إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

ماذا بعد بوش ؟

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • ماذا بعد بوش ؟

    ماذا بعد بوش ؟


    بقلم تركي بن فيصل الرشيد

    الكثير من المثقفين في أمريكا وخارجها يتوقعون من باب الأماني أن الكره الذي يعم العالم نحو أمريكا سوف ينتهي بمجرد ذهاب الرئيس بوش ويكون الرئيس بوش أسرع رئيس منسي، الرئيس بوش حاز على لقب أسوأ رئيس للولايات المتحدة. ولكن الحقيقة ليست بتلك البساطة التي يتمناها المفكرون والصفوة أن العالم قد تغير وأمريكا لم تتغير بعد.

    اقتصاديا كانت حصة أمريكا من الإنتاج العالمي بما يعادل 31% في عام 2001 وفي الوقت الحاضر 28% من الإنتاج العالمي حسب تقرير البنك الدولي. قامت الصين خلال انغماس أمريكا بمغامراتها في حرب الإرهاب وغزو أفغانستان واحتلال العراق قامت الصين بمضاعفة اقتصادها خلال تلك الفترة. التجارة بين الصين واليابان في نهاية الحرب الباردة كانت أقل من 16 بليون دولار وجنوب كوريا 3.8 بلايين والهند 260 مليوناً. في عام 2005 وصل الرقم إلى 213.3 بليوناً مع اليابان ومع كوريا 111 بليوناً ومع الهند 20 بليوناً وقد زادت الصين من نفوذها على المسرح الدولي.

    السياسة الخارجية الأمريكية أصبحت غير كفؤة وغير مؤهلة، وتجربة احتلال العراق وأفغانستان تعتبر من أسوأ المغامرات في تاريخ أمريكا. الجميع يحب أن يطرح اللوم على الرئيس بوش ونائبه ديك تشيني ووزير دفاعه رامسفيلد ولكن الحقيقة أن الكونجرس الأمريكي هو الذي وافق على الغزو وكذلك جميع أعضاء مجلس الأمن ولم يعارض إلا القلة على الغزو. لقد أدى فشل الولايات المتحدة في العراق وأفغانستان إلى جعلها "دولة خائفة"، برغم أنها الدولة العظمى الوحيدة في العالم ولكنها دولة خائفة من الغد وخائفة من المستقبل وخائفة ممن حولها، وطالما كانت أمريكا محيطة سياساتها بالخوف فسوف تصدر هذا الخوف إلى بقية العالم. هناك أسباب أخرى للخوف، يأتي من بينها العراق الذي تحول إلى برميل بارود، وأفغانستان التي تشهد صراعاً دامياً، وإيران التي أصبحت خطراً محتملاً، وكوريا الشمالية التي تحولت إلى لغز وهناك أيضاً باكستان. ثم هناك بعد ذلك تنظيم "القاعدة" وفروعه، وقد استغلت إدارة بوش سياسة الخوف فزادت جرعة الخوف في السنوات الأخيرة. حيث قيل للشعب الأمريكي إننا يجب أن نخاف، وذلك لكي يكون الشعب أقل اهتماماً بحماية الدستور، وأقل اهتماماً بما يمثله القانون الدولي، وأقل احتراماً للحلفاء، وأقل قدرة على التمييز بين الحقيقة والخيال، وأقل تدقيقاً في مساءلة وتمحيص ما يقوله السياسيون والقادة العسكريون.

    الشعب الأمريكي تعرض للابتزاز من قبل البيت الأبيض كي يعتنق الإحساس بالخوف الذي سيطر على جميع المجالات الداخلية والخارجية وقلل من الاختيارات المتاحة. سياسة الخوف وضعت الشعب في زاوية ضيقة. سياسة محور الشر وعدم الحديث مع الخصوم وعدم فهم وجهة نظر الأصدقاء شلت قدرة الحكومة الأمريكية على التواصل بفعالية مع الآخرين. أحد مظاهر الخوف هو عدم الرغبة في التفكير الجدي حول الحلول البديلة.

    ترتب على سياسة الخوف هبوط كبير في مكانة أمريكا داخليا وعالمياً ينظر إلى أمريكا على أنها تحاول أن تفرض رؤيتها على العالم، أمريكا تحاول صوغ عالم يكون آمناً ومريحاً لأمريكا دون أدنى اهتمام بوجهة نظر أي أحد آخر. كما تجتاح الولايات المتحدة موجة من الانعزالية، وفي سنة الانتخابات جميع السياسيين لا يريدون أن يبينوا للناخبين خطورة هذا التوجه الانعزالي على أمريكا وعلى النظام العالمي.
    بكل أسف توقع الأمريكيون أنهم دائما سوف يكونون الأقوياء ولا حاجة للتغيير ولكن الواقع يفرض عليهم التغيير للعيش والتفاعل مع العالم ضمن رابطة العالم واتفاقياته.

    أمريكا يجب أن تبني ثقتها بنفسها، فهي الدولة الوحيدة العظمى في العالم الآن، هي تملك القوة الاقتصادية والعسكرية وتملك القوة السياسية ولا يوجد لها تحد حقيقي في العالم. نعم قد تستطيع مجموعات قليلة من البشر عمل ضرر كبير جدا ولكن لم تكن أمريكا والعالم خائفين مثلما هما الآن وقد كان أيام الخطر السوفيتي العالم كله مهدداً بالدمار الشامل ولم يكن مرعوباً مثلما هو الآن.
    خلاصة القول إنه من المتوقع أن تنكفئ أمريكا على نفسها لمدة لا تقل عن 4 سنوات وسوف تعود بدون المكانة التي كانت تتمتع بها طوال سبعة عقود وسوف تعود إلى عالم تكون فيه قوى عظمى ولكن ليست قوى مسيطرة، سوف تجد أن المنظمات غير الحكومية قد زادت قوتها بشكل كبير ووسائل الإعلام غير الحكومي قد تطور بشكل كبير ومؤثر في صناعة المعلومة، سوف تجد أمريكا أن القوة قد انتقلت من يد الحكومات إلى قوة بيد المواطنين وسوف تضطر أمريكا للدخول إلى اتفاقيات الحبس الحراري والمحكمة الدولية.

    سوف تكون قرارات أمريكا إطاراً للحل وليست قيوداً للعمل في العالم. سوف تبدأ أمريكا بالتركيز على الشرق، الصين والهند، فهما من سوف تعيدان تشكيل العالم، سوف تقلل من اهتماماتها في الشرق الأوسط من حرب لبنان إلى مواجهة إيران وسوف تركز أمريكا على مكامن القوة الجديدة في العالم وهي الغذاء والحبوب .




    الجزء الغير منشور في الجريدة


    قد حفظ الله السعودية و مصر و الاردن من مخطط لعمل انقلاب على حكوماتها و قد فضح هذه المغامرة فرانك ولف فقد قال فرانك ولف من فرجينيا وهو رئيس لجنة الشئون الخارجية في الكونجرس الامريكي عند زيارتي الى العراق للمرة الثالثة ذهلت عندما علمت من القيادات العسكرية في العراق أنه توجد مخططات لعمل انقلابات في السعودية و مصر والاردن . عندها قررت انة من الواجب اطلاع جهات اخرى للمساعدة . وقد كان ولف و هاملتون هما من أسس لجنة بيكر هاملتون و التي لم تأخذ ادارة بوش بتوصياتها . ولقد قامت ادارة بوش بالغاء جميع اتفاقيات عدم انتشار الاسلحة التي تم الاتفاق عليها منذ عهد الرئيس ايزنهاور.

    نشر في الوطن يوم الاربعاء 16 – 1- 2008
    التعديل الأخير تم بواسطة مشرف عام; الساعة 09-09-2009, 11:19 PM.
    الدكتور تركي فيصل الرشيد

    رجل أعمال . استاذ زائر كلية الزراعة في جامعة اريزونا توسان - مقيم في الرياض .
    يمكن متابعته على تويتر
    @TurkiFRasheed


  • #2
    رد: ماذا بعد بوش ؟

    بعد بوش تكون ردة فعل بوش نفسه بتهديد صريح اللهجه لسوريا وايران
    .
    وكأن حاله يحذر بوجود حرب لن ترحم لاصغير ولاكبير في المنطقه وبعد بوش اللهجه القويه اللتي قالها الاسرائيلين لايران وكأنهم يقولون سوف تندمين يايران وسوف تقوم الحرب مهما صار
    .
    .
    والدليل على هذا كلمة بوش عندما قال عند زيارته للامارات انه سوف يكون حذر على عدم الاضرار بمنطقة الخليج في حاله نشوب الحرب
    .
    .
    هذا بوش وهذا اللذي سوف يحصل بعده
    .
    وحصل بعه غزه وماداراك ماغزه والقوات الاسرائيليه وقصف مواقع للقاده في غزه
    .
    .
    هذه هي نهاية ازياره اللتي لم نستفد منها سوا التهديد والوعيد للدول الجوار
    .
    .
    شكرا استاذي

    تعليق


    • #3
      لا للإطاحة بأنظمة مصر والسعودية والأردن بإسم الديمقراطية

      الاصدقاء الاعزاء

      عندما تكلمت و كتبت عن خطة لغزو سبع دول شرق أوسطية بعد الانتهاء من غزو افغانستان و قلب أنظمة الحكم في كلا من السعودية والاردن ومصر .

      كان تصديقها صعبا على الكثير . وقد وجدت لهم العذر عندما بداء الجنرال وسلي كلارك في الحديث عن غزو سبع دول بعد احداث سبتمبر بسنة و لم يصدقة الكثير من الناس في امريكا .

      كما تكلمت وكتبت عن الخطة الامريكية لقلب نظام الحكم في السعودية ومصر و الاردن و اول من تكلم عنها هو الجمهوري فرانك ولف من فرجينيا وهو رئيس لجنة الشئون الخارجية في الكونجرس الامريكي وقد صرح "" عند زيارتي الى العراق للمرة الثالثة ذهلت عندما علمت انة توجد مخططات لعمل انقلاب في السعودية و مصر والاردن . عندها قررت انة من الواجب اطلاع جهات اخرى للمساعدة . وقد كان ولف و هاملتون هما من أسس لجنة بيكر هاملتون و التي لم تاخذ ادارة بوش بتوصياتها "".

      الان ارفق لكم مقابلة حديثة لوزير الخارجية الأميركي الأسبق هنري كيسنجر

      بعنوان " لا للإطاحة بأنظمة مصر والسعودية والأردن بإسم الديمقراطية " وزير الخارجية الاميركى الأسبق كيسنجر فى حوار مع "دير شبيغل" :

      أعلن وزير الخارجية الأميركي الأسبق هنري كيسنجر 84 عاما عن دعمه وتأييده للسيناتور الجمهوري المرشح لانتخابات الرئاسة الأميركية جون ماكين وحذر فى حوار خاص مع صحيفة "ديرشبيغل"الألمانية من مغبة التفكير فى الإطاحة بأنظمة مصر و المملكة العربية السعودية والأردن باسم الديمقراطية آو مكافحة الإسلام الراديكالي " التطرف الإسلامي ". أعرب ايضا كيسينجر عن رغبته في رؤية مزيد من المشاركة الأوروبية في مكافحة التطرف الإسلامي مع أميركا وعدم فتح حوار مع طهران ألا بعد توقيع عقوبات مؤلمة عليها وتحدث فى أمور كثيرة تخص العراق و أفغانستان والمنطقة ككل وهذا نص الحوارمنشور ترجمتة في السعودية تحت المجهر :

      http://www.saudiinfocus.com/ar/forum...ED%D3%E4%CC%D1

      مقال فرانك ولف كاملا يوجد في الموقع بالانجليزي السعودية تحت المجهر
      http://www.saudiinfocus.com/en/forum...ght=frank+wolf



      ولكم كل تحية تركي فيصل الرشيد




      االنقاش كاملا على هذا الرابط :
      التعديل الأخير تم بواسطة مشرف عام; الساعة 09-09-2009, 11:05 PM.
      الدكتور تركي فيصل الرشيد

      رجل أعمال . استاذ زائر كلية الزراعة في جامعة اريزونا توسان - مقيم في الرياض .
      يمكن متابعته على تويتر
      @TurkiFRasheed

      تعليق


      • #4
        نقاش ويسلي كلارك و تركي الرشيد



        يوجد رابط النقاش مع الجنرال وسلي كلارك في حديثه عن غزو سبع دول بعد احداث سبتمبر بسنة و لم يصدقة الكثير من الناس في امريكا . يتكلم عن الخطة الامريكية لقلب نظام الحكم في السعودية ومصر و الاردن و اول من تكلم عنها هو الجمهوري فرانك ولف من فرجينيا وهو رئيس لجنة الشئون الخارجية في الكونجرس الامريكي .
        التعديل الأخير تم بواسطة مشرف عام; الساعة 09-09-2009, 11:03 PM.
        الدكتور تركي فيصل الرشيد

        رجل أعمال . استاذ زائر كلية الزراعة في جامعة اريزونا توسان - مقيم في الرياض .
        يمكن متابعته على تويتر
        @TurkiFRasheed

        تعليق


        • #5
          عثرات امريكا السياسية بالشرق الاوسط أضعفت نفوذها لدي أوبك وجعلتها غير مبالية بمشاكلها

          عثرات امريكا السياسية بالشرق الاوسط أضعفت نفوذها لدي أوبك وجعلتها غير مبالية بمشاكلها من اسعار النفط

          واشنطن ـ من كريس بالتيمور:

          باعدت عثرات الولايات المتحدة في الشرق الاوسط بين واشنطن وبعض حلفائها القدامي في المنطقة وجعلت منظمة أوبك أقل حرصا علي انقاذ أكبر بلد مستهلك للطاقة في العالم من أسعار نفط قياسية تعصف باقتصاد أمريكي هش بالفعل.

          فقد توترت الاجواء في البيت الابيض هذا الاسبوع بعد رفض أوبك دعوات الولايات المتحدة لتعزيز الانتاج مما ساهم في ارتفاع النفط الي مستوي قياسي جديد فوق 100 دولار للبرميل.

          ويعزو مسؤولون في أوبك ارتفاع أسعار النفط التي تجاوزت 106 دولارات الجمعة الي سوء ادارة الاقتصاد الامريكي. وأبرزت التصريحات توتر العلاقة بين الولايات المتحدة وحلفاء خليجيين قدامي مثل السعودية وهي العلاقة التي اختبرتها حرب العراق والمواجهات بشأن برنامج ايران النووي وايقاع الجهود الامريكية لدفع محادثات السلام في الشرق الاوسط.

          وقال ديفيد غولدوين الاستشاري في مجال الطاقة مشكلة البيت الابيض الاساسية هي افتقادهم المصداقية في القضايا التي تهم أوبك ومن ثم لا يحرصون علي منحنا متنفسا بشأن السعر .

          وقال غولدوين لا يوجد دافع لديهم الان لمساعدتنا بزيادة الانتاج .

          وقال البيت الابيض ان بوش خاب أمله بفعل قرار أوبك عدم تغيير الانتاج عندما اجتمعت في فيينا يوم الاربعاء الماضي بعدما قال الرئيس الامريكي ان المنظمة ترتكب خطأ بسماحها لارتفاع أسعار الطاقة بزيادة اضعاف اقتصاد الولايات المتحدة الاكثر استهلاكا للنفط في العالم.
          وقالت دانا بيرينو المتحدثة باسم البيت الابيض امس الخميس اذا كانت أوبك قد قررت أنها لن ترفع الانتاج فانه لا يوجد الكثير الذي يستطيع الرئيس أن يفعله. نحن لا نتحكم في قراراتهم .

          ويقول محللون ان بعض قائدي السيارات الامريكيين الذين يعانون بالفعل من جراء أزمة الرهن العقاري قد يواجهون أسعارا للبنزين فوق أربعة دولارات للغالون هذا الصيف بما يتجاوز المتوسط القياسي 3.22 دولار للغالون المسجل في ايار (مايو) الماضي.

          وكان ارتفاع تكاليف الطاقة دفع ادارة بوش الي الدعوة للحد من اعتماد الولايات المتحدة علي النفط مما أثار قلق بعض المنتجين من احتمال تاكل الطلب علي النفط لصالح أنواع بديلة من الوقود مثل الايثانول.

          ويقول غولدوين ان السعودية هي البلد الوحيد بمنظمة أوبك الذي يستثمر الكثير لزيادة الطاقة الانتاجية الفائضة. وتعتزم المملكة زيادة الطاقة الانتاجية الي 12 مليون برميل يوميا بنهاية 2009 مقابل نحو 10.5 مليون برميل يوميا الان. وقال غولدوين السعوديون يعطون الادارة كل ما طلبته بالفعل.

          انها دول الخليج العربية الاخري هي التي لا تستثمر .

          ويقول محللون ان السعودية ربما تنتج فوق حصتها لضمان حصول الاسواق علي كميات كافية من النفط لكن دولا أخري بمنظمة أوبك مناهضة صراحة للولايات المتحدة مثل ايران وفنزويلا قد لا تبدي أي تعاطف لمشكلات الاقتصاد الامريكي.

          وقال جيمس كراندل محلل أبحاث الطاقة لدي ليمان براذرز أستطيع القول أن السعودية تنتج أكثر من حصتها لكن هناك الكثير من عدم الاتفاق في أوبك أيضا .
          وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ

          تعليق


          • #6
            رد: ماذا بعد بوش ؟

            (ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم قل إن هدى الله هو الهدى، ولئن اتبعت أهواءهم بعد الذي جاءك من العلم ما لك من الله من ولي ولا نصير)صدق الله العظيم .فلم النقاش والجدل وهذا ربنا عز وجل يخبرنا أن لا جدوى معهم حتى نتبع ملتهم.فما بعد بوش هو ما قبله وأحتمال وارد جدا ان يكون اسوأ من ذي قبل.ويبقى لهم حق علينا وهو ان ندعوا الله ان يهديهم الى الأسلام.

            تعليق


            • #7
              لا للإطاحة بأنظمة مصر والسعودية والأردن بإسم الديمقراطية

              لا للإطاحة بأنظمة مصر والسعودية والأردن بإسم الديمقراطية

              وزير الخارجية الاميركى الأسبق كيسنجر فى حوار مع "دير شبيغل" :


              ترجمة محمد حميدة من القاهرة: أعلن وزير الخارجية الأميركي الأسبق هنري كيسنجر 84 عاما عن دعمه وتأييده للسيناتور الجمهوري المرشح لانتخابات الرئاسة الأميركية جون ماكين وحذر فى حوار خاص مع صحيفة "ديرشبيغل"الألمانية من مغبة التفكير فى الإطاحة بأنظمة مصر و المملكة العربية السعودية والأردن باسم الديمقراطية آو مكافحة الإسلام الراديكالي " التطرف الإسلامي ". أعرب ايضا كيسينجر عن رغبته في رؤية مزيد من المشاركة الأوروبية في مكافحة التطرف الإسلامي مع أميركا وعدم فتح حوار مع طهران ألا بعد توقيع عقوبات مؤلمة عليها وتحدث فى أمور كثيرة تخص العراق و أفغانستان والمنطقة ككل وهذا نص الحوار:

              الدكتور كيسنجر، أعلنت تأييدك للسناتور جون ماكين كاختيارك للبيت الابيض رغم انه قال انه مستعد للبقاء فى العراق حتى 100 سنة أخرى . هل آنت متأكد انه هو الرجل المناسب لهذه المهمة؟

              أنا و جون اصدقاء منذ 30 عاما. وعندي ثقة كبيرة فيه .

              معظم الأميركيين يريدون انسحاب سريع من العراق ومن أفغانستان. لكن ماكين يرفع شعار "عدم الاستسلام" , ما رأيك ؟

              ماكين كان يحاول آن يميز بين القوات العسكرية الأميركية في بلد حيث كانت هناك كجزء من حرب أهلية والقوات العسكرية التي هي جزء من التحالف الذي قبله السكان ، كما هو الحال في ألمانيا بعد الحرب العالمية الثانية. وقال انه لا نقول أننا يجب آن نبقى في العراق في مهمة قتالية. انه يريد العكس تماما.

              الديمقراطيون وعدوا بالانسحاب السريع.هل هذا خيارا واقعيا؟

              القضية هى : هل القوات الأميركية تنسحب كجزء من تسوية سياسية؟ أم أنها تنسحب لأن أميركا استنفدت قواها من جراء الحرب؟ في الحالة الأخيرة ، النتائج المترتبة على الانسحاب الأميركي سيكون كارثيا .

              هل تعتقد اندلاع أعمال عنف أخرى ؟

              سيكون هناك امكانيه عالية لحقول القتل. الإسلام الراديكالي لن يتوقف مع الانسحاب. الانسحاب السريع سيكون بمثابة تظاهرة في المنطقة عن عجز القوة الغربية.كما ان أدوار حماس ، وحزب الله ، وتنظيم القاعدة من شأنها ان تتعاظم و عندئذ ستقل قدرة الدول الغربية على تشكيل الأحداث. والفيروس سيكون له عواقب ضخمة بالنسبة لجميع البلدان ذات الأعداد الكبيرة من السكان المسلمين مثل الهند ، إندونيسيا ، واجزاء كبيرة من أوروبا.

              ولكن العديد من الأوروبيين لا يروا الآمر هكذا ؟.

              إن بعض الأوروبيين لا يريدون ان يفهموا ان هذه ليست مشكلة أميركية فقط. النتائج المترتبة على مثل هذه النتيجة ستكون على الأقل خطيرة لأوروبا و للأميركيين.

              ماذا لا تفهم أوروبا ؟ .. باريس و لندن وبرلين لا يرون "الحرب على الإرهاب" تحديا مشتركا للغرب؟

              لا أحب مصطلح "الحرب على الإرهاب" ، لأن الإرهاب هو وسيلة وليس حركة سياسية. نحن في حرب ضد الإسلام المتطرف الذي يحاول الإطاحة بالعناصر المعتدلة في العالم الإسلامي ، والذي هو في الأساس التحدي لعلمانية المجتمعات الغربية. كل هذا يحدث في فترة عصيبة في التاريخ الأوروبي.


              ماذا تتوقع من الزعماء الأوروبيين؟ هل ينبغي على المستشارة الألمانية انجيلا ميركل والألمان تقديم تضحيات في الكفاح ضد الإرهاب؟
              كيسنجر : اعتقد انجيلا ميركل شأنها في ذلك شأن اي زعيم ، قد تفكر في إعادة انتخابها.. ولكن لا أعرف الكثير من الأوروبيين الذين ينكرون ان انتصار الإسلام الراديكالي في بغداد و بيروت او السعودية سيسبب عواقب ضخمة بالنسبة للغرب. بيد أنهم ليسوا على استعداد للكفاح من اجل منعه.

              على سبيل المثال في أفغانستان. هل الناتو بحاجة ألي مزيد من القوات الألمانية في الجزء الجنوبي من البلد؟

              اعتقد انه من الواضح ان الولايات المتحدة لا يمكنها ان تداوم على القتال من اجل المصالح الغربية في حد ذاتها. هناك استنتاجين : إما أنه لا توجد مصالح غربية في المنطقة ونحن لا نحارب. او هناك مصالح غربية حيوية في المنطقة وعلينا ان نحارب. وهذا يعني أننا بحاجة الى مزيد من الألمانيين وقوات حلف شمال الأطلسي في أفغانستان . انا غير مرتاح من قيام بعض أعضاء حلف شمال الأطلسي بإرسال قوات او بعثات غير قتالية. وهذا لا يمكن ان يكون صحيا على المدى الطويل.

              الا يعتبر التواجد العسكري القليل لألمانيا وأوروبا المعارضة في أفغانستان والعراق نتيجة لانعدام الثقة فى القوة الأميركية؟

              قبل هذا الوقت من العام القادم ، سوف نشهد بداية إدارة جديدة . و عندئذ نكتشف الى اي مدى إدارة الرئيس بوش كانت سبب للخلافات الأوروبية - الأميركية. الحق الآن ان كثير من الأوروبيين يختبئون وراء "لا شعبيه" الرئيس بوش. وهذه الإدارة ارتكبت عدة أخطاء في بداية الطريق.

              فى رأيكم ما أكبر الأخطاء؟

              ان تذهب الى العراق بدون قوات كافية ، حل الجيش العراقي ، معالجة العلاقات مع الحلفاء في البداية. ولكنني اعتقد ان جورج دبليو بوش قد فهم بشكل صحيح التحدي العالمي الذي نواجهه المتمثل فى تهديد الإسلام الراديكالي ، وانه خاض معركة كبيرة بقوة وثبات وسيتم في وقت لاحق تقديره عن ذلك.

              بعد 50 سنة ، هل سيتعامل المؤرخون مع تركه بوش برفق؟
              سيحصل ذلك في وقت مبكر بكثير.

              وهل سيطلب الرئيس المقبل للولايات المتحدة مزيد من الالتزام الأوروبي؟

              ليس من المستحيل ان تقول الإدارة الجديدة انه لا يمكن ان تستمر دون مزيد من الالتزام الأوروبي. او انها ستستخدم هذا كعذر للانسحاب من العراق او افغانستان. ولا اعتقد ان جون ماكين سوف يفعل ذلك .

              باراك اوباما يقول آن الصراع في باكستان حرب الأميركيين في حاجة ماسة الى الفوز بها . هل هو على حق؟

              يمكنك ان تقول أيضا ان هناك حرب أخرى تستحق ان تحارب اكثر . ماذا يعني خوض الحرب في باكستان؟ هل ينبغي لنا استخدام القوة العسكرية للسيطرة على المناطق القبلية في باكستان ، وإجراء عمليات عسكرية في منطقة فشلت بريطانيا فى تحقيق تهدئة فيها على مدار اكثر من 100 عام من الاستعمار؟ هل ينبغي لنا استخدام القوة العسكرية لمنع المتطرفين من الاستيلاء على الحكومة الباكستانية؟ هل ينبغي لنا منع الدولة الباكستانية من الانقسام إلى ثلاث أو أربع دول على أساس عرقي؟ لا اعتقد آن لدينا القدرة على فعل ذلك.

              وماذا عن تكثيف العمل العسكري ضد تنظيم القاعدة في المناطق الحدودية مع أفغانستان؟

              الجمهور الذى يستمع الى ذلك يعتقد ان ثمة خطة رئيسية لاحلال حكومة أخرى .. ان وجود هذه الحكومة الديمقراطية لتحارب المناطق القبلية. سيتحول في الأجل القصير إلى وهم.

              ما هى مشورتكم للتعامل مع الإسلام المتطرف والحكومات في هذه المنطقة؟

              لا يمكنك في الوقت ذاته محاولة الإطاحة بحكومة المملكة العربية السعودية ومصر والأردن باسم الديمقراطية اومحاربة الإسلام الراديكالي. ان عمليات إحلال الديمقراطية والحرب ضد الإسلام الراديكالي له إطار زمني مختلف.

              هل هذا الوقت المناسب لاعادة تقييم إستراتيجي؟ لديك تجربة مع هذا في السبعينات ابان حكم ريتشارد نيكسون ، وقد اذهلت العالم عندما طرت الى الصين للجلوس مع الديكتاتور الشيوعي ماو.

              اننا لم نستيقظ صباحا وقلنا انه من الجميل التحدث الى ماو. انا و نيكسون على حد سواء اعتقدنا أننا بحاجة الى جعل الصين في النظام الدولي. حاولنا الاتصال مع الواقع الموضوعي على أساس اعتبارات أخلاقيه. والواقع الموضوعي تغير بفضل توترات منتدى التعاون الصيني - السوفيتي والالتزام من جانب بكين بالتعايش.

              لقد تغير الزمن ، ولكن هذه الاعتبارات الاخلاقية ما زالت قائمة. هل يتعين على الرئيس الأميركي القادم ان يطير الى طهران والجلوس مع محمود أحمدي نجاد؟

              يعتقد البعض ان مجرد فعل الحوار سيغير التوتر. اعتقد ان المفاوضات لا تنجح إلا اذا كانت تعكس واقع موضوعي. المسالة الأساسية مع إيران هي مسألة ما اذا كانت تعتبر نفسها سببا أو كأمه. إذا كانت إيران تريد ان تكون أمة محترمة في المنطقة دون ادعاء سيطرة دينية او إمبريالية ، عندئذ نكون قادرين على التوصل الى شكل من أشكال التفاهم. لكن لن نصل الى هذا الهدف ما لم تدرك ايران ان هذا ليس فرصة تاريخية لاحياء أحلام المجد الفارسي .

              والإيرانيين في حاجة آلي آن يشعروا بضغوط غربية للوصول آلي هذا الاستنتاج؟

              نحن بحاجة الى مزيج من الضغوط والحوافز. وعلينا ان ندرك ان العقوبات غير المؤلمة تعد تناقض.

              يبدو الآمر مثل لعبة العصا و الجزرة . أتعتقدون ان الرئيس الأميركي ألا يجتمع مع زعيم إيران إلا بعد عقوبات مؤلمة ؟

              لست أبدا مع بدء مثل هذه الخطوة. لقد جلس نيكسون مع ماو بعد ثلاث سنوات من اول اتصال. واعتقد ان لقاء مع رئيس ايران يجب ان يكون فى نهاية العملية وليس فى البداية.

              هل سينظر المؤرخون يوما الى الوراء ويكتبون : ان مغامره العراق منعت الولايات المتحدة من التركيز على التحديات الاستراتيجية الأخرى -- مثل التنامى السريع للهند والصين؟

              اعتقد اننا نواجه ثلاثة تحديات حاليا : اختفاء القومية ؛ صعود الهند والصين ، وثالثا ، ظهور مشكلات وتحديات لا يمكن حلها عن طريق قوة واحدة ، مثل الطاقة والبيئة . نحن لا نملك الترف للتركيز على مشكلة واحدة ؛ علينا ان نتعامل مع الثلاثة جميعا وإلا لن ننجح في حل أي منها. إن صعود آسيا سيكون حدثا هائلا. ولكن لا يمكننا ان نقول اننا ينبغي لذلك ان نعلق تحديات أخرى ، مثل محاربة الإسلام الراديكالي.

              هل حقيقة أن " الديمقراطيات الموجهة" مثل روسيا أو الصين حاليا اكثر نجاحا من الناحية الاقتصاديةفى تقويض جاذبيه ديمقراطية النمط الغربي؟ هل هذا نموذجا جديدا اكثر جذبا للشباب؟

              مشكلة هذه الديمقراطيات هو آن لديها صعوبات كبيرة في حل مشكلة الخلافة. الصين الأقرب إلى حل هذه المشكلة اكثر من اي نظام أخر غير ديمقراطي. واعتقد ان النموذج الديمقراطي هو أفضل وأكثر دواما من اجل المستقبل ولكن ليس تلقائيا.إن الآمر يتوقف على رؤيتنا والتصميم.


              عن ايلاف
              وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ

              تعليق


              • #8
                لا للإطاحة بأنظمة مصر والسعودية والأردن بإسم الديمقراطية

                وزير الخارجية الاميركى الأسبق كيسنجر فى حوار مع "دير شبيغل" :

                ترجمة محمد حميدة من القاهرة: أعلن وزير الخارجية الأميركي الأسبق هنري كيسنجر 84 عاما عن دعمه وتأييده للسيناتور الجمهوري المرشح لانتخابات الرئاسة الأميركية جون ماكين وحذر فى حوار خاص مع صحيفة "ديرشبيغل"الألمانية من مغبة التفكير فى الإطاحة بأنظمة مصر و المملكة العربية السعودية والأردن باسم الديمقراطية آو مكافحة الإسلام الراديكالي " التطرف الإسلامي ". أعرب ايضا كيسينجر عن رغبته في رؤية مزيد من المشاركة الأوروبية في مكافحة التطرف الإسلامي مع أميركا وعدم فتح حوار مع طهران ألا بعد توقيع عقوبات مؤلمة عليها وتحدث فى أمور كثيرة تخص العراق و أفغانستان والمنطقة ككل وهذا نص الحوار:

                الدكتور كيسنجر، أعلنت تأييدك للسناتور جون ماكين كاختيارك للبيت الابيض رغم انه قال انه مستعد للبقاء فى العراق حتى 100 سنة أخرى . هل آنت متأكد انه هو الرجل المناسب لهذه المهمة؟

                أنا و جون اصدقاء منذ 30 عاما. وعندي ثقة كبيرة فيه .

                معظم الأميركيين يريدون انسحاب سريع من العراق ومن أفغانستان. لكن ماكين يرفع شعار "عدم الاستسلام" , ما رأيك ؟

                ماكين كان يحاول آن يميز بين القوات العسكرية الأميركية في بلد حيث كانت هناك كجزء من حرب أهلية والقوات العسكرية التي هي جزء من التحالف الذي قبله السكان ، كما هو الحال في ألمانيا بعد الحرب العالمية الثانية. وقال انه لا نقول أننا يجب آن نبقى في العراق في مهمة قتالية. انه يريد العكس تماما.

                الديمقراطيون وعدوا بالانسحاب السريع.هل هذا خيارا واقعيا؟

                القضية هى : هل القوات الأميركية تنسحب كجزء من تسوية سياسية؟ أم أنها تنسحب لأن أميركا استنفدت قواها من جراء الحرب؟ في الحالة الأخيرة ، النتائج المترتبة على الانسحاب الأميركي سيكون كارثيا .

                هل تعتقد اندلاع أعمال عنف أخرى ؟

                سيكون هناك امكانيه عالية لحقول القتل. الإسلام الراديكالي لن يتوقف مع الانسحاب. الانسحاب السريع سيكون بمثابة تظاهرة في المنطقة عن عجز القوة الغربية.كما ان أدوار حماس ، وحزب الله ، وتنظيم القاعدة من شأنها ان تتعاظم و عندئذ ستقل قدرة الدول الغربية على تشكيل الأحداث. والفيروس سيكون له عواقب ضخمة بالنسبة لجميع البلدان ذات الأعداد الكبيرة من السكان المسلمين مثل الهند ، إندونيسيا ، واجزاء كبيرة من أوروبا.

                ولكن العديد من الأوروبيين لا يروا الآمر هكذا ؟.

                إن بعض الأوروبيين لا يريدون ان يفهموا ان هذه ليست مشكلة أميركية فقط. النتائج المترتبة على مثل هذه النتيجة ستكون على الأقل خطيرة لأوروبا و للأميركيين.

                ماذا لا تفهم أوروبا ؟ .. باريس و لندن وبرلين لا يرون "الحرب على الإرهاب" تحديا مشتركا للغرب؟

                لا أحب مصطلح "الحرب على الإرهاب" ، لأن الإرهاب هو وسيلة وليس حركة سياسية. نحن في حرب ضد الإسلام المتطرف الذي يحاول الإطاحة بالعناصر المعتدلة في العالم الإسلامي ، والذي هو في الأساس التحدي لعلمانية المجتمعات الغربية. كل هذا يحدث في فترة عصيبة في التاريخ الأوروبي.


                ماذا تتوقع من الزعماء الأوروبيين؟ هل ينبغي على المستشارة الألمانية انجيلا ميركل والألمان تقديم تضحيات في الكفاح ضد الإرهاب؟
                كيسنجر : اعتقد انجيلا ميركل شأنها في ذلك شأن اي زعيم ، قد تفكر في إعادة انتخابها.. ولكن لا أعرف الكثير من الأوروبيين الذين ينكرون ان انتصار الإسلام الراديكالي في بغداد و بيروت او السعودية سيسبب عواقب ضخمة بالنسبة للغرب. بيد أنهم ليسوا على استعداد للكفاح من اجل منعه.

                على سبيل المثال في أفغانستان. هل الناتو بحاجة ألي مزيد من القوات الألمانية في الجزء الجنوبي من البلد؟

                اعتقد انه من الواضح ان الولايات المتحدة لا يمكنها ان تداوم على القتال من اجل المصالح الغربية في حد ذاتها. هناك استنتاجين : إما أنه لا توجد مصالح غربية في المنطقة ونحن لا نحارب. او هناك مصالح غربية حيوية في المنطقة وعلينا ان نحارب. وهذا يعني أننا بحاجة الى مزيد من الألمانيين وقوات حلف شمال الأطلسي في أفغانستان . انا غير مرتاح من قيام بعض أعضاء حلف شمال الأطلسي بإرسال قوات او بعثات غير قتالية. وهذا لا يمكن ان يكون صحيا على المدى الطويل.

                الا يعتبر التواجد العسكري القليل لألمانيا وأوروبا المعارضة في أفغانستان والعراق نتيجة لانعدام الثقة فى القوة الأميركية؟

                قبل هذا الوقت من العام القادم ، سوف نشهد بداية إدارة جديدة . و عندئذ نكتشف الى اي مدى إدارة الرئيس بوش كانت سبب للخلافات الأوروبية - الأميركية. الحق الآن ان كثير من الأوروبيين يختبئون وراء "لا شعبيه" الرئيس بوش. وهذه الإدارة ارتكبت عدة أخطاء في بداية الطريق.

                فى رأيكم ما أكبر الأخطاء؟

                ان تذهب الى العراق بدون قوات كافية ، حل الجيش العراقي ، معالجة العلاقات مع الحلفاء في البداية. ولكنني اعتقد ان جورج دبليو بوش قد فهم بشكل صحيح التحدي العالمي الذي نواجهه المتمثل فى تهديد الإسلام الراديكالي ، وانه خاض معركة كبيرة بقوة وثبات وسيتم في وقت لاحق تقديره عن ذلك.

                بعد 50 سنة ، هل سيتعامل المؤرخون مع تركه بوش برفق؟
                سيحصل ذلك في وقت مبكر بكثير.

                وهل سيطلب الرئيس المقبل للولايات المتحدة مزيد من الالتزام الأوروبي؟

                ليس من المستحيل ان تقول الإدارة الجديدة انه لا يمكن ان تستمر دون مزيد من الالتزام الأوروبي. او انها ستستخدم هذا كعذر للانسحاب من العراق او افغانستان. ولا اعتقد ان جون ماكين سوف يفعل ذلك .

                باراك اوباما يقول آن الصراع في باكستان حرب الأميركيين في حاجة ماسة الى الفوز بها . هل هو على حق؟

                يمكنك ان تقول أيضا ان هناك حرب أخرى تستحق ان تحارب اكثر . ماذا يعني خوض الحرب في باكستان؟ هل ينبغي لنا استخدام القوة العسكرية للسيطرة على المناطق القبلية في باكستان ، وإجراء عمليات عسكرية في منطقة فشلت بريطانيا فى تحقيق تهدئة فيها على مدار اكثر من 100 عام من الاستعمار؟ هل ينبغي لنا استخدام القوة العسكرية لمنع المتطرفين من الاستيلاء على الحكومة الباكستانية؟ هل ينبغي لنا منع الدولة الباكستانية من الانقسام إلى ثلاث أو أربع دول على أساس عرقي؟ لا اعتقد آن لدينا القدرة على فعل ذلك.

                وماذا عن تكثيف العمل العسكري ضد تنظيم القاعدة في المناطق الحدودية مع أفغانستان؟

                الجمهور الذى يستمع الى ذلك يعتقد ان ثمة خطة رئيسية لاحلال حكومة أخرى .. ان وجود هذه الحكومة الديمقراطية لتحارب المناطق القبلية. سيتحول في الأجل القصير إلى وهم.

                ما هى مشورتكم للتعامل مع الإسلام المتطرف والحكومات في هذه المنطقة؟

                لا يمكنك في الوقت ذاته محاولة الإطاحة بحكومة المملكة العربية السعودية ومصر والأردن باسم الديمقراطية اومحاربة الإسلام الراديكالي. ان عمليات إحلال الديمقراطية والحرب ضد الإسلام الراديكالي له إطار زمني مختلف.

                هل هذا الوقت المناسب لاعادة تقييم إستراتيجي؟ لديك تجربة مع هذا في السبعينات ابان حكم ريتشارد نيكسون ، وقد اذهلت العالم عندما طرت الى الصين للجلوس مع الديكتاتور الشيوعي ماو.

                اننا لم نستيقظ صباحا وقلنا انه من الجميل التحدث الى ماو. انا و نيكسون على حد سواء اعتقدنا أننا بحاجة الى جعل الصين في النظام الدولي. حاولنا الاتصال مع الواقع الموضوعي على أساس اعتبارات أخلاقيه. والواقع الموضوعي تغير بفضل توترات منتدى التعاون الصيني - السوفيتي والالتزام من جانب بكين بالتعايش.

                لقد تغير الزمن ، ولكن هذه الاعتبارات الاخلاقية ما زالت قائمة. هل يتعين على الرئيس الأميركي القادم ان يطير الى طهران والجلوس مع محمود أحمدي نجاد؟

                يعتقد البعض ان مجرد فعل الحوار سيغير التوتر. اعتقد ان المفاوضات لا تنجح إلا اذا كانت تعكس واقع موضوعي. المسالة الأساسية مع إيران هي مسألة ما اذا كانت تعتبر نفسها سببا أو كأمه. إذا كانت إيران تريد ان تكون أمة محترمة في المنطقة دون ادعاء سيطرة دينية او إمبريالية ، عندئذ نكون قادرين على التوصل الى شكل من أشكال التفاهم. لكن لن نصل الى هذا الهدف ما لم تدرك ايران ان هذا ليس فرصة تاريخية لاحياء أحلام المجد الفارسي .

                والإيرانيين في حاجة آلي آن يشعروا بضغوط غربية للوصول آلي هذا الاستنتاج؟

                نحن بحاجة الى مزيج من الضغوط والحوافز. وعلينا ان ندرك ان العقوبات غير المؤلمة تعد تناقض.

                يبدو الآمر مثل لعبة العصا و الجزرة . أتعتقدون ان الرئيس الأميركي ألا يجتمع مع زعيم إيران إلا بعد عقوبات مؤلمة ؟

                لست أبدا مع بدء مثل هذه الخطوة. لقد جلس نيكسون مع ماو بعد ثلاث سنوات من اول اتصال. واعتقد ان لقاء مع رئيس ايران يجب ان يكون فى نهاية العملية وليس فى البداية.

                هل سينظر المؤرخون يوما الى الوراء ويكتبون : ان مغامره العراق منعت الولايات المتحدة من التركيز على التحديات الاستراتيجية الأخرى -- مثل التنامى السريع للهند والصين؟

                اعتقد اننا نواجه ثلاثة تحديات حاليا : اختفاء القومية ؛ صعود الهند والصين ، وثالثا ، ظهور مشكلات وتحديات لا يمكن حلها عن طريق قوة واحدة ، مثل الطاقة والبيئة . نحن لا نملك الترف للتركيز على مشكلة واحدة ؛ علينا ان نتعامل مع الثلاثة جميعا وإلا لن ننجح في حل أي منها. إن صعود آسيا سيكون حدثا هائلا. ولكن لا يمكننا ان نقول اننا ينبغي لذلك ان نعلق تحديات أخرى ، مثل محاربة الإسلام الراديكالي.

                هل حقيقة أن " الديمقراطيات الموجهة" مثل روسيا أو الصين حاليا اكثر نجاحا من الناحية الاقتصاديةفى تقويض جاذبيه ديمقراطية النمط الغربي؟ هل هذا نموذجا جديدا اكثر جذبا للشباب؟

                مشكلة هذه الديمقراطيات هو آن لديها صعوبات كبيرة في حل مشكلة الخلافة. الصين الأقرب إلى حل هذه المشكلة اكثر من اي نظام أخر غير ديمقراطي. واعتقد ان النموذج الديمقراطي هو أفضل وأكثر دواما من اجل المستقبل ولكن ليس تلقائيا.إن الآمر يتوقف على رؤيتنا والتصميم.


                عن ايلاف
                وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ

                تعليق


                • #9
                  John Hannah, the former top aide to Vice-President Cheney, who Netanyahu's belief in sanctions, harsh measures, and regime change was echoed by John Hannah, the former top aide to Vice-President Cheney, who wrote an op-ed criticizing Obama for taking regime change off the table in dealing with Iran. Hannah utterly ignored the fact that eight years of anti-Iran, pro-regime change bombast from the Bush-Cheney administration did nothing but strengthen Iran's hawks, while Obama's softer, dialogue-centered approach to Iran helped boost the power of the reformists and their allies in Iranian politics. Indeed, it was precisely
                  Obama's less belligerent tone that confused the Iranian hardliners, emboldened the liberals, reformists and pragmatists in Iran, and therefore did more to create the conditions for "regime change" than anything that Bush, Cheney, and Hannah did.

                  Hannah thinks that whatever happens in the talks, Obama had better be careful not to undermine the possibility that the regime might collapse.
                  "However engagement now unfolds, Obama should do nothing to undermine this
                  وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ

                  تعليق


                  • #10
                    حدود الدم.. على ظهر "الشرق الأوسط الجديد"

                    (حدود الدم) بهكذا عنوان نشرت مجلة القوة العسكرية الأمريكية في عام 2006 على موقعها بشبكة الإنترنت مقالا سياسيا (للجنرال رالف بيترس)، مدعما بخارطة جديدة تُظهر التقسيمات الجديدة لما أطلق عليه كاتب المقال (الشرق الأوسط الجديد). وجاء في صلب المقال طرح لفكرة التقسيم الجديد على الخارطة المصاحبة له. والتي تأخذ بعين الاعتبار أولا الطائفية العرقية والمذهبية الدينية. باعتبار أن تلك الرؤية الجديدة ستكون هي الحل الناجع لصنع استقرار عالمي سيؤمن الكثير من متطلبات التعايش السلمي في المناطق الملتهبة في منطقة الشرق الأوسط بشكله الحالي. وتحقق فكرة الخارطة شرط الأمن على أرض الواقع وبامتداد زمني بعيد (حسب المقال). ولكل الفئات البشرية التي يكتظ بها بساط هذا الشرق الأوسط الكبير ببيئته المتنوعة بشريا وعقائديا وفكريا. وقد جاء استباقا، القول بأن تلك الخارطة لم تكن قد أُعدت مُسبقا على أساس المصالح التي تقتضيها المصلحة العليا للولايات المتحدة الأميركية. وإنما كهدف نهائي يأخذ بعين الاعتبار المصالح المشتركة العليا لشعوب المنطقة بأسرها أولا. واعتمدت تقسيمات الخارطة في صلبها على ثلاثة أُسس ديموغرافية هي (العقائدية الدينية والقومية والمذهبية الفكرية). وأشار المقال صراحة وبشكل كارثي. إلى الثمن المطلوب لتحقيق ذلك على أرض الواقع. فأورد ولكي يتحقق التقسيم الجديد الحلم، فإنه لا بد من دفع الثمن الذي يتوازى مع حجم الطموح للمستقبل (حسب المقال). وقطع بأن الثمن لن يكون إلا (إراقة وسفك الدماء)! في الواقع تبدو الفكرة مدغدغة قليلا حينما تُفكر في الشروحات التحليلية التي أعقبت صدور المقال، وما جاء بين سطور المقال وعباراته. والتي تُبين الآمال والنتائج المرجوة من هذا التقسيم (الفكرة). وما وُصف بنُبل المقصد الإنساني والأخلاقي الذي يكمن خلف تلك الرؤية الجديدة للمستقبل البشري في منطقة الشرق الأوسط. وحجم الخيرات والمكتسبات المتوارية خلف قسوة المشهد الحالي الشاحب للمنطقة بوضعها الراهن. وأنه لن يتبدل الوضع إلى الأفضل طالما بقيت المنطقة بشكلها الحالي. وأن التوازن لن يتحقق إلا بتحقيق الشكل التقسيمي الجديد المقترح. غير أنك ما تلبث أن تهز رأسك بعنف لتتخلص من فكرة قتل الأبرياء وغير الأبرياء من البشر. لتسارع بالقول: إنها فكرة بربرية بثمن بربري في زمن يكذب على ثقافاته وتطوره وحضارته. وأُطروحة نازية لا تتوافق مع طبيعة الأهداف السامية المُعلنة التي تحدث عنها محللو المقال بإسهاب أحيانا. في الواقع لا يختلف اثنان على أن التاريخ لم يُخف على امتداده أشكال التغير الدائم على الخطوط الأرضية الفاصلة بين التجمعات البشرية التي تُسمى سياسيا بـ(الحدود). والتي تأخذ تسميتها وشرعيتها السياسية بعد ذلك وفق معاهدات وتحالفات القوى المتمكنة على الأرض. التي في الغالب تجمع بعض الصفات المشتركة لمجموعات بشرية بعينها. وبالعودة إلى المقال المشار إليه ومقارنة ما جاء فيه مع الأحداث والمتغيرات الحالية في المنطقة العربية تحديدا. فإننا سنلاحظ انطلاق مرحلة التنفيذ الذي سبق وأن حضرت له مرحلة التهيئة النفسية من خلال إطلاق الفكرة على الملأ في الأعوام السابقة والحديث عنها صراحة. ما يحدث في العراق لم يكن في الواقع إلا مقدمة لآلية التنفيذ على ما يبدو. فالعراق مؤهل للتقسيم في المستقبل القريب (سنة، شيعة، أكراد) على غرار ما حدث في الهند. غير أنه سيأخذ في الحسبان أكثر من الحالة الهندية التي تمخض عنها (الهند الهندوسية والباكستان المسلمة) وصراع العنف الذي لم ينم إلى وقتنا الحالي بين الجانبين ما يُثبت فشل أية تقسيمات تقوم في أسسها على فكرة مقال (حدود الدم). والشارعان المصري واليمني لا يبدوان في مأمن من جهنمية (فكرة المقال)، والمتأمل لهما سينال نصيبه من الذهول. أما ليبيا فقد دخلت المرحلة الثانية تقريبا بإعلان برقة الناري الأخير، الذي يطالب بالفيدرالية. والمشهد الدموي البشع والمؤلم في سورية الذي يندى له الجبين العربي والعالمي. قطعا يؤمن على شرط الثمن الدموي الذي تحدث عنه مقال (حدود الدم) الأميركي. فعن أي مستقبل يُبنى على القتل وسفك الدماء والبربرية يتحدث هذا المقال المهرطق. وأي سوداوية مقيتة تقف على بوابتها فكرة هذا المقال. لن أذهب بعيدا في قراءاتي للواقع العربي الراهن، ولن أجازف بطرح تأملاتي للأحداث، ولن أتمادى في طرح آرائي المستقبلية حول الأمر. لكنني سأكتفي بالقول: تُرى ماذا تُخبئ لنا بعد أيها الربيع العربي؟


                    صالح الديواني * * * *2012-03-15 12:34 am

                    http://www.alwatan.com.sa/Articles/D...ArticleID=9978
                    وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ

                    تعليق


                    • #11
                      رد: حدود الدم.. على ظهر "الشرق الأوسط الجديد

                      الأخوة حسب عده استفسارات طالبت في الايضاح بخصوص المناقشة . الموقع الرياض المكان برج الفيصلية خلال محاضرة قام بها الجنرال ويسلي كلارك .

                      سبب الزيارة هو محاولة اقناع القيادة السعودية في الدخول في حلف قوي لمواجه ايران .

                      تاريخ المناقشة كان في عام 2007.

                      الجنرال "ويسلي كلارك" القائد العام السابق للقوات الأميركية في اوروبا ، والتي تتضمن تغطية 89 بلدا في اوروبا ، أفريقيا والشرق الأوسط. بالإضافة الى كونه الجنرال ذو الاربع نجوم القائد العام للقوات المتحالفة في اوروبا ، والتي مكنته من أن يكون القائد العام لحلف الناتو من عام 1997 الى عام 2001.

                      الجنرال كلارك مرشح سابق للرئاسة الاميركية ، اول من اعلن عن أن إدارة بوش خططت للسيطرة على 7 دول في مدة خمس سنوات : العراق - سوريا - لبنان - ليبيا - الصومال - السودان – و إيران
                      وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ

                      تعليق

                      يعمل...
                      X