إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

خمسة ملايين الأيدي العاملة المعطلة في المملكة.. التحديات والحلول

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • خمسة ملايين الأيدي العاملة المعطلة في المملكة.. التحديات والحلول


    بقلم : تركي فيصل الرشيد

    قامت الدولة مشكورة بالسعي لتحقيق توسعة سوق العمل أمام المرأة السعودية, ولا يزال أمامنا فئات من المجتمع تنتظر حلولاً جذرية مماثلة، منهم المتخلفون والمقيمون في مكة وأفراد القبائل النازحة وذلك بتفعيل قرار توظيف النساء والمساعدة في تطبيق قرار السماح بالاختلاط مع الالتزام بالشريعة. وقد سبق أن صرح الملك عبدالله بأن قضايا المرأة ستكون ذات أولوية في خطة التنمية ما بين عامي 2005 إلى 2009، مع التأكيد على ضرورة أن يكون ذلك متفقًا مع مبادئ الإسلام.

    وزير العمل بين أنه فيما يتعلق بتدخل جهات عديدة في تطبيق ضوابط تشغيل النساء فإن هذا الأمر حسمه قرار مجلس الوزراء القاضي بأن وزارة العمل هي جهة الاختصاص في تطبيق ضوابط تشغيل النساء كأجيرات لدى أصحاب العمل باعتبارها الجهة المعنية بتطبيق نظام العمل. رحب الكثير من الاقتصاديين بالقرار بعد تعديل عبارة "وفق مقتضيات الشريعة الإسلامية" والذي سيعطي مزيدا من الفرص الجديدة لواقع عمل المرأة السعودية وفرصة أكبر لأصحاب الشركات في توفير العمالة النسائية السعودية اللازمة لها.

    عمل المرأة هو ضرورة وذلك لحاجة المجتمع أو حاجة المرأة نفسها.. خاصة أن هنالك عائلات سعودية تعيش في منازل من الصفيح. وأن 91% من إجمالي الأسر في المملكة يقل دخلها عن 6000 ريال شهريا.

    تقدر الإحصائيات أن النساء السعوديات المؤهلات لدخول سوق العمل بحوالي 3.5 ملايين امرأة. من المتوقع أن يرتفع عدد العاملات السعوديات من 485.2 ألفاً العام المقبل 1430، إلى 803.6 آلاف عام 1435، بمعدل نمو يبلغ نحو 60%.

    قرار تطبيق توظيف المرأة هو قرار شجاع يذكرني بقرار الملك فيصل رحمه الله حول تعليم المرأة في بداية حكمه، ويجب أن يتخذ المسؤولون التنفيذيون تلك القرارات للتقدم قدما ولا نكتفي بدفن رؤوسنا في التراب مثل النعامة، توجد لدينا الكثير من المشاكل والتي تحتاج إلى قرارات جريئة وشجاعة وغير محبوبة من بعض الشرائح من المجتمع. توضيح وتفعيل آليات عمل المرأة خطوة مباركة تحسب للدولة.

    الفئة التالية فئة المتخلفين والمقيمين الأفارقة والآسيويين. يقدر تعدادهم بحوالي مليون نسمة وظاهرة شيوع ارتكاب الجريمة خاصة من المولدين منهم وذلك لعدة أسباب منها:

    شيوع الفقر وتجمعهم في تجمعات خاصة ونسبة التوالد العالية بينهم وارتفاع نسبة العنوسة والفقر والبطالة بينهم، مما جعل وجودهم جاذبا للكثير من المتخلفين الجدد من كبار السن والتزاوج معهم وبعد أن كان عندنا فردان أصبح لدينا 10 أفراد. لا يخفى على الجميع أنه صارت لهم محميات بمكة ومدن أخرى يحجم الكثير من رجال الأمن عن الدخول إلى مناطقهم. الأمر يتطلب حلولاً عاجلة وهنا أقترح بعضاً منها:

    1- التعجيل بتنفيذ أخذ البصمة في المنافذ لمنع المجرمين منهم من العودة إلى البلاد.
    2- منح الإقامة مجانا للأبناء والبنات منهم بشرط الحصول على جواز سفر لهم من بلدهم وأخذ البصمة لهم.
    3 - يمكن إدخالهم إلى سوق العمل عبر وضع آليات استقدامهم استقداماً داخلياً وإلزام الشركات بأن تأخذ نسبة منهم ولا يمكن أن نطلب منهم أن يدفعوا تكاليف نقل الكفالة إذا كان كفيلهم كفيلاً صورياً.
    ولا يخفى على الجميع فوائد ضم هؤلاء إلى العملية الإنتاجية، أتمنى أن تكون هي المشكلة القادمة التي تتصدى لها الدولة، حيث إنها سوف تحد من الانفجار السكاني للمخالفين وأسرهم.

    القبائل النازحة:

    يوجد لدينا أعداد كبيرة تقدر بـ 500 ألف نسمة مقيمة عندنا، منهم أصحاب بطاقات إقامة ومنهم من هو بدون إقامة نظامية ويمكن إدخالهم إلى سوق العمل وخاصة المولدين منهم بمنحهم بطاقة إقامة بالمجان. يمكن أن يتم وضع آليات لتوظيفهم ضمن برنامج التوظيف أو الاستقدام الداخلي.

    من خلال تلك الحسبة البسيطة تكون النتيجة لدينا 5 ملايين من الأيدي العاملة المقيمة الآن في المملكة مستعدة لدخول العمل وتحقق عدة أهداف، منها زيادة فرص توظيف العمالة الوطنية وترشيد استقدام العمالة من الخارج وزيادة الأمن وتقليص الجرائم.

    الخلاصة:

    لظروف الحاجة يمارس البعض أعمالاً غير قانونية لكسب قوته. لا توجد عملية جراحية بدون آلام ودماء ولكن دائما نتوقع بإذن الله أن تكون النتائج بعد العملية جيدة أتمنى أن يتم احتواء وضم المحتاجين إلى سوق العمل وألا نكتفي بوضع العراقيل وعدم مواجهة مشاكلنا، بل يجب أن نواجهها ونجد الحلول لها.

    * كاتب سعودي
    التعديل الأخير تم بواسطة مشرف عام; الساعة 11-06-2008, 03:24 PM.
    الدكتور تركي فيصل الرشيد

    رجل أعمال . استاذ زائر كلية الزراعة في جامعة اريزونا توسان - مقيم في الرياض .
    يمكن متابعته على تويتر
    @TurkiFRasheed


  • #2
    السعوديات يشكلن 60%من الأفراد خارج قوة العمل

    السعوديات يشكلن 60%من الأفراد خارج قوة العمل

    الرياض: موسى بن مروي

    كشفت بيانات لوزارة الاقتصاد والتخطيط حول سوق العمل في المملكة أن نسبة الذكور السعوديين من الأفراد الذين هم خارج قوة العمل بلغت 26.7% في حين شكلت النساء السعوديات نسبة 60.6%.
    واعتبر تقرير تم إعداده بمناسبة الملتقى الوطني للحوار الفكري حول "العمل والتوظيف" الذي سينطلق بعد غد في بريدة أن هذه النسبة مرتفعة بالمعايير الإقليمية والعالمية.
    وأشار التقرير إلى أن 12.7% من الأفراد خارج قوة العمل في المملكة هم من الأجانب.
    وأوضحت بيانات لوزارة الاقتصاد والتخطيط تضمنها التقرير أن عدد العاطلين من الجنسين في المملكة وصل 445 ألف فرد نسبة النساء المتعطلات "المصطلح استخدم في التقرير بديلاً عن عاطلات" منهم بلغت 24.7% مقارنة مع 8.3% للذكور.

    --------------------------------------------------------------------------------

    كشف تقرير حول مؤشرات سوق العمل في المملكة أن 12.7% من الأفراد خارج قوة العمل في المملكة هم من الأجانب.
    وشكل الذكور منهم نسبة 2.80% والنساء 9.9% من أصل الرقم الإجمالي للأفراد خارج قوة العمل في المملكة الذي يبلغ 7.92 ملايين نسمة.
    وأفصح التقرير الذي أعد بمناسبة الملتقى الوطني للحوار الفكري حول "العمل والتوظيف" الذي سينطلق بعد غد في بريدة، أن نسبة الذكور السعوديين من الأفراد الذين هم خارج قوة العمل بلغت 26.7% في حين شكلت النساء السعوديات نسبة 60.6%، واعتبر التقرير النسبة مرتفعة بالمعايير الإقليمية والعالمية.
    وأوضحت بيانات لوزارة الاقتصاد والتخطيط تضمنها التقرير أن عدد العاطلين من الجنسين في المملكة وصل 445 ألف فرد نسبة النساء المتعطلات "المصطلح استخدم في التقرير بديلاً عن عاطلات" منهم بلغت 24.7% مقارنة مع 8.3% للذكور.
    وقدرت قوة العمل بالمملكة للعام المنصرم 1428 بـ8.22 ملايين عامل أو قادر على العمل وشكلت نسبة السعوديين الذكور منهم 40.9% مقارنة بـ43.7% لغير السعوديين في حين بلغ نصيب النساء السعوديات من قوة العمل 8.1% مقارنة بـ7.3% للنساء غير السعوديات.
    وبين التقرير أن السكان الناشطين اقتصادياً بالمملكة بلغت نسبتهم 50% من إجمالي عدد السكان الذين يبلغون 15سنة فأكثر منهم 4.02 ملايين سعودي وسعودية بلغ عدد الذكور منهم 3362712 فرداً شكلوا نسبة 83.4% في حين أن نسبة الإناث من إجمالي المشتغلين السعوديين بلغت 16.6%.
    التعديل الأخير تم بواسطة د.تركي فيصل الرشيد; الساعة 02-05-2008, 02:29 PM.
    الدكتور تركي فيصل الرشيد

    رجل أعمال . استاذ زائر كلية الزراعة في جامعة اريزونا توسان - مقيم في الرياض .
    يمكن متابعته على تويتر
    @TurkiFRasheed

    تعليق


    • #3
      السعوديات يشكلن 12% من عدد الممرضات في المملكة

      السعوديات يشكلن 12% من عدد الممرضات في المملكة

      ذكر تقرير حديث أصدرته الأكاديمية الدولية للعلوم الصحية في جدة أن نسبة العاملات الأجنبيات في مختلف القطاعات الصحية بجميع مناطق المملكة بلغ 88.3% (أكثر من 54133 ممرضة) بينما بلغت الممرضات السعوديات في مختلف القطاعات الصحية الحكومية والأهلية بالمناطق 11.7% (7145 ممرضة).

      وأضاف التقرير أن مشروع توطين وظائف التمريض النسائية الذي يرعاه سمو ولي العهد سيساهم في رفع نسبة السعودة من غير خريجات البرامج الحكومية والأهلية خلال 10 سنوات مقبلة بأكثر من 20%.

      وكانت الأميرة لطيفة بنت ثنيان بن محمد آل سعود رعت أول من أمس حفل تخريج الدفعة الأولى وعددها 17 طالبة في تخصصات التمريض والصيدلة والمختبرات الطبية والسجلات الطبية وإدارة الخدمات الصحية.

      وقالت الأميرة إن تخريج جيل جديد من الكوادر الوطنية هو مساهمة في توطين الوظائف الصحية في السعودية على أسس علمية ومهنية وتقنية عالية ومواكبة للتطورات المتسارعة في المجال الطبي وتقنياته.

      من جهتها ذكرت مديرة الأكاديمية ندى حامد صعيدي أن الأكاديمية قدمت مقررا دراسيا لجميع طالباتها باسم أخلاقيات المهنة موضحة أن دورها يستمر بعد التخرج بالتنسيق مع الجهات الحكومية والقطاع الخاص لتوظيف الخريجات.
      التعديل الأخير تم بواسطة د.تركي فيصل الرشيد; الساعة 02-05-2008, 02:30 PM.
      الدكتور تركي فيصل الرشيد

      رجل أعمال . استاذ زائر كلية الزراعة في جامعة اريزونا توسان - مقيم في الرياض .
      يمكن متابعته على تويتر
      @TurkiFRasheed

      تعليق


      • #4
        عزوف السعوديات عن العمل في 96% من القطاعات الخاصة

        عزوف السعوديات عن العمل في 96% من القطاعات الخاصة


        جدة: نيروز بكر

        عزا مدير مكتب توظيف السعوديين بالغرفة التجارية بجدة عابد عبد الله عقاد أسباب عزوف كثير من الفتيات والخريجات السعوديات عن العمل في القطاعات الخاصة التي تتيح 96% من الفرص الوظيفية في الدولة إلى أن معظم هذه القطاعات غير مهيأة لتوظيف وعمل المرأة في منشآتها بالإضافة إلى صعوبة تنقل المرأة باستخدام المواصلات وعدم امتهانها للأعمال الحرفية أو المهنية أو متطلبات العمل في القطاع الخاص في بعض المهن في الوقت الحالي, إلى جانب طبيعة طول فترة دوام العمل التي كثيرا ما تتطلب فترتين لدوام العمل ما يتعارض مع طبيعة المرأة السعودية غالبا.

        وأرجع عقاد أسباب هضم القطاعات الخاصة لحقوق المرأة إلى عدم معرفة كثير من النساء العاملات بأنظمة العمل والعمال لدى القطاعات الخاصة، حيث إن معظم الموظفات لا يعرفن بأن بعض التأمينات الاجتماعية تبدأ بعد فترة الثلاثة الأشهر الأولى وغالبا ما تترك الموظفة العمل بذلك القطاع قبل قضاء تلك الفترة.

        وعلق عقاد على إصرار الشباب والفتيات على الوظيفة الحكومية بأن القطاع العام يعطيهم الشعور بالأمان الوظيفي أكثر من القطاع الخاص, مشيرا إلى أن القطاعات الخاصة في مجملها غير منصفة في تقديم أجور توظيف السعوديات، ونافيا في الوقت ذاته أن تكون كل أجور القطاعات الخاصة منخفضة, فيما يرى أنها منصفة في حالة العمل الجزئي، مشيرا إلى أن إبداع الموظفة سيؤهلها للحصول على أجر عالٍ مع الوقت.

        الوطن 10/07/2005
        التعديل الأخير تم بواسطة د.تركي فيصل الرشيد; الساعة 02-05-2008, 02:32 PM.
        الدكتور تركي فيصل الرشيد

        رجل أعمال . استاذ زائر كلية الزراعة في جامعة اريزونا توسان - مقيم في الرياض .
        يمكن متابعته على تويتر
        @TurkiFRasheed

        تعليق


        • #5
          ارتفاع بطالة السعوديات 30 %.

          نسبة السعودة في المحلات الصغيرة لم تتخط 3%

          "العمل": ارتفاع بطالة السعوديات 30 %.. وموعد سعودة المستلزمات النسائية نهائي

          فهيد الغيثي من الرياض - - 21/02/1427هـ

          أكد الدكتور عبد الواحد بن خالد الحميد وكيل وزارة العمل للتخطيط والتطوير، أن نسبة السعودة في المحلات الصغيرة بشكل عام تقدر بنحو 3 في المائة، مبينا أن البطالة لدى السيدات السعوديات مرتفعة مقارنة بآخر إحصائية في عام 2003 التي بلغت 21 في المائة، إذ ارتفعت عام 2005، بحسب الحميد، إلى 30 في المائة.
          وقال الحميد خلال لقاء موسع جمعه بتجار ومستثمرين في بيع الملابس النسائية الداخلية في الغرفة التجارية الصناعية في الرياض أمس، إن القرار سيطبق هذا العام على محال المستلزمات النسائية كمرحلة أولى، وتحديدا على الملابس الداخلية وملابس النوم فقط لا غير، والتي سيتم تطبيقها في 22/5/1427هـ، بينما المرحلة الثانية سيتم تطبيقها في 22/5/1428هـ على العباءات النسائية والملابس الجاهزة. وأكد الحميد أن قرار قصر العمل في محلات المستلزمات النسائية على المرأة السعودية غير قابل للتأجيل، مبينا أنه قرار ملزم وسيطبق في موعده المحدد، محذرا كل من لم يلتزم بتنفيذه بتطبيق الجزاءات عليه.
          وفي سؤال لـ "الاقتصادية" حول عمل المرأة في هذا المجال، وهل يتطلب بقاؤها حتى ساعات طويلة من الليل في الوقت الذي تحظر فيه أنظمة الوزارة عملها ليلا، رد الحميد "إن قرار حظر عمل المرأة ليلا له لوائح تفسيرية، إذ سيتم تنظيم الأمور بحيث لا تتناقض مع بعضها البعض".
          من جانبهم طالب عدد من التجار والمستثمرين في بيع الملابس النسائية في مداخلات لهم، بإعادة النظر في قرار الوزارة، معتبرين أن القرار افتقد الدراسة والعمل، واستشهد أحدهم بأن الوزارة ليس لديها أي إحصاءات عن أعداد المحلات النسائية في المملكة، إضافة إلى عدم معرفة الوزارة بأعداد الفرص الوظيفية التي سيخلقها هذا القطاع في حال سعودته، في حين رد الدكتور عبد الواحد الحميد في الحال بأن "القرار بُني على دراسات"، مؤكداً عدم وجود إحصائية عن أعداد المحلات سواء لدى وزارة العمل أو غيرها من الجهات، وذلك لسبب بسيط حسبما قال "إن كثيراً من المواطنين يستخرجون سجلات تجارية تحت اسم محل مستلزمات نسائية، ولكنه لا يفتح المحل" مشيراً إلى أسباب أخرى كثيرة تمنع وجود الإحصائيات الدقيقة.
          وأضاف الحميد "أن وزارة العمل حاولت حصر عدد محلات المستلزمات النسائية، وذلك من خلال خروج موظفين يطلعون عليها على الطبيعة، لكن بعد خروجهم، وبناء على خطاب رفع للوزارة من قبل أحد مديري مكاتب وزارة العمل في إحدى المناطق جاء فيه "كثير من محلات المستلزمات النسائية لم نجد فيه أصحابها أو موظفين سعوديين، إذ إن الكثير منها متستر عليها"، مستدركا بأن هناك إحصاءات، لكن هل هي واقعية أم لا، هذا ما لا؟ نستطيع تأكيده من خلال تستر الكثيرين على عمالة وافدة قدمت للبلاد بغير ما هو مكتوب في الوثائق الرسمية.
          وأكد وكيل وزارة العمل أن مكتب العمل النسائي في المنطقة الشرقية تقدمت إليه أربعة آلاف طالبة عمل، متمنياً أن تتمكن الوزارة بمساعدة وعي المواطن من توفير هذه الوظائف وغيرها في مكاتب العمل المختلفة في مناطق المملكة.


          الإقتصادية 21/3/2006 م
          التعديل الأخير تم بواسطة د.تركي فيصل الرشيد; الساعة 02-05-2008, 02:35 PM.
          الدكتور تركي فيصل الرشيد

          رجل أعمال . استاذ زائر كلية الزراعة في جامعة اريزونا توسان - مقيم في الرياض .
          يمكن متابعته على تويتر
          @TurkiFRasheed

          تعليق


          • #6
            باحثة سعودية: 5.5 % نسبة مساهمة المرأة السعودية في الاقتصاد الوطني

            90 % منها تتركز في المجالات التعليمية والصحية


            باحثة سعودية: 5.5 % نسبة مساهمة المرأة السعودية في الاقتصاد الوطني

            - فاطمة باسماعيل من الرياض
            - 13/04/1429هـ


            قالت الدكتورة ميسون الدخيل، كاتبة وباحثة سعودية, إنه من الصعب الحصول على تقييم دقيق لإسهام المرأة في الاقتصاد الوطني والعمالة الكلية نظراً لعدم توافر الأساليب الفنية اللازمة لقياس العمل الذي تؤديه النساء، ولكن هناك بعض الإحصائيات التي تشير إلى أن نسبة مساهمة المرأة السعودية في إجمالي قوة العمل السعودية تبلغ 5.5 في المائة، معظمها تتركَّز في المجال التعليمي والصحي, حيث توجد 90 في المائة من القوى العاملة النسائية في المؤسسات الصحية والتعليمية للقطاعين العام والخاص.

            جاء ذلك ضمن مشاركتها في مؤتمر "نحو تعزيز الشراكة لمساهمة أكبر للمرأة العربية في الحياة العامة" الذي عقد في مصر في شباط (فبراير) الماضي متحدثة عن الإنجازات والتحديات التي تواجه المرأة السعودية. وبينت الدخيل أن حجم الاستثمارات النسائية في المملكة منخفض جدا, حيث بلغ عدد السجلات النسائية 22466 سجلاً، وهذا يمثل 4.7 في المائة من إجمالي عدد السجلات الصادرة في المملكة، مثنية على تشكيل وزارة التجارة السعودية لجنة وطنية للمرأة من مهامها دراسة وإيجاد الحلول المناسبة للعوائق التي تواجهها سيدات الأعمال, مثل تمويل البنوك للمشاريع الاستثمارية، وتوعية المستثمرات بالفرص الاستثمارية المتاحة وسبل التمكُّن منها.

            وقالت "على الرغم من المعاناة التي مرّت وتمرّ بها المرأة العربية نتيجة ثقافات سلبية تراكمت وتضافرت فأخرجت قوانين قائمة على التمييز ضد المرأة، فإنه يحق لنا أن نفتخر وأن نتفاءل بمستقبل أفضل للمرأة العربية لا لشيء سوى أن تاريخها يحتّم علينا أن نحترمها وننتظر المزيد من النضال والإبداع والتقدم".

            واستعرضت الدكتورة الدخيل أمثلة من إنجازات المرأة السعودية في مجالات عِدَّة، بدأتها بإنجازات المرأة السعودية في مجال التعليم، حيث أشارت إلى التطوُّر الكبير الذي شهدته المرأة العربية على المستوى التعليمي منذ تأسيسه عام 1960، وحسب إحصاءات تقرير التنمية البشرية فإن معدّلات قيد الإناث في المراحل الابتدائية والثانوية والجامعية زادت على معدلات الذكور في المرحلتين الثانوية والجامعية، خاصة في العقود الثلاثة الأخيرة، ما خفض نسبة الأمية لدى النساء إلى 20 في المائة.

            وتطرقت الدخيل بعد ذلك لمشاركة المرأة السعودية في صنع القرار، حيث أشارت إلى أنه وعلى الرغم من إمكانات المرأة السعودية التعليمية والقيادية، إلا أن مساهمتها ونصيبها في الوصول إلى مراكز صنع القرار وتبوُّئها المراكز الإدارية العليا ما زالت محدودة، ففي مجال التعليم يوجد فقط رئيسة جامعة على مرتبة وكيل وزارة، وفي مجلس الشورى عُيِّنت ستُّ سيدات في مراكز استشارية ولم يمنحن العضوية.

            وأوضحت أن وصول المرأة العربية إلى مواقع متقدِّمة من الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية خاصة في بعض الدول العربية مثل مصر وتونس والأردن، لا يعني أنها تقدمت, إذ نلاحظ أن المرأة العربية ما زالت في مؤخرة القائمة مقارنة بنساء العالم الغربي.
            وطالبت الدكتورة ميسون بالتفاعل مع القضايا التي تخصُّ المرأة بأسلوب حضاري يرتكز على التفكير الإبداعي بدلاً من الرفض والهجوم أو الانسحاب والانغلاق، والعمل على وضع وتفعيل القوانين والتشريعات التي تحمي مصالح المرأة والأخذ بالإصلاحات للحد منها بالشكل المطلوب، مشيرة إلى أنه يجب العمل من خلال هيئة حقوق الإنسان السعودية على إقامة ورش العمل وحملات توعوية من أجل توصيل هذه المعلومات للجميع".

            ونادت بالعمل على وضع قوانين مقنَّنة تحمي المرأة من التعديات التي تتعرض لها من جراء بعض العادات والتقاليد التي تُؤْثِر الذكور على الإناث خاصة في معاملات الزواج والطلاق والنفقة، والعمل على إيجاد قوانين تحمي حقوق المرأة وتسهِّل تحركاتها عند اختيارها الدخول في سوق العمل بجميع مجالاتها وكذلك التعليم، وفتح تخصُّصات التعليم أمام المرأة السعودية بحيث لا تكون حِكْراً على الذكور فقط.

            كما طالبت بالعمل على مراجعة قوانين العمل لتشمل حقوق المرأة في مجالات التخصص الجديدة للمرأة، وفتح المجال أمام المرأة كي تدخل في مجال صنع القرار من أجل أن تسهم في حماية حقوقها، وتسهم أيضاً في التنمية لبلادها وأمتها ومعالجة الفقر لأنَّ المرأة هي الأكثر تضرُّراً في ظل التحديات التي تواجهها.

            يذكر أن المؤتمر حضره 84 من البرلمانيين المصريين والعرب ويهدف إلى دراسة أوجه التشابه والاختلاف في طبيعة مشاركة المرأة العربية في الحياة العامة، إلى جانب الوقوف على إسهامات المرأة العربية في الحياة العامة والوقوف على العقبات التي تعوق مشاركة المرأة العربية في الحياة العامة.
            التعديل الأخير تم بواسطة د.تركي فيصل الرشيد; الساعة 02-05-2008, 02:37 PM.
            الدكتور تركي فيصل الرشيد

            رجل أعمال . استاذ زائر كلية الزراعة في جامعة اريزونا توسان - مقيم في الرياض .
            يمكن متابعته على تويتر
            @TurkiFRasheed

            تعليق


            • #7
              باحثة سعودية توصي بخطة للنهوض بالخدمات المقدمة للأسر الفقيرة

              باحثة سعودية توصي بخطة للنهوض بالخدمات المقدمة للأسر الفقيرة



              الرياض - هيام المفلح:

              أوصت باحثة سعودية بأن يولي المسؤولين اهتمامهم لوضع خطط وبرامج تهتم بتدريب وتوظيف المرأة الفقيرة بحيث يتلاءم مع حاجاتها ووضعها الأسري بحيث تتاح لها فرص مساعدة نفسها وأسرتها، وبهذا تتأكد عملية التكامل بين الدولة والجمعيات الخيرية في تحقيق الأهداف المطلوبة لتأهيل المرأة الفقيرة في كافة النواحي ،سواء اجتماعياً أو نفسياً أو مهنياً ،لأنه كلما أدخلت البرامج المناسبة لهذه الفئة كلما ساعد على تخطي مشكلة الفقر لدى الأسر الفقيرة وزادت من فاعليتهم في المجتمع وأصبحوا أعضاء فاعلين بدلا من أن يتكلوا على الجمعيات الخيرية والضمان الاجتماعي وانتظار الصدقات من الموسرين.


              الدراسة كانت تقويماً للبرامج التدريبية والمهنية المقدمة لتأهيل المرأة الفقيرة ،من خلال دراسة ميدانية مطبقة على جمعية النهضة النسائية الخيرية بمدينة الرياض ، أعدتها الباحثة "مضاوي بنت موسى عبيسان الدغيلبي"، وإشراف د عبد الله بن عبد العزيز الصائغ من قسم الاجتماع والخدمة الاجتماعية في جامعة الامام محمد بن سعود الاسلامية، وذلك كبحث تكميلي ضمن مقتضيات الحصول على درجة الماجستير في الخدمة الاجتماعية ، تخصص تخطيط اجتماعي وإدارة مؤسسات الرعاية الاجتماعية.

              تطرق البحث إلى مشكلة الفقر ،وخاصة الفقيرات من النساء، حيث لا يخلو أي مجتمع من الفقر بدرجات متفاوتة -مهما بلغ تقدمه ورقيه-.

              وباعتبار أنه في كثير من الأسر الفقيرة تقع مسؤولية الأسرة على المرأة، خاصة مع فقد العائل حقيقة بالوفاة أو الهجر، أو مجازاً كأن يكون العائل عاطلاً أو مهملاً. هذا النوع من الأسر والتي ترعاها امرأة تحتاج إلى من يدعمها ليس بتقديم المعونات فقط لها ولأسرتها بل بالمساهمة بخروجها وأسرتها من دائرة الفقر أو التقليل منه بحمل جزء من مسؤولية الأسرة، نجد أن الجمعيات الخيرية قدمت خدمات كثيرة ساهمت في إعداد البرامج التدريبية والتأهيلية للمرأة الفقيرة من أجل مساعدتها على مساعدة نفسها ومن ثم أسرتها.

              ذكرت الدراسة أن معدل النمو السكاني في المملكة العربية السعودية ، والبالغ (3.7) سنوياً ، يعد من أعلى المعدلات على مستوى العالم ومن المتوقع أن يبلغ عدد سكان المملكة في عام (2020م) نحو أربعين مليون نسمة، كما أن متوسط مأمول الحياة يبلغ حالياً (72) عاماً، كما أن نسبة المصابين بالإعاقات المختلفة في المملكة بلغت (6.3%) والعلاقة طردية بين نسبة انتشار الفقر ونسبة النمو السكاني وارتفاع أعداد المسنين والمعوقين .

              وهذا الوضع لفت انتباه المسؤولين في المملكة مما دفعهم للتحرك لمواجهه المشكلة حيث تقوم وزارة الشؤون الاجتماعية بتقديم أوجه الرعاية والتأهيل للأسر والأفراد المحتاجين للخدمات بسبب ظروفهم الصحية والاجتماعية ومساعدتهم على تحسين أوضاعهم للتغلب على المشكلات التي تواجههم ويتم تقديم هذه الخدمات عن طريق شبكة من المرافق بلغت ( 2499جمعية خيرية منها 20جمعية نسائية في عام 23-1424ه).

              وأشارت الدراسة إلى أن المملكة تسعى في الوقت الحالي إلى القضاء على مشكلة الفقر وذلك بإنشاء العديد من البرامج عن طريق المؤسسات الحكومية والخيرية والاجتماعية التي أنشأتها الدولة أو تحت إشرافها، كما ساهم في ذلك القطاع الخاص بإنشاء العديد من المشاريع الإسكانية والبرامج التوعوية والمهنية التي تسعى لتحقيق أهداف سامية للقضاء على مشكلة الفقر. حيث يمكن للمؤسسات أن يكون لها تأثير على الفقر من خلال عديد من الوسائل المختلفة .

              أما في المجتمع المحلي فقد ظهرت الجمعيات الخيرية التي تدعم الأسر الفقيرة والتي حاولت أن تسهم في رفع المستوى الاجتماعي والاقتصادي لكثير من الأسر كما اهتمت بتنظيم الجهود الأهلية وتنظيم أعمال الخير والبر، وقد تطورت خدمات الجمعيات وتناولت مجالات عدة ولم تقتصر على تقديم المساعدات المالية بل بالعكس من ذلك فتقديم المساعدات أصبح ينال اهتماما اقل بعد أن لمس القائمون على الجمعيات الأهلية أهمية مساعدة الناس ليساعدوا أنفسهم عن طريق الخدمات غير المباشرة التي تساعد الأفراد على الاعتماد على النفس من خلال تنمية مهاراتهم عن طريق برامج التعليم والتأهيل حتى لا يكونوا عالة على الدولة أو المجتمع بالإضافة إلى ما في ذلك من صون لكرامة الإنسان و إشعاره بأهميته الذاتية وبالتالي أهمية الدور الايجابي الذي يجب عليه القيام به.

              ومن هنا تعرّف البحث على البرامج المقدمة للمرأة الفقيرة بجمعية النهضة النسائية بمدينة الرياض ومدى مناسبته لها، ومن ثم تقديم تصور لزيادة مناسبة ونجاح البرامج التدريبية والتأهيلية المقدمة لتأهيل المرأة الفقيرة في جمعية النهضة النسائية.

              غطت هذه الدراسة (80) فرداً من مجتمع الدراسة هن جميع المتدربات الملتحقات من الفقيرات بالبرامج التدريبية والتأهيلية في جمعية النهضة النسائية الخيرية. وكذا جميع الفنيات (المدربات) المسؤولات عن تنفيذ هذه البرامج في جمعية النهضة النسائية الخيرية بالرياض والبالغ عددهن (8).

              لقد حظي موضوع التدريب والتأهيل للمرأة الفقيرة باهتمام خاص من قبل الجمعيات والمشاريع الخيرية فاهتمت بعمل برامج الأسر المنتجة والتي نجحت بصورة جيدة وكذلك تم التركيز على تدريب السيدات والفتيات من الأسر الفقيرة المحتاجة وإعطائهم دورات تدريبية في عدة مجالات وذلك بهدف مساعدتهم لمساعدة أنفسهم وتوفير وظيفة لهم. ومن تلك البرامج التأهيلية المقدمة نذكر أن مركز التدريب بالجمعية يشتمل على عدة وحدات إنتاجية متعددة تتمثل في ( وحدة الفخار- وحدة الخشب والزجاج والجلد - وحدة السيراميك - وحدة التطريز اليدوي والآلي).

              وقد قدمت الدراسة بعض المقترحات لدعم هذا النوع من البرامج انطلاقاً من هدف الدراسة المتركز على تعزيز قوة واستفادة الفقيرات من البرامج التدريبية على الرغم من قلتها ، ومن هذه المقترحات :

              ( تكثيف البرامج التعليمية والتدريبية والتأهيلية وربطها بخطط التنمية- ضرورة وضع خطة واضحة ومحددة للإشراف وتقييم الأعمال التي تهتم ببرامج التدريب والتأهيل للمرأة الفقيرة- ضرورة وجود برامج مشتركة بين الجمعيات وبين المؤسسات الأخرى تساهم في إعداد وتطوير البرامج التدريبية والتأهيلية لتدريب المرأة الفقيرة- ضرورة الاهتمام بالمشاريع الإنتاجية للأسر الفقيرة ودعمها بحيث يمكن تقليل الاعتماد على مساعدات الجمعيات بشكل دائم- الاهتمام بتكثيف البرامج التدريبية التأهيلية المتعددة والمدروسة - فتح مجالات جديدة لتدريب الفئات الفقيرة من السيدات والفتيات وذلك بفتح مصانع إنتاجية تفتح مجالا للعمل المهني والحرفي- أهمية دعم رجال الأعمال وتبنيهم فكرة إقامة المشاريع التي تهتم بفتح مجالات لوظائف السيدات وذلك عن طريق فتح مصانع نسائية تساعد الأسر على المعيشة وتساهم في زيادة الدخل الاقتصادي للدولة ودعم المشاريع التنموية- لفت النظر الى افتقار مشاريع الإسكان الخيرية إلى الاهتمام بتدريب الكوادر النسائية في المجمعات وقد تقتصر على المتعلمات فقط وتهمل الأميات وهن يعولن أسرهن وبذلك لابد من الاهتمام بتعليمهن حرفة وتدريبهن لينتجن- ضرورة وضع مشاريع الإسكان الخيرية بعد إنشائها لمساكنها الخيرية الإيوائية مراعاة ظروف المرأة الفقيرة والعمل على تدريبها من خلال برامج مخطط لها لزيادة وعيها حول أهمية العمل ومساعدة نفسها وأسرتها- العمل على تحقيق المساعدة الذاتية للمستفيدات في الجمعيات الخيرية عن طريق الزيارات المنزلية والمقابلات الفردية وعقد اجتماعات مشتركة مع الخبراء ووضع حلول واقعية عملية لحل أوضاعهن- والعمل على تفعيل دور الأسر المنتجة وتشجيع المشروعات الإنتاجية الفردية على مستوى الأسرة وتقديم الدعم المالي والتعاون في ذلك مع وزارة العمل حيث يتم من خلال هذه الأدوار تفاعل أعضاء الأسرة وتآزرهم في العملية الإنتاجية وتقديم الدعم المعلوماتي للأسر فيما يتصل بالمشروعات الإنتاجية وكذلك دراسة الجدوى الاقتصادية لتلك المشاريع مجاناً- ضرورة التركيز على إكساب الفقراء مهنة أو حرفة يمكن لهم العمل بها والتكسب من خلالها بدلاً من اعتمادهم على المساعدات والإعانات طوال حياتهم، وهذا ليس قاصراً على قطبي الأسرة في الأسرة الفقيرة حتى الأبناء والبنات الذين يمكن الاستفادة منهم في إيجاد أو تحسين الدخل الاقتصادي للأسرة.

              ومن المهم، لمعالجة مشكلة الفقر ، تعاون كثير من القطاعات في المملكة من وزارة العمل والجمعيات الخيرية لتوفير فرص عمل من اجل توفير الحد الأدنى من الأجور يسمح بتوفير حد أدنى من المعيشة، ومنح الأفراد الذين يقعون في دائرة الفقر أولوية في التوظيف- .وأخيراً من المهم رفع الوعي الاستهلاكي لدى الفئات التي تحتاج إلى دعم اقتصادي، ولدى المستفيدين من الضمان الاجتماعي خاصة المستفيدين الجدد وعمل ورش تركز على كيفية تدبير وتنظيم ميزانية الأسرة وترتيب الأولويات يلزم المستفيدين بحضورها والعمل على تغيير الأنماط الاستهلاكية السلبية لدى الفئات الفقيرة كالتدخين والعادات الغذائية السيئة والتنسيق في ذلك مع الجهات المعنية كوزارة التربية والتعليم ووزارة الصحة).

              ومع ذلك فقد دلت النتائج الميدانية للدراسة على رضا المستفيدات من البرامج المقدمة لهن واستفادتهن منها، و لاستكمال هذا الرضاء أوصت الدراسة بعدة توصيات اضافة الى المقترحات السابقة ومن أهمها:

              استحداث مؤسسات تعنى وتهتم بتقديم خدمات التدريب والتوظيف للمرأة الفقيرة، لتتناسب مع زيادة أعداد الأسر الفقيرة وذلك بعد إجراء إحصائيات دقيقة لمعرفة الحاجة زيادة عدد العاملين في المراكز والجمعيات من اختصاصيين اجتماعيين ونفسيين وفنيين حتى يتمكنوا من القيام بدورهم المتوقع في إنجاح العمل مع الأسر الفقيرة وبذلك نسد احتياجات المراكز والجمعيات- وكذلك الارتقاء بمستوى أداء الخدمات المقدمة للأسر الفقيرة إذا توفر لها العدد الكافي من المتخصصين ذوي المهارة من الفنيين، وعمل الزيارات الميدانية من قبل الأخصائيات. وأيضاً أوصت الدراسة بالقيام بالدراسات المسحية الشاملة للوقوف على أعداد الفقيرات ممن هم قادرون على العمل وتحديد حجم المشكلة ومعرفة الظروف التي يعانون منها، وتبني خطة شاملة محددة المعالم للنهوض بالخدمات التي تقدم للأسر الفقيرة والتي عادة تهمل الاهتمام بالمرأة في الأسرة الفقيرة، وتطويرها على أسس علمية مدروسة من خلال القيام بدراسات تقويمية لواقع الميدان، وتلبي الاحتياجات القائمة على شكل أولويات حسب أهميتها وإلحاحها بالإضافة إلى الاستفادة من تجارب الدول المتقدمة في هذا المجال، مع توفير ميزانية لازمة لدعم المراكز والجمعيات التي تتبنى الأسر الفقيرة ودعم المشاريع التنموية فيها، حتى تتمكن من تقديم خدمات الرعاية المطلوبة للأسر الفقيرة. وأكدت الدراسة على أهمية الارتقاء بمستوى أداء الخدمات المقدمة للأسر الفقيرة إذا توفر لها العدد الكافي من المتخصصين ذوي المهارة من الفنيين، وعمل الزيارات الميدانية من قبل الاخصائيات في الجمعيات لتوعية النساء الفقيرات وإعطائهن نصائح نصائح ودعما لتوجيههن للاستفادة مما لديهن من طاقات لمساندة أسرهم.


              الرياض 08/11/2006مhttp://www.alriyadh.com/2006/11/08/article200273.html
              __________________
              التعديل الأخير تم بواسطة د.تركي فيصل الرشيد; الساعة 02-05-2008, 02:42 PM.
              الدكتور تركي فيصل الرشيد

              رجل أعمال . استاذ زائر كلية الزراعة في جامعة اريزونا توسان - مقيم في الرياض .
              يمكن متابعته على تويتر
              @TurkiFRasheed

              تعليق


              • #8
                رد: خمسة ملايين الأيدي العاملة المعطلة في المملكة.. التحديات والحلول

                حجم العمالة الوطنية


                يبلغ إجمالي القوى العاملة بالمملكة خلال عام 2002م نحو 7.4 مليون عامل منهم 3.66 مليون عامل من السعوديين يشكلون نحو 49.7 % ، فيما تشكل العمالة الأجنبية نحو 50.3 % أي حوالي 3.7 مليون عامل.

                 ويعمل في القطاع الحكومي نحو 0.9 مليون عامل، فيما يعمل في القطاع الخاص نحو 6.4 مليون عامل، وتشكل نسبة السعوديين في القطاع الخاص نحو 44.9 %، في حين تشكل العمالة الأجنبية نحو 55.1 %، وفي المقابل يشكل العاملون السعوديون نسبة 83.2 %في القطاع الحكومي فيما تشكل العمالة الأجنبية نحو 16.8%.

                وقد نالت المرأة الاهتمام المناسب في المملكة إذ توجهت الدولة – منذ أن بدأت عملها الإنمائي المخطط عام 1390 – عند تحديد أهدافها الرئيسية في تطوير الموارد البشرية إلى توفير العناية الكافية لدور المرأة في سوق العمل السعودية- وأكدت على ذلك الخطط الخمسية المتعاقبة- إلا إن عمل المرأة السعودية لا يزال ينمو ببطء (التي ظلت دون نسبة 5,5%) وهي أدنى نسبة مشاركة في العالم ،حسب إحصاءات المنظمات الدولية،حيث لا يتجاوز عدد العاملات السعوديات في القطاعين العام والخاص 300 ألف من أصل 5,7 مليون (عدد السعوديات في سن العمل) وفيما يتعلق بالنشاط الاقتصادي الذي تعمل به المرأة ، تشير بيانات مصلحة الإحصاءات العامة إلى إن 80% من النساء العاملات يعملن بالتعليم و12% يعملن في مجال الصحة والعمل الاجتماعي .

                ويشير تقرير التنمية البشرية للمملكة إلى أنه على الرغم من تقارب نسبة الذكور للإناث،إلا ان تدني مشاركة المرأة في قوة العمل يسهم بدرجة كبيرة في انخفاض معدل المشاركة الكلية مقا رنة مع المستويات السائدة دوليا، وحيث ان العلاقة بين معدلات المشاركة في قوة العمل ومستويات التعليم علاقة طردية ومتدرجة تصل ذروتها لدى الخريجين والخريجات الذين ا كملوا مراحل التعليم كلها.

                وحسب تقديرات الأمانة العامة لمجلس القوى العاملة، فان قوة العمل السعودية بلغت في عام1422 هـ (3,095,276) ،منهم (2,815,420) من الذكور (نسبة 91%) و(279,856) من الإناث (نسبة 9%)

                وقد ا شارت بيانات خطة التنمية السابعة إلي إن حجم العمالة الوطنية بلغ (3030) مليون عامل في عام 1423/1424 تشكل الإناث منها نحو (12,2%)
                التعديل الأخير تم بواسطة د.تركي فيصل الرشيد; الساعة 02-05-2008, 02:44 PM.
                الدكتور تركي فيصل الرشيد

                رجل أعمال . استاذ زائر كلية الزراعة في جامعة اريزونا توسان - مقيم في الرياض .
                يمكن متابعته على تويتر
                @TurkiFRasheed

                تعليق


                • #9
                  نصف المشتركين السعوديين ممن هم على رأس العمل حالياً تقل رواتبهم عن 3 آلاف ريال و70% ع

                  نصف المشتركين السعوديين ممن هم على رأس العمل حالياً
                  تقل رواتبهم عن 3 آلاف ريال و70% عن 5 آلاف ريال


                  محافظ "التأمينات": وضع حد أدنى للمعاشات يجب أن يسبقه حد أدنى للأجور



                  - "الاقتصادية"
                  من الرياض -
                  01/04/1429هـ

                  أوضحت المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية أن الحد الأدنى للمعاشات حالياً تم تحديده من قبل الدولة، رعاية للفئة ذات الدخول المنخفضة من المواطنين المتقاعدين، و أن الاشتراكات واستثماراتها لا تمول إلا جزءا محدودا من معاشاتهم، مؤكداً أن أي رفع إضافي لهذه المعاشات سيفاقم الضرر على النظام ويضعف من قدرة المؤسسة في المستقبل على الوفاء بحقوق المشتركين الآخرين الذين دفعوا اشتراكاتهم.

                  وقال سليمان الحميد محافظ المؤسسة في معرض رده عن تساؤلات طرحتها "الاقتصادية" والخاصة ببعض المطالب المتعلقة برفع الحد الأدنى لمعاشات المتقاعدين على نظام التأمينات الاجتماعية، إلى جانب المطالبة بتقديم خدمات وتسهيلات أخرى لهم كالقروض والتأمين الطبي، إن وضع حد أدنى للمعاشات يتوافق مع الحد الأدنى لمتطلبات المعيشة توليه المؤسسة الأهمية البالغة، إلا أنه أشار إلى أن من الضروري أن يسبق ذلك وجود حد أدنى للأجور الخاضعة للاشتراك.

                  وأضاف " ليس من المتصور وفق أبسط مبادئ التأمين أن يكون المعاش التقاعدي أعلى من الأجر الخاضع للاشتراك، لأن ذلك سيؤدي حتما وبسرعة إلى إفلاس ذلك النظام التأميني، كما أن من غير المنطقي أن يكون دخل المتقاعد أعلى من دخل العامل، وأن في ذلك مدعاة للبطالة، علما أن نحو نصف المشتركين السعوديين بالنظام ممن هم على رأس العمل حاليا تقل رواتبهم الشهرية عن ثلاثة آلاف ريال".

                  وأفاد الحميد أن نظام التأمينات الاجتماعية السعودي قائم على تقديم منافع محدودة على سبيل الحصر على شكل معاشات وتعويضات مقابل اشتراكات محددة, وأنه قد تم تحديد قيمة الاشتراكات على أسس علمية لتكون قادرة على خلق مصادر لتمويل المنافع، معتبراً أن إيرادات استثمار الاشتراكات هي المصدر الآخر الرئيسي لتمويل النظام، وأنه تم تحديد المنافع عند إنشاء النظام على هذا الأساس.
                  وتابع " أن هذه الأموال المتوافرة لدى المؤسسة حاليا لم تأت فجأة أو زيادة حتى يتم النظر أو المطالبة بتوزيعها على شكل مساعدات أو قروض، بل هي مصدر أساسي لتمويل المعاشات حاليا ومستقبليا، و أي إخلال أو توجيه لهذه الأصول خارج منافع النظام المحددة سيؤدي إلى الإخلال بالتوازن المالي للنظام".

                  وزاد " نظام التأمينات الاجتماعية في المملكة يعد في أدبيات أنظمة التأمين الاجتماعي نظاما حديثا، وأنه من الثابت في طبيعة هذه الأنظمة أن تتوافر لديها في العقود الأولى وفرة نقدية نتيجة زيادة عدد المشتركين مقارنة بعدد المستفيدين المتقاعدين، ثم تبدأ المعادلة تدريجيا في التحول سنة بعد أخرى نتيجة زيادة عدد المتقاعدين، بحيث تتجاوز المصروفات الاشتراكات ثم يبدأ النظام الاستعانة بإيرادات الاستثمار لتمويل النقص في قدرة الاشتراكات على تمويل معاشات المتقاعدين، وهذا هو الأمر الحاصل في النظام في المملكة، حيث توافرت لدى المؤسسة أرصدة في بداية الثلاثين سنة الأولى من عمر النظام ثم بدأت المعاشات تزداد سنويا بمعدلات تفوق بكثير الزيادة في الاشتراكات".

                  لكن المؤسسة تتوقع – بحسب المصدر- أن تحقق نقطة التعادل بين إيرادات الاشتراكات ومصروفات المعاشات خلال الأعوام القليلة المقبلة لتعتمد بعد ذلك على إيرادات الاستثمار لتمويل المعاشات، في الوقت الذي أكد فيه أن مصروفات فرع المعاشات خلال عام 2007 تصل إلى نحو 65 في المائة من اشتراكات الفرع إلى جانب أن معدل نمو المصروفات سنويا يفوق معدل نمو الاشتراكات.

                  وذكر محافظ المؤسسة أن نسبة الاشتراكات في فرع المعاشات من نظام التأمينات الاجتماعية، وهي بنسبة 18 في المائة من الأجر الشهري يتم دفعها مناصفة بين المشترك وصاحب العمل، وأنه ثبت لدى المؤسسة من خلال دراسات مالية واكتوارية أجرتها ذاتيا وأكدتها بيوت خبرة عالمية متخصصة أنها لا تكفي لتمويل المعاشات التي يقدمها النظام، وبالتالي فإن النظام غير ممول بالكامل، وهناك فجوة تمويلية، مما يستدعي المزيد من الخوف والحذر في المحافظة على حقوق المشتركين المتوافرة حاليا لتمكين النظام من الوفاء بالتزاماته مستقبلا على حد قوله.

                  واعتبر الزيادة الكبيرة في عدد المشتركين سنويا في نظام التأمينات الاجتماعية من السعوديين أنها تأتي كعامل سلبي وليس إيجابيا لتشكل ضغطا ماليا كبيرا على النظام بسبب كون النظام غير ممول بالكامل، نظرا لأن الاشتراكات الفعلية تقل عن قيمة الاشتراكات المفترضة لتمويل المعاشات، و تؤكد ذلك الدراسات التي تجريها المؤسسة بشكل مستمر لمتابعة النظام.

                  وفي الوقت الذي لفت فيه المحافظ إلى أن تقديم القروض سواء للإسكان أو غيره أو تقديم خدمات أخرى كالتأمين الصحي يجب أن يتم من خلال تقديم ميزة نسبية عبر خفض لتكلفة هذه القروض والخدمات - قروض وخدمات ميسرة- تنافس ما يتم تقديمه منها من خلال الجهات التجارية المتخصصة في تقديمها، إلا أنه أوضح أن تلك التخفيضات ستكون على حساب إيرادات استثمار اشتراكات المشتركين، مما يعني الإخلال بتوازن النظام ماليا الذي هو في الواقع بحاجة تعزيزه بدلا من المزيد من الضغط عليه.

                  وأضاف سليمان الحميد "من المهم أن نستفيد من تجارب الآخرين سواء في الدول المتقدمة أو حتى في بعض الدول المجاورة، وأن نعمل على تلافي الأخطاء التي وقعوا بها لا أن نكررها حيث وجهوا بعض أموال صناديق المعاشات إلى قنوات تنموية مثل الإسكان وغيره، وبعد ذلك بسنوات واجهت تلك الدول وأنظمتها التأمينية صعوبات في صرف المعاشات للمتقاعدين اضطرهم لخفض قيمة المعاشات".

                  وذكر سليمان الحميد أن أنظمة التقاعد والتأمينات في المملكة من الأنظمة القليلة في العالم التي تقدم التقاعد المبكر، وأن ذلك يشكل حالياً ضغطا ماليا كبيرا على النظام، مشيراً إلى أنه يتم استخدامه لغير الأغراض التي شرع من أجلها، حيث إن التقاعد المبكر يفترض أن يكون لحالات فردية استثنائية ولا يعود المتقاعد للعمل بأي حال، سواء كموظف أو صاحب عمل.

                  وأضاف " أن قيام العديد من الشركات وخصوصا الكبرى بخفض جماعي لأعداد العاملين لديها من خلال منحهم مزايا لتشجيعهم على التقاعد المبكر قد رفع من أعداد المتقاعدين مبكرا ومن قيمة معاشاتهم التي أصبحت ترتفع بشكل كبير، وهذا يعني أن هذه الشركات تعيد هيكلة القوى العاملة لديها على حساب نظام التأمينات الاجتماعية، مما يلحق الضرر بالمشتركين الآخرين بالصندوق ويخالف الأهداف التي من أجلها تمت إتاحة التقاعد المبكر".

                  وقال محافظ "التأمينات الاجتماعية" إن المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية توجه كافة إمكاناتها لخدمة الغرض الذي أنشئت من أجله، وهو تنفيذ نظام التأمينات الاجتماعية، وأنها حققت تطبيق النظام على جميع المنشآت أياً كان عدد العاملين بها، مبيناً أن التغطية التأمينية شملت العاملين في مختلف أنحاء المملكة وانتشرت مكاتبها الـ 21 في كافة مناطق المملكة ومحافظاتها، واستفاد من خدماتها العدد الكبير من المشتركين وأسرهم.

                  وأفاد أن عدد المسجلين في النظام بلغ حتى الآن 11.472.557، فيما بلغ عدد المشتركين على رأس العمل نحو 3.749.575، نسبة السعوديين منهم 20 في المائة، وبلغ من يتسلمون معاشات شهرية من المؤسسة 202.753، كما بلغت قيمة المنافع التي صرفتها المؤسسة حتى الآن نحو 48 مليار ريال، مؤكداً أن المؤسسة تعطي الجانب التأميني الأهمية والأولوية الكبرى في الوقت الذي تدرك فيه أهمية الجانب الاستثماري الذي يعد إحدى الأنشطة الرئيسية التي نص النظام على القيام بها وعلى أهميتها كمصدر أساسي لتمويل المنافع.

                  وأوضح في هذا السياق، أن الصرف الشهري لمعاشات هذا العدد الكبير من المستفيدين في مختلف أنحاء المملكة يتم بسرعة وانتظام كامل عبر النظام الآلي للمؤسسة، بحيث تكون تلك المعاشات في الحسابات البنكية لأصحابها في بداية كل شهر هجري، حيث إن الصرف لدى المؤسسة يتم مقدما عن كل شهر، كما أن عملية التقديم للحصول على المعاشات وغيرها من المنافع الأخرى لا يتجاوز وقت تنفيذها الساعة الواحدة في مكاتب المؤسسة، وعلى ضوء ذلك فإنه من النادر جدا وجود شكوى من مستفيد بسبب تأخر صرف مستحقاته وهذا أمر مهم للغاية توليه المؤسسة الأهمية الكبرى وتحرص على متابعته، لأنها تنطلق من مبدأ أن هذه حقوق لأصحابها يجب أن تقدم بأعلى معايير الجودة وأن المشترك أو المتقاعد هو بمثابة عميل يجب على جميع منسوبي المؤسسة خدمته.

                  واعتبر سليمان الحميد أن من أسهل الأمور لدى المؤسسة ومنسوبيها، أن يتم رفع المعاشات وتقديم القروض والمساعدات، وأنها –المؤسسة- ستجد كل الشكر والثناء من الجميع على ذلك، إلا أنه أشار إلى أن ذلك يتعارض مع مبادئ الأمانة والمسؤولية الوطنية تجاه المشتركين ممن هم لا يزالون على رأس العمل والمشتركين في المستقبل، لكون هذه الأموال هي حقوقهم وحقوق أسرهم من بعدهم، مما يلزم المحافظة عليها وتنميتها لتقديمها لهم في وقتها كاملة غير منقوصة عند حلول شروط ومواعيد استحقاقها.

                  وأضاف " من أصعب الأمور على الفرد والأسرة والمجتمع والدولة أن يأتي الوقت الذي تعجز فيه أنظمة التأمين الاجتماعي عن دفع المعاشات لمستحقيها، وقد تكون وقتها الظروف المالية للدولة لا تمكن من سد العجز الحاصل في صندوق النظام".
                  التعديل الأخير تم بواسطة د.تركي فيصل الرشيد; الساعة 02-05-2008, 02:45 PM.
                  الدكتور تركي فيصل الرشيد

                  رجل أعمال . استاذ زائر كلية الزراعة في جامعة اريزونا توسان - مقيم في الرياض .
                  يمكن متابعته على تويتر
                  @TurkiFRasheed

                  تعليق


                  • #10
                    السماح بالاختلاط مع "الالتزام بالشريعة"

                    السماح بالاختلاط مع "الالتزام بالشريعة"


                    وليد محمود - ياسر باعامر

                    القرار فرصة لتوسعة سوق العمل أمام المرأة السعودية

                    جدة- في قرار اعتبره اقتصاديون سيوفر المزيد من فرص العمل أمام المرأة السعودية، أصدر أمير منطقة مكة الأمير خالد الفيصل تعميما يحدد فيه ضوابط عمل السعوديات، تم فيه إلغاء نص "عدم جواز الاختلاط" واستبدل به "الالتزام بمقتضيات الشريعة". غير أن مسئول بهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر حذر من أي إخلالات في تطبيق مفهوم التوسع في الاختلاط.

                    وأكد أمير منطقة مكة المكرمة الأمير خالد الفيصل في تعميم وزعه على كافة الدوائر الحكومية في المنطقة قبل عدة أيام مرجعية وزارة العمل "في تطبيق ضوابط تشغيل النساء كأجيرات لدى أصحاب العمل"، بحسب جريدة الوطن الأربعاء.

                    ضوابط مشاركة المرأة في العمل العام

                    ويأتي تعميم الأمير خالد استجابة لاستفسارات تلقتها الإمارة من المديرة التنفيذية لمركز السيدة خديجة بنت خويلد بالغرفة التجارية الصناعية بمحافظة جدة حول مشاركة المرأة في التنمية الوطنية والمعوقات التي تواجه المرأة في ذلك.

                    جواز الاختلاط

                    وحدد التعميم الذي وزع على كبار المسئولين الحكوميين في منطقة مكة المكرمة، بمن فيهم مدير عام هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، الضوابط المنظمة لعمل المرأة وفق خطاب تلقاه من وزير العمل الدكتور غازي القصيبي.

                    وأوضح أن نظام العمل الجديد (وكذلك لائحته التنفيذية) ألغى النص الخاص بعدم جواز الاختلاط (الوارد في الباب الخاص بتشغيل النساء) وتمت الاستعاضة عن ذلك بمادة عامة تنطبق على الجميع (رجالا ونساء)، وهي المادة الرابعة من نظام العمل التي تنص على أنه "يجب على صاحب العمل والعامل عند تطبيق أحكام هذا النظام الالتزام بمقتضيات أحكام الشريعة الإسلامية".

                    وبين التعميم أن الضوابط الجديدة لعمل المرأة ناتجة "لضرورة عمل المرأة لحاجة المجتمع أو حاجة المرأة نفسها".

                    وأورد الخطاب أنه فيما يتعلق بتدخل جهات عديدة في تطبيق ضوابط تشغيل النساء -في إشارة إلى هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر- فإن هذا الأمر حسمه قرار مجلس الوزراء القاضي بأن وزارة العمل هي جهة الاختصاص في تطبيق ضوابط تشغيل النساء كأجيرات لدى أصحاب العمل باعتبارها الجهة المعنية بتطبيق نظام العمل.

                    وبين أنه إذا كانت هنالك جهات أخرى تتدخل في هذا الأمر فإن ذلك مخالف لما قضى به هذا القرار.

                    مزيد من الفرص

                    وتعليقًا على القرار قال رئيس القسم الاقتصادي بجريدة المدينة حسن الصبحي لـ"إسلام أون لاين.نت" اليوم الأربعاء: "القرار بتعديله الجديد سيعطي مزيدا من الفرص الجديدة لواقع عمل المرأة السعودية وفرصة أكبر لأصحاب الشركات في توفير العمالة النسائية السعودية اللازمة لها".

                    وتابع: القرار بتعديله عبارة "وفق مقتضيات الشريعة الإسلامية" يعد فرصة اقتصادية أكبر لعمل المرأة السعودية.

                    ومن جهته قالت الدكتورة بسمة عمير -المديرة التنفيذية لمركز السيدة خديجة بنت خويلد بالغرفة التجارية الصناعية بجدة- في تصريحات لـ"إسلام أون لاين.نت": إن القرار سيتيح مشاركة أوسع للمرأة السعودية في مجال العمل وذلك وفق ضوابط الشريعة الإسلامية.

                    وطالبت بسمة عمير في تصريحات سابقة بتفعيل توصيات رفعت للعاهل السعودي بعد اختتام منتدى السيدة خديجة في مارس 2007، من أهمها تفسير الضوابط الشرعية الوسطية فيما يخص اختلاط الرجال بالنساء في العمل.

                    وانتقدت إعادة صياغة المادة 160 بعد حذفها من قوانين وزارة العمل والتي تنص على أنه "لا يجوز بحال من الأحوال اختلاط الرجال بالنساء في أماكن العمل".

                    وطالبت بمبدأ مزاولة الاختلاط في العمل بين النساء والرجال واستشهدت بدراسة أعدها المركز مع إحدى الجهات التخصصية بنجاح تجربة المستشفيات من حيث الاختلاط في بيئة العمل حيث قال 66% من الذكور و59% من الإناث -بحسب الدراسة- إن تجربة الاختلاط في بيئة العمل بين الجنسين ناجحة.

                    الهيئة تحذر

                    وفي المقابل أكد الناطق الرسمي باسم الرئاسة العامة لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في منطقة مكة المكرمة الشيخ أحمد بن قاسم الغامدي أن قرار التعميم الجديد وزع على كافة فروع الهيئة للعمل به على الفور.

                    وحذر في تصريحات لـ"إسلام أون لاين.نت" أنه إذا لاحظت الهيئة أي إخلالات في تطبيق مفهوم التوسع في الاختلاط فإنها سترفع للجهات المختصة ملاحظاتها على القرار لتصحيح المسار.

                    وقال: "البعض سيتوسع في مفهوم الاختلاط باستناده على تعديل صيغة القرار الجديد من قبل بعض الأشخاص وتحميل الأمور ما لم تحتمل".

                    وشدد على أن جهاز الهيئة هو ضمن المنظومة العامة لأجهزة الدولة ويهمها التكامل مع جميع أجهزة الدولة وفيما يراه ولي الأمر صالحا للناس. ورأى الغامدي أن صور الاختلاط ليست كلها جائزة أو كلها مذمومة.

                    ونفى الغامدي أن يكون القرار نوعا من سحب البساط من تحت أقدام الهيئة أو تقليصا لدورها وإنما ولي الأمر -كما قلت- يرى الصالح العام واعتبر أن القرار فيه نضج من الجهات المسئولة.

                    2008 عام المرأة

                    وصدرت عدة قرارات منذ مطلع عام 2008 كلها تصب في صالح المرأة السعودية؛ لذا اعتبر مراقبون أن العام الجاري سيكون بمثابة عام الحصاد للمرأة السعودية.

                    كانت أولى بشائر هذا العام إصدار وزارة التجارة في 20 من يناير 2008 قرارًا يقضي بالسماح للسيدات بالسكن في الفنادق دون محرم، بشرط أن تحمل السيدة بطاقة الأحوال الشخصية، ثم "البدء في تأسيس جمعية لحقوق المرأة"، و"الشروع في إعداد تشريع لحماية المرأة العاملة".

                    وافتتح رسميا في 18-3-2008 المملكة العربية السعودية أول فندق مخصص للنزلاء من النساء فقط في منطقة الشرق الأوسط.

                    كما ذكرت صحيفة "ذا ديلي تليجراف" البريطانية يوم 21-1-2008 أن المملكة "تعتزم بنهاية العام 2008 رفع الحظر المفروض على قيادة النساء للسيارات، وهو ما لم تؤكده وزارة الداخلية السعودية".

                    والمرأة السعودية ممنوعة منذ عام 1990 من قيادة السيارة بموجب فتوى من هيئة كبار العلماء (أعلى سلطة دينية بالمملكة) اعتبرت ذلك مخالفًا للإسلام.

                    وصادق مجلس الشورى الأحد 24-2-2008 على توصية دولية تنص على تجسيد مبدأ "المساواة المطلقة" بين الرجل والمرأة.

                    وبرز في الأعوام الأخيرة اهتمام رسمي بتفعيل دور المرأة السعودية في المجتمع؛ إذ وضع العاهل السعودي هذه القضية كأولوية في خطة التنمية ما بين عامي 2005 إلى 2009، مع التأكيد على ضرورة أن يكون ذلك متفقًا مع مبادئ الإسلام.
                    التعديل الأخير تم بواسطة د.تركي فيصل الرشيد; الساعة 02-05-2008, 02:47 PM.
                    الدكتور تركي فيصل الرشيد

                    رجل أعمال . استاذ زائر كلية الزراعة في جامعة اريزونا توسان - مقيم في الرياض .
                    يمكن متابعته على تويتر
                    @TurkiFRasheed

                    تعليق


                    • #11
                      النظام" سمح لهن بالزواج.. و"عاقبهن" بعد سنوات بالحرمان من "الاستقرار الأسري"

                      النظام" سمح لهن بالزواج.. و"عاقبهن" بعد سنوات بالحرمان من "الاستقرار الأسري"

                      سعوديات متزوجات من أجانب يبحثن عن "هوية لأبنائهن"

                      مواطنات: ابناؤنا محرمون من السفر خوفاً من سقوط حقهم في الجنسية

                      تحقيق - نوال الراشد، عذراء الحسيني

                      منذ أن نشرت الرياض خبرا، ثم تقريرا موجزا في الأيام الماضية عن وضع السعوديات المتزوجات من غير السعوديين، مازالت هذه القضية تتفاعل، وتجد أصداء وردود أفعال واسعة، كشفت عن مدى المشكلات المعقدة، وما تنطوي عليها من خلفيات وحقائق مؤلمة ومؤثرة ؛ فضلا عن أن هذه الشريحة من النساء - في ظل غياب إحصاء دقيق عنها - شريحة متعددة من حيث مجالات العمل والوظائف المهنية. هن فئة من السعوديات اللواتي استجبن لقرارهن بشجاعة ؛ في مواجهة بند من بنود لائحة نظام زواج السعوديات من الأجانب يحظر العمل على الزوج، الأمر الذي يجعل عبء تكاليف الحياة على الزوجة، بالإضافة إلى الكثير من البنود والشروط التي تكشف أحيانا عن مفارقات عجيبة، لا تنتبه فيها لوائح الأنظمة إلى تعقيدات الحياة والمصائر المهنية لبعض أبناء هذه الفئة من السعوديات، ونقل كفالة الأم السعودية لأبنائها مثل مهنة السائق أو ماشابه للزوج والولد، والخادمة للبنت، حتى ولو كان هذا الولد يحمل شهادة عليا كالدكتوراه، أو تحمل البنت شهادة الماجستير في تخصص مرموق. ثمة حاجة حقيقية إلى وضع شروط جديدة للوائح والأنظمة التي تتعلق بمصير هذه الفئة من النساء السعوديات، خصوصاً في ظل الانفتاح الكبير الذي تشهده المملكة على العالم، وما يلزم ذلك من تشريعات تقدم حلولا جذرية للمشكلات التي تعترض الحياة الطبيعية لأبناء وبنات المجتمع السعودي. وعلى ضوء ما سبق بخصوص السعوديات المتزوجات من الأجانب، لابد من الإقرار بأن الكثير من "التحيزات" الذكورية والتقليدية تلعب دورا كبيرا في بعض خلفيات اللوائح والأنظمة، انطلاقا من رؤية أحادية لا تنتبه إلى الحالات والمصائر المتعددة للنساء وإمكاناتهن وقدراتهن في استحقاق تشريعات ولوائح تضمن لهن الحق الطبيعي لكي تكون حياتهن عادية وخالية من المشكلات حين يرتبطن بالزواج من أجنبي غير سعودي، فضلا على أن ذلك ينزع كل سبب من أسباب الشعور بالدونية لأطفالهن وأولادهن الذين تشربوا قيم هذا المجتمع والذين هم جزء لا يتجزأ منه. وتفاعلاً مع هذه القضية يلقي هذا التحقيق ضوءا في النفق، باستعراض إفادات موثقة عن المشاكل المعقدة والمتعددة التي تنشأ من أثر تطبيقات تلك اللوائح في حياة هذه الشريحة من نساء المجتمع السعودي وعوائلهن، فقد زارت مبنى القسم النسائي في "الرياض" مجموعة من العاملات في المجال الطبي (طبيبات - إداريات - موظفات - ممرضات) وربما كن خير من يعبر عن هذه الفئة وعن مشكلاتها على نحو دقيق ومفصل، وكن يطالبن بنشر قضيتهن باعتبارها قضية رأي عام تستحق النقاش وتبادل الآراء وتعيين الضرر الذي يقع من جراء هكذا لوائح، وكشف آثاره في حياتهن، بأمل الحصول على استحقاقات عادلة تضمن لهن تشريعات ولوائح تعالج مشاكلهن بكل سهولة ويسر كحقوق مكتسبة للمواطنة التي لا تعرف التجزئة إزاء أبناء وبنات الوطن الواحد. وهي إفادات جديرة بالتأمل والانتباه من أصحاب الشأن والاختصاص للنظر فيها بما تستحق من تقدير وإجراء قرارات شجاعة وحلول جذرية بشأنها.

                      بطاقة غير مفعلة

                      .. كانت البداية مع المواطنة السعودية أميرة حامد الحربي الممرضة بمجمع الرياض الطبي، وقال: أنا سعودية ومتزوجة من أردني منذ 25عاماً، ولي منه أربعة من الأبناء. بدأت مشكلة أبنائي تظهر مع التجديد السنوي لإقاماتهم، فهم يتبعون جنسية والدهم لذا يتحتم علي دفع رسوم التجديد على كل فرد من أفراد العائلة، وخاصة بعد إصدار النظام الجديد الذي يلزم بإقامة منفصلة لكل واحد من أبنائي، بالإضافة إلى أن الكفيل يستغل الوضع والحاجة له، ويأخذ ضريبة - ليست من حقه - على كل ورقة يقوم بتجديدها أو إنهاء إجراءاتها، وهذا أمر يشكل معاناة مضاعفة من خلال تلك الثغرة التي يستغلها الكفيل في نظام اللائحة. ويبدو أن المشكلة بالنسبة للسعوديات المتزوجات من غير السعوديين أشد صعوبة حتى من مشكلات المقيمين التي تقتصر فقط على شروط الإقامة، أما هذه الفئة فلها معاناة مضاعفة، وتواصل أميرة إفادتها قائلة: وبعد أن يبلغ الأبناء عمر 18سنة تبدأ معاناة جديدة، فحين بلغت ابنتي هذه السن استخرجت لها بطاقة تسمى بطاقة خاصة، وهي صادرة من إدارة الأحوال المدنية بوزارة الداخلية والتي تنص على أن "حاملة هذه البطاقة كالسعوديات من حيث الدراسة في المدارس ويسمح لها بالعمل" لكن للأسف هذه البطاقة الرسمية لا تفيد شيئا في المراجعات الحكومية، إنها مجرد بطاقة لا أكثر!؟.

                      معاناة تجديد الإقامة


                      أما المواطنة صالحة جابر السليم وتعمل كاتبة في مجمع الرياض الطبي، فقالت: أنا متزوجة من مواطن يمني، وأعاني مع أبنتي بنفس مشكلة ابنة أميرة، فابنتي تدرس في جامعه أهلية بتكاليف دراسية سنوية باهظة، واضطررت لذلك مكرهة، حين رفض قبولها في الجامعة الحكومية، بالرغم من حصولها على البطاقة الخاصة، إلا أنها تعامل كأجنبية بحكم جنسية والدها. واضافت إن مشكلتي الأكبر هي في التجديد السنوي للاقامات، ولدى ثمانية أولاد مع والدهم والنظام الجديد يلزم بإقامة منفصلة لكل فرد في الأسرة حتى الأطفال القصر. وكل أقامة تحتاج إلى 600ريال لتجديدها، أي يتعين علي دفع مبلغ 5400ريال سنويا، وهو مبلغ كبير، بالإضافة إلى رسوم تجديد جوازات السفر الخاصة بجنسية أبنائي! وجميع هذه المصروفات المادية أقوم بدفعها، نظراً أن والدهم أجنبي محظور عليه العمل! - بحسب شروط اللائحة الرسمية - فانا أتحمل أعباء دفع كل تلك المبالغ بكاملها ويعلم الله بالحال، فصعوبة الظروف المادية وهم الكفيل الذي يأخذ على كل معاملة يقوم بها مبلغاً من المال، الأمر الذي يزيد من العبء المادي على كاهلي، وكل هذا في سبيل أن يعيش أبنائي حياة كريمة.

                      أزواج عاطلون

                      خديجة المسعود، ممرضة سعودية في مجمع الرياض الطبي ومتزوجة من مواطن سوري ولها منه خمسة أولاد، بدأت حديثها بعرض تجربنها الخاصة في الزواج من أجنبي، ناصحة بعدم الإقدام على مثل هذه الخطوة، فهي تزوجت زوجها بإرادتها رغم معارضة أهلها، وتقول:

                      "القسمة والنصيب لعبت دور في قراري وتزوجت، ثم بدأت مرارة المعاناة تتكشف لأبنائنا".

                      واضاف: أن الزوجة السعودية لا تستطيع أن تنقل كفالة زوجها عليها، فلابد أن يكون كفليه مواطن سعودي آخر، وأن يكون الأبناء القصر أيضا تحت رحمة هذا الكفيل الذي يتحكم بنا. فأغلب السعوديات المتزوجات بأجانب يصبح أزواجهن عاطلين عن العمل بموجب النظام الذي يمنع الزوج من العمل، ويكتب في إقامته عبارة (غير مصرح له بالعمل) وعند حدوث مشكلة للزوج يتم ترحليه خارج المملكة ويرحّل الأبناء معه بحسب نظام الإقامة وخاصة الأطفال القصر من صغار السن فالنظام لايقبل أن يكون أبنائي تحت كفالتي وهذه مشكلة أخرى.

                      المعاملة بالمثل..

                      .. أما المواطنة (ج. س) المتزوجة من مواطن أمريكي، وهي موظفة سابقة مستشفى الملك خالد للعيون، وأم لطفلين فتقول: من الضروري في مجتمعنا السعودي أن يلقى زواج السعودية من رجل أجنبي معارضة من قبل الأهل بسبب العادات والتقاليد ؛ فكيف إذا كان الزوج أوروبيا أو أمريكيا!!؟ لا أذيع سرا لو قلت أنني واجهت صعوبة في البداية ولكن الحمد لله وافق أهلي بعد إصراري وأخذنا الموافقة من وزارة الداخلية وتزوجنا بقناعة كاملة. وأضافت: أن زوجي أمريكي مسلم أبا عن جد، ويعمل في المجال الطبي وتزوجته وأنجبت أبنائي في الرياض، مشيراً إلى أن المرأة السعودية المتزوجة من زوج أوروبي أو أمريكي تكون مشاكلها، نوعا ما أقل، نظراً للوضع المادي الجيد والنظام الأجنبي الأوروبي الذي يتيح مستوى أفضل لرعايتها ورعاية أبنائها، لكن تبقى المشكلة التي نناقشها طويلاً نحن السعوديات المتزوجات من أجانب تثير تساؤلا مشروعا، وهو التالي: لماذا تمنح المرأة الأجنبية الجنسية السعودية بمجرد زواجها من سعودي؟ على أن تتنازل عن جنسيتها، حيث فقد تم التعامل مع قضاياها مؤخرا عبر أنظمة مرنة، في البداية كانت الأجنبية لاتحصل على الجنسية إلا بعد مرور خمس سنوات، وإنجاب طفلين، وبعدها تم تسهيل التشريعات بمرونة أكثر حيث يمكنها الحصول على الجنسية بعد الزواج مع إنجاب طفل واحد، إما الآن فتستطيع أن تحصل على الجنسية بمجرد زواجها وبدون أي عقبات على أن تتنازل عن جنسيتها.

                      واشارت إلى انه من المشاكل التي تواجهني - كما تواجه غيري من السعوديات - هي أنني عندما أردت أن افتح لأولادي حسابات توفير في أحد البنوك، وبسبب صعوبة الإجراءات التي اعتبرها تعسفية، لم يقتنع موظفو البنك بتقديم شهادات الميلاد وجوازات السفر، بل طلبوا مني تقديم موافقة رسمية من وزارة الداخلية والخارجية؟!

                      كل هذا من أجل فتح حسابات توفير فقط؟

                      وقالت: أبنائي أيضا محرومون من الدخول في اكتتاب شركات الأسهم مثل غيرهم من أبناء السعوديين وبسبب هذا الحرمان ألغيت فتح حسابات البنك.

                      واضافت نحن كسعوديات نريد المعاملة بالمثل، نريد لأبنائنا الجنسية السعودية فالذين ولدوا وتربوا ولم يعرفوا سوى هذا البلد لماذا يحرمون من الانتماء لتراب هذا الوطن، بينما الكثير من أبناء السعوديين من غير السعوديات تمنح لهم الجنسيات بمجرد وصولهم إلى السعودية، ولو كانوا كبارا عند مجيئهم لأول مرة إلى السعودية من موطنهم الأم؟

                      تناقض الأنظمة

                      وربما كانت إفادة المواطنة السعودية (فدوى) أكثر تفصيلاً وتحديداً لجوهر مشكلات هذه الفئة، فهي لا تشكو من أوضاعها فقط، وإنما تلفت النظر إلى تناقضات ظاهرة في طبيعة اللوائح المنظمة. تقول بأسلوب لم يخل من نبرة أسى وحيرة: بماذا أبدأ وكيف أختم، فالحديث عن معاناة السعوديات المتزوجات من أجانب، حديث طويل، فالأنظمة واللوائح المتعلقة بطبيعة مشكلاتنا فيها الكثير من التناقض، وسأوضحها في النقاط التالية:

                      - أولا يكتب على أقامة الزوج عبارة: (غير مصرح له بالعمل) فهو محرم، وهذه الصفة بطبيعتها صفة مؤقتة، وتصلح لحالات معينة كالسفر، ولا تصلح لأن تكون صفة للزوج مع زوجته في حياة مستقرة، وهذا الحرمان يهدر حق الزوج في العمل، وما يترتب على ذلك حتى من ناحية شرعية، وأخلاقية فزوجته في هذه الحالة هي من تقوم بالصرف عليه وتحمل العبء المادي للأسرة كاملاً - ولنتخيل الأمر في حال كون هذه الزوجة لا تعمل - وليت الأمر توقف عند هذا الحد، بل هناك معاناة الكفيل، لذا يجب عليه تجديد الإقامة كل عام، وفي حال رغبتي أن أقوم بنقله إلى كفالتي فيجب أن أنقله على أحد المهن التالية: سائق أو مزارع أو طباخ، لاحظي تناقض النظام فهو من ناحية يكتب على أقامته غير مصرح له بالعمل، ومن ناحية ثانية، يسمح له في نفس الوقت بعمل محدد إذا نقلته على كفالتي؟

                      - ثانياً: حين قدمت لأبني على الجنسية بمناسبة بلوغه 22سنة، لم يتمكن من الحصول عليها، إلا بعد جهد جهيد، وبعد المرور بالعديد من الشروط التعجيزية كمراجعة المصحة النفسية، والحصول على شهادة صحية بخلوة من الأمراض الوراثية، وعمل تحاليل طبية كاملة، وخلو سجله من السوابق، وإحضار الأوراق الثبوتية من مركز المواليد لإثبات ولادته في السعودية، وتقديم جميع الجوازات والاقامات السابقة طوال السنوات الماضية؟ كل هذا من أجل جنسية لولد أمه سعودية أباً عن جد؟

                      - ثالثا أبنائي لايحق لهم العلاج المجاني في المستشفيات الحكومية، ويعاملون كأجانب، كما لا يحق لهم الالتحاق بالجامعات الحكومية أو فرصة الحصول على بعثات دراسية...

                      - رابعا: لايحق لهم الحصول على القروض البنكية ولا الدخول في الاكتتاب أو الأسهم.

                      خامسا أنا كمواطنة سعودية وموظفة في جهة حكومية منذ 23عاماً تقتطع مصلحة المعاشات والتقاعد 9من راتبي، وفي حال وفاتي لا يحق لأبنائي الاستفادة من مستحقاتي حتى ولو كان أبنائي قصراً

                      وتضيف (فدوى) هذه القصة الإنسانية المؤثرة عن زميلة لها من نفس الفئة بعد أن توفيت كحالة واضحة من حالات الضرر الذي يلحق بالمواطنات السعوديات قائلة: إحدى زميلاتنا توفيت رحمها الله وهي الدكتورة وفاء ناظر، وكانت قد تزوجت أجنبي وأنجبت منه ابنتين وانفصلت عنه، ثم تزوجت بزوج سعودي وأنجبت أيضا ابنتين، وبعد وفاتها لم يحصل على راتبها التقاعدي سوى ابنتيها من زوجها السعودي فقط!!!؟؟

                      - سادساً: في حال اقتراض الموظفة السعودية المتزوجة بغير سعودي، من البنوك وشراء منزل بالتقسيط، ثم إذا توفيت قبل سداد القرض، لا يمكن للأبناء في هذه الحال الاستفادة من المنزل بحكم أنهم أجانب، ومن ثم ترجع ملكية المنزل إلى البنك وتذهب الأموال التي دفعتها المرحومة طوال السنوات الماضية هباءً منثورا!!؟

                      وللمزيد من التناقض الواضح والظاهر: هناك قرار صدر من وزارة العمل ينص على أن أبناء المواطنة السعودية يعاملون في التوظيف كالمواطنين السعوديين وأيضا زوجها - ما دامت على ذمته، وللأسف أن هذا القرار أيضا عديم الجدوى ولم يتم تفعيله كقرار ناجز.

                      أبنائي في الأوراق الرسمية خدم..

                      أما الدكتورة شادية عيسى أخصائية وبائيات من مجمع الرياض الطبي فتقول: (زوجي أجنبي يحمل الجنسية الأمريكية ولدى ولد وبنت، وعندما ذهبت لتجديد إقامة أبني من الجوازات رفضوا بحجة أن ابني تعدى سن العشرين عاماً، ولابد أن يسافر خارج البلاد، وعند الاستفسار عن السبب قالوا لايحق له أن يكون مرافقاً في هذا السن، ولا بد أن ينقل كفالته على شخص آخر!، فقلت لهم أنا مواطنة والصك الشرعي لعقد الزواج ينص على أن أبناء السعودية من زوج أجنبي لا يحق لهم السفر إلا بموافقة ولي أمره ومن الطبيعي أن الأبناء يبقون مع والدتهم، فتم رفض طلبي إلا في حالة أن أردت أن يبقى في المملكة، فيجب أن انقله على كفالتي على أحد المهن المنزلية، أي مهنة سائق أو طباخ وماشابه؟ فهل من المعقول أن انقل أبني والذي يحمل الماجستير في الإدارة البنكية وابنتي خريجة كلية الصيدلة بان يكون ابني سائقاً خاصاً وابنتي خادمة؟!! لاسيما أن ابني يعمل على كفالة أحد البنوك بوظيفة ممتازة ومتعاقد معه بصفته أجنبيا. فكيف يخسر وظيفته لأجل أن أسجله على كفالتي بوظيفة سائق! هل هذا يعقل؟

                      واضافت: فرضت إنني قبلت - وهذا مؤلم بالنسبة لي كأم مضطرة إلى أن يكون أبنائي بقربي - فكيف يقبل أبنائي أن تكون مسميات وظائفهم في بطاقات الإقامة: سائقاً وخادمة؟، كما أنه في هذه الحال سيسقط حقي في استقدام خادمة منزلية وسائق، فأبنائي قد شغلوا نفس المهن.. أليست هذه مفارقة مؤلمة ومضحكة في نفس الوقت؟

                      وأشارت إ لى وإن واقعنا المؤلم يحتاج إلى تصحيح الأنظمة، فالجنسية صارت حلماً بعيد المنال بالنسبة لأبنائنا، وعلى الأقل يجب أن تصحح أوضاعهم ببطاقات خاصة، تمهيدا للحصول على الجنسية، وكما تعلمون في جميع دول العالم دائما أبناء المواطنة يتبعون لجنسية والدتهم، ونحن من خلال "الرياض" نطالب بتجنيس أبنائنا أسوة بإخوانهم المواطنين.

                      أبنائي بلا هوية

                      وقالت المواطنة الدكتورة إيمان الرفاعي تعمل طبيبة أسنان في مجمع الرياض الطبي، توفى زوجي - وهو فلسطيني - وعندي أربعة أولاد أكبرهم 18سنة وجميعهم يدرسون في مدارس خاصة.. وأولادي ليس لديهم سوى وثيقة، وهي غير معترف بها وليس لهم جوازات سفر، وقدمت لهم أكثر من مرة على الجنسية، لكن وحفظت المعاملة، حتى وثيقة التعامل كسعوديات لم استطع الحصول عليها لابنتي، لذا معاناة أولادي أصعب من غيرهم..

                      صعوبة في التوظيف

                      نهلة الجعفري - وهي من أم سعودية وأب يمني متوفى - حال آلاف الأبناء والبنات من هذه الفئة بالمملكة وواقعهم المرير، تقول نهلة: (بعد الثانوية العامة تقدمت إلى الجامعة، للاستفادة من قرار يسمح لأبناء المرأة السعودية من زوج أجنبي بالدراسة الجامعية لكن طلبي رفض بحجة أن الأولوية للسعوديات، وثم تكفلت "فاعلة خير" بجميع نفقات دراستي، وبعد تخرجي بتخصص مختبرات طبية، ذهبت إلى أكثر من مستشفى للتوظيف، لكني لم أتمكن من الحصول على وظيفة، بالرغم من أنني احمل البطاقة الخاصة التي تمنحني الحق في المعاملة كسعودية في الدراسة والتوظيف، ولكن للأسف لم تخدمني هذه البطاقة التي انتظرت تسع سنوات للحصول عليها؟

                      واضافت إن المفارقة العجيبة هي انه بعد أن وجدت وظيفة في الشؤون الصحية ؛ تم خصم بدل السكن وبدل العدوى وبدل الخطر، لماذا؟ لان أمي سعودية!!؟ ولم يعترفوا بأن أمي سعودية إلا في خصم البدلات فقط وبعد أن طلبوا مني نقل كفالتي عليهم، ودفع مبلغ أربعة آلاف ريال، حتى الآن لا يزال توظيفي معلقاً، بعد أن قبلت بكل شروطهم.. أما هناء عسيري، أخصائية تمريض ونائبة مديرة التمريض بمجمع الرياض الطبي فقد تطرقت إلى الجانب النفسي الذي ينشأ عن هامش تطبيقات اللوائح حيال أبناء وبنات السعوديات المتزوجات من غير السعوديين، فللجانب النفسي آثاره الاجتماعية التي تؤثر قطعا على نفسية الطالب أو الطالبة حين تتعرض لبعض التحيزات الناشئة من تلك النظرة المختلفة لوضعها، رغم عدم وجود أي فرق ظاهري يستدعي ذلك الاختلاف، تقول: تزوجت من رجل يماني الجنسية ولي أربعة أولاد، وتظهر المشكلة عندما ينشأ الأبناء ويتعلمون في المدارس الحكومية على التميز وتعويدهم على عبارة: (أنت سعودي)، و(أنت أجنبي)، فابنتي الكبرى تعرضت لصدمات تجديد الإقامة وهي طفلة وذلك عندما تتعرض في الفصل الدراسي لمثل هذه الأسئلة التي لا تتناسب مع براءة طفولتها: (احضري إقامتك) أو (جددي إقامتك)، دون أن تعي معنى كلمة إقامة، أو حين تسمع عبارة (السعوديات يجلسن والأجنبيات يقفن) وكل ذلك أمام الطالبات. هذا التعامل جعلني احرص على إدخال أبنائي في المدارس الأهلية الخاصة حتى لا يتعرضوا لمثل هذا التعامل غير الأنساني كما أنهم محرومون من السفر لأي مكان خارج المملكة خوفا من سقوط حقهم في الحصول على الجنسية.
                      التعديل الأخير تم بواسطة د.تركي فيصل الرشيد; الساعة 02-05-2008, 02:49 PM.
                      الدكتور تركي فيصل الرشيد

                      رجل أعمال . استاذ زائر كلية الزراعة في جامعة اريزونا توسان - مقيم في الرياض .
                      يمكن متابعته على تويتر
                      @TurkiFRasheed

                      تعليق


                      • #12
                        رؤية لتنمية الموارد البشرية الملخص التنفيذي لدراسة

                        رؤية لتنمية الموارد البشرية الملخص التنفيذي لدراسة
                        رؤية لتنمية الموارد البشرية

                        مقدمة:

                        شهد الاقتصاد العالمي في السنوات العشر الأخيرة تغيرات سريعة ومتلاحقة انعكست آثارها على بيئة الأعمال والتي تمثلت في زيادة حدة التنافسية العالمية والتكتلات الاقتصادية وزوال القيود والحواجز التجارية والمكانية والزمانية بفعل منظمة التجارة العالمية وثورة الاتصالات والمعلومات، وهو الأمر الذي دعا كثيراً من دول العالم بل والشركات إلى إجراء تعديلات هيكلية في أساليب استخدام وتوظيف مواردها لمواجهة هذه التحديات.

                        ولما كان الاقتصاد السعودي يؤثر ويتأثر بالاقتصاد العالمي، فقد استهدفت خطة التنمية الثامنة التحول بالاقتصاد السعودي من اقتصاد ريعي يعتمد على النفط إلى اقتصاد معرفي يعتمد على التقنية والمعلوماتية للإسراع بمعدلات نموه بدرجة أكبر لملاحقة سباق التنمية والتقدم والتفاعل مع التوجهات العالمية، ولما كانت التقنية والمعلوماتية تعتمد على الموارد البشرية المؤهلة والكفؤة والمبدعة، فإن المنطق السليم يتطلب ضرورة الإسراع بمعدلات بناء ونمو وتنمية الموارد البشرية السعودية كماً ونوعاً وذلك من أجل جني ثمار التحول لاقتصاد المعرفة وتعظيم الاستفادة من الطفرة البترولية الراهنة وتدنية الآثار السلبية المتوقعة من جراء تلك التحولات، حتى يتمكن الاقتصاد السعودي في النهاية من احتلال مكانته اللائقة على خريطة التنافسية العالمية.

                        محتويات الدراسة:

                        تنقسم الدراسة إلى خمسة فصول وتقع في (114) صفحة بخلاف فهرس المحتويات، والملخص التنفيذي.
                        يتناول الفصل الأول منها: الإطار العام للدراسة والذي يشمل كلاً من المقدمة والمشكلة والأهداف والمنهجية البحثية والنطاق المكاني والزماني لعينة مجتمع الدراسة الميدانية وفئاتها وتوزيعاتها، بينما يتناول الفصل الثاني: تشخيص مشاكل الوضع الراهن لتنمية الموارد البشرية بالمملكة من خلال أربعة أبعاد أساسية وهي: (البعد الاقتصادي، التخطيطي، التشريعي، السلوكي)، في حين يتناول الفصل الثالث: استعراضاً وتحليلاً للتجارب الدولية الناجحة، ويتناول الفصل الرابع: نتائج الدراسة الميدانية ومرئيات مجتمع العينة في المشاكل وأساليب علاجها المقترحة بكل من الأبعاد الأربعة موضع الدراسة، وأخيراً يتناول الفصل الخامس: الرؤية المستقبلية المقترحة لتنمية الموارد البشرية بالمملكة متضمنة: الرسالة والأهداف والسياسات والتشريعات المقترحة وآليات وجهات التنفيذ ذات العلاقة بتحقيق الرؤية، وأخيراً قائمة بالمراجع المستخدمة.

                        مشكلة الدراسة:

                        استهدفت جميع الخطط التنموية الثمان فيما يتعلق بتنمية الموارد البشرية بالمملكة وخلال فترة 37عاماً وحتى الآن تحقيق عدد من الأهداف الثابتة والمتكررة والتي تمثلت في زيادة عرض الموارد البشرية الوطنية ورفع كفاءتها وإحلالها محل العمالة الوافدة، وتطوير منظومة التعليم والتدريب لتقليص حجم الفجوة بين مخرجات قطاعي التعليم والتدريب بأنواعها ومراحلها المختلفة وبين احتياجات المشروعات التنموية في مختلف القطاعات والمهن والتخصصات، وقد تضاعف حجم الإنفاق الحكومي على تنمية الموارد البشرية في خطة التنمية الثامنة بحوالي 50 ضعفاً عما كان عليه بالخطة الأولى، كما وبلغت نسبة الإنفاق على قطاعي الموارد البشرية والخدمات الاجتماعية والصحية حوالي 76% من إجمالي الانفاق على تنمية القطاعات الأخرى.
                        وعلى الرغم من ضخامة حجم الإنفاق الحكومي المتراكم عبر الخطط التنموية الثمان في مجال الموارد البشرية، إلا أن النتائج المتحققة منه على أرض الواقع الحالي - والتي تمثلت في ازدياد معدلات نمو العمالة الوافدة بحوالي (5.1%) سنوياً خلال الفترة (1416هـ-1426هـ) وهو معدل يصل لضعف معدلات نمو السكان السعوديين البالغ (2.5%) سنوياً خلال نفس الفترة، فضلا عن ارتفاع معدل البطالة للسعوديين خلال نفس الفترة من (7.6%) إلى (9.1%) للذكور وللإناث السعوديات من حوالي (21.7%) إلى (26.3% )- وهو ما يشير إلى وجود خلل في عملية إدارة تنمية الموارد البشرية سواء من حيث تشخيص المشاكل أو أساليب وسياسات التخطيط المطبقة لتنمية الموارد البشرية أو من حيث أساليب وبرامج التنفيذ أو المتابعة.
                        والسؤال المحوري الذي يطرح نفسه الآن؟ هو لماذا نجح الآخرون خلال فترة زمنية أقل وبموارد مالية أقل بكثير في تطوير مواردهم البشرية؟ ولماذا لم ننجح نحن؟ وما هي التعديلات أو التغيرات المطلوب إجراؤها في ا لسياسات والتشريعات الحالية وما هي الآليات التنفيذية اللازمة لإحداث نقلة نوعية في تنمية الموارد البشرية بالمملكة.

                        أهداف الدراسة:

                        تستهدف الدراسة تحقيق ما يلي:
                        1. تشخيص المشاكل الراهنة لتنمية الموارد البشرية بأبعادها الأربعة المذكورة أعلاه.
                        2. تحليل أسباب نجاح الدول الأخرى في تنمية مواردها البشرية.
                        3. وضع رؤية مستقبلية جديدة ومتكاملة الأبعاد لتنمية الموارد البشرية.

                        منهجية الدراسة:

                        استخدمت الدراسة منهجية التخطيط الاستراتيجي المتمثلة في تشخيص مشاكل الوضع الراهن واعتباره نقطة البداية لتحديد الرؤية المستقبلية والرسالة والأهداف والسياسات المقترحة للعلاج وآليات وجهات التنفيذ. كما استخدمت الدراسة أسلوبي المسح المكتبي والميداني وأسلوبي المقابلات الشخصية وحلقات النقاش لتشخيص المشاكل وأساليب العلاج، كما وركزت الدراسة على الاستفادة من التجارب الناجحة لبعض الدول الأخرى في مجال تنمية الموارد البشرية.

                        مجتمع الدراسة وفئاتها:

                        شملت الدراسة مختلف المناطق الإدارية بالمملكة، وبلغ حجم العينة الإجمالي (1012) مفردة، منه (952) استبانة، (60) مقابلة شخصية، وتم توزيع الاستبيانات عن طريق المقابلة المباشرة ومن خلال الغرف التجارية الصناعية بالمملكة وعن طريق الفاكس والبريد العادي والإلكتروني.
                        كما وتم توزيع الاستبيانات بنسبة (50%) للمسئولين الحكوميين، (50%) لمجتمع الأعمال، وبنسبة (85%) للذكور، (15%للإناث)، وشملت عينة مجتمع الأعمال رجال وسيدات الأعمال, وحديثي التخرج والتعيين, والباحثين عن عمل.

                        فترة جمع البيانات:

                        تم ذلك خلال شهري (مارس وأبريل لعام 2007م).

                        النتائج البحثية للدراسة المكتبية:

                        تم تحليل المشكلة من خلال أربعة أبعاد أساسية وهي (الاقتصادي والتخطيطي والتشريعي والسلوكي) وأسفرت نتائج الدراسة المكتبية عن ما يلي:

                        أولاً: المشاكل في البعد الاقتصادي:
                        1- استمرار وجود الفجوة التنموية بين المناطق بالخطة الثامنة على ماهي عليه بالخطة الأولى حيث تمثل كل من (منطقة الرياض ومكة المكرمة والشرقية) مجتمعة من 65-75% من جملة السكان والمشروعات والعمالة والمرافق التعليمية بالمملكة.
                        2- ارتفاع معدلات البطالة في المملكة خلال الفترة (1420-1427هـ) من 8.1% إلى 12% مع وجود فجوة في معدلات البطالة للإناث (26.3%) وللذكور (9.1%) وتدني نسبة مشاركة المرأة في القوى العاملة( 6.6%).
                        3- وجود فجوة في الإنتاجية بين العمالة الوطنية والوافدة في معظم الشركات وبنسبة 0.5: 1 على الترتيب.
                        4- وجود فجوة في الأجور بين العمالة الوطنية والوافدة للوظيفة المماثلة وبنسبة 3 : 1 على الترتيب.
                        5- وجود تركز للعمالة الوطنية بالقطاع الحكومي ورغبة كبيرة من العمالة السعودية للعمل بالقطاع الحكومي.
                        6- وجود تركز للعمالة الوافدة وتمثل (84%) من العاملين بالقطاع الخاص مع ارتفاع معدل نموها بنسبة 5.1% سنوياً خلال الفترة الأخيرة 1416-1426هـ.
                        7- العمالة الوافدة الفنية تمثل 95% من العمالة الفنية بالمملكة.
                        8- تدني المستوى التعليمي للعمالة الوافدة حيث أن (83%) منهم يحملون ثانوية عامة فأقل بينما تبلغ تلك النسبة في العمالة السعودية 64%.
                        9- وجود تركز للعمالة الوافدة بالمناطق حيث أن 76% منهم يعملون في ثلاث مناطق وهي (الرياض، مكة المكرمة والشرقية).
                        10- العمالة الأمية تمثل 25% من جملة القوى العاملة بالمملكة.
                        11- 46% من المديرين السعوديين يحملون شهادة ثانوية عامة ودبلوم متوسط.
                        12- تدني المؤهلات التعليمية للعاملين السعوديين بقطاع الخدمات والزراعة والصناعة حيث ان (95-99%) منهم يحملون ثانوية عامة أو دبلوم متوسط.
                        13- تدني المستوى التعليمي للعاطلين حيث ان 55% منهم يحملون ثانوية عامة وأقل.
                        14- تمثل العمالة الوافدة 97% من مهن العمالة العادية غير الماهرة.

                        ثانياً: المشاكل في البعد التخطيطي:
                        1- وجود فجوة في الطاقة الاستيعابية للجامعات السعودية حيث استوعبت في المتوسط (24%) فقط من خريجي الثانوية العامة خلال الفترة من 1416-1426هـ.
                        2- وجود فجوة في الإنفاق الحكومي على التعليم الفني والذي يمثل 5% فقط من الإنفاق على التعليم العام، و(3%) من إجمالي الإنفاق على مختلف أنواع التعليم.
                        3- معدل نمو خريجي الثانوية العامة 9% سنوياً وهو ضعف معدل نمو المقبولين بالجامعة 4.6% سنوياً.
                        4- وجود فجوة في نوعية التخصصات لخريجي الجامعات (76% نظرية، 24%عملية).
                        5- وجود ضعف في مساهمة القطاع الخاص في التعليم الجامعي 1%، وفي التعليم العام 8%.
                        6- وجود ضعف في الطاقة الاستيعابية للتعليم الثانوي الفني إذ استوعب 51% فقط من المتقدمين في عام 2005م.
                        7- وجود فجوة في الإنفاق بقطاع التعليم حيث أن 60% منه ينفق على الأجور والمرتبات.
                        8- وجود فجوة في البحوث والمعلومات في مجال تنمية الموارد البشرية من حيث تضارب البيانات بين الجهات وندرة الدراسات والبحوث في هذا المجال.
                        9- ارتفاع نسبة الهدر ( الفاقد التربوي ) في خريجي الثانوية العامة 65% منهم لا يجدون مكاناً لاستكمال الدراسة.

                        ثالثاً: المشاكل في البعد التشريعي:
                        1- تعدد الجهات الحكومية المصدرة لقرارات السعودة، وعشوائية وفجائية إصدار بعض القرارات.
                        2- عدم تمثيل القطاع الخاص بالقدر الكافي في قرارات تنمية الموارد البشرية وخططها وسياساتها.
                        3- وجود ازدواجية في لوائح التعيين والعقود والتوظيف والأجور ومزايا نظامي التأمينات الاجتماعية والتقاعد بين القطاعين العام والخاص سواء اثناء الخدمة أو بعدها.
                        4- ضعف تشريعات تحفيز القطاع الخاص للمشاركة في الاستثمار بقطاع التعليم مع وجود قيود على نشاطه وتشريعات تفرض رسوماً على التدريب الأهلي .
                        5- ضعف تشريعات توصيف مهام الوظائف والمهن بالأسواق.
                        6- ضعف آليات متابعة تنفيذ القرارات الصادرة بشأن السعودة أو تشغيل الإناث.
                        7- ندرة التشريعات اللازمة لتوجيه الدعم للمستحقين فقط وفق ضوابط محددة.
                        8- ضعف مستوى التشريعات الحاكمة لسلوك العامل وصاحب العمل بما يضمن انضباط بيئة العمل.
                        9- تشريعات حوافز الطلبة تعد من العوامل المؤدية لاختلال التركيب النوعي لتخصصات خريجي الجامعات.
                        10- وجود تعارض في أهداف خطة التنمية الثامنة من حيث التوسع الحكومي اللامحدود في مجال التعليم والصحة وبين توسيع فرص الاستثمار أمام القطاع الخاص، مع وجود اختلاف في رؤى الجهات ذات العلاقة بتنمية الموارد البشرية.

                        رابعاً: المشاكل في البعد السلوكي:
                        1- وجود ظواهر سلوكية سلبية في العمالة الوطنية عن نظيرتها الوافدة مثل عدم الاستقرار بالوظيفة بعد اكتساب الخبرة أو الرغبة في شغل الوظائف القيادية دون تدرج وظيفي أو خبرة وعدم الرغبة في العمل دوامين أو التنقل حسب حاجة العمل.
                        2- تفضيل العمالة السعودية العمل بالقطاع الحكومي .
                        3- تفضيل أصحاب الأعمال العمالة الوافدة عن الوطنية بسبب فجوة الأجور والإنتاجية والانضباط السلوكي.
                        4- عدم رغبة العمالة السعودية في شغل الوظائف والمهن اليدوية أوالمهنية.
                        5- وجود تمييز وعدم مساواة عند التعيين بالحكومة بسبب الواسطة والتحيز القبلي.
                        6- ضعف الرغبة لدى العمالة السعودية في تحسين مهاراتها في اللغة الإنجليزية والحاسب الآلي.
                        7- وجود نظرة سلبية لدى غالبية أفراد المجتمع تجاه عمل المرأة والعمل المهني.

                        وخلاصة القول فإن معظم المشاكل الاقتصادية والسلوكية الحادثة في بيئة الأعمال الآن تعزى بصفة أساسية إلى سلبيات تخطيطية متراكمة من الماضي، فضلا عن عدم ملائمة بعض التشريعات التنظيمية القديمة وغير المتسقة مع الظروف والمستجدات الحالية والمستقبلية في بيئة الأعمال ، وهو الأمر الذي يؤكد التداخل القوي والترابط الشديد بين الأبعاد الأربعة لتنمية الموارد البشرية، وبالتالي فإن العلاج لأحد الأبعاد منفرداً لا يعطي أية نتيجة، وهو ما يتطلب معالجة للأبعاد الأربعة مجتمعة في آن واحد.

                        تجارب بعض الدول الناجحة في تنمية مواردها البشرية:

                        وتتلخص هذه التجارب في مجموعة من الحلول المختلفة ولكنها ذات رؤى متشابهة حيث أنها جميعاً تركز على بناء رأس المال البشري اللازم للتنمية، وإن كان لكل دوله سياساتها الخاصة بها والمميزة لها, وذلك على النحو التالي:

                        1- التجربة الماليزية: تميزت بإنشاء المدارس الذكية لتعليم الطلبة التقنية الحديثة، مع غرس قيم العمل المنتج في النشئ، وكذلك بربط برامج التعليم والتدريب باحتياجات التنمية المحلية وبمواكبة عصر العولمة في آن واحد، وإشراك القطاع الخاص المحلي والأجنبي في وضع سياسات التعليم والتدريب مع الجهات الحكومية, وتحفيز القطاع الخاص المحلي والأجنبي في الاستثمار بقطاعي التعليم والتدريب.

                        2- التجربة الكورية: تميزت بدعم الحكومة للجامعات ومراكز الأبحاث لإجراء الدراسات التطويرية للتعليم والتدريب في مجالات محددة، وتنفيذ برامج تدريب مهني تغطي كافة المهن والأعمار والمناطق، وفتح الباب دون قيود للقطاع الخاص للاستثمار في قطاعي التعليم والتدريب.

                        3- التجربة الهندية: تميزت بالتركيز على قطاع تقنية المعلومات، وتكوين مجلس قومي لتحسين نوعية التعليم والتدريب، وإلزامية التعليم المجاني حتى نهاية المرحلة الثانوية فقط، وزيادة المخصصات المالية للجامعات واستقلاليتها، والتركيز على النوعية وتوجيه فائض طلاب الثانوي للتعليم الفني.

                        4- التجربة الفلبينية: تميزت بتأهيل القوى العاملة للتعامل مع التقنية، وتطوير مؤسسات التعليم والتدريب وتحويل أساليب التعليم من التلقين إلى الابتكار، وتصدير فائض العمالة الفنية للخارج، وأن يكون التعليم باللغة الفلبينية والإنجليزية معاً، والتعاون مع اليابان في مجال التدريب، والاستفادة من برامج التعاون الدولي في مجالي التعليم والتدريب, كما أنها سعت لاستخدام المنظمات الأهلية غير الحكومية في إعادة تأهيل الذين لم يجدوا وظائف في سوق العمل لوظائف أخرى.

                        5- التجربة الاسترالية: وتميزت بالتركيز على التعليم والتدريب كمفاتيح لتنمية الموارد البشرية والمجتمع ككل، ودمج برامج التعليم الفني والتدريب المهني مع برامج الثانوي العام وربطها باحتياجات سوق العمل، وتبني أنماط جديدة من التعليم مثل التعليم عن بعد والتعليم المستمر والتعليم التعاوني، والتركيز على تدريب المعلمين والمدربين قبل المتدربين، ومشاركة القطاع الخاص في قرارات تنمية الموارد البشرية.

                        6- تجارب مجموعة من الدول والشركات في نقل التقنية عبر الشركات المتعددة الجنسية وعابرة القارات: حيث فتحت الصين أبوابها للاستثمار الأجنبي المباشر لبناء رأس المال البشري، وتولت سنغافورة نقل التقنية عبر جذب الاستثمارات الأجنبية، والربط الخلفي والأمامي للشركات الأجنبية التي تتعامل في منتجاتها (كمدخلات)، والاستفادة من المتدربين بالشركات الأجنبية في بناء شركات محلية، وقدمت شركة انتل منح للطلاب المتميزين في الجامعات والمعاهد العالمية الشهيرة، وتبنت مشاريع مشتركة مع العلماء الصينيين، وقدمت شركة تايوتا منح دراسية بمختلف مراحل التعليم، وتقديم إعانات عينية تتمثل في آلات ووسائل التدريب.

                        ومما سبق يتضح الإجابة على سؤال لماذا نجح الآخرون في تنمية مواردهم البشرية في فترة أقصر وبتكلفة أقل:

                        نتائج الدراسة الميدانية:

                        بشكل عام يوجد اتفاق في مرئيات مجمل أفراد العينة تجاه طبيعة المشاكل ونوعيتها وأساليب العلاج المقترحة لها في مجال تنمية الموارد البشرية بأبعادها الأربعة موضع الدراسة، وإن تباينت مرئيات فئات مجتمع الدراسة في ترتيب المشاكل وأساليب العلاج، إلا أن الجميع يرى أنها جميعها كمشاكل وأساليب علاج على درجة عالية من الأهمية، هذا وقد احتلت سلبيات كل من البعد التخطيطي والتشريعي المرتبة الأولى, من حيث أهميتها كمشاكل, في حين كانت سلبيات البعد الاقتصادي والسلوكي في المراتب الأخيرة, وهو ما يعني أن المشاكل الاقتصادية والسلوكية تعود في الأساس لسلبيات في التخطيط وعدم ملائمة التشريعات، كما أوضحت الدراسة الأهمية الترتيبية لعلاج مشاكل البعد السلوكي والاقتصادي أولا,ً من خلال تعديلات تخطيطية وتشريعية جديدة، وتؤكد هذه النتيجة إلى أن حل المشكلة يتطلب الدمج بين الأبعاد الأربعة معاً في آن واحد.

                        والجدير بالذكر ان نتائج تحليل الاستبيان من حيث المشاكل وأساليب العلاج بالدراسة الميدانية تطابقت تماماً مع ما جاءت به الدراسة المكتبية من نتائج في هذا المجال.

                        الرؤية المستقبلية المقترحة لتنمية الموارد البشرية:

                        في ضوء ما أسفرت عنه نتائج الدراسة المكتبية والميدانية وتحليل أسباب نجاح الدول الأخرى في مجال تنمية الموارد البشرية, تم اقتراح الرؤية التالية:

                        (بناء قدرات الموارد البشرية السعودية لاحتلال مكانتها اللائقة على خريطة التنافسية العالمية(.

                        الرسالة المستهدف إيصالها لمتخذي القرار:

                        إن عملية بناء قدرات الموارد البشرية مسؤولية مجتمعية مشتركة تحتاج لتبني القيادة السياسية للرؤية الجديدة, وأن تلتزم بها كافة الجهات ذات العلاقة وبطريقة تكاملية من أجل إحداث النقلة النوعية المستهدفة وصولاً للتنافسية العالمية.

                        الهدف الرئيس للرؤية:

                        هو (إحداث نقلة نوعية في الموارد البشرية السعودية الحالية والمستقبلية لزيادة قدرتها التنافسية محلياً وعالمياً).

                        هذا وقد اقترحت الدراسة عدداً من التوصيات والمتمثلة في السياسات والتشريعات الجديدة اللازمة لتحقيق الرؤية المستقبلية المستهدفة مصحوبة بالآليات التنفيذية وجهات التنفيذ ذات العلاقة، وتجدر الإشارة إلى أنه سوف يتم بمشيئة الله نشر التوصيات لجميع دراسات المنتدى في كتيب مستقل وذلك بعد مناقشتها وإقرارها بشكلها النهائي في جلسات النقاش الخاصة بكل دراسة في المنتدى.
                        التعديل الأخير تم بواسطة د.تركي فيصل الرشيد; الساعة 02-05-2008, 02:52 PM.
                        الدكتور تركي فيصل الرشيد

                        رجل أعمال . استاذ زائر كلية الزراعة في جامعة اريزونا توسان - مقيم في الرياض .
                        يمكن متابعته على تويتر
                        @TurkiFRasheed

                        تعليق


                        • #13
                          رد: خمسة ملايين الأيدي العاملة المعطلة في المملكة.. التحديات والحلول

                          احد سجناء لويس الرابع عشر محكوم عليه بالاعدام ومسجون في جناح قلعه
                          هذا السجين لم يبق على موعد اعدامه سوى ليله واحده.. ويروى عن لويس الرابع عشر ابتكاره لحيل وتصرفات غريبه ..

                          وفي تلك الليله فوجىء السجين بباب الزنزانه يفتح ولويس يدخل عليه مع حرسه ليقول له
                          س اعطيك فرصه ان نجحت في استغلالها فبامكانك ان تنجوا ....هناك مخرج موجود في جناحك بدون حراسه ان تمكنت من العثور عليه يمكنك الخروج وان لم تتمكن فان الحراس سيأتون غدا مع شروق الشمس لاخذك لحكم الاعدام .....
                          غادر الحراس الزانزانه مع الامبراطور بعد ان فكوا سلاسله

                          وبدأت المحاولات وبدا يفتش في الجناح الذى سجن فيه والذى يحتوى على عده غرف وزوايا
                          ولاح له الامل عندما اكتشف غطاء فتحه مغطاه بسجاده باليه على الارض
                          وما ان فتحها حتى وجدها تؤدى الى سلم ينزل الى سرداب سفلي ويليه درج اخر يصعد مره اخرى وظل يصعد الى ان بدأ يحس بتسلل نسيم الهواء الخارجى مما بث في نفسه الامل الى ان وجد نفسه في النهايه في برج القلعه الشاهق والارض لايكاد يراها . عاد ادراجه حزينا منهكا و لكنه واثق ان الامبراطور لايخدعه
                          وبينما هو ملقى على الارض مهموم ومنهك ضرب بقدمه الحائط واذا به يحس بالحجر الذى يضع عليه قدمه يتزحزح
                          فقفز وبدأ يختبر الحجر فوجد بالامكان تحريكه وما ان ازاحه واذا به يجد سردابا ضيقا لايكاد يتسع للزحف فبدأ يزحف وكلما زحف كلما استمر يزحف بدأ يسمع صوت خرير مياه واحس بالامل لعلمه ان القلعه تطل على نهر لكنه في النهاية وجد نافذه مغ لق ه بالحديد امكنه ان يرى النهر من خلالها .....

                          عاد يختبر كل حجر وبقعه في السجن ربما كان فيه مفتاح حجر اخر لكن كل محاولاته ضاعت بلاسدى والليل يمضى

                          واستمر يحاول...... ويفتش..... وفي كل مره يكتشف املا جديدا... فمره ينتهى الى نافذه حديديه ومره الى سرداب طويل ذو تعرجات لانهايه لها ليجد السرداب اعاده لنفس الزانزانه

                          وهكذا ظل طوال الليل يلهث في محاولات وبوادر امل تلوح له مره من هنا ومره من هناك وكلها توحى له بالامل في اول الامر لكنها في النهايه تبوء بالفشل

                          واخيرا انقضت ليله السجين كلها
                          ولاح ت له الشمس من خلال النافذه ووجد وجه الامبرطور يطل عليه من الباب ويقول له : اراك لازلت هنا ....

                          قال السجين كنت اتوقع انك صادق معى ايها الامبراطور..... قال له الامبراطور ... لقد كنت صادقا... سأله السجين.... لم اترك بقعه في الجناح لم احاول فيها فاين المخرج الذى قلت لي

                          قال له الإمبراطور لقد كان باب الزنزانه مفتوحا وغير مغلق

                          .................................................. ...................................
                          استمتعت جدا بقراءة هذه القصه , الإنسان دائما يضع لنفسه صعوبات وعواقب ولا يلتفت إلى ماهو بسيط في
                          حياته , حياتنا قد تكون بسيطة بالتفكير البسيط لها , وتكون صعبة عندما يستصعب الإنسان شيئا في حياته
                          التعديل الأخير تم بواسطة د.تركي فيصل الرشيد; الساعة 02-05-2008, 02:54 PM.
                          الدكتور تركي فيصل الرشيد

                          رجل أعمال . استاذ زائر كلية الزراعة في جامعة اريزونا توسان - مقيم في الرياض .
                          يمكن متابعته على تويتر
                          @TurkiFRasheed

                          تعليق


                          • #14
                            رد: خمسة ملايين الأيدي العاملة المعطلة في المملكة.. التحديات والحلول

                            دراسة سعودية تبحث تزايد هروب الفتيات من المنازل



                            الرياض: حنان الزير

                            شرعت عدة جهات حكومية وأكاديمية، بإجراء دراسة اجتماعية حول أسباب هروب الفتيات في المجتمع السعودي, خاصة بعد أن سجلت المؤسسات الاجتماعية والأمنية الكثير من حالات الهروب للفتيات معظمهن في سن مبكرة. وعلى الرغم من عدم وجود إحصاءات دقيقة من الجهات الرسمية للتعرف على حجم هذه الظاهرة، إلا أن الإحصاءات المتاحة من وزارة الداخلية تشير إلى أن إجمالي حالات الهروب والتغيب المبلغ عنها 3285 من الجنسين, وكان عدد حالات الإناث 850 حالة، وسجلت منطقتا الرياض ومكة المكرمة النسبة الأعلى بين المناطق الأخرى.

                            وقام قسم الاجتماع والخدمة الاجتماعية بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية وبالتعاون مع عدة جهات أمنية بإجراء الدراسة والتي تتجاوز تكلفتها 400 ألف ريال، بهدف التعرف على حجم مشكلة هروب الفتيات في المجتمع السعودي، وكذلك التعرف على الأسباب المؤدية إلى ظهورها والآثار الاجتماعية والاقتصادية والأمنية المترتبة عليها. ومن المقرر أن تنتهي الدراسة نهاية العام الجاري.
                            وقال رئيس قسم الاجتماع والخدمة الاجتماعية الدكتور إبراهيم الزبن إن الرؤية والتي يقدمها الباحثون في الدراسة والتي بدأ العمل عليها منذ شهرين تنطلق من أن هروب الفتيات وانعزالهن عن أسرهن يعد ظاهرة اجتماعية تعاني منها معظم المجتمعات، وهي في ازدياد في المجتمع السعودي نتيجة لعوامل داخلية وخارجية تتعرض لها الأسرة، كما أنها تمثل مصدر قلق وتهديد لأرباب الأسر السعودية الأخرى خوفاً من أن تطالهم عدوى هذه الظاهرة.

                            وأشار الدكتور الزبن إلى العوامل المساعدة في انتشار هذه الظاهرة، ومن أبرزها عدم استقرار الأسرة وشيوع الانحرافات داخل بيئتها. وخص بها الأسر التي تعاني من التفكك كالطلاق والهجر وتدهور الظروف الاجتماعية والاقتصادية.

                            ويأتي هروب الفتيات السعوديات نتيجة لعوامل اجتماعية واقتصادية, كما جاء في الدراسة, وأن هذا الهروب قد يتحول من "نزوة عارضة" إلى "انحراف وجريمة" يعاقب عليها القانون. بينما لو كان لدى المجتمع ومؤسساته الاجتماعية، كالأسرة مثلاً، الوعي الكافي والآليات المناسبة للتعامل مع مشكلة الهروب من خلال احتواء هذا السلوك واللجوء إلى المتخصصين في العلاج النفسي والاجتماعي والاستفادة من المشورة التي يمكن أن يقدموها لأمكن الحد من انتشار ظاهرة هروب الفتيات والتقليل من حجم خطورتها.

                            وأوصى الباحثون في الدراسة بتفعيل دور المجتمع في الحد من انتشار هذه الظاهرة، وذلك بممارسة دوره الوقائي والعلاجي من خلال مؤسساته الاجتماعية والأمنية كالأسرة والمدرسة والمسجد ودور رعاية الفتاة والمؤسسات الأمنية ومراكز الأبحاث، فهذه الجهات ينبغي أن تتولى التنسيق بينها من أجل تعزيز التوجيه والرقابة الاجتماعية والأمنية وتوفير الإمكانيات المناسبة التي تلبي حاجات هؤلاء الفتيات وتحقق أهدافهن، وبالتالي الحد من هروبهن.
                            التعديل الأخير تم بواسطة د.تركي فيصل الرشيد; الساعة 02-05-2008, 03:13 PM.
                            الدكتور تركي فيصل الرشيد

                            رجل أعمال . استاذ زائر كلية الزراعة في جامعة اريزونا توسان - مقيم في الرياض .
                            يمكن متابعته على تويتر
                            @TurkiFRasheed

                            تعليق


                            • #15
                              رد: خمسة ملايين الأيدي العاملة المعطلة في المملكة.. التحديات والحلول

                              هل تعلن الأسرة الخليجية إفلاسها؟ القروض.. خـيـوط حـريرية تكـبـل الخليجيين


                              ملف من إعداد: فيصل العواضي ـ الرياض وعبدالعزيز التويجري ـ دبي وعيد الرميزان ـ الكويت
                              22/09/2007



                              *على ضوء ما حدث في أميركا خلال الفترة الماضية بما عرف بأزمة الرهن العقاري وإعلان كثير من الأسر الأميركية إفلاسها هل تعلن الأسرة الخليجية، إفلاسها وهل نحن على أبواب كارثة اقتصادية تتجاوز كوارث انهيار البورصات من سوق المناخ إلى آخر سوق خليجية، وهل تشهد منطقة الخليج نفس الأزمة التي عاشها الاقتصاد الأميركي بسبب أزمة الرهون العقارية، قد تكون دالاس أو دينفر بعيدة عن دبي وجدة والكويت، لكن هل هناك دروس متشابهة يجب الاستفادة منها في الخليج؟ ومع استمرار الازدهار الاقتصادي المعزز بارتفاع أسعار النفط، هل سيشكل هذا الأمر حافزا للمستهلكين في الخليج على الاقتراض بشكل كبير؟، ثم كم من السنوات نحتاجها في حالة صمود الخليجيين من العاملين في القطاع العام والخاص لسداد ديونهم؟ وهل تتهم بنوكهم المركزية بأنها سمحت للبنوك إقراض الناس بضمان رواتبهم التي هي مصادر أرزاقهم وأرزاق ذويهم؟ وما هي الحلول المقترحة لمعالجة مشكلة الديون في الدول الخليجية؟

                              *أسئلة نوردها في بداية هذا التحقيق الذي من خلاله نسلط الضوء على مشكلة الديون في دول مجلس التعاون الخليجي ولفت الانتباه إلى مشكلة لا بد من مواجهتها آجلا أم عاجلا ومن خلال المعلومة والرأي المختص ونماذج ممن يعيشون الإشكالية.

                              بدا واضحا في الآونة الأخيرة اهتمام وسائل الإعلام بموضوع القروض من خلال ما يطرحه اختصاصيون في الصرافة الذين أبدوا مخاوفهم من الوضع الحالي، فقد أعرب مصرفيون في دول مجلس التعاون الخليجي عن قلقهم بشأن قروض قٌدمت إلى مستثمرين من الأفراد ضخوا الأموال في أسواق الأسهم التي هبطت بشدة خلال الفترة المنصرمة من العام الجاري بعد إزدهارها عام 2005 الذي حققت خلاله متوسط نمو بنسبة %92.
                              مدير عام الخدمات المصرفية للشركات وأسواق رأس المال ببنك "قطر الوطني" فينس كوك قال إنه "من الصعب ألا ينتابك القلق إزاء اقتراض الكثير من الأفراد ما نسبته %70 من رواتبهم... يتعين أن نفكر في التداعيات الاجتماعية لتلك الممارسات".
                              ويقول المدير العام في 'ساب' السعودية جون كوفيردل إن التقييم الذي أجراه عن السوق في نهاية 2005 جاء مطابقا لمصارف المنطقة، ويضيف: 'في نهاية عام 2005 أدركنا الحاجة للسعي وراء الأنشطة التجارية بعيدا عن الإيرادات المرتبطة بأسواق الأوراق المالية. بالنسبة لمعظم المصارف، فإن هذا الأمر يعني لهم تعزيز اتجاهات العوائد التي كانت متجاهلة وتشمل بطاقات الائتمان والقروض وظهرت المخاوف في شأن المخاطر حول قروض المستهلكين المتزايدة بوضوح، حتى أن بنك عمان المركزي حذر المصارف العمانية من أنه سيتدخل في حال أقحمت نفسها في منافسة غير مناسبة لإغراء المستهلكين بالاقتراض بنسبة كبيرة.

                              وفي حين تعترف مصارف المنطقة بهذا الأمر، نجد أن سجلاتها بالقروض تنمو، وبعضها يتجه نحو أفراد أقل مصداقية أو جدارة ائتمانية، والأرقام الصادرة عن الربع الأول من عام 2007 تظهر التغير السريع الذي غلب على سجلات القروض.

                              نمو القروض

                              وكان الإقراض المصرفي لأغراض الاستثمار في الأسهم ارتفع بنسبة %337 في الكويت بين عامي 2000 و2005، وتضاعف الائتمان الاستهلاكي لغير أغراض التمويل العقاري وشراء السيارات والمعدات في السعودية إلى 14 مثل الفترة نفسها، ويقدر محللون أن معظم تلك الأموال تدفقت في سوق الأسهم.

                              كشف أحدث تقرير لمصرف قطر المركزي أن القروض الشخصية التي حصل عليها الأفراد تصدرت قائمة التسهيلات التي قدمتها البنوك خلال 8 أشهر حوالي 32 مليارا و131 مليون ريال (الدولار=3.64 ريال قطري) مقابل 31 مليارا و541 مليون ريال بنهاية يوليو (تموز) بزيادة قدرها 590 مليون ريال تمثل التسهيلات الائتمانية التي قدمتها البنوك خلال شهر واحد.

                              واستحوذت القروض الشخصية 'الأفراد' على نصيب كبير من بين التسهيلات الائتمانية التي منحتها البنوك القطرية، حيث بلغت قيمتها نحو 48 مليار ريال (13.18 مليار دولار)، بينما بلغت التسهيلات الائتمانية التي حصل عليها القطاع العام قرابة 30 مليار ريال (8.24) مليارات دولار، أما التسهيلات الائتمانية الأخرى فتوزعت على قطاع التجارة العامة بقيمة 17 مليار ريال، والصناعة بقيمة 4 مليارات ريال، والإسكان والإنشاءات بقيمة 8 مليارات ريال، والأراضي بقيمة 23 مليار ريال، والخدمات بقيمة 9 مليارات ريال، وقطاعات أخرى بقيمة 4 مليارات ريال، بالإضافة إلى أكثر من 10 مليارات ريال ائتمان تم منحها خارج السوق القطري.

                              ويطبق مصرف قطر المركزي سياسة نقدية من شأنها أن تضع قيودا محددة على الإقراض، وذلك في أعقاب قيام المصرف بتخفيض أسعار الفائدة نحو عشر مرات خلال العام الفائت لمجاراة التخفيضات المماثلة التي قام بها الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، حيث إن الريال القطري مرتبط بالدولار منذ سنوات طويلة.

                              ويعتقد اقتصاديون قطريون أن البنوك المحلية في السوق القطري ستستجيب للضغوط التي تتعرض لها حاليا من داخل السوق المحلي وتقوم خلال وقت قريب بتقليص الفجوة التي أصبحت كبيرة بين الفائدة على الودائع والفائدة على القروض. تواجه البنوك والمصارف القطرية ضغوطا متزايدة من السوق المحلي لرفع أسعار الفائدة على الودائع وتخفيضها على القروض بعد أن وصلت نسبة الهامش بينهما إلى نحو %11، وهي نسبة كبيرة جدا لم يشهد الجهاز المصرفي القطري مثيلا لها من قبل.

                              وتصل تكاليف الأقراض المعمول بها لدى البنوك القطرية حاليا إلى %13، في حين لا تتجاوز نسبة الفائدة على الودائع %2 بعدما كانت في السابق تتراوح ما بين %7 و%8.

                              وفي هذه الأثناء لجأ بعض المصارف القطرية إلى إجراء تخفيضات محدودة على أرباح القروض بنسب متفاوته حسب نوع القرض المقدم ومركز العميل والضمانات المالية.

                              استأثرت القروض الشخصية بأكبر نصيب من هذا الائتمان (%9,38)، تليها الواردات (%7.8)، ثم الصناعة (%7,7)، والإنشاءات (%4,6)، والخدمات (%6)، والمؤسسات المالية (%1.5)، وتجارة الجملة والمفرق.

                              (%2.4)، والحكومة (%2,3)، ثم باقي القطاعات بنسب متفاوتة أقل ويتضح أن ما نسبته نحو %9,38 من إجمالي الائتمان الذي منحته البنوك التجارية قد اتجه نحو القروض الشخصية، بينما اتجه نحو %58 من إجمالي الائتمان لتمويل الأنشطة الإنتاجية في البلاد.

                              أما فيما يتعلق بالسؤال عما إذا كان هناك توجه لتخفيض سعر الفائدة على القروض ، فمن المعروف أن البنك المركزي العُماني قام بتحرير أسعار الفائدة على الودائع والقروض باستثناء القروض الشخصية التي يبلغ الحد الأقصى لسعر الفائدة عليها (السقف) %9 في السنة. ولا يوجد أي توجه لتعديل هذا السعر في الوقت الحالي.

                              تحسن كبير

                              وقال الرئيس التنفيذي للبنك المركزي العماني حمود بن سنجور الزدجالي: (إن عُمان لن تغير سعر الفائدة على القروض الشخصية في الوقت الحالي، حيث ستبقى عند %9).

                              وكانت القروض الشخصية قد شكلت في النصف الأول من العام الجاري ما نسبته %9,38 من إجمالي الائتمان الذي منحته البنوك التجارية العاملة في البلاد.

                              ومن المعلوم أن المركزي العُماني قام بتحرير أسعار الفائدة على الودائع والقروض أخيراً باستثناء القروض الشخصية.

                              من جهة أخرى قال الزدجالي: إن التقديرات المبدئية تشير إلى أن صافي ربح البنوك التجارية (بعد خصم مخصصات الديون المعدومة والضرائب) في النصف الأول من العام الجاري بلغ نحو 7,90 مليون ريال عُماني (4,236 مليون دولار)، مقابل نحو 8,74 مليون ريال في الفترة من يناير/ كانون الثاني إلى يونيو/ حزيران العام الماضي.

                              وبلغ معدل التضخم في السلطنة قياسا بأسعار المستهلكين %4,4 في مايو/ أيار 2007 بالمقارنة بمعدل %9,2 في مايو/ أيار .2006 ومع ذلك يظل معدل التضخم في البلاد هو أقل نسبياً من مثيله في الكثير من دول العالم، بحسب الزدجالي.

                              طيلة عقد التسعينيات ظلت "القروض الشخصية" واحدة من المشاكل التي تؤرق المجتمع الإماراتي بعد أن تزايدت بشكل مخيف قادت شريحة كبيرة من فئات المجتمع خصوصا من الشباب خلف جدران السجون, وكثيرا ما تدخلت القيادة السياسية وبالتحديد فترة حكم الراحل الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان بسداد مستحقات البنوك تجاه المواطنين وإلزام البنوك بعدم إقراض المقترض مالم يتم التأكد من قدرته على السداد وألا يتجاوز الخصم لحساب القرض أكثر من نصف الراتب ... على أمل وضع حد لظاهرة الإقراض أو الديون المتعثرة ولكن تفاقمت الظاهرة حتى أصبحت الإمارات الأولى خليجيا في الإقراض الشخصي!

                              وفقا لدراسة مصرفية فإن معدل القروض الشخصية في الإمارات يتراوح بين %18-8 من إجمالي الناتج المحلي الإجمالي, وتمثل الإمارات أعلى معدل ائتماني مصرفي مقارنة بالناتج المحلي بين دول مجلس التعاون الخليجي عند مستوى %73 حيث تشغل القروض الشخصية الحصة الأكبر بمستوى %24 وسجلت معدل نمو %41 خلال الأعوام من 2000 -2006 وبالتالي زادت حصتها من %12 عام 2000 إلى %24 عام 2006، وتشير دراسة أخرى إلا أن %90 من سكان الإمارات مدينون للبنوك وهذه النسبة مرتفعة بكل المقاييس وهي إنما تكشف عن جانب آخر من الواقع الإماراتي يكون معناه أن معظم الساكنين في بلد تعتبر من أعلى نسب دخل للفرد في العالم لا يستطيعون تلبية احتياجاتهم من دخلهم الأصلي مما يضطرهم للجوء للاقتراض.

                              بالأرقام, وحسب المصرف المركزي الإماراتي احتلت القروض الشخصية المرتبة الأولى من حيث حجم الائتمان المصرفي الممنوح لها والذي بلغ إجماله لعام 2006 حوالي 537.4 مليار درهم مقارنة مع 394.8 مليار درهم لعام 2005 بزيادة قدرها %36, وبلغ إجمالي القروض الشخصية الممنوحة من المصارف 133.5 مليار درهم مقارنة مع 97.7 مليار درهم لعام 2005 بزيادة %37 ومقارنة مع 59.5 مليار درهم عام 2004.
                              ويتوزع الإقراض الشخصي بين الإقراض لغرض تجاري والإقراض لغرض استهلاكي, وبلغ إجمالي الإقراض الممنوح للغرض الأول 88 مليار درهم مقارنة مع 70.4 مليار درهم لعام 2005 بنمو %24.8 في حين بلغ إجمالي الإقراض الممنوح للغرض الثاني 31.2 مليار درهم مقارنة مع 27.2 مليار درهم بزيادة %14.6.

                              تسهيلات للقروض الاستهلاكية أكثر من الصناعية والزراعية

                              ومقارنة مع حجم الائتمان الممنوح للأنشطة الاقتصادية تكشف الإحصائيات عن التسهيلات التي تمنحها المصارف لإقراض الأشخاص في حين تبدي تشددا كبيراً في إقراض المشاريع.فعلى سبيل المثال قطاع الزراعة لم يلق اهتماما يذكر من قبل البنوك المقرضة ، حيث جاء في المرتبة الأخيرة بحجم إقراض بلغ 1.4 مليار درهم وكذلك الحال بالنسبة لقطاع الصناعة الذي حل في المرتبة الثالثة بعد قطاع التجارة بإجمالي قروض 24 مليار درهم والنقل والتخزين والمواصلات 19.4 مليار درهم ولعل هذا هو ما يثير تساؤلات عدة: لماذا تتساهل البنوك في إقراض الأشخاص لأغراض استهلاكية وتتشدد في إقراض المشاريع الصناعية والزراعية التي تعتبر أساس الاقتصاد؟

                              خالد بن كلبان كبير المسؤولين التنفيذيين في دبي للاستثمار يقول: إن قطاع الصناعة من القطاعات التي تواجه مشاكل عدة عند طلب التمويل للمشاريع من البنوك التي لا تتحمس لإقراض الصناعة بعكس لهفتها على تقديم القروض الشخصية بل الأمر لا يتوقف على البنوك التجارية فقط بل إن مصرف الإمارات الصناعي الذي جاء أساسا لخدمة ودعم الصناعة كثيرا ما يضع القيود والشروط التعجيزية لإقراض المشاريع الصناعية لذلك ليس مستغربا أن يكون حجم الإقراض المصرفي بغرض الاستهلاك أو ما يعرف بالقروض الشخصية أعلى من الإقراض الممنوح للمشاريع!

                              تمويل الأسهم رفع الإقراض إلى معدلات غير مسبوقة

                              المحلل المالي محمد علي ياسين يشير إلى جانب من أسباب ارتفاع حجم الإقراض الشخصي خلال العامين 2004 و2005 وهو تسابق البنوك في إقراض الأشخاص بغرض الاستثمار في الأسهم خصوصا في الفترة التي شهدت أسواق المال الإماراتية طفرة غير مسبوقة شجعت كثيرين على الاقتراض من البنوك التي أفرطت هي الأخرى في تقديم الائتمان الأمر الذي أدى في النهاية إلى "تعثر" شريحة كبيرة من المستثمرين خصوصا الصغار من أصحاب الدخول المتوسطة عن السداد عندما بدأت الأسواق تتراجع بشدة طيلة العام 2006 كما تكبدت البنوك أيضا خسائر فادحة ظهر في ميزانياتها عن عام 2006 حيث تراجعت أرباحها بشدة.كما أن هناك أسبابا عدة وراء تزايد ظاهرة الإقراض المتزايد في الإمارات أهمها حجم السيولة الكبيرة لدى المصارف والبنوك والتي تضغط عليها في سبيل استثمارها وتحقيق عوائد سريعة خصوصا وأن المنافسة بين البنوك شديدة للغاية, وظهر هذا بوضوح في عمليات الاكتتابات الأولية خلال عامي 2005 و2006 حيث وصل الحال بالبنوك إلى "مطاردة" العملاء على هواتفهم الجوالة بإرسال رسائل نصية قصيرة تشجعهم على طلب قروض بمبالغ كبيرة بغرض المشاركة في الاكتتابات ولعل هذا هو ما دفع المصرف المركزي إلى وضع قيود تحد من تجاوز البنوك للحدود المسموح بها للإقراض.

                              قروض لتمويل الإجازات:

                              ليس الاكتتابات ولا تمويل السيارات ولا تقديم القروض لشراء المنازل والفلل هي فقط أشكال طلب القروض من البنوك بل وصل الأمر إلى قيام عدد كبير من البنوك بتقديم قروض لقضاء الإجازات الصيفية أو الاستمتاع برحلة في جزر الكاريبي مثلا, ولعل العرض الذي طرحه بنك الإمارات الدولي ثاني أكبر بنك في إمارة دبي بمناسبة مرور 30 عاما على تأسيسه مثالا على ذلك, حيث يحصل الشخص على قرض بقيمة 30 ألف درهم كحد أدنى ودخول سحب يومي للفوز بعطلة لقضاء إجازة في وجهة سياحية من بين 10 وجهات مختارة شاملة تذاكر سفر مجانية لشخصين مع ولدين من الأولاد وإقامة لمدة 3 ليال شاملة مع وجبات الإفطار وخدمة التوصيل من وإلى المطار!

                              هذا العرض بحسب مسؤول في البنك – رفض ذكر اسمه – استقطب شريحة كبيرة من المواطنين الإماراتيين بالتحديد خصوصا وأنه جاء قبيل بدء موسم الصيف وتفكير العائلات الإماراتية في حزم حقائبها لقضاء الصيف في الخارج ، حيث وجدوا في " العرض المغري " على حد قوله فرصة لتدبير مصاريف قضاء إجازة ممتعة!

                              أشكال الإغراء من البنوك للمقترضين عديدة ولا حصر لها... منها تقديم قرض يعادل 55 ضعف الراتب بمعنى أن الموظف الذي يتقاضى راتبا شهريا بقيمة 7 آلاف درهم بإمكانه الحصول على قرض بقيمة 385 ألف درهم, ودفع هذا الإغراء ذي القرض الخيالي شريحة كبيرة من الموظفين محدودي الدخل إلى طلب قروض بضمان رواتبهم المحدودة فالموظف الذي يتقاضى راتبا محدودا بقيمة 4 آلاف درهم لا يتردد في طلب قرض بقيمة 220 ألف درهم ...هذه العروض الخيالية خلقت شريحة كبيرة من المقترضين خصوصا من الوافدين الذين يقترضون من البنوك الإماراتية ويقومون بتحويل مبالغ القروض إلى أوطانهم إما لتأسيس مشاريع أو استغلالها في أغراض أخرى، هذه الأرقام المرتفعة للقروض يلاحظ أنها تتعارض بشكل صريح مع قانون إماراتي صدر في العام 1993، والذي حدد القروض بقيمة لا تتجاوز 250 ألف درهم، وأن يكون لها ضمانات بالراتب ومكافأة نهاية الخدمة وهذا ما يرى البعض عدم التزام من جانب البنوك به، والتي قد تلجأ إلى حيل تعدد أشكال الإقراض حتى يكون المقترض حصل على تسهيلات بأكبر من الرقم المحدد، كأن تفصل القروض الشخصية عن قروض السيارة عن قروض السفر والتعليم وغيرها من الأشكال التي لا تنتهي من القروض.

                              تحذير من سياسات الإقراض المتساهلة:

                              هذه المغريات دفعت كبار محللي بنك دبي الوطني إلى إبداء المخاوف إزاء ارتفاع مستويات القروض الشخصية في الإمارات وعلى حد قولهم "نرى أن مستوياتها فاقت قدرا لا يستهان به ما يمكن أن نعتبره مستويات صحية, لقد ارتفعت القروض الشخصية من أصل إجمالي الدين من %24.1 عام 2004 إلى %27.7 في 2005, وما يقلقنا أكثر سياسات الإقراض المتساهلة وغير المنضبطة نسبيا التي يعتمدها العديد من المصارف"، في الوقت نفسه الذي حذر فيه بنك دبي الوطني من مخاطر ظهور مشكلة في قروض الرهن العقاري على الرغم من أننا نلاحظ الآن أن العديد من الجهات تستبعد وجود مشكلة في الرهن العقاري كتلك التي تجتاح السوق الأمريكي رغم أن البنك حذر من ذلك قبل فترة طويلة من ظهور المشكلة في الولايات المتحدة.

                              غرفة تجارة وصناعة أبوظبي أجرت دراسة حول المخاطر الاجتماعية للديون وارتفاع مستويات القروض الشخصية على الاقتصاد المحلي ...طبقا للدراسة التي حظيت بتعليقات من قبل أساتذة علم الاجتماع فإن القروض الشخصية تسببت في تفاقم العديد من المشاكل داخل الأسرة والمجتمع فالعديد من الأسر محدودة الدخل عجزت عن الإنفاق خصوصا على البنود الأساسية في معيشتهم بسبب الأقساط الكبيرة التي تستقطعها المصارف من دخولهم لحساب القروض التي حصلوا عليها وهو ما أدى في النهاية إلى عدم وفاء العديد من الأفراد بتسديد التزاماتهم تجاه البنوك وانتهى الأمر بهم إلى ساحات المحاكم،حيث ارتفع عدد القضايا التي تخص موضوع العجز عن تسديد أقساط القروض وهو ما يترك آثارا اجتماعية ضارة لها انعكاساتها السلبية على المسيرة التنموية للدولة.وترى الدراسة أن حجم التسهيلات الائتمانية يؤثر على الحالة الاقتصادية, فالمبالغة في حجم الائتمان قد يؤدى إلى آثار تضخمية ضارة والانمكاش في منح الائتمان قد يؤدي إلى صعوبة مواصلة المشروعات لنشاطها وبالتالي الحد من العملية التنموية ومن هذا المنطلق يجب أن يكون الائتمان متوازنا وملبيا للاحتياجات التمويلية الفعلية للاقتصاد.

                              تعثر في السداد ومسؤولون يعتبرونها ضمن المستويات الطبيعية

                              حتى عام 2004 كان عدد المتعثرين عن سداد القروض كبيراً للغاية وهو ما دفع أحد البنوك الشهيرة في دبي والمعروف بمرونته وسهولته في الإقراض رغم ارتفاع الفائدة المحتسبة على القرض إلى رفع مخصصات الديون المشكوك في تحصيلها بعدما شهدت السنوات من 2000 -2003 ارتفاعا في حجم الديون المشكوك في تحصيلها, ويعرف عن هذا البنك بأن أكثر عملائه متعثرون عن السداد وغالبية المسجونين بسبب التعثر في سداد الأقساط هم من عملاء هذا البنك.بسؤال الرئيس التنفيذي للبنك عن أسباب تعثر العديد من عملائه وارتفاع معدلات الفائدة على قروضه مقارنة بغيره من البنوك قال "إذا كان ذلك صحيحا فلماذا نعتبر نحن الأكثر جذبا للعملاء المقترضين عن بقية البنوك وهو ما تظهره ميزانية البنك حيث جاءت مخصصات القروض الأعلى بين البنوك في دبي".

                              في الوقت نفسه ترى جهات حكومية أن نسب التعثر في سداد القروض تعتبر قليلة بالمقارنة بحجم القروض الممنوحة على مستوى الدولة، فمحافظ المصرف المركزي سلطان ناصر السويدي قال أمام المجلس الوطني الاتحادي عندما ناقش القضية إن (%93) من المقترضين يسددون قروضهم بدون أي مشكلات، مقابل (%6) يواجهون مشاكل في السداد ولكنهم يسددون في النهاية، و(%1) فقط هم من رفعت عليهم قضايا أمام المحاكم،حيث رفعت 5710 قضايا من أصل 562 ألف قرض في عام 2006، ولكن على الرغم من هذا الرد من قبل محافظ المصرف المركزي الذي دعمه موقف الدكتور محمد بن خلفان وزير الدولة للشؤون المالية والصناعة الذي أكد على أهمية القروض الشخصية للمجتمع وللاقتصاد الوطني وأنها متناسبة مع الزيادة في الناتج المحلي وعدد السكان وهي تلبي حاجة السكان المتزايدة من السلع والخدمات وهي ليست مشكلة بالمعنى العام، إلا أن المجلس الوطني الاتحادي أصر على وجود مشكلة في وضع القروض في الإمارات مما دفعه إلى تشكيل لجنة خاصة من أعضائه يكون مهمتها وضع حلول مناسبة لما وصفها بالمشكلة الخطيرة.عدا عن تحذيرات بنك دبي الوطني وبحث المجلس الوطني لقضية القروض فإن المتابع لوسائل الإعلام الإماراتية يلاحظ الاهتمام الكبير الذي حظي به موضوع القروض لجهة التحذير من مخاطر ارتفاع القروض على الاستقرار الاجتماعي وذكر أمثلة لما جرته هذه القروض من مشاكل داخل الأسر، لكن في نفس الوقت لم تظهر هنالك دراسات وافية لما أحدثته القروض من تداعيات على المجتمع والأسرة في الإمارات رغم أن معظم هذه الأسر ترزح تحت ضغط الأشكال المختلفة لهذه القروض، وحتى بروز مثل هذه الدراسات يبقى هنالك تأكيد أن القروض أحدثت نوعاً من التأثير على المجتمع الإماراتي وجل ما نحتاجه معرفة حجم هذا التأثير.


                              قروض للمضاربة غير المضمونة

                              البنوك الخليجية قدمت القروض بشكل مكثف إلى المستثمرين الأفراد المسؤولين عن جزء كبير من حركة التعاملات في أسواق الأسهم في المنطقة الأمر الذي قفز بمؤشرات الأسواق نتيجة السيولة المتوفرة وزيادة حدة المضاربات، لكن التراجع التصحيحي القاسي يضرب الأسواق اعتباراً من فبراير/ شباط الماضي ما أدى إلى هبوط المؤشرات بنسب تتراوح بين %20 و%50 مقارنة بأعلى المستويات التي سجلتها.
                              تتميز السعودية، بوجود مكتب متطور للائتمان، لهذا بدأ الأفراد هناك يدركون أن القروض الكثيرة قد تؤثر على حظوظهم في الحصول على بطاقة ائتمان أو رهن.

                              ويشير إلى هذا مدير عام (ساب) جون كوفير ديل الذي يقول: (أعتقد أن السعودية متقدمة جدا في هذا المجال، ففي أنحاء أخرى من دول الخليج لا تزال المصارف تنظر بعين الثقة إلى العميل، على أنه ذو جدارة ائتمانية وأنه قادر على سداد الدين). لكن رغم هذه القيود فإن الصورة تبدو غير مطمئنة،إذ تفيد الإحصائيات التوسع الكبير في حجم القروض الاستهلاكية،فقد بلغ بحسب هذه الدراسات الإحصائية إجمالي قروض بطاقات الائتمان حوالي 7.34 مليارات ريال العام الماضي، في حين وصل إجمالي القروض الاستهلاكية إلى 180.7 مليار ريال، توزعت على التمويل العقاري بقيمة 13.6 مليار ريال، وسيارات ومعدات بـ 34.2 مليار ريال، وقروض أخرى بقيمة 132.7 مليار ريال لم تستطع الدراسات تحديد مسارها وهذا يعني أنها استهلكت في مجالات استهلاكية.وقد كشف نبيل المبارك مدير عام الشركة السعودية للمعلومات الائتمانية «سمة» أن حجم الديون الخاصة بالقروض الشخصية للبنوك السعودية على الأفراد في المملكة لا تتجاوز المئتي مليار ريال من إجمالي حجم القروض التي تقدمها البنوك السعودية والبالغة 600 مليار ريال والتي ارتفعت بناء على تقرير لمؤسسة النقد إلى أكثر من 122,7 مليار ريال خلال عام 2004م مشيرا في نفس الوقت إلى أن هذه النسبة تعتبر قليلة مقارنة بحجم المبالغ التي ترصدها البنوك للقروض الشخصية وبطاقات الائتمان.تفيد آخر الإحصائيات أن حجم الديون على الأفراد حسب مؤسسة النقد السعودي بلغ 193 مليار ريال (تحتل الموظفات نسبة %11 من المقترضين) وهو رقم كبير جدا والخطورة أن قرابة%70 من هذا الرقم لم تستطع المؤسسة تحديد مساره بعد رصد ما استثمر في العقارات والسيارات. ولو أخذنا السعودية كنموذج يمكن القول إننا نستطيع الآن حساب متوسط الدين الفردي بقسمة إجمالي ديون الأفراد على عدد السكان من المواطنين الذي يبلغ نحو 17.5 مليون نسمة. وعندها سيتضح لنا أن متوسط دين الفرد سيكون في حدود 10.500 ريال أي أن نصيب رب الأسرة الذي يعول عشرة أفراد هو 115.500 ريال ويمكن القياس على ذلك مع التنبيه أن هذا مؤشر اقتصادي محض لا يمكن إسقاطه على كل فرد أو أسرة.

                              أما إذا أخذنا هذا الرقم الملاحظ ضخامته, لحساب متوسط دين الموظف الواحد على اعتبار أن الموظفين هم الفئة التي يمكنها الاقتراض، وعلى افتراض أن عدد الموظفين في القطاع الخاص من السعوديين على رأس العمل يبلغ نحو 650 ألف موظف وفي القطاع الحكومي 900 ألف موظف أي أن إجمالي عدد الموظفين السعوديين في القطاعين يبلغ مليون و550 ألف موظف فسيكون متوسط الدين للموظف الواحد 119 ألف ريال، وهو رقم كبير وخطير ورغم ذلك فإن تقديرات المتعثرين عن السداد لم يتجاوز الـ%5 حسب معلومات سمه للخدمات الائتمانية.

                              أسوأ القروض قرض زمن الرخاء

                              يجد كبير الاقتصاديين في 'ساب' جون سفاكاناكي أن القرض الذي يتم في أوقات الرخاء هو سيئ، أما في الأوقات التي يشهد فيه الاقتصاد انخفاضا، فلا توجد مشكلة في الإقراض، لأنك لن تجد من تدينه'.

                              هذا الوضع حذر منه أيضا الرئيس التنفيذي في مصرف عمان المركزي حمود بن سنجور الزوجالي حين قال: 'على البنوك أن تكون حذرة تماما عند اتخاذها لقرارات تتعلق بالقروض'.

                              وأخيرا فإن المشكلة أن القروض لن تتوقف عند المدى التي هي عليه وإنما مرشحة للزيادة المطردة مع التوسع في دخول بنوك جديدة إلى الأسواق الخليجية سواء كانت محلية أو أجنبية وكلها تتصارع على كسب مزيد من الأفراد المقترضين في ظل تدني نسبة الوعي إذا ارتفع حجم الدين في السعودية من 9 مليارات عام 2000 إلى 193 مليار منتصف عام 2007 في حين لم يصاحب هذا النمو أي نمو في وعي المقترضين .

                              الكويت: الديون الشخصية ظاهرة اجتماعية تتحول إلى قضية سياسية

                              * تأخذ قضية الديون الشخصية بعدا سياسيا واجتماعيا في الكويت، في ظل زيادة النهم الاستهلاكي وتسهيلات الإقراض. وواصلت هذه القضية اشغال الشارع الكويتي لسنوات طويلة نتيجة مواجهة آلاف الكويتيين مشاكل في الوفاء بالتزاماتهم تجاه البنوك وشركات التمويل بسبب ارتفاع أسعار الفائدة بشكل سريع ومبالغ فيه. غير أن دخول مجلس الأمة طرفا في القضية حولها إلى قضية سياسية بعدما طالب الكثير من النواب إسقاط القروض المقدرة بمليارات الدولارات عن المواطنين. ويواجه وزير المالية الكويتي بدر مشاري الحميضي استجوابا من النواب الإسلاميين والقبليين في دورة الانعقاد المقبلة عندما يجتمع المجلس في 30 أكتوبر المقبل، وسيكون مادته الأساسية موضوع القروض الشخصية وسبب رفض إسقاطها من قبل الحكومة. وكانت الحكومة قد أفشلت عقد جلسة مخصصة لمناقشة القروض الشخصية بسبب مقاطعة الوزراء للجلسة. ويدعم مشروع قانون إسقاط القروض الذي يكلف الدولة في حال إقراره نحو خمسة مليارات دولار، ما يقارب من 30 نائب من اصل 50 نائب يتشكل منهم مجلس الأمة، ووعد النواب المؤيدون إسقاط القروض في استمرار تبني هذا المطلب خصوصا في ظل مواصلة أسعار النفط ارتفاعها وتحقيق موازنة الدولة فوائض مالية كبيرة. لكن نواباً آخرين في مجلس الأمة الذي شهد انقساما حول الموضوع يطالبون بعدم تحميل الدولة مبالغ إضافية ويدعون إلى الاستفادة من الفوائض المالية في مشروعات تنموية وإصلاح البنية التحتية المتهالكة وتطوير التعليم والنهوض بالخدمات الصحية وتحسين النشاط الاقتصادي،إذ إن معدل الاستثمار في الكويت من الناتج المحلي يبلغ ما نسبته %9 فقط بينما يرتفع معدل الاستثمار في بعض دول الخليج إلى %23. وأصدرت اللجنة المالية والاقتصادية في مجلس الأمة التي يسيطر عليها النواب المعارضون لإسقاط القروض تقريرا بينت فيه أسباب رفض مطلب إسقاط القروض.وقالت اللجنة إن إسقاط القروض والديون ينطوي على العديد من المحاذير فضلا عن إلحاق الكثير من الأضرار والاختلالات بالاقتصاد الوطني، وبالتالي فإن آثاره السلبية تفوق أي منافع ظاهرية تنتج عنه. ورأت أن إسقاط القروض الاستهلاكية المقسطة سوف يترتب عليه فتح شهية بعض المواطنين للاقتراض من جديد من وحدات الجهاز المصرفي والمالي، ومن ثم يثقل كاهل المواطنين بأعباء القروض الجديدة مرة أخرى، وبالتالي تصبح عملية إسقاط القروض كل فترة زمنية حقا مكتسبا يصعب التنازل عنه مستقبلا وتصبح الحكومة في منزلة الكفيل الضمني للمقترض، وتتسع بذلك دائرة اعتماد المواطنين على الدولة في تحقيق جميع أغراضهم، مما ينعكس سلبا على الشعور بالمسؤولية وتحمل كل مواطن تبعات أعماله وتصرفاته لاسيما المالية منها. ويستند المطالبون بإسقاط القروض والديون إلى الزيادة الكبيرة في الأسعار التي أثقلت كاهل المواطنين بالأعباء الاقتصادية وارتفاع معدل الفائدة، غير أن البعض يرى أن إسقاط القروض سيترتب عليه ارتفاع الأسعار وزيادة الإنفاق مما سيؤدي بطريقة مباشرة أو غير مباشرة إلى ارتفاع معدلات الفائدة كأداة من الأدوات التي يلجأ إليها البنك المركزي لمواجهة هذا الوضع. وبحسب تقرير اللجنة المالية تبلغ تكلفة إسقاط القروض طبقا لبعض المقترحات النيابية المقدمة أكثر من 8 مليارات دينار كويتي. ويطالب النواب بدفع كل أنواع الديون عن المواطنين. ويقولون إن ما يقارب من 60 ألف كويتي مهددون بالدخول إلى السجن بسبب عدم قدرتهم على دفع ديونهم. وأظهرت إحصائية أصدرها أحد مراكز الاستشارات الاقتصادية أن عدد القضايا المرفوعة من الشركات والبنوك على المواطنين المدينين بلغت 15 ألف قضية، وأن إجمالي المدينين بلغ 16.8 ألف مواطن كويتي. وأظهرت آخر البيانات المتاحة لدى بنك الكويت المركزي، أن إجمالي أرصدة القروض الاستهلاكية المقدمة من البنوك وشركات الاستثمار للعملاء الكويتيين يبلغ نحو 1207.3 ملايين دينار كويتي في 2006/9/30 فيما يبلغ عدد القروض الاستهلاكية المقدمة من البنوك وشركات الاستثمار للعملاء الكويتيين 303.5 آلاف قرض في 30 سبتمبر 2006. ويظهر أن عدد القروض لا يمثل عدد الأشخاص المقترضين، إذ قد يكون للشخص أكثر من قرض، وبالتالي فإن عدد المقترضين يقل بكثير عن عدد القروض. وتصنف القروض المقدمة للأفراد ضمن مجموعة القروض الشخصية، التي تتركز أساسا في القروض الاستهلاكية والقروض المقسطة التي تشمل (تمويل السيارات والأثاث والأدوات الكهربائية إضافة إلى القروض العقارية وغيرها). واهتم مجلس الوزراء الكويتي بمناقشة قضية القروض الاستهلاكية وكلف فرق عمل دراسة هذه الظاهرة. غير أن البعض يعتبر الجهات الرسمية لم تقدر الآثارالمترتبة والناجمة عن الاقتراض عندما تدخل مجلس الوزراء أكثر من مرة من اجل إسقاط القروض عن المواطنين، آخرها عام 1993، إذ أدى هذا التدخل الحكومي إلى زيادة دوافع تكرار خلق تلك الظاهرة والتوسع فيها، حتى أنه، كما يقول مكتب الشال للاستشارات الاقتصادية، أقنع من لا يقترض بحاجة أو بدونها بمكافأة من يرتكب الخطأ, وقد نما الائتمان المصرفي من الصفر بعد تحرير الكويت إلى مستواه الحالي (القياسي) بشكل أسرع من معدلات نموه السابقة.

                              القروض الاستهلاكية والمقسطة.. الأسباب والنتائج

                              لاحظ بنك الكويت المركزي أن الأعوام الثلاثة الأخيرة شهدت تسارعا في نمو أرصدة القروض الاستهلاكية والمقسطة المقدمة من وحدات الجهاز المصرفي والمالي لتصل إلى نحو 4.4 مليارات دينار موزعة على 9.555 ألف قرض في نهاية يونيو 2006 وتشكل القروض المقسطة الجانب الأكبر من هذه النوعية من القروض، وبما يمثل نحو %7.64 من اجماليها، وتمثل القروض الاستهلاكية والمقسطة نسبة في حدود %30 من إجمالي المحفظة الائتمانية لدى وحدات الجهاز المصرفي في 30 يونيو 2006.وأرجع أستاذ الاقتصاد في جامعة الكويت الدكتور عباس المجرن تزايد معدلات تعسر بعض أصحاب القروض الاستهلاكية أو المقسطة إلى زيادة حجم وعدد القروض الاستهلاكية أو المقسطة وذلك بسبب الانخفاض النسبي فـي سعر الفائدة، أو ارتفاع أسعار السلع والخدمات وعدم كفاية مستويات الدخل لسد احتياجات المستهلكين إلى السلع والخدمات وخاصة منها السلع الاستهلاكية المعمرة والخدمات الرئيسية التي تتطلب دفع اشتراكات سنوية أو مبالغ كبيرة من المال. وساهمت أساليب التسويق والترويج التجاري التي تلجأ إليها الشركات التي تنشط فـي مجال بيع السلع المعمرة أو الخدمات الرئيسية بنظام التقسيط بهدف تنشيط مبيعاتها، فـي زيادة إقبال المستهلكين على القروض الاستهلاكية، كما قد تعود زيادة هذه القروض إلى عملية محاكاة الظواهر الاستهلاكية فـي المجتمع من قبل فئات المقترضين، خصوصا بعدما تغير النمط الاستهلاكي في الكويت خلال السنوات الخمس عشرة الماضية بسبب الانسياق إلى الكم الإعلاني الهائل لمعظم السلع الاستهلاكية، ورغم أن موضوع المحاكاة وظهور أنماط استهلاكية جديدة وراء تنامي ظاهرة القروض غير أنه لا يمكن إغفال سابقة إسقاط القروض التي طبقتها الحكومة غير مرة في تشجيع زيادة الاقتراض. ورغم أن الكويت وضعت ضوابط لعملية منح القروض بهدف المحافظة على المقرض والمقترض والحد من المبالغة في كل من قيمة ومدة القرض، حيث اشترطت ألا تتعدى قيمة القرض ما نسبته %50 من إجمالي راتب صاحب القرض أو دخله الشهري حتى لا يتعثر في السداد ويواجه مشكلات في حياته غير أن المنافسة الشرسة بين البنوك وشركات التمويل والنهم الاستهلاكي للمواطن الكويتي يبدوا أنها ستكون أقوى من كل الضوابط الموضوعة لتنظيم عملية القروض الشخصية وتجاوز إشكالاتها خصوصا في ظل ظهور أنماط جديدة من القروض الاستهلاكية في الآونة الأخيرة، تغطي حاجات السفر والسياحة والتسوق .
                              التعديل الأخير تم بواسطة د.تركي فيصل الرشيد; الساعة 02-05-2008, 03:23 PM.
                              الدكتور تركي فيصل الرشيد

                              رجل أعمال . استاذ زائر كلية الزراعة في جامعة اريزونا توسان - مقيم في الرياض .
                              يمكن متابعته على تويتر
                              @TurkiFRasheed

                              تعليق

                              يعمل...
                              X