إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

إعادة هيكلة إعانات السلع والخدمات .. أما آن الأوان؟

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • #76
    مداخلة تركي فيصل الرشيد مع وزير الزراعة - د فهد بالغنيم - رئيس مجلس إدارة البنك الزرا

    مداخلة تركي فيصل الرشيد مع وزير الزراعة - د فهد بالغنيم - رئيس مجلس إدارة البنك الزراعي عبدالله الربيعان - إعانات الشعير و الأعلاف لمربي المواشي في السعودية


    الدكتور تركي فيصل الرشيد

    رجل أعمال . استاذ زائر كلية الزراعة في جامعة اريزونا توسان - مقيم في الرياض .
    يمكن متابعته على تويتر
    @TurkiFRasheed

    تعليق


    • #77
      تعديل سياسات مناهضة الفقر في مصر لإعلان انتهاء زمن «الدعم للجميع»

      تعديل سياسات مناهضة الفقر في مصر لإعلان انتهاء زمن «الدعم للجميع»
      السبت, 18 يوليو 2009

      القاهرة – أمينة خيري
      Related Nodes:
      071909b.jpg [1]
      071910b.jpg [2]
      071911b.jpg [3]
      071908b.jpg [4]
      النبرة المسيطرة هذه الأيام على أحاديث الوزراء والمسؤولين في مصر هي ضرورة التغيير الجذري في السياسات الاجتماعية، لأن النمو لم يعد غاية في حد ذاته، لكنه يجب أن يكون وسيلة لرفعة المواطن المصري. وعلى رغم أن أحاديث الأداء الاقتصادي، ومؤشرات النمو، وقياسات التضخم وغيرها، لم تكن يوماً في محور اهتمام المواطن العادي، إلا أنها بدأت تستقطب بعض الاهتمام في الآونة الأخيرة.

      فحين حققت مصر نسبة نمو غير مسبوقة بلغت نحو سبعة في المئة في العام 2008، وأخذت الحكومة تهلل لهذا الإنجاز، لم يعبأ المواطن كثيراً. فقد حدث النمو، ولكن لم يصحبه تحسن في مستوى المعيشة، ولم تتغير مقاييس الفجوة بين من يملكون ومن لا يملكون، بل زادت الفجوة، كما أن نسبة الفقر نفسها لم تنخفض. من جهة أخرى، شهدت مصر تغيرات ديموغرافية في فترة زمينة قصيرة أثرت في التركيبة السكانية، فبالإضافة إلى الانفجار السكاني الذي يأبى أن يتوقف (بحسب بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء الصادر خلال تموز / يوليو الجاري بلغ عدد السكان الإجمالي داخل مصر وخارجها 76.7 مليون نسمة، وعدد السكان في الداخل فقط 72.8 مليون نسمة بزيادة مقدارها 13.5 مليون نسمة عن تعداد 1996 وبمعدل نمو سنوي مقداره 2.0 في المئة. وبلغ معدل الخصوبة الإجمالي في مصر لعام 2008 ثلاثة أطفال لكل سيدة)، تضاعفت أعداد الشباب وكبار السن في شكل غير مسبوق، ومعروف أن هاتين الفئتين العمريتين لهما متطلبات وسياسات اجتماعية خاصة لا بد من ان تقدمها الحكومة، في فرص تشغيل ورعاية للشباب، أو رعاية صحية واجتماعية لكبار السن.

      والمتابع للمشهد المصري خلال العامين الماضيين يمكنه أن «يستشعر» تحركات في السياسات، جميعها يصب في ملف السياسة الاجتماعية المتكاملة – كما تسميها الحكومة - أو بمعنى آخر سياسات التعامل مع الفقر والفقراء.

      ويمكن القول إن فقراء مصر ينتظرون بين لحظة وأخرى استهدافاً وإحلالاً وتبديلاً وربما انتفاعاً، وأنه لم يعد متبقياً سوى رتوش بسيطة وتكتمل الصورة العريضة التي تشارك في رسمها مجموعة منتقاة من الوزراء وأفراد بأعينهم من كبار القيادات «الشابة» في الحزب الوطني الديموقراطي الحاكم والذين هم بصدد تقديم «خلطة» طموحة لمجابهة الفقر، ولكن هذه المرة بأساليب لا تنقصها الحداثة والاقتداء بتجارب الآخرين ممن نجحوا في كسر دائرة الفقر المفرغة.

      مجمل الأحاديث الأخيرة التي أدلى بها رئيس الوزراء الدكتور أحمد نظيف، وتصريحات أمين السياسات في الحزب الوطني جمال مبارك، ورحلاته العديدة في الفترة الأخيرة لقرى ونجوع مصنفة تحت بند «الفقيرة»، بالإضافة إلى مجمل الفعاليات والندوات والمؤتمرات التي تنظمها وزارات مثل التضامن الاجتماعي، والتنمية الإدارية والتنمية الاقتصادية وغيرها جميعها يرسم ملامح خطة مواجهة الفقر في مصر. وقد بلور المؤتمر الثاني للسياسات الاجتماعية المتكاملة في مصر الذي نظمته وزارة التضامن الاجتماعي قبل أيام رؤية شبه شاملة لهذه الخطة.

      الركنان الأساسيان للخطة المزمع تنفيذها على مراحل هما: استهداف الفقراء جغرافياً واجتماعياً، ومن ثم إعادة صياغة الخدمات الاجتماعية المقدمة لهم، وهي الصياغة التي تثير الخوف والشك لدى الملايين ممن شكلت أكياس السكر وعبوات الزيت وعلب الشاي المدعومة جزءاً لا يتجزأ من ذاكرتهم وثقافتهم.

      واتضحت الرؤية المستقبلية أكثر حين خرج الى النور الحديث عن التحول من الدعم العيني إلى الدعم النقدي، أو دمج الاثنين في حزمة واحدة «حسب كل حالة على حدة». الإشارات المتتالية إلى منظومة بطاقات التموين التي يحصل بمقتضاها ما لا يقل عن 60 مليون مصري على سكر وزيت وشاي ورز وغيرها، وأرغفة الخبز المدعمة، وأسطوانات الغاز، وجميعها يشكل أركان الدعم العيني، لم تخل من حديث مباشر أو غير مباشر عن «التحويلات النقدية المشروطة»، وهي التجربة التي طبقتها دول عدة في أميركا اللاتينية بالإضافة إلى حي عين الصيرة الشعبي في قلب القاهرة كـ «تجربة رائدة»، وحلت محل الدعم العيني جزئياً أو كلياً، وتكلل ذلك بنجاح.

      تجربة «عين الصيرة» القاهرية والتي عرضتها الأستاذة في مركز البحوث الاجتماعية في الجامعة الأميركية في القاهرة الدكتورة هانيا شلقامي أثارت الإعجاب وبعض التكهنات أيضاً، باعتبارها مقياساً اقتصادياً للقدرة على إعادة صياغة الخدمات الاجتماعية، ومقياساً اجتماعياً لجس نبض الفئات المستهدفة بإعادة الصياغة تلك.

      ويبدو أن «جس نبض» المجتمع يشغل بال واضعي سياسات الفقر والفقراء، فأمين السياسات في الحزب الوطني السيد جمال مبارك قال في جلسة المؤتمر الختامية إن هناك «مشكلة في نظرة المجتمع للحكومة والعكس، فالأول يشكو قلة الخدمات، والأخيرة تشكو قلة الموارد». وعلى رغم تأكيده أن «فكرة إلغاء الدعم غير واردة»، إلا أنه أشار إلى ضرورة ألا يكون الهدف مقتصراً على «حماية الفقراء من الفقر، بل انتشالهم من دائرة الفقر نفسه»، وهو ما لن يتحقق إلا بتطبيق سياسات متكاملة لتنمية المجتمع.

      في هذا السياق، يمكن فهم مشروع «التنمية المتكاملة للألف قرية الأكثر فقراً» في مصر، والذي يمكن وصفه بأنه «مشروع القرن الـ21». ويقول وزير التضامن الاجتماعي الدكتور علي مصيلحي إن هذا المشروع اتبع مبدأ «الاستهداف الجغرافي»، إضافة إلى استهداف الأسر الأولى بالرعاية، مع رصد مدى ملاءمة الخدمات المقدمة للحاجات الفعلية.

      وللمرة الأولى يسمع المواطن اعترافاً رسمياً بأن مستوى الخدمات الاجتماعية المتاحة للمواطن العادي «ليست على قدر عال من الجودة»، معللاً ذلك بـ «عدم كفاءة تخصيص الموارد الموجهة»، وليس «عدم وفرة الموارد المخصصة لذلك».

      ويضرب مثالاً على ذلك بالخبز المدعم الذي ستقل كلفة توصيل الدعم المالي البديل له عن قيمة تصنيعه وتوزيعه كما هو حادث حالياً.

      ولعلمه التام بحساسية قضية الدعم، والمساس به، يؤكد مصيلحي مراراً وتكراراً أنه «لا إلغاء للدعم»، وإن كان الحديث عن إحلال وتبديل آجلاً أو عاجلاً، وعلى الأغلب في صورة حزمة مختلطة من الاثنين.

      وبالإضافة إلى الاستهداف، تتحدث شلقامي عن «المشروطية»، فحصول الأسرة على دعم مالي له شروط عدة، مثل الالتزام بذهاب الأطفال إلى المدرسة، والخضوع للرعاية الصحية المقدمة وغيرهما. ويبدو أن قضايا الجندر ستلعب دوراً بطريقة غير مباشرة في هذا الصدد، إذ يلوح المسؤولون إلى اتجاه لأن تتسلم المرأة الدعم المالي، لأنها بطبيعتها الأكثر حرصاً على مصلحة الأبناء. وإن كان البعض يراوغ في الإجابة عن مدى تقبل الشعب المصري لهذه «الهيمنة» النسوية، فيقترح أن يكون ذلك في الحالات التي تكون المرأة فيها هي العائل للأسرة المستحقة للدعم.

      إشكالية أخرى تواجهها الحكومة وهي في صدد تنفيذ سياساتها الرامية لتطويق الفقر، إذ أن الرد على سؤال «من هو الفقير؟» معضلة. الدكتور مصيلحي قال لـ «الحياة» إنه يتفق تماماً والشعور السائد بأن تعريف من هو الفقير أصبح مسألة صعبة. «تعريف البنك الدولي بأن الفقير هو من يقل دخله عن دولار أو دولار وربع في اليوم لم يعد مؤشراً كافياً. فالفقر لم يعد يعرف في ضوء النظريات الاقتصادية البحتة فقط، لكن هناك فقر القدرات الذي يؤدي حتماً إلى الفقر الاقتصادي». واقترح مصيلحي تجهيز ورقة تحوي تعريفات للمصطلحات المستخدمة حتى تكون الأفكار واضحة، وغير خاضعة للتكهنات.

      ويبدو أن زمن احتكار المتقاضين لدولار في اليوم لقب «فقير» قد ولى ودبر، فبحسب مصيلحي فإن الفقير لا يشترط فيه أن يكون عاطلاً أو مشرداً أو حتى أمياً، ولكن استمارة المسح الاجتماعي هي التي تحدد ذلك، بناء على مؤشرات حول خصائص رب الأسرة ونوع السكن وامتلاك السلع المعمرة وغيرها.

      عشرات المتحدثين بين مسؤولين وخبراء دوليين وأكاديميين شاركوا في المؤتمر بهدف نقل خبرات بلدانهم في مساعدة فقرائها على القفز فوق خط الفقر. أتوا حاملين حلولاً ومقترحات، خضع بعضها لبحث وتحليل عميقين في الأروقة السياسية المصرية، وبات بعضها في حكم السياسات التي يتوقع أن ترى النور بشكل أو بآخر في الأشهر القليلة المقبلة.

      إشكالية أخرى سيتحتم على الحكومة مواجهتها في الأيام القليلة المقبلة، وهي تحضير إجابات، مصحوبة بحزمة من السياسات والقرارات التي من شأنها محاولة التقريب بين ما يقال عن النمو الاقتصادي المحقق وشعور المواطن العادي بأي عرض من أعراض ذلك النمو. يقول مصيلحي أن النمو الاقتصادي أحد العناصر الضرورية لتحقيق التنمية الاجتماعية، لكنه ليس عنصراً كافياً أو وحيداً، «فالنمو الاقتصادي قد ينتج منه أحياناً سوء في توزيع الدخل يزيد من الفجوة بين الفقراء والأغنياء، فالافتراض بأن عائدات النمو الاقتصادي ستتخلل المجتمع وتصل بالضرورة إلى الطبقات الدنيا لا يتحقق بالضرورة».

      وهنا يشدد جمال مبارك على أهمية التنمية البشرية التي هي العنصر الحاكم في دفع عملية النمو، فضلاً عن تحسين توزيع الدخول.

      وعلى وتر الاستهداف أيضاً، دقت وزيرة الأسرة والسكان السفيرة مشيرة خطاب مطالبة بأن يكون الدعم موقتاً، باستثناء فئات مثل المرضى والمسنين، مع الارتقاء بجودته، مع ضرورة إعلامهم بكلفته الحقيقية، حتى لا يستهان به.

      وطالب جمال مبارك بالعمل على إيجاد «توافق مجتمعي»، يمكن الحكومة من استهداف مستحقي الدعم من دون غيرهم، وهي مطالبة تتكرر في الآونة الأخيرة، لا سيما حين أشار إلى أن المجتمع كله يستفيد من الدعم وليس المحتاجين فقط. وقد شجع ذلك مصيلحي إلى القول إنه قد يوجد بين المواطنين من «يتعفف» ويخرج من منظومة الدعم من تلقاء نفسه.

      وخارج القاعة التي شهدت فعاليات المؤتمر وقف نادلان يتكهنان بمعنى ما يقال: «هل المقصود هو أن العيش أبو شلن (خمسة قروش) سيلغى؟» أم أن «أنبوبة البوتاغاز ستباع في السوبر ماركت بدلاً من منافذ التوزيع المدعمة؟».

      الحوار الثنائي انتهى بنكتة قالها الأول عن رفع الدعم عن الهواء، وهو ما نفاه الثاني مؤكداً أنه سيتم طرح هواء قوامه ثاني أكسيد الكربون وذرات الرصاص لمستحقي الدعم مع تزويد الآخرين بأوكسجين غير مدعم.

      حديث النادلين جاء ترجمة فعلية لدعوة رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان الدكتور أحمد كمال أبو المجد الذي قال إن «محاربة الفقر تحتاج إلى علم وعمل واحتفاظ بالهمة والبهجة. وإذا كان النادلان فشلا في الاحتفاظ بالهمة أمام حشود المطالبين بالشاي والقهوة في الفاصل، فإنهما حتماً نجحا في الحفاظ على البهجة، مع نجاحهما في أن يبرهنا على أن «حواراً مجتمعياً» قد بدأ عن الدعم ومستحقيه. وهو حوار قد يؤدي إلى «وفاق» أو إلى «جدال» أو حتى إلى رفض، لكن المؤكد أن زمن الدعم للجميع قد انتهى.



      --------------------------------------------------------------------------------

      Source URL (retrieved on 07/19/2009 - 18:49): http://www.daralhayat.com/portalarticlendah/39312
      copyright © daralhayat.com
      الدكتور تركي فيصل الرشيد

      رجل أعمال . استاذ زائر كلية الزراعة في جامعة اريزونا توسان - مقيم في الرياض .
      يمكن متابعته على تويتر
      @TurkiFRasheed

      تعليق


      • #78
        الصندوق الخيري يعقب على تقارير "الاقتصادية" حول أدائه

        الصندوق الخيري يعقب على تقارير "الاقتصادية" حول أدائه


        تلقت «الاقتصادية» تعقيبا من الصندوق الخيري الوطني حول تقريري الجريدة اللذين نشرا يومي السبت والأحد الماضيين حول أداء الصندوق. وننشر اليوم التعقيب - كما جاء - إيمانا بمبدأ إتاحة الفرصة لجميع الأطراف المعنية بالقضية رغم تحفظنا على كثير مما جاء فيه، كما ننشر تعقيبا للمحرر على ما ورد: إلى التفاصيل:

        سعادة الأستاذ/ عبد الوهاب الفايز سلمه الله

        رئيس تحرير صحيفة ''الاقتصادية''

        السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. وبعد:

        يهديكم الصندوق الخيري الوطني أجمل التحايا، وأثمن لسعادتكم وصحيفتكم الموقرة كل ما من شأنه تقديم المعلومات المهمة والمفيدة لقراء صحيفتكم الكرام.


        («الاقتصادية» 18/7/2009)
        وأود أن أشير إلى ما تم نشره في صحيفتكم الغراء يوم السبت 25/7/1430هـ في العدد رقم 5759 ويوم الأحد 26/7/1430هـ العدد رقم 5760، المتضمنة تحقيقا حول الصندوق الخيري الوطني وأنشطته، وأشكر لسعادتكم اهتمام صحيفتكم بذلك، إلا أن التحقيق اتسم بعدم التوازن، وذلك أن الصندوق عقد أكثر من 150 اتفاقية مع كثير من الجهات التعليمية والتدريبية ولم نواجه أي معوقات إلا في اتفاقيتين فقط، وتجاهل التقرير أية إشارة إلى إيجابيات الصندوق في تحقيق بعض أهدافه، ونحن لا ننفي وجود المعوقات، أو وجود بعض نواحي القصور، خاصة أن الصندوق ما زال وليدا، ويتلمس أفضل السبل لتحقيق أهدافه، كما يسعى إلى تعظيم الإيجابيات وتلافي السلبيات التي يمر بها أي مشروع وطني يحاول خدمة المواطن على مستوى الوطن.

        وتنطلق رؤية الصندوق من أنه مؤسسة تسعى بالتعاون مع الجهات الحكومية والأهلية الأخرى العاملة في المجال الخيري للإسهام في معالجة الحاجة في المجتمع السعودي بأساليب غير تقليدية من خلال تمكين الفئات المحتاجة وتنمية قدراتها لتصبح قوة منتجة في تطوير ذاتها ومجتمعها.

        واستنادا لما ذكر انطلق الصندوق ليخدم جميع مناطق المملكة، وأصبح برنامج المنح التعليمية والتدريبية من أوائل البرامج التي بدأها مع بداية الدعم الحكومي قبل عامين حتى وصل العدد إلى أكثر من 3920 منحة تعليمية وتدريبية, وبدأ الصندوق يجني أولى ثماره مع قرب تخرج أول دفعة وبعد 285 من الطلاب والطالبات هذا العام، مستهدفين في نهاية المرحلة الثانية من البرنامج 8000 مستفيد.

        كما أن الصندوق يقدم نشاطه من خلال المؤسسات والجمعيات الخيرية وذلك عبر إمارات المناطق، وشملت الاتفاقيات والمشروعات الصغيرة وبرنامج الأسر المنتجة للمستفيدين من خدمات هذه الجمعيات أو من الضمان الاجتماعي، وهناك ـ ولله الحمد ـ تجارب ناجحة في أكثر من محافظة وقرية، ووصل عدد المشاريع أكثر من 900 مشروع منفذة فعليا، والبقية في طريقها متى استوفت الجهات المشاركة متطلبات الصندوق، والصندوق ملتزم بذلك متى ما أوفت الجهات الخيرية بالتزاماتها.

        ولقد وصل عدد المؤسسات والهيئات الخيرية ومراكز التدريب التي يتعاون معها الصندوق أكثر من 150، استفاد منها كثير من الفئات المستحقة.

        وليسمح لي سعادتكم أن أقدم إيضاحات على ما ورد في التحقيق الصحافي المذكور وفق النقاط التالية:


        («الاقتصادية» 19/7/2009)
        أولا: مشكلة الطلبة المتدربين في ماليزيا
        ما يتعلق ببرنامج قنطرة للتأهيل والتوظيف فهو مبادرة من الشركة المنظمة له وليس منحة من الصندوق كما يعرض التحقيق، وحينما قُدم البرنامج للصندوق الخيري الوطني كمنحة مجانية من قبل الشركة كان يعتقد أنه نقلة نوعية في تطوير الموارد البشرية، ولا سيما أنه برعاية الغرفة التجارية الصناعية في جدة ودعم من صندوق تنمية الموارد البشرية وعقود توظيف في شركات عريقة في المملكة، وينفذ في مؤسسات تعليمية عالية الجودة في ماليزيا، ورغبة من الصندوق في دعم البرامج المتميزة فقد تم التعاقد مع ''الشركة المنظمة للبرنامج'' على تقديم الضمان المالي لعدد 50 طالبا غير القادرين على توفيره من أبناء الأسر المحتاجة للالتحاق بالبرنامج، ولكن لم يلتحق إلا 25 طالبا ممن انطبقت عليهم الشروط.

        إلا أنه بعد اختيار الطلاب ظهر عديد من المشكلات، حيث تقدمت مجموعة من الطلاب بشكوى للجهات المختصة (السفارة السعودية في كوالالمبور، صندوق تنمية الموارد البشرية، الصندوق الخيري الوطني، الغرفة التجارية الصناعية في جدة) تتضمن تعرضهم لعدد من المشكلات.

        ولقد تعامل الصندوق الخيري الوطني مع الشكوى بجدية وحزم، حيث أوقف فورا التعاون مع هذه الشركة وأوقف الضمانات للدفعات التالية، وانتدب ممثلين له للوقوف على المشكلة والتحقق من صحتها، بالتعاون مع سفارة خادم الحرمين الشريفين في كوالالمبور ومعالجتها في حينه، وأن الصندوق لم يكن سببا في المشكلة، إلا أنه في المقابل قام بتحمل مكافأة إضافية للطلاب المبتعثين تحت ضمانته وتعيين مشرف اجتماعي لهم، وتوفير تذاكر سفر لبعضهم ومعالجة بعض الحالات الطارئة للطلاب، ثم قام بإثبات محضر مع السفارة السعودية بالقصور الذي حدث من الجهة المانحة.

        الجدير بالذكر أن الطلاب بعد عودتهم تسنى لهم الحصول على وظائف في شركات القطاع الخاص ومنهم من هو على رأس العمل في شركات ومؤسسات مختلفة ومنهم من باشر العمل في الشركة المبتعثة له، وطالب واحد يكمل بعثته حاليا ضمن برنامج خادم الحرمين الشريفين التابع لوزارة التعليم العالي، إن هذا التعامل مع الحدث لا يدل على تفريط من الصندوق، بل يدل على حزم المسؤولين فيه بمجرد اكتشافهم المشكلة، وهو أمر قد تواجهه أي جهة خدمية.

        ثانيا: برنامج تدريب 200 فتاة في منطقة جازان
        وفيما يتعلق بتدريب 200 فتاة في جازان نود أن نوضح أن الصندوق وجريا على عادته أعلن عن رغبته في تنفيذ عدد من البرامج التعليمية والتدريبية في المنطقة وتم الطلب من الجهات التي لديها الرغبة والقدرة التقدم ببرامجها، وتم استقبال عرض المعهد المذكور وبعد دراسة العرض تم توقيع مذكرة تفاهم تمهيدية لتدريب وتوظيف 200 طالبة من بنات الأسر المحتاجة في ثلاثة تخصصات هي: (تصوير فوتوغرافي ـ خياطة وتفصيل ـ تغليف وتعليب)، وفيما كان الصندوق بانتظار استكمال المعهد توفير باقي المتطلبات مثل التراخيص الحكومية وعقود التوظيف فوجئ الصندوق بتزويد المعهد بملفات 200 طالبة تم تدريبهن في معهد آخر وهو ما يمثل خرقا لمذكرة التفاهم، ما حدا بالصندوق مخاطبة المركز مباشرة بالمخالفات التي تتمثل في مباشرة التدريب دون اعتماد من الصندوق، وكذا التدريب في معهد آخر غير المتفق عليه.

        وفي هذا الجانب قام الصندوق بمخاطبة سمو أمير منطقة جازان لإطلاعه على التلاعب والتدليس الذي مارسه صاحب المركز وإيضاح النقاط التي خالف فيها المركز المذكرة التي تم توقيعها معه ووضع الأمر بين يدي سموه وكذا التأكيد على التزام الصندوق بإلحاق الفتيات ببرامج تابعة للصندوق في إحدى المؤسسات المعتمدة وذلك بالتنسيق مع مقام الإمارة وفاء بوعده بتدريب عدد 200 طالبة في المنطقة وما زال الصندوق عند وعده للمتدربات.

        يتضح مما سبق أن الصندوق هو المبادر لاكتشاف التلاعب والتدليس الذي مارسه المركز بناء على المتابعة المستمرة من قبل مسؤولي الصندوق وأوقف التعاون معه، رغبة في حفظ أموال الصندوق، وكذا عدم إلحاق أبناء وبنات الأسر المحتاجة ببرامج غير معتمدة، علما بأن الصندوق لم يقدم للمعهد أي مبالغ مالية.

        ثالثا: المنح التعليمية والتدريبية
        فيما يتعلق ببرنامج المنح التعليمية والتدريبية يتم تنفيذه من خلال اتفاقيات التعاون مع المؤسسات التعليمية ومراكز التدريب المعتمدة، حيث تم توقيع أكثر من 150 اتفاقية مع تلك المؤسسات، وبدأ الصندوق الآن يجني الثمار مع قرب تخرج أول دفعة من الطلبة والطالبات.

        وفيما يتعلق بعدد المنح المشار إليه في تصريح المدير العام المقصود به وهو رقم مستهدف أن يصل إلى 8000 منحة. أما من حيث عدم اشتراط التوظيف في المنح فيمكن الرد بالآتي:

        يهدف برنامج المنح التعليمية والتدريبية إلى رفع المستوى التعليمي لأبناء وبنات الأسر المحتاجة وكذا تطوير مهاراتهم وقدراتهم من أجل زيادة فرص حصولهم على وظائف وأعمال بعد انتهائهم من الدراسة أو التدريب.
        ورغم أن الصندوق يبذل جهوده في سبيل توظيف هؤلاء الطلبة والمتدربين بالتنسيق مع مؤسسات القطاع الخاص ومع المؤسسات التعليمية إلا أنه لا يعتبر ذلك شرطاً بل معيار تفاضل بين تلك المؤسسات.

        هناك جهات عديدة مسؤولة عن التوظيف والتشغيل تبذل جهودها في سبيل توفير فرص العمل للمواطنين، ولا يستطيع الصندوق بإمكاناته أن يقوم بدور الجهات الموظفة مثل: مكاتب العمل، ومركز الملك فهد بن عبد العزيز للتوظيف.

        تم توقيع عديد من الاتفاقيات في مختلف مناطق المملكة لتنفيذ المنح التعليمية والتدريبية في عدد من التخصصات التي يتطلبها سوق العمل مثل: دبلوم التمريض/ صيدلة/ مختبرات/ أشعة/ فني سجلات طبية/ تخدير، وقد تم بحمد الله تنفيذ تلك المنح وصرف المبالغ المستحقة لها، وقد بلغ عدد المنح التعليمية المنفذة للدفعة الأولى (1427/1428هـ) عددها (2262) منحة تعليمية، كما بلغ عدد المنح التعليمية في الدفعة الثانية (1275) منحة تعليمية خلال (1429/1430هـ)، أما بالنسبة للمنح التدريبية فهي منح متواصلة، وقد بلغ عدد المنح التدريبية المنفذة (383) منحة وفق الجدول التالي:

        رابعاً: طرق تنفيذ الصندوق لبرامجه:
        الصندوق في بداية عمله كان لديه عدة خيارات إما بالتعاون مع الجمعيات الخيرية ومراكز التنمية الاجتماعية والمؤسسات العاملة وإما العمل بشكل منفرد ومستقل، وقد أقر مجلس الإدارة العمل بالأسلوبين مع البدء بالتعاون مع الجهات المذكورة، ويعود تفضيل ذلك إلى أن التعاون مع الجمعيات والمؤسسات ومراكز التنمية يحقق عديدا من الأهداف، ومن أهمها:

        الانتشار الكبير للجمعيات والمؤسسات الخيرية ومراكز التنمية في جميع أنحاء المملكة, ما يمكن الصندوق من الوصول بخدماته إلى المستفيدين في مناطق متباعدة.

        توافر المعلومات والبيانات عن المستهدفين لدى تلك الجهات, ما يوفر الوقت والجهد في دراسة أحوال الأسر ومدى حاجتها.

        ترشيد النفقات التشغيلية الإدارية التي يلزم صرفها في حالة رغبة الصندوق في التنفيذ على مستوى مناطق المملكة.

        يحقق هذا الأسلوب هدفاً بعيد المدى للصندوق، وهو نشر ثقافة العمل الخيري بأساليبه الجديدة غير التقليدية لدى تلك الجمعيات والمؤسسات والمراكز.

        التعاون مع تلك الجهات يساعد على تحقيق التنسيق والتعاون المطلوب بين المؤسسات العاملة في المجال الخيري، ويمنع الازدواجية والانتفاع المتكرر الذي يسعى إليه بعض المستفيدين.

        وإضافة إلى ذلك فإن الصندوق الخيري الوطني قد أقر أخيراً افتتاح بعض الفروع في بعض مناطق المملكة، ويجري حالياً التنسيق والإعداد لافتتاح تلك الفروع، خاصة في المناطق المحتاجة بشكل متدرج.

        خامساً: مذكرات التفاهم مع مؤسسات القطاع الخاص:
        يسعى الصندوق بجهود حثيثة لتوظيف أبناء وبنات الأسر المحتاجة في مؤسسات القطاع الخاص، وذلك عبر اتفاقيات ومذكرات تفاهم مع بعض شركات ومؤسسات القطاع الخاص، ونحن الآن بصدد توقيع اتفاقية مع مستشفى الدكتور عبد الرحمن بخش للتدريب المهني بالتوظيف في المستشفى، لقاء تدريب لأبناء الأسر المحتاجة لديهم بتمويل من الصندوق، وسنواصل عقد الاتفاقيات مع جهات أخرى.

        سادساً: أنظمة الصندوق:
        الصندوق كان يعمل بأنظمة ولوائح موجزة في بداية نشاطه، وذلك رغبةً في مباشرة أعماله بأسرع وقتٍ ممكن، وبعد مضى عدة سنوات، تم استكمال الأنظمة واللوائح بشكلٍ مفصل، كما تم تطوير تلك الأنظمة واللوائح بما ظهر للقائمين على الصندوق من خلال التنفيذ الميداني.

        أبرز التحقيق أمر تحديث الأنظمة وتطويرها على أنه أمر سلبي، والحقيقة هي العكس، فالتطوير والتحسين في الأنظمة واللوائح أمر مطلوب ومحمود.

        سابعاً: تعاون الصندوق مع الجمعيات في تنفيذ برنامج المشاريع والأسر المنتجة:
        أورد التحقيق في جزئه المنشور يوم الأحد 26 رجب مقابلات مع بعض مسؤولي الجمعيات الخيرية يشكون تأخر الصندوق في صرف مبالغ الاتفاقيات المتفق عليها وإحراجهم أمام المستفيدين.

        وللرد على ذلك فإن تعامل الصندوق مع الجمعيات الخيرية والمؤسسات الأخرى المتعاونة معه يأتي ضمن ضوابط وإجراءات محددة يتم العمل بها في الصندوق ووفق نصوص الاتفاقيات الموقعة بين الطرفين، كما يراعى في ذلك الضوابط الرسمية الصادرة من الجهات المختصة كوزارة المالية ومؤسسة النقد العربي السعودي ونظام الجمعيات الخيرية.

        كما نفيدكم بأن بعض من وردت تصريحاتهم في التحقيق قد اتصلوا بالصندوق معبرين عن استغرابهم لما نشر على ألسنتهم وعن عدم دقة النقل عنهم، أما التأخر في صرف تلك المستحقات فإن مرده إلى عديد من الأسباب، ومن أهمها:

        هناك تباين واضح في قدرات وإمكانات الجمعيات، فبعضها لديه التجربة والخبرة في إدارة مشاريع الإقراض والتأهيل والتدريب، بينما الغالبية العظمى منها تعتمد على المساعدات المباشرة النقدية أو العينية.
        ويعلم الجميع أن تنفيذ المشاريع الاقتصادية الصغيرة يواجه عديدا من الصعوبات التي قد تؤدي إلى الفشل سواءً كان ذلك بسبب إدارة المشاريع من قبل الجمعية أو من قبل المستفيد نفسه نظراً لقلة خبرته الاقتصادية، ولذا كان لزاماً على الصندوق أن يعمل على توفير الحد الأدنى من هذه الإمكانات، وأن يحرص في الوقت نفسه على المحافظة على أموال الصندوق.

        يتم تنفيذ الاتفاقيات بين الصندوق والجمعيات من خلال حسابات خاصة تقوم كل جمعية بفتحها في أحد البنوك، وذلك منعاً لاختلاط الأموال المخصصة لبرنامج إقراض المشاريع المقدم من الصندوق مع الأموال الأخرى للجمعية، وتماشياً مع الأنظمة المحددة لذلك التي وضعتها الجهات المعنية.
        وإضافة إلى ذلك فإن ذلك يسهل كثيراً أمور متابعة ومراجعة الأموال المخصصة لتلك المشاريع. ويتأخر كثير من الجمعيات في فتح تلك الحسابات لأسباب مختلفة مما يؤدي إلى تأخير صرف المبالغ المحددة في الاتفاقيات.

        يشترط الصندوق في الاتفاقية أن يتم تقديم طلبات الراغبين في الاستفادة من القروض بعد استكمال بياناتها من حيث أسماء المستفيدين وإمكاناتهم وطبيعة المشاريع ومواقعها والتكلفة اللازمة لها.
        ولكن مع الأسف فإن عدداً من الجمعيات تقوم برفع الأسماء دون استيفاء المعلومات والبيانات اللازمة مما يؤدي إلى طلب استيفاء تلك المستندات والشروط أكثر من مرة.

        تتم دراسة الطلبات بعد استكمالها في إدارة المشاريع الصغيرة والأسر المنتجة، ومع الأسف فإن كثيرا من هذه المشاريع لا يراعي الجدوى الاقتصادية أو حاجة المنطقة لنفس النشاط أو مناسبته لقدرات الراغبين في القروض، مما يؤدي إلى رفض بعض الطلبات أو طلب تعديلها، ويستغرق ذلك كثيرا من الوقت لدى بعض الجمعيات.

        اتضح للقائمين على المشاريع في الصندوق أن بعض الطلبات تهدف فقط للحصول على المبالغ المالية، دون الالتزام بالضوابط والضمانات.

        كما يقوم كثير من المستفيدين بتقديم طلبات متشابهة تقليداً للآخرين، ولا شك أن تقديم قروض متشابهة كبيرة في بعض المناطق الصغيرة قد يؤدي إلى فشل جميع تلك المشاريع، الأمر الذي يستدعي الحيطة حفاظاً على أموال الصندوق.

        في مواجهة الصعوبات والعقبات السابقة فإن الصندوق يحاول جاهداً بذل جهوده في تسريع صرف الدفعات للجمعيات التي تستكمل طلباتها، فالأموال متوافرة لدى الصندوق ويسعى لتقديمها للمحتاجين تحقيقاً لأهدافه التي يسعى لها، ولكن في الوقت نفسه فإن الصندوق لن يقوم بصرف الأموال للقروض دون تدقيق أو مراجعة لتوفير عوامل النجاح للمشاريع.

        وللعلم فإن الصندوق الخيري الوطني يقوم بتسهيل الشروط والإجراءات اللازمة لصرف القروض قدر الإمكان، فالصندوق مثلاً لا يشترط أي ضمانات لتقديم القروض رغم أن ذلك قد يؤدي إلى تساهل البعض في السداد، كما أن الصندوق لا يشترط تقديم دراسات جدوى اقتصادية للمشاريع الصغيرة ذات المبالغ القليلة لعلمه التام بعدم قدرة المستفيدين على ذلك وتكلفتها عليهم في حالة الاستعانة بمكاتب أو متخصصين.

        كما أن الصندوق يقوم بمنح المستفيد فترة سماح بعد القرض لمدة شهرين أو ثلاثة لا يتم فيها التسديد رغبةً منه في دعم المستفيد ومساعدته على تدوير رأس مال المشروع ... وغيرها من الإجراءات.

        وأخيراً فإن الصندوق الخيري الوطني هو جزء من منظومة المجتمع في رعاية أبنائنا وبناتنا من أجل التأهيل لسوق العمل مثل المؤسسة العامة للتعليم الفني والتدريب التقني، وبنك التسليف والادخار، وصندوق الموارد البشرية وغيرها.

        كما أننا ندعوكم لزيارة الصندوق والاطلاع المباشر عن قرب عما يقدم الصندوق، وهو ما زال في بداية عمله، ويستفيد من التجارب سواءً كانت سلبية أو إيجابية.

        آمل نشر هذا التعقيب وإبرازه في مكان ظاهر حتى يتسنى للرأي العام الاطلاع على واقع الصندوق، وإن كنا لا ندعى الكمال.

        وتقبلوا سعادتكم تحياتي وتقديري،،، عبد الملك بن فهد السناني المدير العام- الصندوق الخيري الوطني


        المحرر: ردكم تأييد لتقريرنا واعتراف بحدوث الأخطاء وغياب الرؤية
        أولا في جانب وصف تعقيب الصندوق الخيري الوطني على تقرير ''الاقتصادية'' بأنه ''غير متوازن'' نؤكد أن التقرير مستوف للجوانب الصحافية، من خلال الأخذ بآراء الأطراف المعنية والاحتفاظ بالمستندات الرسمية في هذا الجانب، ونؤكد في هذا الإطار أننا حاولنا أن نضيف رد الصندوق قبل النشر وبعثنا له الاستفسارات عبر الفاكس، وانتظرت الجريدة أكثر من أسبوعين لوصول الرد دون جدوى، وبالتالي أصبح من حق الجريدة النشر وفق المستندات التي لديها.

        إن التقرير لم يكن عرضا لإنجازات الصندوق الخيري الوطني وإن كان هناك إنجازات فبالتأكيد ستكون محل الترحيب والعرض في الجريدة بما يخدم المصلحة العامة، لكن التقرير كان يستهدف الوقوف على المكاسب التي تحققت من الاتفاقيات التي أبرمها الصندوق في مجال مكافحة الفقر - وهو الهدف الذي أنشئ من أجله ونذكر به دائماً - ، وهذا يعني التركيز على عرض النتائج على الواقع وليس على الورق.

        إشارة إلى الصندوق ذكر أنه وليد وبالتالي فإن هذه المعوقات طبيعية، نشير إلى أن عمر الصندوق سبعة أعوام، وهي فترة ليست قصيرة في عمر مؤسسة حكومية حظيت بالدعم والتسهيلات من عدة جهات كما نعلم.

        ولنا أن نقارن إنجازات الصندوق بمؤسسات ظهرت بعد الصندوق فاقت إنجازاتها الصندوق كماً وكيفا كصندوق عبد اللطيف جميل وصندوق المئوية.

        رد الصندوق يصادق على ما ورد في تقرير الجريدة، حيث يشير إلى تنفيذ 900 مشروع من أصل أكثر من 3000 مشروع كانت معلنة لمصلحة الفقراء.

        ونوضح هنا أن عبارة مشروع يقصد بها قرض يراوح بين 5000 و15000 ريال حسب لائحة الصندوق.. وهنا نتساءل هل يمكن للصندوق أن يوضح هل نجحت هذه المشاريع (القروض) في تحقيق أهدافها بتحويل أسرة المقترض إلى حد الكفاف؟

        مستوى تدخل الصندوق في قضية تعثر بعثة ماليزيا يعكس بأنه راع للبرنامج وليس ضامنا فقط كما يوحي رده، فالصندوق – كما هو وارد في الرد أعلاه – انتدب مسؤولين فيه للوقوف على المشكلة في ماليزيا، وقال أيضا إنه خاطب عدة جهات من بينها السفارة السعودية في كوالالمبور لمعالجة الوضع، وبالتالي فإن قوله إن برنامج ''قنطرة'' مبادرة من الشركة وافق عليها الصندوق وتبناها يؤكد علاقة الصندوق بشكل مباشر بالمشكلة.

        وتجاهل الصندوق في رده وضع برنامج ''قنطرة'' وما الحال الذي انتهى إليه، حيث أورد معلومات تفيد أن بعض المبتعثين عادوا إلى المملكة وحصلوا على وظائف، ولم يشر إلى علاقته بهذه الوظائف أو علاقتها بالبرنامج الذي يؤكد في ثنايا رده بأنه تعثر.

        رد الصندوق فيما يتعلق بحالة طالبات جازان، يؤكد ما ذهب إليه تقرير الجريدة من أن الصندوق تعاقد مع معاهد للتدريب قبل أن يتثبت من حصولها على التراخيص اللازمة من الجهتين المعنيتين وهما المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني وهيئة التخصصات الطبية.

        لم يحدد الصندوق في رده مصير الطالبات (200 طالبة) اللاتي تضررن من تدليس المعهد – على حد قول الصندوق – ولم يشر الصندوق في رده إلى الإجراءات التي اتخذها لضمان استفادة الطالبات من حقهن لدى الصندوق الخيري الوطني.

        لم يشر الصندوق إلى أي مشروع ينفذه بشكل منفرد ومستقل بعيدا عن الجمعيات الخيرية، رغم أنه ذكر أنه يعمل وفق مسارين: التعاون مع الجهات الخيرية ومراكز التنمية والعمل بشكل منفرد مستقل.

        فيما يتعلق بمذكرات التفاهم، أشار رد الصندوق إلى أنه في طريقه لتوقيع اتفاقية مع مستشفى خاص منتهية بالتوظيف، وهذا الجانب ورد في تقرير الجريدة حيث أكدنا ضرورة أن تتضمن المذكرات بنودا للإلزام بالتوظيف طالما أنها تخدم فئة من المواطنين ذات حاجة للوظائف والدخل.

        فيما يتعلق بتصريحات مسؤولي الجمعيات الخيرية التي وردت في تقرير الجريدة، يقول الصندوق إنه تلقى اتصالات من بعضهم بعد نشر التقرير يعبرون عن استغرابهم لما نشر، ونشير بدورنا إلى أن الجريدة استقت تصريحات مسؤولي الجمعيات وفق الأصول المهنية بشكل مباشر ولديها ما يثبت ذلك، فضلا عن أن الصحيفة تلقت - بعد نشر التقرير - اتصالات من جمعيات أخرى تطلب المشاركة بنشر وجهات نظرها، وهو ما سيتم لاحقا عندما يحين الوقت المناسب.

        جاء في الرد أن هناك تباينا واضحا في قدرات الجمعيات وإمكاناتها - التي تشكل الشريك الرئيس للصندوق في تنفيذ برامجه - ( وأن بعضها لديه التجربة والخبرة في إدارة مشاريع الإقراض والتأهيل والتدريب، بينما الغالبية العظمى منها تعتمد على المساعدات المباشرة النقدية أو العينية.

        ويعلم الجميع أن تنفيذ المشاريع الاقتصادية الصغيرة يواجه عديدا من الصعوبات التي قد تؤدي إلى الفشل سواء كان ذلك بسبب إدارة المشاريع من قبل الجمعية أو من قبل المستفيد نفسه نظراً لقلة خبرته الاقتصادية بأن الغالبية العظمى من الجمعيات ) .. ويكفي النص للدلالة على مستوى الشريك الرئيس للصندوق منذ سبع سنوات ومازال الحال على ما عليه.

        في الإطار ذاته، يعترض الصندوق - حسبما يظهر في رده - على بعض الملاحظات التي أوردها التقرير حول ربط نشاطه بالجمعيات الخيرية في مشاريع الأسر الفقيرة، لكنه ما يلبث أن يعود إلى إيراد ستة معوقات تعترض تنفيذ المشاريع المشتركة مع الجمعيات، أي أن الصندوق يؤيد بشكل مباشر ما ذهب إليه تقريرنا.

        تجاهل تعقيب الصندوق الرد على قضايا وردت بالتقرير يدركها القارئ، منها التطرق إلى التقارير السنوية، وكذلك الموقع الإلكتروني الذي لا يظهر إلا في اللوحات الدعائية فقط.

        نؤكد للقائمين على الصندوق أن منطلق ''الاقتصادية'' في فتح ملف الصندوق جاء بعد شعور عام بضعف إنجازاته رغم الحاجة الماسة للفقراء والمعوزين، ونتطلع في المستقبل القريب إلى أن يوافينا الصندوق بإحصاءات دقيقة عن عدد الأسر التي تحولت من الفقر إلى الكفاف عبر برامجه المعلنة.
        الدكتور تركي فيصل الرشيد

        رجل أعمال . استاذ زائر كلية الزراعة في جامعة اريزونا توسان - مقيم في الرياض .
        يمكن متابعته على تويتر
        @TurkiFRasheed

        تعليق


        • #79
          رد: إعادة هيكلة إعانات السلع والخدمات .. أما آن الأوان؟

          الجزء الاول والثاني و الثالث و الرابع









          التعديل الأخير تم بواسطة د.تركي فيصل الرشيد; الساعة 08-12-2009, 02:13 PM.
          الدكتور تركي فيصل الرشيد

          رجل أعمال . استاذ زائر كلية الزراعة في جامعة اريزونا توسان - مقيم في الرياض .
          يمكن متابعته على تويتر
          @TurkiFRasheed

          تعليق


          • #80
            الطب - طب الأسنان - الصيدلة - العلوم الطبية - الهندسة - التمريض - تقنية المعلومات - ا

            الطب - طب الأسنان - الصيدلة - العلوم الطبية - الهندسة - التمريض - تقنية المعلومات - الإدارة - القانون - المحاسبة

            الدولة تتكفل بكامل تكاليف دراسة 10 تخصصات في الجامعات والكليات الأهلية

            يستمر لمدة خمسة أعوام .. وكيل وزارة التعليم العالي لـ عكاظ :
            10 آلاف طالبة وطالب يستفيدون من برنامج المنح الداخلية عبدالله عبيدالله الغامدي ـ الرياض

            أكد لـ«عكاظ» وكيل وزارة التعليم العالي للشؤون التعليمية الدكتور محمد العوهلي أن 10 آلاف طالبة وطالب سيستفيدون من برنامج المنح الذي وافق عليه مجلس الوزراء أخيرا والقاضي بتحمل الدولة الرسوم الدراسية لـ 50 في المائة من أعداد من يقبلون سنوياً في الجامعات والكليات الأهلية لمدة خمس سنوات.

            وأوضح العوهلي أن الضوابط اشترطت الذين لم يجدوا قبولا في الجامعات والمؤسسات الحكومية، مشيرا إلى أن المرحلة الأولى التي ساهمت الدولة بتحمل رسوم 30 في المائة من طالبات وطلاب الجامعات والكليات الأهلية شمل أكثر من 4500 طالبة وطالب.

            ولفت إلى أن القرار يؤكد دعم الدولة لمسيرة التعليم العالي وتشجيع الاستثمار، وهو ما يؤدي إلى الرقي بالتعليم العالي وجودته، لا سيما أن المنح الدراسية خاضعة لشروط عالية في الجودة «ولا بد من حصول الجامعة أو الكلية الأهلية على شهادة الهيئة الوطنية للتقويم والاعتماد الأكاديمي».

            وتتضمن آلية تطبيق المنح تخويل المتقدم ــ الذي أنجز المرحلة الثانوية بمعدل لا يقل عن جيد جداً واجتاز اختبار القدرات (العام + الخاص) بنسبة لا تقل عن 65 في المائة، وكذلك للدارس في الكلية الذي أنجز فصلا دراسياً وبمعدل لا يقل عن (جيد جداً) ـــ الحصول على منحة دراسية كاملة في التخصصات التالية:

            1- تخصصات: الطب، وطب الأسنان بمقدار 100 في المائة من الرسوم الدراسية بحد أقصى قدره ستون ألف ريال للدارس سنوياً.

            2- تخصصات: الصيدلة، العلوم الطبية التطبيقية، التمريض بمقدار 100 في المائة من الرسوم الدراسية بحد أقصى قدره خمسون ألف ريال للدارس سنوياً.

            3- تخصصات: الهندسة، الحاسب وتقنية المعلومات، التخصصات العلمية التطبيقية الأخرى بمقدار 100 في المائة من الرسوم الدراسية بحد أقصى قدره أربعون ألفا للدارس سنوياً.

            4- تخصصات: الإدارة والمحاسبة والقانون بمقدار 100 في المائة من الرسوم الدراسية بحد أقصى قدره عشرون ألف ريال للدارس سنوياً، أو أي تخصصات أخرى مستجدة يحتاجها سوق العمل يوافق عليها من مجلس التعليم العالي.

            وفيما يتعلق بالمنح الدراسية الجزئية يمنح الدارس الذي أنجز أثناء دراسته بالكلية فصلا دراسياً بتقدير (جيد) منحة دراسية جزئية تغطي 50 في المائة من الرسوم الدراسية في التخصصات التالية:

            1- تخصصات: الطب، وطب الأسنان بمقدار 50 في المائة من الرسوم الدراسية بحد أقصى وقدره ثلاثون ألف ريال للدارس سنوياً.

            2- تخصصات: الصيدلة، العلوم الطبية التطبيقية، التمريض بمقدار 50 في المائة من الرسوم الدراسية بحد أقصى قدره خمسة وعشرون ألف ريال للدارس سنوياً.

            3- تخصصات: الهندسة، الحاسب وتقنية المعلومات، بمقدار 50 في المائة من الرسوم الدراسية بحد أقصى قدره عشرون ألف ريال للدارس سنوياً، أو أي تخصصات أخرى مستجدة يحتاجها سوق العمل يوافق عليها من مجلس التعليم العالي. وتنص الضوابط أن لا تزيد نسبة طلاب المنح في التخصصات عن 20 في المائة من إجمالي طلاب المنح، وأن لا تزيد الرسوم التي تدفع لطلاب المنح عن الرسوم المعتمدة من قبل الكليات والجامعات الأهلية لبقية منسوبيها من الطلاب، وتعتبر الرسوم المحددة الحد الأعلى ويتم تسديدها مع بداية كل فصل دراسي، على أن تنخفض نسبة المنحة لأصحاب المنح الكاملة إلى 50 في المائة في حالة انخفاض المعدل الدراسي أثناء الدراسة، وترتفع نسبة المنحة لأصحاب المنح الجزئية إلى 100 في المائة في حالة ارتفاع المعدل الدراسي أثناء الدراسة.
            الدكتور تركي فيصل الرشيد

            رجل أعمال . استاذ زائر كلية الزراعة في جامعة اريزونا توسان - مقيم في الرياض .
            يمكن متابعته على تويتر
            @TurkiFRasheed

            تعليق


            • #81
              فواتير كهرباء 60 % من المنازل أقل من 100 ريال شهريا

              فواتير كهرباء 60 % من المنازل أقل من 100 ريال شهريا


              http://www.aleqt.com/a/592762_182954.jpg

              علي آل جبريل من الرياض

              كشفت دراسة لهيئة تنظيم الكهرباء والإنتاج المزدوج أن القطاع السكني يستهلك أكثر من نصف الطاقة الكهربائية في المملكة وتمثل أحمال أجهزة التكييف 70 في المائة من الاستهلاك، موضحة أن 60 في المائة من المستهلكين السكنيين الفعليين البالغ عددهم ثلاثة ملايين مشترك لا يزيد مقدار متوسط فاتورتهم الشهرية خلال العام على 100 ريال.

              فيما بلغ متوسط فاتورة الاستهلاك الشهري خلال عام 2010م لنحو 94 في المائة من المستهلكين السكنيين الفعليين البالغ عددهم أكثر من 4.6 مليون مشترك في المملكة لا يزيد على 500 ريال.

              وأوضحت الهيئة في تقريرها السنوي للعام المالي 1431/1432هـ أن منظومة الكهرباء السعودية تعد أكبر منظومة عربية، وبلغ الحمل وقت الذروة في 2010م نحو 45.661 ميجاواط فيما بلغت قدرة التوليد المركبة وقت التشغيل لوحدات الإنتاج للكيانات المرخص لها في المملكة 55.256 ميجاواط ، مشيرة إلى أن الشركة السعودية للكهرباء تمتلك 74 في المائة منها فيما تمتلك المؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة 9 في المائة ويتوزع الباقي بين عدد من المنتجين الآخرين.

              وأكد التقرير أن السعودية للكهرباء تحتكر نشاط نقل الطاقة الكهربائية في المملكة حالياً باستثناء منطقتي عمل شركة مرافق الكهرباء والمياه في الجبيل وينبع ''مرافق'' وتنقل الطاقة من محطات التوليد إلى مناطق الاستهلاك عن طريق خطوط هوائية ذات جهد عال يبلغ مجموع أطوال دوائرها 42.436 كيلومتراً إضافة إلى استخدام خطوط أرضية يبلغ مجموع أطوال دوائرها 3.743 كيلو متراً.

              وتتولى الشركة السعودية للكهرباء بصفة حصرية في الوقت الحاضر نشاط توزيع الخدمات الكهربائية للمستهلكين باستثناء منطقتي عمل شركة مرافق الكهرباء والمياه في الجبيل وينبع ''مرافق'' لافتة إلى أن العام المالي 1431/1432هـ شهد ارتفاع عدد المشتركين الذين يتلقون الخدمة من الشركة بنسبة 5.2 في المائة ليصل إلى 5.997.553 مشتركا.

              وأشارت الهيئة إلى أن الاستهلاك السكني بالنسبة لفئات المشتركين وكميات استهلاكهم بلغ أكثر من نصف كمية الطاقة المبيعة حيث توزعت نسب فئات الاستهلاك على مستوى المملكة على القطاع السكني بنسبة 51.2 في المائة والصناعي بنسبة 18.2 في المائة والتجاري بنسبة 13.6 في المائة والحكومي بنسبة 13.4 في المائة.

              وحول أنماط الاستهلاك بين فئات المستهلكين في مناطق الأعمال المختلفة، أفادت الهيئة أن الاستهلاك الصناعي يهيمن على منطقة الأعمال الشرقية ليصل إلى نحو 45 في المائة من كامل الاستهلاك في المنطقة بينما الاستهلاك السكني هو الغالب في مناطق الأعمال الأخرى إذ تبلغ أكثر من 50 في المائة في منطقة الأعمال الوسطى و 62 في المائة في منطقة الأعمال الغربية ويصل إلى قمته في منطقة الأعمال الجنوبية ويبلغ 70 في المائة من كامل الاستهلاك في المنطقة.

              وأفادت هيئة تنظيم الكهرباء والإنتاج المزدوج في تقريرها السنوي أن توزيع الاستهلاك السكني والتجاري في مناطق أعمال الشركة السعودية للكهرباء خلال العام المالي 1431/1432هـ يعكس التوزيع النسبي للكثافة السكانية بين المناطق بينما يعكس ارتفاع الاستهلاك الحكومي في منطقة الأعمال الوسطى وجود عاصمة المملكة فيها معيدة ارتفاع الاستهلاك الصناعي العالي في منطقة الأعمال الشرقية إلى وجود العملاقين الصناعيين أرامكو السعودية وسابك.

              وحول أنواع الوقود المستخدم في محطات الإنتاج والتوليد، كشف التقرير أن الزيت الخام والغاز الطبيعي استخدما بصفة رئيسة لإنتاج الطاقة الكهربائية في المملكة، وكانت نسبة استخدام الزيت الخام 40 في المائة ونسبة استخدام الغاز الطبيعة 34 في المائة فيما استخدام الديزل وزيت الوقود الثقيل في إنتاج بقية الاحتياج من الطاقة.

              وقدر التقرير الاستهلاك السكني للطاقة الكهربائية في 2010 م بنحو 108.627 جيجاواط في الساعة بنسبة 51.2 في المائة من إجمالي استهلاك الطاقة الكهربائية في المملكة وشكل ما نسبته 35 في المائة من دخل الشركة السعودية للكهرباء.

              وأوضحت الهيئة أنها قامت بدراسة إحصائية لأسباب الانقطاعات في الخدمة الكهربائية بالتعاون مع الشركة السعودية للكهرباء للحصول على بيانات أسبوعية عن الإنقطاعات الكهربائية تتضمن وصفاً مختصراً لتلك الانقطاعات من أجل دراستها وتحليلها لبناء قاعدة بيانات تشمل أسباب الانقطاعات في المملكة بشكل عام وربطها بمناطق أعمال الشركة التي وقعت فيها تلك الانقطاعات وبناء معايير أخرى مثل أعداد المستهلكين المتأثرين ومعدل مدة الانقطاعات.

              وخلصت الدراسة إلى تحديد أسباب الانقطاعات وهي أعطال الكابلات بنسبة 33 في المائة والأسباب الأخرى 26 في المائة والعوامل الجوية 21 في المائة طرح الأحمال بنسبة 14 في المائة وعطل شبكة النقل 4 في المائة وانقطاع الخط الهوائي بنسبة 2 في المائة.
              وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ

              تعليق


              • #82
                500 ريال شهريا فاتورة 95% من المستهلكين السكنيين للكهرباء

                500 ريال شهريا فاتورة 95% من المستهلكين السكنيين للكهرباء

                الدمام: الوطن

                أفاد تقرير متخصص أن مقدار متوسط فاتورة الاستهلاك الشهري لحوالي 95% من المستهلكين السكنيين الفعليين في المملكة أي نحو 3.93 ملايين مشترك لا يزيد عن 500 ريال خلال عام 2008.

                وأوضح التقرير الصادر عن مركز معلومات غرفة الشرقية، أن الاستهلاك السكني من الطاقة الكهربائية بلغ 96.68 مليون ميجاوات/ساعة في 2008 ، بنسبة أكثر من 53.9 % من إجمالي استهلاك الطاقة الكهربائية بالمملكة.

                وذكر أنه على ضوء دراسة معدلات فواتير الاستهلاك السكني الشهرية في المملكة اتضح أن حوالي 10% من المشتركين (436 ألف مشترك) في المتوسط لا يستهلكون أي طاقة، وأن 33.3% من المستهلكين الفعليين، أي ما يعادل 1.36 مليون مشترك، لا يزيد متوسط فاتورتهم الشهرية خلال العام عن مبلغ 50 ريالاً.

                وأشارت إلى أن 26.7% من المستهلكين الفعليين أي نحو 1.07 مليون مشترك يتراوح متوسط فاتورتهم الشهرية خلال العام بين 50 ريالاً و100 ريال، بينما يتراوح متوسط فاتورة 34.4% من المستهلكين الفعليين (1.379 مليون مشترك) بين 100 ريال 500 ريال شهريا، وفي هذا المجال فإن حوالي 3.3% من المستهلكين الفعليين (115 ألف مشترك) يتراوح مقدار متوسط فاتورتهم الشهرية خلال العام بين 500 ريال و1000 ريال.

                وإن المستهلكين الفعليين الذين يزيد مقدار متوسط فاتورتهم الشهرية خلال العام عن مبلغ ألف ريال هم فقط (91 ألف مشترك) وهم يمثلون 2.2% من مجموع المستهلكين الفعليين الخاص بالاستهلاك السكني الذين يبلغ عددهم 4.021 ملايين مشترك.

                ورصد التقرير النتائج الإيجابية والسلبية للتعريفة المتغيرة لرسوم الكهرباء على القطاع غير السكني، تبعا لارتفاع مستوى الاستهلاك بين أشهر الصيف والشتاء.

                ورأى أن هناك آثارا إيجابية لأي تعديل يشمل تعريفة الكهرباء على الصناعة وعلى المستهلك، فالتعديل يستهدف في الغالب تخفيض الخسائر التي تتحملها شركات الكهرباء وتؤثر في مشاريعها، لأن تكلفة الإنتاج الفعلية أعلى من السعر المتحصل عليه من المستهلكين، وبالتالي فإن تطبيق تعريفة متغيرة ووقتية خارج أوقات الذروة بحيث يتم فرض تسعيرة أعلى وقت الذروة وتسعيرة مخفضة خارج أوقات الذروة، بدلا من التعريفة الثابتة المطبقة في الوقت الحاضر، ومساعدة المشترك على ترحيل أحماله إلى خارج أوقات الذروة سيساعد على تخفيض قيمة الفواتير الشهرية، كما أنه يأتي لإزاحة الأحمال خلال أشهر الصيف، وترشيد الاستهلاك وخفض الأحمال وقت الذروة وتحسين استخدام سعات المعدات لكبار المشتركين.

                وذكر التقرير أن زيادة الاستهلاك في أوقات الذروة يؤدي إلى زيادة تكاليف بناء محطات إنتاج كبيرة وباهظة الثمن لتغطية الأحمال لساعات معدودة خلال السنة بينما تبقى معظم هذه المحطات عاطلة بقية العام، وإعطاء هيئة تنظيم الكهرباء والإنتاج المزدوج زيادة في صلاحياتها لما يحقق سرعة التجاوب مع متطلبات وظروف صناعة الكهرباء، وتشجع كبار المشتركين الصناعيين والتجاريين على خفض أحمالهم خلال ساعات الذروة.

                حقوق الطبع © محفوظة لصحيفة الوطن 2007
                صحيفة الوطن السعودية
                الثلاثاء 20 جمادى الأولى 1431ـ 4 مايو 2010 العدد 3504 ـ السنة العاشرة
                وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ

                تعليق


                • #83
                  نقل الدعم الحكومي للسلع من التجار إلى المواطنين بـ «بطاقات تموين»

                  لتسهيل شرائها وفق احتياجات الأسرة .. مصادر لـ"الاقتصادية":
                  نقل الدعم الحكومي للسلع من التجار إلى المواطنين بـ «بطاقات تموين»


                  تواصل الحكومة تركيزها على مساعدة المواطنين في قضاء حاجاتهم من السلع الغذائية بعيداً عن الغلاء وهي بذلك تطبق توجيهات القيادة في هذا الشأن. وفي الصورة أحد المشترين من كبار السن في سوق للمواد الغذائية أمس. تصوير: خالد الخميس - «الاقتصادية»
                  تواصل الحكومة تركيزها على مساعدة المواطنين في قضاء حاجاتهم من السلع الغذائية بعيداً عن الغلاء وهي بذلك تطبق توجيهات القيادة في هذا الشأن. وفي الصورة أحد المشترين من كبار السن في سوق للمواد الغذائية أمس. تصوير: خالد الخميس - «الاقتصادية»
                  عبد الله البصيلي من الرياض

                  علمت ''الاقتصادية'' أن السعودية تجري ترتيبات جدية لتنفيذ مشروع ''البطاقة التموينية'' للمواطنين قريباً، الذي يرمي إلى تقديم الدعم الحكومي المباشر لهم عن طريق تسهيل شرائهم السلع الأساسية المدعومة وفق احتياجات كل أسرة، بعيداً عن تقديم ذلك الدعم للتجار لضمان استفادة المستهلكين القصوى منه، وانعكاسه إيجاباً على قدرتهم الشرائية.

                  وتعكف وزارة التجارة على دراسة المشروع، حيث عملت خلال الفترة الماضية على بحث فوائد البطاقة التموينية وسبل تطبيقها من خلال زيارة بعض الدول التي طبقت التجربة وأهمها الكويت.

                  ويأتي ذلك بعد أن أوضح أنس الصالح وزير التجارة والصناعة وزير الدولة لشؤون الإسكان الكويتي، عن زيارة ينوي القيام بها الدكتور توفيق الربيعة وزير التجارة والصناعة السعودي، إلى الكويت خلال الأيام القليلة المقبلة؛ للاطلاع على تجربة نظام ''البطاقة التموينية''، و''الجمعيات التعاونية'' هناك، في الوقت الذي سبق فيه أن أجرى وفد رسمي زيارة للكويت برئاسة وكيل وزارة التجارة لشؤون المستهلك.

                  ووفق التجربة الكويتية فإنه من المتوقع أن تشمل ''البطاقة التموينية''، في حال تطبيقها في السعودية، جميع شرائح المواطنين وسيتم تحديد قيمة الدعم بحسب عدد أفراد الأسرة.

                  وفي مايلي مزيدا من التفاصيل:

                  علمت ''الاقتصادية'' أن السعودية تجري ترتيبات جدية لتنفيذ ''مشروع البطاقة التموينية للمواطنين'' قريباً، بهدف الوصول إلى تقديم الدعم الحكومي المباشر لهم، بعيداً عن تقديم ذلك الدعم للتجار من خلال السلع التموينية، بهدف ضمان استفادة المستهلكين القصوى من هذا الدعم، وانعكاسه إيجاباً على قدرتهم الشرائية.

                  وتعكف وزارة التجارة على دراسة المشروع، حيث عملت خلال الفترة الماضية على بحث فوائد البطاقة التموينية وسبل تطبيقها من خلال زيارة بعض الدول التي طبقت التجربة وأهمها الكويت.

                  ويأتي ذلك بعد أن أوضح أنس الصالح وزير التجارة والصناعة وزير الدولة لشؤون الإسكان الكويتي عن زيارة خاصة ينوي القيام بها الدكتور توفيق الربيعة وزير التجارة والصناعة السعودي، إلى الكويت خلال الأيام القليلة المقبلة للاطلاع على تجربة نظام ''البطاقة التموينية''، و''الجمعيات التعاونية'' هناك، في الوقت الذي سبق فيه أن أجرى وفد رسمي زيارة للكويت برئاسة وكيل وزارة التجارة لشؤون المستهلك.

                  ووفق التجربة الكويتية فإنه من المتوقع أن تكون ''البطاقة التموينية'' في حال تطبيقها في السعودية أن تشمل جميع شرائح المواطنين ولن يتم الاستثناء فيها، وأن يتم تحديد قيمة الدعم في تلك البطاقة الذكية بحسب عدد أفراد الأسرة والكميات التي يستحقونها من السلع التموينية، وفقاً لاحتياج كل فرد منهم، الأمر الذي سيساعدهم في التغلب على ارتفاع أسعار السلع، وضمان استفادتهم من الدعم بشكل مباشر بعيداً عن التجار.

                  وفي حال شراء الأسرة سلعا أكبر مما تم تحديده مسبقاً من خلال البطاقة، فإنها ستتحمل دفع ثمنها بمثل سعرها الطبيعي (غير الدعوم) المعروض في السوق.

                  وستضمن الدولة من خلال تلك البطاقة وصول الدعم للمواطن مباشرة، وعدم هدره عبر السلع التي يقوم بتوريدها التجار، كما هو الحاصل حالياً، وبالتالي توفير أموال طائلة على الدولة من خلال ذلك.

                  ويبرز في ثنايا المشروع إلا أن المستهدف من المشروع الجديد هم المواطنون بشكل رئيس، خصوصاً بعد تأكيد مصادر مطلعة على أن الدعم الذي قدمته الدولة لعدد من السلع لم يصل إلى المواطن بالشكل المطلوب، بمعنى أنه لم ينعكس إيجاباً على السلعة من حيث الانخفاض ليستفيد منه المستهلك.

                  ووفقاً للمشروع الجديد فإن البطاقة التموينية سيتم استخدامها في عدد من مراكز التموين الغذائي، وحتى الجمعيات التعاونية في حال إنشائها في السعودية.

                  ومن المنتظر أن يتم المشروع من خلال وزارة التجارة، ''المالية''، ''الاقتصاد والتخطيط''، بالنظر إلى أهمية وضع الترتيبات الأساسية للمشروع قبل الانطلاق.

                  وتبرز قضية ارتفاع أسعار السلع في السوق السعودية من وقت لآخر، وهي تتبع في ذلك لتقلبات الأسعار العالمية، حيث كانت الدواجن السلع الأبرز التي ارتفعت أسعارها عالمياً وتأثر بها سلبا المستهلكون محلياً، فيما يعد التوجه الحكومي الأخير من خلال البطاقة التموينية الأسلوب الأمثل لمواجهة تصاعد الأسعار العالمية بحسب مراقبين.

                  وتعد تجربة الكويت من أبرز التجارب العربية في تطبيق نظام البطاقة التموينية، كما أنها تعتبر من الأوائل في ذلك، حيث بدأت في هذا الشأن منذ السبعينيات الميلادية، من خلال إقرارها إدراج المواد الغذائية بالبطاقة التموينية التي تشمل الأرز والسكر والحليب والدهن والعدس، وأضيف لها أخيراً الدواجن والجبن وحليب الأطفال ومغذياتهم.

                  وتقدم في ضوء هذه البطاقة السلع بأسعار مخفضة، وتخص المواطنين المستحقين للبطاقة التموينية ومواطني الخليج وفئات أخرى، فيما تعتبر الحكومة الكويتية هذه البطاقة بمثابة صمام أمان أمام زيادة الأسعار، وضبطها للمواد الأساسية في السوق المحلية.

                  وقد حققت التجربة الكويتية نجاحاً كبيراً، بسبب تصديها لغلاء الأسعار، ووصول السلع إلى المستهلكين بالأسعار المناسبة.

                  كما تعد البطاقة التموينية في الأساس من التجارب العالمية الناجحة التي تطبقها الدول الغنية أيضاً، وفكرتها تكمن في استخدامها من قبل المستهلكين للحصول على السلع بأسعار مخفضة، وبالتالي تضمن وصول الدعم الحكومي لهم بشكل مباشر، وتعينهم على قضاء متطلباتهم الأساسية من عدد من السلع وخصوصاً الرئيسة منها بأقل من ثمنها في السوق.

                  وتستطيع الدول من خلال تلك البطاقة ضم أي سلع أو حذفها من قائمة السلع التي تدعمها، وفقاً لارتفاع أسعارها، وحاجة الأفراد والمواطنين وأهميتها بالنسبة لهم.

                  يذكر أن نظام البطاقات التموينية الأمريكي بدأ العمل به منذ عام 1964. وقد استبدلت البطاقات التموينية الورقية هناك في الأعوام الأخيرة ببطاقات بلاستيكية إلكترونية تستخدم لشراء الأطعمة فقط. وأفادت وزارة الزراعة في الولايات المتحدة خلال عام 2008، بأن هذه التسهيلات تقدم إلى أكثر من 28 مليون مواطن يتسلم كل منهم على حساب الدولة أغذية بمبالغ يراوح بين 100 و160 دولارا في الشهر.
                  وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ

                  تعليق


                  • #84
                    الحكومة تدعم القطاع الخاص بـ 3.4 تريليون في 10 سنوات

                    "الاقتصادية" تفتح ملف «انعكاس دعم الدولة على توطين الوظائف»
                    الحكومة تدعم القطاع الخاص بـ 3.4 تريليون في 10 سنوات
                    محمد البيشي وهشام المهنا وطلال الصياح من الرياض

                    تجاوز حجم الدعم الحكومي الذي قدّمته الدولة لشركات القطاع الخاص ومؤسساته خلال السنوات العشر الماضية 3.4 تريليون ريال، منها قروض مباشرة عبر صناديق الإقراض الحكومية المتخصّصة بنحو 1.5 تريليون ريال، إضافة إلى 1.6 تريليون ريال وجهت لدعم أسعار الطاقة والوقود، ونحو 32.8 مليار إعانات حكومية مباشرة بعد أن قفزت من 5.8 مليار ريال في 2002 إلى 32.8 مليار ريال في النصف الأول من 2012، بزيادة 463 في المائة. وكشفت الحلقة الأولى من ملف "الاقتصادية" حول تأثيرات الدعم الحكومي الذي تقدمه الدولة للقطاع الخاص، سواء بصورة مباشرة، أو غير مباشرة، في إحلال العمالة الوطنية مكان الوافدة، عن نمو قروض الصناديق الحكومية المتخصّصة بنسبة 62.5 في المائة خلال عشر سنوات، بعد أن ارتفعت من 128.3 مليار ريال بنهاية عام 2002، إلى 208.4 مليار ريال بنهاية عام 2011. وحلّ صندوق الاستثمارات العامة ثانياً في قائمة مؤسسات الإقراض الحكومية بعد صندوق التنمية العقارية بواقع 305 مليارات ريال، وهو ما يشكل 20.4 في المائة من مجموع القروض القائمة لمؤسسات الإقراض المتخصّصة الحكومية (وتشمل قروض الكهرباء 37.9 مليار ريال، يشرف على إدارتها صندوق الاستثمارات العامة منذ عام 1988، وتم دفع جزء منها لتنخفض إلى 25.1 مليار ريال عام 1997، وإلى 14.5 مليار ريال عام 1999.

                    يشكل الدعم الحكومي لمؤسسات القطاع الخاص بصوره المتعددة، أحد أهم العوامل المساعدة التي توفرها الدولة لهذا القطاع الوطني، بهدف تمكينه من النهوض بدوره في خدمة خطط التنمية، وتأكيد شراكته الحقيقية في إنجاز الأهداف والغايات الوطنية التي تسعى الدولة لتحقيقها من أجل تحقيق التقدم والرفاهية للوطن والمواطن. لكن ما الأشكال التي تقدم بها الدولة دعمها لمؤسسات القطاع الخاص؟ وما مدى قدرة هذه المؤسسات على تحقيق الأهداف المتوخاة والتي يتصدرها إحلال القوى العاملة الوطنية محل العمالة الوافدة؟ وما أثر الدعم الحكومي المقدم حالياً لتحقيق هدف توطين الوظائف؟

                    هذا ما تسعى ''الاقتصادية'' للوقوف عليه من خلال فتح ملف يتناول الأثر الاقتصادي للدعم الذي تقدمه الدولة للقطاع الخاص، سواء بصورة مباشرة، عبر صناديق الإقراض الحكومي أو بالمساهمة في رؤوس أموال الشركات السعودية، أو بصورة غير مباشرة عبر تهيئة البنية التحتية وتقديم برامج الدعم للطاقة والتصدير وغيرها من برامج الإعانة الحكومية، وأثر ذلك في توظيف السعوديين، وخلق فرص عمل جديدة. ''الحلقة الأولى'' من الملف تتناول رصدا لحجم المبالغ التي صرفتها مؤسسات الإقراض الحكومية المتخصصة لدعم نشاط شركات القطاع الخاص على مدى عشر سنوات مضت، أي ما بين الأعوام 2002 وحتى 2011، حيث كشفت بيانات وزارة المالية ومؤسسة النقد العربي السعودي، عن بلوغها نحو 1.5 تريليون ريال، فيما يكلف دعم الطاقة وأسعار الوقود الدولة وفق تقديرات الأمم المتحدة، 163 مليار ريال سنويا، أي ما مجموعه 1.6 تريليون ريال خلال السنوات العشر الماضية، ويذهب نحو 60 في المائة منه للقطاع الخاص، بينما بلغ مجموع الإعانات الحكومية (المحلية) من 5.8 مليار ريال إلى 32.8 مليار ريال ما بين الأعوام 2002 وحتى 2012، بزيادة 463 في المائة. ليصل الإجمالي المقدر إلى 3.4 تريليون ريال

                    مؤسسات الإقراض المتخصصة الحكومية

                    استحوذ صندوق التنمية العقارية على الحصة الأكبر من دعم مؤسسات الإقراض المتخصصة الحكومية بنحو 729 مليار ريال في عشر سنوات، أي ما نسبته 48.8 في المائة، فيما حل صندوق الاستثمارات العامة ثانيا بواقع 305 مليارات ريال، وهو ما يشكل 20.4 في المائة من مجموع القروض القائمة لمؤسسات الإقراض المتخصصة الحكومية، وتشمل قروض الكهرباء 37.9 مليار ريال، والتي يشرف على إدارتها صندوق الاستثمارات العامة منذ عام 1988، والتي تم دفع جزء منها لتنخفض إلى 25.1 مليار ريال في عام 1997، وإلى 14.5 مليار ريال في عام 1999.

                    صندوق التنمية الصناعي مول من جانبه القطاع الصناعي وعلى مدى عشر سنوات بنحو 153 مليار ريال، بنسبة بلغت 10.2 في المائة، فيما جاء رابعا صندوق التنمية الزراعية، إذ أقرض المشاريع الزراعية في البلاد بنحو 93.9 مليار ريال ما بين الأعوام 2002 و2011 ، وبحصة تتجاوز 6 في المائة، من إجمالي حجم القروض القائمة للدولة ، وحل أخيرا البنك السعودي للتسليف والادخار بمبلغ 66.7 مليار ريال، وبحصة بلغت 4.4 في المائة. وبمراجعة للدعم السنوي لصناديق الإقراض المتخصصة، يتضح أن حجم نمو تمويلاتها القائمة قفز خلال عشر سنوات بنسبة 62.5 في المائة، بعد أن ارتفع من 128.3 مليار ريال بنهاية 2002 ، إلى 208.4 مليار ريال بنهاية عام 2011، فيما سجل عام 2004 أقل نسبة إقراض من تلك الصناديق المتخصصة بواقع 119.1 مليار ريال. ووفق البيانات، فقد تصدر البنك السعودي للتسليف والادخار مؤسسات الإقراض المتخصصة بأكبر نسبة نمو خلال السنوات العشر قدرت بنحو 2477 في المائة، حيث ارتفع مبلغ الدعم الذي قدمته الحكومة للبنك من 819.4 مليون ريال، إلى 21.1 مليار ريال، فيما سجل النمو في صندوق التنمية الصناعية زيادة بلغت 195 في المائة، بعد أن نما من 9.2 مليار ريال في 2002 إلى 27.3 مليار ريال بنهاية عام 2011. الدعم الحكومي لصندوق الاستثمارات العامة، الذراع التمويلية والاستثمارية للدولة، سجل هو الآخر زيادة كبيرة بعد أن ارتفع من 25.5 مليار ريال في 2002 إلى 57.2 مليار ريال في 2011، أي بنمو نسبته 123.7 في المائة، تلاه بنمو طفيف صندوق التنمية العقارية، حيث لم تتجاوز نسبة النمو خلال عشر سنوات 14.8 في المائة ليسجل بنهاية العام الماضي 78.9 مليار ريال، بعد أن كان في 2002 عند حدود 68.7 مليار ريال، بالمقابل كان صندوق التنمية الزراعية الوحيد من بين الصناديق الحكومية المتخصصة التي سجلت تراجعا بلغت نسبته نحو 1 في المائة، حيث تراجعت من 9.41 مليار ريال في 2002 إلى 9.33 مليار ريال بنهاية 2011. حصص الحكومة في الشركات المساهمة تشكل ملكية الحكومة الحصة الأعلى في سوق الأسهم السعودية، حيث تتجاوز القيمة السوقية للاستثمارات الحكومية في سوق الأسهم المحلية 450 مليار ريال، ويحتفظ صندوق الاستثمارات العامة بأكبر استثمارات الحكومة في الأسهم بواقع 290 مليار ريال، فيما تأتي المؤسسة العامة للتأمينات ثانيا بنحو 90.5 مليار ريال، وأسهم الحكومة في ''الكهرباء'' 41.4 مليار ريال، والمؤسسة العامة للتقاعد رابعا بنحو 27.5 مليار ريال. استثمارات صندوق الاستثمارات العامة في سوق الأسهم تتوزع على 18 شركة مدرجة، حيث راوحت نسبة حصصه ما بين 70 في المائة كأعلى ملكية و5.4 في المائة كأدنى ملكية. وتعتبر أكبر ملكية له في شركتي ''سابك'' و''الاتصالات السعودية'' بنسبة 70 في المائة لكلتيهما. في حين بلغت أصغر ملكية له 5.4 في المائة في شركة الخزف. وجاء في المرتبة الثانية صندوق المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية بقيمة سوقية قدرها 90.2 مليار ريال، وذلك عن ملكيته الموزعة على 31 شركة مدرجة. وسجلت أعلى ملكية تمكلها ''التأمينات'' في بنك الرياض وشركة التعاونية بنسبتي 21.6 و22.8 في المائة على التوالي، في المقابل بلغت أدنى ملكية تملكها ''التأمينات'' في ثلاث شركات، وهي ''سابك'' بنسبة 5.4 في المائة و''المتقدمة'' بنسبة 5.3 في المائة و''المجموعة السعودية للأبحاث والتسويق'' بنسبة 5.2 في المائة. ''سابك'' كشركة شبه حكومية تقدم هي الدعم عبر المشاركة في تأسيس الشركات الأخرى، إذ تأتي في المرتبة الرابعة بـ39.3 مليار ريال، وذلك عن ملكيتها في ثلاث شركات ''سافكو'' بنسبة 42.9 في المائة وشركة ''ينساب'' بنسبة 51 في المائة و''كيان'' بنسبة 35 في المائة)، بينما جاء صندوق المؤسسة العامة للتقاعد في المرتبة الخامسة بـ27.4 مليار ريال، وذلك عن ملكيته الموزعة في 20 شركة مدرجة في سوق الأسهم. القروض المباشرة من الدولة من أوجه الدعم الأخرى التي تقدمها الدولة لشركات القطاع الخاص، القروض المباشرة لبعض الشركات والقطاعات الحيوية أو الاستثمار فيها والمشاركة في تأسيسها، منها على سبيل المثال لا الحصر، الشركة السعودية للكهرباء، والتي دعمتها الحكومة بنحو 66 ملياراً خلال السنوات الثلاث الماضية، حيث أعلنت السعودية في 27 نيسان (أبريل) 2010 دعم الشركة بمبلغ 15 مليار ريال، عبارة عن قرض حسن يسدد على 25 عاما، على أن يدفع للشركة خلال عامين، وذلك لمواجهة الطلب المتزايد على الطاقة. كما حصلت على دعم بقيمة 51 مليار ريال في 14 حزيران (يونيو) 2011 وخصص لمشاريع كهربائية عاجلة ومحددة، كما ساهمت الدولة في تأسيس شركة المياه الوطنية في عام 2009 برأسمال بلغ 22 مليار ريال.
                    http://www.aleqt.com/2012/11/10/article_708256.print

                    جميع الحقوق محفوظة لـصحيفة الاقتصادية الإلكترونية 2009
                    تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة البوابة الإلكترونية في صحيفة الاقتصادية
                    وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ

                    تعليق


                    • #85
                      استطلاع لـ«غالوب» يظهر دعم شعوب عربية لإصلاح نظام الدعم الحكومي

                      استطلاع لـ«غالوب» يظهر دعم شعوب عربية لإصلاح نظام الدعم الحكومي
                      البنك الدولي: 20% من السكان الأثرياء يجنون غالبية المكاسب من الوقود المدعوم

                      طابور لشراء الخبر في أحد مخابز القاهرة (رويترز)

                      لندن: «الشرق الأوسط»
                      أظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة «غالوب» أن نسبة كبيرة من سكان الشرق الأوسط وشمال أفريقيا أكثر تقبلا لتقليل الدعم الحكومي غير المتعلق بالغذاء.
                      وبموجب نتائج الاستطلاع، 88 في المئة من اللبنانيين يطالبون برفع الدعم عن التبغ، وفقط 4 في المئة يؤيدون رفع الدعم عن الخبز. وهناك رفض عام من المصريين والاردنيين واللبنانيين والتونسيين لرفع الدعم عن الخبز، بينما 24 في المئة من المصريين يدعمون رفع الدعم عن المازوت و41 في المئة من التونيين يؤيدون رفع الدعم عن الديزل.
                      والاستنتاج الرئيسي للدراسة تدل الى تقبل نسبة عالية من شعوب المنطقة لتخفيض الدعم الحكومي الا من المواد الغذائية. وشمل استطلاع «غالوب»، الذي حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، أكثر من أربعة آلاف مقابلة مع بالغين من سن الـ15، في مصر والأردن ولبنان وتونس، وكشف عن دعم كبير لخفض أشكال معينة من دعم الوقود والتبغ، على تقليل الدعم الغذائي، في حالة عجز حكوماتهم عن تمويل كل الدعم الذي تقدمه في الوقت الراهن.
                      وتعكس نتائج استطلاع مؤسسة «غالوب» في مصر والأردن ولبنان وتونس في خريف عام 2012 لأجل تقرير تنمية الشرق الأوسط وشمال أفريقيا الصادر عن البنك الدولي، أنه لطالما كانت أشكال دعم الأسعار، خاصة على الغذاء والوقود، طريقة شائعة لتحقيق الرفاهية للسكان في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. ورغم ذلك، فإن تلك الأشكال من الدعم مكلفة بالمثل. وتنفق أي دولة في المنطقة 5.7 في المائة من إجمالي الناتج المحلي من أجل إبقاء أسعار هذه المنتجات منخفضة، فيما تنفق دولة معيارية نسبة 1.3 في المائة من إجمالي الناتج المحلي على هذه الأشكال من الدعم.
                      ودعم الوقود على وجه الخصوص ليس بالضرورة أن يكون على درجة عالية من الفاعلية في مد يد العون للفقراء، بحسب تقرير جديد صادر عن البنك الدولي. على سبيل المثال، في مصر والأردن، تجني نسبة 20 في المائة (الأكثر ثراء من السكان) غالبية المكاسب من الدعم على الوقود. ويعتمد الكثيرون في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في الوقت الراهن على الدعم من أجل تجنب الفقر، ومن ثم فإن إصلاح الدعم يعتبر بمثابة قضية معقدة.
                      وبصرف النظر عن أوجه الاختلاف، فإن الكثير من الدول في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تدرس إصلاح أنظمة دعمها، أو قامت بالفعل بإصلاحها أخيرا.
                      يقول أغلب من شملهم الاستطلاع في جميع البلدان الأربعة، إنه إذا رفعت حكوماتهم الدعم على الديزل أو الوقود، فإنه ينبغي أن توزع المدخرات على الفقراء وتحسين الخدمات الاجتماعية.
                      وفي أكبر اقتصاد عربي، أي في السعودية، فإن الحكومة في مسعاها لتخفيف حدة تضخم الأسعار، دأبت طوال السنوات الماضية على تقديم الدعم المباشر لمجموعة من السلع الاستهلاكية التي تلامس احتياجات المواطن والمقيم المباشرة، وهو الأمر الذي جعل كثيرا من أسعار هذه السلع تقع في منطقة منخفضة عما هي عليه في الدول الخليجية المجاورة.
                      وتنفق السعودية على السلع الاستهلاكية والخدمات نحو 100 مليار ريال (26.6 مليار دولار) من الدعم كل عام، خصوصا في السلع الرئيسية؛ كالوقود، والشعير، وحليب الأطفال، والدقيق، واللحوم البيضاء، والأرز، يأتي ذلك وسط رغبة حكومية جادة في الاستمرار بتقديم الدعم الحكومي لمجموعة من السلع الاستهلاكية الضرورية بالنسبة للمواطن.
                      ويمثل الدعم الحكومي لأسعار الوقود محورا مهما في تخفيف فواتير الإنفاق التي يدفعها المواطنون السعوديون والمقيمون داخل البلاد كل عام، حيث تنخفض أسعار الوقود داخل السعودية بنسبة تصل إلى 70 في المائة عن الأسعار العالمية، ويأتي ذلك بسبب الدعم الحكومي الكبير لهذه السلعة.
                      كما أن السعودية ما زالت تنفق سنويا مليارات الريالات على مجموعة من السلع الزراعية المستوردة؛ كالشعير، والذرة الصفراء، والصويا، والشوفان، ونخالة القمح، ومولاس القصب، وهو الأمر الذي ساهم في خفض أسعار السلع الرئيسية لتغذية المواشي، مما كبح جماح أسعار اللحوم الحمراء في السوق النهائية خلال الأشهر القليلة الماضية عن مواصلة الارتفاع.
                      ويتضمن الدعم الحكومي الذي تقدمه السعودية للسلع حليب الأطفال، مما قاد إلى تعزيز فرصة بقاء أسعار هذه السلعة في متناول يد المستهلك، رغم أن أسعار حليب الأطفال في السنوات الماضية شهدت صعودا كبيرا على المستوى العالمي، وليس المحلي فقط.
                      وفي هذا السياق، أبدت مصادر مطلعة في وزارة التجارة والصناعة السعودية لـ«الشرق الأوسط» أمس، تفاؤلها بإمكانية أن تكون هنالك طرق جديدة في عمليات تقديم الدعم الحكومي للسلع، ومن المتوقع أن تكون إحدى هذه الطرق هي بطاقات تموينية تشرع الوزارة في دراستها.
                      من جهة أخرى، أكد الدكتور سالم باعجاجة أستاذ المحاسبة في جامعة الطائف، لـ«الشرق الأوسط»، أن الدعم الحكومي الذي تقدمه السعودية لأسعار الوقود بات محورا بارزا في تخفيف فاتورة الإنفاق التي يتكبدها المواطن والمقيم كل شهر.
                      وقال الدكتور باعجاجة في هذا السياق: «شروع الحكومة السعودية في تقديم الدعم المباشر للسلع والخدمات الضرورية بالنسبة للمواطن والمقيم، هو أمر يساهم في نهاية المطاف في تخفيف حدة التضخم في هذه السلع، إلا أنه يجب أن تتضافر الجهود بين القطاعين العام والخاص في تحقيق أهداف هذا الدعم بالشكل الذي وضع من أجله».
                      وفي العراق ورغم زيادة إنتاج النفط العراقي وبلوغ أسعاره مستويات غير مسبوقة، فإن المواطن العراقي لم يلمس حتى الآن تطورا، سواء على مستوى زيادة الدخل ما عدا شرائح الموظفين، أو على مستوى الضمان الاجتماعي. وبسبب آفة الفساد المالي والإداري فإن الحكومة العراقية استمرت في دعم البطاقة التموينية بنسبة تصل إلى 60 في المائة من قيمتها، وطبقا لما هو معمول به في العراق فإن المواطن العراقي يتحمل ما قيمته خمسة آلاف دينار (نحو 4 دولارات) من قيمة البطاقة، وما عدا ذلك تتحمله الدولة. وفي هذا السياق يقول الخبير الاقتصادي العراقي ماجد الصوري في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إن «الحكومة العراقية تدعم البطاقة التموينية وأسعار النفط وجزءا من أسعار البنزين، وهي نسب تتراوح بين 60 و100 في المائة بالقياس إلى دول الجوار».
                      وردا على سؤال بشأن الرواتب الضخمة التي تدفعها الحكومة العراقية والتي تشكل أكثر من 60 في المائة من الموازنة العامة للدولة، قال الصوري إن «هذا لا يعتبر دعما بقدر ما هو أعباء تتحملها الميزانية العامة للدولة لدفع رواتب نحو 4 ملايين موظف، ونحو مليوني متقاعد، وذلك بسبب البطالة»، مشيرا إلى أن «هذا لا يشمل كل شرائح المجتمع العراقي، وهو ما ولد تناقضا حادا في مستويات الدخل، وهو ما دفع الحكومة إلى رفع البطاقة التموينية عمن يزيد دخله الشهري على مليوني دينار عراقي (أي ما يعادل 1800 دولار أميركي)».
                      وأشار الصوري إلى أنه «بسبب عدم وجود قطاع خاص فاعل في العراق فإن الحكومة هي التي تتولى هذا الأمر، وإن كل هذا يعتبر أعباء إضافية على الميزانية العامة للدولة، التي بلغت هذا العام نحو 138 مليار دولار».
                      أما المغرب فيخصص 51 مليار درهم (6 مليارات دولار) سنويا لدعم أسعار المواد الأساسية (النفط والدقيق والسكر)، أي نحو 24 في المائة من المداخيل العادية المتوقعة في موازنة السنة الحالية. ويرتقب أن يستحوذ دعم المنتجات النفطية على نحو 90 في المائة من هذا المبلغ.
                      وخلال العام الماضي صرفت الحكومة 54 مليار درهم (6.3 مليار دولار) في دعم أسعار المواد الأساسية، أي ما يعادل 28 في المائة من المداخيل العادية لميزانية الدولة. والتهم دعم المنتجات النفطية حصة الأسد من هذا المبلغ بنحو 47 مليار درهم (5.5 مليار دولار)، ذهبت 47 في المائة منها إلى الغازوال، و29 في المائة إلى غاز البوتان الموجه للاستعمالات المطبخية للأسر، و9 في المائة للفيول المستعمل في محطات توليد الكهرباء.
                      أما المبلغ الموجه لدعم أسعار الدقيق والسكر، فبلغ خلال العام الماضي 7.5 مليار درهم (872 مليون دولار). وتراوح حجم الدعم المخصص للسكر والدقيق خلال الأعوام الخمسة الأخيرة بين 5 مليارات درهم (590 مليون دولار) و8.3 مليار درهم (976 مليون دولار)، حسب تقلبات الأسعار في الأسواق العالمية للمواد الأولية.
                      غير أن التطورات التي عرفها الربع الأول من العام الحالي كانت جد مقلقة بالنسبة للحكومة، إذ ارتفعت نفقات دعم أسعار المنتجات النفطية وحدها خلال هذه الفترة بنسبة 50.3 في المائة مقارنة بالربع الأول من العام الماضي، وهو ما يعتبر مؤشرا على أن الرقم الحقيقي للدعم الذي سيكون على الحكومة أن تصرفه هذه السنة سيكون أكبر من المتوقع. فخلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام الحالي صرفت الحكومة 16.5 مليار درهم (ملياري دولار) في دعم أسعار المنتجات النفطية وحدها، الشيء الذي ابتلع حصة 33.4 في المائة من الموارد العادية التي حصلتها الحكومة خلال الفترة نفسها. وشكلت هذه النفقات 22.4 في المائة من إجمالي النفقات الحكومية، مساهمة في تفاقم عجز الميزانية الحكومية الذي بلغ 22.9 مليار درهم (2.7 مليار دولار) خلال هذه الفترة مقابل 2.7 مليار درهم (320 مليون دولار) خلال الفترة نفسها من السنة الماضية. وتضع هذه التطورات حكومة عبد الإله ابن كيران في ورطة خانقة، خاصة بالنظر إلى التزاماتها إزاء صندوق النقد الدولي الذي منحها مساندة مشروطة لمواجهة الأزمة عبر فتح خط ائتمان احتياطي بشروط، من ضمنها التحكم في عجز الميزانية، وحصر احتياطي العملات في مستوى أعلى من أربعة أشهر من الواردات.
                      وللتخفيف من هذه الورطة مؤقتا قررت الحكومة إلغاء 15 مليار درهم (1.8 مليار دولار) من الاستثمارات المقرر إنجازها خلال العام الحالي. غير أن هذا المبلغ بالكاد غطى 90 في المائة من الهوة المالية الناتجة عن دعم أسعار المنتجات النفطية. وأعادت هذه التطورات الجدال على أشده حول إصلاح صندوق المقاصة (صندوق دعم أسعار المواد الأساسية).
                      وفي الأردن تشير أرقام الموازنة العامة للدولة الأردنية للعام الحالي 2013 إلى أن الفجوة بين الإيرادات العامة والنفقات تقارب ملياري دينار دون المنح والمساعدات الخارجية، وأن ضغوط الدعم الذي تقدمه الحكومة لعدد من السلع والخدمات أدت إلى ارتفاع الدين العام بالقيمة المطلقة إلى أكثر من 16 مليار دينار، وأن الدين العام ارتفع كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي إلى 75 في المائة مقارنة بـ60 في المائة السقف المحدد في قانون الدين العام.
                      ونتيجة لهذا الوضع المالي الصعب، بدأت الحكومة الحالية إعادة توزيع الدعم النقدي على المشتقات النفطية التي ستوفر جراء ذلك 500 مليون دينار، كما أنها ستلتزم بالدفع للمواطنين إذا كان سعر برميل نفط برنت فوق المائة دولار.
                      وحسب أرقام رسمية يتوزع الدعم الحكومي على النحو التالي: 1.2 مليار دينار لدعم أسعار الكهرباء، و120 مليونا لدعم سعر أسطوانة الغاز، و264 مليون دينار لدعم أسعار الخبز والأعلاف، و68.4 مليون للمياه.
                      وتسعى الحكومة إلى رفع أسعار الكهرباء والمياه بنسبة 16 في المائة للعام الحالي، والتدرج بالرفع سنويا حتى تتم إزالة الدعم كليا عن الكهرباء، خاصة في ظل ارتفاع أسعار زيت الوقود، وتذبذب كميات الغاز المصري التي تشغل محطات توليد الكهرباء، إضافة إلى التوجه نحو الطاقة المتجددة من الرياح والطاقة الشمسية، والاعتماد على الصخر الزيتي، وهذه المشاريع ستبدأ الإنتاج خلال ثلاث سنوات.
                      حسب تقديرات للبنك الدولي فإن رفع الدعم الحكومي عن السلع سيؤدي إلى زيادة تراكمية في معدل الفقر بنسبة 3.4 في المائة والبالغة حاليا 13 في المائة.
                      أما في مصر فقد بدأت الحكومة منذ شهور مفاوضات متعثرة مع صندوق النقد الدولي للحصول على قرض بقيمة 4.8 مليار دولار، وتقف مجددا أمام ضرورة هيكلة منظومة الدعم، خاصة المتعلق بالطاقة الذي يلتهم 80 في المائة من القيمة الإجمالية للدعم. ويعيد الحديث عن إعادة توجيه الدعم لمستحقيه، بحسب ما اصطلحت الحكومة على تسميته، إلى أذهان المصريين موجة الغلاء التي ضربت البلاد في 2008، حين أقدمت حكومة الدكتور أحمد نظيف على رفع جزئي لأسعار الطاقة في البلاد.
                      وتعول الحكومة على قرض صندوق النقد لكسب ثقة المستثمرين في الاقتصاد المصري، ولضمان تدفق الأموال من الدول والجهات المانحة، لكن لا تزال المخاوف من تأثير تلك الإجراءات على المواطنين، ما يعني تكلفة سياسية باهظة يتحملها أول رئيس منتخب عقب ثورة 25 يناير (كانون الثاني).
                      وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ

                      تعليق

                      يعمل...
                      X