارة الشؤون الاجتماعية كشفت عن برنامج مراجعة شامل وتهيئة لاستراتيجية الفقر الخاصة بالصندوق الخيري الوطني ''الصندوق الخيري لمعالجة الفقر سابقا''.


                              http://www.aleqt.com/2013/02/26/article_734688.html
                              الدكتور تركي فيصل الرشيد

                              رجل أعمال . استاذ زائر كلية الزراعة في جامعة اريزونا توسان - مقيم في الرياض .
                              يمكن متابعته على تويتر
                              @TurkiFRasheed

                              تعليق

                              يعمل...
                              X