إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

الصحافة الورقية.. ربما حان وقت الذعر

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • الصحافة الورقية.. ربما حان وقت الذعر

    الصحافة الورقية.. ربما حان وقت الذعر

    د. تركي فيصل الرشيد


    أن ديمقراطية الإنترنت فرضت فرزًا للإعلام من جهة بمعلومات غنية للأغنياء منتقاة ومنظمة ومحققة، ومن الجهة الأخرى معلومات فقيرة للفقراء مجانية وسريعة ومكررة



    لعبت الصحافة منذ أن انتشرت في أعقاب الثورة الفرنسية دورًا مهمًا في التأثير على أوضاع المجتمعات بما تحويه من نقاشات سياسية، وتبدلت الأدوار في مراحل كثيرة، فصار الصحفيون يمارسون السياسة والسياسيون يمارسون ..

    ..الصحافة، وبمرور الوقت تضخمت الحرب بين رجال السياسة ووسائل الإعلام حتى إنها في إحدى جولاتها أسقطت مارغريت تاتشر المرأة الحديدية ببريطانيا.

    ولكن في النهاية يظل الإعلام سلعة مثلها مثل السلع الأخرى، تخضع للسوق الذي يحدد أسعارها، لذا ينبغي أن تلبي صناعة وسائل الإعلام نفس معايير العائدات المطبقة على السلع الأخرى.

    وأمام هذا الوضع يتفق كثيرون على أن الصحافة المكتوبة في أزمة، مع العلم أن المؤسسات الصحفية في معظم البلدان الأوروبية والشرق الأوسط هي في المقام الأول صحف وطنية، ويجادل البعض أنه في حالة اندماجها فسوف تتكون مؤسسات إعلامية كبيرة قادرة على التنافس برغم من وجود تحديات عدة منها عدم ثقة القراء ومنافسة القنوات التلفزيونية وشيخوخة فئة القراء وارتفاع تكاليف التشغيل، وكل ذلك تزامن مع انتشار النشر الرقمي وعدم اهتمام الشباب بكل ما هو مكتوب، والتخلي عن الإعلام كوسيلة مفضلة للإعلانات، ما أدى إلى تقليص المصدر الرئيس في الإيرادات، وكل هذا يكفي لتعريض بقاء الصحف المكتوبة للخطر.

    ومع الثورة التقنية وصل نمط صناعة ونشر الإعلام كما عرفناه منذ قرابة قرنين إلى نقطة تحول ولن يعود إلى ما كان عليه، ولم يُعدُّ الأمر يتعلق بإجراء إصلاح من أجل الاستمرار كما كان، لكنه يتعلق بإعادة الاختراع.

    وليس معنى هذا الكلام بالطبع أن تغلق جميع الصحف أبوابها خلال الأيام القادمة، ولكن يتوقع الكثير من المختصين أن مستقبل الإعلام المكتوب دخل مرحلة شديدة التشويش، لذا فتحول الصحف من الطباعة على الورق إلى الطباعة على الويب يجب أن يناقش بشكل جدي، حيث بات المردود على المواقع الإخبارية على النت غير مجدٍ.

    ومقولة أن البعض لا يتخيل عالمًا بدون صحف هي مقولة لا تحجب الحقيقة ولا تعفي من حجم المشكلة والتشبث بالأوهام وعدم مناقشة المشكلة من جميع جوانبها لإيجاد منافذ ومخارج جديدة، ولكي يمكن حل أي مشكلة يجب أن نجاهر بالحقيقة عارية، بعد ذلك لا بد من الاعتراف بالخلل بعد التأكَّد منه ثم تسليط الضوء عليه ومناقشته من جميع جوانبه، ليصبح الحل بعد ذلك متوفرًا لمن أراده.

    ولعلنا نستعرض بعض آراء مشاهير عالم الاتصال الحديث حول الصحافة ومستقبلها، فالمدير العام لشركة “ميكروسوفت” ستيف بيلمير يقول: “خلال السنوات العشر المقبلة، سيتغير عالم وسائل الإعلام والاتصال والإعلانات رأسًا على عقب ولن تُستهلك أي وسيلة إعلامية إلا على الإنترنت. لن تعود هناك أي جريدة أو أي مجلة على الورق...”، أما مؤسس شركة “آبل” الراحل ستيف جوبز فيؤكد أنه “من غير المفيد الاستثمار في صناعة الكُتب الإلكترونية ووسائل القراءة الإلكترونية الأخرى، لأنه قريبًا لن يعود هناك من يقرأ”، ولم تأتِ هذه الشهادات وغيرها من منافسين للصحافة الورقية فقط، بل نلمس هذا المذهب عند المختصين بشؤون الإعلام، فهذا أفضل محللي وسائل الإعلام الأمريكية فين كروسبي يؤكد أن “أكثر من نصف 1439 صحيفة يومية في الولايات المتحدة الأمريكية لن يكون لها وجود في 2020م، سواء على الورق أو على الويب أو على شكل جريدة إلكترونية”.

    وعلى رغم محاولة البعض التقليل من المخاطر فإن التكاليف في تصاعد والمداخيل في انخفاض، فضلاً عن أنه مع المتصفح الرقمي يذهب القارئ مباشرة إلى المادة التي تهمه دون تجاهل أي موقع أو صحيفة كانت. كما ينطوي عالم الأخبار في عصر الإنترنت على سطحية المعلومات مع قليل من الحقائق وكثير من التعليقات، حتى وصل الحال بصحيفة عريقة مثل كريستيا ساينس مونيتر في ذكرى عيد ميلادها المائة إلى إيقاف نسختها الورقية.

    ولعل صحيفة الفايننشال تايمز تعد الاستثناء الوحيد، حيث واصلت صعودها على المستوى الدولي الذي يمثل نصف المبيعات على بالرغم من أن الكثير من الصحف تبيع الصحف والمجلات بخسارة لكي تحقق أرقام مبيعات عالية وتحصل على أسعار أفضل من وكالات الإعلانات، وعلى كلٍّ فخلال الفترة المقبلة سوف تصيغ آليات السوق قوانين تلك الصناعة بعد أن تهدأ العاصفة وينتصر الأقوياء وتكون قد اختفت الإعلانات الصغيرة التي كانت تمثل المورد الأساسي للدخل لتلك الصحف. وهذا الضرر لم يتوقف عند الصحف المكتوبة فقط، بل لحق أيضًا بالمحطات التلفزيونية ومواقع الإنترنت، إذ لا يشاهد الـ12 مليون زائر شهريًا إلا صفحة العناوين الرئيسة على موقع النيويورك تايمز، وأصبحت شركة جوجل أكبر وكالة إعلانات في العالم، حيث أصبح الكثير من الصحف يتعاون مع جوجل، فالصحف تقدم المادة الأولية المتمثلة بالخبر، وجوجل يقدم خبرته عبر محركات البحث. إن وصول سلطة وسائل الإعلام إلى ذروتها قد توافق مع دخول وسائل إعلامية أخرى كالتلفزيون وشيخوخة الأنظمة السياسية، كما أن مصداقية الصحف نفسها قد حل محلها الشك والريبة إلى أن فقدت مصداقيتها لما تقدم من معلومات مغلوطة ومبتذلة، حيث ولى زمن سلطة وسائل الإعلام، وأصبح الكثير من الشباب يعدُّ ما تقدمه من أخبار مهمة بنسبة لهم تسبب لهم الإحباط والضغوط النفسية، وهم بالتالي يفضلون البقاء بعيدًا والدخول في حوار على المسنجر أو مواقع التواصل الاجتماعي. كما أصبح الجميع صحفيين ومحللين يتواصلون مع المسؤولين وكبار الفنانين والسياسيين بدون وسيط.

    من هذا العرض نخلص إلى أن ديمقراطية الإنترنت فرضت فرزًا للإعلام من جهة بمعلومات غنية للأغنياء منتقاة ومنظمة ومحققة، ومن الجهة الأخرى معلومات فقيرة للفقراء مجانية وسريعة ومكررة لكنها آلية وخاضعة للعمليات الحسابية لأباطرة الإنترنت الذين يقدمون خدمات مجانية تسمح لهم بتسجيل بيانات كل مستخدم للشبكة وتستشف ما يبحثون عنه ومن ثم تحقيق المكاسب.

    إنها تفاعلات جذرية جمّة يمر بها عالم الإعلام الذي يتغير نحو آفاق أخرى قد تصيب بالذعر، وهنا على الصحافة في المملكة التي تواجه الكثير من التحديات والضغوط، الأخذ بزمام المبادرة ومحاولة تقديم خدمات إعلامية متخصصة عن المملكة وتقديم خدمة مضافة، فالمستقبل قاتم ويحق لأصحاب الاستثمارات الإعلامية أن ينتابهم الذعر.


    صحيفة الجزيرة نشر في يوم الخميس 20 جمادى الأول
    الدكتور تركي فيصل الرشيد

    رجل أعمال . استاذ زائر كلية الزراعة في جامعة اريزونا توسان - مقيم في الرياض .
    يمكن متابعته على تويتر
    @TurkiFRasheed


  • #2
    رد: الصحافة الورقية.. ربما حان وقت الذعر

    لها دور في تقريب وجهات النظر والافكار والابداع وابدأ الراي
    ولكن هناك من استغلها اسوى استغلال لذا هي سلاح ذو حدين فهى اما رقي او هلالك

    تعليق


    • #3
      تلفزيون «واشنطن بوست» لمواجهة انخفاض مبيعات الطبعة الورقية

      تلفزيون «واشنطن بوست» لمواجهة انخفاض مبيعات الطبعة الورقية

      صحافي أنيق ووسيم صار أول مقدم لنشرة الأخبار


      واشنطن: محمد علي صالح
      في الشهر الماضي، دشنت صحيفة «واشنطن بوست» ما يمكن أن يسمى تلفزيون «واشنطن بوست»، كواحد من آخر محاولاتها لمواجهة الانخفاض الكثير والمستمر في مبيعات الصحيفة الورقية، منذ انتشار الإنترنت، خاصة خلال الخمس سنوات الأخيرة، هبط كثيرا توزيع الصحف الورقية في الولايات المتحدة.
      ومنذ البداية، كانت أول محاولة لمواجهة ذلك، في كل الصحف الرئيسية تقريبا، هو: الانضمام إلى الإنترنت «واشنطن بوست» أسست موقعها قبل خمس عشرة سنة تقريبا. ومع تطور تكنولوجيا الإنترنت، وزيادة القراء فيه، وزيادة عائدات الإعلانات، صارت بعض المواقع أكثر قراءة من توزيع كل صحيفة ورقية.

      ومع بداية محو الخط الفاصل بين الإنترنت والتلفزيون، بدأ تلفزيون «واشنطن بوست»، ويسمى الآن «فيديو واشنطن بوست»، مع توقع أن يكون الاثنان وسيلة واحدة مع زيادة التطور التكنولوجي. لهذا، في الوقت الحاضر، ينقسم الموقع إلى: فيديو مسجل (كليب)، وفيديو حي (لايف)، ونشرة أخبار (فولد). وفي كل الحالات، ينطلق من «نيوزروم» (قاعة الأخبار في مبنى الصحيفة؛ حيث يوجد قرابة أربعمائة صحافي).

      لا يمكن الحكم على هذه المحاولة الجديدة لأنها جديدة تكنولوجيا. ولأنها جديدة بشريا: لأول مرة، تريد صحيفة رئيسية تحويل مخبريها (أو جزء منهم) إلى مذيعين. خلال كل تاريخ الصحافة الأميركية، ظلت الصحافة تنقسم إلى مكتوبة، ومذاعة، ومتلفزة، وغيرها. لم يكن صعبا انتقال مخبر إذاعي إلى التلفزيون بسبب التشابه بين الوسيلتين. لكن، ربما لن يكن سهلا انتقال مخبر صحيفة إلى التلفزيون. توجد في «فيديو واشنطن بوست» (الحي) رسالة من رئيس التحرير إلى المخبرين: «لأن هذا إرسال حي، من وقت لآخر، تظهر على الشاشة شرائط ملونة. عليكم إعادة تنزيل الفيديو، والضغط على زر التشغيل، أو الانتظار حتى يبدأ الفيديو تلقائيا». ويوضح هذا أن الصحافة المنشورة ليست مثل الصحافة المتلفزة. ويوضح أشرت، في إعلانات الوظائف الجديدة للموقع في «واشنطن بوست»، إلى أن كل صحافي يقبل سيقضي فترة تدريب «لمواجهة التغيير في طبيعة العمل». شعار نشرة أخبار «تلفزيون واشنطن بوست» يسمى «فولد» هو: «طريقة جديدة لمشاهدة الأخبار» وهدف النشرة هو:

      أولا: تقديم أخبار سريعة ومركزة.

      ثانيا: النشرة طولها 24 ساعة كل يوم.

      ثالثا: شاهد ما تريد، ولا تشاهد ما لا تريد.

      رابعا: أرسل أي خبر إلى أي مكان.

      ومع بداية السنة، ظهر أول مقدم أخبار تلفزيون من «واشنطن بوست»: بروك سيلفا باراغا. عمل لسنوات مراسلا للصحيفة الورقية. غير أنه كان من أوائل المراسلين الذين استخدموا الفيديو مع المسجل، والكاميرا مع القلم. وعندما كان مراسلا في الصين، أعد ونشر فيلما وثائقيا عن الصين (المسألة الصينية). وعندما كان مراسلا في دول أفريقيا، أعد ونشر فيلما مماثلا عن أفريقيا (يوم واحد في أفريقيا). لهذا، يبدو أن قدرته على الدمج بين كتابة وتصوير خبر ساعدته في أن يكون أول مقدم نشرة أخبار في «واشنطن بوست». وربما ساعدته وسامته وأناقته أيضا. يجلس في قاعة الأخبار، ويرتدي بدلة من دون ربطة عنق (ربما دليلا على خليط من شخصية رسمية وغير رسمية). وفي الشهر الماضي، قال في مقابلة معه: «أعرف جيدا الفرق بين نشرة أخبار التلفزيون التي كانت تشاهد قبل ثلاثين سنة، والنشرة التي أقدمها أنا. كان الشخص يجلس ليشاهد وولتر كرونكايد مقدم أخبار تلفزيون (سي بي إس) يلخص أحداث اليوم في نصف ساعة. ما لم يقله كرونكايت ربما لن يعرفه المشاهد. وبطريقة أو أخرى، أعتقد أن المشاهد، مثل غيره، كان يتأثر بآراء كرونكايت، حتى إذا قلت أنا بأن كروناكيت كان مذيعا محايدا».

      وأضاف: «لكن، الذي يشاهد نشرة الأخبار التي أقدمها يشاهدها 24 ساعة في اليوم، ويختار ما يريد أن يشاهد، ويرسل ما يريد إلى قريب أو صديق، وإذا لم تعجبه أخباري، ينتقل إلى خبير في السياسة الخارجية أو الفضاء ليسمع تحليلاته عن آخر الأخبار السياسية أو الفضائية. وإذا لم يعجبه هذا، يذهب إلى مكتبة التلفزيون؛ حيث مئات من الفيديوهات عن أي شيء تقريبا».

      وبسبب استمرار تطور تكنولوجيا الإنترنت، حتى بعد بداية نشرة أخبار «تلفزيون واشنطن بوست»، أضيفت إليها أشياء جديدة. بالإضافة إلى مشاهدة نشرة الأخبار:

      أولا: يرسل المشاهد تعليقات وأخبارا لتظهر خلال النشرة.

      ثانيا: بعد نهاية النشرة، يشترك في نقاش مع مقدمها.

      ثالثا: يرسل تعليقه في فيديو ليظهر هو نفسه في نشرة الأخبار.

      وعلى الرغم من أن التلفزيون يقدم مقابلات صحافيين في «واشنطن بوست» مع خبراء (كما يفعلون في تقاريرهم في الصحيفة الورقية، يعتبر أن صحافيي «واشنطن بوست» أنفسهم هم «خبراء» (كل في مجال تخصصهم). لهذا، يظهر كثيرا صحافيون، لا يقدمون فقط الأخبار متلفزة، ولكن، أيضا، يقدمون آراء في موضوع كتبوه. وبهذا، بدا زوال خط فاصل آخر: بين الخبر والرأي. لكن، مثلما تفصل «واشنطن بوست» بين المخبرين وكتاب الرأي في الصحيفة الورقية، تفصل بين خبر الصحافي المكتوب والآراء التي يقدمها في «تلفزيون واشنطن بوست». في الحقيقة، حتى في الماضي، لم تكن «واشنطن بوست» تمنع صحافييها المحايدين من الظهور في قنوات تلفزيونية لتقديم آرائهم.

      وهناك الجانب العملي، وهو أن هؤلاء الصحافيين «المعلقين» موجودون داخل قاعة الأخبار، ويلغي هذا، تقريبا، عادة نقل الخبير إلى استوديو التلفزيون، أو نقل كاميرا التلفزيون إلى مكتب أو منزل الخبير.

      ليست «واشنطن بوست» أول صحيفة ورقية تدخل هذا المجال (وهي، طبعا، صحيفة مهمة ومؤثرة، داخليا وخارجيا). وليست أول موقع في الإنترنت: منذ سنوات، يطور موقع «ياهو» قناة تلفزيونية باسمه. وأيضا، موقع «غوغل»، وغيره.

      وعن هذا الظاهرة قال جوي كوستيلو، مدير شركة «أورب» الإلكترونية: «كان المستهلكون يرغبون في هذا منذ فترة طويلة، لكن التكنولوجيا، وشركات هذا النوع من الإنتاج لم تتمكن من القيام بذلك، ومع سيطرة الظاهرة الرقمية، توجد الآن أطنان من المعلومات المذاعة والمتلفزة والمكتوبة التي يمكن أن تنتقل من وسيلة إلى أخرى». وأضاف: «كانت المشكلة هي عدم قناعة بعض الناس بالطبيعة المتغيرة لمحتوى القنوات، وأيضا، معارضة شركات (الكييل) التي تنقل قنوات التلفزيون».

      وقال إن المستقبل واسع أمام مشاريع مثل مشروع «تلفزيون واشنطن بوست». وذلك بسبب التطور في نقل الإعلام الرقمي إلى أجهزة الإستيريو ومكبرات الصوت، وأجهزة التلفزيون. وأشار إلى «تلفزيون أورب»، الذي بدأ بنقل الموسيقى من الإنترنت إلى التلفزيون، وأضاف: الآن، سيقدر الناس على مشاهدة مواقع مثل: «نت فليكس» أو «هوليو» أو «يوتيوب» على شاشات تلفزيوناتهم.

      هل تقدر شركات «الكيبل» عن حجب «تلفزيون واشنطن بوست»، وغيره؟ أجاب: «لا يمكنهم إغلاقها، فهذا جزء أساسي من التكنولوجيا التي طورناها على مدى السنوات الماضية. أنت لست بحاجة سوى إلى كومبيوتر واحد، وشبكة إنترنت، ومتصفح إنترنت، وبرامج إلكترونية، ووصلة لاسلكية».
      وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ

      تعليق


      • #4
        خطط لثورة رقمية في «فاينانشيال تايمز» في إطار الاحتفال بعيد ميلادها الـ125

        خطط لثورة رقمية في «فاينانشيال تايمز»

        في إطار الاحتفال بعيد ميلادها الـ125


        لندن: «الشرق الأوسط»
        ارتبط اللون الوردي بالصحة، وفي الماضي كان اللون الوردي الفاتح لصفحات «فاينانشيال تايمز» مؤشرا على تمتعها بنوع من الحصانة من ويلات التداول التي عانتها الصحف القومية الأخرى.
        لكن «فاينانشيال تايمز» البريطانية تشهد ثورة رقمية، تلك التي يقول عنها ليونيل باربر رئيس التحرير إنها تتطلب تغييرا تحريريا مستمرا، وقد تشهد تراجع أهمية تلك الصفحات الوردية لتحل محلها هيمنة الأخبار الإلكترونية.

        وكشف تقرير مبيعات الصحف الذي نشر الأسبوع الماضي انخفاض مبيعات «فاينانشيال تايمز» بنسبة 3.85 في المائة مقارنة بشهر ديسمبر (كانون الأول) لتصل إلى 275.375 نسخة.

        الآن، ومع استعدادات الصحيفة للاحتفال بعيدها الـ125 يوم الأربعاء، كشف باربر الذي يرأس تحرير الصحيفة منذ عام 2005 عن أحدث خططه «النسخة الرقمية أولا»، التي ستكون مزيجا من التغيير في عملية الإنتاج، وتغيير الاستراتيجية لتوجه الطبعات الدولية وخفض الموظفين لا محالة.

        يعتقد باربر بأهمية أن تعكس التغييرات الداخلية الحقائق الخارجية، التي تعني تبني المميزات التي وفرتها الابتكارات التكنولوجية، إلى جانب قبول المطالب المتغيرة للقراء أصحاب الفهم المتطور على نحو متزايد للمشهد الإعلامي الجديد.

        تعني هذه التغيرات خفض 35 وظيفة، لكن في المقابل ستتوافر عشر وظائف في المحتوى الرقمي، وهو ما سيقلل عدد الوظائف التي سيتم خفضها إلى 25 من مجموع عدد الصحافيين البالغ عددهم 600 صحافي، 100 منهم يعملون خارج بريطانيا. وأكد باربر أن التخفيضات، رغم كونها مؤلمة، ضرورية؛ لأن هذه المؤسسة العريقة ينبغي أن تتمتع بكفاءة مالية.

        وقال: «مناخ العمل يتغير. لسنا بحاجة إلى تحديث الصحيفة خلال الليل، ومن ثم لا نحتاج إلى الكثير من الأفراد الذين يعملون ساعات أثناء الليل لإنتاج صحيفة للأخبار الآنية. هذا أشبه بعصر البخار؛ لأن الأخبار الآن يتم تحديثها على الموقع».

        إذن فسوف يكون هناك عدد قليل من الصحافيين الذين يعملون في لندن أثناء الليل، وتغييرات أقل في الصفحات ونظام عمولات أكثر كفاءة. وستحمل طبعات «فاينانشيال تايمز» في كل من الولايات المتحدة وآسيا وأوروبا نفس الصفحة الأولى للطبعة الدولية، رغم الاختلاف الذي ستشهده الصفحة الأولى في المملكة المتحدة بحسب «الغارديان» البريطانية.

        ألن يثير ذلك غضب القارئ الأميركي، كأن تقوم الصحيفة على سبيل المثال بالحديث عن النظام المصرفي الصيني بدلا من آخر الأنباء بشأن شركة «ديل»؟ يقول باربر: «كلا على الإطلاق، لأن سبب تميزنا في التوزيع داخل الولايات المتحدة لا يعود إلى تغطيتنا الأخبار الأميركية، فهم لا يقرأونها لهذا السبب. إن جمهورنا مؤلف من أميركيين يهتمون بالشؤون العالمية من فئة النخبة؛ من صناع قرار وشخصيات بارزة في الإدارة، وأعضاء بارزين في الكونغرس. إنهم يريدون نافذة على العالم، وهذا هو ما تقدمه لهم (فاينانشيال تايمز). هذا لا يتعارض مع واجبنا في تغطية الأخبار الخاصة بالولايات المتحدة، مثل (وول ستريت) والاحتياطي الفيدرالي والتكنولوجيا التي تشكل عاملا بالغ الأهمية بالنسبة لهم».

        وأضاف: «لكن ما نقدمه هو عبارة عن تحليل متعمق رائع لأخبار عن أوروبا، حيث تشكل أزمة اليورو الحدث الأضخم في الوقت الراهن؛ ولذا فنحن نقدم لهم البضاعة التي لا يمكنهم العثور عليها في أي مكان آخر. نحن نصل النقاط بين هذه القصص خارج أميركا، ونشرح السبب وراء ارتباطها بالولايات المتحدة». يعلم باربر، ككل رؤساء التحرير، متطلبات النسختين الورقية والإلكترونية، لكنه كان متأخرا في دخول عالم «تويتر»، فكانت أولى تغريداته على «تويتر» في يناير (كانون الثاني) من العام الحالي. وتبرز صفحته على «تويتر» بحبه للكريكت بصورة له مرتديا الزي الأبيض ويتحدث مع السياسي ولاعب الكريكت السابق عمران خان.

        وبحسب صفحته على موقع «تويتر»، يحب باربر ركوب الدراجات ولعب الكريكت والاستماع إلى الأوبرا، كما أنه يتحدث الألمانية بطلاقة، ومشجع لفريق سان أنطونيو سبيرس. أكد باربر أنه لا يستطيع قراءة المستقبل، ومن ثم لا يمكنه الإجابة على أسئلة مثل: إلى أين نحن متوجهون؟ وكل ما يعرفه هو أنها ستكون رقمية، في الوقت ذاته ستظل النسخة الورقية هامة. ويقول: «لا تزال مصدرا لعائدات الإعلان، وأنا أرغب في التأكد من أن الصحيفة ستتمكن من الاستمرار لوقت أطول، فهي أيضا أداة تسويقية. أضف إلى ذلك أن بعض قرائنا القدامى لا يزالون يرغبون في قراءة النسخة الورقية. انظر، نحن منهمكون في عمل متوازن دقيق في هذه الفترة من التحول الأشبه بالأرجوحة، ومن ثم لا نريد أن نفشل. نحن نريد أن نقوم بانتقال سلس، وهذا هو ما نقوم به».

        إلى ذلك توسع «فاينانشيال تايمز» من قاعدة اشتراكاتها، الذين يبلغ عددهم 600.000 مشترك، وهو ما يوفر للصحيفة أضخم عدد قراء على الإطلاق.

        ويقول الرئيس التنفيذي لمجموعة «فاينانشيال»، جون ريدينغ، إن الشركة تقف في منعطف تاريخي، لكن كلا من باربر وريدينغ يقولان إنهما يشعران بالملل من الشائعات التي تقول إن جون فالون، الرئيس التنفيذي الجديد لشركة «بيرسون»، يرغب في بيع «فاينانشيال تايمز».

        يأتي 25 في المائة من نسبة الزيارة إلى موقع الصحيفة عبر الهواتف الجوالة. قراءة الأخبار أثناء التنقل هو جزء من ثقافة متنامية، وبخاصة بين الشباب الذين يفضلون استخدام التطبيقات أيضا. ومن بين مستخدمي الصحيفة المسجلين هناك عدد كبير في الفئة العمرية بين 25 و34 الذين يدخلون إلى موقع الصحيفة عبر التطبيق لا عبر المتصفح.

        تتمثل مهمة باربر القادمة في التأكد من وصول الأفراد إلى الصحيفة أيا كان التطبيق الذي يستخدمونه. ويشير إلى أن الهدف هو جعل الصحيفة مكملة للموقع، وقال في تفسيره حول كيفية تحقيق ذلك: «الأخبار الآن لا تقتصر على الصحيفة، لكن الصحف بحاجة إلى الشعور بأهمية التوقيت والصلة بالموضوع، وأيضا الضرورة الملحة؛ فهي لا تهتم بنشر ما حدث في الساعة الحادية عشرة الليلة الماضية في لندن بقدر من الإسهاب، بل كل ما تهتم به هو نقل الأخبار بصورة جيدة، أو تقديم مواد لم تلق حظها من التغطية الجيدة، وعرض ذلك بصورة يمكنها إبراز الضرورة الملحة. وأضاف: «ينبغي أن يكون الإنترنت موقعا للصحافة الجيدة والغنية بالمصادر والموثوقة. من الواضح أن الصورة المطبوعة ستحظى بمزيد من الجهد بداخلها، وستكون أكثر تعبيرا وارتباطا بالموضوعات».

        ثم تحدث عما سماه «فكرا ثوريا جديدا»، بطرحه سؤالا: «لماذا لا يكون عندي صفحة مستعدة قبل 18 ساعة؟ في خلال فترة وجيرة من العام الحالي سأتحدث إلى التنفيذيين يوم الثلاثاء لأسألهم ماذا لدينا بشأن يوم الخميس؟ هذا أمر يمكننا إنجازه عبر استخدام شبكتنا الدولية، ومن خلال الاستفادة من القوالب والتفكير المسبق، والصفحات التي تم إعدادها بشكل مسبق، والتي تحتوي على أخبار مالية منتقاة بعناية، يمكننا تقديم قصص إخبارية لا يملكها آخرون».
        وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ

        تعليق

        يعمل...
        X