إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

الاحتلال الأمريكي للعراق.. تأسيس الفوضى والنزاعات قبل الخروج

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • #61
    خروج الاحتلال الأمريكي انتصار للمقاومة العراقية ولاء السامرائي

    خروج الاحتلال الأمريكي انتصار للمقاومة العراقية

    ولاء السامرائي
    2011-11-01

    يذكر خروج القوات الأمريكية الغازية من العراق بخروجها وهزيمتها النكراء في عقد السبعينات من فيتنام على يد مقاومة الفيتكونغ التي تعتبر الهزيمة الأولى في تاريخ الولايات المتحدة. أن ذلك الخروج الأسطوري لهزيمة الجيش الأمريكي لم يكن له مثيل ولا سابق في التاريخ لارتباطه بالصور المؤثرة التي التقطتها وكالة الأسيوشيتد برس الإخبارية العالمية وأخذها عنها العالم اجمع والتي بقيت راسخة في أذهان أجيال متواصلة في مختلف دول العالم ليومنا هذا. لقد صدمت صورة الفتاة (ثان في كيم) البالغة من العمر تسع سنوات والتي أخذتها وكالة اسيوشيتس برس لها وهي تركض عارية مرعوبة بعد حرق قريتها وسكانها بقنابل النابالم الوعي الأمريكي والعالمي لتلك الحقبة وهي السبب الكبير وراء الكراهية العالمية للقوة الأولى في العالم منذ ذلك الوقت وليس فقط في الشرق الأوسط.
    لكن استمرار خروج القوات الأمريكية السري من العراق منذ شهر آب/اغسطس الماضي وحتى نهاية هذا العام تحت جنح الظلام وبدون صور وضوضاء وضجة إعلامية وقنوات فضائية لا جزيرة ولا سي ان ان او فوكس نيوز ولا ربما حتى الأعلام العسكري للبنتاغون لا يقل دلالة إعلامية عن خروجه الخاسر من فيتنام بالصور والصوت التي بثت حول العالم وشاهدها الملايين. فالخروج بهذه السرية هو بذاته صورة معبرة عن الهزيمة التي مني بها الجيش الأمريكي في العراق. ورغم حرص الإدارة الأمريكية على أبعاد الصحافة والأعلام منذ بداية غزو العراق وأيهام الأعلام العالمي بأن المقاومة العراقية والمتمردين هم من يخطف الصحفيين فقد خسرت المعركة الإعلامية الهائلة بكلفة ملايين التي تقودها لتضليل الرأي العام الأمريكي والعالمي منذ كذبتها في 911 لعام 2001. وأنكشف انها هي من دبرت اختطاف الإعلاميين الفرنسيين لتمنع في المستقبل أي صحفي من الاقتراب من ساحة العمليات وتغطية سير المعارك وأنباء سقوط الجرحى ونفسية الجنود المنهارة ما عدا الذين يعملون برفقة قواتها وبتعليماتهم في ما يسمى بصحفي Embeded خشية من خسارة الحرب وتأليب الرأي العام الأمريكي والعالمي كما حصل في حرب فيتنام .
    تخرج الولايات المتحدة الأمريكية من العراق وهي خاسرة للحرب.، مهما تركت من قواعد عسكرية تزعم أنها للمحافظة على الديمقراطية وأمن العراق وعدم الاعتداء عليه من الجيران وتدريب القوات العسكرية العراقية والشرطة ومهما بلغ أعداد موظفي سفارتها الأكبر في العالم ومرتزقتها. فهذه سفارة أمريكا في كابول التي كانت تبنى على شاكلة سفارتها في العراق قد فجرت بعملية مقاومة أستثائية من المقاتلين الأفغان.
    لقد خسرت الولايات المتحدة الحرب عندما فقدت 31.150 ألف جريح بعمليات المقاومة العراقية بين 2003-2007 بحسب كلام نائب الرئيس الأمريكي بايدن في أول زيارة له للعراق بعد فوز الديمقراطيين بالحكم. هذه الخسارة لربع القوات الأمريكية المقاتلة شكلت ضربة قاصمة للوجود الأمريكي في العراق. اذ ان من نتائج هذه الخسائر الفادحة هو انخفاض المتطوعين وعدم رغبة الاحتياط بالمشاركة بالحرب والهروب والانتحار في صفوف الجيش الأمريكي وتململ القوات الموجودة فعليا على ارض المعركة مما أضطر الجيش الأمريكي الى الاستعانة المكثفة بالمرتزقة وشركات نهبها الفاسدة والمرابية. ومن ثم فقد كانت الهزيمة ضربة للمحافظين الجدد ولنهج الصدمة والترويع الإجرامي الذي استعملت فيه الأسلحة الممنوعة الكيمائية منها والحرارية الحارقة للترويع والصدمة والقتل الجماعي فيما تقوم شركات المرتزقة على أشكالها بعمليات الاغتيال والتجسس وتدمير البنى التحتية والسيطرة على مرافق الدولة العراقية كاملة وعلى ثروات العراق بفواتير تدفعها الحكومة الأمريكية والعراقية بالمليارات.
    لقد خسرت الولايات المتحدة الحرب عندما جاء بيكر وهاملتون الى العراق وكتبوا تقريرهم موصين بسحب القوات العسكرية الى القواعد لكي تتوقف الخسائر البشرية وكلفتها. لقد خسرت أمريكا المتعجرفة حينما انتشرت صور الجرائم ضد الإنسانية لعمليات التعذيب في سجن ابو غريب التي قامت بها شركات المرتزقة بمساعدة الجيش الأمريكي على شاشات العالم وقنواتها وعلى الأنترنت ومنها بالأخص صورة الرجل المعلق ورأسه في الكيس التي أوحت لكبار رسامي الكاريكاتير لاستخدامها في أدانه خطاب تصادم الحضارات وحقوق الإنسان والحرية التي يتباهى الغرب. خسر الجيش الأمريكي المعركة ضد المقاومة العراقية عندما أقيل رامسفيلد منفذ نظرية المحافظين في الصدمة والترويع بعد مشاحنات ومعارك كلامية مع كبار القادة العسكريين الذين اسائهم ان يكونوا بيادق فقط لا عسكريين لتنفيذ أهداف مجموعة أشخاص لا تتلائم مصالحهم مع المصالح الوطنية للولايات المتحدة.
    وخسرت الولايات المتحدة الحرب مبكرا عندما قال أهم القادة العسكريين في عملية (حرية العراق) المزعومة هو الجنرال أبي زيد لجنوده عام 2004 بان يحضروا أنفسهم للمغادرة آملا ان يحتفظوا بلباسهم العسكري وتجربتهم القتالية بحسب الصحفي روبير بيرنز من الأسيوشيتد برس. وحينما سؤل ابو زيد عن سبب قوله ذاك أجاب بأن البلد كان سيعرف في السنوات التالية مزيدا من ـ الحرب السرية-المقاومة-. وفي حديث لوزير الدفاع المنصرف روبير غيتس في ضباط خريجي الأكاديمية العسكرية قال في رأيي أن أي وزير دفاع قادم ينصح الرئيس بإرسال جيش أمريكي الى الخارج في اسيا او في الشرق الأوسط او في أفريقيا يجب ان يفكر جيدا ويمحص الرأي. وأنه ليس من الحكمة خوض حروب مثل حرب العراق وأفغانستان مرة أخرى. رغم ان الجيش الأمريكي قد غسل أياديه من كل ما حدث في العراق يقول غيتس ان حربنا في العراق لم تنته بعد، فقد ترك الجيش الأمريكي وراءه مشاكل. لقد أنهى اوباما دور الولايات المتحدة في حرب العراق لكن ذلك لا يعني ان حرب العراق قد انتهت. فلدينا 157 مؤسسة تعمل في العراق تحت آمرة الجنرال روبير كاسلن.
    وخسرت الولايات المتحدة حربها في العراق ايضا عندما فرضت على الشعب العراقي عملية سياسية وأحزابا منذ غزوها الى اليوم لم يقدموا للشعب العراقي الا الوجه الكالح الحقيقي والكريه والمجرم للاحتلال والجائع للذهب الأسود وللسطوة والهيمنة على العراق والمنطقة. وأخيرا خسرت الولايات المتحدة غزوها الذي أراد له بول وولفيتز ان يمول نفسه بنفسه لتنته بفاتورة تزيد على ثلاثة الآف مليار دولار يتظاهر شعبها ومثقفيها مطالبين باحتلال البنوك ووول ستريت بدل احتلال العراق وافغانسان ويشير الى بوش وتشيني وكل الطغمة المالية- العسكرية في أفقار البلاد وتضييق الحريات.
    لقد قامت الولايات المتحدة في فيتنام بنفس ما تقوم به اليوم في العراق. فقد أنشأت حكومة فيتنام الجنوبية وبنت القواعد العسكرية ودربت قوات عسكرية وقوات شرطة لهذه الدولة وبنت أجهزة مخابرات وتجسس تعمل لحسابها. وكان هناك أيضا شركات مرتزقة تضم مدنيين وعسكريين يعملون لحساب شركات خاصة. لكن هذا البناء لم يصمد وأنهار تحت ضربات المقاومة الفيتنامية وصمود الشعب الفيتنامي البطل واحتضانه لمقاومته. وخرجت في ذات يوم تاريخي مشهود القوات البربرية تجرجر جرائمها وذكرياتها الدموية هاربة يسارع جنودها للامساك بالحبال الملقاة لهم من طائرات الهليوكوبتر والأباشي المسرعة للصعود الى أعالي السماء لكي لا تطالها صواريخ المقاومة الفيتنامية تبث صورهم عبر كل شاشات العالم الفرح بهزيمتهم ونصر مقاومة الفيتكونغ.

    ان التحاق الشعب العراقي اليوم بشبابه الثائر المتظاهر في ساحات مدنه في بغداد والموصل والسليمانية وكركوك والبصرة والنجف وكربلاء والحلة والناصرية ودعمه له والمطالبة برحيل المحتل ووكلائه وأحزاب العملية السياسية وإلغاء الدستور الذي يفترض ان يكون مكتوبا بإرادة الشعب وليس من قبل المرتزقة ستكون الخسارة الأكبر التي يقدمها الشعب العراقي للاحتلال الأمريكي.

    ' اعلامية من العراق
    وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ

    تعليق


    • #62
      رد: الاحتلال الأمريكي للعراق.. تأسيس الفوضى والنزاعات قبل الخروج

      The Problem With Obama's Decision to Leave Iraq

      How to Salvage the Relationship Between Washington and Baghdad

      Meghan L. O'Sullivan

      http://www.saudiinfocus.com/en/forum...ad.php?t=26706
      وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ

      تعليق


      • #63
        الانسحاب الامريكي.. الاحتلال نجح في صياغة مشروع طائفي لتفتيت العراق أمير المفرجي

        الانسحاب الامريكي.. الاحتلال نجح في صياغة مشروع طائفي لتفتيت العراق

        أمير المفرجي

        بعد أن شهدت الأشهر الأخيرة الماضية تسليم العديد من القواعد العسكرية إلى القوات العراقية، تتهيأ القوات الأمريكية الغازية للانسحاب من بلاد الرافدين بحلول نهاية شهر آب/اغسطس الجاري، حسب خطط الانسحاب الأمريكي الواردة في الاتفاقية الأمنية التي وقعتها حكومة العراق مع الولايات المتحدة الأمريكية في 13 كانون الأول/ديسمبر 2008. وهكذا يبدو لنا وللجميع ان الرئيس اوباما نفذ فعلا ما وعده للشعب الأمريكي وللعالم في الانسحاب من العراق وتركه (بسلام) لأهله، وبالتالي فقد تكون هذه التغيرات القادمة كموشرات لنهاية اللعبة الأمريكية ووجودها في هذا البلد منذ 2003، وهي في نفس الوقت البداية لمعرفة الحقيقة عن طبيعة الأهداف السياسية والاقتصادية والعسكرية التي تم تنفيذها ضمن خطوط الإستراتيجية الأمريكية المرسومة من وجود قواتها الطويل في بلاد الرافدين.
        سياسيا، ومنذ اليوم الذي وطأت قدماها في العراق، استطاعت الولايات المتحدة بنجاح صياغة مشروع طائفي ومذهبي، عزّزت من خلاله مفهوم الانقسام والمحاصصة الطائفية وبالتالي زرع بذور الحقد والبغضاء في المجتمع العراقي. ومن خلال هذا التقسيم الطائفي أصبح الوجود العسكري الأمريكي كحليف رئيسي تتسابق اليه الاحزاب المذهبية، ويتقاتل من أجله أُمراء الطوائف ونخبة العراق الجديدة، في الوقت الذي عملت أمريكا ما بوسعها على استقطابهم لصالحها. وهكذا أصبح قادة العراق الجدد حلفاء وثيقي الصلة بـ'المحرر' القادم من وراء البحار. وفي الوقت الذي احتدم فيه الصراع الداخلي للفوز بكرسي السلطة في العراق، تسارعت المؤسسات العسكرية والسياسية الفاعلة في الإدارة الأمريكية لوضع لمساتها الأخيرة لإنجاز وتنفيذ فصول سيناريو احتلال العراق وتدميره، ومن ثم تفتيته. وقد لا أبالغ حين أقول بأن هذا التشرذم التي تشهده الساحة السياسية العراقية وتقلبات ساستها وتشبثهم بالسلطة، الذي ازدادت وطأته وتشنجاته منذ إعلان نتائج الانتخابات النيابية في آذار (مارس) الماضي، هو جزء من هذه الإستراتيجية الأمريكية المبنية على مبدأ تكريس الفتنة والانقسام للمكون الاجتماعي والسياسي العراقي.

        وعند إلقاء نظرة سريعة لحالة المشهد السياسي العراقي قبل أيام معدودة من بدء الانسحاب الأمريكي تظهر لنا صورة واضحة لانقسام شيعي - شيعي من جهة، وعلماني - طائفي من جهة اخرى، على الرغم من إشارات الإدارة الأمريكية ووعودها الجميلة في الوقوف على مسافة واحدة من الجميع. وقد تكون الأحداث الأخيرة التي شهدها المشهد السياسي العراقي والمتمثلة في الطلاق الطائفي بين دولة القانون وائتلاف الصدر ـ الحكيم وزيارة السيد علاوي والمالكي المكوكية إلى شمال الوطن العراقي لاستمالة بيضة القبان التي يمُثلها الجانب الكردي، وهم حلفاء أمريكا الحقيقيون، هو الدليل الواضح لهذا النفاق الأمريكي وعقمه الفاضح إذا أخذنا بعين الاعتبار الموقف المزدوج للجانب الكردي في ولائه الظاهر لكل من القائمة العراقية ودولة القانون. وهكذا وبعد استقبال القادة الكرد ومساندتهم للسيد أياد علاوي في الشهر الماضي، يعلن الأكراد وبلسان السيد مسعود البارزاني وعلى الرغم من معرفتهم بحجم الصراع المصيري وخطورته بالنسبة إلى هاتين القائمتين، وحجم تمثيل مكونات العراق الرئيسية فيهما، عن موافقتهم على ترشيح السيد المالكي لولاية ثانية. وعلى الرغم من ان هذا الموقف المزدوج للنخبة الحاكمة في أربيل ووقوفها على مسافة واحدة من المكونات الباقية، فهو في الوقت نفسه يُمثل رغبة أمريكية في أن تكون بيضة القبان الكردية أداة لتكريس الفتنة والانقسام والشرذمة على ما تبقى من رغبة وطنية لإنقاذ العراق المغلوب على أمره. وهنا تكمن فعالية الوجود الأمريكي وأهميته كطرف مُنظم، فعال ورئيسي في قلب المشهد السياسي العراقي، مما يـُسهل عليه ممارسة الضغوط السياسية على الأحزاب التابعة لهن ومن ثم رسم خارطة طريقها وتحديد مسارها. وبازدياد محاولات الأحزاب السياسية العراقية لإرضاء اليد الأمريكية المتنفذة لتتويجهم كزعماء لحكم العراقن كان الانبطاح والتبعية لهذه اليد الأمريكية من قبل هذه الأحزاب والشخصيات اكبر وغير محدود. وهكذا تنجح الولايات المتحدة في لعبتها ومع لُعبها من الساسة الجدد لتقسيم العراق فهي التي جاءت بعلاوي وعلمانيته وهي التي تريد بقاء المالكي وطائفيته وهي أيضاُ التي وضعت الرئيس العراقي الكردي طالباني في الحكم مع قوميته وجعلت من كردستان العراق المكان الآمن الوحيد، في الوقت الذي تحصد الانفجارات بغداد ومدن العراق الأخرى.

        أما من الناحية الاقتصادية، فقد عملت الولايات المتحدة الأمريكية وبجميع إداراتها القديمة والحالية كل ما في وسعها للاستيلاء على نفط العراق وتنظيم تجارته. لقد كانت مسألة النفط في قلب جدول أعمال فريق المهام الأمريكية في إدارة بوش السابقة، الذي استنتج أن تقلَـص الموارد البترولية العالمية وتزايد حاجة قوى كبرى صاعدة، مثل فرنسا والصين والهند له، يفرضان على الولايات المتحدة تعزيز قبضتها على كل منطقة الخليج العربي، حيث أكّـد هذا الفريق أن 'حرب النفط' هي خيار 'شرعي' للإدارة الأمريكية، كما سبقتها دعوات عدة للمحافظين الجدد لغزو العراق. انّ الإدارة الأمريكية باحتلالها للعراق سيطرت على أحد اكبر ثلاثة احتياطي نفطي في العالم، إذ تشير الأرقام المتوفرة حول النفط العراقي حاليا إلى انّ العراق يمتلك احتياطيا مؤكدا يبلغ حوالي 115 مليار برميل وهذا يعني علمياً وعمليا انّ أمريكا تتحكّم حاليا بسيطرتها على أهم منابع النفط في العالم واقتصاديات السوق التجاري للدول الكبرى الأخرى. حيث يُمثل هذا السوق التجاري عنصرا مهما إذا أخذنا بعين الاعتبار ان السيطرة على نفط العراق وبقية أنحاء الخليج لا يقتصر هدفه على تأمين حاجة أمريكا من الوقود، بل يتضمن كذلك تأمين الزعامة الأمريكية الدولية، إذ في عالم، حيث القوة العسكرية والاقتصادية للأمم، تعتمد بشكل أساسي على واردات النفط، فإن سيطرة أمريكية أكبر على البترول، تعني نفوذاً أقل لمنافسيها على السلطة العالمية، وبالتالي نجاح الهيمنة الأمريكية على العالم. لقد دأبت الولايات المتحدة منذ البداية على جدولة وتصنيف لمصادر الطاقة في المنطقة، وتقسيم طائفي لدول النفط المراد منه تقسيما طائفيا للنفط: بعد أن سيطرت الولايات المتحدة سابقا على النفط العربي في المملكة العربية السعودية والخليج عملت ومنذ اللحظات الأولى من الاحتلال على تقسيم النفط العراقي طائفيا وقوميا (نفط الجنوب الشيعي ونفط الشمال الكردي) وتحديد استقلالية التصرف به من قبل الإقليم والعملاء الذين جاءت بهم لتسهيل السيطرة عليه.

        عسكرياً، وعلى الرغم من هذا النجاح النسبي للإدارة الأمريكية في تحقيق أهدافها في المجالين السياسي والاقتصادي في بلاد الرافدين، فشل الوجود العسكري الأمريكي في العراق في القضاء على روح المقاومة الوطنية وإرغام المجتمع العراقي على تقبل الواقع الجديد والمتمثل في حكومة طائفية فاسدة لم تقدم لشعبها سوى الجوع والحرمان، وغياب للخدمات الأساسية مثلها مثل حكومة كرزاي الفاسدة التي تحاول الإدارة الأمريكية الدفاع عنها، بعد فشلها في إزاحة قوات طالبان عسكريا، مما أدى إلى إرسال 30 ألف مقاتل إضافي من الذين كانوا في العراق. وبالإضافة لفشل الولايات الأمريكية في حربها في أفغانستان، فشل الجيش الأمريكي أيضا في القضاء نهائيا على روح المقاومة الوطنية للشعب العراقي، وهنا أقصد الدور الوطني والتاريخي للمقاومة العراقية بدون استثناء في إلحاق خسائر جسيمة بالمحتل الأمريكي وجيشه. ورغم الصعوبات الكبيرة التي واجها المقاوم العراقي من محاولات لإضفاء طابع حزبي فئوي أو عشائري ناقص على مقاومته الوطنية، بالإضافة إلى الدور الخارجي المُخرب في شرذمة وحدة المقاومة ومحاولة تجيير نشاط بعض فصائلها لدول الجوار الإقليمية على أساس

        'قاعدي ومليشاوي إيراني وسعودي وأردني وسوري'، كان للمقاومة الوطنية العراقية شئنا أم أبينا الدور العراقي الوطني والتاريخي في إلحاق خسائر جسيمة بالمحتل الأمريكي وجيشه ومجتمعه، الذي ما عاد يتحمل قتلاه وجرحاه والأعداد الكبيرة من مختلي العقول، ناهيك عن كل ما هُدر من أموال المواطن الأمريكي وخسائره البشرية التي لا تعوض وان تباينت أحجامها في الوقت الحالي.

        ولكن وبغض النظر عن هذه الكلفة المادية والبشرية الكبيرة للقوات الغازية في العراق، فقد تستطيع أمريكا مستقبلا من احتلالها لبلاد الرافدين الحصول على موطئ قدم مهم في العراق والمنطقة، وهذا ما سيؤمّن لها وجودا عسكريا مشتركا مع حليفتها إسرائيل للسيطرة على المنطقة، مما سيفتح الباب على مصراعيه لإيران وتركيا للمشاركة والمساهمة في تقاسم النفوذ، نظرا للقابلية العسكرية والبشرية لكليهما. وبغياب الوجود العربي المؤثر بعراق متأثر وبروز تفوق عسكري واقتصادي وإرادة سياسية لهذه الدول الإقليمية، وبما ان الجمهورية الإسلامية تسعى إلى أن تصبح الدولة الأقوى والأكثر تأثيرا في الشرق الأوسط، فمن المُحتمل ان تلحق إيران بتركيا لتصبحا شريكتين مهمتين لأمريكا في السيطرة والإشراف على المنطقة.

        ومن المُحتمل البعيد أيضا ان تنجح الولايات المتحدة الأمريكية عسكريا وبمساعدة إقليمية من قبل حلفائها الجدد في تصفية جيوب المقاومة الوطنية العراقية نهائيا وتقسيم العراق فعليا على الخارطة ووأد روح بلاد الرافدين المتجددة في الإنسان العراقي، حينها تكون قد حقّقت (نصراً) عسكرياً ونوعياً مهماً يُكمل ما حققته في المجالين السياسي والاقتصادي ليقرأ في النهاية على العراق الواحد الموحد السلام.

        ' كاتب من تيار المواطنة الوطني العراقي
        وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ

        تعليق


        • #64
          وداعا يا عراق

          وداعا يا عراق
          صحف عبرية
          2011-12-18


          الاحتفالات البهيجة، طي العلم الامريكي (واحراقه في مدينة الفالوجه)، ايام الذكرى والعودة الانفعالية للجنود الامريكيين الى وطنهم، تنهي فصلا مأساويا في تاريخ الولايات المتحدة والعراق. بعد نحو تسع سنوات من ارسال الرئيس بوش قواته للبحث عن أسلحة الدمار الشامل السبب الرسمي لاعلان الحرب اكثر من مائة الف عراقي قتيل ونحو 4.500 جندي أمريكي عادوا الى ديارهم بالتوابيت، وانفاق مبالغ طائلة، نحو تريليون دولار حان الان الوقت لاجراء حساب النفس، الدم والجيب لتلك الحرب. العراق لم يصبح دولة أكثر امانا. كما أن ديمقراطيته موضع خلاف. فهو أحد الدول الاكثر فسادا في العالم (المرتبة 175 من أصل 178 دولة)، تملك احتياطات النفط الرابعة في حجمها في العالم، ورغم ذلك لا تنجح في توفير الكهرباء بانتظام لمواطنيها. جودة الخدمات العامة والامن الشخصي التي تمنحها لهم، تضعها في مصاف واحد مع أسوأ الدول.
          الحرب في العراق كانت لها مهمة اقليمية هامة، ليكون دولة فاصلة في وجه انتشار النفوذ الايراني في المنطقة. وكان يفترض به أن يتطور الى دولة مستقلة من ناحية اقتصادية، وينضم كدول قوية وديمقراطية الى السور العربي في مواجهة ايران. اما النتيجة فمعاكسة. العراق هو الحليف الاهم لايران في المنطقة، اقتصاديا وسياسيا، وهو لا يزال يعتبر دولة مشبوهة في الجامعة العربية، والصراعات الداخلية فيه لا تضمن مستقبل التحالف بينه وبين الولايات المتحدة. رغم ذلك فان العراق بعد اسقاط الدكتاتور صدام حسين ليس 'دولة ضائعة'. فهو يسيطر على طاقة كامنة اقتصادية هائلة وينجح حاليا في تسوية الامور بين السياسة القبلية والطائفية والادارة الوطنية التحدي الهائل في دولة تمسك فيها الاقليات قوتها السياسية والعسكرية الخاصة بها. ولكن فضلا عن مستقبل العراق فان الحرب فيه لقنت الولايات المتحدة والمنطقة درسا استراتيجيا عسيرا. العراق وافغانستان كانا الصدمة الحربية ما بعد حرب فيتنام. صدمة ينبغي ان تقف أمام ناظري كل من يتطلع الى حرب جديدة ضد ايران.

          هآرتس
          وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ

          تعليق


          • #65
            هزيمة الامريكيين في العراق محمد صادق الحسيني

            هزيمة الامريكيين في العراق
            محمد صادق الحسيني
            2011-12-18


            مع نهاية هذه السنة الميلادية تكون القوات الامريكية الغازية قد غادرت الاراضي العراقية وهي تجرجر اذيالها وخيبتها وتسجل هزيمة تاريخية لقيادتها السياسية لم تشهدها منذ حرب الفيتنام، هذا ما تؤكده الكثير من الوقائع والمؤشرات والعلامات الدامغة ربما كان من اهمها فشل قيادة هذه القوات من املاء قرارها على الحكومة العراقية للتمديد لقواتها او استحصال حصانة على جزء ممن كان يفترض ان يبقى او الحصول على قواعد ثابتة تتجسس على الشعب العراقي كما على الجوار العراقي العربي والاسلامي!
            واذا كان صحيحا القول من جانب الكثيرين من المحبين للمقاومة العراقية ومنهم قيادة المقاومة الاسلامية اللبنانية العزيزة بان علينا ان نحتفل بهزيمة الغزاة الامريكيين في العراق وتظهير هذه الهزيمة بكل ما اوتينا من وسائل الا ان هذا هو ليس كل الصورة التي امامنا!
            نعم لقد تمت هزيمة الجيش المحتل واجبر على الجلاء والهروب من ارض الرافدين ولكن ونحن نظهر هذه الهزيمة ونحتفل بها علينا ان نسجل للتاريخ وللاجيال القادمة ما يلي:
            ـ ان الفضل الاكبر والاول في ذلك يعود الى سواعد المقاومة العراقية الاسلامية البطلة والشريفة التي عملت 'رهبانا في الليل واسودا في النهار' على انهاك هذا المحتل الذي جاء في الاساس ليبقى وليس ليرحل!
            ـ الفضل موصول في هذا السياق ايضا للشعب العراقي العظيم والمظلوم الذي عانى الامرين من القريب والبعيد لاسيما ممن هم من بني جلدته الذين فتحوا هواءهم وسماءهم ومياههم واراضيهم امام الغزاة ثم تركوه يقاوم وحده بلحمه الحي اعتى امبراطورية وحشية في العالم وقد جاء وقت الحساب!
            ـ ثمة بطانة احتلال وانتهازيون وتجار حروب ومقاولو انتداب اجنبي ومتعاقدون رسميون وغير رسميين من رجال السياسة والنخب المثقفة منهم
            الليبراليون ومنهم العلمانيون ومنهم اليساريون ومنهم الاسلامويون ومنهم المتاجرون باسم الدين او المذهب او الطائفة ممن عمل وساهم على انجاح الغزو او اطالة امد الاحتلال ويريد اليوم ان يتاجر بسفر الهروب الامريكي معنا، ولكن جاء وقت الحساب!
            ـ صحيح ان الجسم الخشن للاحتلال قد خرج ولكن الجزء الناعم منه وربما سيشكل في الآتي من الايام الخطر الجديد الاكثر تعقيدا امام العراق المحرر لا يزال جاثما فوق صدر الشعب العراقي الا وهو الجواسيس ورجل الاستخبارات الذين لن يقلوا وحشية عن الجيش المدجج بالسلاح والذين ابقتهم قيادة الاحتلال المهزوم اما باسم ديبلوماسيين يقال ان عددهم سيتراوح بين 15 الفا الى 17 الفا بالاضافة الى 22 منظمة امنية مكنها المنظمة الامنية سيئة الصيت اي بلاك ووتر والتي تقول الانباء بانها باقية ولكن باسم جديد، بالاضافة الى جيش من الجواسيس الاقتصاديين والمرتزقة من ناهبي ثروات الشعوب والذين يقال ان بينهم 55 شركة يهودية صهيونية تمارس نشاطها فعليا فوق ارض العراق لا بد لكل مقاوم شريف ان ينتبه لها ويلاحق فلولها ويطردها سريعا من ارضه لان كل واحدة منها يمكن ان تشكل سفارة متجولة للكيان الصهيوني الغاصب لفلسطين اي قلب الامة الاسلامية وجرحها النازف!
            ـ صحيح ان العراق بات بلدا مستقلا وعاد دولة عربية ذات سيادة وبدأ يأخذ دوره العروبي والاسلامي لاسيما الى جانب المقاومة العربية والاسلامية مشكورا، الا ان الصحيح ايضا بان على الحكم العراقي بحلته الجديدة مهام تاريخية ينبغي له ان ينجزها والا سقط في الامتحان واهمها ملاحقة القتلة والمجرمين من مرتكبي حروب الابادة ضد الشعب العراقي المظلوم من قادة عسكريين وامنيين وسياسيين امريكان ارتكبوا طوال سنوات الاحتلال ابشع الجرائم بحق العوائل والسكان والمجاميع والافراد العراقيين وان من حق هؤلاء على من يمثلهم اليوم ان يطالب بحقهم في المحاكم الدولية حتى تكتمل فرحة النصر بهزيمة الجيش الامريكي والا ستبقى الفرحة ناقصة وغصة في حلق ملايين العراقيين!
            ـ ان على رجال الحكم الفعليين واجب اخلاقي وحقوقي وديني وانساني تجاه اسر الشهداء والجرحى والمقاومين والمفقودين وضحايا الحرب القذرة والمهجرين غصبا وبالاكراه، لا بد من تهيئة كافة الظروف التي تعيد لهم حقهم الطبيعي في العيش الكريم في بلدهم المحرر كما يفترض!
            ـ ان على رجال الحكم الحاليين الامتناع منعا باتا من الاقتراب من رجال
            المقاومة الشريفة والمناضلة وافساح المجال لهم بالتمام والكمال ليبقوا الجنود المجهولين الذين كما ساهموا في صناعة اسطورة النصر على اعتى جيش امبراطوري في العالم ان يكملوا مهامهم في الحرب الناعمة التي ستنطلق بقوة اكبر ضد من تبقى من فلول هذا الجيش المهزوم في بلاد الرافدين حتى يتحرر العراق كاملا ويتم تطهيره من براثن كل اشكال الاحتلال وزبانيته وبطانة احتلاله!
            نعم في مثل هذه الحالة فقط يحق لمن يريد من رجال السياسة والنخب المثقفة من المترفين ان يشارك الشعب العراقي ومقاومته في احتفالات النصر على المحتل وان يكفر عن بعض مما اقترفه من ذنوب او تقصير تجاه شعبه ايام الشدة وطريق ذات الشوكة الذي اختطه المقاومون لانفسهم، فيما كان هو يغرف من بيت مال شعب العراق العظيم دون رحمة او رأفة!
            وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ

            تعليق


            • #66
              :انتصار غامض في العراق

              :انتصار غامض في العراق
              http://www.latimes.com/news/opinion/...6759202.column
              كتب دويل مكمانوس مقالاً نشرته صحيفة لوس أنجلوس تايمز تحت عنوان "انتصار غامض في العراق"، قال فيه إنه مع انسحاب القوات الأمريكية من العراق هذا الشهر، يكون الرئيس أوباما قد أوفى بتعهده الانتخابي لإنهاء حرب العراق. ولكن هل كانت المهمة التي استغرقت تسع سنوات ناجحة؟ ويجيب الكاتب بقوله إن العراق لا يزال يكافح لضمان الأمن، ولا تزال قواته الجوية تفتقر إلى المقاتلات النفاثة ولا تستطيع كشف وتعقب الطائرات القادمة لمواجهتها ووقفها في الوقت المناسب. ويضيف الكاتب أن الجيش العراقي يتحسن، ولكن قدراته على الدخول في عمليات عسكرية معقدة لا تزال ضعيفة. أما على الصعيد السياسي، فإن النظام الديمقراطي الذي حاربت الولايات المتحدة من أجله أصبح أكثر تسلطاً ولا يزال منقسماً على أسس طائفية وقبلية، بينما توجد علاقات وثيقة بين التحالف السياسي الحاكم وإيران، مما يثير مخاوف كل من السنة والأكراد. لذا، وأثناء الاحتفال بانتهاء المهمة العسكرية الأمريكية رسمياً، لم يجرؤ أي من الحضور على ذكر كلمة "انتصار"، وهو ما لم يكن مثار دهشة. ويوضح الكاتب أنه قبل عامين، كلف الجنرال مارتن ديمبسي، رئيس هيئة الأركان المشتركة الحالي، لجنة من المؤرخين لدراسة كيف تنتهي الحروب. وكان واضحاً أن الحربين اللتان خاضتهما الولايات المتحدة في كل من العراق وأفغانستان لعقد من الزمن لا تتجهان صوب النهاية المرجوة. فقد خلُص الباحثون إلى أن اغلب الحروب لا تنتهي بفائز وخاسر واضح، لاسيما في الحروب الطويلة غير النظامية التي تقوم على مكافحة التمرد، مثلما كان الوضع في العراق وأفغانستان. بل إنه في مثل هذا النوع من الحروب يكون من الصعب معرفة الوقت الصحيح لإعلان الانتصار. ثم يلفت الكاتب إلى أن الانسحاب الأمريكي من العراق يتزامن وعام انتخابات الرئاسة الأمريكية، مما يجعله محور حديث كل من الديمقراطيين والجمهوريين. إذ ينسب الرئيس أوباما إلى نفسه الفضل في إنهاء هذه الحرب المرفوضة شعبياً، بينما يزعم الجمهوريون أنه تخلى عن العراق وأنه كان ينبغي عليه الإصرار على إبقاء 5 آلاف مدرب ومستشار أمريكي في العراق. أما بالنسبة للعراق، فكان الانسحاب الأمريكي قضية سياسية أشد سخونة. فقد تعهد الساسة العراقيون لسنوات_ وبينهم رئيس الوزراء نوري المالكي_ بإنهاء الوجود العسكري الأمريكي. لذا فإن التفاوض على بقاء بضع آلاف من القوات الأمريكية في العراق كان سيقضي على التحالف الذي يسمح للمالكي بالبقاء في الحكم. لذا قرر رئيس الوزراء ألا يخاطر بمنصبه وأن يذكره التاريخ بأنه السياسي الذي أخرج القوات الأمريكية من العراق. ومن ثم، تحولت مهمة تدريب القوات المسلحة العراقية من القيادة العسكرية الأمريكية إلى منظمة مدنية تابعة لوزارة الخارجية الأمريكية تحت مسمى مكتب التعاون الأمني. ويختتم الكاتب المقال بقوله إنه بعد تكلفة قاربت تريليون دولار وسقوط نحو 4500 قتيل أمريكي، تقف حرب العراق كدليل واضح على ما قاله المؤرخون قبل عامين: الانتصار الحقيقي غامض، ونادراً ما تخرج دولة من الحرب بنفس الأهداف التي كانت لديها وقت شن تلك الحرب.
              وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ

              تعليق


              • #67
                بول بريمر يعترف بارتكاب أخطاء استراتيجية في العراق: فشل السياسة الامريكية

                بول بريمر يعترف بارتكاب أخطاء استراتيجية في العراق: فشل السياسة الامريكية والبريطانية ادى لتزايد نفوذ ايران


                لندن - يو بي اي: اعترف الحاكم المدني الأميركي السابق للعراق، بول بريمر، بارتكاب أخطاء استراتيجية كبرى عقب الغزو الذي قادته الولايات المتحدة واطاح بالرئيس صدام حسين، لكنه اعرب عن اعتقاده أن العراقيين هم أفضل حالاً بكثير الآن.
                وقال بريمر، الذي ادار العراق لمدة 14 شهراً بعد الغزو في العشرين من آذار/مارس 2003، في مقابلة مع صحيفة 'اندبندانت' الثلاثاء، 'إن الأخطاء العسكرية الاستراتيجية عرقلت وعلى نحو خطير جهوده لاحتواء التمرد في العراق وكلّفت قوات التحالف والعراقيين الكثير من الأرواح'.
                واضاف أنه 'خاض معركة شخصية مع القادة العسكريين في بلاده بسبب قرارهم اشراك عدد صغير من القوات الاميركية في قتال المتمردين في العراق.. وكان ذلك خطأً استراتيجياً وقام بحث الرئيس جورج بوش ووزير الدفاع دونالد رامسفيلد، وقتها، على مضاعفة عدد القوات الاميركية، لكن الأمر استغرق أربع سنوات قبل تدارك الأمر من خلال سياسة زيادة القوات التي اعتمدها بوش، وتم من خلالها معالجة الانتفاضات والصراعات الأهلية في جميع أنحاء العراق بشكل صحيح'.
                وشدد على أنه 'كان من المفترض أن نتعلم الدروس من البوسنة والصومال بأن يكون لدينا قوات كافية على الأرض في العراق لحماية الناس'.
                وقال بريمر 'إن القيادة الاميركية كان من المفترض أن تستمع إلى نصيحة مؤسسة بحثية وقتها حثتها على نشر 400 ألف جندي وليس 180 ألف جندي في العراق، لأن النقص في القوات كان له تأثير مزدوج وجعل المتمردين يخلصون إلى نتيجة مفادها أننا لم نكن مستعدين لتوفير الأمن وشاطرهم هذا الرأي الكثير من الشعب العراقي وجعلهم يشككون في نجاح الاحتلال'.
                ودافع بريمر عن قراراته بحل الجيش العراقي ومنع أعضاء حزب البعث الحاكم سابقاً من تولي الوظائف العامة بعد تعيينه كرئيس لسلطة التحالف المؤقتة.
                واضاف 'اتخذنا هذه القرارات على ضوء نتائج استطلاعات للرأي والتي صادق 95 ' من المشاركين على قانون اجتثاث البعث، في حين تم قرار حل الجيش العراقي بموافقة الحكومتين الاميركية والبريطانية قبل أن يصدره'.
                لكنه أقرّ بارتكاب خطأ 'حين كلّف مجموعة صغيرة من السياسيين العراقيين بتنفيذ قانون اجتثاث البعث قبل أن يبادر إلى توسيع اعضائها، وأن ذلك كوّن انطباعاً بأننا كنا مستعدين لاجتثاث البعث من المجتمع العراقي بأسره، وأن سلطة التحالف المؤقتة فشلت في تأمين استقرار العراق'.
                وقال بريمر إن 'فشل السياسات الاميركية والبريطانية في العراق اعطى فرصة لايران لتوسيع نفوذها واستئناف برنامجها النووي دون خشية من التداعيات الخطيرة جراء شعورها بأن الولايات المتحدة كانت في حالة من الفوضى في العراق'.
                واضاف أن الولايات المتحدة وبريطانيا 'اقدمتا على سحب قواتهما من العراق بسرعة كبيرة وكان ذلك خطأً تسبب في خلق مخاطر جديدة، وكان ينبغي عليهما ترك قوات في العراق'.
                وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ

                تعليق

                يعمل...
                X